<?xml version="1.0" encoding="utf-8"?><rss version="2.0" 
xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/"
xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
xmlns:admin="http://webns.net/mvcb/"
xmlns:rdf="http://www.w3.org/1999/02/22-rdf-syntax-ns#"
xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"><channel><title>سما الإخبارية</title><link>https://samanews.ps/ar</link><description>سما الإخبارية</description><dc:language>ar</dc:language><dc:creator>https://samanews.ps/ar</dc:creator><dc:rights>Copyright 2026</dc:rights><dc:date>2026-10-27T03:26:11+03:00</dc:date><item><title>المخابرات المركزية الأمريكية تحذر: إسرائيل قد تواجه خطر حرب أهلية أو انهيار الدولة ..</title><link>https://samanews.ps/ar/post/626526</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/626526</guid><pubDate>WedPMEESTE_ROctoberC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>&amp;nbsp;

نشر موقع دروب سايت نيوز الأمريكي، بالتعاون مع موقع كابيتال آند إمباير، بتاريخ 5 أكتوبر/تشرين الأول 2026، مقالاً للكاتبة أيدا تشافيز بعنوان: &amp;laquo;تقر</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/626526">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>المخابرات المركزية الأمريكية تحذر: إسرائيل قد تواجه خطر حرب أهلية أو انهيار الدولة ..</h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-10-14T22:57:24+03:00">2026 Oct,14</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads/images/6f4fb78480be147dccfb5fcf1d873c61.jpeg" /></figure></header><p>&nbsp;</p>

<p>نشر موقع دروب سايت نيوز الأمريكي، بالتعاون مع موقع كابيتال آند إمباير، بتاريخ 5 أكتوبر/تشرين الأول 2026، مقالاً للكاتبة أيدا تشافيز بعنوان: &laquo;تقرير للـCIA:&nbsp;إسرائيل قد تتجه إلى حرب أهلية وانهيار كامل&raquo;.</p>

<p>وفيما يلي ترجمة متن المقال، ثم قراءتي وتعليقي وتحليلي. وفي البداية، سأعرّف بالكاتبة وموقعي دروب سايت نيوز وكابيتال آند إمباير.</p>

<p>يميل موقع دروب سايت نيوز تحريرياً إلى اليسار الأمريكي، ويتبنى نهجاً نقدياً واضحاً للسياسة الخارجية الأمريكية والحروب، وينشر دائماً تحقيقات شديدة النقد لإسرائيل، لا سيما بشأن الحرب على غزة.</p>

<p>أما موقع كابيتال آند إمباير، فيُعدّ من مواقع الصحافة الاستقصائية والتحليل السياسي المستقل، ويتبنى بوضوح موقفاً نقدياً من الإمبراطورية الأمريكية وسياساتها العسكرية والخارجية.</p>

<p>أما الكاتبة أيدا تشافيز&nbsp;(Aida Chavez)، فهي مؤسسة موقع كابيتال آند إمباير ورئيسة تحريره، وعملت سابقاً مراسلة لصحيفة&nbsp;The Nation، كما عملت لدى موقع&nbsp;The Intercept.</p>

<p>وينبغي التوضيح ابتداءً أن التقرير استند إلى مصدرين أمريكيين رفضا الكشف عن هويتيهما، كما لم تردّ وكالة المخابرات المركزية الأمريكية&nbsp;(CIA)&nbsp;على طلب التعليق. وكان لافتاً أن الوكالة لم تنفِ ما ورد في التقرير، رغم إعادة نشره من قبل صحف ومواقع عالمية كبرى، بما فيها صحف إسرائيلية.</p>

<p>كما ينبغي شرح المقصود بمصطلح &laquo;الخلية الحمراء&raquo; (Red Team)&nbsp;في التحليل الاستراتيجي وعالم صناعة الاستخبارات، إذ يعني هذا المصطلح اختبار التقديرات السائدة من خلال تبني وجهة نظر الخصم، والبحث عن نقاط الضعف التي يغفلها صانع القرار.</p>

<p>الأمر الذي يعني أنه إذا كان المقصود تقييم إسرائيل وفق منهجية الخلية الحمراء، فإن السؤال لا يقف عند الإجابة عن سؤال: ما نقاط ضعف إسرائيل؟ بل يشمل أيضاً سؤالين آخرين: ما الذي يجعل إسرائيل أكثر قدرة على الصمود مما يتوقع الخصم؟ وأين يمكن أن تفشل قوة إسرائيل العسكرية في تحقيق أهداف سياسية؟</p>

<p>ولمزيد من التوضيح، يمكن تلخيص كيفية عمل الخلية الحمراء في أربع خطوات:</p>

<p>1.&nbsp;تحديد الافتراض السائد:&nbsp;مثلاً، إسرائيل قادرة على امتصاص أعباء الحروب المتعددة والطويلة من دون أن تتعرض بنيتها الداخلية لاهتزاز خطير.<br />
2.&nbsp;تحدي الافتراض أعلاه من خلال البحث عن الأدلة المضادة:&nbsp;مثل الاستقطاب السياسي، وأزمة تجنيد الحريديم، والأعباء الاقتصادية، وتراجع الثقة بمؤسسات الدولة، والعزلة الدولية، واتساع الفجوة مع الجاليات اليهودية حول العالم، واتساع الفجوة مع البيت الأبيض، وغيرها.<br />
3.&nbsp;بناء سيناريو مضاد:&nbsp;ماذا لو تفاعلت هذه العوامل معاً وأنتجت أزمة أعمق مما تتوقعه التقديرات الرسمية؟<br />
4.&nbsp;تطوير مؤشرات إنذار مبكر:&nbsp;ما التطورات التي يجب مراقبتها لمعرفة أن السيناريو المضاد قد بدأ يتحقق؟</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>ملخص تقرير دروب سايت نيوز</p>

<p>يحذّر تقييم سري لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية من أن إسرائيل تواجه خطر حرب أهلية أو انهيار الدولة، بعدما عمّقت سنوات الإبادة الجماعية في غزة والحروب في لبنان وإيران الانقسامات السياسية والاقتصادية والاجتماعية داخلها.</p>

<p>ووفقاً لمصدرين أمريكيين وصفا محتويات التقرير لموقع &laquo;دروب سايت نيوز&raquo;، أعدّ خبراء &laquo;الخلية الحمراء&raquo; في الوكالة هذا التقييم في أغسطس/آب، تحت عنوان &laquo;التصدّع من الداخل&raquo;. وهذه الوحدة مسؤولة عن تقديم تحليلات بديلة داخل الوكالة، وقد جمعت في تقييمها بين المعلومات المتاحة علناً والمعلومات الاستخبارية الأمريكية.</p>

<p>ويبدو أن التقييم يتناول المواطنين اليهود في إسرائيل وحدهم، دون المواطنين الفلسطينيين الذين يشكّلون نحو 20% من السكان، ويعيشون تحت أشكال مختلفة من التمييز تصنّفها منظمة العفو الدولية ومنظمات حقوقية أخرى ضمن نظام أوسع للفصل العنصري. ولم تستجب الوكالة لطلب التعليق.</p>

<p>وأشار الخبراء إلى تزامن مجموعة من الضغوط القابلة للانفجار قبيل الانتخابات الإسرائيلية في 27 أكتوبر/تشرين الأول: أزمة اقتصادية وارتفاع حاد في الإنفاق العسكري؛ وعودة أعداد من الجنود من قتال طويل، وهم يمتلكون أسلحة ويعاني كثير منهم صدمات نفسية خطيرة؛ وتصاعد الغضب من إعفاء الرجال اليهود المتشددين دينياً من الخدمة العسكرية؛ وتزايد عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة؛ وسعي بنيامين نتنياهو إلى البقاء في السلطة وإشعاله أزمة دستورية.</p>

<p>وتتولى &laquo;الفرق الحمراء&raquo; في الوكالة تطوير أفكار وتحليلات تتحدّى الافتراضات السائدة، وتكشف التفكير الجماعي ونقاط العمى داخل الجهاز الاستخباري. وقال مصدر في مجتمع الاستخبارات إن واضعي التقييم خبراء في الشأن الإسرائيلي، وإنه ليس مجرد سيناريو خيالي؛ فمع اقتراب الانتخابات واتساع التصدعات، ينبغي أخذ استنتاجهم بأن إسرائيل قد تكون على بُعد شرارة واحدة من صراع داخلي حقيقي على محمل الجد.</p>

<p>وقد ظهر أحد أعمق الانقسامات السياسية حول تحديد من يُطلب منه القتال ومن يُعفى منه، أكثر مما ظهر حول معارضة جرائم الحرب التي ترتكبها الدولة. فقد حصل الرجال المتشددون دينياً تاريخياً على إعفاءات واسعة من الخدمة، مع استمرار استفادتهم من الدعم الحكومي، وهو ترتيب بات يثير اعتراضاً متزايداً مع تكرار استدعاء قوات الاحتياط.</p>

<p>ولا يستند رفض هؤلاء للخدمة إلى معارضة الحروب الإسرائيلية؛ إذ يقول قادتهم إن الخدمة العسكرية تهدّد الحياة الدينية والالتزام بدراسة التوراة. لكن إعفاءهم أصبح مصدراً قوياً للاستياء، بعدما استُدعي جنود الاحتياط مراراً بعيداً عن أعمالهم وأسرهم.</p>

<p>وتتحمّل الأسر أيضاً تكاليف السياسات الحربية الإسرائيلية. فقد بلغت أسعار الغذاء مستويات قياسية، وارتفعت كلفة المواد الغذائية، بما فيها الفاكهة والخضراوات الطازجة، بنسبة 9.5% خلال عامين، مما عمّق أزمة غلاء المعيشة بعد سنوات الحرب.</p>

<p>ومع ذلك، فإن جانباً كبيراً من معارضة نتنياهو ينطلق من الغضب على طريقة إدارته للعنف ضد الفلسطينيين، وليس من رفض هذا العنف نفسه. والأحزاب الصهيونية الرئيسية المعارضة له منقسمة حول القيادة واستراتيجية التحالفات، فيما تتمحور إحدى أبرز هجماتها عليه حول مسؤوليته عن الإخفاق الأمني في السابع من أكتوبر. وأظهرت استطلاعات حديثة صعوبة وصول كلٍّ من معسكر نتنياهو والمعسكر المعارض إلى المقاعد الـ61 اللازمة لتشكيل الحكومة.</p>

<p>وحذّرت المصادر من وجود سوابق تاريخية لاجتماع الانقسام السياسي مع تزايد أعداد المحاربين المسلّحين الذين يعانون صدمات نفسية. واستحضر أحدها جماعات &laquo;الفريكوربس&raquo; الألمانية، التي ضمّت محاربين سابقين مسلحين بعد الحرب العالمية الأولى. وأوضح أنه لا يساوي بين إسرائيل بعد حرب غزة وألمانيا بعد تلك الحرب، لكنه يرى جوانب تشابه تستحق الانتباه.</p>

<p>وتواجه إسرائيل كذلك عزلة خارجية متزايدة، تشمل تراجع الدعم في الولايات المتحدة، وهو تطور تعامل معه مسؤولون إسرائيليون في أحاديث خاصة باعتباره تهديداً طويل الأمد. وأشار تقييم أغسطس إلى أن تحوّل إسرائيل بصورة متزايدة إلى دولة منبوذة قد يسهم في انهيارها.</p>

<p>وبحسب تقييم آخر منسوب إلى وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية&nbsp;(CIA)، نشر عنه &laquo;كابيتال آند إمباير&raquo; في يوليو/تموز، يعتقد مسؤولون إسرائيليون أن الإجماع السياسي الأمريكي الذي يقوم عليه التحالف يتفكك، وأن استمرار الاعتماد على مليارات الدولارات من المساعدات العسكرية المباشرة قد يصبح غير قابل للاستمرار سياسياً.</p>

<p>وكان ردّهم السعي إلى اندماج أعمق في المؤسسات العسكرية والاستخبارية والصناعات الدفاعية الأمريكية، بما ينشئ روابط يصعب على الحكومات الأمريكية المقبلة تفكيكها. وبحلول ربيع هذا العام، حمل 60% من الأمريكيين نظرة سلبية إلى إسرائيل، مقابل 53% قبل عام، وفق استطلاع لمركز بيو.</p>

