خبر : مقال في منتهى الصلاحيّة ..!! ..أكرم الصوراني

الأحد 14 أغسطس 2011 11:12 ص / بتوقيت القدس +2GMT
مقال في منتهى الصلاحيّة ..!! ..أكرم الصوراني



".. هذا المقال قد يكون صالحاً للنشر على حبل غسيل ، وربما في بالوعة صرفٍ صحيّ ، خاصةً وأنَّ حروفه المتسخة بأوضاعنا وأوجاعنا تبعثرت في غسّالة عيشنا المشترك ،،، فشكراً لمن كانت السبب في تنظيف بذاءة كلماتي بمسحوق الغسيل ..!! .." .   .. مسلسل الحسن والحسين جديرٌ بالمتابعة ، ليس لأن معاوية مازال يحكم باسم مستعار ، وليس لأن يزيد يفكر بقطع رأس الحسين من جديد ، الحديث عن القطع هنا لن يكون بالقطع مسموعاً ومرئياً كما ترويه حلقات المسلسل الذي أثار الجدل مؤخراً ، وهذا ما لن أخوض وأخضّ فيه ، فما زلت أتابع حلقاته عطشاً وجوعاً بمعرفة المسكوت عنه في تاريخنا الوسخ بالتقـادم ، ربما لأنّ قليلين كتبوا في كشف المستور ، وربما أيضاً لبُخلي على نفسي بالقراءة رغم محاولتي الكتابة ، مع أنني ".. شخصياً لم أعش بعد ولم يتراكم في حياتي زخمٌ يستحق الكتابة .." كما يقول الساخر الراحل محمد طمّليه في كتابه "الطلقة الثالثـة" .المهم أن الفتنـة بدأت مع حلقة أوّل أمس بقميص عثمان ، كما تلك الفتنـة التي أصابت بعض بنات وأولاد أفكاري ، وانصرفت أبحث عن سيرة عثمـان فوجدتني أخيط في سيرة قميـص ..!! .وكنت بالمناسبة قد كتبت شيئاً بذيئاً عن فضائح القمصان العاريـة ، وتنزيلات 2012 في سوق تداول بورصة حوار رام الله-غـزّة ، وسوق الفصائل الخاوي على كروشه ، وبسطة لجنة المتابعة وقطايف شروط المبايعة ، وإفطار الجماعة على مائدة الكرسي المتحرك "للثـورة" ..!! وكان فيما كتبت تسليطاً للأضواء على (تي شيرتٍ) واحد وتشكيلة قمصان ، قميص سادة وعبيد ، قميص إسماعيل ـ سلّام ، قميص "كروهات" بألوان حسم غزّة وغزل القاهرة ، قميص مخطط للمقاومة بتوقيت السلطة ، قميص حسني في القفص ، قميص طنطاوي مع هدية شريط كاسيت للشيخ شعراوي ، قميص نت ، قميص المصالحة على شماعة الاحتلال ، قميص مجلس الوزراء ، وقميص مصري مع شوورت وجلابية لكبار الزوّار ومرهـم هدية لكل مشارك وقاية من "سماط الحـوار" ، إضافة إلى قميص الداخلية ، وقميص أبو لهب ، وقميص عبد ربّه والحاجّة فتحات ... وقميص لقيـط على شكل "صاروخ" تُحَييه غـزّة بإصبعها الوسطـى وهي ترتدي قميص نوم "مُحتشم" أبو خيـط وفتحة وأربع شعـرات ..!! لكن للأسف لن يتسنى لي نشر ما كتبت من مشاهد حياتية بذيئة ، وقمصان وطنية اجتماعية اقتصادية رديئة ، ليس لكونها أشدّ بذاءةً مما نحن فيه ، وليس لأني أخشى مواجهة قذارة الوضع العام ورموزه والناطقين الرسميين باسمه ، لكنها الغسّالة ومسحوق الغسيل المتهم الأول في التستر على ما كتبت ، ما يجعلني أعتذر للقارئ عن عدم تصدير المقال الذي كنت قررت نشره القميص الفائت ، ليس لأن الجمعة إجازة رسمية حسب التوقيت المحلي لغزّة الصائمة عن التغيير ، وليس لأن المكتوب فيه يفضح المسكوت عنه ، لكن كون المذكور لقي مصرعه غرقاً في مياه الصرف الصحي على أيدي زوجتي العزيزة التي غسلت القميص وفي جيبه المقال الراحل عن غير عمد ..!،، يشفع لزوجتـي أنها غسلت قميصاً فمزّقت مقالاً على ورقـة ،،، ماذا عن الذين غسلوا أيديهم من القضيـة ومزّقوا أوراق الوطـن ..!! ،،،، ملاقط لجان اتفاق القاهرة ستتشابك قريباً ،، بانتظار نشر غسيل الحوارات بعد العيد ، وربما بعد سبتمبر ، وربما بعد الاتفاق على ملقـط رئاسة الوزراء ،، كل ملقـط وأنتم بخيـر ..!! " .                                                          غـزّة-فلسطين المحتلّة