<?xml version="1.0" encoding="utf-8"?><rss version="2.0" 
xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/"
xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
xmlns:admin="http://webns.net/mvcb/"
xmlns:rdf="http://www.w3.org/1999/02/22-rdf-syntax-ns#"
xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"><channel><title>سما الإخبارية</title><link>https://samanews.ps/ar</link><description>سما الإخبارية</description><dc:language>ar</dc:language><dc:creator>https://samanews.ps/ar</dc:creator><dc:rights>Copyright 2026</dc:rights><dc:date>2026-05-30T04:23:48+03:00</dc:date><item><title>من ينقذ غزة ؟ محسن ابورمضان</title><link>https://samanews.ps/ar/post/619304</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/619304</guid><pubDate>FriAMEESTE_RMayC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>
واضح ان حكومة الاحتلال الفاشية استغلت ابشع استغلال تركيز الإعلام علي الحرب علي كل من إيران ولبنان وقامت بتعميق عدوانها علي الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.&amp;nbsp;</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/619304">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>من ينقذ غزة ؟ محسن ابورمضان</h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-05-29T00:20:15+03:00">2026 May,29</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads/images/c33aec16516b5a68f17cf4465daf9e34.jpg" /></figure></header><p><br />
واضح ان حكومة الاحتلال الفاشية استغلت ابشع استغلال تركيز الإعلام علي الحرب علي كل من إيران ولبنان وقامت بتعميق عدوانها علي الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.&nbsp;<br />
دولة الاحتلال لم تلتزم بالمرحلة الاولي من خطة وقف إطلاق النار ذات العشرين بندا والتي أطلقها الرئيس ترامب وتماسست في قرار مجلس الأمن والذي حمل رقم 2803.<br />
دولة الاحتلال وسعت من مساحة الخط الأصفر ووصلت مساحة سيطرة جيش الاحتلال علي اكثر من 60 % من مساحة القطاع واستمرت بتقنين المساعدات ومنعت ادخال الخيام والكرفانات المتنقلة وفرضت آلية تحكم مهينة في معبر رفح في تجاوز لاتفاق 2005 التي نصت عليها الخطة .<br />
&nbsp;قام نتياهو وحكومتة الفاشية بسلسلة من الممارسات العدوانية علي &nbsp;قطاع غزة ابرزها استئناف عمليات الاغتيال للقادة ولمراكز الشرطة الي جانب القيود المفروضة علي عمل المنظمات الدولية العاملة بالقطاع &nbsp;وخاصة علي الاونروا والعمل علي نشر الفوضي عبر العصابات التابعة لة كل ذلك وغيرة تم بعد حدوث متغيرين .<br />
&nbsp;اولهما &nbsp;بدأ المسار الدبلوماسي &nbsp;بخصوص المفاوضات الامريكية الإيرانية برعاية باكستانية رغم حالة عدم الاستقرار التي مازالت تغطي هذا الصراع الأمر الذي ازعج نتياهو &nbsp;وثانيهما خطة ميلادينوف والتي ركزت &nbsp; علي نقطة نزع سلاح حماس دون أن يربط ذلك باحكام بجدول زمني يستند الي التبادلية والتزامنية بحيث يفضي الي انهاء احتلال قطاع غزة وانسحاب جيش الاحتلال وتفكيك أسلحة العصابات التابعة لة .<br />
واضح ان نتياهو يريد تعويض اخفاقة في تحقيق اهدافة العدوانية &nbsp;علي جبهتي &nbsp;ايران ولبنان وذلك عبر تعميق وتوسيع العدوان علي قطاع غزة .<br />
يرمي نتياهو الي إعادة ترميم شعبيتة المتراجعة بالشارع الإسرائيلي خاصة أن موعد انتخابات الكنيست باتت وشيكة كما يريد أن يحقق الهدف الصهيوني الرامي الي تنفيذ التطهير العرقي عبر جعل قطاع غزة &nbsp;مكان غير مناسب للحياة لدفع المواطنين &nbsp;لمغادرة القطاع او تنفيذ عمليات من التهجير القسري تنفيذا لافكار اليمين الفاشية و التي &nbsp;تهدف الي حل( المشكلة الديموغرافية) عبر التخلص من الكتلة السكانية الفلسطينية.&nbsp;<br />
لقد اتضح أن الرهان علي مجلس السلام لم يكن صائبا.<br />
ورغم ان الأصل يكمن بالعمل علي طرح قرار بديل لكي يتم تبنية من مجلس الأمن بدعم من روسيا والصين ودول اوروبية وعالمية متعددة .<br />
الا انة وبالاستناد الي الرؤية الواقعية خاصة بعد ان تم تبني قرار مجلس 2803 فمن الهام &nbsp;العمل في إطارة لتقليل مخاطرة قدر الإمكان. &nbsp;&nbsp;<br />
فقرار مجلس الأمن رقم 2803لم يضع خطة تنفيذ ملزمة وجدول زمني والية رقابة واضحة &nbsp;موكلا كافة المهمات للرئيس ترامب الذي منح نتياهو الضوء الأخضر لاستمرارية العدوان علي القطاع.&nbsp;<br />
لقد تجاوز قرار 2803 قرارات الشرعية الدولية &nbsp;ولم يشر الي عدم شرعية الاحتلال ورسخ من فصل القطاع عن الضفة ووضع الأول تحت الوصايا الامريكية ضمن عملية تقاسم وظيفي مع دولة الاحتلال.&nbsp;<br />
من أجل انقاذ غزة بهذة اللحظات الدقيقة والحرجة لابد من تشكيل لجنة وطنية موحدة تضم الجميع &nbsp;تعمل تحت إشراف م.ت.ف ( وفد مشترك ).<br />
تقوم هذة اللجنة بوصفها خلية عمل بالتوجة للجامعة العربية والوسطاء والمجموعة العربية والإسلامية الثمانية بهدف تقديم رؤيتها الي مجلس الأمن.&nbsp;<br />
تتضمن الرؤية العمل علي وضع مرجعية ومرفقات تفصيلية لمجلس السلام &nbsp;بالاستناد الي قرار 2803.<br />
تستند المرفقات علي آلية إلزامية تجبر دولة الاحتلال علي تطبيق بنود مجلس السلام وذلك وفق معادلة التبادل والتزامن حيث اتضح أن الاحتلال طليق اليدين بعدوانة المستمر علي شعبنا بالقطاع بالوقت الذي يطالب &nbsp;بالزام المقاومة من جانب واحد &nbsp;ببنود الاتفاق .<br />
لقد كانت خطة ترامب عبارة عن خدعة حصل بها نتياهو علي الرهائن وبعدها استأنف &nbsp;الهجمات العدوانية &nbsp;علي شعبنا في تجاوز للمرحلة الاولي من بنود الاتفاق و قام بإعادة صياغة المرحلة الثانية وفق التصور الإسرائيلي بالاستناد الي نقطة نزع سلاح حماس فقط كنقطة مركزية دون الإشارة الي نقاط اخري ومن بينها ادخال لجنة التكنوقراط الي القطاع التي مازالت معطلة.&nbsp;<br />
أن الموقف الفلسطيني المتسلح بالموقف العربي والدولي من الممكن أن يلجم العدوانية الإسرائيلي تجاة القطاع عبر آلية رقابة ملزمة .<br />
ان معادلة الاسثمرار والمال مقابل الاستقرار ووقف مخططات الاحتلال بالقطاع والضفة يجب المطالبة بها من اللجنة الفلسطينية المشتركة لبلدان الخليج وخاصة للعربية السعودية التي لها موقع ومكانة مميزة بالمنطقة &nbsp;عبر علاقتها مع الرئيس ترامب بوصفة رجل مال واعمال وعقارات حيث &nbsp;اوضحت الحرب علي ايران اهمية دورها مع بلدان عربية وازنة وفي مقدمتها مصر وذلك في سياق دعم مسار اعلان نيويورك والذي يقضي بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذلك في مواجهة سياسة الابادة الجماعية والتميز العنصري &nbsp;ومخططات الشرق الأوسط الجديد التي تطمح إسرائيل ان تتسيد المشهد بة .<br />
لقد اثبتت التجربة ان القواعد العسكرية الامريكية لا تحمي الا دولة الاحتلال الأمر الذي يتطلب اجراء مراجعة جدية عند دول الخليج بأهمية تحقيق الوحدة بينها وكذلك مع البلدان العربية وخاصة مصر وفق مفهوم الأمن القومي العربي .<br />
أن هذا التحرك بجب ان يترافق &nbsp;مع استمرارية النشاط القانوني بالمحاكم الدولية وكذلك عبر دعم وتفعيل انتفاضة سفن الصمود التي فضحت &nbsp;فاشية الاحتلال واكدت عدالة قضية شعبنا.&nbsp;<br />
أن شعبنا بالقطاع يمر بلحظة فارقة تتطلب توحيد الجهود والطاقات والتحرك علي كافة المستويات لإنقاذ غزة من مصير خطير بات قابلا للتنفيذ.<br />
انتهي .</p>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>الحركة الوطنية الفلسطينية: بين الانكفاء التاريخي وإمكانية استعادة الأمل .. جمال زقوت</title><link>https://samanews.ps/ar/post/619245</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/619245</guid><pubDate>TuePMEESTE_RMayC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>&amp;nbsp;

تبدو الحركة الوطنية الفلسطينية اليوم وكأنها بلغت ذروة الإنهاك التاريخي؛ إذ لم يعد التحدي مقتصرًا على مواجهة الاحتلال، بل تمدّد إلى أزمة بنيوية عميقة د</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/619245">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>الحركة الوطنية الفلسطينية: بين الانكفاء التاريخي وإمكانية استعادة الأمل .. جمال زقوت</h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-05-26T16:23:22+03:00">2026 May,26</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads/images/ac8b9823f2b531cc0d78e079622491e8.jpg" /></figure></header><p>&nbsp;</p>

<p>تبدو الحركة الوطنية الفلسطينية اليوم وكأنها بلغت ذروة الإنهاك التاريخي؛ إذ لم يعد التحدي مقتصرًا على مواجهة الاحتلال، بل تمدّد إلى أزمة بنيوية عميقة داخل النظام السياسي نفسه، تتجلى في أزمة تمثيل وشرعية، وفي تراجع القدرة على إنتاج مشروع وطني جامع يتجاوز إدارة الواقع إلى محاولة تغييره، أو حتى إلى فتح كوة أمل في جدار الانسداد الوطني والسياسي.</p>

<p>منذ التحولات الكبرى التي أعقبت أوسلو، ثم الانقسام وتعدد مراكز القرار، تراجعت الفكرة المؤسسة للحركة الوطنية من مشروع تحرر وطني إلى منظومة لإدارة واقع سياسي شديد التشظي. وهكذا، لم يعد السؤال المركزي: كيف تُواجه منظومة الاحتلال؟ بل كيف تُدار الحالة الفلسطينية داخل حدود سياسية ضيقة فقدت قدرتها على إنتاج إجماع وطني، أو حتى على فتح أفقٍ ممكن.</p>

<p>هذا التآكل لا يلغي استمرار الفعل الوطني، لكنه يكشف انتقاله من مستوى المشروع إلى مجرد الحفاظ على البقاء، ومن أفق التحرر إلى هندسة الممكن المحدود. ومع ذلك، فإن جوهر القضية لم يُكسر؛ فالشعب لم يتخلَّ عن حقه، والتاريخ لم يُغلق، والاحتلال لم ولن يتحول إلى واقع طبيعي أو مشروع.</p>

<p>وفي قلب هذا التناقض، يبقى المعنى الأخلاقي للنضال حاضرًا، حتى وإن جرى تهميشه سياسيًا. فما زالت هناك انحيازات وطنية راسخة داخل الوعي الفلسطيني تعتبر الحرية شرط وجود لا بندًا تفاوضيًا أو خيارًا تكتيكيًا. ومن هنا، تتحول الرموز إلى أكثر من مجرد مكانة أو موقع سياسي؛ تصبح تجسيدًا حيًا لفكرة أن التضحيات لم تُهدر، وأن الشرعية الوطنية لا تُقاس بالسلطة، بل بالفعل والتاريخ.</p>

<p>لكن السؤال الأكثر إلحاحًا اليوم لم يعد متعلقًا بالرموز ذاتها، بل بكيفية توظيفها؛ هل تُستدعى كجسر لإعادة بناء المشروع الوطني، أم تُستخدم كغطاء رمزي لملء فراغ سياسي مزمن ومتراكم؟</p>

<p>خداع &quot;التجديد&quot; وإعادة إنتاج الأزمة</p>

<p>في هذا السياق، لا يعود انعقاد المؤتمرات أو إجراء الانتخابات داخل القوى المهيمنة على المشهد الفلسطيني مجرد استحقاق تنظيمي داخلي، بل يتحول إلى لحظة سياسية كاشفة تُقاس من خلالها قدرة هذه القوى على مواجهة أزمتها بصدق ومسؤولية. فالمسألة لم تعد مرتبطة بتبدّل الأسماء أو تدوير المواقع القيادية، بل بوجود إرادة فعلية لمراجعة المسار السياسي والتنظيمي الذي قاد إلى هذا المأزق، وإعادة تعريف الدور الوطني ووظيفة العمل السياسي.</p>

<p>أما حين يُختزل &quot;التجديد&rdquo; في إعادة ترتيب الوجوه داخل البنية ذاتها، فيما تُغلق أبواب المساءلة وتُؤجَّل المراجعات الحقيقية باستمرار، فإن الأمر لا يعدو كونه إعادة إنتاج للأزمة نفسها، ولو بأدوات وشعارات مختلفة. عندها تصبح المؤتمرات والانتخابات مجرد محاولة لإضفاء شرعية جديدة على واقع مأزوم، بدل أن تشكل نقطة انطلاق نحو استعادة الفاعلية الوطنية والخروج من حالة العجز وفقدان الأفق.</p>

<p>والأخطر من ذلك، حين تُستدعى الرمزية التاريخية لا بوصفها مصدر إلهام ورؤية، بل كمظلّة تُستخدم للتغطية على الانسداد وتعطيل أي مراجعة جادة. عندها تتحول الذاكرة الوطنية من قوة دفع إلى أداة تجميد. ولعل ما جرى مع وثيقة الأسرى يشكل مثالًا دالًا، إذ لم تحظَ تلك الوثيقة، رغم ما تمثله قيادة الحركة الأسيرة من مكانة وطنية ، بالاهتمام الذي يليق بدلالاتها وإمكاناتها التوحيدية.</p>

<p>الطليعة وإعادة كسر الجمود</p>

<p>في مواجهة هذا الانسداد، لا تظهر &ldquo;الطليعة&rdquo; كترف فكري أو ادعاء نخبوي، بل كضرورة تاريخية تنبع من عمق المجتمع نفسه، بوصفها وعيًا نقديًا يرفض اختزال اللحظة الفلسطينية في مجرد إدارة أزمة بلا أفق.</p>

<p>ويتجلى دورها في ثلاثة مستويات مترابطة: أولها تفكيك الجمود الرمزي، ورفض تحويل الرموز إلى بديل عن المشروع الوطني أو إلى أقنعة سياسية لغياب الفعل الحقيقي. وثانيها إعادة ربط السياسة بمعناها التأسيسي، باعتبارها أداة تحرر لا مجرد إدارة لتوازنات القوة. أما ثالثها، فهو فتح أفق يتجاوز الانقسام الذهني والسياسي، ليس عبر القفز فوق الواقع، بل بإعادة طرح السؤال الوطني من جذوره وهو كيف يُستعاد المشروع الوطني، لا كيف يُدار الواقع وفق شروطه؟</p>

<p>الانقسام واغتيال المعنى الوطني</p>

<p>ولعل أخطر ما أنتجه الانقسام الفلسطيني أنه لم يقتصر على تقسيم الجغرافيا والمؤسسات، بل امتد إلى جوهر الشرعية الوطنية نفسها. فقد تحول التمثيل من عقد وطني جامع إلى حالة تنازع مفتوح على السلطة والوظيفة والرمزية، بحيث بات كل طرف يحتكر جزءًا من الحقيقة لتبرير انفصاله عن الكل الوطني.</p>

<p>وهكذا تآكلت الفكرة الجامعة، ولم يعد السؤال: من يمثل من، بل ماذا تبقى أصلًا من فكرة التمثيل الوطني؟ إن استمرار هذا الواقع، دون مراجعة جذرية، يعني عمليًا إنتاج شرعيات متوازية وهشة، تتغذى على الإنهاك المتبادل بدل التكامل، وتُحَوِّل المشروع الوطني من إطار تحرر تاريخي إلى ساحة لإدارة التناقضات الداخلية، تُستنزف فيها التضحيات بدل أن تتحول إلى رافعة لاستنهاض الإرادة الوطنية.</p>

