هنية : لدينا كنز أمني لا يقدّر بثمن سيكون له تداعيات هامة في فلسطين والخارج

الأحد 16 ديسمبر 2018 03:26 م / بتوقيت القدس +2GMT
 هنية : لدينا كنز أمني لا يقدّر بثمن سيكون له تداعيات هامة في فلسطين والخارج


غزة / سما /

كشف رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" إسماعيل هنية، عن ما أسماه بـ"الكنز الأمني" بحوزة قيادة كتائب القسام، والذي خلّفته عملية "حد السيف" الأخيرة عقب تسلل قوات خاصة شرق خان يونس (جنوب قطاع غزة).

وأوضح هنية، خلال كلمته اليوم الأحد في مهرجان انطلاقة حركة حماس ال31 "مقاومة تنتصر .. وحصار ينكسر": أنّ ذخر أمني وفني مهم وكبير بين أيادي مهندسي القسام، سيساهم في فهم آليات عمل هذه القوات الخاصة التي عملت في أكثر من مكان وفي أكثر من دولة، وفي الضفة وأماكن أخرى.

وأشار إلى أنّ "أماكن دخول وخروج القوات الخاصة الصهيونية معلومة ومعروفة بدقة وبتحديد دقيق لقيادة كتائب الشهيد عز الدين، من أين وكيف والطريقة معلومة بدقة لدى قيادة القسام".

وأضاف أنّ الأوقات التي دخلت فيها هذه القوة وخرجت فيها أيضاً معلومة بدقة وبتحديد دقيق لدى كتائب القسام، "وكم ساعة مكثوا في غزة معلوم بدقة لدى إخوانكم المجاهدين، لا أبالغ إن قلت بالدقيقة كم مكثوا في غزة، وكل ذلك صفحة مفتوحة لدى إخوانكم في قيادة القسام" كما قال.

وأوضح رئيس المكتب السياسي لـ"حماس"، أنّ هذا "الكنز الأمني الكبير بين أيدينا لا يقدر بثمن وسيكون له تداعيات ميدانية هامة في عملية إدارة صراع الأدمغة مع المحتل في المرحلة القادمة".

وأشار إلى أن كتائب القسام ستكشف المزيد من التفاصيل خلال مؤتمر صحفي خلال الأيام المقبلة، مبيناً أنّها سوف تعلن عما يحتاجه شعبنا فيما يتعلق بهذه القضية.
وأضاف: "خلال المواجهة الأخيرة كشفت الكتائب وفصائل المقاومة عبر غرفة العمليات المشتركة عن شيء محدود من قدرتها العسكرية ونتائج تطويرها لوسائل المقاومة، وضربت الكورنيت وأسقطت القتلى والجرحى، وحينما استهدف العدو المنشآت المدنية والمقرات المدنية وأراد أن يستفرد في شعبنا، ضربت عسقلان المحتلة وقالت إن زدتم زدنا".

وأكّد أنّ هذه المواجهة العسكرية الأخيرة، كانت نقطة تحول في مسار إدارة الصراع العسكري مع المحتل، مضيفاً: إنّ "ما حصل في المواجهة الأخير شيء محدود بالنسبة لما يملكه القسام وفصائل المقاومة ولو زاد العدو لزادات الكتائب ولظلت على بعد خطوة من تل أبيب".

وأشار إلى أنّ من تداعيات حدث خان يونس، استقالة ليبرمان والذي كان يهدد غزة وكان يهدد بتفجير السد العالي، وكان يهدد بيروت وسوريات والمقاومة في لبنان، ولكنه سقط وبقيت المقاومة وها هي "حماس" تحيي ذكراها وليبرمان في بيته وهو ليس له دار لا هو ولا نتنياهو.

وحول رسالة الحشود المشاركة في المهرجان، أكد هنية أنّها "أبلغ رد على أولئك الذين حاصرونا وحاربونا"، موجهاً من وسط الحشود رسالته للأسرى: "نقول لأسرانا اليوم من على أرض غزة، ومن قلب هذه الجماهير المحتشدة إن تحريركم هي مسؤوليتنا، وأمانة في أعناقنا".

وأضاف موجها حديثه للأسرى: "إن كسر قيدكم هو على رأس أولوياتنا، وإن المقاومة التي حررت بعضًا منكم بطريقتها الخاصة ستحرركم بإذن الله، وستخرجكم من خلف القضبان، وأنّه لن يطول الزمن حتى نحرركم بإذن الله تعالى، لن يطيب لنا مقام إلا وأنتم بيننا أحرارا أعزاء".

وفي سياق آخر، أكّد هنية أنّ مسيرات العودة سجلت ثلاث نقاط إستراتيجية أولها أن شعبنا قال لا لصفقة القرن، مبيناً أنّ الشعب هو أكبر من كل فصيل، بل أكبر من كل الفصائل.

وشدد على أن "صفقة القرن لن تمر، ولو راح هذا الرأس عن هذا الجسد"، منبها إلى أنّ مسيرة العودة قالت كلمة الشعب في وجه ترمب بأنّ صفقة العصر لن تمر.

