خبر : مبروك...أنتم تستحقون والياً عثمانياً عليكم ..بقلم: زياد ابوشاويش

الجمعة 25 يناير 2013 05:57 م / بتوقيت القدس +2GMT
مبروك...أنتم تستحقون والياً عثمانياً عليكم ..بقلم: زياد ابوشاويش



أعلنت تركيا رسمياً أنها عينت والياً تركياً على السوريين المرتبطين بها ويتلقون الإعانة منها أو يقع مكان تواجدهم في المناطق التي باتت خارج سيطرة الحكومة السورية وتستخدمها تركيا والمعارضة المرتهنة لسياستها إزاء القطر العربي السوري في الهجوم والتخريب داخل سورية.الوالي العثماني لم تجعله تركيا فقط والياً على السوريين اللاجئين إليها بل كذلك على كل من ربط مصيره بنتيجة الصدام القائم اليوم بين مصالح تركيا والغرب والعملاء العرب ومصالح الشعب السوري مراهناً على انتصار الحلف المعادي للعروبة ولسورية.إن الوالي الجديد لم يتردد في وضع لافته كبيرة وواضحة على مكتبه تشير لمهمته كوالي يحمل كل مهمات الوالي في العهد العثماني الذي استغل فيه المستعمرون الأتراك قضية الخلافة الإسلامية للنيل من العرب ومن حريتهم وكرامتهم، وترتبط كلمة الوالي العثماني بكل المخازي والظلم والخراب الذي ألحقته الحقبة العثمانية في الوطن والأمة العربية وانتهت بتقسيم الوطن العربي تحت سمع ونظر الأتراك وولاتهم على بلداننا. وقد ورد في الأخبار أن مهمة الوالي التركي فيصل يلماظ  تتمثل في متابعة أوضاع السوريين وفقا لما نقلت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية. وأشارت معلومات مؤكدة أنه قد وضع على مكتب الوالي في مدينة غازي عنتاب التركية القريبة من الحدود مع سوريا، عبارة "والي السوريين".المعارضة إياها ومجلس اسطنبول السوري لم يتأخر في تقديم التهنئة لكنه خشية الاستنفار الذي يمكن أن يحدث نتيجة هذا التعيين المهين للسوريين اللاجئين منهم وغير اللاجئين، سارعت هذه المعارضة بتفسير للأمر يبرئ الأتراك من أية تهمة توجهها الحكومة السورية أو اللاجئين السوريين أو أي مواطن (لديه قليل من الكرامة) للحكومة التركية بأنها تسعى للسيطرة والتحكم بمستقبل سورية والمنطقة عبر ذات الشكل الفظ من التحكم والولاية البغيضة عليهم.إن خبر تعيين الوالي العثماني الجديد وربطه مباشرة برئيس الوزراء التركي يشير بوضوح للمهمة التي سيتولاها السيد الجديد للمعارضة التي لا يمكن أن تكون وطنية في ظل القبول بمنطق أردوغان العدواني على بلدهم، أو تفسير الأمر باعتباره تسهيلاً لإجراءات الدعم للاجئين كما جاء على لسان السيد جورج صبرا في معرض تفسيره وتبريره للقرار التركي.كل شيء جيد في جانب المعارضة، وأمور اللاجئين مستقرة وحياتهم ميسورة وهانئة ولا ينقصهم في الشتاء الحالي أي شيء، ولم يبق إلا أن يعين الأتراك لهم والياً عثمانياً لتكتمل سعادتهم ويستبشرون بولادة الديمقراطية في بلدهم.إن أفضل ما يمكن للمعارضة السورية الخارجية عمله هو الوقوف في الطابور الذي سيقف بباب الوالي الجديد لتقديم التحية وتعظيم السلام له وتهنئته على توليه أمرهم.ودون أن نستدعي التاريخ أو نبحث طويلاً في معاجم اللغة عن دلالات كلمة والي ومعناها، وبدون استعراض للجرائم التي ارتكبها الولاة العثمانيون بحق المواطن العربي والسوري خاصة على امتداد حكمهم الطويل والمرير لأمتنا يمكن لهذا المواطن أن يدرك إلى أي مستوى من المهانة والدونية أوصلنا هؤلاء المصفقين للوالي العثماني، وكان الله في عون المغرر بهم من المقاتلين واللاجئين السوريين في مواجهة واقع يفرض اليوم عليهم ويفقدهم هويتهم وكرامتهم.Zead51@hotmail.com