<p>إن إعادة بث الأمل في الحالة الفلسطينية ليست مسألة ذهنية أو عاطفية، بل فعل مقاومة ضد الانطفاء. ليس تفاؤلًا ساذجًا، بل إصرار على أن التاريخ لم يُحسم بعد، وأن اللحظة الراهنة، رغم قسوتها، ليست خاتمة السردية الفلسطينية.</p>

<p>ولهذا، يتحول السؤال من &ldquo;هل ما زال هناك أمل؟&rdquo; إلى سؤال أكثر عمقًا وقسوة وهو كيف يمكن منع تحويل الأمل نفسه إلى خطاب فارغ يُستدعى عند الحاجة ثم يُترك عند أول اختبار؟</p>

<p>الإجابة لا تأتي من مركز واحد أو خطاب واحد، بل من إعادة إنتاج وعي فلسطيني جديد، يرفض أن تتحول الحرية إلى شعار، أو التضحيات إلى ذكرى، أو الرموز إلى أدوات تبرير.</p>

<p>وفي هذا السياق، يصبح معيار الحكم على أي مشروع سياسي، ليس قدرته على إدارة المرحلة، بل قدرته على استعادة بوصلته الأصلية بأن الحرية ليست هدفًا مؤجلًا، بل جوهر الفكرة الوطنية نفسها.</p>

<p>الجمرة الأخيرة للفكرة</p>

<p>في النهاية، حين تتآكل البنى وتتراجع الأدوار، لا تكمن القضية في امتلاك الشعارات، بل في القدرة على الإمساك بجوهرها. فكما أن من يقبض على جمرة الثورة لا يفعل ذلك هربًا من الألم، بل حمايةً للفكرة ومنعًا لسقوطها في الفراغ أو الاستحواذ الضيق، كذلك تبقى القضايا الكبرى حيّة بقدر ما يبقى هناك من يرفض ترك مضمونها يتآكل.&nbsp;</p>

<p>إنه فعل قاسٍ بقدر ما هو ضروري؛ إذ لا معنى لفكرة وطنية تُترك لتبرد وتنطفئ، ولا لقضية تتحول إلى مجرد ذكرى بلا حياة. ومن يتمسك بالجمرة لا ينجو من ألم نارها، لكنه يحمي ما هو أعمق من ألم الجسد؛ يحمي روح الفكرة من الانطفاء. هكذا، لا تبقى الثورة حدثًا في الماضي، بل اختبارًا دائمًا للسؤال الجوهري: هل ما زالت الفكرة حيّة، أم أنها تُدار بوصفها مجرد أثرٍ باهتٍ لذاكرةٍ تتآكل؟</p>

<p>أما الجديد حقًا، فهو أن الزمن الفلسطيني لم يعد يحتمل &ldquo;تجديدًا&rdquo; يعيد إنتاج الفشل، بل يحتاج إلى استنهاضٍ يقطع مع مرحلة استمراء الفشل، ويعيد للفكرة الوطنية معناها وقدرتها على الفعل.</p>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>حتى لا تتحول &amp;quot;حركة فتح&amp;quot; إلى حزب الرئيس .. إبراهيم ابراش  </title><link>https://samanews.ps/ar/post/619209</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/619209</guid><pubDate>MonPMEESTE_RMayC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>&amp;nbsp;

مع تمنياتنا بالتوفيق للقيادة الجديدة لحركة فتح، وأن يتم طي صفحة الجدل المثار حول مؤتمر فتح الثامن وأن تتفرغ القيادة الجديدة للحركة لمواجهة تحديات مواج</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/619209">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>حتى لا تتحول &quot;حركة فتح&quot; إلى حزب الرئيس .. إبراهيم ابراش  </h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-05-25T13:59:31+03:00">2026 May,25</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads/images/53f50b55b35cf3bd115442adf9e01ec4.jpg" /></figure></header><p>&nbsp;</p>

<p>مع تمنياتنا بالتوفيق للقيادة الجديدة لحركة فتح، وأن يتم طي صفحة الجدل المثار حول مؤتمر فتح الثامن وأن تتفرغ القيادة الجديدة للحركة لمواجهة تحديات مواجهة الاحتلال، سواء في الضفة أو القطاع، إلا أن ما جرى في المؤتمر من غياب الوضوح والشفافية خلال مجرياته تركا تداعيات وتحديات داخلية ستؤثر على عمل الحركة؛ حيث لا يمكن تجاهل كثرة المبعدين عن المؤتمر أو المحتجين على سير الماكنة الانتخابية وعلى نتائجه، وهؤلاء لا يقلون أهميةً وانتماءً للحركة عن المشاركين في المؤتمر ،كما غاب من يمكن تصنيفهم بالمفكرين والمثقفين من عضوية اللجنة المركزية والمجلس الثوري، ونأمل أن يتم معالجة هذا الأمر في التركيبة الجديدة للمجلس الاستشاري مع منحه صلاحيات فاعلة وتشكيل خلية للتفكير الاستراتيجي داخله ، كما لا يمكن تجاهل أن &quot;المحاصصة الإقليمية والدولية&quot; كانت واضحة في تركيبة اللجنة المركزية؛ حيث يرجع بقاء بعض الذين استمروا في مواقعهم إلى أنهم من نصيب الأردن وأمريكا وجهات أخرى ، بينما يرجع إبعاد بعضهم الآخر إلى تصفية حسابات لها علاقة بفترة عملهم في ملف أملاك المنظمة في لبنان وسلاح الفصائل هناك بالإضافة إلى مواقفهم المؤيدة لحركة حماس التي أثارت غضب فلسطينيي قطاع غزة.</p>

<p>لكل ذلك وحيث إن بصمة الرئيس كانت واضحة في كل مجريات المؤتمر هناك تخوفات أن حركة فتح الجديدة تنحو لأن تكون حزب الرئيس والسلطة وتبتعد عن منطلقاتها ومبادئها الأولى، وهذا يولد تخوفات أيضا من تعزيز مكانة التيار الإصلاحي (جماعة دحلان)، وقد يؤدي إلى ظهور انشقاقات أو أحزاب فتحاوية جديدة ومنافسة للتنظيم المركزي ما بعد غياب الرئيس، إن لم يتم إجراء مصالحات فتحاوية سريعة وحراك سريع للقيادة الجديدة نحو وضع استراتيجية وبرنامج سياسي للمرحلة القادمة.</p>

<p>Ibrahemibrach1@gmail.com</p>

<p>&nbsp;</p>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>إعادة إعمار غزة كأداة في يد إسرائيل للسيطرة عليها.. مصطفى إبراهيم</title><link>https://samanews.ps/ar/post/619173</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/619173</guid><pubDate>SunPMEESTE_RMayC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>&amp;nbsp;

تعيش اللجنة الوطنية لإدارة غزة حالة سياسية معقدة تكاد تكون مستحيلة. فمنذ الإعلان عن تشكيلها في منتصف كانون الثاني/يناير 2026، ارتفعت توقعات الفلسطينيي</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/619173">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>إعادة إعمار غزة كأداة في يد إسرائيل للسيطرة عليها.. مصطفى إبراهيم</h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-05-24T13:19:03+03:00">2026 May,24</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads/images/8415adaf1d5284d04ae07ebeaf9bbedb.jpg" /></figure></header><p>&nbsp;</p>

<p>تعيش اللجنة الوطنية لإدارة غزة حالة سياسية معقدة تكاد تكون مستحيلة. فمنذ الإعلان عن تشكيلها في منتصف كانون الثاني/يناير 2026، ارتفعت توقعات الفلسطينيين في قطاع غزة بأن تباشر مهامها فعلياً، وأن تعود إلى القطاع باعتبارها الجهة المكلفة بإدارة الحياة المدنية والأمنية وفق الترتيبات التي نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803.</p>

<p>لكن الأشهر الماضية كشفت أن اللجنة، رغم ما أُحيط بها من شرعية سياسية ودعم دولي ومحلي، ما تزال عاجزة عن العودة إلى غزة أو ممارسة أي دور فعلي، ليس فقط بسبب التعقيدات الفلسطينية الداخلية، وإنما أساساً نتيجة القيود الإسرائيلية، وعدم التزام إسرائيل بتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، واستمرار تعاملها مع القطاع باعتباره منطقة خاضعة للسيطرة الأمنية المباشرة.</p>

<p>هذا العجز وضع اللجنة في موقع شديد الحساسية؛ فهي تتعرض لانتقادات شعبية وسياسية متزايدة بسبب غيابها وصمتها وعدم قدرتها على اتخاذ مواقف واضحة تجاه ما يُخطط له في القطاع. كما تبدو أسيرة لخطط &ldquo;مجلس السلام&rdquo; ومديره التنفيذي نيكولاي ملادينوف، الذي يفاوض حماس ونتنياهو في آن واحد، ويتبنى مواقف سياسية تتضمن اتهامات لحماس بالتعطيل، فيما يعجز عن مقاربة الوقائع بموضوعية أو تسمية المسؤول الحقيقي عن تعطيل الاتفاق.</p>

<p>وفي الوقت ذاته، تبدو اللجنة مقيدة بالكامل بإرادة إسرائيل وقرارات &ldquo;مجلس السلام&rdquo; المشرف على تنفيذ الخطة الدولية الخاصة بغزة. ولم يصدر عنها حتى الآن موقف واضح تجاه تعطيل الاتفاق أو تجاه نوايا إسرائيل المتعلقة بالإبقاء على سيطرتها الأمنية والعسكرية على نحو 60% من مساحة القطاع.</p>

<p>ويأتي ذلك في ظل استمرار حرب الإبادة الممتدة منذ أكثر من عامين ونصف، والتي أسفرت عن استشهاد نحو 900 فلسطيني خلال الفترة الأخيرة، بينهم 42 من أفراد الشرطة الذين تستهدفهم قوات الاحتلال ضمن استراتيجية تهدف إلى خلق الفوضى وتهديد السلم الأهلي والمجتمعي، إلى جانب الاغتيالات الممنهجة ضد قادة فصائل المقاومة.</p>

<p>كما تفرض إسرائيل قيوداً شديدة على معبر رفح وحركة السفر، وتتحكم في عدد شاحنات المساعدات الإنسانية، فيما يعيش سكان القطاع أوضاعاً كارثية وغير إنسانية. فالمشهد الصباحي اليومي في غزة بات يفطر القلب: أطفال ونساء بثياب الصلاة، ما تزال آثار النوم على وجوههم، يحملون &ldquo;جراكل&rdquo; المياه ويتسابقون إلى طوابير شاحنات مياه الشرب. في غزة يبدأ الصباح بالبحث عن الماء، لا عن الحياة.</p>

<p>وفي موازاة ذلك، يواصل الاحتلال سياسة القصف وأوامر الإخلاء. فخلال الأسبوع الماضي، أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر بإخلاء منازل وعيادة طبية في مخيم المغازي، قبل قصف المنطقة، ضمن سلسلة إنذارات شملت أيضاً مخيمات البريج &nbsp;والنصيرات ودير البلح ومواصي خان يونس. كما تتواصل الغارات على الأحياء السكنية في مجمل مناطق قطاع غزة في إطار التصعيد المستمر ضد المرافق المدنية والبنية الاجتماعية في القطاع.</p>

<p>وتثير هذه الهجمات حالة من الرعب بين الفلسطينيين، لأنها تأتي في سياق الخطاب الإسرائيلي المتصاعد حول العودة إلى الحرب واستخدام التصعيد العسكري للضغط على حماس من أجل تقديم تنازلات تتعلق بملف نزع السلاح.</p>

<p>وبحسب الاتفاق، تتولى اللجنة الوطنية الفلسطينية إدارة العمليات اليومية المدنية والأمنية في غزة تحت إشراف &ldquo;مجلس السلام&rdquo; الذي تشكل بموجب خطة النقاط العشرين المعتمدة دولياً. غير أن الواقع يكشف أن اللجنة ليست صاحبة القرار الفعلي، بل جهة تنفيذية تعمل ضمن سقف سياسي وأمني تحدده إسرائيل والدول الراعية للخطة.</p>

<p>الأخطر أن ملف إعادة الإعمار لم يعد يُطرح بوصفه استجابة إنسانية لكارثة غير مسبوقة، بل باعتباره أداة لإعادة تشكيل البيئة السياسية والاجتماعية في غزة. ففي ظل تقديرات تتحدث عن أكثر من 70 مليار دولار لإعادة الإعمار، يجري التعامل مع هذه الأموال باعتبارها مدخلاً لبناء نظام حكم جديد، وإضعاف حركة حماس، وإعادة هندسة المجتمع الفلسطيني في القطاع.</p>

<p>وهنا تحديداً تكمن خطورة المرحلة؛ إذ لم تعد إعادة الإعمار مرتبطة فقط بإزالة الركام وبناء المنازل والمستشفيات والبنية التحتية، بل أصبحت جزءاً من مشروع سياسي وأمني متكامل يهدف إلى إنتاج &ldquo;غزة جديدة&rdquo; تتكيف مع متطلبات الأمن الإسرائيلي ورؤية الاستقرار الإقليمي التي تتبناها الولايات المتحدة وبعض الدول العربية.</p>

<p>ويظهر هذا التوجه بوضوح في الأوراق البحثية الإسرائيلية والغربية التي تتعامل مع الإعمار باعتباره وسيلة لتغيير البنية السياسية للمجتمع الفلسطيني. ففي ورقة صادرة عن معهد ميتفيم، ترى الباحثة نوعا شوسترمان دفير أن إعادة إعمار غزة يجب أن تُستخدم كأداة لإضعاف مراكز قوة حماس، عبر خلق تبعية اقتصادية ودبلوماسية للسكان تجاه الغرب ودول الخليج، وتحويل القطاع من &ldquo;جيب مقاومة&rdquo; إلى كيان سياسي مندمج في منظومة الاستقرار الإقليمي.</p>

<p>وتقترح الورقة مجموعة من الآليات التي تكشف البعد السياسي والأمني لعملية الإعمار، من بينها إنشاء نموذج &ldquo;جزر إعادة إعمار&rdquo; تقوم على مناطق تخضع لـ&ldquo;حكم كامل&rdquo; وإعادة إعمار مكثفة، مثل رفح، لتكون نموذجاً قابلاً للتعميم في بقية أنحاء القطاع، بما يخلق ضغطاً شعبياً على المناطق الأخرى. كما تتحدث عن رقمنة المجتمع الفلسطيني عبر أنظمة هوية بيومترية وربط المساعدات بالرقابة التقنية المباشرة، وربط إعادة الإعمار بمسار نزع السلاح ودمج المقاتلين السابقين ضمن ترتيبات مدنية وأمنية جديدة، إضافة إلى إنشاء بنك دولي لإعادة إعمار غزة يخضع لإشراف خارجي كامل ورقابة صارمة على الأموال ومواد البناء.</p>

<p>هذه التصورات لا تنظر إلى الفلسطينيين باعتبارهم شعباً تعرض للإبادة والتدمير، بل باعتبارهم &ldquo;مشكلة أمنية&rdquo; يجب إعادة هندستها سياسياً واقتصادياً واجتماعياً. ولذلك تبدو إعادة الإعمار، وفق هذه الرؤية، امتداداً للحرب بوسائل مختلفة، وليست مرحلة ما بعد الحرب.</p>

<p>كما أن نجاح اللجنة الوطنية في تنفيذ هذه الرؤية قد يخلق أزمة عميقة داخل النظام السياسي الفلسطيني نفسه. فالسلطة الفلسطينية تجد نفسها أمام &ldquo;فخ استراتيجي&rdquo;: نجاح اللجنة قد يكرّس تهميش السلطة في رام الله، بينما فشلها قد يغلق الباب نهائياً أمام عودتها إلى غزة. وفي المقابل، تسعى حماس إلى الحفاظ على نموذج يشبه تجربة حزب الله، أي الاحتفاظ بقوتها العسكرية تحت غطاء إدارة مدنية جديدة.</p>

<p>أما إسرائيل، فتبدو معنية بإبقاء غزة في حالة &ldquo;إعمار مشروط&rdquo;، بحيث تتحول المساعدات والمعابر والكهرباء والمواد الخام إلى أدوات ابتزاز سياسي وأمني دائم. وهذا يعني أن إعادة الإعمار لن تكون عملية سيادية فلسطينية مستقلة، بل نظام تحكم طويل الأمد يدار &nbsp;عبر التمويل والرقابة الأمنية والاشتراطات السياسية.</p>

