تمضي الأيام بل تمضي الأعوام بل تمضي الأعياد ، ويزداد الشوق والحنين إلى الوطن والديار، كنت أظن أن الحنين قد يخبو مع مرور الأيام والأعوام ، ولكن اشعر أن الحنين يزداد ويتجدد كل يوم أكثر فأكثر، حتى أنني لا استطيع أن احتمل هذا الفراق عن الأهل والأحبة. (متى نعود إلى البلاد) عبارة لطالما سمعتها من أجدادنا وإسلافنا ولم أكن أدرك معنى هذه العبارة ، لم أكن أدرك لحظتها أنهم كانوا يتألمون عندما كانوا يتحدثون عن الذكريات الجميلة ، التي كانوا يعيشونها في بيوتهم وقراهم ومدنهم التي هجروا منها قصرا ، ولكني بعد أن عشت نفس التجربة الأليمة التي عاشوها على مدار عشرة أعوام مضت من الإبعاد أدركت لحظتها معنى هذه العبارة. بالرغم أنني عانيت من الاحتلال وسجونه وملاحقته سابقا إلا أن الإبعاد كان له الأثر الأكبر ؛ كيف لا ورسولنا الأعظم محمد صلى الله علية وسلم تأثر وتألم عندما اخرج من مكة مبعدا ومرغما على الخروج ، وقف لحظتها ونظر إلى مكة قائلا "والله انك لأحب ارض الله إلى الله ولولا أن اهلك أخرجوني منك ما خرجت" وذلك دلالة على عظم الألم والحزن الذي إصابة صلى الله علية وسلم عندما اخرج من بلدة ، لكن الحبيب محمد صلى الله علية وسلم كان على ثقة أن الله عز وجل لن يخذله بل أنة سوف يعود إلى مكة فاتحا في زمن قريب . لذلك فإنني على ثقة من أن الله سوف يعيدنا إلى بيت لحم مهما طال الظلم والاحتلال ومهما طالت ظلمت الليالي فان شمس الحرية ستشرق لا محالة ، وأقول للاحتلال مهما بلغ جبروتك وقوتك فان الله أقوى وأعظم منك والله عز وجل لا يرضى أن يقع الظلم على عبادة لأنه عز وجل حرم الظلم على نفسه وجعله بين بني البشر محرما . احلم في عيد الفطر بان استطيع أن اقبل يدي والدتي ووالدي وان أكون إلى جانبهم كما يحلم الكثيرون من أبناء شعبنا في العودة إلى البلاد ولم شملهم بأبناء شعبهم . "ويسألونك متى هو قل عسى أن يكون قريبا" لذلك أقول : أجمل الأعياد ............ العودة إلى