جيش الإحتلال يستكمل استعداداته وحشد قواته في محيط غزة وآمال بالتوصل لهدنة والسنوار يمتلك الكلمة

الجمعة 29 مارس 2019 09:33 ص / بتوقيت القدس +2GMT
جيش الإحتلال يستكمل استعداداته وحشد قواته في محيط غزة وآمال بالتوصل لهدنة والسنوار يمتلك الكلمة


القدس المحتلة / سما /

من المتوقع أن تصل حالة التأهب في وسط جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الجمعة، إلى أقصىى حد، في ظل الاستعدادات في قطاع غزة لـ"مليونية الأرض والعودة، في ذكرى يوم الأرض ومرور عام على انطلاق مسيرات العودة، ورغم التأكيدات على سلمية المسيرة. 

ويستعد الجيش الإسرائيلي بقوات كبيرة في منطقة الجنوب، وبضمن ذلك نشر ألوية مشاة وأخرى مدرعة ومدفعية، بينما تتواصل الجهود المصرية في الوساطة بين إسرائيل وحركة حماس، وسط مخاوف من أن عدم التوصل إلى تفاهمات سيؤدي إلى مواجهات عنيفة.

وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإنه حتى يوم أمس، فإن الجهود تتركز في المرحلة الأولى على الحفاظ على التهدئة، وفي حال عدم تدهور الأوضاع، فإن الطرفين يتقدمان باتجاه تسوية تضمن الحفاظ على الهدوء على الانتخابات، على أقل تقدير.

وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل أبدت استعدادا لتقديم تسهيلات لقطاع غزة، في مجال الصيد وعدد الشاحنات التي تدخل البضائع إلى قطاع غزة عن طريق معبر كرم أبو سالم، وتحسين خطوط الكهرباء إلى قطاع غزة، ولكن مقابل وقف إطلاق البالونات المتفجرة، وإقامة منطقة عازلة على طول السياج الحدودي بعرض 300 متر، ولجم المظاهرات قرب السياج. كما أشارت الصحيفة إلى أن الاتصالات، يوم أمس، تركزت على "السيطرة على ارتفاع ألسنة اللهيب في أحداث الجمعة".

وأعلن الجيش الإسرائيلي استكمال الاستعدادات العملانية لأحداث يوم الأرض، ورفع الجاهزية لمواجهة احتمالات التصعيد.

 كما لفتت الصحيفة إلى نشر عشرات القناصة من وحدات النخبة في الجيش، إلى جانب غطاء جوي ووسائل رصد وتوثيق على حدود قطاع غزة.

ووفق التقديرات الأمنية والعسكرية للاحتلال، فإن المسيرات التي ستخرج غدا إلى حدود قطاع غزة، قد تخرج عن سيطرة حركة حماس، وقد تشهد اندفاع المتظاهرين لاجتياز السياج الإلكتروني، مما يعني سقوط عدد كبير من الشهداء.


وعلى الرغم من قناعة الأمن الإسرائيلي بأن حركة حماس، التي تسيطر على حركة الاحتجاج والمسيرات في قطاع غزة، غير معنية بتصعيد واسع، ومع توقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق "هدنة" حتى ساعات مساء الغد، إلا أن هناك تنظيمات فلسطينية معنية بالتصعيد، وعلى رأسها حركة الجهاد الإسلامي، التي قد تطلق النار على جنود الاحتلال، وفي حال سقوط عدد كبير من الشهداء قد تطلق الصواريخ باتجاه المستوطنات الإسرائيلية.


وترى ايضا إسرائيل، أنه في حال التوصل إلى "تسوية اقتصادية مدنية" مع حركة حماس، كإدخال الأموال القطرية، فإنه سيُنظر إلى ذلك كنصر مؤقت، قد يجلب الهدوء لأسابيع فقط، مشيرة إلى أن قائد حركة حماس في غزة يحيى السنوار الذي له الكلمة الفصل في المفاوضات مع إسرائيل، معني بتحقق انجاز غير مسبوق للمواطنين في القطاع.


وتقّدر الأجهزة الأمنية والعسكرية في إسرائيل، وصول عدد المتظاهرين على حدود قطاع غزة غدا ما بين 40- 60 ألف متظاهر، وهي أرقام مشابهة لأعداد المتظاهرين في يوم الأرض العام الماضي.