<p>في ضوء ذلك، لم تعد المعركة في غزة تدور فقط حول وقف الحرب، بل حول شكل اليوم التالي: من يحكم غزة؟ وكيف ستُبنى؟ ولصالح أي مشروع سياسي؟ ولذلك، فإن أخطر ما في المرحلة الحالية أن إعادة الإعمار تُطرح باعتبارها مشروع سلام سياسي، بينما تُستخدم فعلياً كأداة لإعادة تشكيل الفلسطينيين أنفسهم تحت سقف الهيمنة الإسرائيلية.</p>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title> «فتح» تنتخب و«حماس» تنتخب والشعب ينتحب..! أكرم عطا الله</title><link>https://samanews.ps/ar/post/619170</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/619170</guid><pubDate>SunPMEESTE_RMayC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>&amp;nbsp;

كتعبير عن أكثر المشاهد درامية في الحالة الفلسطينية أن الحركتين الرئيستين اللتين اقتتلتا يوماً في غزة التي تم سحقها تجريان عملية انتخابية تعيد كل منهما</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/619170">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1> «فتح» تنتخب و«حماس» تنتخب والشعب ينتحب..! أكرم عطا الله</h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-05-24T13:06:03+03:00">2026 May,24</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads/images/b4074a08395cccfa2439721cb44bffc8.jpg" /></figure></header><p>&nbsp;</p>

<p>كتعبير عن أكثر المشاهد درامية في الحالة الفلسطينية أن الحركتين الرئيستين اللتين اقتتلتا يوماً في غزة التي تم سحقها تجريان عملية انتخابية تعيد كل منهما تجديد روحها وشبابها وهيئاتها كل منها لأسبابه وظروفه، لكن الانقسام المزمن الذي حدث حرم المواطن الفلسطيني من حق التصويت في الانتخابات العامة، وهو الذي أحيا قبل أربعة أشهر الذكرى العشرين لآخر انتخابات عامة.&nbsp;<br />
فمن كان عمره آنذاك ستة عشر عاماً وصل إلى ستة وثلاثين دون أن يشارك في أي عملية انتخابية إلا إذا كان تابعاً لفتح أو حماس.<br />
أنهت فتح مؤتمرها العلني. ورغم كل ما قيل من مشاعر مختلطة بين الفرح والغضب لكنه أعطى وسط حالة الانهيار العامة مشهد ترابط الفلسطينيين وحيويتهم التي كانت ملموسة في الطريق للمؤتمر وإقبال الفتحاويين على تقرير مصيرهم واختيار قيادتهم، وهم فخورون بذلك بل يعيشون نشوة القدرة على تقرير المصير والشعور بالأهمية. ومثلها ربما حركة حماس التي تجري انتخاباتها السرية لأسباب معينة وإن أصبح الأمر لسنوات ماضية أكثر علنية لكنها بالمثل تعطي للناخب نفس الشعور بالأهمية.<br />
في الانتخابات الأمر له جانب سيكولوجي فهو ليس ورقة توضع في الصندوق بقدر ما أن الأمر هو شعور الفرد بما يكفي من القوة لتغيير موازين القوى.<br />
هذا جانب يحتاجه كل فرد من أجل التوازن النفسي بعيداً عن التهميش الذي ينزع الفرد من شعور الانتماء للجماعة والمشاركة في قرارها الجمعي، وتلك تتعلق في الإطار العام بالانتماء كجزء من الجماعة الوطنية وقد لا تدرك الحركتان ذلك لمواطن لم يمارس هذا الحق وبقي محكوماً بقيادة تفرزها له الفصائل دون أن يختارها وتلك أصبحت أكثر سريالية بعد أن جاءت قيادة في غزة لم يخترها لتستفز وحش إسرائيل الفاشي ليسحق المكان وليقرر أن يحيا البشر حياة رثة في الخيام هكذا هو الأمر.<br />
تابعت كغيري انتخابات الحركتين بنوع مختلط من الشعور بالفرح والأسى.&nbsp;<br />
شعور الفرح لأننا رغم الضربة القاتلة التي تلقيناها ما زلنا قادرين على إيجاد قدر من الحياة في بعض الفصائل، والأسى لأن هذا الحق منذ عقدين بات حكراً على منتسبي فتح وحماس.&nbsp;<br />
وكم جولة حوار وحوارات مصالحة أصيبت بالعطب لكثرة ما تكررت وما جاء فيها عن إجراء الانتخابات وفي ما حدث على امتداد سنوات سابقة يعكس قصوراً في فهم القوى السياسية لحقوق المواطن باعتباره الوحيد صاحب صلاحيات تشكيل الطبقة السياسية العامة خارج الأحزاب.&nbsp;<br />
ويمكن فهم الأمر على أنه إمعان في حكم الشعب بالقوة وهذا نسف لأي علاقة سوية بين مواطن وحاكم، وهذا أيضاً بمثابة تآكل للروح الوطنية لمواطن يعيش الهامش.<br />
في علم الدعاية الانتخابية معروف أن الكتلة العائمة التي لم تقرر في الانتخابات ستصب لصالح الكتلة الأكبر أو الكتلتين الأكبر ولا يذهب منها أي شيء للأحزاب الصغيرة أي لا توزع بالتساوي فلماذا ؟.<br />
يجيب علم النفس السياسي على الأمر بأن الناخب لا يعطي للأحزاب الصغيرة لأنها لا تعطيه شعور القوة والقدرة على التغيير.<br />
هو دوماً بحاجة لإشباع نفسي بأن يكون منتصراً وليس مع المهزوم بل إنه مشارك في صناعة النصر وللحظة يصل به الفخر أن صوته أحدث تغييراً في مجرى التاريخ .... سيكولوجية البشر معقدة ولكن يمكن فهمها في سياق الرغبة بإثبات الذات الوطنية، وأفضل تجسيد لها هو المشاركة في الانتخابات وهذا ما حرمت الفصائل المواطن منه لعقدين.<br />
بعد الانتخابات الأخيرة للمجلس التشريعي وللرئاسة أجرت فتح ثلاثة مؤتمرات بقدر كبير من التغيير.<br />
تمكن الناخبون من فعل ذلك وانتقلت القيادة من الجيل التاريخي الذي عاش في الخارج إلى أجيال جديدة ظهرت في المؤتمر الأخير في الداخل.&nbsp;<br />
وكذلك أجرت حركة حماس انتخاباتها بشكل أكثر التزاماً بنظامها الداخلي كل أربع سنوات باستثناء الظرف الاستثنائي الأخير ما يعني أنها أجرت انتخاباتها للمرة الخامسة.&nbsp;<br />
فلماذا باتت هذه الممارسة محصورة في إطار الفصائل بينما يحرم منها الشعب صاحب الصلاحية الوحيد ؟&nbsp;<br />
في إطار الحديث عن معيقات العملية الوطنية ربما الأكثر أهمية بالشراكة والانتماء يطرح السؤال: ما هو المهم في الانتخابات الشكل أم المضمون ؟.<br />
ظني أن المضمون هو الأهم، هو شعور المواطن بالدور الوطني بما توفره العملية من إشباع للانتماء رغم الشعور بأهمية الشكل كشعب تحت الاحتلال يرسخ وجوده يحتاج للصورة.&nbsp;<br />
لكن إذا كان الإسرائيلي يحول دون ذلك هل ينبغي الاستسلام ؟ على الأقل فليجرِ الفلسطينيون العملية وهذا ممكن في عصر التكنولوجيا. ففي الغرب لم تعد هناك صناديق انتخابية بل باتت العملية تتم بوسائل تكنولوجية من خلال كلمة سر لكل ناخب وتجري العملية تصويتاً وترشيحاً وانتخاباً وفرزاً من هاتفه النقال بشكل تكنولوجي لا يشوبه أي تلاعب أو شيء.<br />
هذا بات ممكناً في سياق القطع الطويل وتهميش المواطن ومصادرة حقه لصالح فئة تشكل عينة صغيرة، وأهمية الأمر ليس فقط بالنسبة للمواطن بل لوطن يتعرض للسحق والإبادة بما فيها الإبادة السياسية &laquo;التصريحات السياسية ضد السلطة يجب أن تؤخذ على محمل الجد&raquo; وقد تشكل الانتخابات واحداً من أشكال البقاء والتصدي والظهور أمام العالم بمظهر الشعب صاحب الحقوق السياسية، فيما تتربص إسرائيل لتقديمه على شكل مجموعات من البشر بلا أي رابط ... الأمر ممكن دون وضع عقبات ...!</p>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>إسرائيل: استراتيجيات مختلفة وهدف واحد ..سنية الحسيني</title><link>https://samanews.ps/ar/post/619137</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/619137</guid><pubDate>SatPMEESTE_RMayC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>&amp;nbsp;


ليس بالضرورة أن يكون احتلال إسرائيل للدول العربية مادياً كما حصل مع باقي أرض فلسطين والجولان السوري وسيناء المصرية ومزارع شبعا وتلال كفر شوبا </description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/619137">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>إسرائيل: استراتيجيات مختلفة وهدف واحد ..سنية الحسيني</h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-05-23T14:23:55+03:00">2026 May,23</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads/images/ec30a5dd4892f47c576efbfa479821c0.jpg" /></figure></header><p>&nbsp;</p>

<p><br />
ليس بالضرورة أن يكون احتلال إسرائيل للدول العربية مادياً كما حصل مع باقي أرض فلسطين والجولان السوري وسيناء المصرية ومزارع شبعا وتلال كفر شوبا اللبنانية في الماضي، بل قد يكون الاحتلال بوسائل أخرى مختلفة، كما خططت بعد ذلك. تتقاطع استراتيجيات إسرائيل في التعامل مع ملفات إيران وغزة ولبنان في إطار متكامل، تستكمل فيها مخططاتها لتحقيق أهدافها بإحكام سيطرتها على فلسطين، وتحييد أي معارضة أو تمرد في المنطقة.<br />
تتشابه استراتيجيات الولايات المتحدة وإسرائيل في التعامل مع الجبهات الثلاث، الإيرانية والفلسطينية واللبنانية، لتحقيق هدف واحد، وهو القضاء على أي معارضة سياسية متبقية لإسرائيل في المنطقة، وأي قوة مادية، يمكن أن تواجهها مستقبلاً. فبينما تعقد هدنة مع إيران، تواصل الضغط الاقتصادي والسياسي، وتسعى لتحصيل تقدم في المفاوضات لصالحها تحت الضغط، يتعلق في الأساس بسلاح إيران وقوتها المستقبلية. وفي حين توصلت لوقف إطلاق نار في غزة، يستمر الاستهداف والقتل والحصار للغزيين من قبل الاحتلال، ويتواصل الضغط على &laquo;حماس&raquo; في المفاوضات لنزع سلاحها بالكامل. وعلى الرغم أيضاً من الاتفاق الإسرائيلي اللبناني على وقف لإطلاق النار، بقي ذلك اسمياً، تماماً كما يحصل في غزة، فيواصل جيش الاحتلال استهداف المدنيين والقرى والمدن في الجنوب اللبناني، ويستخدم المفاوضات مع الحكومة اللبنانية لنزع سلاح &laquo;حزب الله&raquo;.<br />
لا تعد أهداف إسرائيل في المنطقة جديدة، وإن تغيرت الاستراتيجيات لتحقيقها، وفقاً للظروف والتطورات الميدانية. فعندما احتلت إسرائيل باقي الأراضي الفلسطينية في العام ١٩٦٧، وباشرت بوضع الخطط لإحكام السيطرة على أرض الفلسطينيين، وإخضاعهم، عملت بالتزامن، للقضاء على قوة ومقاومة الفلسطينيين لأهدافها، واحتواء المعارضة والرفض العربي لاحتلالها وسيطرتها على فلسطين. &nbsp;<br />
حاولت إسرائيل نزع صفة السيادة عن الضفة الغربية وقطاع غزة، بحجة خضوع المنطقتين لسلطة أردنية ومصرية، غير فلسطينية، وأن حدود العام ١٩٤٩، ليست إلا خطوط هدنة، وليست حدودا نهائية، ولم تعترف باحتلالها لفلسطين. وفي ظل حالة من الاحتلال العسكري المقر به قانونياً ودولياً لتلك المناطق، والسيطرة الكاملة على السكان والأرض، قامت عملياً بوضع مخططات متكاملة لتوسع استيطاني يؤدي لتبدل جغرافي، ونقل المستوطنين اليهود للمستوطنات، لخلق حالة من التبدل الديمغرافي. وعرضت في مفاوضات كامب ديفيد الأولى في العام ١٩٧٨، وضع ترتيب لحكم ذاتي فلسطيني محدود، دون سيادة، وذلك بإقامة سلطة حكم ذاتي منتخبة في الضفة وغزة ضمن مرحلة انتقالية. وتكشف تلك المعطيات السابقة، رؤية وأهداف ومخططات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية، وجسدت أفعالها وإستراتيجياتها وسياساتها ذلك.<br />
لم يخرج اتفاق أوسلو في العام ١٩٩٣ عن تلك الرؤية، والذي جاء بسلطة فلسطينية انتقالية تدير شؤون الضفة وغزة، مع تأجيل جميع قضايا الحل النهائي، ودون تراجع عن سياسة الاحتلال بتغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي. ولم يأتِ انسحاب إسرائيل من غزة وبعض المناطق في شمال الضفة في العام ٢٠٠٥ عن تلك المقاربة، حيث اعتبرت الحكومة الإسرائيلية بأنه جاء لـ&raquo;تقليل الاحتكاك مع السكان الفلسطينيين&raquo;. في مفاوضات كامب ديفيد الثانية العام ١٩٩٩ - ٢٠٠٠، والتي جاءت كاستحقاق وفق اتفاق أوسلو، للبت في قضايا الحل النهائي، أكد صائب عريقات، كبير المفاوضين الفلسطينيين، أن ما عرض إسرائيلياً لم يلبِ الحد الأدنى لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة. ومنذ العام ٢٠٠٠ بدأت إسرائيل بوضع شروط تعجيزية للفلسطينيين لقبولها بمواصلة التفاوض معهم، على رأسها الاعتراف بالدولة اليهودية. وبعد الانتفاضة الثانية، جاءت تحفظات إسرائيل الأربعة عشر على خارطة الطريق العام ٢٠٠٣ لتعيد تثبيت السيطرة الأمنية، ورؤية لدولة فلسطينية مؤقتة منزوعة السلاح بسيادة محدودة، مع سيطرة إسرائيلية كاملة على الحدود، والمعابر، والمجال الجوي، والبحري. وبعد الانقسام العام ٢٠٠٧، استخدمته إسرائيل للتشكيك بالتمثيل الفلسطيني، وتقويض رؤية التفاوض بمجملها، لترسيخ الواقع الانتقالي الفلسطيني وتحويله لوضع دائم. وهي حالة تسعى بتصميم للاحتفاظ بها، حتى بعد حربها الأخيرة وتدميرها لقطاع غزة، وذلك بتعين حكومة فلسطينية، لا تنتمي للسلطة الفلسطينية.<br />
بالتزامن، هدفت إسرائيل لإخراج الدول المحيطة بفلسطين من الارتباط بالقضية الفلسطينية، وحولت التعامل مع تلك الدول لملفات منفصلة. اختارت إسرائيل شن حرب على لبنان في العام ١٩٨٢ بهدف القضاء على الهجمات الفلسطينية والوجود المسلح الفلسطيني على حدودها الجنوبية، واحتفظت بعد انسحابها بالسيطرة على شريط أمني حدودي من داخل لبنان. في حين ثبتت حالة من الهدوء لعقود على الجبهة السورية في العام ١٩٧٤، من خلال اتفاق فصل القوات وفرض مناطق عازلة بمراقبة أممية، رغم احتلالها لمرتفعات الجولان منذ العام ١٩٦٧، وضمها بعد ذلك. على الجانب الآخر، حققت إسرائيل من السلام مع مصر في العام ١٩٧٩ مكاسب استراتيجية كبرى، بإخراج أكبر جيش عربي من دائرة الحرب معها، مقابل إنهاء احتلالها لسيناء، مع ضبط القواعد الأمنية على الحدود معها، وترسيخ أول مظاهر التطبيع الرسمي السياسي والاقتصادي عربياً، رغم استمرار الاحتلال لفلسطين. وأضعف السلام المعلن مع الأردن في العام ١٩٩٤، الذي جاء في أعقاب اتفاق أوسلو للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، أثر المقاطعة العربية، وحقق مزيدا من الاستقرار على الجبهة الشرقية، والتي مثلت أطول شريط حدودي لها. وفي العام ٢٠٢٠، عملت الإدارة الأميركية بقيادة دونالد ترامب على توسيع قاعدة التطبيع والتعاون الرسمي العربي المعلن مع إسرائيل، عبر اتفاقات أبراهام، باستخدام الترغيب أو الترهيب، والمكافآت الاقتصادية والسياسية.</p>