وأكّد أنّ مسيرات العودة وضعت ملف حصار غزة على الطاولة الإقليمية والدولية، بعد سنواتٍ صعبة من هذا الحصار وبعد محاولات التهميش وضرب إرادة الصمود في أبناء شعبنا، "وحققت المسيرات الخطوات الأولى على طريق كسر الحصار وإسقاط هذا الجدار اللعين الذي فُرض على غزة لأنها تمسكت بثوابتها وبمقاومتها" كما قال.

ووجه تحية فخر واعتزاز لكل أبناء شعبنا الذين يخوضون المعركة الشعبية في مسيرات العودة وكسر الحصار، والوحدات المتنوعة، كما شكر مصر التي تلعب دوراً مهماً في استثمار هذا النضال الشعبي من أجل تحقيق تطلعات شعبنا في كسر الحصار.

كما شكر قطر على مواقفها الثابتة والأصيلة جبناً إلى جنب مع الأمم المتحدة.

وأكد هنية أن هذه الذكرى تحل وقد لحق بالمحتل والادارة الامريكية هزيمة سياسية، مضيفاً:" لم تستطع امريكا بكل هيمنتها وسطوتها ان تمرر القرار على الأمم المتحدة".

وأوضح أن الضفة الغربية وانتفضت ووقفت بكل شموخ وبكل قوة واقتدار، وكأنها تريد أن تقول لشعبنا وأمتنا أن الضفة مع المقاومة ومع الانتفاضة ومع الثوابت وستحمي القدس والأقصى.

ووجه هنية تحية الفخر والاعتزاز لأهالي الضفة الغربية والقدس المحتلة، مطيراً بالتحية لعائلة عائلة البرغوثي وبطلها الشهيد صالح البرغوثي الذي تعانقت روحه مع روح الشهيد البطل أشرف نعالوه.

وقال: إن عمليات الضفة وهبتها تأتي في ثلاثة سياقات، أولها أن الضفة الغربية ذات انتماء اصيل لفلسطين وللمقاومة الفلسطينية.

وأضاف أن السياق الثاني بمنزلة رد على كل محاولات وأساليب الاهانة التي يقوم بها المحتل الصهيوني من اعتقالات واعتداءات يومية، "فلا يمكن أن يقبل أهل الضفة بالإهانة ولا يمكن أن يسلم للمحتل أو أن يرضوا بالذلة".

أما السياق الثالث فهي - وفق هنية- تأكيد على أن محاولات صفقة القرن التي ستجعل من الضفة الغربية منطلقاً لتنفيذها على الأرض بالقدس والمستوطنات لتقول أنها لن تكون ممراً لصفقة القرن بل مقبرة لها.

وفي معرض رده على الصهاينة بأن ما يدور في الضفة بتوجيهات من غزة قال: إن هذا الادعاء فخر لغزة، مستدركاً ان رجال الضفة من كل الفصائل ليسوا بحاجة إلى توجيه ولا بحاجة إلى كنترول، مشيراً إلى ان تخفيف القبضة الأمنية على رجال الضفة سيجعلهم يصنعون المعجزات.

وأضاف:" يا أهلنا في الضفة أنتم الساحة الأهم للأحداث وأنتم الساحة الأعمق لحسم الصراع مع العدو الصهيوني.. بعد اغتيال البرغوثي ونعالوه قام رجال الضفة برد الصاع صاعين في نفس اليوم".

وأكد هنية أن حماس في الذكرى الواحدة والثلاثين تقف في مربع قوى وصلب، والمقاومة تقف في موقع أقوى من ما المحتل رغم ما يتاح له من الدعم السياسي والمالي.

وتابع:" نقف على أرض صلبة من الناحية الأمنية والسياسية والعسكرية والخارجية رغم التحديات الكبيرة التي نمر بها والتي هي بحجم قضية فلسطين".

وبيّن إلى أن التطبيع مع الاحتلال نفسه قصير، ولا يرسم واقع ولا يحدد مستقبل فالأمة ضد التطبيع ولا تعترف بالمطبعين مع الكيان الصهيوني؛ وفق قوله.

وطرح هنية خطة من اربع خطوات لمواجهة المرحلة القادمة مؤكدا ان حركة حماس جاهزة بل مستعدة لان تذهب لابعد مدى من أجل استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، مؤكدا استعداد حماس للذهاب لتشكيل حكومة وحدة وطنية من الفصائل والشخصيات الوطنية من الان وان حماس جاهزة لاجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بعد ثلاثة اشهر وفق اتفاق الفين واحد عشر بمساراته الخمسة.
وطالب هنية بوقف التنسيق والتعاون الامني مع الاحتلال الاسرائيلي مؤكدا انه لا يجوز ان يتسمر التعاون مع الاحتلال وهو الذي يبطش بالشعب الفلسطيني ويهين كل شيء.

وفي النقطة الرابعة فقد طالب هنية بالعمل على تعزيز وتوثيق العلاقة بالمحيط العربي والاسلامي موجها التحية لكل من يقف مع الشعب الفلسطيني من مصر الى قطر وايران والكويت والجزائر وكل الدول العربية.

  يتبع -