خبر : تجاوز الانقسام الداخلي!..بقلم: سميح شبيب

الجمعة 11 يناير 2013 01:28 م / بتوقيت القدس +2GMT
تجاوز الانقسام الداخلي!..بقلم: سميح شبيب



في ظل أجواء إيجابية، سادت الساحة الفلسطينية منذ العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وفي ظل تصريحات رسمية من لدن "فتح" و"حماس" على حد سواء، انعقدت لقاءات واجتماعات القاهرة مؤخراً، ما بين فتح وحماس من جهة، والرئيس المصري محمد مرسي، وما بين الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي خالد مشعل من جهة اخرى. لعله من نافلة القول، ان ثمة نقاطاً كثيرة، باتت تجمع ما بين حركتي حماس وفتح، فيما يتعلق بالمصالحة الداخلية، وخطى تحقيقها، ولم يعد سوى اتخاذ القرار بشأن البدء بها. والقرار هنا، كما هو بيّن وواضح، يحتاج الى شجاعة الاطراف، ووضوح مواقفها وشفافية ادائها. لعل نقطة البدء الحاسمة؛ باتت تتمثل، بتجديد السجل الانتخابي في قطاع غزة، ومن ثم البدء بالاعدادات اللازمة لاجراء الانتخابات، وعلى هوامش ذلك ستتشكل حكومة ائتلافية وطنية، من شخصيات مستقلة تكون مهمتها منحصرة باجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني، وبعدها ستكون صورة اخرى، تحدد مسارات العمل الوطني الفلسطيني برمته. هنالك ملفات عديدة، بعضها اشكالي وبعضها الآخر قابل للتلاقي، وبات واضحا للمتحاورين جميعاً، بأن مقتضيات المصلحة الوطنية، تكمن في البدء بما هو متفق عليه، او ما هو من السهل الاتفاق عليه، وتأجيل القضايا المعقدة الى مراحل اخرى. كما بات واضحا للعيان، بأن نقطة البدء الجدية، والحقيقية، تكمن في المرحلة الاولى، وهي تجديد السجل الانتخابي في غزة، واعطاء لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية حرية الحركة والعمل في القطاع، لاجراء الترتيبات اللازمة للانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني، ومن ثم تشكيل حكومة الائتلاف الوطني. دون الشروع في المرحلة الاولى، والهامة والمركزية، في آن، ستبقى المداولات والحوارات تدور في حلقة مفرغة، لا خروج منها. من المهم للغاية، التفكير في تجديد واحياء م.ت.ف على اسس المشاركة بها، مشاركة الجميع، خاصة الفصائل التي لم تكن مشاركة بها، وفي المقدم منها، حركتا حماس والجهاد الاسلامي. ومن المهم للغاية، التفكير بميثاق وطني جديد، يلبي الاحتياجات الفلسطينية الجديدة، وتطلعات الشعب الفلسطيني في ظل الظروف الراهنة - الجديدة. لكن هذا الملف، ملف م.ت.ف، هو الملف الأشد صعوبة وتعقيداً، وهو ما يحتاج جدياً لحوارات داخلية، عميقة وعاصفة، تأتي في ظل ما هو جديد، بعد اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني. التلاقي الوطني الفلسطيني، وتحقيق الوحدة الوطنية، وتجاوز حالة الانشقاق الجيو-سياسي، باتت تحتاج الى قرار، قرار يضع النقاط فوق الحروف، خاصة فيما يتعلق بالشروع في المرحلة الاولى، وهي باختصار ووضوح: تجديد السجل الانتخابي في قطاع غزة، واجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، بعد تشكيل حكومة الائتلاف الوطني فهل من قرار بهذا الشأن؟!