رئيس المخابرات المصرية يزور تل أبيب ورام الله : رسائل ردع بين غزة و الاحتلال

الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 10:16 ص / بتوقيت القدس +2GMT
 رئيس المخابرات المصرية يزور تل أبيب ورام الله : رسائل ردع بين غزة و الاحتلال



غزة / سما /

في الوقت الذي يستعد فيه رئيس المخابرات المصرية عباس كامل، لزيارة تل أبيب ورام الله، غداً، لدفع قضيتي التهدئة والمصالحة، تتبادل المقاومة والاحتلال الإسرائيلي عبر القاهرة رسائل شديدة اللهجة توحي بقرب الذهاب لمواجهة عسكرية.

وعلمت صحيفة «الأخبار» اللبنانية  أن كامل سيحاول الضغط على الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لمنعه من فرض عقوبات اقتصادية جديدة على قطاع غزة، لأن ذلك سيفضي إلى أمرين: إما الذهاب إلى حرب جديدة في غزة، أو اتخاذ خطوات دولية صارمة ضد السلطة تعطي القطاع انفصالاً إدارياً بعيداً عن السلطة الفلسطينية.

ومن ناحية ثانية، يتوقع أن يناقش كامل مع قيادة الاحتلال ملف التهدئة، وسبل منع انجرار الأوضاع إلى حرب جديدة، في ضوء تصاعد التهديدات الإسرائيلية بالذهاب لمواجهة عسكرية عبر جملة من التصريحات على لسان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير حربه أفيغدور ليبرمان. وكشفت مصادر «حمساوية» في حديث إلى «الأخبار» أنه بخلاف ما يشاع في وسائل الاعلام بأن زيارة المسؤول المصري ستشمل قطاع غزة، «لم يجرِ أي تنسيق لهذه الزيارة، ولم يبلغ المصريون حركة حماس أن كامل سيدخل القطاع خلال الفترة المقبلة أو خلال الزيارة المرتقبة».

وأشارت في الوقت نفسه إلى أن وفداً أمنياً مصرياً يتوقع أن يصل القطاع الأسبوع المقبل لمتابعة عدد من الملفات مع الحركة تتعلق بالتهدئة والمصالحة.

وبالتوازي مع التحركات السياسية نقلت «حماس» رسالة شديدة اللهجة - عبر المصريين - إلى الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، على خلفية تصريحات نتنياهو وليبرمان الأخيرة، مفادها بحسب مصادر «حماس» أن الحركة مستعدة جيداً لهذا الخيار ولا تخاف منه ولديها ما يؤلم الاحتلال. وحملت الرسالة تحذيراً للاحتلال بأنّ أي تجاوز للخطوط الحمراء لن يُسكَت عنه، وأن عمليات القصف، التي جرت أول أمس ضد شبان على حدود قطاع غزة، ستلقى رداً شديداً إذا لم تتوقف.

وشددت رسالة المقاومة على أن الفعاليات على طول حدود قطاع غزة لن تتوقف، رغم المحاولات المبذولة، وأن وقفها مرهون برفع الحصار كاملاً. كذلك، حذّرت من أن أي عودة لسياسة الاغتيالات ستقابل برد عنيف، أدناه حرق منطقة غلاف غزة وتهجير سكانها.

وكان نتنياهو قد صرّح خلال افتتاح جلسة الحكومة الإسرائيلية أول من أمس، بأن «حماس لم تستوعب الرسالة. وإذا لم يوقفوا الهجمات العنيفة علينا، فسيضطرون إلى وقفها بطريقة أخرى، وستكون مؤلمة جداً». وأضاف رئيس وزراء الاحتلال: «نحن قريبون جداً لنشاطات من نوع آخر. نشاطات ستتضمن ضربات كبيرة جداً»، من دون أن يشير إلى طبيعة هذه النشاطات والضربات، فيما دعا ليبرمان إلى توجيه «أشد ضربة ممكنة لحماس»، إلا أن ذلك بحاجة لموافقة المجلس الوزاري المصغر.

ومن باب أخذ الحيطة والحذر، رفعت فصائل المقاومة الفلسطينية درجة استنفارها واستعدادها لمواجهة التهديدات الإسرائيلية، بحسب مصدر في المقاومة تحدث «للأخبار»، وهو ما أكده الأمين العام لحركة «الجهاد الإسلامي» في فلسطين زياد النخالة، بالقول إن المقاومة تتعامل مع تهديدات الاحتلال ضد غزة بجدية، وبدعوة كل المقاتلين للجاهزية لمواجهة أي عدوان، مؤكداً أن المقاومة ستبدأ في التصدي لأي حرب من حيث انتهت معركة 2014.