اسرائيل: السلطة تتعاون امنيا معنا وتشجع الارهاب والفلسطينيون فقدوا الثقة في قياداتهم

الأربعاء 09 يناير 2019 08:33 ص / بتوقيت القدس +2GMT
اسرائيل: السلطة تتعاون امنيا معنا وتشجع الارهاب والفلسطينيون فقدوا الثقة في قياداتهم


القدس المحتلة/ سما/

رأى مستشرق وخبير إسرائيليّ بارز، أنّ الشعب الفلسطيني فقد ثقته بالقيادة والسلطة الفلسطينية، مشدّدًا على أهمية استعداد دولة الاحتلال مسبقًا لأنّ الحديث يجري عن شرخٍ فلسطينيٍّ.
وأشار نائب رئيس جامعة تل أبيب، المُستشرِق البروفيسور إيال زيسر، إلى تصاعد الاحتقان بين حركتي “حماس” و”فتح”، إثر تفريق السلطة الفلسطينية لمهرجان انطلاقة “حماس” بالضفّة، وعدم سماح “حماس″ لـ”فتح” الاحتفال بانطلاقتها الـ 54 في غزّة، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّه قبل حوالي السنة وقعت الحركتين على اتفاق مصالحة، تبينّ أنّه كقطعة ورق عديمة القيمة لم يعتزم أحد تحقيقها، وتابع قائلاً إنّه منذ ذلك الوقت اتسّعت المسافة والفجوة بين غزة ورام الله، والعداء بينهما وصل لذروة جديدة بعد أنْ خرجت السلطة الفلسطينية لمعركة علنية ضد حكم حماس في غزة، على حدّ تعبيره.
وأوضح البروفيسور زيسر أنّ أجزاءً واسعةً من خطابه بمناسبة يوم الذكرى لانطلاقة حركة فتح، كرسه رئيس السلطة محمود عبّاس للهجوم على حماس، منوهًا إلى أنّ عبّاس وزملاءه في قيادة السلطة، تركوا الشارع الفلسطيني غير مبال، على حدّ قوله.
وتابع المُستشرِق الإسرائيليّ في مقالٍ نشره بصحيفة (يسرائيل هايوم) اليمينيّة-المُتطرّفة، تابع قائلاً يُخيّل أنّه في نظر الكثير من الفلسطينيين، لم تعد السلطة أوْ حماس اليوم مناسبتين، وبالأساس قادرتين، على إدارة شؤون الفلسطينيين، فما بالكم بقيادتهم نحو تحقيق أهدافهم، كما أكّد.
وشدّدّ البروفيسور الإسرائيليّ على أنّ الأمر ربمّا يتعلق بحقيقة أنّ رئيس السلطة عبّاس احتفل مؤخرًا بيوم ميلاده الـ 83، بصحته الهزيلة وهو منقطع عن الواقع، كما أنّ زملاءه في القيادة ليسوا أكثر شبابًا منه؛ فهم ينتمون للجيل القديم المتمسّك بكرسيه، الذي لا يعترف بإخفاقه ويرفض الاعتراف بأن الواقع في المنطقة، حتى في أوساط الفلسطينيين تغير في العقود الخمسة الأخيرة، على حدّ قول المُستشرِق.
بالإضافة إلى ذلك، أشار المُستشرِق من جامعة تل أبيب إلى أنّه حتى في حال أفرجت إسرائيل عن القياديّ الفتحاويّ الأسير مروان البرغوثي، الذي يقترب من سن الستين، فهو لم يعد من الجيل الشاب، القادر على إحداث التغيير والانعطافة اللذين يحتاجهما الشعب الفلسطينيّ.
وزعم أيضًا أنّ المشكلة لا تكمن فقط في هوية الزعيم وعمره، بل في الطريق قبل كل شيء، فطريق السلطة في قيادة منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح، أيضًا طريق حركة حماس، الذي لم يؤد فقط إلى أي إنجازات، بل أوصلت بالفلسطينيين لطريق مسدودٍ، على حدّ زعمه.
وأردف زيسر قائلاً: طريق طويل قطعته الحركة الوطنية الفلسطينية في الخمسين سنة الأخيرة، في العام 1974، اعترفت الدول العربية بمنظمة التحرير الفلسطينيّة كممثل وحيد للشعب الفلسطيني، وفي ذات السنة دعي رئيس السلطة الفلسطينيّة السابِق، ياسر عرفات، لإلقاء كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. وفي وقت لاحق، أضاف، في التسعينيات، مال الكثير من الإسرائيليين لأنْ يروا فيه زعيمًا شرعيًا وشريكًا في طريق السلام، غير أنّه في العقد الأخير، وعمليًا قبل ذلك فقد الفلسطينيون كل ما أنجزوه حتى ذلك الحين، قال المُستشرِق الإسرائيليّ.
عُلاوةً على ذلك، لفت إلى أنّ دولة الاحتلال فقدت الثقة في بالقيادة الفلسطينية عقب اندلاع الانتفاضة بداية عام 2000، وفي السنوات الأخيرة يفقد الفلسطينيون العالم الواسع بل وحتى العالم العربيّ، إذ مرّةً أخرى لا يوجد أحد يبدي اهتمامًا بهم، وبالتأكيد لم يعد مستعدًا لأنْ يُقاتِل من أجلهم، وفق قوله، واختتم “تحليله” قائلاً إنّه في هذه المرحلة بالذات فإنّ القيادة الفلسطينية، تفقد الثقة في أوساط الشعب الفلسطيني نفسه، مُشيرًا في الوقت عينه إلى أنّ الحديث يجري عن شرخٍ فلسطينيٍّ، وخيرًا أنْ تفعل إسرائيل إذا ما استعدت مسبقًا له، على حدّ تعبيره.
إلى ذلك، رأى البروفيسور هيلل فريش، كبير المُحللّين في مركز بيغن-السادات للدراسات الإستراتيجيّة في تل أبيب، رأى أنّه في نفس الوقت، تُشجِّع السلطة الفلسطينيّة بشكل غير مباشر الإرهاب، بينما تسعى إلى تعاون أمني مكثف مع إسرائيل لقمعها، لافتًا إلى أنّ إسرائيل مُوافِقة على هذا الإطار المتناقض، ومن المحتمل أنْ تستمّر في فعل ذلك، حتى أثناء أزمة الخلافة التي من المرجح أنْ تتلاشى مع مُغادرة عبّاس لمنصبه في رئاسة السلطة، على حدّ تعبيره.