مبادرة مصرية معدّلة للمصالحة الفلسطينية وهذه اهم تفاصيلها ..

الأحد 23 سبتمبر 2018 07:55 ص / بتوقيت القدس +2GMT
مبادرة مصرية معدّلة للمصالحة الفلسطينية وهذه اهم تفاصيلها ..



غزة / سما /

حمل وفد أمني مصري إلى غزة أمس أفكاراً جديدة للمصالحة الفلسطينية، كما حمل رسالة من إسرائيل إلى حركة «حماس» تطالبها بوقف «مسيرات العودة» والابتعاد عن السياج الحدودي الفاصل 500 متر على الأقل. غير أن الزيارة اصطدمت برفض «حماس» دعم الرئيس محمود عباس قبل توجهه إلى الأمم المتحدة لإلقاء خطاب أمام الجمعية العامة في 27 الشهر الجاري.


ووصفت مصادر فلسطينية لـ «الحياة» في غزة، أجواء اجتماع الوفد الأمني مع قيادة «حماس» بأنها كانت «سلبية»، خصوصاً في ظل تهديد عباس بفرض عقوبات جديدة على القطاع. وقالت إن «لسان حال حماس يقول لعباس: لا تلعب بالنار لأنها ستحرق أصابعك»، مضيفة أن «الحركة لا تخشى تهديدات إسرائيل مهما كلف الثمن».

وبحث الوفد المصري، الذي ضم مسؤول الملف الفلسطيني في الاستخبارات المصرية العميد أحمد عبد الخالق، والقنصل الجديد لدى فلسطين مصطفى شحاتة، مع رئيس المكتب السياسي لـ «حماس» إسماعيل هنية وعدد من قيادة الحركة، ملفات المصالحة، والتهدئة، و «مسيرات العودة»، ودعم عباس قبل توجهه للأمم المتحدة، وتخفيف حدة التوتر الإعلامي والهجوم على الرئيس الفلسطيني.

وكشف مسؤولون فلسطينيون لـ «الحياة» في رام الله، أن مصر ألغت ورقة الأفكار السابقة للمصالحة، وقدمت ورقة جديدة بعد سلسلة لقاءات عقدتها مع وفود من الحركتين. وتقوم الأفكار الجديدة على تمكين حكومة الوفاق الوطني، برئاسة الدكتور رامي الحمد الله، من إدارة المؤسسات الحكومية في غزة، بلا استثناء، على أن يعود الوزراء والمسؤولون الحكوميون لممارسة أعمالهم في غزة من دون أي تدخل من أي فصائل. ويشمل التمكين الحكومي أجهزة الأمن والشرطة وسلطة الأراضي والسلطة القضائية ووزارة المال، بما فيها دوائر الجباية. كما تتضمن دفع الحكومة 50 في المئة من رواتب الموظفين الذين عينتهم «حماس» لحين انتهاء اللجنة الإدارية والقانونية المختصة من بحث مصير هؤلاء الموظفين. وأوضحت أن وفد حركة «فتح» طلب إضافة عنصرين آخرين للمبادرة المصرية، الأول سياسي والثاني أمني.

في هذا الصدد، كشف مصدر مطلع لـ «الحياة» أن «فتح تصر على تضمين الأفكار المصرية الجديدة، المقدِمة السياسية لاتفاق 2017 بين الحركتين، والتي نصت على إقامة دولة فلسطينية على حدود العام 1967». وأضاف: «كما تصر فتح على الاتفاق على صيغة لضبط السلاح في غزة بعد تمكين الحكومة لأنه لا يمكن ترك التشكيلات العسكرية العديدة التي تضم آلاف المسلحين، تعمل من دون ضوابط تتناسب وعمل أجهزة الأمن الحكومية».

وغادر الوفد الأمني المصري غزة بعد المحادثات متوجهاً إلى رام الله حيث يعقد اجتماعاً مع المسؤولين في «فتح» في محاولة لإيجاد أرضية مشترك تبدو صعبة في ضوء تبادل الاتهامات بين الحركتين. إذ قال عضو المكتب السياسي للحركة خليل الحية إن أي عقوبات جديدة سيفرضها عباس «سنقابلها بإجراءات فصائلية وشعبية متكافئة ليرتد السهم على راميه». وأضاف في مقابلة مع صحيفة «فلسطين» التابعة لـ «حماس» أمس: «إذا صحت التهديدات وأقدم عباس على أي عقوبات جديدة، فهو يعزل نفسه عن هذا الشعب، وسيتجاوزه التاريخ والشعب».

بدورها، اتهمت «فتح» حركة «حماس» بأنها «اختارت ألا تكون طرفاً في تلك المعركة (معركة فلسطين الكبرى)، ورفعت سيوفها ضد أبطالها وهم يواجهون طاغية العصر (الرئيس دونالد ترامب) ودولة الاحتلال». وقال الناطق باسم «فتح» عاطف أبو سيف في بيان أمس، إنه فيما يتوجه عباس إلى الأمم المتحدة لـ «يؤكد أن صفقة (القرن) لن تمر حتى لو جعنا ومتنا فرداً فرداً، فإن حماس تتساوق مع مخططات الاحتلال وإدارة ترامب في تكريس كل ما تملك للهجوم عليه».