<p>الاستراتيجية الإسرائيلية بعد 7 أكتوبر<br />
بعد نجاحها في مرحلة سابقة بتحييد دول الطوق، وتوسيع حالة من التطبيع، تخطت حدود تلك الدول، تسعى، اليوم، لتحييد محاور التهديد، في إيران وغزة ولبنان وسورية، والتي تشكل العقبة الأخيرة المتبقية أمامها إقليمياً، خصوصاً بعد أن حققت تقدماً هائلاً داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.<br />
في إيران، لا تسعى إسرائيل فقط إلى تدمير القدرات النووية الإيرانية، بل إلى إبقاء طهران تحت ضغط عسكري واقتصادي وسياسي طويل، أو تغيير. تنظر إسرائيل لإيران باعتبارها مركز إنتاج التهديد. فمنذ الثورة الإيرانية، تبنت طهران خطاب &laquo;تصدير الثورة&raquo; ودعم &laquo;المستضعفين&raquo;، وترجم ذلك عملياً في دعم حلفائها في لبنان وفلسطين، وسورية، والعراق، واليمن. لذلك ترى إسرائيل أن الخطر الإيراني لا يقتصر على البرنامج النووي، بل يشمل البنية الإقليمية التي رسخت إيران قوتها، وتعتبر هدفها بتحييد التهديد الوجودي والوشيك، الذي يمثله البرنامج النووي الإيراني، وبرنامج الصواريخ الباليستية، وقدرة إيران على الهجوم عبر وكلائها.<br />
وفي غزة، تحول إسرائيل استراتيجيتها من الاحتواء والردع لإعادة هندسة القطاع. فمن خلال إبقاء وقف إطلاق نار غير مفعل، لا يصل لاستئناف الحرب الشاملة، تحافظ على حالة من حصار، وإضعاف بنية &laquo;حماس&raquo; الأمنية والإدارية، وتأخير الإعمار، وتربط مستقبل القطاع بترتيبات وإدارة مفروضة، تحت رقابة أمنية إسرائيلية. صرّح نتنياهو بأن إسرائيل ستحتفظ بـ&raquo;المسؤولية الأمنية العامة&raquo; في غزة &laquo;لفترة غير محددة&raquo;، وارتبطت خطته لـ&raquo;اليوم التالي&raquo; بإقامة إدارة محلية لا ترتبط بالسلطة الفلسطينية أو بـ&raquo;حماس&raquo;، ما يفسر بإعادة تشكيل البيئة السياسية والأمنية للقطاع، لا يسمح بعودة مسلحة لحركة حماس، أو أي جهة أخرى، وتبعية أمنية كاملة للقطاع.<br />
وفي لبنان، تواصل إسرائيل استهداف &laquo;حزب الله&raquo; وتسلك بالتوازي مسارا تفاوضيا يهدف لنزع سلاح الحزب، لترتيب العلاقة بعد ذلك مع لبنان. اعتبر نتنياهو أن إسرائيل لن تقبل بالعودة إلى واقع ما قبل الحرب، وأن المطلوب هو إبعاد &laquo;حزب الله&raquo; عن الحدود بصورة كاملة، ما يعني إنهاء الوجود العسكري للحزب جنوب نهر الليطاني. وكانت إسرائيل قد فشلت بتحييد الجبهة اللبنانية، بعد القضاء على الوجود الفلسطيني المسلح في لبنان العام ١٩٨٢، بعد أن ظهر &laquo;حزب الله&raquo; مسلحاً في الجنوب، وبقي الحزب الخطر الأمني الأكبر وقد يكون الوحيد على إسرائيل من بين دول الطوق الأخرى. لذلك لا تبدو الاستراتيجية الإسرائيلية الحالية في لبنان مقتصرة على إضعاف &laquo;حزب الله&raquo; عسكريا وضمان جنوب منزوع السلاح، بل تتجه نحو تقوية الدولة مركزياً، تكون أقل ارتباطا بإيران، وأكثر قابلية للاندماج في ترتيبات إقليمية أوسع، وهما عنصران متكاملان، من وجهة النظر الإسرائيلية.<br />
في سورية، لم تتعامل إسرائيل معها، بعد سقوط نظام الأسد، كعدو تقليدي فقط، بل كساحة فراغ استراتيجي، تفرض منع إعادة تشكلها كجبهة شمالية مرتبطة بإيران أو &laquo;حزب الله&raquo;. فقد قامت بتدمير القدرات العسكرية الهجومية والدفاعية النظامية، وأقامت مواقع لها في العمق السوري، وخلقت مناطق عازلة دون تحديد مدة وحدود ذلك التواجد. وفسر نتنياهو ذلك بأن سياسته تقوم على نزع السلاح في المنطقة الممتدة جنوب دمشق، من الجولان إلى جبل الدروز، ولن يسمح بوجود قوات تابعة للحكومة السورية الجديدة أو جهة مسلحة أخرى. وتستخدم إسرائيل حماية الأقليات الدرزية، كجزء من شرعنة تدخلها في جنوب سورية. وكانت إسرائيل قد عملت منذ العام ٢٠١١، وفي ظل ضعف الدولة السورية، على محاربة تموضع إيران و&raquo;حزب الله&raquo; في سورية ونقل السلاح إلى لبنان، بما عرف باستراتيجية &laquo;المعركة بين الحروب&raquo;. ورغم ذلك، تتحول سورية لساحة تنافس إسرائيلي - تركي غير مباشر، في ظل تناقض المصالح بينهما. تريد تركيا حكومة سورية مركزية قادرة على ضبط الأكراد وإعادة اللاجئين وتقليص الفوضى، بينما تتطلع إسرائيل لحكومة ضعيفة تضمن لها بقاء الجنوب السوري منزوع السلاح، وقدرة للتدخل عند الحاجة، منع عودة إيران و&raquo;حزب الله&raquo;.<br />
تبدو الاستراتيجية الإسرائيلية الحالية كاستمرار معدل لاستراتيجية ما بعد العام ١٩٦٧، تقوم على تفكيك الجبهات، ومنع ترابطها، وتحويل كل محور إلى ملف منفصل يمكن استنزافه أو احتواؤه أو إخضاعه، لتحقيق الهدف الرئيس بفصل الملف الفلسطيني عن سياقه العربي والإقليمي، وتحييد الجبهات الأخرى، والبقاء كقطب المنطقة الأقوى. أثبتت التجربة التاريخية وعبر عقود عديدة، أن&nbsp; إسرائيل تشكل مصدر اضطراب لدول وشعوب المنطقة، ورغم ذلك نجحت&nbsp;&nbsp; مرحلياً وتراكمياً وتقدمها باتجاه تحقيق أهدافها، لكنها لم تصلها بعد. وقد يكون وضوح تلك الأهداف الإسرائيلية، اليوم، محفزاً للعمل على ردعها وإحباطها، خصوصاً في إطار تعاون إقليمي متكامل يحقق المصالح، والأمن، والاستقرار، والرخاء.</p>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>تبكير خادع لانتخابات الكنيست الإسرائيلي ..رجب أبو سرية</title><link>https://samanews.ps/ar/post/619136</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/619136</guid><pubDate>SatPMEESTE_RMayC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>&amp;nbsp;


رغم التصويت بالإجماع، دون أي صوت معارض، في الكنيست الإسرائيلي، أول من أمس، على حل الكنيست الخامس والعشرين الحالي، إلا أن &amp;laquo;تبكير&amp;raquo; م</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/619136">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>تبكير خادع لانتخابات الكنيست الإسرائيلي ..رجب أبو سرية</h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-05-23T14:21:45+03:00">2026 May,23</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads/images/7d731a4e542b86e9b7e1c88ee7dd134a.jpg" /></figure></header><p>&nbsp;</p>

<p><br />
رغم التصويت بالإجماع، دون أي صوت معارض، في الكنيست الإسرائيلي، أول من أمس، على حل الكنيست الخامس والعشرين الحالي، إلا أن &laquo;تبكير&raquo; موعد الانتخابات العامة الإسرائيلية، ليس مؤكدا، تماما، ورغم إقرار مشروع &laquo;الحل&raquo; بالقراءة التمهيدية الأولى، إلا أن ما يبقي على الشك، هو أن مشروع قرار الحل حتى يمضي قدما، يحتاج كما هو حال معظم القرارات البرلمانية الإسرائيلية إلى قراءات ثلاث، وفضلا عن أن ذلك الإجراء يحتاج عدة أسابيع، يمكن أن يتوقف مشروع القرار عند عتبة أي قراءة منها، ولأي سبب، فإن الأهم يبقى هو عدم تحديد موعد الانتخابات المبكرة، في القراءة التمهيدية، بما يعني أن &laquo;خيوط&raquo; لعبة الحل من عدمه، ما زال يقبض عليها رئيس الحكومة المخادع بنيامين نتنياهو.<br />
وفي كل الأحوال، فإن الحديث عن موعد إجراء الانتخابات المبكرة، لا يتجاوز احد موعدين، أحدهما أول أو منتصف شهر أيلول القادم، والثاني في شهر تشرين الأول الذي يليه، في مطلعه على الأرجح، وهذا يقترب عمليا من الموعد الطبيعي لإجراء انتخابات الكنيست السادس والعشرين، وهو يوم السابع والعشرين من تشرين الأول القادم، أي أن الحديث عن تبكير موعد الانتخابات بالمجمل، لا يتعدى تقديم موعدها بضعة أسابيع، لا تتجاوز الستة أسابيع، أما لماذا هناك شك يحوم حول هذا الأمر، رغم أن تصويت الكنيست على مشروع قرار الحل، كان بأغلبية ــ 110 نواب من أصل 120 ــ دون أي معارضة، فالجواب له علاقة بالائتلاف الحاكم، وبرئيسه نتنياهو من جهة، ومن جهة أخرى باستطلاعات الرأي، والتقديرات التي تكاد تكون واضحة جدا، إن لم تكن تؤكد عدم قدرة نتنياهو هذه المرة على الاحتفاظ بمقعد رئيس الحكومة، وبما يعني خروجه ــ بحكم تقدمه في السن، ولأسباب أخرى ــ من مسرح السياسة الإسرائيلية، الذي تربع على عرشه، نحو ثلاثة عقود، محققا أطول فترة لرئيس حكومة في المنصب، متجاوزا ديفيد بن غوريون، ومناحيم بيغن.<br />
والحقيقة، أنه رغم أن الائتلاف الحالي، فاز بالأغلبية في الانتخابات السابقة التي جرت في الأول من تشرين الثاني 2022، إلا أنه واجه أصعب احتجاجات شعبية في تاريخ الحكومات الإسرائيلية، والتي تواصلت منذ شكّل حكومته في نهاية ذلك العام، على خلفية الحرب التي شنتها مباشرة الحكومة المتطرفة على مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها القضاء، بحيث أمضت عامها الأول في مواجهة تلك الاحتجاجات، التي كان يمكن أن تودي بها مبكرا، لأن التطرف الحاد الذي اتسمت به الحكومة منذ تشكلت، اصطدم مع مؤسسات الدولة، بما فيها مؤسسة الجيش والمؤسسات الأمنية، وكان الاصطدام الأهم مع القضاء، حيث حاولت حكومة نتنياهو ــ سموتريتش ــ بن غفير، أن تطيح بالقضاء، حتى يتمكن التطرف من القبض على مؤسسات الدولة، لعقود قادمة، يسير بها على طريق خارجي توسعي فاشي، سرعان ما اتضح، بعد السابع من أكتوبر.<br />
وكأن عملية &laquo;حماس&raquo; جاءت كقشة لتنقذ عرش نتنياهو، فهي أغلقت أبواب الصراع الداخلي بين أحزاب اليمين الثلاثة التي تشكل الحكومة وبين مؤسسات الدولة، وإن كانت فتحت أبواب خلافات أخرى، كانت حول تكتيك الحرب، بسبب وجود &laquo;مختطفين إسرائيليين&raquo; كان الاستمرار في الحرب يهدد حياتهم، ولقد راهن نتنياهو على الاستمرار في الحرب، رغم الاحتجاجات الداخلية، ورغم الرفض الدولي المتصاعد، والذي وصل إلى إدانته شخصيا، بارتكاب جريمة الإبادة الجماعية، لأنه وجد في الحرب ملاذا آمنا لائتلافه، ولمنصبه، لكن مع تحول الحرب إلى حرب استنزاف، وبعد أن اضطر للذهاب بعيدا على خط التطرف اليميني، بإعلان هدف قيام إسرائيل الكبرى، والتماهي تماما مع&nbsp; سموتريتش وإتيمار بن غفير الفاشيين، ظهرت &laquo;مشاكل&raquo; أخرى، كان أهمها، حاجة الجيش للمزيد من الجنود، فتوجهت الأنظار إلى &laquo;الحريديم&raquo; شركاء نتنياهو في الائتلاف، والذين يعتبرون &laquo;مريحين&raquo; جدا له، لأنهم لا يتدخلون في &laquo;شؤون الحكم&raquo;، طالما قبضوا الثمن من الميزانية، ومن الامتيازات الخاصة بجمهورهم الانتخابي، ذلك أن حزبي &laquo;شاس&raquo; و&raquo;يهوديت هتوراة&raquo; يمكن وصفهما بالأحزاب القطاعية أو الفئوية، فجمهورها هو &laquo;الحريديم&raquo; فقط، لذلك هي &laquo;مستقرة&raquo; حتى في استطلاعات الرأي.<br />
طوال ما يقارب من ثلاثة أعوام، ظل نتنياهو يماطل، ويراوغ، فيما يخص مشروع قرار إعفاء الحريديم من التجنيد، لأنه كان بين &laquo;نارين&raquo;، بين الجيش الذي هو بأمس الحاجة إلى عشرات آلاف الشبان الحريديم في سن التجنيد، خاصة بعد أن تحول إعفاؤهم في ظل الحرب إلى مادة تنديد بالحكومة من قبل المعارضة، وبين إصرار حزبي &laquo;شاس&raquo; و&raquo;التوراة اليهودية&raquo; على إقرار الإعفاء، قبل انتهاء فترة الكنيست الحالي، لأن فوز المعارضة الحالية في انتخابات الكنيست القادم يعني، أنهم لن يتمكنوا من مواصلة توفير الحماية من التجنيد لجمهور ناخبيهم، بحجة التفرغ لدراسة التوراة، وكانت المحطة الأولى حتى نهاية آذار الماضي الموعد الأخير لإقرار الميزانية، لكن نتنياهو تجاوز المطب كعادته، وصار متهما من قبل الجمهور بتفضيل مصالحه الخاصة، وتقديم الهدايا لشركائه على حساب مصلحة الدولة.<br />
المهم أن نتنياهو الذي ما زال يسعى للبقاء في الحكم حتى اليوم الأخير، وقد ظهرت هذه الرغبة خلال هذه الحكومة الرقم 37، أكثر من أي حكومة سابقة، لسببين هما أن نتنياهو غير واثق هذه المرة، من قدرته على الفوز، وباتت حالته أشبه بحالة إسرائيل، حين كان يقال عنها، إن أي هزيمة لها في الحرب ستعني بأنها ستكون الأولى والأخيرة، فهو إضافة إلى تقدمه في السن، يواجه مشكلة قضائية داخلية، وقد حاول أن يحقق هدفين من خلال الحرب، الهدف الأول هو البقاء في الحكم والتهرب من القضاء، ونجح أكثر من مرة في تأجيل جلسات الاستجواب، بحجج لها علاقة بمهامه الرسمية، والهدف الأهم كان أن يحقق النصر، الذي يفتح له أبواب الفوز في الانتخابات، حيث كان حينها سيقوم بتبكير موعدها دون أي تردد.<br />
وحرصه هذا دفعه للتصويت مع مشروع القرار الذي تقدم به &laquo;الحريديم&raquo;، لأنه يحرص على عدم فرط عقد الائتلاف، والدخول في مسار موازٍ حسب (يديعوت أحرونوت) للإجراءات البرلمانية لحل الكنيست وهي محاولة التوصل لاتفاق ما مع حزبي &laquo;الحريديم&raquo; حول مشروع قانون إعفاء طلاب المدارس الدينية من التجنيد. وعلى أي حال، فإن نتنياهو بات منذ زمن تحت ضغط عامل الوقت، أكثر من شريكه في الحرب، الرئيس الأميركي، ورغم أن كليهما قد توهما بأن توفر لهما الحرب غطاء لتجاوز الاستحقاق الديمقراطي، نتنياهو من خلال تأخير موعد الانتخابات وليس تبكيره، وترامب بمداعبة فكرة &laquo;الولاية الثالثة&raquo; والتي هي أقرب للجنون، إلا أن الذهاب في هذا الاتجاه خاسر تماما، لذلك نتنياهو يحتاج ترامب لمواصلة الحرب على إيران، لأنه لم يتبقَ له سوى أن يحقق نصرا واضحا وصريحا وسريعا، يقلب به المزاج الانتخابي، لعل وعسى أن يخرج ــ على الأقل ــ خروجا آمنا من المسرح السياسي.<br />
وفي الحقيقة، إن نتنياهو يعلم جيدا بأن دفع ترامب لمواصلة الحرب على إيران، بضرب البنى التحتية ومصادر الطاقة، سيعني تدمير مستقبل الحزب الجمهوري في أميركا، لكنه لا يهمه ذلك، لأن الأهم بالنسبة له، هو أن يفك الحبل الذي يشتد حول رقبة حكومته الحالية، التي من شبه المؤكد أن تخسر الانتخابات، وإذا كان الليكود و&raquo;القوة اليهودية&raquo; سيتراجعان، فإن &laquo;الصهيونية الدينية&raquo; على الأغلب لن تتجاوز نسبة الحسم، فيما حزبا الحريديم الوحيدان من بين أحزاب الائتلاف اللذان يحافظان على مقاعدهما، لكنهما لن يخرجا على الأرجح من مقاعد الحكومة وحسب، بل سيواجهان احتمال أن تقرر حكومة قادمة قرارا معاكسا، وهو تجنيد الحريديم وليس إعفاءهم.<br />
لذلك فإن الحريديم في موضوع حل الكنيست لم يكونوا يوما جادين، كما كان حال ابن غفير حين كان يهدد بحل الحكومة، لدفع نتنياهو للاستمرار في ارتداء القفازات الحديدية في مواجهة الشعب الفلسطيني، ذلك فإن أحزاب المعارضة، اليوم، مجمعة على بند رئيس في برنامجها الانتخابي، وهو عدم إعفاء الحريديين من التجنيد، لذلك فإن الأمر ــ نقصد تبكير موعد الانتخابات، أو فرط عقد الائتلاف الحاكم ــ كان يمكن أن يحدث منذ زمن، لو أن الصدام استمر بين الائتلاف الأكثر تطرفا في تاريخ إسرائيل، ومؤسسات الدولة &laquo;الأشكنازية&raquo; العميقة، أي مؤسسات الجيش والأمن والقضاء، فكلاها، شريكا &laquo;الليكود&raquo; في الائتلاف، نقصد الحريديم، واليمين المتطرف، الأول بحزبيه &laquo;شاس&raquo; و&raquo;يهوديت هتوراة&raquo;، والثاني بحزبيه &laquo;القوة اليهودية&raquo; و&raquo;الصهيونية الدينية&raquo;، لوّحا طوال الوقت بورقة حل الكنيست للضغط، لأن سقوط الحكومة كان يضر بالجميع، لكل ذلك فإن الحديث عن حل الكنيست جاء في آخر أيام ولايتها، ورغم ذلك فإن تبكير موعد الانتخابات ولو بيوم واحد، فإنه يعتبر نذير شؤم للحكومة، ولعل درس شمعون بيريس العام 1996 خير دليل على ذلك.</p>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>ليس لدى الرئيس ترامب من يصدّقه ..عبد المجيد سويلم</title><link>https://samanews.ps/ar/post/619135</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/619135</guid><pubDate>SatPMEESTE_RMayC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>&amp;nbsp;

