خبر : زيارة أوباما: مورفين الملف الفلسطيني ..رجب ابو سرية

الجمعة 08 فبراير 2013 11:37 ص / بتوقيت القدس +2GMT
زيارة أوباما: مورفين الملف الفلسطيني ..رجب ابو سرية



وفقا لموقع صحيفة معاريف الإسرائيلية، فإن مكتبي كل من الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريس ورئيس الوزراء بينيامين نيتنياهو يتنافسان على من له أحقيه استقبال وتنظيم الحفل المركزي على شرف ضيافة الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي ينوي زيارة كل من إسرائيل، فلسطين، والأردن الشهر المقبل على الأرجح، يضيف الموقع، إن الجانبين سيتفقان على تنظيم مشترك فيما بينهما . ستثير بالطبع زيارة الرئيس الأميركي اهتمام الجميع لأعتبارات عديدة لا تقتصر على كون الرجل رئيس أهم دولة في العالم وحسب، ولكن ارتباطا بتوقيتها، فهي ربما كانت جولته الأولى للخارج بعد إعادة أنتخابه لولاية ثانية رئيسا للولايات المتحدة، كذلك تعدّ زيارته الأولى لهذة الدول بالتحديد التي لم يسبق له وأن زارها رغم مكوثه اربع سنوات مضت في البيت الأبيض، ثم وهذا هو الأهم بما توحي به من إشارة للأهتمام بالملف الذي كان قد بدأ عهده بقطع وعد على نفسه بأن يصل به الى حل نهائي . طبعا الترتيب في برنامج الزيارة ليس مرده بروتوكوليا وحسب، ولكن اعتاد المسؤولون الأميركيون من الرؤساء الى الوزراء الى الموفدين أن يبدؤوا زياراتهم لإسرائيل أولا، بما يؤكد على أنحيازهم لها، أو على الأقل كما يحبون هم أن يصفوا الأمر بأنه تأكيد على العلاقة الإستراتيجية التي تربط أميركا بإسرائيل . أيا يكن، فأن الزيارة تؤكد على اهتمام أميركي بهذا الملف الذي لم تحقق فيه إدارة أوباما ما يذكر خلال الأربع سنوات التي مضت، ولا يكشف بالضرورة _ كما قال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية عن رغبة أميركية بأطلاق المفاوضات، وصولا الى المطالبة بممارسة الضغط على إسرائيل لتقبل بما يجعل من المفاوضات فعلا جديا يؤدي الى نتيجة، وكان نيتنياهو نفسه، وعشية تكليفه برئاسة الحكومة الإسرائيلية الجديدة أن أعلن بأن المفاوضات مع الجانب الفلسطيني ستحوز على أولوية ضمن برنامج الحكومة . المهم هو ما يمكن للجانب الفلسطيني أن يمارسه من ضغط ميداني، ليس على الإدارة الأميركية وحسب _ علينا أن لا نستخف بقدراتنا , في كل الأحوال _ ولكن على الجانب الإسرائيلي بالذات، ويكون ذلك من خلال الاستمرار بالتمسك بالثوابت المتعلقة بالشكل والجوهر التفاوضي، والاستمرار على طريق تحريك الشارع الفلسطيني المناهض للأحتلال , وعلى منظمي أستقبال الرئيس الأميركي في الجانب الفلسطيني أن يفكروا في تنظيم أستقبال شعبي " يليق " بالزائر , ترفع من خلاله الأعلام الفلسطينية والشعارات التي تؤكد على الدولة العضو في الأمم المتحدة , من نمط " دولة فلسطين " ترحب برئيس أميركي يحترم قرارات الشرعية الدولية , مثلا , ولا ضير من شعارات تعبر عن امتعاضها من التصويت الأميركي ضد مشروع القرار , وكذلك عدم قيام أوباما بتنفيذ وعده بالتوصل الى حل الدولتين خلال اربع سنوات . حتى غزة يجب أن تهتم بالأمر , وبشكل وطني مسئول , وليس على طريقة حماس التي تستقبل بالترحاب كل زائر لغزة , حتى لو كان رئيسا سابقا , لا قيمة سياسية له , مثل كارتر , وترفع عقيرتها ضد من يزور رام الله , وعلى حماس أن تكف عن هذة السياسة , التي ترغب دائما في " عزل سياسي " لرام الله , وأنفراج لغزة , حتى لو كان ذلك يؤكد الأنقسام . المهم بالمقابل أن يتم وضع الخطوة في مكانها , لا أكثر ولا أقل , والأنتباه الى أن لا تتوقف حدودها عند مفعول " التسكين " فلا تكون كمثل أبرة المورفين أو محلول الجلوكوز الذي يعطى للمريض في العناية المركزة , للأبقاء عليه حيا , دون شفائه , فمن الواضح _ وكما أشرنا في مقالات سابقة _ بانه في مواجهة شارع فلسطيني يغلي , هناك محولات لأحتوائه , دون الرغبة في التوصل الى حل , وحتى حديث المصالحة , يندرج في هذا الأطار . على الفلسطينيين كافة أن يواصلوا طريق الضغط الداخلي لإنجاز ملف المصالحة , والدخول في الملف التفاوضي بجدية , حتى يصل الى الحل , ولايكون هذا الا بمواصلة ضغط الشارع الفلسطيني , الذي يمكنه أن يستند الى حالة عدم الأستقرار في المنطقة والحراك الشعبي في المنطقة لصالحه , حيث أن الجميع يدرك بأن تحرك الشارع الفلسطيني له مفعول مضاعف وأقوى من أي شارع عربي آخر , لأن هذا الحراك سيكون في وجه أسرائيل وحتى اميركا , ومن شأنه ان يقلب الطاولة على " منظمي الحراك العربي " بالريموت كونترول. Rajab22@hotmail.com