<p>وأضاف المصدر أن تراجع الدعم يظهر أيضاً داخل مؤسسات الأمن القومي الأمريكية، حيث يتنامى الاستياء من الموارد الفعلية والرأسمال السياسي اللذين تُنفقهما الولايات المتحدة لدعم إسرائيل. وعبّر عن إحباطه من تعميق التكامل الصناعي العسكري مع دولة وصفها بأنها جرّت الولايات المتحدة إلى حرب تخسرها وتتجسس عليها.</p>

<p>وحاول التقييم أيضاً استكشاف كيفية تفاعل هذه الضغوط إذا تفاقمت الأزمة الداخلية: كيف يمكن لشرارة واحدة أن تحوّل الانقسام السياسي إلى صراع داخلي مفتوح، وما النتائج التي قد تترتب على ذلك؟</p>

<p>ومن السيناريوهات المطروحة انسحاب استثمارات أو موظفين تابعين لشركات تكنولوجيا وذكاء اصطناعي أجنبية، بما يزيد من إضعاف الاقتصاد؛ وإعادة حكومات إقليمية تقييم الجدوى السياسية والاستراتيجية لتعميق التطبيع مع إسرائيل؛ واستغلال حماس أو حزب الله فترة الضعف الداخلي. ووفقاً للمصادر، استخدم التقييم تحديداً تعبير &laquo;صراع داخلي&raquo;.</p>

<p>فعلى مدى عقود، استندت قوة إسرائيل إلى السلاح والدعم الأمريكي، وإلى صورة مفادها أن تفوقها العسكري والاستخباري وتماسكها الداخلي يجعلها دولة عصية على الانكسار. لكن خلف هذه الصورة تتراكم تناقضات اقتصادية وسياسية واجتماعية قد تعجز القوة العسكرية وحدها عن احتوائها.</p>

<p>التعليق والتحليل</p>

<p>أهم ما يطرحه المقال، استناداً إلى وثيقة الـCIA، هو احتمال تحوّل الحرب الخارجية إلى أزمة في قدرة الدولة على إدارة مجتمعها ومؤسساتها؛ فامتلاك التفوق العسكري لا يحسم أسئلة توزيع الأعباء، وشرعية القيادة، والالتزام بالقانون، وقبول نتائج الانتخابات، الأمر الذي قد يؤدي إلى حرب أهلية وانهيار الدولة.</p>

<p>وتبدأ أولى إجراءات التحليل بتحديد درجة الثقة، ليس بمصدري المعلومات، رغم أهمية ذلك، بل بمضمون المقال، لا سيما أن وثيقة الـCIA&nbsp;لم تُنشر.</p>

<p>وفي هذا الشأن، أجادل بأن درجة الثقة بما تضمنه المقال عالية، ويُستدل على ذلك من خلال إعادة نشر المقال من قبل مواقع إعلامية عالمية موثوقة، بعضها إسرائيلية، مثل صحيفة معاريف وموقع&nbsp;Walla، حيث نشرت معاريف بتاريخ 6 أكتوبر/تشرين الأول 2026 تقريراً حمل عنوان &laquo;تقرير سري للـCIA&nbsp;يكشف تحذيراً مقلقاً: إسرائيل على حافة حرب أهلية وانهيار سياسي&raquo;.</p>

<p>أما موقع&nbsp;Walla، فنشر خبراً بعنوان &laquo;تقرير على موقع معادٍ لإسرائيل: الـCIA&nbsp;تحذر من صراع أهلي في إسرائيل&raquo;. ويُلاحظ هنا أن&nbsp;Walla&nbsp;لم يشكك في وثيقة الـCIA، وركّز، بالمقابل، على عدم موضوعية موقع&nbsp;Drop Site، حيث وصفه بأنه معادٍ لإسرائيل.</p>

<p>والأهم في هذا الشأن هو ما نشرته مراكز التفكير الأمني الاستراتيجي في إسرائيل، لا سيما معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي ومعهد مايند إسرائيل، حيث نشر هذا الأخير مقالاً بتاريخ 20 سبتمبر/أيلول 2026، نشرته صحيفة معاريف، حمل عنوان &laquo;الأساسات الستة للأمن القومي الإسرائيلي: إسرائيل تكشف عن قوتها وهشاشتها بعد السابع من أكتوبر&raquo;.</p>

<p>وقد أوضح رئيس مايند إسرائيل، عاموس يادلين، ونائبه أفنير غولوب، في تقريرهما وتصريحاتهما التي تستند إلى دراسة شارك في إعدادها مائة خبير إسرائيلي، أن خلاصة هذه الدراسة تتمثل في أن الأساسات الستة التي يقوم عليها الأمن القومي الإسرائيلي تعاني من الصدأ والتآكل، وإذا لم يُعالج هذا الصدأ، فستنهار الدولة كلها.</p>

<p>ويبدو واضحاً هنا أن دراسة الخلية الحمراء الإسرائيلية التي نظمتها مؤسسة مايند إسرائيل، وتحدث عن مضمونها يادلين ونائبه غولوب، تتشارك مع وثيقة الخلية الحمراء الأمريكية في إبراز المحاور التي تشكل تهديدات جارية للدولة، وتهدد بانهيارها.</p>

<p>وفيما قدمت الخلية الحمراء الإسرائيلية هذه المحاور بوصفها الأساسات الستة التي يقوم عليها الأمن القومي الإسرائيلي، والتي لخصتها في القوة العسكرية (الجدار الحديدي 2)، ورأس المال البشري، والاقتصاد القومي، والتماسك الاجتماعي والمناعة القومية والتفكك السياسي، والعزلة الدولية، والعلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية، والعلاقة مع الإقليم؛ قدمتها الخلية الحمراء الأمريكية في صورة الانقسامات السياسية، والتفكك الاجتماعي، والتراجع الاقتصادي، وتغليب المصلحة الضيقة على المصلحة العامة، وتزايد إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية، والعزلة الدولية، والخلاف مع الولايات المتحدة الأمريكية والجاليات اليهودية في الخارج، وتراجع دوافع التطبيع إقليمياً.</p>

<p>وتُظهر المقارنة بين الدراستين أن الدراسة الإسرائيلية لم تُبرز الحرب الأهلية، فيما أبرزتها الوثيقة الأمريكية، إلا أن الوثيقتين اشتركتا في إبراز احتمال انهيار الدولة.</p>

<p>وتكشف وثائق الخلايا الحمراء الإسرائيلية والأمريكية أن إسرائيل قد قطعت شوطاً لا بأس به في مسار الانهيار الحتمي، طالما ظل الائتلاف الحاكم برئاسة نتنياهو يحكم إسرائيل&nbsp;(هكذا تعتقد مايند إسرائيل والـCIA)، الأمر الذي اقتضى تسريب مضمون هذه الوثائق الإسرائيلية والأمريكية.</p>

<p>وقد تأكد حقاً أن إسرائيل قد دخلت مساراً نهايته المؤكدة انهيار الدولة، من خلال مقال رئيس معهد إسرائيل لدراسات الأمن القومي&nbsp;(INSS)، المنشور على صفحة المعهد بتاريخ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2026، والذي حمل عنوان &laquo;مفهوم الأمن القومي الإسرائيلي الجديد: تأطير مفاهيمي وأسئلة للنقاش&raquo;.</p>

<p>وحاول هيمان في مقاله أن يستخلص المبادئ التي تقوم عليها العقيدة الأمنية الإسرائيلية بعد السابع من أكتوبر عام 2023، وذلك من خلال قراءة السلوك الأمني والسياسي للحكومة على أرض الواقع. واعتبر أن المرجعية للحكم على المبادئ تتلخص في ثلاثة مفاهيم، هي: الهوية، والعقيدة، والسياسة الأمنية. فالعقيدة تُستمد من الهوية التي لا يجب أن يطرأ عليها تغيير، أما السياسة الأمنية فيمكن أن تتغير من حكومة إلى أخرى حسب أيديولوجيتها، دون المساس بالهوية والعقيدة.</p>

<p>وكان هيمان قد استخلص من قراءته للسلوك الميداني عشرة مبادئ تخص القوة العسكرية والاقتصاد، والمناعة القومية والتماسك الاجتماعي، والعزلة الدولية، والنظرة إلى أصالة الحركة الوطنية الفلسطينية والدول العربية وجدوى بناء سلام معها، والعلاقة مع أمريكا. والأهم أنه خلص إلى نتيجة مفادها أن إسرائيل تبتعد عن هويتها التي قامت عليها، الأمر الذي سيقودها إلى الانهيار، لا سيما أنها، أي إسرائيل، قد اعتمدت استراتيجية الحرب الدائمة أو نموذج &laquo;سوبر إسبرطة&raquo;.</p>

<p>ما تقدم يقول إن إسرائيل لا تواجه فقط احتمال الحرب الأهلية والانهيار، بل قطعت في هذا المسار شوطاً طويلاً لا يبدو أنها قادرة على التراجع عنه، حتى لو جرى تغيير الحكومة في الانتخابات العامة القادمة. الأمر الذي يعني أنه، وفقاً لمنهجية الخلية الحمراء، فإن المؤسسات المتخصصة في الأمن، سواء الإسرائيلية أم الأمريكية، قد بدأت الخطوة الرابعة من خطوات عمل الخلية الحمراء، وشرعت في تطوير مؤشرات إنذار مبكر، لا سيما أن السيناريو المضاد بدأ يتحقق.</p>

<p>إذ يُظهر الواقع أن الانقسام قد انتقل فعلاً إلى مؤسسات القوة، والخلاف على التجنيد قد بلغ ذروته، ويكشف عن أزمة في العقد الاجتماعي، والفجوة مع الجاليات اليهودية حول العالم آخذة في الاتساع، والخلاف مع الحزب الديمقراطي قد بلغ ذروته وبدأ&nbsp;يتسلل إلى الحزب الجمهوري، وكراهية الدولة وعزلتها آخذتان في الازدياد، والاقتصاد في تراجع. والأهم أنها، رغم تفوقها العسكري، لم تحقق النصر في أيٍّ من جبهات القتال.</p>

<p>ولكي أتجنب خداع الرأي العام &nbsp;الفلسطيني أرى أن&nbsp;الاستنتاج الأكثر&nbsp;موضوعية&nbsp;الذي احاول ابرازه هنا&nbsp;أن المقال&nbsp;ينقل&nbsp;تحذيراً من إمكان تفاعل أزمات إسرائيل الداخلية بما يهدّد تماسكها، لكنه لا يقدّم&nbsp;دليلاً كافياً على قرب انهيارها، وقيمته الأساسية تكمن في أن انهيارها لم يعد تمنيات بل أصبح يناقش علنا وعلى مستوى منهجية الخلية الحمراء، الأمر الذي يعني للفلسطينيين ان الانقسام الإسرائيلي&nbsp;يتيح&nbsp;فرصاً سياسية ودبلوماسية، لكنه قد يدفع أيضاً إلى تصعيد خارجي أو توسيع&nbsp;ارهاب&nbsp;المستوطنين. لذلك، ينبغي أن تقوم الاستجابة الفلسطينية على حماية المجتمع، وتعزيز وحدة المؤسسات والتمثيل السياسي، وتوسيع العمل الدبلوماسي، مع الاستعداد لاحتمالات التصعيد، وأنصح هنا بمبادرة فلسطينية خاصة من قبل مؤسسات التفكير الإستراتيجي الفلسطينية لتشكيل خلية حمراء فلسطينية تدرس الواقع الفلسطيني وفق خطوات عمل الخلية الحمراء الأربعة الموضحة أعلاه.</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>&nbsp;</p>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title> انهيار نموذج إدارة المشروع الوطني الفلسطيني  وثيقة المراجعة النقدية الوطنية وإعادة تأسيس القدرة الوطنية..</title><link>https://samanews.ps/ar/post/625403</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/625403</guid><pubDate>ThuPMEESTE_RSeptemberC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>&amp;nbsp;


مقدمة: حين يصبح السؤال أكبر من نقد الأشخاص

تأتي هذه الوثيقة في لحظة تاريخية فلسطينية تبدو فيها المأساة أكبر من قدرة الخطاب السياسي ا</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/625403">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1> انهيار نموذج إدارة المشروع الوطني الفلسطيني  وثيقة المراجعة النقدية الوطنية وإعادة تأسيس القدرة الوطنية..</h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-09-10T22:24:24+03:00">2026 Sep,10</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads//images/d9743ad12a394921396ae13fed372455.jpeg" /></figure></header><p>&nbsp;</p>