في آخر تراجع له، وهو التراجع الخامس أو السادس، قال الرئيس دونالد ترامب، إن هذا التراجع الأخير قد جاء تحت ضغط، أو نزولا عند رغبة ثلاثة من الزعماء العرب</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/619135">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>ليس لدى الرئيس ترامب من يصدّقه ..عبد المجيد سويلم</h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-05-23T14:19:32+03:00">2026 May,23</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads/images/16d6440a66692c8c9c88a41671058efa.jpg" /></figure></header><p>&nbsp;</p>

<p>في آخر تراجع له، وهو التراجع الخامس أو السادس، قال الرئيس دونالد ترامب، إن هذا التراجع الأخير قد جاء تحت ضغط، أو نزولا عند رغبة ثلاثة من الزعماء العرب في منطقة الخليج، وبأنه قد (أرجأ) الضربة التي كانت مقررة في صبيحة اليوم التالي من هذا التراجع.<br />
الاعتقاد على أوسع نطاق، وهو اعتقاد كاسح شعبيا ورسميا أميركياً وعالمياً أن هذا التأجيل ليس هو السبب ولا يمكن أن يكون السبب الحقيقي &laquo;للتكويعة&raquo; الجديدة. كما أن هذا الاعتقاد يسود الأوساط الرسمية كلها أيضاً.<br />
باختصار، فإن الرئيس ترامب ليس لديه من يصدقه، أو ليس لديه من الذين يعتد بهم من المصدقين.<br />
لنبدأ الجدل مع سردية الرئيس في نقطة أبعد قليلاً من واقعة التأجيل، ولعل من المؤكد هو أن الدول الثلاث قد مارست شكلاً من هذا الضغط، وقد تم ذلك وأكدته مصادر عربية وإسلامية، إضافة إلى مصادر دولية موثوقة، المسألة ليست هنا. المسألة في مكان آخر. فقد تم الضغط بالفعل، لكن الإرجاء هو الذريعة، وليس السبب بأي شكل وبالمطلق، والحقيقة هنا أوضح من أن يتمكن الرئيس ترامب لفلفتها والتلاعب بها والتحايل عليها.<br />
فحتى لو أن دول الإقليم كلها، وكانت معها بعض الدول الوازنة عربيا وإسلاميا كانت مع حرب الـ12 يوما، أو ليست ممانعة لها فإن غالبية هذه الدول باتت على قناعة راسخة الآن بالعمل على درء أخطار أي حرب جديدة، بعد أن رأت ما حل بها خصوصا بعد حرب حزيران، وبعد الدمار الذي حلّ بها.<br />
بعد حرب الأربعين يوما، باتت دول الخليج على قناعة تامة بأن الحرب قد فشلت، وان الجولة الثانية قد فشلت اكثر، وان الأهداف الأميركية والصهيونية قد تبخرت وان الأمر برمته قد تحول الآن إلى ورطة كبيرة لم يعد الخروج منها ممكنا دون مقامرة جديدة، أو البحث عن ذريعة مزيفة، أو عن حجة اقبح من رزمة كاملة من الذنوب.<br />
ولو كان حقا أن سبب إرجاء هذه الضربة هو ضغط الدول الثلاث، فلماذا شنت أميركا حرب حزيران على ايران وهي تعرف أن الفشل فيها كان سيؤدي إلى دمار كبير فيها، وقد أدى فعلا، وقد حاولت ثني الولايات المتحدة عنها دون جدوى؟<br />
حرب حزيران كانت الحرب الفاصلة، ومن يعتقد أن ثمة حروبا فاصلة أخرى في المدى المباشر أو المنظور فهو برأيي لم يدرك بعد حجم الفشل الذي ألمّ بالولايات المتحدة والذي انتهت إليه الحرب، وعمق الأزمة التي تولدت عنها، وحساسية الورطة التي تتلاحق أزماتها واحدة تلو الأخرى.<br />
الأمور واضحة ومكشوفة.<br />
ترامب خسر كل شيء، ولم يعد لديه ما يخسره اكثر، ولم يتبقَ معه سوى 30% من التأييد الشعبي، وهي قاعدة جلها من العنصريين، وتقع تحت التأثير المباشر للوبي الصهيوني وتقوده على مستوى الإدارة الخلية العقارية من الهواة، وعديمي الخبرة والكفاءة.<br />
أمام هذا الواقع، وفي ظل عزلة الإدارة على كل صعيد وعزلة نتنياهو نفسه لم يعد أمامه سوى البحث عن انتصار يسوقه لهذه القاعدة أملا في البقاء، وليس سوى البقاء إلى أن تحين الانتخابات، علّه لا يتدهور اكثر، وعلّه يعيد ترميم أوضاعه، وترتيب أوراقه.<br />
ترامب يعرف أن الوقت يخنقه، وان المونديال اصبح على الأبواب، وان الفرق والوفود تتأهب للسفر، وقد بدأت حملاتها والترويج لفرقها، ولم يعد أمامه سوى أسبوعين أو ثلاثة على أبعد تقدير للخروج من الورطة.<br />
وجوهر الورطة يتجاوز الوقت الخانق، لأن ترامب لا يملك أي ضمانة بأن ايران إذا ما هوجمت سترد بنفس درجة الهجوم وحدته، وهو ليس على يقين من أن ايران لن تهاجم بشراسة قواته البحرية وهو لا يعرف إذا ما كانت ستجره إلى السواحل الإيرانية، وتحاصر القوات الأميركية هناك. هذا بالإضافة إلى أنها ربما تدمر الكثير من البنى التي تتعلق بالطاقة في كامل المنطقة، وفي دولة الاحتلال.<br />
الحقيقة أن ترامب يأمل ويراهن على أن يخرج (الدخان الأبيض) من لقاء القمة الروسية الصينية، سواء تم الإعلان عن ذلك أم لا، لأن الانتصار الذي يبحث عنه ترامب يصبح ممكنا، وسيكون على صيغة ضمانات بإنهاء الحرب مقابل ضمان عدم امتلاك ايران للسلاح النووي.<br />
ترامب يعرف أن نتنياهو في الطريق إلى البيت، لذلك بمقدوره أن يؤجل التوافقات والتفاهمات إلى مفاوضات تمتد لشهور تفصلنا عن الانتخابات.<br />
هكذا يقول المنطق، أما دون ذلك، أو بخيارات أخرى، تقوم على إشعال حرب جديدة أو الدخول إلى ورطة جديدة فالأمر كله سيتحول إلى ساحة أخرى، ووجهة جديدة والى عوالم مختلفة.<br />
هنا يكون ترامب قد عاد إلى المراهنة على هزيمة ايران، أو المراهنة على إخافتها لتقديم تنازلات كبيرة، وهنا تكون الطامة الكبرى، لأن هذه المغامرة ستؤدي إلى أزمة عالمية لا تقل خطورة عن أزمات الحروب العالمية، وستطيح بالاقتصاد العالمي ولن تكون هناك انتخابات لا في أميركا، ولا في دولة الاحتلال.<br />
الحرب لم تعد عسكرية، ايران لا تستطيع إلحاق هزيمة بأميركا، فهي اضعف من ذلك، ولكن أميركا لا تملك أن تهزم ايران، لأن الحرب باتت مسألة أوراق وليس مجرد قوة عسكرية، ومن يمتلك الأوراق هو الذي سيربح الحرب، بصرف النظر عن ثمن الربح.<br />
أميركا ستدفع ثمن الحرب، ومعها دولة الاحتلال مهما حاولتا التحايل على ذلك.</p>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>إسرائيل في معركة الـ «هسباراة»..! أكرم عطا الله</title><link>https://samanews.ps/ar/post/619134</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/619134</guid><pubDate>SatPMEESTE_RMayC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>&amp;nbsp;

سأندهش لو أن بن غفير لم يكن همجياً لهذا الحد، كما كنت سأندهش لو أن إسرائيل تتصرف بمعايير إنسانية ووفق القانون الدولي.
فالمسألة ليست مسألة مؤسسا</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/619134">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>إسرائيل في معركة الـ «هسباراة»..! أكرم عطا الله</h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-05-23T14:17:54+03:00">2026 May,23</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads/images/b4074a08395cccfa2439721cb44bffc8.jpg" /></figure></header><p>&nbsp;</p>

<p>سأندهش لو أن بن غفير لم يكن همجياً لهذا الحد، كما كنت سأندهش لو أن إسرائيل تتصرف بمعايير إنسانية ووفق القانون الدولي.<br />
فالمسألة ليست مسألة مؤسسات دولية ونظم بل إن السلوك سواء كان فردياً أو جمعياً هو عبارة عن منتج ثقافي حضاري طويل تبلورت خلاله الشخصية القومية من خلال تجمع عوامل عدة منها الديني بلا شك.<br />
وبن غفير غارق في تجسيد شخصية حقيقية هي جزء من وعي جمعي أدى إلى هذا الحريق في المنطقة ولن يتوقف.<br />
يوصف العقل الإسرائيلي من البعض بأنه مختل، وليس المقصود في هذا شتيمة أو موقفاً معادياً بقدر ما أن الأمر نابع عن قراءة للشخصية التي تحمل هذا القدر من التشوه المرتبط بقدم النصوص والانغلاق على الذات.<br />
وهنا بن غفير واحد من منتجات التاريخ والهوية الملتبسة.<br />
قبل ثلاثة عقود تماماً، في أيار 1996 اقتحم شخص شبه مغمور عالم السياسة في إسرائيل وهو يزاحم آباء حزب الليكود موشيه أرنس ودافيد ليفي وغيرهما، كان هذا بنيامين بن تسيون نتنياهو ليفوز على شمعون بيريس برئاسة حكومة إسرائيل في انتخابات ما بعد مقتل رابين بعكس كل التوقعات، وكأصغر رئيس وزراء في تاريخها.<br />
لا أحد توقع ذلك، لا السياسيون ولا المحللون ولا مراكز الاستطلاعات.<br />
كان الأمر مفاجئاً، وفي صباح ذلك اليوم الذي أفقنا فيه على انقلاب الصورة رأيت نفسي أهرع للمكتبة باحثاً عن كتابه &laquo;مكان بين الأمم&raquo; في محاولة لفهم أفكاره التي لم تكن خافية تماماً كوريث لليمين.<br />
في مقدمة الكتاب كان لافتاً أن يطلق على فلسطين &laquo;أرض الآباء والأجداد&raquo;، وما أن أنهيت الكتاب في نفس اليوم سارعت لأبحث بعده عن سر تلك المقولة، وكان لا بد من قراءة التوراة بمضامينها ورواياتها؛ لأبحث عن تفسير لماذا تصر إسرائيل على استمرار الاحتلال، ولماذا لا تعترف بحقو الغير ومصدر النظرة الفوقية للآخر.<br />
بعدها نشرت دراسة في مجلة &laquo;رؤية&raquo; للأبحاث، وهي مجلة مهمة صدرت على شكل كتاب.<br />
كانت فكرة الأستاذ رياض الحسن ويدير تحريرها الشاعر الأستاذ خالد جمعة وكانت تتجاوز البعد الفلسطيني نحو كتاب عرب من عديد العواصم.<br />
كان عنوان الدراسة &laquo;أصل الشرور في العودة إلى الجذور&raquo; فالدين يفسر الكثير من سلوك البشر وحجم العنف لدى أتباعه، وليس من المصادفة أن المتدينين هم الأكثر عنفاً في المجتمعات، ومأساة إسرائيل أن الدين والقومية هما شيء واحد وباعتبار السياسة هي هوية ومصالح قومية لا بد أن يكون بن غفير تجسيداً لحالة بشكل أو بآخر.<br />
مشاهد اعتداء بن غفير التي أثارت أوروبا كانت القشة التي قصمت ظهر بعير الموقف الأوروبي الغاضب أصلاً.<br />
فقد اعتدت إسرائيل سابقاً على سفينة مافي مرمرة وقتلت منهم وسط صمت أوروبي، لكن بين تلك وهذه جرت مياه كثيرة في نهر السياسة الإسرائيلية العكرة.<br />
صحيح أن من تعرض للإيذاء بعضهم أوروبيون ولكن إسرائيل أهانت ونكلت ومنعت أوروبيين سابقاً وسط صمت الحكومات.<br />
فأوروبا التي باتت تشهد تحولات وانزياحات ضارة بسبب إسرائيل التي دفعت رئيساً أميركياً مثل ترامب لحرب إيران، تسببت بضربة شديدة للاقتصاد الأوروبي، الذي لم يكن في أحسن حالاته نتيجة حرب أوكرانيا وجمارك ترامب، وإغلاق مضيق هرمز أدى لارتفاع الأسعار ليتسبب بنقمة على الأحزاب الحاكمة لتدفع ثمن ذلك في الانتخابات.<br />
لكن الخطر أن الانزياح الغاضب يحدث لصالح قوى يمينية بعضها فاشي يهدد بنية المجتمعات واستقرارها، كما حدث بفوز حزب الإصلاح اليميني الذي يقوده نايجل فراج الذي اكتسح بلديات بريطانيا بعد أن كان على هامش الحياة.<br />
هكذا تدفع إسرائيل إلى تخريب العالم الذي بدأ يتخذ مواقف أكثر حدة ووضوحاً من تسجيل سابقة العقوبات للبيان الأوروبي في قضية أسطول الصمود.<br />
سموتريتش يتطاول على المستشار الألماني، ونتنياهو غاضب على ماكرون، وسانشيز في إسبانيا يصر على معاقبة إسرائيل بقسوة، واليمينية جورجيا ميلوني توقف اتفاق تعاون أمني مع إسرائيل.<br />
أما رئيسة أيرلندا فهي تصرخ بقوة، وفي بريطانيا يدرك العماليون أن إسرائيل سبب خسارتهم.<br />
هذه هي الجبهة الثامنة التي أصيبت فيها إسرائيل بالهزيمة، فمنذ عامين ونصف يتحدث نتنياهو عن سبع جبهات في غزة والضفة ولبنان وسورية والعراق وإيران واليمن، ثم أضاف جبهة ثامنة هي جبهة الإعلام &laquo;هسباراة&raquo; والتي خصصت لها 2.3 مليار شيكل لحملات الدبلوماسية العامة والدعاية للتصدي للانتقادات الغربية وتلك هي النتيجة.<br />
في معركة &laquo;الهسباراة&raquo; لا تدرك إسرائيل أنها تملك كل مقومات هزيمتها، فكيف يمكن لدولة احتلال أسود أن تبيّض صفحتها ؟<br />
تلك مهمة لا يقدر عليها العقل البشري وخصوصاً أن إسرائيل تميزت عن أي احتلال سابق بفوقية فجة، حاول يسار إسرائيل إخفاءها وهو يقيم علمانية أوروبية، لكن كما ينقل ول ديورانت في كتابه &laquo;قصة الحضارة&raquo; نقلاً عن فولتير مقولة: &laquo;أنت تستطيع خداع بعض الناس كل الوقت وكل الناس بعض الوقت لكن أن تخدع كل الناس كل الوقت فتلك مهمة مستحيلة&raquo;.</p>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>الهدنة التي غيّبت غزة عن الشاشات ولم تُنهِ وجعها .. حنين خالد خليل </title><link>https://samanews.ps/ar/post/619133</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/619133</guid><pubDate>SatPMEESTE_RMayC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>&amp;nbsp;


