ريفلين : الرئيس عباس أسير بيد حماس

الخميس 24 نوفمبر 2016 09:32 ص / بتوقيت القدس +2GMT
ريفلين : الرئيس عباس أسير بيد حماس



القدس المحتلة / سما /

زعم الرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين أن الرئيس عباس أسير بيد حركة حماس وأنه لن يلتقيه طالما يرفض لقاء بنيامين نتنياهو.

وحول سؤال له من صحيفة يديعوت العبرية التي حاورته اذا ما يرى بالرئيس عباس (ابو مازن) شريكا في ظل انسداد الأفق السياسي مع الفلسطينيين ولماذا لم تلتقه منذ توليك منصب الرئيس؟.. يقول ريفلين الذي ينتقد حكومة الاحتلال في قضايا داخلية يرفض تسوية الدولتين منذ كان نائبا في الكنيست عن «الليكود» ويتبنى موقف نتنياهو المتعنت بالشأن الفلسطيني بإجابته»رغم فهم فلسطينيين كثيرين بأن مصلحتهم تقتضي العيش مع إسرائيل والتعاون معها ضمن حدود مفتوحة واقتصاد مشترك هناك كثيرون منهم، وربما من باب عدم وجود ما يخسرونه، لا يرون بحركة حماس اليوم بخلاف الماضي، مشكلة بل الحل، وهذا يبعد إمكانية أن يأتي أبو مازن ويتفاوض ويقود شعبه نحو تفاهم مع إسرائيل». 


وضمن مزاعمه ومحاولة تبرير إلقاء الكرة في الملعب الفلسطيني يزعم أن حماس تقول صراحة إنه لا وجود لإسرائيل ولذا فإن عباس وعندما يكون أسيرا بيدها هناك صعوبة كبيرة بالتوصل لتسوية.

ويتابع «لا مشكلة لدي باللقاء به وإذا يرفض مصافحتي في أوروبا لأنه يرى بالمصافحة مقولة سياسية مفادها أنه مستعد للقائي وغير مستعد للقاء نتنياهو فإنني اللقاء به سيمس بمصلحة إسرائيلية».

في سياق اخر يبدي ريفلين معارضة شديدة لقانون حظر الأذان الذي تم إرجاء المصادقة عليه للأسبوع المقبل. 
ويقول إنه يظهر إسرائيل في العالم كديمقراطية لليهود فقط.

واضاف:"  إن إسرائيل دولة متعددة الثقافات. ويلفت لوجود قانون يحظر الضجة ولذا فإن قانون حظر الأذان زائد ولا حاجة له. ويرى أنه ينبغي معالجة صوت الأذان إذا كان مرتفعا، كما يجري بين الجيران حينما تبث موسيقى صاخبة من أحد البيوت، ودون جر إسرائيل لحالة يرى فيها العالم كأنها تتصرف وفق معايير عرقية ودينية.

وقال  ريفلين الذي ترجم والده القرآن الكريم للعبرية» عندما كنت ولدا كان مصدر فخار القدس أنك تسمع فيها في الوقت ذاته أجراس الكنائس وصوت المؤذن سوية مع صفير ينذر بدخول السبت وأصوات الصلوات من الكنس اليهودية».

وانتقد ريفلين نية الأحزاب اليهودية التراجع عن معارضتها قانون حظر الأذان بعد تعديله وضمان عدم مساسه بتقاليد يهودية ويقتصر على الأذان، منبها أن ذلك يعني أن الكنيست تشرع قوانين ضد المسلمين فقط لا ضد الضجة. ويضيف «إذا تحركت ضد أمر واحد دون سواه لن تبدو بصورة جيدة في العالم، وإن تجاهلت العالم فلا تشكو لاحقا أنه تجاهلك ولم يكترث بك».


وعن الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب قال ريفلين إن الإسرائيليين يدركون أن العلاقات بين إسرائيل وبين الولايات المتحدة هي أولا علاقات فوق حزبية ولا فرق بين هوية الرئيس هل هو ديمقراطي أو جمهوري. وتابع محذرا بالتلميح من عدم إمكانية توقع سلوك ترامب «المحبة والتأييد والتحالف بين إسرائيل وبين الولايات المتحدة تتجاوز الحدود والتوجهات السياسية ولذا اقترح على كل السياسيين الإسرائيليين التريث والهدوء، فالأمور من شأنها أن تدفع لحالة يتخذ فيها ترامب قرارا ربما دون حاجة».


ويمضي بتحذيره ويقول إنه غير متأكد من أن ترامب بنفسه قد بلور خطوطا عامة لكيفية إدارته العالم وإدارته العلاقات مع إسرائيل. ويضيف « اقترح التمهل ومحاولة التأثير على رؤية ترامب بطريقة من شأنها أن تفضي لاصطدام معه أو إرباكه بسؤاله عن قضايا لم يبلور موقفه حيالها بعد».


ريفلين العائد من زيارة رسمية لنيودلهي يقول إنه نجح في بناء علاقات حميمة بينه وبين رئيس حكومة الهند نرندره مودي، ونقل عنه رغبته في القيام بزيارة «تاريخية» لإسرائيل في يونيو/ حزيران المقبل. ويقول إن روح الفكاهة ساهمت في بناء هذه الثقة المتبادلة بينهما وإن نكاته قد أضحكت المسؤول الهندي صاحب المزاج المنضبط الجدي. وتنقل الصحيفة عنه قوله للمسؤولين الهنود: قدراتكم ومعرفتنا ونحن سوية نعد 1.2 مليار نسمة، خمس سكان العالم، تلزمنا جميعا للعمل بتعاون».


وهل سمعت نقدا لإسرائيل أو ذكرت كلمات مثل مستوطنين أو فلسطينيين في الهند سئل ريفلين، فقال إن الهنود تحدثوا معه حول مشاكلهم هم فقط ولم يذكروا كلمة واحدة عن الفلسطينيين. وتابع «من جهتي بادرت للحديث عن إيران كخطر استراتيجي علينا. سألني الهنود عن الحضور الروسي في الشرق الأوسط فقلت إننا أجرينا تفاهمات مع موسكو على المستوى التكتيكي في سوريا كي لا نتصادم. وخلال زيارة رئيس حكومة روسيا قبل أيام لإسرائيل دعوناه لوقف حمام الدم المرعب في حلب».