خبر : تخفيض رسوم الدراسة وتقديم حوافز ترفع المعاناة عن كاهل الأهالي

الأحد 22 يوليو 2012 02:04 م / بتوقيت القدس +2GMT
 تخفيض رسوم الدراسة وتقديم حوافز ترفع المعاناة عن كاهل الأهالي



غزة / سما /  انتظر طلاب الثانوية العامة ظهور نتائجهم بفارغ الصبر متطلعين لاختيار تخصصاتهم بما يتناسب مع مؤهلاتهم ورغباتهم. وتتمثل المشكلة الكبرى في رغبة كثير من طلبة الثانوية العامة في الالتحاق بالبرامج التي تطرحها الجامعات دون أية مراعاة لقدرة سوق العمل المحلي والمحدود على استيعاب آلاف الخريجين في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها شعبنا، مما يساهم في زيادة البطالة المتفاقمة أصلاً. ويرى أ. خضر أبو شعبان عميد كلية مجتمع غزة للدراسات السياحية والتطبيقة أن الطالب يتحمل جزءاً كبيراً من المشكلة التي يواجهها في المستقبل في ظل رغبته الالتحاق بإحدى البرامج الأكاديمية التي تطرحها الجامعات، في الوقت الذي يشهد فيه سوق المحلي تكدس بآلاف الخريجين الجامعيين من العاطلين عن العمل. وأعرب عن رأيه في ضرورة اطلاع الطالب على احتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية قبل الالتحاق ببرامج تضيف المزيد من الخريجين العاطلين عن العمل، مع التركيز على ضرورة البحث عن تخصصات نوعية جديدة تساعد في فتح فرص وأفاق للعمل في المستقبل ليس في القطاع الحكومي فحسب بل في القطاع الخاص. وأكد أ. أبو شعبان على أهمية الدور الذي من المفترض أن تقوم به مؤسسات التعليم العالي الفلسطيني في دراسة وتحديد احتياجات المجتمع للمساهمة في حل مشكلاته، وافتتاح وتطوير تخصصات جديدة تتلاءم مع احتياجات سوق العمل المحلي والعربي، منوهاً إلى أن كلية مجتمع غزة للدراسات السياحية والتطبيقية وبعد دراستها لسوق العمل افتتحت العديد من التخصصات النوعية التي تتيح للطالب الالتحاق بالوظائف الحكومية إن أتيحت له الفرصة المناسبة، أو الالتحاق بمؤسسات القطاع الخاص، أو حتى القيام بمشاريع خاصة اعتماداً على الحصيلة العلمية والخبرات العملية التي يحصل عليها في الكلية. وتضيف الأستاذة رغدة عبيد مديرة القبول والتسجيل في الكلية أن إدارة الكلية واستشعاراً منها بمعاناة الخريجين من أبناء شعبنا، وبعد دراسة مستفيضة لسوق العمل افتتحت العديد من التخصصات النوعية التي تتلاءم والاحتياجات الحالية والمستقبلية لسوق العمل الفلسطيني والعربي مثل تخصص السياحة والآثار الذي يتيح للخريجين منه العمل في مؤسسات السياحة سواء حكومية أو خاصة، وكذلك افتتاح مشروع خاص في القطاع السياحي الذي يبشر بمستقبل واعد خلال السنوات القادمة، أو العمل في إحدى الدول العربية مثل الإمارات وقطر وغيرهما من الدول التي تهتم بالقطاع السياحي. وتستطرد أ. عبيد بالقول أن هناك تخصصات نوعية مثل الإدارة الالكترونية التي تساهم في فتح فرص العمل أمام الطلاب خاصة في ظل التوجه الجديد للحوسبة ليس على المستوى المحلي بل والعالمي أيضاً. من جهته، يرى د. صلاح الدين إبراهيم حماد أستاذ فلسفة التربية في جامعة الأقصى بغزة  أنه تقع على الطالب وكذلك ولي الأمر مسؤولية كبرى في اختيار التخصص الذي سيلتحق به الطالب، مما يحتم على ضرورة البحث بشكل علمي وغير عشوائي عن برامج وتخصصات جديدة عشوائية  بما يتناسب واحتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية، خاصة أن الآلاف يتخرجون سنويا من الجامعات، مشيرا إلى أن بقاء الارتجالية في هذه المسالة ينذر بتضاعف البطالة بين صفوف الخريجين, و إغراق سوق العمل بتخصصات دون أخرى " فق قوله. وبين د. حماد أن خيارات الطلبة  فيما يتعلق بدراستهم , تتسم بالإرباك و تشابك العوامل المحددة لخياراتهم منوها إلى أن أغلبية الطلاب الخريجين لا يعتمدون على مؤشرات سوق العمل الكافية و الواضحة لاتخاذ القرارات السليمة و الناضجة إزاء التخصصات التي التحقوا بها , و إنما يستجيبون للعوامل الاجتماعية و العادات و التقاليد و ضغوطات الأهل.  وذكر د. حماد أن الدول المتقدمة والصناعية قامت النهضة فيها على التخصصات النوعية والمهنية، خاصة في الكليات المتوسطة والمهنية، منوهاً إلى أهمية فتح تخصصات مهنية وتطبيقية جديدة تلبي حاجة السوق المحلي من خلال الاستفادة من التجارب العالمية، وكذلك تفعيل دور البحث العلمي وإشراك القطاع الخاص في الدراسات و التطبيق و التخطيط الاستراتيجي و المرحلي . وعود على بدء، يرى عميد كلية مجتمع غزة للدراسات السياحية والتطبيقة أنه تقع على الطالب مسؤولية البحث عن البدائل والتخصصات التي تساعد على مواجهة البطالة، وعدم مضاعفة القلق لدى أولياء الأمور والأهالي، الذين يواجهون صعوبات في توفير الرسوم الدراسية لأبنائهم، مما دفع إدارة الكلية لتخفيض رسوم الدراسة في الكلية، وتقديم حوافز ترفع المعاناة عن كاهل الأهالي مثل تقسيط الرسوم الدراسية، وتقديم حوافز وإعفاءات كبيرة لشرائح متعددة من الطلبة.