خبر : علي مليونيري غزة تكريم فقرائها......بقلم د: كامل الشامي

السبت 26 يناير 2013 03:40 م / بتوقيت القدس +2GMT
علي مليونيري غزة تكريم فقرائها......بقلم د: كامل الشامي



قبل أشهر قليلة تناقلت وسائل اعلام مختلفة قصة مليونيري غزة الذين قدروا ب 650 مليونير, طفوا فجأة علي السطح بعد عملهم في الأنفاق .هؤلاء الأغنياء الجدد هم نتاج للحصار الشديد المفروض علي غزة وازدهار الأسعار التي تضاعفت عشرات المرات في الفترة التي خلت فيها أرفف المحلات من البضائع. لكن سر غناهم أساسه فقراء غزة الذين دفعوا ثمن لتر البنزين ما يقارب من 55 شيكل جديد في فترة من فترات الحصار ,دفعوا ثمن الضروريات بكل ما ملكوه من مخزون قليل . لقد باضت لهم في القفص كما يقول المثل الغزاوي فجلوا فقرهم الي الأبد وعليهم الآن أن يردوا الجميل الي الفقراء الذين هم وراء عمالقة الأنفاق, عليهم عمل مشروعات صغيرة لكي يعتاش منها الفقراء, ورب قائل أنهم لا يستطيعون عمل ذلك لأن اغلبهم لا يجيدون القراءة ولا الكتابة, هذا غير مهم بإمكانهم توظيف مستشارين لهم يشرفون علي عمل مشرعات مشغلة للعمالة ومدرة للدخل, فغزة شبة خالية ونظيفة من الصناعة, وهناك قطاعات متعددة يمكن الاستثمار فيها مثل قطاع الخدمات وقطاع السياحة والفندقة والمشروعات الزراعية بشتي أنواعها, هذا وان لم يكن هناك مواد خام فعمالقة الأنفاق لديهم طرق مختلفة لجلب المواد الخام وبإمكانهم تصنيعها واعادة تصديرها كل ذلك مرورا بالأنفاق. فقراء غزة يتضورون جوعا والحمد لله ان وكالة الغوث تطعم حوالي المليون شخص في غزة وهناك بعض المؤسسات الدولية التي تساهم في سد رمق المحتاجين وبهذا أصبح السياسي الفلسطيني صاحب حظ فهو متوكل علي الله وعلي المنظمات الدولية لكي تتحمل مسئولية الفقراء, وأصبح حرا طليقا ليس مسئولا الا عن نقسه وعن أسرته . فلكاتب يهيب بمليونيري غزة الانخراط الفعال في الاقتصاد الوطني وتفعيل رؤوس الأموال لديهم وعليهم أيضا الانخراط في السياسة فهم أحق من غيرهم فصاحب رأس المال هو صاحب القرار. وهذه فرصة يجب أن لا يفوتها أصحاب المال في سد الجميل الي الفقراء الذين ما تلكؤا في انفاق كل ما لديهم في سبيل انقاذ أسرهم من الجوع والتشرد. وهذه فرصة تحدي للعقل الفلسطيني أن يقهر الحصار وأن يحول غزة من وطن للمعاناة الي وطن لتحقيق الآمال.