<p><br />
مقدمة: حين يصبح السؤال أكبر من نقد الأشخاص</p>

<p>تأتي هذه الوثيقة في لحظة تاريخية فلسطينية تبدو فيها المأساة أكبر من قدرة الخطاب السياسي التقليدي على تفسيرها، فقد تراكمت خلال العقود الماضية مجموعة من الوقائع والتناقضات التي لم تعد تسمح بالتعامل مع الأزمة الفلسطينية باعتبارها مجرد تعثر في الأداء، أو خلاف بين فصائل، أو أزمة بين قيادات، أو نتيجة مباشرة للانقسام، أو انعكاسًا طبيعيًا لاختلال ميزان القوى مع الاحتلال، لأن كل واحد من هذه التفسيرات، رغم احتوائه على جانب من الحقيقة، يظل عاجزًا عن تفسير الصورة الكاملة؛ إذ إن ما تكشفه التجربة الفلسطينية الراهنة هو أننا أمام أزمة أعمق تمس الطريقة التي أُدير بها المشروع الوطني نفسه، والطريقة التي تشكلت بها القيادة، وأُنتجت بها الشرعية، واتُّخذ بها القرار، وتوزعت بها القوة، وأُديرت بها العلاقة بين المقاومة والسياسة، وبين السلطة والمنظمة، وبين الداخل والشتات، وبين المجتمع والنخب، وبين الحق الفلسطيني الثابت والقدرة الفلسطينية المتغيرة على تحويل هذا الحق إلى قوة سياسية وقانونية ومادية قادرة على التأثير في مسار الصراع.</p>

<p>ولذلك فإن السؤال المركزي الذي تنطلق منه هذه المراجعة لا يتعلق فقط بمن أخطأ، ولا بمن يتحمل المسؤولية المباشرة عن هذه الأزمة أو تلك، وإنما يتعلق بالسؤال الأكثر عمقًا: كيف وصل المشروع الوطني الفلسطيني، بعد عقود من النضال والتضحيات وبناء المؤسسات وانتزاع الاعتراف الدولي واتساع التضامن العالمي، إلى حالة يبدو فيها الشعب الفلسطيني أكثر قدرة على الصمود من النظام السياسي الذي يفترض أن يمثله، وأكثر حضورًا في المجال الدولي من قدرته المؤسسية على توظيف هذا الحضور، وأكثر استعدادًا للتضحية من قدرة القيادة على تحويل التضحيات إلى مكاسب سياسية تراكمية، وأكثر وضوحًا في التمسك بحقوقه من وضوح الاستراتيجية التي يفترض أن تقوده إلى تحقيقها؟</p>

<p>إن هذه المفارقة هي التي تجعل النقد الوطني ضرورة وليست ترفًا، وتجعل إعادة النظر في نموذج إدارة المشروع الوطني مسؤولية تاريخية وليست موقفًا سياسيًا عابرًا، لأن استمرار النموذج ذاته بعد أن استنفد قدرته على إنتاج الحلول يعني عمليًا إعادة إنتاج الشروط التي أنتجت الأزمة.</p>

<p>ومن هنا تنطلق الفرضية الأساسية لهذه الوثيقة: المشروع الوطني الفلسطيني لم ينهَر، وإنما انهار نموذج إدارته، أو على الأقل استنفد قدرته التاريخية على إنتاج قيادة وطنية موحدة وشرعية متجددة واستراتيجية متماسكة وقدرة تراكمية على إدارة الصراع. ولذلك فإن البديل لا يتمثل في اختراع مشروع وطني جديد، ولا في إلغاء تاريخ الحركة الوطنية، ولا في استبدال فصيل بفصيل أو قيادة بقيادة، وإنما في إعادة بناء النظام السياسي والقيادة والمؤسسات والاستراتيجية التي تجعل المشروع الوطني قادرًا على الاستمرار والتطور وتحويل الحقوق والتضحيات والطاقات الشعبية إلى قدرة وطنية فعلية.</p>

<p>أولًا: المشروع الوطني الفلسطيني بين الإنجاز التاريخي وأزمة النموذج</p>

<p>لا يمكن أن تبدأ أي مراجعة وطنية جادة من لحظة الأزمة الحالية وكأن التاريخ الفلسطيني لم ينتج شيئًا، لأن ذلك سيكون ظلمًا للتجربة الوطنية نفسها، فالحركة الوطنية الفلسطينية استطاعت عبر عقود طويلة أن تمنع تصفية الهوية الوطنية، وأن تعيد الفلسطيني إلى موقع الفاعل السياسي بعد أن حاول المشروع الصهيوني تحويله إلى مجرد قضية لاجئين أو مشكلة سكانية، وأن تبني منظمة التحرير باعتبارها إطارًا سياسيًا جامعًا، وأن تنتزع اعترافًا دوليًا متزايدًا بالحقوق الوطنية الفلسطينية، وأن تجعل قضية فلسطين حاضرة في القانون الدولي والمؤسسات الدولية والضمير العالمي، وأن تحافظ على ارتباط الشعب بأرضه وهويته رغم النكبات والحروب والتهجير والاحتلال.</p>

<p>لكن الإنجاز التاريخي لا يعني أن الأدوات التي صنعت مرحلة معينة تظل صالحة بالضرورة لإدارة مرحلة أخرى، فالمنظمة التي تأسست في سياق عربي وإقليمي ودولي معين، والحركة الوطنية التي تشكلت في سياق حركة تحرر مسلحة، والقيادات التي اكتسبت شرعيتها في سياق الثورة والمنفى، كلها انتقلت تدريجيًا إلى واقع مختلف تمامًا، هو واقع السلطة تحت الاحتلال، والانقسام الجغرافي والسياسي، وتعدد مراكز القرار، وتغير النظام الدولي، وتحول المجتمع الفلسطيني نفسه، وظهور أجيال جديدة لم تعش التجربة المؤسسة للحركة الوطنية بالطريقة ذاتها.</p>

<p>وهنا نشأ التناقض التاريخي الذي لم تتمكن النخب الفلسطينية من حسمه بصورة مؤسسية: كيف يمكن لحركة تحرر أن تتحول إلى سلطة تدير شؤون السكان بينما يظل الاحتلال قائمًا؟ وكيف يمكن أن تصبح السلطة أداة من أدوات التحرر دون أن تتحول تدريجيًا إلى مركز سياسي قائم بذاته؟ وكيف يمكن المحافظة على منظمة التحرير باعتبارها الممثل الجامع للشعب الفلسطيني، في الوقت الذي أصبحت فيه السلطة هي المؤسسة الأكثر حضورًا في الحياة اليومية؟ وكيف يمكن الحفاظ على شرعية المقاومة، في الوقت الذي أصبحت فيه إدارة المجتمع والدبلوماسية والمفاوضات والمؤسسات الدولية أدوات مركزية في الصراع؟</p>

<p>إن عدم الإجابة عن هذه الأسئلة لم يكن مجرد نقص فكري، بل تحول مع الزمن إلى أزمة بنيوية، لأن النظام السياسي بدأ يعمل داخل تناقض لم تتم تسويته: سلطة بلا سيادة كاملة، ومؤسسات بلا وحدة سياسية، وقيادة تاريخية بلا آليات كافية للتجديد، ومنظمة تحرير تتراجع وظيفتها، وانقسام ينتج مؤسسات ومصالح، ومقاومة لا تمتلك دائمًا إطارًا وطنيًا جامعًا لاتخاذ القرار، ومفاوضات لا تستند دائمًا إلى استراتيجية وطنية متكاملة.</p>

<p>ومن هنا بدأت المسافة تتسع تدريجيًا بين المشروع الوطني بوصفه قضية وحقًا وهدفًا تاريخيًا، وبين النظام السياسي بوصفه آلية لإدارة هذا المشروع.</p>

<p>ثانيًا: من الحركة الوطنية إلى السلطة ومن السلطة إلى مأزق النموذج</p>

<p>كان إنشاء السلطة الفلسطينية خطوة تاريخية لها ظروفها وضروراتها، ولا يصح اختزالها في كونها خطأ أو إنجازًا مطلقًا، فقد أتاحت بناء مؤسسات وطنية، ووسعت مساحة الاعتراف السياسي، وأوجدت إطارًا لإدارة المجتمع الفلسطيني، وفتحت المجال أمام بناء مؤسسات الدولة، لكنها في الوقت نفسه أوجدت تناقضًا عميقًا بين وظائف السلطة ووظائف التحرر.</p>

<p>فالسلطة لا تملك السيادة الكاملة، ولا تسيطر على الحدود والموارد والأرض، ولا تستطيع التحكم في حركة الأشخاص والبضائع، ولا تمتلك القوة التي تمكنها من فرض قراراتها على الاحتلال، ومع ذلك أصبحت مطالبة بإدارة التعليم والصحة والاقتصاد والأمن والخدمات والوظيفة العامة، الأمر الذي أدى تدريجيًا إلى انتقال جزء كبير من الطاقة السياسية الفلسطينية من سؤال التحرر إلى سؤال الإدارة.</p>

<p>ومع الزمن أصبحت السلطة في بعض مراحلها تُعامل باعتبارها غاية بحد ذاتها، وأصبح الحفاظ على استقرارها ومؤسساتها أحيانًا أكثر حضورًا في الحسابات السياسية من إعادة تعريف وظيفتها ضمن المشروع الوطني، بينما بقي الاحتلال قادرًا على استخدام السيطرة الميدانية والاقتصادية والأمنية لإعادة ضبط المجال الذي تعمل فيه السلطة.</p>

<p>المشكلة إذن لم تكن في وجود السلطة، وإنما في عدم حسم وظيفتها الاستراتيجية، وفي عدم بناء علاقة مؤسسية واضحة بينها وبين منظمة التحرير والمشروع الوطني، بحيث تكون السلطة أداة لخدمة الشعب والقضية، لا بديلًا عن التمثيل الوطني الجامع.</p>

<p>ثالثًا: من أزمة الأداء إلى أزمة النموذج</p>

<p>كان من الممكن في مراحل سابقة تفسير الأزمة الفلسطينية باعتبارها أزمة أداء؛ فساد هنا، ضعف إدارة هناك، غياب تنسيق، نقص في الكفاءة، خلل في المؤسسات، أو ضعف في القيادة، لكن استمرار هذه الظواهر وتكرارها رغم تغير الأشخاص والحكومات والاتفاقات جعل من الصعب الاستمرار في تفسيرها بوصفها مجرد أخطاء منفصلة.</p>

<p>فالمشكلة أصبحت في النظام الذي ينتج الأخطاء ويعيد إنتاجها.</p>

<p>عندما تتعطل الانتخابات لفترات طويلة، وتبقى مؤسسات التمثيل الوطني بحاجة إلى التجديد، وتتركز القرارات الكبرى في دوائر محدودة، ويصبح التوافق السياسي بديلًا دائمًا عن الاحتكام إلى الشعب، ويستمر الانقسام رغم عشرات الاتفاقات، وتتراجع منظمة التحرير عن وظيفتها الجامعة، وتتداخل السلطة بالحزب، وتضعف الرقابة والمساءلة، فإننا لا نكون أمام مجموعة أخطاء إدارية، بل أمام نموذج سياسي فقد القدرة على تصحيح نفسه من داخله.</p>

<p>ولهذا فإن السؤال لا ينبغي أن يكون فقط: من يدير السلطة؟ وإنما: ما القواعد التي تنتج السلطة؟ وما المؤسسات التي تنتج القيادة؟ وما الآليات التي تمنع التفرد؟ وما الوسائل التي تجعل الشعب قادرًا على تغيير من يحكمه؟ وما الذي يمنع النظام السياسي من إعادة إنتاج نفسه حتى بعد تغيير الوجوه؟</p>

<p>هذه هي نقطة الانتقال من نقد الأداء إلى نقد النموذج.</p>

<p>رابعًا: الاحتلال ومسؤولية القيادة &mdash; التمييز الذي لا يجوز إسقاطه</p>

<p>لا يمكن أن تكون المراجعة الفلسطينية الجادة على حساب الحقيقة الأساسية بأن إسرائيل قوة احتلال واستعمار استيطاني، وأنها تتحمل المسؤولية الكاملة عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي، وعن الاستيطان والضم والتهجير والحصار والقتل والتدمير، وأن الشعب الفلسطيني هو الطرف الواقع تحت الاحتلال وليس شريكًا في المسؤولية عن الجريمة التي يرتكبها المحتل.</p>