منذ الإعلان عن الهدنة، بدا المشهد وكأن غزة قد طُويت من دفاتر الأخبار، وكأن الحرب التي شغلت العالم قد وضعت أوزارها، وأن المدينة التي أثقلت الضم</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/619133">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>الهدنة التي غيّبت غزة عن الشاشات ولم تُنهِ وجعها .. حنين خالد خليل </h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-05-23T14:14:51+03:00">2026 May,23</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/" /></figure></header><p>&nbsp;</p>

<p><br />
منذ الإعلان عن الهدنة، بدا المشهد وكأن غزة قد طُويت من دفاتر الأخبار، وكأن الحرب التي شغلت العالم قد وضعت أوزارها، وأن المدينة التي أثقلت الضمير الإنساني استعادت أنفاسها أخيرًا .<br />
انخفضت وتيرة التغطيات، تراجعت العناوين العاجلة، وتحولت بوصلة الاهتمام العالمي نحو ملفات أخرى؛ الاقتصاد، والتحالفات، وصراعات النفوذ، بينما انسحبت غزة بهدوء من واجهة المشهد&hellip; لا لأن معاناتها انتهت، بل لأن الكاميرات غادرتها.<br />
لكن في غزة، لا شيء انتهى؛فالهدنة لم تكن بابًا للحياة كما ظن كثيرون، ولم تتحول إلى فسحة ترميم للناس وما فقدوه، بل بدت لدى كثير من الغزيين كمرحلة أخرى من الاستنزاف البطيء؛ أقل صخبًا إعلاميًا، وأكثر قسوة في تفاصيلها اليومية.</p>

<p>اليوم، يعيش الناس تحت سياسة تتحكم حتى بما يصل إلى موائدهم، لا تنوعٌ غذائيٌّ حقيقي، ولا استقرار ٌفي توفر الاحتياجات الأساسية، اللحوم بمعظمها مجمدة، والبيض أصبح ضيفًا نادرًا يكاد يُرى مرة كل شهر، والخضروات والفواكه محدودة الأنواع وبأسعار تتجاوز قدرة الناس المنهكين أصلًا، أما الطعام الصحي المتوازن، فقد تحول إلى رفاهية بعيدة المنال في واقع يبحث فيه الناس عن الحد الأدنى لا أكثر.</p>

<p>ولا تتوقف المعاناة عند الغذاء؛ فالملابس أصبحت باهظة بصورة تفوق قدرة كثير من العائلات، ومستلزمات التنظيف والأدوات المنزلية تكاد تكون مفقودة أو نادرة، حتى تفاصيل الحياة الصغيرة التي كانت تبدو بديهية، باتت اليوم عبئًا يوميًا يُضاف إلى قائمة طويلة من النقص والحرمان.</p>

<p>أما الأطفال، فكان لهم نصيبهم من الغياب أيضًا؛ فمنذ أكثر من عام ونصف، اختفت الألعاب من المشهد تقريبًا، وكأن حق الطفل في اللعب والفرح أصبح ترفًا لا مكان له وسط الحرب، جيل كامل كبر على أصوات الطائرات بدل أصوات الملاهي، وعلى مشاهد النزوح بدل ساحات اللعب.</p>

<p>وفي الحديث عن البناء، لم تعد القضية مرتبطة بإعادة إعمار مؤجلة أو مواد غير متوفرة فحسب؛ بل تجاوزت ذلك إلى غياب فكرة البيت نفسها، فقد استُبدلت الجدران بالخيام، والأسقف بأقمشة مهترئة لا تقي حرًا ولا بردًا، لتتحول الخيام من حل مؤقت إلى واقع طويل الأمد تسكنه العائلات قسرًا،<br />
غير أن هذه الخيام لم تكن مأوى للناس وحدهم؛ بل أصبحت بيئة مفتوحة للقوارض والحشرات والزواحف، في ظروف صحية شديدة القسوة، ومع الاكتظاظ والرطوبة والحرارة وتقلبات الطقس، تفاقمت الأمراض الجلدية، والحساسيات، والالتهابات، ومشكلات الجهاز التنفسي، خاصة بين الأطفال وكبار السن.</p>

<p>لم تعد المأساة فقدان منزل من الإسمنت والحجارة فقط، بل فقدان الإحساس بالأمان، وبأبسط شروط السكن الإنساني.</p>

<p>وفي جانب آخر لا يقل خطورة، يقف التعليم متكئًا على إرهاقه، قطاع كامل يتراجع عامًا بعد عام، وطلبة يحاولون النجاة بأحلامهم وسط بيئة تعليمية مثقلة بالانقطاع والإنهاك والافتقار إلى أبسط المقومات، &nbsp;وما يُفقد اليوم من تعليم، قد لا يُعوّض بسهولة غدًا.</p>

<p>أما أعداد الشهداء، فنعم&hellip; انخفضت مقارنة بالمراحل السابقة، لكن انخفاض الأرقام لا يعني انتهاء الوجع، فالموت ليس وحده ما يُحصى وحتى لو أنه لا زال يُحصى إلى الآن وكلّ يوم .<br />
اليوم، بات مشهد الإخطارات قبل القصف جزءًا من الحياة اليومية؛ دقائق قليلة تُمنح للعائلات كي تغادر بيوتها قبل أن تُمحى من الوجود، يقف الناس بعيدًا يراقبون أعمارهم وهي تنهار أمامهم؛ غرفة بعد غرفة، ذكرى بعد ذكرى، وحلمًا بعد حلم، قد ينجو الجسد أحيانًا، لكن شيئًا آخر يُدفن تحت الركام: الطمأنينة، والذاكرة، والإحساس بالاستقرار.</p>

<p>لقد نجحت الهدنة في تهدئة الضجيج الإعلامي أكثر مما نجحت في إنهاء المعاناة، ونجحت في إقناع كثيرين أن الحرب انتهت، حتى إن أقرب الأصدقاء والزملاء ابتعدوا عن متابعة الأخبار الغزية ظنًا منهم أن الناس عادوا إلى حياتهم، لكن الحقيقة أن غزة لم تعد بعد.<br />
هي فقط انتقلت من حرب تُرى على الشاشات إلى معاناة تُعاش بعيدًا عنها.</p>

<p>وغزة التي غابت عن نشرات الأخبار&hellip; لم تغب يومًا عن وجعها.</p>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>من &amp;quot;الردع&amp;quot; إلى &amp;quot;المنع الإستراتيجي&amp;quot; :&amp;quot;إسرائيل&amp;quot; ما بعد السابع من أكتوبر.. حسن لافي</title><link>https://samanews.ps/ar/post/619131</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/619131</guid><pubDate>SatPMEESTE_RMayC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>&amp;nbsp;


لم يكن السابع من أكتوبر مجرد إخفاق أمني واسع النطاق في التاريخ الإسرائيلي المعاصر، بل مثّل لحظة انهيار لمنظومة تصورات حكمت العقل الإستراتيجي ا</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/619131">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>من &quot;الردع&quot; إلى &quot;المنع الإستراتيجي&quot; :&quot;إسرائيل&quot; ما بعد السابع من أكتوبر.. حسن لافي</h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-05-23T14:08:52+03:00">2026 May,23</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads/images/cb002b6243380dcd82695fb2123c7463.jpg" /></figure></header><p>&nbsp;</p>

<p><br />
لم يكن السابع من أكتوبر مجرد إخفاق أمني واسع النطاق في التاريخ الإسرائيلي المعاصر، بل مثّل لحظة انهيار لمنظومة تصورات حكمت العقل الإستراتيجي الإسرائيلي طوال العقدين الماضيين. فالهجوم لم يُسقط فقط فرضية التفوق الاستخباراتي والقدرة على الاحتواء، وإنما نسف الإطار النظري الذي قامت عليه السياسة الإسرائيلية تجاه البيئة الفلسطينية والإقليمية منذ نهاية الانتفاضة الثانية.<br />
غير أن قراءة التحولات الجارية بوصفها نتاجًا مباشرًا للحرب وحدها تبقى قراءة اختزالية. فالسابع من أكتوبر لم يُنتج العقيدة الجديدة بقدر ما كشف عن مسار تحولي طويل داخل البنية السياسية والأمنية الإسرائيلية، ثم منح هذا المسار شرعية جماهيرية ومؤسساتية غير مسبوقة. لقد كان الحدث بمثابة &ldquo;المُسرِّع التاريخي&rdquo; لتحول بدأ فعليًا منذ سنوات، وتحديدًا منذ انهيار مشروع التسوية وصعود اليمين القومي والديني بوصفه القوة المهيمنة على المجال السياسي الإسرائيلي.</p>

<p>أولًا: نهاية عقيدة &ldquo;إدارة الصراع&rdquo;.<br />
منذ منتصف العقد الأول من الألفية، تبلورت داخل إسرائيل مقاربة أمنية تقوم على فكرة &ldquo;إدارة الصراع&rdquo; بدل حله. والتي تبناها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تحت شعار &quot;عقيدة اللا حل&quot;، هذه المقاربة افترضت أن بالإمكان ضمان الاستقرار عبر مزيج من:<br />
الردع العسكري، الاحتواء الاقتصادي، الفصل الجغرافي، والتفوق التكنولوجي والاستخباراتي.<br />
ضمن هذا التصور، لم تكن إسرائيل معنية بإسقاط &nbsp;حركة حماس بقدر اهتمامها بمنعها من تجاوز حدود اشتباك يمكن التحكم بها. ولذلك تعايشت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة مع وجود سلطة مسلحة في غزة طالما بقي التهديد تحت سقف قابل للإدارة.<br />
غير أن السابع من أكتوبر كشف حدود مقاربة الاحتواء، وأظهر أن البيئة التي اعتُقد أنها قابلة للإدارة كانت في الواقع بيئة تتراكم داخلها عناصر الانفجار. ولهذا لم يعد الخطاب الإسرائيلي الرسمي يتحدث عن &ldquo;استعادة الردع&rdquo; فقط، بل عن إزالة البنية العسكرية والتنظيمية والحواضن السلطوية المنتجة لتهديد مماثل مستقبلًا.<br />
في هذا السياق، جاءت تصريحات بنيامين نتنياهو بأن &ldquo;ما كان قبل السابع من أكتوبر لن يتكرر&rdquo; باعتبارها إعلانًا صريحًا عن نهاية العقيدة السابقة، لا مجرد توصيف لصدمة الحرب.</p>

<p>ثانيًا: التحول بدأ قبل الحرب بسنوات<br />
مع ذلك، فإن جذور التحول الحالي أقدم بكثير من الحرب الأخيرة. فمنذ انهيار مسار اتفاقيات أوسلو، أخذت القناعة الإسرائيلية بإمكان التسوية السياسية بالتآكل التدريجي.<br />
شكّلت الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام ٢٠٠٠م، نقطة فاصلة في هذا المسار؛ إذ رسّخت داخل الوعي الإسرائيلي فكرة أن الانسحاب أو التنازل الإقليمي لا يؤدي بالضرورة إلى الاستقرار، بل قد يفتح المجال أمام تصاعد العنف. ثم جاء الانسحاب الإسرائيلي &quot;أحادي الجانب&quot; من غزة وما تلاه من سيطرة حماس على القطاع ليُستخدم داخل الخطاب اليميني الإسرائيلي بوصفه &ldquo;الدليل العملي&rdquo; على فشل نظرية الانفصال والتسوية.<br />
خلال هذه المرحلة، تراجع اليسار الإسرائيلي بصورة حادة، ليس فقط انتخابيًا، بل فكريًا أيضًا. أما التيار القومي والديني، فقد أعاد تعريف الأمن الإسرائيلي باعتباره مسألة تتعلق بالسيطرة الميدانية الدائمة على الأرض بالقوة العسكرية، لا بالتفاهمات السياسية.<br />
ولم يقتصر هذا التحول على المؤسسة السياسية والعسكرية، بل طال البنية النفسية والسياسية للمجتمع الإسرائيلي ذاته، حيث تراجعت بصورة حادة المكانة الرمزية لتيار التسوية مقابل صعود التيار القومي-الديني الذي أعاد تعريف الأمن باعتباره قيمة تتقدم على الاعتبارات الدبلوماسية والاقتصادية، بل وحتى القانونية في غالب الأحيان.<br />
&nbsp;ومن هنا يمكن فهم الصعود المتواصل لأحزاب اليمين القومي والديني طوال العقدين الماضيين بوصفه تعبيرًا عن تحوّل بنيوي داخل المجتمع الإسرائيلي، لا مجرد تبدل انتخابي عابر.</p>

<p>ثالثًا: من الردع إلى &ldquo;المنع الإستراتيجي&rdquo;.<br />
العقيدة الأمنية الإسرائيلية التقليدية تأسست تاريخيًا على الردع والحسم السريع ونقل المعركة إلى أرض الخصم والإنذار المبكر. لكن ما بعد السابع من أكتوبر يشير إلى انتقال تدريجي نحو مفهوم أكثر اتساعًا يمكن وصفه بـ&rdquo;المنع الإستراتيجي&rdquo;، الذي يعبر عنه نتنياهو &quot;بالنصر الساحق&quot;.<br />
هذا المفهوم الجديد لا يكتفي بالرد على التهديد بعد ظهوره، بل يسعى إلى منع تشكّل البيئة المنتجة له أصلًا، حتى لو استدعى ذلك:<br />
عمليات عسكرية طويلة الأمد،<br />
توسيع ساحات الاشتباك،<br />
أو تنفيذ ضربات استباقية خارج الحدود.<br />
ولذلك دخلت إسرائيل خلال المرحلة الأخيرة في حالة اشتباك إقليمي مفتوح مع حزب الله وإيران، مع توسيع نطاق النشاط والسيطرة العسكرية داخل الأراضي السورية، وتنفيذ عمليات بعيدة المدى في اليمن، في إطار رؤية تعتبر أن السماح للخصوم بتراكم القدرات يمثل خطرًا وجوديًا لا يمكن التعايش معه.<br />
هذا التحول انعكس أيضًا في الخطاب العسكري الإسرائيلي. فقد أقر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الأسبق &nbsp;بعد &quot;دانيال هاغاري&quot; &nbsp;بأن المؤسسة العسكرية &ldquo;فشلت في حماية الإسرائيليين&rdquo; يوم السابع من أكتوبر، وهو اعتراف نادر في الثقافة الأمنية الإسرائيلية، وذو دلالة عميقة؛ لأنه يعكس انهيار الثقة بالمنظومة التي قامت على فرضية السيطرة الاستخباراتية الكاملة.</p>

