خبر : على أعتاب الانتخابات الإسرائيلية! ..بقلم: سميح شبيب

الجمعة 18 يناير 2013 10:07 م / بتوقيت القدس +2GMT
على أعتاب الانتخابات الإسرائيلية! ..بقلم: سميح شبيب



لعله بات من الواضح، لشؤون الانتخابات التشريعية الإسرائيلية، بأن كفة الليكود خاصة، واليمين واليمين المتشدد عامة هي الكفة الراجحة، وبأن الشارع الإسرائيلي بات متشدداً، ويميل اكثر فاكثر نحو اليمين.. كما انه بات واضحاً، من خلال برامج الكتل الانتخابية، وما شهدته ساحات وأروقة المؤتمرات الحزبية والشعبية عموماً، بأن قضية السلام مع الفلسطينيين، والمفاوضات، لم تعد بنداً من بنود تلك الأحزاب، في وقت اصبحت به المخاطر الإيرانية، والتأهب لحروب قادمة، بنداً انتخابياً جذاباً لدى الأحزاب اليمينية كافة. باتت صورة الانتخابات واضحة للعيان، بعد أن تبلورت التحالفات، وتزايدت الاستطلاعات مع ما تحمله من مؤشرات واضحة. لعل الجديد الذي دخل على خط الانتخابات، مؤخرا، هو تصريحات الرئيس اوباما، التي بشرت بعزلة إسرائيلية، نتيجة السياسات المتبعة من نتنياهو. يمكن قراءة هذه التصريحات على خطين: خط تدخل نتنياهو في الانتخابات الأميركية الأخيرة، وخط ما سيقدم عليه نتنياهو، في مرحلته الرئاسية الثانية والأخيرة. ما صرح به اوباما، يدلل بوضوح، ان سياسته القادمة، ستقوم على اعتبار إسرائيل، حليفاً تابعاً لا مؤثراً في السياسة الخارجية الأميركية، وبأن سياسته ستقوم على دعم المبادرة الأوروبية، الرامية للتوصل الى حل سلمي للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي. لم تعد إسرائيل عملياً، كما كانت سابقاً، من حيث الدور والأداء، وبأن ميزة التوسع الإسرائيلي، باتت محكومة بمعادلات جديدة، ولم تعد بأية حال من الأحوال التوسع ولو قيد أنملة. وبأن المصالح الأوروبية والأميركية، باتت مؤيدة لحل شامل للقضية الفلسطينية. ما ستسفر عنه نتائج الانتخابات الإسرائيلية، بات واضحا من حيث البرنامج والتحالفات، وهي الليكود + اليمين الوسط واليمين المتشدد، وفي هذه الحالة، سيكون الاستيطان، ركنا أساسيا من أركان السياسة الحكومية، وهو ما سيتيح في المجال، لبروز تناقضات واختلافات ما بين سياسة الحكومة الإسرائيلية من جهة، والسياسة الخارجية الأميركية والأوروبية من جهة اخرى، هنالك مؤشرات عديدة، باتت قائمة، وتشير لطرح مبادرة أوروبية جديدة بشأن المفاوضات وصورة الحل النهائي، وهنالك مؤشرات واضحة، لتقاربات اميركية - أوروبية بهذا الشأن. هنالك ما يهدد إسرائيل ويعزلها، ويفرّغ مضامين أدائها في المنطقة، وبالمقابل، علينا كفلسطينيين ان نراقب ما يجري بوعي عميق، وأداء سليم، يجعل من حركتنا السياسية، حركة واحدة متماسكة قادرة على الإفادة مما يجري.