<p>لكن الاعتراف بهذه الحقيقة لا ينبغي أن يتحول إلى إعفاء القيادة الفلسطينية من مسؤوليتها عن إدارة الصراع.</p>

<p>فالاحتلال يفسر جزءًا كبيرًا من محدودية القدرة الفلسطينية، لكنه لا يفسر كل مظاهر العجز السياسي والمؤسسي، ولا يفسر لماذا تتعدد مراكز القرار، ولماذا يستمر الانقسام، ولماذا تتعطل الانتخابات، ولماذا تضعف منظمة التحرير، ولماذا لا توجد آليات مؤسسية لاتخاذ القرارات المصيرية، ولماذا لا يتم دائمًا استثمار الفرص الدولية بالشكل المطلوب.</p>

<p>ومن هنا تأتي القاعدة التي ينبغي أن تحكم هذه الوثيقة كلها:</p>

<p>الاحتلال مسؤول عن الجريمة، والقيادة الفلسطينية مسؤولة عن إدارة الصراع.</p>

<p>والخلط بين المسؤوليتين يضر بالقضية في الحالتين؛ فهو إما أن يؤدي إلى تبرئة القيادة من مسؤوليتها، أو إلى استخدام أخطاء القيادة لتبرير جرائم الاحتلال، وكلاهما غير مقبول.</p>

<p>خامسًا: أزمة القيادة والتفرد &mdash; حين تصبح الشرعية التاريخية عائقًا أمام التجديد</p>

<p>ربما تكون أزمة القيادة واحدة من أكثر القضايا حساسية في الحالة الفلسطينية، ليس لأن المشكلة تختزل في أشخاص بعينهم، وإنما لأن نمطًا تاريخيًا من القيادة تحول تدريجيًا إلى بنية سياسية.</p>

<p>فالقيادة التي اكتسبت شرعيتها في مرحلة الثورة والمقاومة والمنفى لا يمكن أن تفترض أن هذه الشرعية تظل كافية إلى الأبد عندما ينتقل المجتمع إلى مرحلة المؤسسات والانتخابات والدولة والتحولات الاجتماعية.</p>

<p>الشرعية التاريخية مهمة، لكنها لا يمكن أن تصبح ملكية خاصة للمستقبل.</p>

<p>والمشكلة في التفرد ليست فقط أن شخصًا ما يتخذ قرارًا منفردًا، وإنما أن تتشكل بيئة سياسية يصبح فيها القرار الفردي أسرع من المؤسسة، ويصبح النقد أقرب إلى التهديد، والمعارضة أقرب إلى الخصومة، والمساءلة أقرب إلى التشكيك في الوطنية، وتصبح المؤسسات واجهات لإرادة مركزية بدل أن تكون مصادر مستقلة للقرار.</p>

<p>وهنا تصبح القيادة جزءًا من المشكلة بدل أن تكون أداة لحلها.</p>

<p>إن القيادة الوطنية الحقيقية ليست التي تستطيع منع الآخرين من التغيير، وإنما التي تستطيع أن تبني نظامًا يسمح بالتغيير دون انهيار الدولة أو المجتمع أو المشروع الوطني.</p>

<p>ولهذا فإن تجاوز أزمة القيادة لا يعني البحث عن &laquo;شخص بديل&raquo;، بل الانتقال من قيادة الأشخاص إلى قيادة المؤسسات، ومن التفويض غير المحدود إلى التفويض المؤسسي، ومن الشرعية التاريخية وحدها إلى الشرعية المتجددة، ومن القرار الفردي إلى القرار الوطني الجماعي.</p>

<p>سادسًا: 7 أكتوبر &mdash; بين حق المقاومة ومسؤولية الحساب السياسي</p>

<p>لا يمكن قراءة 7 أكتوبر قراءة تختزل الحدث في إدانة المقاومة، كما لا يمكن قراءته باعتباره حدثًا لا يجوز إخضاعه للنقد السياسي والاستراتيجي.</p>

<p>فالشعب الفلسطيني تحت الاحتلال يملك حق مقاومة الاحتلال والسعي إلى تقرير المصير، وهذا حق لا يسقط بسبب اختلال ميزان القوى، لكن ممارسة هذا الحق تخضع في الوسائل للقانون الدولي الإنساني وقواعد حماية المدنيين، كما أن القرار السياسي والعسكري لا يخرج من دائرة التقييم الاستراتيجي لمجرد أن الهدف العام مشروع.</p>

<p>وهنا ينبغي الفصل بين شرعية المقاومة من حيث المبدأ، وبين تقييم قرار سياسي أو عسكري بعينه من حيث التوقيت والأداة والتقدير والنتائج.</p>

<p>إن السؤال الوطني الجاد بشأن 7 أكتوبر ليس فقط ماذا حدث في ذلك اليوم، وإنما ماذا كان التقدير السياسي للمرحلة التالية؟ وما حجم الرد الإسرائيلي المتوقع؟ وما قدرة المجتمع على تحمل حرب طويلة؟ وما خطط حماية المدنيين؟ وما السيناريوهات الإقليمية والدولية؟ وما الخطة السياسية لليوم التالي؟ وكيف يمكن منع الاحتلال من تحويل الحرب إلى مشروع تهجير وإعادة هندسة؟ وكيف يمكن الحفاظ على وحدة غزة والضفة والقدس؟ وكيف يمكن تحويل أي إنجاز عسكري إلى مكسب سياسي؟</p>

<p>هذه الأسئلة ليست طعنًا في المقاومة، وإنما هي جزء من مسؤولية القيادة عن إدارة القوة الوطنية.</p>

<p>فالقرار المقاوم لا يقاس فقط بما يلحقه بالخصم في اللحظة الأولى، وإنما بما يغيره في شروط الصراع على المدى الأبعد.</p>

<p>ومن هنا فإن الدرس الاستراتيجي الذي ينبغي استخلاصه ليس التخلي عن المقاومة، وإنما إخراجها من منطق القرار الفصائلي المنفرد وإدخالها في إطار استراتيجية وطنية تحدد الأهداف والأدوات والتوقيت وآليات اتخاذ القرار وتقدير المخاطر وحماية المجتمع.</p>

<p>الحق في المقاومة لا يعفي من الحساب السياسي، والحساب السياسي لا يلغي الحق في المقاومة.</p>

<p>سابعًا: حماية الوجود الوطني &mdash; الدرس الأكثر قسوة من الحرب</p>

<p>لقد فرضت الحرب على الفلسطينيين سؤالًا لم يعد ممكنًا تأجيله: ماذا يعني الأمن الوطني الفلسطيني؟</p>

<p>إذا كان الأمن الوطني يعني فقط امتلاك القدرة على إطلاق النار، فإننا نكون قد اختزلنا مفهوم الأمن إلى بعد واحد، بينما أثبتت الحرب أن بقاء الشعب نفسه أصبح هدفًا مباشرًا للصراع.</p>

<p>فحماية الإنسان، ومنع التهجير، وحماية الأسرة، والحفاظ على التعليم والصحة والغذاء والمياه، وحماية الأرض والملكية والسجلات والمؤسسات، وإعادة بناء الاقتصاد، ومنع تفكك المجتمع، كلها أصبحت مكونات للأمن الوطني.</p>

<p>إن الإنسان الفلسطيني ليس وقودًا للمشروع الوطني، وإنما هو موضوع المشروع الوطني وهدفه وشرط استمراره.</p>

<p>ومن هنا يجب الانتقال من مفهوم &laquo;الصمود&raquo; بوصفه القدرة على تحمل الألم إلى مفهوم أكثر شمولًا هو عقيدة حماية المجتمع.</p>

<p>فالصمود الذي لا يحمي الإنسان من الانهيار الاقتصادي والاجتماعي ليس استراتيجية مكتملة، والصمود الذي لا يمنع التهجير لا يكفي، والصمود الذي لا يحافظ على المدارس والمستشفيات والجامعات والاقتصاد والمؤسسات لا يستطيع أن يتحول إلى قوة سياسية.</p>

<p>الصمود ليس إدارة للفقر، والتضحية ليست بديلًا عن الاستراتيجية.</p>

<p>ثامنًا: غزة والضفة والقدس والشتات &mdash; وحدة الشعب في مواجهة هندسة التجزئة</p>

<p>لا يمكن فهم المخاطر الراهنة دون إدراك أن أحد الأهداف البنيوية للمشروع الإسرائيلي هو تفكيك وحدة المجال الفلسطيني، ليس بالضرورة عبر إعلان الانفصال رسميًا، وإنما عبر إنتاج واقع تصبح فيه غزة ملفًا إنسانيًا، والضفة إدارة سكانية، والقدس قضية تفاوضية منفصلة، والشتات جالية خارج النظام السياسي.</p>

<p>ومن هنا تصبح حماية الوحدة السياسية للشعب الفلسطيني جزءًا من مقاومة مشروع التجزئة.</p>

<p>غزة ليست مشكلة إنسانية مستقلة، والضفة ليست ملفًا إداريًا، والقدس ليست مجرد قضية تفاوضية، والشتات ليس جمهورًا خارجيًا.</p>

<p>إنها جميعًا أجزاء من شعب واحد ومن قضية واحدة، ولذلك يجب أن تكون إعادة بناء النظام السياسي قادرة على تمثيل الفلسطينيين في كل أماكن وجودهم.</p>

<p>تاسعًا: الانقسام &mdash; من خلاف سياسي إلى بنية اجتماعية واقتصادية ومؤسسية</p>

<p>لم يعد الانقسام مجرد خلاف بين فتح وحماس، ولا مجرد نتيجة لأحداث 2007.</p>

<p>لقد تحول إلى بنية لها مؤسساتها، ومصالحها، وشبكاتها، ومواردها، وخطاباتها، ومواقع نفوذها، وآلياتها الاقتصادية والأمنية والإدارية.</p>

<p>ولهذا فإن عشرات اتفاقات المصالحة لم تستطع إنهاءه؛ لأنها تعاملت معه في الغالب باعتباره خلافًا سياسيًا يمكن حله بتوزيع المناصب، بينما يحتاج الانقسام إلى تفكيك البنية التي تنتجه.</p>

<p>المصالحة الحقيقية لا تعني فقط أن تتفق القيادات على حكومة، وإنما أن يصبح هناك نظام سياسي واحد، ومؤسسات واحدة، وقواعد واحدة للشرعية، وقضاء واحد، وأجهزة أمن خاضعة للقانون، ونظام انتخابي موحد، ومرجعية وطنية واحدة.</p>

<p>والأهم أن المصالحة يجب أن تنتقل من تقاسم السلطة إلى إعادة تأسيس السلطة.</p>

<p>عاشرًا: فتح وحماس &mdash; من الصراع على الشرعية إلى الشراكة في الوطن</p>

<p>لا يمكن بناء المستقبل من خلال شيطنة فتح أو حماس، كما لا يمكن بناءه من خلال منحهما حصانة تاريخية.</p>

<p>فتح حركة وطنية ذات دور تاريخي في تأسيس النظام السياسي الفلسطيني وفي قيادة منظمة التحرير والسلطة، وحماس قوة سياسية واجتماعية ومقاومة ذات حضور واسع في المجتمع الفلسطيني، ولكل منهما تجربة وأخطاء ومسؤوليات.</p>

<p>لكن لا يجوز لأي منهما أن يتحول إلى تعريف كامل لفلسطين.</p>

<p>فتح ليست فلسطين، وحماس ليست فلسطين، والمنظمة ليست فصيلًا، والمقاومة ليست ملكًا لحركة، والسلطة ليست ملكًا لحزب.</p>

<p>المطلوب أن تتحول القوى السياسية من التنافس على احتكار الشرعية إلى التنافس داخل نظام سياسي يسمح بالتداول ويمنح المجتمع حق الاختيار.</p>

<p>الحادي عشر: المقاومة والتفاوض والدبلوماسية والقانون &mdash; أدوات استراتيجية لا هويات متصارعة</p>

<p>من الأخطاء التي أضعفت الحركة الوطنية تحويل أدوات النضال إلى هويات متصارعة.</p>

<p>فمن يختار المقاومة لا يعني أنه يرفض السياسة، ومن يختار الدبلوماسية لا يعني أنه يتخلى عن المقاومة، ومن يستخدم القانون الدولي لا يعني أنه يعيش خارج معادلات القوة.</p>