<p>رابعًا: تكريس البعد الأيديولوجي للصراع.<br />
أحد أبرز التحولات الفكرية التي أعادت الحرب إنتاجها داخل إسرائيل يتمثل في إعادة الاعتبار للعامل الأيديولوجي بقوة. &nbsp;وهذا ما ذهب إليه مائير بن شبات وآشر فريدمان في مقالهم : &quot;الاستراتيجية الأمنية التي تحرك اسرائيل &nbsp;بعد السابع من اكتوبر &quot;، في مجلة &quot;فورين افيرز&quot; فخلال العقود الماضية، تعاملت قطاعات واسعة من النخب الإسرائيلية، خصوصًا ذات الخلفية العلمانية، مع الصراع باعتباره نزاعًا سياسيًا أو قوميًا قابلًا للإدارة عبر الردع والتسويات المرحلية.<br />
غير أن صدمة السابع من أكتوبر دفعت قطاعات واسعة داخل المؤسسة الإسرائيلية إلى تبني مقاربة تعتبر أن بعض الفاعلين في المنطقة تحركهم منظومات عقائدية لا يمكن احتواؤها بالأدوات التقليدية. ومن هنا عاد الخطاب القومي والديني الاسرائيلي الذي يصف الصراع بأنه &ldquo;وجودي&rdquo; لا &ldquo;نزاع حدود&rdquo;.<br />
هذا التحول يفسر جزئيًا تراجع مركزية المقاربة الدبلوماسية السياسية داخل التفكير الإسرائيلي، مقابل تصاعد المقاربة الأمنية الصلبة ذات الامتداد القومي والاستيطاني.</p>

<p>خامسًا: حدود القوة ومعضلة الاستنزاف<br />
رغم أن التحول الحالي يمنح إسرائيل هامشًا أوسع للمبادرة العسكرية، فإنه يضعها في مواجهة معضلة معقدة تتعلق بقدرة المجتمع الإسرائيلي ذاته على تحمّل تبعات هذه العقيدة الجديدة.<br />
فالانتقال من سياسة الاحتواء إلى سياسة الحسم المستدام يعني عمليًا:<br />
حروبًا أطول، استنزافًا اقتصاديًا متزايدًا، تعبئة عسكرية مستمرة، خصوصًا في قوات الاحتياط، وتآكلًا تدريجيًا لصورة إسرائيل الدولية.<br />
كما أن هذا التحول يطرح إشكالية إستراتيجية أعمق: هل يمكن أصلًا إنتاج استقرار طويل الأمد عبر القوة العسكرية وحدها في بيئة إقليمية شديدة السيولة والتشابك؟<br />
لقد نجحت إسرائيل تاريخيًا في بناء تفوق عسكري واضح، لكنها واجهت دائمًا صعوبة في تحويل الإنجازات العسكرية إلى ترتيبات سياسية مستقرة، كما أكد ذلك العديد من المفكرين الاستراتيجيين الإسرائيليين وفي مقدمتهم اللواء متقاعد &quot;عاموس يادلين&quot;، ومن هنا فإن العقيدة الجديدة، رغم فعاليتها التكتيكية المحتملة، قد تدفع إسرائيل نحو نموذج من الصراع المفتوح والدائم، حيث يصبح الأمن مرتبطًا بإدارة حالة استنزاف مستمرة أكثر من ارتباطه بتحقيق تسويات نهائية.<br />
والمفارقة أن العقيدة الجديدة، التي تسعى إلى منع تكرار السابع من أكتوبر، قد تدفع إسرائيل تدريجيًا نحو نمط من التعبئة الدائمة والاستنزاف المفتوح، بما يحوّل التفوق العسكري ذاته إلى عبء إستراتيجي طويل المدى.<br />
يبقى السؤال المركزي إذن: هل تمثل التحولات الجارية إعادة تأسيس ناجحة للعقيدة الإسرائيلية، أم أنها تعبير عن انتقال إسرائيل من أزمة ردع إلى أزمة استنزاف طويلة المدى؟<br />
والأهم من ذلك: هل يمتلك المجتمع الإسرائيلي القدرة السياسية والنفسية والاقتصادية لتحمل كلفة عقيدة تقوم على المواجهة الدائمة بوصفها حالة طبيعية، لا استثناءً مؤقتًا؟</p>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>أسطول الصمود بين همجية الاحتلال وسقوط الخطاب الأخلاقي الغربي ..حنين خالد خليل </title><link>https://samanews.ps/ar/post/619112</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/619112</guid><pubDate>FriPMEESTE_RMayC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>&amp;nbsp;


لم تكن معاملة جيش الاحتلال الإسرائيلي للنشطاء المشاركين في &amp;ldquo;أسطول الصمود&amp;rdquo; حادثةً معزولة أو سلوكًا استثنائيًا خارج سياق الحرب، بل ج</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/619112">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>أسطول الصمود بين همجية الاحتلال وسقوط الخطاب الأخلاقي الغربي ..حنين خالد خليل </h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-05-22T21:02:21+03:00">2026 May,22</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/" /></figure></header><p>&nbsp;</p>

<p><br />
لم تكن معاملة جيش الاحتلال الإسرائيلي للنشطاء المشاركين في &ldquo;أسطول الصمود&rdquo; حادثةً معزولة أو سلوكًا استثنائيًا خارج سياق الحرب، بل جاءت امتدادًا طبيعيًا لعقيدة أمنية وعسكرية ترى في كل محاولة لكسر الحصار عن غزة تهديدًا سياسيًا ومعنويًا يجب سحقه بالقوة والإذلال؛ فالمشهد الذي نقلته شهادات النشطاء من ضربٍ يومي، وتجويع، ومنعٍ للطعام والشراب، واعتداءات جسدية ونفسية، بل ووصول الأمر إلى ممارسات مهينة ترقى إلى الانتهاكات الجسيمة، يكشف عن مستوى خطير من الانفلات الأخلاقي داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.</p>

<p>ولعلّ المثل القائل: *&ldquo;من أمن العقوبة أساء الأدب&rdquo;* يلخّص إلى حدّ بعيد سلوك الاحتلال خلال السنوات الأخيرة، فغياب المحاسبة الدولية الحقيقية، واستمرار الغطاء السياسي الغربي، منحا المؤسسة العسكرية الإسرائيلية شعورًا بأنها فوق القانون، وأن بإمكانها ممارسة العنف والتنكيل دون خوف من عقاب أو مساءلة؛ لذلك لم يعد الاحتلال يكتفي بالقوة العسكرية، بل بات يستخدم الإذلال والتجويع والترهيب النفسي كأدوات ممنهجة لإخضاع كل صوت متضامن مع غزة.</p>

<p>إن خطورة ما جرى لا تكمن فقط في طبيعة الانتهاكات، وإنما في هوية المستهدفين أنفسهم، فهؤلاء لم يكونوا مقاتلين أو عناصر عسكرية، بل نشطاء مدنيين ومتضامنين دوليين قدموا عبر البحر حاملين رسالة إنسانية وسياسية ضد الحصار المفروض على غزة.<br />
ومع ذلك، تعامل الاحتلال معهم باعتبارهم &ldquo;أعداء&rdquo; يجب تحطيم إرادتهم نفسيًا وجسديًا، في محاولة لإرسال رسالة ردع لكل من يفكر بالانخراط في أي حراك تضامني مستقبلي.</p>

<p>هذا السلوك يعكس أزمة عميقة داخل العقل الأمني الإسرائيلي، الذي بات يعتمد بصورة متزايدة على العنف العاري كأداة لإدارة صورته المهزوزة بعد الحرب على غزة، فإسرائيل التي كانت تحاول تسويق نفسها أمام الغرب باعتبارها &ldquo;الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط&rdquo;، تجد نفسها اليوم متهمة بارتكاب انتهاكات موثقة بحق المدنيين والأسرى والنشطاء الدوليين، وسط تصاعد الانتقادات الحقوقية والإعلامية عالميًا.</p>

<p>كما أن هذه الممارسات تضع الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة وبعض الحكومات الأوروبية، أمام تناقض أخلاقي حاد، فالدول التي ترفع شعارات حقوق الإنسان وحرية التعبير تبدو عاجزة ـ أو غير راغبة ـ في محاسبة إسرائيل رغم تواتر التقارير حول الانتهاكات الجسيمة، بل إن الصمت الدولي تجاه ما جرى مع نشطاء أسطول الصمود يعزز قناعة متزايدة بأن المعايير الغربية في حقوق الإنسان تُطبق بانتقائية سياسية واضحة.</p>

<p>وفي السياق السياسي الأوسع، يمكن فهم التصعيد ضد الأسطول باعتباره جزءًا من معركة الرواية والصورة، فإسرائيل تدرك أن السفن التضامنية، حتى وإن لم تكسر الحصار فعليًا، فإنها تكسر جزءًا من العزلة الإعلامية والسياسية المفروضة على غزة، وتعيد تسليط الضوء على المأساة الإنسانية التي يحاول الاحتلال إخراجها من دائرة الاهتمام الدولي، لذلك تسعى إلى تحويل أي محاولة تضامن إلى تجربة قاسية ومكلفة، بهدف تخويف النشطاء وردع المبادرات المستقبلية.</p>

<p>لكن المفارقة أن هذه السياسات قد تأتي بنتائج عكسية؛ فكل مشهد قمع أو تعذيب أو اعتداء على متضامنين أجانب يوسع دائرة الغضب العالمي، ويعزز صورة إسرائيل كقوة احتلال تستخدم العنف المفرط حتى ضد المدنيين العزل، ومع تزايد الوعي العالمي، خصوصًا داخل المجتمعات الغربية، تبدو إسرائيل اليوم في مواجهة أزمة شرعية أخلاقية وسياسية تتفاقم يومًا بعد يوم.</p>

<p>إن ما تعرض له نشطاء أسطول الصمود ليس مجرد انتهاك عابر، بل مؤشر على طبيعة مرحلة كاملة تعيشها المنطقة؛ مرحلة تُدار فيها القوة بلا ضوابط، ويُستخدم فيها التجويع والإهانة والتنكيل كسلاح سياسي، غير أن التاريخ يُظهر دائمًا أن القمع، مهما بلغ، لا يستطيع إسكات الرواية الإنسانية، بل يمنحها في كثير من الأحيان قوة أكبر وانتشارًا أوسع.</p>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>اسطول الحرية: لحظة كاشفة لاستعمار يرتد على صانعيه ..جمال خالد الفاضي</title><link>https://samanews.ps/ar/post/619108</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/619108</guid><pubDate>FriPMEESTE_RMayC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>&amp;nbsp;

لم تكشف حادثة أسطول الحرية سلوكًا إسرائيليًا جديدًا، بقدر ما كشفت أمام العالم طبيعة بنية استعمارية ظلت لعقود تمارس عنفها تحت غطاء الديمقراطية والحصانة</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/619108">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>اسطول الحرية: لحظة كاشفة لاستعمار يرتد على صانعيه ..جمال خالد الفاضي</h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-05-22T17:52:26+03:00">2026 May,22</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads/images/ccb633f40f2cbb7bb6c5c4291be66081.jpeg" /></figure></header><p>&nbsp;</p>

<p>لم تكشف حادثة أسطول الحرية سلوكًا إسرائيليًا جديدًا، بقدر ما كشفت أمام العالم طبيعة بنية استعمارية ظلت لعقود تمارس عنفها تحت غطاء الديمقراطية والحصانة الدولية. فمشاهد الإهانة والاحتجاز والتعامل الفوقي مع متضامنين دوليين جاؤوا مدفوعين باعتبارات إنسانية وأخلاقية، لم تكن سوى نسخة مخففة مما يعيشه الفلسطيني يوميًا منذ أكثر من ثمانية عقود تحت الاحتلال والحصار والعنف المنظم.</p>

<p>ومن منظور نظريات ما بعد الاستعمار، لا يمكن فهم السلوك الإسرائيلي باعتباره مجرد انحراف سياسي أو تجاوزات معزولة، بل باعتباره امتدادًا لنموذج استعماري كلاسيكي أعاد إنتاج نفسه في العصر الحديث بأدوات أكثر تعقيدًا وبدعم دولي غير مسبوق. فجوهر المشروع الاستعماري لم يكن يومًا قائمًا فقط على السيطرة العسكرية على الأرض، بل على إنتاج منظومة كاملة من التفوق الأخلاقي والثقافي والسياسي تبرر العنف وتحوّل الضحية إلى مشكلة أمنية دائمة.</p>

<p>لقد نجحت إسرائيل، بدعم غربي واسع، في إعادة إنتاج الفلسطيني داخل الخطاب الدولي بوصفه الآخر الخطر، لا الإنسان الواقع تحت الاحتلال. وهنا تحديدًا تكمن إحدى أخطر نتائج البنية الاستعمارية الحديثة.&nbsp;ليس فقط احتلال الأرض، بل احتكار تعريف الضحية والجاني، وتحديد من يستحق التعاطف ومن يُنظر إليه باعتباره تهديدًا حتى وهو محاصر أو جائع أو تحت القصف.</p>

<p>ولعل&nbsp;المفارقة الأكثر إثارة للتساؤل لا تكمن فقط في السلوك الإسرائيلي ذاته، بل في الصدمة المتأخرة التي بدأت تظهر داخل بعض المجتمعات الغربية عندما امتدت ممارسات إسرائيل لتطال مواطنيها ونشطاءها. وهنا يبرز السؤال الأكثر عمقًا: أليست هذه هي إسرائيل نفسها التي قُدمت للعالم لعقود باعتبارها واحة الديمقراطية في الشرق الأوسط؟ أليست هي الدولة التي حظيت بحماية سياسية وعسكرية وإعلامية غير مسبوقة، وتم التعامل مع انتهاكاتها باعتبارها استثناءات مبررة باسم الأمن أو حق الدفاع عن النفس؟</p>

<p>إن ما جرى مع المتضامنين الدوليين يكشف أزمة أعمق تتعلق بطبيعة العلاقة بين إسرائيل والدول التي وفرت لها الغطاء السياسي والأخلاقي. فالدعم غير المشروط لا يصنع فقط قوة عسكرية متفوقة، بل يصنع أيضًا شعورًا دائمًا بالإفلات من المحاسبة، ويحول الاحتلال من حالة استثنائية إلى بنية مستقرة ومحمية دوليًا.&nbsp;</p>

<p>وحين تُمنح دولة ما حصانة طويلة ضد النقد والمساءلة، فإنها لا تعيد إنتاج العنف ضد خصومها فقط، بل تبدأ تدريجيًا في التعامل مع كل اعتراض أخلاقي أو إنساني باعتباره تهديدًا يجب قمعه وإهانته. ولهذا لم يكن مفاجئًا أن تتعامل إسرائيل مع المتضامنين الدوليين بالعقلية ذاتها التي تتعامل بها مع الفلسطينيين: الحصار، الإذلال، الاعتقال، التحكم بالحركة، والعقاب الجماعي.&nbsp;الجديد اليوم أن بعض مواطني الدول الداعمة بدأوا يختبرون جزءًا من هذه التجربة بأنفسهم، ولو بشكل محدود ومؤقت،&nbsp;وهنا تحديدًا تكمن أهمية الحدث؛ لأنه يكشف الفجوة بين الصورة التي سعت الحكومات الغربية إلى ترسيخها عن إسرائيل، وبين الواقع الفعلي لدولة تقوم بنيتها السياسية والأمنية على منطق السيطرة والتفوق والقوة المجردة.</p>

