خبر : الإبراهيمي الأحمق و المنحاز ...غالب قنديل

الإثنين 14 يناير 2013 10:42 ص / بتوقيت القدس +2GMT
الإبراهيمي الأحمق و المنحاز ...غالب قنديل



تناقلت وسائل الإعلام العربية و الأجنبية التصريحات التي ادلى بها يوم امس الموفد الدولي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي و ما تضمنته من تعليقات على خطاب الرئيس بشار الأسد و أرفقت بعض الصحف تلك التصريحات باعتذارالإبراهيمي  المتأخر عن نعته للخطاب بالطائفي لأن الأسد دعا لقتال المجرمين والتكفيريين في سورية و حيث اعتبر الإبراهيمي أن كلامه ذاك إنما كان زلة لسان ! أولا  ليست المرة الأولى التي يزل فيها لسان الإبراهيمي ليكشف عن مكنونات موقفه الفعلي كأحد العملاء الأميركيين الموظفين في الأمم المتحدة و هو الذي قبل دور الدمية الأميركية  في العراق و أفغانستان بعد الاحتلال الأميركي ، وهجوم الإبراهيمي على خطاب الرئيس الأسد جاء التحاقا بجوقة عملاء اميركا الذين استخدموا التعابير نفسها في المنطقة و في كل مكان من العالم و زلة لسان الإبراهيمي العدائية لها معنى واحد  هو استماتة هذا الدبلوماسي الأحمق في استرضاء سيده الأميركي بأي ثمن فالزلة كانت خلال تصريح لمحطة بي بي سي على الهواء مباشرة و يبدو ان الانفعال غلب على شمعية الدمية فنطق الموفد الدولي بكلمته البشعة و العدائية و المخالفة لكل منطق والتي حاول لحسها لاحقا. ثانيا اعتبر الإبراهيمي أن خطاب الأسد كان فرصة ضائعة لحل الأزمة في سوريا وقال ردا على دعوة الرئيس للقتال ضد التكفيريين و المجرمين متعددي الجنسيات الذين ينشرون الموت و الخراب في سورية بالقول : ما نحتاج إليه هو مد اليد والإقرار بأنه ثمة مشكلة، ومشكلة خطيرة جداً جداً بين السوريين، وأنه على السوريين أن يتحدثوا إلى بعضهم البعض لحلها. يتجاهل الدبلوماسي الأحمق ان الحوار السوري شكل محور مبادرة الرئيس بشار الأسد و ان الاحتكام للاستفتاء و الإرادة الشعبية هو قاعدة الإجراءات و التدابير المتضمنة في خطة الحل التي قدمها الأسد                 و بحيث توضع الإجراءات المتفاهم عليها كحصيلة للحوار الوطني قيد الاستفتاء العام وفقا للدستور و من الهراء و السخف دعوة دولة وطنية سيدة و مستقلة لمحاورة فصائل التكفير العالمية التي حشدها أسياد الإبراهيمي إلى سورية فالتعامل مع هؤلاء له لغة واحدة و رد واحد يعرفه الإبراهيمي اسمه مكافحة الإرهاب و القضاء عليه و خطاب الأسد قدم خيارا لتراجع المتورطين في حمل السلاح من السوريين بينما استنهض الشعب و الجيش و الدولة في مقاومة الإرهاب و التكفير و لصد العدوان الاستعماري الذي استعمل فصائل الإرهاب العالمي و الفوضى المسلحة لتخريب سورية. ثالثا يبدو الإبراهيمي و قد فقد نزاهة الوسيط منذ فترة غير قليلة و تصريحاته تقدم دليلا جديدا على هذه الحقيقة فهو يحشر انفه في نتائج حوار وطني لم يحصل بعد و يختزل النتائج و بكل بلاهة هستيرية يصيح بأن الرئيس بشار الأسد لن يكون عضوا في الحكومة الانتقالية و الأسد هو رئيس الدولة في نظام رئاسي                 و لا مجال لتشكيل الحكومات من غير مرسوم يحمل توقيعه و بقراره المباشر ، ما بقيت أحكام الدستور الحالي سارية و حيث التعديل او التغيير لا يمكن أن يتما بغير استفتاء شعبي وفقا للدستور الحالي ، ناهيك عن كون الأسد زعامة وطنية سورية و قومية اكبر من المنصب الرسمي على اهميته و هو سيكون راعي الحوار الوطني و محركه الرئيسي في أي آلية للحل السياسي في سورية و هو ما بات مسلما به دوليا. رابعا   كشفت سر هستيريا الإبراهيمي زلة اخرى و هي تبنيه لشرط تردد ان واشنطن تراجعت إليه في حملتها المهزومة ضد سورية و رئيسها بالوكالة عن الصهيونية العالمية و الحكومات العميلة في المنطقة               و هو عدم ترشح الرئيس بشار الأسد للرئاسة عام 2014 و هذا أيضا شأن سوري سيادي يتدخل به موفد دولي باسم الاستعمار الأميركي و نيابة عنه بكل صفاقة و ينظر له على طريقته الطافحة بالجهل بحقائق الداخل السوري و ثوابته القومية و بوحدة نسيجه الوطني الذي يسجل إجماعا متزايدا على رفض التدخلات الاستعمارية و على مقاومة التكفير و الإرهاب  و على نهوض سورية بقيادة الرئيس الأسد ، لكن مشكلة الإبراهيمي و أسياده في الغرب ان الرئيس المقاوم بشار الأسد يتبنى الاحتكام للإرادة الشعبية في مضمون المرحلة الانتقالية و ما بعدها و هم يحاولون إملاء شروط مسبقة تمس بالسيادة السورية ، باسم الديمقراطية و التغيير المزعوم . خامسا اعتذار الإبراهيمي مردود إليه و فضيحته اكبر من ان تسترها الكلمات فهو أحمق يتلقى التعليمات من واشنطن و لو كانت لديه الحدود الدنيا من المصداقية و النزاهة لكان على الأقل تناول الحقيقة المرة التي يعرفها السوريون و كل من يتابع الأحداث في سورية و هي ان ما يمنع وقف العنف و انطلاق الحوار هو تصميم الغرب بقيادة الولايات المتحدة و الحكومات العميلة في المنطقة و خصوصا في تركيا و قطر                 و السعودية على إرسال الإرهابيين و الأسلحة و الأموال إلى سورية و قيادة فرق الموت من غرف العمليات التي تديرها المخابرات الأميركية على الأراضي التركية و من لبنان . تناسى الإبراهيمي البند الأول في مهمته بناء على تفويض مجلس الأمن و تجاهل آلية وقف العنف التي طرحها الرئيس الأسد في خطابه و التزم بموجبها باسم الدولة السورية و قواتها المسلحة لقاء ضمانات دولية صريحة وواضحة بوقف تصدير الإرهابيين و الأسلحة و الأموال إلى سورية مع ان ما يحق للرئيس الأسد و ما يستحق على الإبراهيمي لو كان محايدا و نزيها هو مطالبة العالم كله بدعم جهود الدولة الوطنية السورية لمكافحة الإرهاب التكفيري .