<p>المشكلة ليست في تعدد الأدوات، وإنما في غياب استراتيجية تحدد كيف تتكامل.</p>

<p>المقاومة تمنح قدرة على الضغط، والدبلوماسية تمنح قدرة على تدويل القضية، والقانون يمنح أدوات للمساءلة، والعمل الشعبي يمنح شرعية مجتمعية، والإعلام يغير الرواية، والمقاطعة تضغط اقتصاديًا وسياسيًا، والمفاوضات تستثمر ما تراكم من قوة.</p>

<p>لكن هذه الأدوات لا تنتج نتيجة إذا تحرك كل منها في اتجاه منفصل.</p>

<p>ولهذا يجب بناء استراتيجية وطنية متعددة الأدوات لا تختزل القضية في أداة واحدة.</p>

<p>الثاني عشر: أزمة تحويل الحق إلى قوة</p>

<p>يمتلك الفلسطينيون واحدة من أكثر القضايا رسوخًا من حيث العدالة القانونية والأخلاقية، لكن عدالة القضية لا تتحول تلقائيًا إلى قوة سياسية.</p>

<p>وهنا تظهر إحدى أكثر مشكلات التجربة الوطنية عمقًا: الفجوة بين الحق والقدرة.</p>

<p>فالقضية العادلة تحتاج إلى شعب منظم، ومؤسسات شرعية، واقتصاد قادر، ودبلوماسية فاعلة، وتضامن دولي، وقوة سياسية، واستراتيجية طويلة المدى.</p>

<p>ولهذا فإن المعادلة ليست:</p>

<p>الحق = النصر.</p>

<p>بل:</p>

<p>الحق + الشعب + المؤسسات + الوحدة + الأدوات + الاستراتيجية = القدرة الوطنية.</p>

<p>والقدرة الوطنية هي التي تستطيع أن تحول التضحيات إلى نتائج، والشرعية إلى نفوذ، والتضامن إلى ضغط، والقانون إلى مساءلة، والمقاومة إلى قوة تفاوضية، والانتخابات إلى تجديد للنظام.</p>

<p>الثالث عشر: التضامن الدولي &mdash; فرصة تاريخية لم تُستثمر بما يكفي</p>

<p>من أكبر التحولات التي أفرزتها الحرب اتساع مساحة التضامن الشعبي والحقوقي والنقابي والأكاديمي الدولي مع فلسطين، وتزايد حضور خطاب حقوق الإنسان والقانون الدولي والمساءلة في النقاش العالمي.</p>

<p>لكن المشكلة أن الفلسطينيين كثيرًا ما تعاملوا مع التضامن باعتباره قيمة معنوية أكثر من كونه موردًا استراتيجيًا.</p>

<p>إن التضامن لا ينبغي أن يبقى في مستوى المظاهرات والبيانات، بل يجب أن يتحول إلى بنية ضغط منظمة عبر البرلمانات والنقابات والجامعات والمحاكم والمؤسسات الحقوقية والإعلام والحركات الاجتماعية.</p>

<p>المطلوب هو الانتقال من استقبال التضامن إلى تنظيم التضامن، ومن التعاطف إلى الضغط، ومن الضغط إلى تغيير السياسات.</p>

<p>وهذه إحدى أهم المهام التي يمكن للنظام السياسي الفلسطيني الموحد أن يقوم بها.</p>

<p>الرابع عشر: توظيف الفرص ومواجهة التحديات</p>

<p>السياسة الناجحة لا تعني فقط إدارة المخاطر، وإنما القدرة على اكتشاف الفرص داخل الأزمات.</p>

<p>فالتغير في الرأي العام العالمي، واتساع الاعتراف الدولي بفلسطين، وتنامي الحركات الشعبية، والتطورات القانونية الدولية، والتحولات داخل النظام الدولي، والتباينات الإسرائيلية الداخلية، والتحولات الإقليمية، كلها يمكن أن تتحول إلى موارد استراتيجية.</p>

<p>لكن الفرص لا تتحول إلى قوة في غياب مركز قرار وطني قادر على القراءة والتقدير والتنسيق والتوقيت.</p>

<p>ولهذا فإن أحد أهم أوجه أزمة القيادة هو أنها تجعل الفرصة الوطنية موزعة بين مراكز قرار متعددة، بحيث يصبح ما يمكن أن يكون مكسبًا وطنيًا مجالًا للتنافس الفصائلي.</p>

<p>الخامس عشر: منظمة التحرير &mdash; من الإرث التاريخي إلى التمثيل المتجدد</p>

<p>إن أكبر خطأ يمكن ارتكابه هو التعامل مع منظمة التحرير بوصفها مؤسسة من الماضي.</p>

<p>المنظمة هي الإطار الذي ينبغي أن يمثل الشعب الفلسطيني في كل أماكن وجوده، لكنها تحتاج إلى إعادة بناء عميقة تعيد إليها قدرتها على التمثيل والقرار.</p>

<p>وهذا يعني إعادة تشكيل المجلس الوطني بصورة أكثر ديمقراطية، وتمثيل الشباب والنساء والمستقلين والقوى السياسية والاجتماعية الجديدة، وإدماج الشتات، وتفعيل اللجنة التنفيذية، وربطها بالرقابة الوطنية، وإعادة تعريف العلاقة بينها وبين السلطة.</p>

<p>المطلوب ليس إلغاء المنظمة، وإنما إعادة تأسيسها.</p>

<p>السادس عشر: السلطة الفلسطينية &mdash; أداة للحكم لا بديلًا عن المشروع الوطني</p>

<p>ينبغي إعادة تعريف السلطة بوصفها مؤسسة لإدارة الشأن العام، لا باعتبارها التعبير الكامل عن النظام السياسي الفلسطيني.</p>

<p>فالسلطة تحتاج إلى سيادة القانون، واستقلال القضاء، والفصل بين السلطات، والشفافية، والمساءلة، وحماية الحريات، ومنع الاعتقال السياسي، وتوحيد المؤسسات، وإخضاع الأجهزة الأمنية للرقابة المدنية والقانونية.</p>

<p>وعندما تصبح السلطة أداة لخدمة المواطن بدل أن تكون مركزًا لإدارة الصراع السياسي الداخلي، فإنها تستعيد وظيفتها الوطنية.</p>

<p>السابع عشر: الشباب &mdash; من كتلة انتخابية إلى قوة تاريخية</p>

<p>ربما يكون الشباب أكثر الفئات التي تكشف عمق أزمة النظام السياسي.</p>

<p>فأجيال واسعة لم تعش انتخابات وطنية مستقرة، ونشأت في ظل الانقسام والحروب وتعطيل المؤسسات.</p>

<p>لكن الخطأ هو التعامل مع الشباب باعتبارهم جمهورًا يحتاج إلى التوعية فقط.</p>

<p>الشباب يحتاجون إلى أن يكونوا جزءًا من إنتاج السياسة نفسها.</p>

<p>أن يكونوا مرشحين، وقادة، وباحثين، ومنظمين، ومراقبين، وصانعي برامج، وأعضاء في المؤسسات.</p>

<p>ولهذا فإن تجديد النظام السياسي يجب أن يكون أيضًا انتقالًا جيليًا.</p>

<p>الثامن عشر: المرأة والمجتمع المدني والقطاع الاجتماعي &mdash; توسيع قاعدة السياسة</p>

<p>لا يمكن أن يبقى النظام السياسي محصورًا في الفصائل.</p>

<p>فالمجتمع المدني، والنقابات، والجامعات، والنساء، والشباب، والقطاع الخاص، والمبادرات الشعبية، والعائلات، والمهنيون، والشتات، كلها مصادر للشرعية والقوة الوطنية.</p>

<p>وهذا يتطلب توسيع المجال السياسي بحيث يصبح النظام السياسي تعبيرًا عن المجتمع لا مجرد اتفاق بين النخب.</p>

<p>التاسع عشر: الانتخابات &mdash; ليست غاية وإنما لحظة تأسيس</p>

<p>الانتخابات ضرورية لأنها تعيد الشعب إلى موقع صاحب السلطة ومصدر الشرعية، لكنها ليست علاجًا سحريًا.</p>

<p>فقد تجرى الانتخابات دون أن تتغير بنية النظام.</p>

<p>وقد تفوز قوة سياسية بينما يستمر الانقسام.</p>

<p>وقد تتغير الحكومة بينما يبقى التفرد.</p>

<p>ولهذا يجب أن تُفهم الانتخابات باعتبارها أحد مداخل إعادة تأسيس النظام السياسي، لا باعتبارها نهاية الطريق.</p>

<p>والصيغة الأكثر واقعية هي:</p>

<p>الانتخابات + الإصلاح المؤسسي + إعادة بناء منظمة التحرير + توحيد المؤسسات + الحريات + استراتيجية وطنية ، وإصلاح السلطة.&nbsp;</p>

<p>العشرون: الاحتلال لا يجوز أن يصبح ذريعة لتعطيل الديمقراطية</p>

<p>لا شك أن الاحتلال يضع عراقيل حقيقية أمام الانتخابات، خصوصًا في القدس وغزة وحرية الحركة، لكن تحويل هذه العراقيل إلى مبرر دائم لتعطيل الشرعية يعني عمليًا منح الاحتلال حق التأثير في تشكيل النظام السياسي الفلسطيني.</p>

<p>وفي المقابل، لا ينبغي تجاهل الظروف التي تجعل الانتخابات غير ممكنة في بعض مراحل الحرب.</p>

<p>ولهذا يجب أن تكون القاعدة: السعي المستمر إلى إجراء الانتخابات، والبحث عن حلول قانونية وتقنية وسياسية للعوائق، وإذا فرض الاحتلال تأجيلًا قسريًا فيجب أن يكون التأجيل محدودًا زمنيًا ومرتبطًا بموعد ملزم لا يسمح بتحويل الاستثناء إلى قاعدة.</p>

<p>الحادي والعشرون: الانتخابات باعتبارها فرصة لبناء كتلة تاريخية</p>

<p>المغزى الأهم للانتخابات المقبلة لا ينبغي أن يكون عدد المقاعد التي يحصل عليها هذا الفصيل أو ذاك، وإنما إمكانية استخدامها لخلق كتلة تاريخية وطنية ديمقراطية تتجاوز الانقسام التقليدي.</p>

<p>والكتلة التاريخية ليست مجرد قائمة انتخابية، لأنها لا تبحث فقط عن الفوز، وإنما تبحث عن تغيير قواعد النظام.</p>

<p>يمكن أن تضم هذه الكتلة الفصائل والقوى السياسية والمستقلين والشباب والنساء والنقابات والمجتمع المدني والشخصيات الوطنية، على قاعدة برنامج مشترك لإعادة بناء النظام السياسي.</p>

<p>وإذا نجحت الانتخابات في إنتاج مثل هذه الكتلة، فإنها تتحول من مجرد استحقاق دستوري إلى لحظة تأسيس ثانية للنظام السياسي الفلسطيني.</p>

<p>الثاني والعشرون: إعادة بناء العقد الوطني</p>

<p>يحتاج الفلسطينيون إلى عقد سياسي جديد يعيد تعريف العلاقة بين الشعب والسلطة والمنظمة والفصائل.</p>

<p>ويجب أن يقوم هذا العقد على قاعدة أن الشعب هو مصدر الشرعية، وأن الانتخابات هي آلية التداول، وأن التوافق وسيلة انتقالية لا بديلًا دائمًا عن الديمقراطية، وأن لا فصيل يمتلك الوطن، وأن لا قائد فوق القانون، وأن لا مؤسسة فوق المساءلة، وأن لا قرار مصيريًا يتخذ منفردًا، وأن لا سلاح يستخدم في الصراع الداخلي، وأن منظمة التحرير هي الإطار التمثيلي الجامع، وأن السلطة أداة لإدارة الشأن العام، وأن القضاء مستقل، وأن الحريات مصونة، وأن المال العام ملك للمجتمع وليس أداة للصراع السياسي.</p>

<p>الثالث والعشرون: الاقتصاد السياسي للانقسام والسلطة</p>

<p>لا يمكن إصلاح النظام السياسي دون إصلاح علاقته بالمال.</p>

<p>فالوظائف، والمساعدات، والرواتب، والامتيازات، والموارد، وإعادة الإعمار، والعلاقات الاقتصادية يمكن أن تتحول إلى أدوات لإنتاج الولاء السياسي.</p>