<p>إن الأزمة الحقيقية لم تعد فقط في سلوك إسرائيل، بل في النظام الدولي الذي سمح بتحويل الاحتلال إلى وضع طبيعي، والإبادة إلى مادة خلاف سياسي، والمعاناة الإنسانية إلى ملف قابل للتفاوض والتبرير. فحين تُمنح دولة ما حق ممارسة العنف دون مساءلة، يصبح من الطبيعي أن تمتد ممارساتها تدريجيًا إلى كل من يعترض على هذا الواقع، حتى لو كان من مواطني الدول التي وفرت لها الحماية ذاتها.</p>

<p>ولهذا فإن ما جرى مع أسطول الحرية لا ينبغي قراءته بوصفه حادثة إنسانية معزولة، بل باعتباره لحظة كاشفة لطبيعة المشروع الذي جرى دعمه وحمايته لعقود. فالدولة التي تتأسس على الاحتلال والعنف البنيوي لا يمكن أن تتحول، مهما جرى تلميع صورتها سياسيًا وإعلاميًا، إلى نموذج حقيقي للعدالة والديمقراطية.&nbsp;وربما لم تكن الصدمة الحقيقية لبعض العواصم الغربية في ما فعلته إسرائيل، بل في اكتشافها المتأخر أن الكيان الذي جرى تقديمه طويلًا بوصفه نموذجًا للديمقراطية، لم يكن في جوهره سوى إعادة إنتاج حديثة لبنية استعمارية قديمة، نجحت طويلًا في الاحتماء بالقوة والسردية والغطاء الدولي.</p>

<p>&nbsp;</p>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>احذروا فخ الجمود السياسي..لؤي ديب </title><link>https://samanews.ps/ar/post/619085</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/619085</guid><pubDate>ThuPMEESTE_RMayC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>&amp;nbsp;

قبل شهور كان مندوب دولة فلسطين في الامم المتحدة السيد رياض منصور هو الوحيد الذي يملك برنامج حقيقي لاصلاح الامم المتحدة من بين عدة مرشحين لمنصب الامين </description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/619085">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>احذروا فخ الجمود السياسي..لؤي ديب </h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-05-21T14:48:42+03:00">2026 May,21</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/" /></figure></header><p>&nbsp;</p>

<p>قبل شهور كان مندوب دولة فلسطين في الامم المتحدة السيد رياض منصور هو الوحيد الذي يملك برنامج حقيقي لاصلاح الامم المتحدة من بين عدة مرشحين لمنصب الامين العام ، قُتلت الفكرة في اطار التداول الداخلي تحت الضغوط الامريكية .</p>

<p>حاولت دولة فلسطين اعادة الكرّه ولكن بشكل اخر من خلال ترشيح السيد رياض منصور كنائب لرئيس الجمعية العامة للامم المتحدة ، لكن الرد الامريكي جاء فوريا بالتهديد بالغاء تأشيرات الوفد الفلسطيني الممثل لفلسطين في الامم المتحدة ورغم عدم قانونية ذلك الا ان امريكا فعلتها سابقا مع دول عده وليس اقلها روسيا .</p>

<p>لقد حان الوقت لبعض من المشاغبة السياسية لدولة فلسطين ان كان منّ يُمسك بالقرار لديه جرأة سياسية مطلوبة الان لضرب اكثر من عصفور وتصعيد ازمة تعيد الاعتبار للامم المتحدة اولا وفلسطين كدولة ثانيا وخلق ورقة ضغط من لا شيء يمكن ان تكبر وتصبح اوراق في ملاعبة الامريكي .</p>

<p>نعم ربما تُلغي امريكا التأشيرات لكنها لن تمنع فلسطين من حضور الاجتماعات بتسخير التكنولوجيا ، وستخلق معركة سياسية لخلق تحالف جديد يطالب بنقل مقر الجمعية العامة من امريكا كدولة مقر .</p>

<p>في السياسة الدولية الجديدة التى تترسخ وتغير الدول جلدوها لتزحف فيها ( الدول لا تُعاقب على اخطائها ، بل تُعاقب على ضعفها وعجزها عن الرد ) ، والشعب الفلسطيني لن يكون واقعا في الخارطة الجغرافية اذا لم يُقارع ، وعليه ان يكون ذكيا ويختار ارض معاركه السياسية ودراسة النتائج وادراك الاهداف ، والاستسلام الكامل سيء وتهديد امريكا فرصة لتصعيد ازمة مدروسة وفتح طرق لاوراق تُمكن من الجلوس مع الامريكي بظهر غير منحني .</p>

<p>فالضعف السياسي هو بمثابة ممسحة يستخدمها الاوغاد لتنظيف احذيتهم ، علينا ان نضع ضعفنا السياسي في خزنة ونُغلق عليه ، فاوراق القوة معدومة في اماكن اخرى ولا بُد من الطرق قليلا على الطاولة من اجل لفت الانتباه .</p>

<p>7 شهور منذ اعلان وقف اطلاق النار في غزة والذي هو في الحقيقة ليس وقف اطلاق نار بقدر ما هو ( خفض تصعيد ) كلفت مئات الشهداء والجرحى وهناك شلل سياسي فلسطيني كامل امام واقع مر يترسخ في غزة ومشروع ابتلاع للضفة وخلق واقع للتعامل مع الفلسطيني على انه اقل بدرجات من الانسان من خلال سياسات نزع انسانيته عنه .</p>

<p>منّ يظهر بمظهر الفريسة يستدعي المفترسين ، وحتى لو كنا مكسورين من الداخل علينا ان نلوح بما لدينا من قوة سياسية لانها تعنى ضمنا وجودنا ووجود المشروع الوطني .</p>

<p>كان بامكان دولة فلسطين التوجه الي الجمعية العامة من اجل اتخاذ قرار بتصنيف الميلشيات الاجرامية التى تمولها وتدعمها وتدربها اسرائيل وتمارس الارهاب في غزة كمجموعات ارهابية ، كنا سنخوض معركة مع امريكا ولكنها ستخسرها في النهاية مع ربيبتها اسرائيل ، ومئات الامثلة التى تسمح بتسلل دولة فلسطين من خلف الجحر الذي اخرجوها منه .</p>

<p>في كل الاحوال ان لم تري دولة فلسطين انها تستطيع خوض مناوشات سياسية دون استسلام ، فسوف يعاملها الاخرين بنفس الطريقة التى تري نفسها فيها .</p>

<p>احذروا فخ الجمود السياسي&nbsp;</p>

<p>لؤي ديب</p>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>هل ستستأنف حرب الإبادة ؟ مهند عبد الحميد</title><link>https://samanews.ps/ar/post/619036</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/619036</guid><pubDate>WedPMEESTE_RMayC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>&amp;nbsp;


يسود مستوى من التشاؤم غير المسبوق لدى السواد الأعظم من الشعب الفلسطيني، وبخاصة في قطاع غزة الذي لا يزال ينزف دماً ويعيش كارثة تمس الحق في الحي</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/619036">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>هل ستستأنف حرب الإبادة ؟ مهند عبد الحميد</h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-05-20T13:54:07+03:00">2026 May,20</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads/images/34193a91853186864049230cee813ae6.jpg" /></figure></header><p>&nbsp;</p>

<p><br />
يسود مستوى من التشاؤم غير المسبوق لدى السواد الأعظم من الشعب الفلسطيني، وبخاصة في قطاع غزة الذي لا يزال ينزف دماً ويعيش كارثة تمس الحق في الحياة والغذاء والدواء والسكن والتعليم والعمل.<br />
2.3 مليون دفعوا ثمنا باهظا وما زالوا يدفعون ويهددون بدفع المزيد وبخاصة في حالة فشل خطة ترامب وعودة نتنياهو لاستكمال الحسم العسكري وشطب كل حل سياسي.<br />
وفي الوقت ذاته تتواصل استباحة الضفة الغربية حيث تتعرض التجمعات البدوية والقروية إلى تطهير عرقي ويتواصل الخنق الاقتصادي الذي يهدد جهازي الصحة والتعليم بالانهيار.<br />
لم تتوقف الحرب في الضفة ولم تتوقف حرب غزة بعد حصول نتنياهو على إجازة أميركية لمواصلة العدوان.<br />
فقد بلغ عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار 871 شهيداً، وبلغ عدد الجرحى 2562، ويعترف نتنياهو بأن إسرائيل تسيطر على 60% من مساحة قطاع غزة عبر سياسة القضم التدريجي.<br />
ويلاحظ أن قوات الاحتلال تدمر بشكل منهجي المنطقة التي تخضع لسيطرتها، وتدمر مباني ومرافق في المنطقة التي تسيطر عليها حركة حماس.<br />
الانتهاكات والتعديات والجرائم والعقوبات شرحها يطول ويطول في المشهد الإعلامي والسياسي الفلسطيني، ويكاد يحتل أكثر من 90% من الاهتمام والعرض دون تحليل المضمون، ودون تفكير في خطط الاعتراض والحلول البديلة وحشد الدعم والتأييد وإزالة الذرائع وبناء الثقة بالقدرات.<br />
أمامنا قضايا تستدعي تحركا ومبادرات ومواقف على المستوين الرسمي والمجتمعي الفلسطيني، حيث لا يمكن الاعتماد على حل من الخارج في الوقت الذي لم تحتل فيه أولوية<br />
القضية الأولى: إنهاء حرب غزة بحل سياسي ينهي الاحتلال الإسرائيلي ويبدأ بإعادة الإعمار، وما يعنيه ذلك من تطبيق خطة ترامب المدمجة بالمبادرة الفرنسية السعودية. غير أن حكومة نتنياهو تتعامل مع الخطة بشكل انتقائي وتستعد لاستئناف الحرب بغية تدمير البقية الباقية واستنزاف المجتمع وإعادة تهجيره ونقله من مكان إلى آخر داخل القطاع. &nbsp;<br />
ويعلن نتنياهو أنه لن يسحب قواته ولن يعيد الإعمار قبل موافقة حماس على نزع السلاح.<br />
في هذا السياق يقول ميلادينوف مبعوث مجلس السلام: الشرط الأساسي لإحراز تقدم في خطة ترامب التي تتمحور حول إعادة الإعمار هو موافقة حماس على نزع سلاحها. ويضيف: لكن نزع السلاح لا يمكن أن يبدأ إلا بعد وقف إطلاق النار وتنفيذ البروتوكول الإنساني وإنهاء الضربات العسكرية وفتح معبر رفح. يلاحظ أن التزام إسرائيل بهذه البنود لم يتحقق إلا جزئيا بل إن سيطرتها على أجزاء إضافية من القطاع والاستعداد لمهاجمة الجزء الثاني تعزوه إلى إعادة حماس لحكمها وسيطرتها على جزء من القطاع، وإلى رفض نزع سلاحها التي حددته خطة ترامب.<br />
تتحدث مصادر إسرائيلية عن عرض جديد قدم إلى حركة حماس ربط نزع سلاح حماس بنزع سلاح المليشيات التابعة لإسرائيل ضمن آلية مراقبة دولية، والسماح لضباط الشرطة العاملين في غزة بمواصلة عملهم مع إضافة ضباط شرطة جدد بعد إخضاعهم&nbsp; لفحوصات أمنية إسرائيلية. وفي حالة فشل تطبيق البنود المتعلقة بنزع السلاح بالتفاوض وعبر الوسطاء، قد تقوم قوات الاحتلال بإعادة احتلال الجزء الثاني من القطاع، أو يتم تصعيد الاستهداف بالتدمير والقتل اليومي دون احتلال، وقصر عملية الإعمار على رفح وبعض المناطق التي تسيطر عليها قوات الاحتلال كما ورد في البند 17 من خطة ترامب.<br />
هذه القضية لا تقتصر على حركة حماس بل تهم الكل الفلسطيني وتحتاج إلى موقف يشارك فيه المواطنون في قطاع غزة.<br />
السؤال المهم الذي يحتاج إلى إجابة، هل تستطيع حماس الاحتفاظ بسلاحها وبحكمها غير المباشر وبفرض انسحاب إسرائيلي إلى ما قبل 7 أكتوبر وإعادة الإعمار؟ بموافقتها على خطة ترامب التي تنص صراحة على نزع السلاح والتراجع عن حكمها وعلى وصاية &laquo;مجلس السلام&raquo; تكون حماس قد أجابت عن السؤال، إجابة لا لبس فيها وهي الموافقة على نزع السلاح والتراجع عن الحكم.<br />
إذاً، لماذا غيرت حماس موقفها؟ هل نجحت بوساطة قطرية تركية في تغيير الموقف الأميركي؟<br />
ليس من الصعب معرفة حدود التغيير في الموقف الأميركي، وهو أن تشارك حماس في أمن غلاف غزة بالسلاح المسموح به، وأن يتم استيعاب الجزء الأكبر من شرطتها وموظفيها المدنيين في الحكم الجديد، وأن تبقى على موقفها المتمثل بفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية وفي قطع الطريق على الحل الدولي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.<br />
هذا التغيير إن حصل لا سمح الله سيضع حماس في موقع ميليشيا تابعة للاحتلال. هناك قراءة أخرى لموقف حماس تقول إنه لا يجوز منح إسرائيل (السلاح والحكم) وهو ما عجزت عن انتزاعه بالحرب، وليس أمام حماس غير الحذو حذو حزب الله الذي استأنف حربه ضد إسرائيل دعما لإيران، ولكن على ماذا تعتمد حماس في الانجرار للحرب مع جيش يحترف الإبادة والتدمير.<br />
من غير المعقول عدم الالتفات لسنتي حرب مع نتائج كارثية، ومن غير الطبيعي&nbsp; عدم التوقف عند فشل محور المقاومة الذي تقوده إيران وخسارته الفادحة على كل الصعد، وعلى كل الجبهات.<br />
الفرق بين موقف حركة حماس والفصائل والنخب الدائرة في فلكها وموقف معظم المواطنين في قطاع غزة هو الفرق بين لغة العمى الأيديولوجي التي تقود إلى المقامرة والانتحار والاستسلام وبين لغة العقل والحياة التي تصنع الحرية.<br />
في هذه المرة لا ينبغي لحركة حماس ومحورها أن تجر المواطنين إلى خيارها الانتحاري الذي يهدد وجودهم ومصيرهم. قرار الحرب والسلم لا ينبغي أن يبقى بيد قيادة غير مؤهلة.<br />
القضية الثانية: تهديد أهم ركيزتين أساسيتين في تماسك المجتمع الفلسطيني هما جهازا الصحة والتعليم المؤسسان منذ العهد العثماني.<br />
فأموال الضرائب الذي تقتطع من المواطنين والتي من المفترض أن تذهب إلى التعليم والصحة تُقرصن ويصادر بعضها تحت بند تعويضات للمحتلين. &nbsp;<br />
ماذا تفعل الحكومة أولاً والمؤسسات والنخب والتنظيمات ثانياً، للحفاظ على جهازي التعليم والصحة.<br />
لم يعرف أحد بخطر انهيار الجهازين وتحويله إلى قضية رأي عام في الداخل والخارج، سواء برفع دعاوى قانونية من قبل جهات الاختصاص وتقديم توصيف&nbsp; قانوني لعملية تدمير البنية التحتية للتعليم والصحة.<br />
توصيف يقدم الفعل الاسرائيلي كجريمة حرب. هذا الإجراء في غاية الأهمية لأنه يقدم دليلا إضافيا على حرب الإبادة التي تمارسها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني. لماذا لا تطالب أي جهة فلسطينية منظمتي اليونسكو واليونسيف باتخاذ مواقف رداً على انتهاك إسرائيل الفادح لمواثيق تلك المنظمات.<br />
من غير المفهوم لماذا لا تبادر فلسطين العضو في الجامعة العربية إلى عرض خطر انهيار الصحة والتعليم ومطالبة الملوك والرؤساء والأمراء العرب باتخاذ الإجراءات المطلوبة.<br />
ثم أين دور وزارة الصحة ودور وزارة التعليم وأين مبادراتهما لتفادي خطر الانهيار. على الأقل شرح المشكلة للمجتمع الفلسطيني وللرأي العام العربي والعالمي ومشاركة وزارات الصحة والتعليم العربية والصديقة في عرض المشكلة. &nbsp;<br />
ثم لماذا لا تُشكل لجنة كفاءات رسمية ومجتمعية تضع نصب اهتمامها إيجاد الدعم&nbsp; ووضع خطة تبدأ بوضع الرأسمال الفلسطيني أمام استحقاق المساهمة في الأعباء.</p>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item></channel></rss>