<p>ومن هنا فإن مكافحة الفساد ليست ملفًا إداريًا فقط، وإنما جزء من الإصلاح السياسي.</p>

<p>ويجب أن تقوم المرحلة الجديدة على شفافية الموازنة، واستقلال أجهزة الرقابة، ومساءلة المسؤولين، ومنع التوظيف السياسي، وإبعاد المال العام عن المنافسة الفصائلية، وضمان استقلال المؤسسات الاقتصادية عن مراكز النفوذ.</p>

<p>الرابع والعشرون: إعادة الإعمار &mdash; معركة على المستقبل</p>

<p>إعادة إعمار غزة ليست عملية هندسية لإعادة بناء ما دمرته الحرب.</p>

<p>إنها معركة على سؤال: أي غزة ستُبنى؟ ومن سيقرر شكلها؟ ومن يدير أموالها؟ ومن يحدد أولوياتها؟ وهل ستُستخدم إعادة الإعمار لإعادة بناء المجتمع الفلسطيني على أرضه، أم لإعادة هندسته سياسيًا وديموغرافيًا؟</p>

<p>ولهذا فإن إعادة الإعمار يجب أن تكون جزءًا من استراتيجية حماية الوجود الوطني، وأن تخضع للشفافية والرقابة الفلسطينية والعربية والدولية، وأن ترتبط بمنع التهجير وبإعادة بناء المؤسسات والخدمات والاقتصاد، لا أن تتحول إلى أداة لإنتاج سلطة بديلة أو وصاية جديدة.</p>

<p>الخامس والعشرون: البيئة الإقليمية والدولية &mdash; استقلال القرار لا يعني العزلة</p>

<p>لا تستطيع فلسطين إدارة الصراع بمعزل عن محيطها العربي والإقليمي والدولي.</p>

<p>لكن الاستفادة من الدعم العربي والدولي يجب ألا تتحول إلى تبعية.<br />
المطلوب هو بناء شبكة علاقات متعددة تسمح للفلسطينيين بتوظيف التناقضات الدولية، وتوسيع الاعتراف، وتحويل التضامن إلى ضغط، وتجنب الارتهان للمحاور او الدخول في الصراعات البينة العريية والإقليمية وجعل القضية الفلسطينية قضية جامعة .</p>

<p>فالقرار الوطني المستقل لا يعني رفض الدعم الخارجي، وإنما يعني أن يكون الدعم في خدمة الاستراتيجية الوطنية وليس بديلًا عنها.</p>

<p>السادس والعشرون: من إدارة الأزمة إلى إدارة الصراع</p>

<p>ربما تكون هذه هي الخلاصة الأكثر أهمية.</p>

<p>لقد أصبح الفلسطينيون بارعين في إدارة الأزمات: حرب، هدنة، مساعدات، مصالحة، مؤتمر، تفاوض، أزمة مالية، أزمة سياسية، ثم العودة إلى الأزمة نفسها.</p>

<p>لكن إدارة الأزمة تختلف جذريًا عن إدارة الصراع.</p>

<p>إدارة الصراع تعني امتلاك رؤية طويلة الأمد، وتحديد الأهداف، وبناء القدرة، واختيار الأدوات، وقياس النتائج، وتعديل التكتيكات دون التخلي عن الأهداف.</p>

<p>إسرائيل تتحرك غالبًا ضمن مشروع طويل الأمد، بينما يتحرك الفلسطينيون كثيرًا تحت ضغط الحدث.</p>

<p>وهذا الفرق في الزمن السياسي أحد أهم مصادر الاختلال.</p>

<p><br />
السابع والعشرون: الواقعية الوطنية &mdash; الأهداف ثابتة والأدوات مرنة</p>

<p>الواقعية الوطنية لا تعني التخلي عن الحقوق، ولا تعني قبول الاحتلال، ولا تعني تحويل الممكن إلى بديل عن الحق.</p>

<p>إنها تعني معرفة ميزان القوى، ومعرفة القدرات، وتحديد ما يمكن تحقيقه في كل مرحلة، وبناء القوة بدل تبديدها، وحماية المجتمع، واستثمار الفرص، وتجنب المغامرات غير المحسوبة.</p>

<p>وبذلك تصبح الواقعية أداة لحماية المشروع الوطني، لا وسيلة لتفريغه من مضمونه.</p>

<p>الأهداف ثابتة، أما الأدوات والمراحل والتكتيكات فهي قابلة للتغيير.</p>

<p>الثامن والعشرون: نظرية التغيير &mdash; كيف ننتقل من النقد إلى الفعل؟</p>

<p>أي وثيقة نقدية لا تجيب عن سؤال &laquo;كيف؟&raquo; تظل ناقصة.</p>

<p>والتغيير المطلوب يحتاج إلى مسار يبدأ بالحوار الوطني، ثم الاتفاق على قواعد الانتقال، ثم حماية الحريات، ثم تجديد الشرعية بالانتخابات، ثم إعادة بناء منظمة التحرير، ثم توحيد المؤسسات، ثم إعادة بناء السلطة، ثم بناء استراتيجية وطنية موحدة.</p>

<p>ويجب أن تكون هناك مؤسسات مستقلة للمراقبة، وقضاء قادر على حماية العملية، ومجتمع مدني قادر على المساءلة، ومشاركة حقيقية للشباب والنساء.</p>

<p>والأهم أن يكون هناك جواب واضح عن السؤال: ماذا يحدث إذا رفض طرف رئيسي التغيير؟</p>

<p>لا ينبغي أن يمتلك أي طرف حق تعطيل النظام كله.</p>

<p>التاسع والعشرون: النموذج الوطني البديل</p>

<p>النموذج المطلوب ليس نظامًا رئاسيًا أو برلمانيًا فحسب، وليس مجرد حكومة وحدة، وليس مجرد انتخابات.</p>

<p>إنه نظام سياسي فلسطيني جديد في فلسفته ووظائفه.</p>

<p>نظام تكون فيه منظمة التحرير إطار التمثيل الوطني، والسلطة أداة للحكم والإدارة، والانتخابات وسيلة لتجديد الشرعية، والقضاء مستقلًا، والحريات مصونة، والقرار الوطني جماعيًا، والفصائل جزءًا من النظام لا بديلًا عنه، والمقاومة والتفاوض والدبلوماسية والقانون أدوات متكاملة، والمجتمع شريكًا في صناعة السياسة، والشباب والنساء جزءًا من القيادة، والشتات حاضرًا في التمثيل الوطني.</p>

<p>الثلاثون: خارطة الانتقال</p>

<p>لا يمكن إعادة تأسيس النظام دفعة واحدة، ولذلك يجب أن يتحرك الانتقال على مراحل مترابطة.</p>

<p>تبدأ المرحلة الأولى بوقف النزيف السياسي وحماية المجتمع والحريات، ثم الانتقال إلى ترتيب إدارة المرحلة الانتقالية في غزة ضمن مرجعية فلسطينية وطنية، ثم تجديد الشرعية عبر الانتخابات، ثم تشكيل كتلة تاريخية وطنية قادرة على حمل الإصلاح، ثم إعادة بناء منظمة التحرير، ثم توحيد المؤسسات، ثم صياغة الاستراتيجية الوطنية الجامعة، ثم الانتقال من إدارة الأزمة إلى بناء القدرة الوطنية التراكمية.</p>

<p>والمعيار في كل مرحلة ليس فقط ما تم الاتفاق عليه، وإنما ما تم تنفيذه.</p>

<p>الحادي والثلاثون: مؤشرات النجاح</p>

<p>نجاح إعادة التأسيس لا يقاس بالشعارات ولا بعدد الاتفاقات.</p>

<p>يقاس بقدرة الفلسطينيين على تجديد الشرعية، وإجراء انتخابات حرة، وإعادة بناء منظمة التحرير، وتوحيد المؤسسات، وحماية الحريات، واستقلال القضاء، ووقف الاعتقال السياسي، وإدماج الشباب والنساء، وتعزيز مشاركة الشتات، وشفافية المال العام، ومنع استخدام السلاح في الصراع الداخلي، وحماية المجتمع، وإعادة إعمار غزة دون تهجير، وتحويل التضامن الدولي إلى ضغط، ورفع الكلفة السياسية والقانونية للاحتلال، وتحويل التضحيات إلى نتائج سياسية تراكمية.</p>

<p>فالاستراتيجية التي لا يمكن قياس نتائجها تتحول بسهولة إلى خطاب.</p>

<p>الثاني والثلاثون: عقيدة عدم التكرار</p>

<p>إذا كانت المراجعة الوطنية تريد أن تكون ذات معنى، فعليها أن تنتج قائمة واضحة بما لا يجوز العودة إليه.<br />
لا يجوز العودة إلى الانقسام .<br />
ولا إلى الحكم الأحادي.<br />
ولا إلى الشرعية الدائمة.<br />
ولا إلى تعطيل الانتخابات بلا سقف زمني.<br />
ولا إلى التفرد في القرار.<br />
ولا إلى احتكار منظمة التحرير.<br />
ولا إلى تحويل السلطة إلى بديل عن المشروع الوطني.<br />
ولا إلى استخدام المال العام في الصراع السياسي.<br />
ولا إلى تسييس القضاء.<br />
ولا إلى الاعتقال السياسي.<br />
ولا إلى تهميش الشباب والنساء.<br />
ولا إلى الفصل بين غزة والضفة.<br />
ولا إلى التعامل مع الشتات بوصفه خارج النظام السياسي.<br />
ولا إلى اتخاذ قرارات الحرب والسلم منفردًا.<br />
ولا إلى إدارة المقاومة خارج استراتيجية وطنية.<br />
ولا إلى التفاوض بلا أوراق قوة.<br />
ولا إلى المقاومة بلا حساب سياسي.<br />
ولا إلى التضامن الدولي بوصفه تعاطفًا فقط.<br />
ولا إلى إعادة الإعمار باعتبارها ملفًا خدماتيًا منفصلًا عن حماية الوجود الوطني.</p>

<p>الثالث والثلاثون: نحو فلسفة جديدة للمشروع الوطني</p>

<p>ربما يكون المطلوب في هذه اللحظة أبعد من إصلاح المؤسسات.</p>

<p>إننا بحاجة إلى إعادة التفكير في فلسفة المشروع الوطني نفسه.</p>

<p>لقد اعتدنا النظر إلى المشروع الوطني من زاوية التحرير والدولة والعودة، وهي أهداف جوهرية لا خلاف عليها، لكن علينا أن نضيف إليها مفهومًا أكثر وضوحًا هو القدرة الوطنية على البقاء والفعل.</p>

<p>فالمشروع الوطني الذي لا يحمي الإنسان يفقد جزءًا من معناه.</p>

<p>والمشروع الذي لا يجدد شرعيته يفقد قدرته على تمثيل الشعب.</p>

<p>والمشروع الذي لا يوحد مؤسساته يفقد قدرته على اتخاذ القرار.</p>

<p>والمشروع الذي لا يراكم القوة يبقى أسير ميزان القوى.</p>

<p>والمشروع الذي لا يستثمر التضامن الدولي يترك أحد أهم مصادر قوته خارج حساباته.</p>

<p>ولهذا فإن التحرر ليس فقط الوصول إلى الدولة، بل بناء مجتمع قادر على البقاء والفعل والمشاركة وصناعة القرار.</p>

<p><br />
الخاتمة: فلسطين لا تحتاج مشروعًا جديدًا، وإنما طريقة جديدة لإدارة مشروعها</p>

<p>تكشف هذه المراجعة أن الأزمة الفلسطينية الراهنة لا يمكن اختزالها في الاحتلال، رغم أن الاحتلال هو الجذر البنيوي للصراع والمسؤول عن الجرائم والانتهاكات، ولا يمكن اختزالها في الانقسام، رغم أن الانقسام أحد أخطر مصادر الضعف الداخلي، ولا يمكن اختزالها في القيادة، رغم أن التفرد وأزمة التجديد أضعفا النظام السياسي، ولا في المقاومة، رغم أن 7 أكتوبر فرض مراجعة استراتيجية عميقة، ولا في الانتخابات، رغم أن غيابها ساهم في تآكل الشرعية، ولا في المفاوضات، رغم أن غياب الاستراتيجية أضعف قدرتها على إنتاج النتائج.</p>

<p>إن الأزمة أعمق من ذلك كله.</p>

<p>إنها أزمة قدرة وطنية.</p>

<p>قدرة تآكلت بفعل الاحتلال من جهة، وبفعل الانقسام والتفرد وتعطيل التجديد الديمقراطي وتشتت مراكز القرار وضعف المؤسسات وغياب الاستراتيجية الموحدة من جهة أخرى.</p>

<p>ولهذا فإن المهمة التاريخية ليست البحث عن طرف ينتصر على طرف، وإنما بناء نظام سياسي لا يستطيع أي طرف فيه أن يحتكر الوطن.</p>

<p>وليست المهمة البحث عن قائد جديد فقط، وإنما بناء مؤسسات تجعل القيادة وظيفة عامة قابلة للمساءلة والتداول.</p>

<p>وليست المهمة إلغاء المقاومة، وإنما إدخالها في استراتيجية وطنية تحمي المجتمع وتحسن حساب النتائج.</p>

<p>وليست المهمة التخلي عن التفاوض، وإنما تحويله إلى أداة داخل استراتيجية تمتلك أوراق قوة.</p>

<p>وليست المهمة إجراء الانتخابات بأي ثمن، وإنما تحويل الانتخابات إلى لحظة لتجديد الشرعية وإعادة توزيع القوة وإنتاج كتلة تاريخية قادرة على إعادة بناء النظام.</p>

<p>وليست المهمة طلب التضامن الدولي، وإنما تحويل التضامن إلى قوة قانونية وسياسية واقتصادية مستدامة.</p>

<p>وليست المهمة إعادة إعمار غزة فقط، وإنما حماية الوجود الفلسطيني ومنع تحويل إعادة الإعمار إلى أداة لإعادة هندسة المجتمع سياسيًا وديموغرافيًا.</p>

<p>وليست المهمة إدارة الانقسام إلى أجل غير معلوم، وإنما تفكيك البنية التي تنتجه.</p>

<p>وفي هذا السياق تصبح مراجعة 7 أكتوبر جزءًا من مراجعة أشمل لا تستهدف المقاومة ولا تبرئ القيادة، وإنما تؤسس لثقافة سياسية جديدة تقول إن شرعية الهدف لا تعني حصانة القرار من النقد، وأن نقد القرار لا يعني نزع شرعية الهدف.</p>

<p>ويصبح الدرس الأهم من الحرب أن حماية الوجود الوطني ليست ملفًا إنسانيًا تابعًا للسياسة، بل هي قلب الاستراتيجية الوطنية نفسها؛ لأن شعبًا مهجرًا أو مجتمعًا مفككًا أو اقتصادًا منهارًا أو مؤسسات مشلولة لا يستطيع أن يحول عدالة قضيته إلى قوة سياسية مستدامة.</p>

<p>كما تصبح الانتخابات، إذا أحسن الفلسطينيون إدارتها، فرصة تتجاوز المنافسة على المقاعد إلى بناء كتلة تاريخية تعيد تعريف قواعد النظام السياسي، وتفتح الطريق أمام جيل جديد من القيادة، وتعيد المجتمع إلى موقع الفاعل، وتربط الشرعية الشعبية بإعادة بناء منظمة التحرير وتوحيد المؤسسات وصياغة استراتيجية وطنية جديدة.</p>

<p>ومن هنا فإن المعادلة التي ينبغي أن تحكم المرحلة القادمة هي أن القضية العادلة لا تكفي دون قدرة وطنية، والقدرة الوطنية لا تتحول إلى نتائج دون استراتيجية، والاستراتيجية لا تعمل دون نظام سياسي شرعي، والنظام السياسي لا يستمر دون مجتمع مشارك، والمجتمع لا يستطيع المشاركة دون مؤسسات وحريات، والمؤسسات لا تستطيع العمل دون مساءلة، والمساءلة لا تتحقق دون تداول ديمقراطي.</p>

<p>وعليه فإن بناء القدرة الوطنية يتطلب إعادة تركيب عناصر القوة الفلسطينية في منظومة واحدة:</p>

<p>الشعب، والحق، والوحدة، والمؤسسات، والديمقراطية، والمقاومة، والدبلوماسية، والقانون، والاقتصاد، والتضامن الدولي، والإعلام، والمجتمع المدني، والقدرة على حماية الإنسان والأرض.</p>

<p>هذه ليست أدوات منفصلة؛ إنها أجزاء من القوة الوطنية.</p>

<p>وفي اللحظة الراهنة، ربما تكون المهمة الأصعب هي الانتقال من ثقافة السؤال: من يحكم؟ إلى سؤال أكثر أهمية: كيف نحكم أنفسنا؟</p>

<p>ومن سؤال: من يمثل فلسطين؟ إلى سؤال: كيف ينتج الشعب الفلسطيني تمثيله؟</p>

<p>ومن سؤال: أي فصيل ينتصر؟ إلى سؤال: كيف ينتصر المشروع الوطني دون أن يتحول أي فصيل إلى بديل عن الوطن؟</p>

<p>ومن سؤال: هل نقاوم أم نتفاوض؟ إلى سؤال: كيف نبني استراتيجية تجعل المقاومة والتفاوض والدبلوماسية والقانون والعمل الشعبي أدوات في معركة واحدة؟</p>

<p>ومن سؤال: متى تنتهي الأزمة؟ إلى سؤال: كيف نبني نظامًا لا يعيد إنتاجها؟</p>

<p>إن فلسطين لا تحتاج إلى مشروع وطني جديد بالمعنى الذي يلغي تاريخها وحقوقها وأهدافها، وإنما تحتاج إلى طريقة جديدة لإدارة مشروعها الوطني.</p>

<p>فالمشروع الوطني لم يمت، والشعب لم يفقد إرادته، والقضية لم تفقد عدالتها، والتضامن الدولي لم ينتهِ، والحقوق لم تسقط.</p>

<p>الذي تآكل هو القدرة على جمع هذه العناصر داخل منظومة سياسية واحدة.</p>

<p>وهنا تبدأ مهمة الجيل الجديد من السياسة الفلسطينية.</p>

<p>إنها ليست مهمة استبدال جيل بجيل، ولا فصيل بفصيل، ولا قيادة بقيادة، وإنما بناء نظام يستطيع أن يعيش بعد الأشخاص، وأن يتطور بعد الاتفاقات، وأن يصحح أخطاءه دون انهيار، وأن يجدد شرعيته دون صراع، وأن يدير الاختلاف دون اقتتال، وأن يستخدم القوة دون مغامرة، وأن يستخدم السياسة دون استسلام، وأن يحمي المجتمع دون أن يحول الصمود إلى مجرد احتمال للألم.</p>

<p>المطلوب ليس فلسطين جديدة، وإنما طريقة جديدة لإدارة الطريق إلى فلسطين.</p>

<p>والمشروع الوطني الفلسطيني لا يحتاج إلى إنقاذ النموذج الذي استُنفد، بل إلى إعادة تأسيس القدرة الوطنية التي تآكلت داخله.</p>

<p>وهذه، في جوهرها، ليست مهمة إصلاح سياسي عادي، وإنما مهمة إعادة تأسيس تاريخية؛ لأن السؤال لم يعد فقط كيف نواجه الاحتلال، بل كيف نبني مجتمعًا ونظامًا وقيادةً واستراتيجيةً تجعل الشعب الفلسطيني أكثر قدرة على مواجهة الاحتلال، وأكثر قدرة على حماية وجوده، وأكثر قدرة على تحويل عدالة قضيته إلى قوة، وأكثر قدرة على تحويل تضحياته إلى مكاسب، وأكثر قدرة على الوصول إلى الحرية وتقرير المصير والدولة والعودة والعدالة.</p>

<p>فلسطين لا تحتاج إلى مشروع آخر؛ فلسطين تحتاج إلى أن تستعيد قدرتها على إدارة مشروعها.</p>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>مركز الزيتونة: ورقة علمية عن الجماعات اليهودية في إفريقيا جنوب الصحراء</title><link>https://samanews.ps/ar/post/625117</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/625117</guid><pubDate>MonPMEESTE_RSeptemberC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>أصدر مركز الزيتونة للدراسات ورقة علمية تفصيلية عن الجماعات اليهودية في إفريقيا جنوب الصحراء، من إعداد محمود عبده سالم، تغطي تاريخ وجودها وآثارها على…</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/625117">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>مركز الزيتونة: ورقة علمية عن الجماعات اليهودية في إفريقيا جنوب الصحراء</h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-09-07T14:04:55+03:00">2026 Sep,07</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads//images/29684d7c4dbe1ddd6b63c9963221a34d.jpeg" /></figure></header><p>أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات ورقة علمية جديدة تحمل عنوان &quot;الجماعات اليهودية في إفريقيا جنوب الصحراء&quot;، من إعداد الأستاذ محمود عبده سالم، تتناول الوجود اليهودي في القارة الإفريقية وتأثيراته المختلفة.</p>

<p>انقسمت الورقة إلى ثلاثة محاور رئيسية: يبحث الأول في تاريخ استقرار الجماعات اليهودية في إفريقيا جنوب الصحراء، ويسلط الضوء على خصائص الوجود المعاصر والعوامل المؤثرة فيه، مع تتبع ظاهرة &quot;اليهود الأفارقة&quot; وتحليل أسباب تناقص إجمالي عدد يهود القارة عبر العقود رغم تنامي هذه الظاهرة.</p>

<p>يركز المحور الثاني على الجماعات المعترف بها من قبل المؤسسات اليهودية الرسمية، سواء الحاخامية الأرثوذكسية في الكيان الصهيوني أو الحركة اليهودية المحافظة في الولايات المتحدة، والتي توجد في جنوب إفريقيا وزيمبابوي وزامبيا والكونغو الديمقراطية وأوغندا وكينيا وساحل العاج.</p>

<p>أما المحور الثالث فيناقش الجماعات غير المعترف بها رسميًا، وهي مجموعات تدّعي الانتساب إلى أسباط بني إسرائيل وبرزت بقوة في النصف الثاني من القرن العشرين دون أن تحظ باعتراف المؤسسات اليهودية المركزية، من بينها يهود الليمبا والروسابي في الجنوب الإفريقي، والإيجبو في نيجيريا، وبيت إسرائيل في غانا، وحركة زاخور في مالي، وجماعات في الكاميرون والجابون والفلاش مورا في إثيوبيا.</p>

<p>تتوقع الورقة استمرار تنامي ظاهرة &quot;اليهود الأفارقة&quot; على الرغم من انخفاض إجمالي أعداد اليهود في القارة، خاصة مع دعم المؤسسات اليهودية العالمية لهذه الظاهرة والاستفادة الصهيونية المتزايدة منها.</p>

<p><strong>اقرأ أيضًا:</strong></p>

<ul>
	<li><a href="https://samanews.ps/ar/post/624930/">خبراء فلسطينيون يناقشون مسارات الخروج من الأزمة الوطنية</a></li>
</ul>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>اكتشاف مقبرة فريدة تعود لـ 1300 عام في منطقة شينجيانغ الصينية</title><link>https://samanews.ps/ar/post/625088</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/625088</guid><pubDate>MonAMEESTE_RSeptemberC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>عثر علماء آثار على مقبرة غنية بالقطع الأثرية في منطقة شينجيانغ تعود لعهد أسرة تانغ قبل نحو 1300 عام، تضمنت رسومات جدارية لخيول مجنحة ملونة بنمط مرقط لم…</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/625088">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>اكتشاف مقبرة فريدة تعود لـ 1300 عام في منطقة شينجيانغ الصينية</h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-09-07T10:04:26+03:00">2026 Sep,07</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads//images/debf764ec232e0751f7ccdfd94febb47.jpeg" /></figure></header><p>الصين/سما- أسفرت عمليات التنقيب الأثري في منطقة شينجيانغ الذاتية الحكم بالصين عن اكتشاف مقبرة تعود لعهد أسرة تانغ، يقُدّر أن مضى على بنائها حوالي 1300 عام، وتشتمل على مجموعة استثنائية من القطع الأثرية النفيسة.</p>

<p>أُطلِق على المقبرة اسم &quot;بادام الشرقي&quot;، وضمّت رسومات جدارية فريدة تُصوّر مخلوقات أسطورية مجنحة، بينها خيول ملونة بزخارف نادرة، فضلاً عن نقود معدنية من أصل بيزنطي وفارسي، وقطع أثاث خشبي نادرة، وحلي فاخرة. وأُدرجت نتائج هذا الاكتشاف ضمن أبرز الاكتشافات الأثرية المسجّلة في الصين.</p>

<p>امتدت حملة التنقيب الموسّعة حول بلدة تورفان القريبة من المدينة القديمة غاوتشانغ عبر الفترة من سنة 2022 إلى 2025، فحصّ الباحثون خلالها 27 موقعاً قبرياً يرجع إلى حقبتي الممالك الست عشرة وأسرة تانغ، واستخرجوا أكثر من 600 قطعة أثرية من الحضارة المادية الصينية.</p>

<p>القبر المعروف برمز (M20) من عصر تانغ نال أكبر قدر من اهتمام الباحثين. بالرغم من الأضرار التي أصابت البناء، تمكّن المتخصصون من استخراج قاعدة التابوت الخشبي ونقلها للفحص المخبري، فتبيّن أنها تُمثِّل أكثر غلافات أسرة التوابيت المطلية من هذا العصر اكتمالاً.</p>

<p>نقش الفنانون القدماء على اثنتي عشرة لوحة مقوسة صوراً لمخلوقات خرافية مجنحة من بينها الأسود والنمور والخيول. جذب اهتمام الخبراء بصورة خاصة حصانان بلونين مختلفين &mdash; أحدهما أزرق والآخر أخضر &mdash; تغطي أجسادهما تزيينات مميزة. رُسمت هذه الأشكال ذات الأجنحة الواسعة والعُرف الكثيفة والذيول المُندفعة بأصباغ معدنية من الأزوريت والمالاكيت. وبينما تظهر صور خيول مجنحة في فنون تانغ الأخرى كما في كهوف موغاو بدونهوانغ، فإن الخيول برمط مرقط من هذا النوع تُكتشف للمرة الأولى.</p>

<p>في ذات القبر، تم العثور على مجموعة نادرة من الأثاث الخشبي تضمّنت أريكة وطاولة صغيرة وحامل فرش ومحبرة وأجزاء من شاشة، وهي تعكس بصدق أسلوب الديكور الجنائزي الذي كان يُتّبع لدفن الطبقة النبيلة آنذاك.</p>

<p>أظهرت مقبرة &quot;بادام الشرقي&quot; أدلة ملموسة على العلاقات التجارية والثقافية الواسعة التي كانت تربط المنطقة بحضارات أخرى. عُثر في المدافن على نقود معدنية بيزنطية وأخرى فضية ساسانية وعملات طورغشية وصينية، من بينها قطعة نادرة جداً من عملة &quot;كاي يوان تونغ باو&quot; الُمنحوتة من اليشم الصلب.</p>

<p>بين القطع الفاخرة الأخرى، تبرز آنية ثلاثية المقابض ذات طلاء زجاجي أخضر تجمع ملامح فارسية وبيزنطية، ومرآة نحاسية مُرصّعة بالذهب والفضة، وصندوق مطلي بالورنيش، وقارورة فضية مذهّبة كانت تُخصَّص لحفظ المسك. تؤكد هذه الاكتشافات كلها أن تورفان كانت بمثابة عقدة محورية للتجارة والثقافة على طريق الحرير.</p>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>خبراء فلسطينيون يناقشون مسارات الخروج من الأزمة الوطنية</title><link>https://samanews.ps/ar/post/624930</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/624930</guid><pubDate>SatPMEESTE_RSeptemberC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>عقد مركز الزيتونة للدراسات حلقة نقاش حضرها خبراء فلسطينيون لبحث سبل الخروج من الأزمة الوطنية، حيث اختلفت الآراء بين من يرى الانتخابات جزءًا من الحل ومن…</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/624930">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>خبراء فلسطينيون يناقشون مسارات الخروج من الأزمة الوطنية</h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-09-05T12:23:55+03:00">2026 Sep,05</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads//images/f184295e4b48ae03eb137cf8727da672.jpeg" /></figure></header><p>رام الله/سما- عقد مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات الأربعاء 2 أيلول/سبتمبر 2026 حلقة نقاش افتراضية اجتمعت فيها مجموعة من الخبراء والباحثين الفلسطينيين للبحث في آليات تجاوز الأزمة الوطنية الراهنة والخروج من الانقسام السياسي والمؤسسي.</p>

<p>أدار النقاش مدير عام المركز د. محسن محمد صالح، الذي شدد على أن الشعب الفلسطيني يمتلك طاقات وفرص قابلة للتطوير، معتبرًا أن تجاوز الأزمة يقتضي الانتقال من تشخيص الاختلالات نحو خطوات عملية تقدم المصلحة الوطنية على الاعتبارات الفصائلية والحزبية والشخصية.</p>

<p>طرح د. ماهر الطاهر، القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ضرورة إعادة بناء منظمة التحرير كإطار جامع للفلسطينيين في الداخل والشتات، داعيًا إلى مرحلة انتقالية وتشكيل مجلس انتقالي بالتوافق يمهد لانتخابات شاملة في ظروف أفضل. وأكد على أن الخروج من الأزمة يتطلب الوحدة والرؤية الواضحة واعتماد أشكال متعددة من المقاومة والصمود.</p>

<p>من جانبه، اعتبر د. محمد إبراهيم المدهون، وزير الثقافة الفلسطيني السابق، الانتخابات مدخلًا لكن لا غاية بحد ذاتها، مؤكدًا أن نجاحها يقتضي أن تكون شاملة وتشمل غزة والضفة الغربية والقدس مع احترام النتائج وضمان التداول السياسي الحقيقي.</p>

<p>وفي تقييم مختلف، عبّر أ. عاطف الجولاني، رئيس تحرير صحيفة السبيل الأردنية، عن قلقه من أن الانتخابات بصيغتها الحالية قد تعمق الأزمة بدل حلها، خاصة مع تهميش فلسطينيي الشتات وغياب التوافق الحقيقي، داعيًا إلى تجميد الخلافات الداخلية والتركيز على مواجهة المخاطر الوجودية التي يشكلها الاحتلال.</p>

<p>وركز أ. معين الطاهر من المركز العربي للأبحاث على ضرورة إعادة تعريف المشروع الوطني واعتماد النضال ضد نظام الأبرتهايد الصهيوني إطارًا جامعًا، مع إعادة بناء منظمة التحرير على أسس ديموقراطية تعددية وتفعيل أشكال مقاومة متعددة الأبعاد.</p>

<p>من جهته، وسّع أ. عريب الرنتاوي، مؤسس مركز القدس للدراسات السياسية، النقاش ليشمل البنية الكاملة للحركة الوطنية، مطالبًا ببناء كتلة وطنية جديدة تضم فصائل المقاومة والقوى السياسية قادرة على فرض شروط سياسية بديلة.</p>

<p>وذهب أ. هاني المصري، مدير عام مركز مسارات، إلى أن الخروج من الأزمة يتطلب تغيير المسار السياسي الكامل وبناء بديل وطني يحافظ على الحقوق والسردية التاريخية مع تحديد أهداف مرحلية قابلة للتحقيق.</p>

<p>وحدد د. أحمد عطاونة، مدير عام مركز رؤية للتنمية السياسية، أربعة مسارات متكاملة للخروج من الأزمة: إجراء قراءة نقدية للتجربة الوطنية، فتح حوارات جادة مع الفصائل الرئيسية، بناء تجمعات شعبية ومجتمعية قادرة على ممارسة ضغط فعلي، وإجراء نقد ذاتي لأداء النخب والبنى المجتمعية.</p>

<p>واتسمت الحلقة بتعدد الرؤى والمداخلات العميقة، حيث توسعت المناقشة لتغطي مسائل تتجاوز الانتخابات لتطال أسس المشروع الوطني والقيادة والمؤسسات والاستراتيجيات والأدوات المستخدمة، بما يسهم في بناء رؤية فلسطينية موحدة قادرة على استعادة المبادرة وتحديد أولويات المرحلة المقبلة.</p>

<p><strong>اقرأ أيضًا:</strong></p>

<ul>
	<li><a href="https://samanews.ps/ar/post/624732/">مركز الزيتونة ينظم حلقة نقاش حول &quot;الخروج من المأزق الفلسطيني&quot;</a></li>
	<li><a href="https://samanews.ps/ar/post/624620/">الانتخابات الفلسطينية المقررة: مسكّن لأزمة سياسية بنيوية عميقة</a></li>
	<li><a href="https://samanews.ps/ar/post/624600/">مركز دراسات يقترح أدوات قانونية ودبلوماسية لردع اعتداءات المستوطنين</a></li>
</ul>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>مركز الزيتونة ينظم حلقة نقاش حول &amp;quot;الخروج من المأزق الفلسطيني&amp;quot;</title><link>https://samanews.ps/ar/post/624732</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/624732</guid><pubDate>ThuAMEESTE_RSeptemberC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>ينظم مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات حلقة نقاش حول &quot;الخروج من المأزق الفلسطيني&quot; عبر تقنية الفيديو كونفرنس يوم الأربعاء المقبل بمشاركة نخبة من الخبراء…</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/624732">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>مركز الزيتونة ينظم حلقة نقاش حول &quot;الخروج من المأزق الفلسطيني&quot;</h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-09-03T00:31:53+03:00">2026 Sep,03</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads//images/fff88438c45fa9c5ba7059c69b08e2da.jpeg" /></figure></header><p>رام الله/سما- ينظم مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات حلقة نقاش متخصصة حول &quot;الخروج من المأزق الفلسطيني&quot;، عبر تقنية مؤتمرات الفيديو، يوم الأربعاء 7 كانون الثاني/يناير 2026، بمشاركة نخبة من الباحثين والخبراء والمتخصصين في الشأن الفلسطيني وقضايا المنطقة.</p>

<p>يشارك في الحلقة معين الطاهر، كاتب وباحث في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات؛ وعاطف الجولاني، رئيس تحرير صحيفة السبيل الأردنية؛ وماهر الطاهر، القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والأمين العام للمؤتمر القومي العربي.</p>

<p>إلى جانبهم يشارك محمد إبراهيم المدهون، وزير الثقافة الفلسطيني السابق ورئيس مركز غزة للدراسات والاستراتيجيات؛ وعريب الرنتاوي، مستشار ومؤسس مركز القدس للدراسات السياسية؛ وهاني المصري، المدير العام للمركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية &ndash; مسارات.</p>

<p>كما يشارك أحمد عطاونة، المدير العام لمركز رؤية للتنمية السياسية، بينما يدير الحلقة محسن محمد صالح، المدير العام لمركز الزيتونة للدراسات والاستشارات.</p>

<p>وتُذاع فعاليات الحلقة بشكل مباشر، مع إتاحة الفرصة للخبراء والباحثين والمهتمين بالقضايا الفلسطينية للمشاركة والمساهمة في النقاش.</p>

<p><strong>اقرأ أيضًا:</strong></p>

<ul>
	<li><a href="https://samanews.ps/ar/post/624574/">مركز الزيتونة ينظم نقاشًا حول سُبل الخروج من الأزمة الفلسطينية</a></li>
	<li><a href="https://samanews.ps/ar/post/624556/">أرشيف نشرة فلسطين اليوم لشهر آب/أغسطس 2026</a></li>
	<li><a href="https://samanews.ps/ar/post/624620/">الانتخابات الفلسطينية المقررة: مسكّن لأزمة سياسية بنيوية عميقة</a></li>
</ul>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>الانتخابات الفلسطينية المقررة: مسكّن لأزمة سياسية بنيوية عميقة</title><link>https://samanews.ps/ar/post/624620</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/624620</guid><pubDate>WedAMEESTE_RSeptemberC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>ينتقد مدير مركز الزيتونة للدراسات الوضع السياسي الفلسطيني، ويصف الانتخابات المقررة بأنها علاج سطحي لأزمة عميقة، قائائمة على افتقاد الشرعية الشعبية…</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/624620">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>الانتخابات الفلسطينية المقررة: مسكّن لأزمة سياسية بنيوية عميقة</h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-09-02T08:32:33+03:00">2026 Sep,02</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads//images/9fec730ba7b033b8f2744453ed2ce9e5.jpeg" /></figure></header><p>رام الله/سما- أكد الباحث أ.د. محسن محمد صالح، مدير عام مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، أن النظام السياسي الفلسطيني يعاني من أزمات بنيوية جوهرية تتطلب إصلاحًا جذريًا، وليس الانتخابات التي تُعد حاليًا كحل سطحي وسيط.</p>

<p>وسرد صالح في تحليله مجموعة من الشروط الأساسية التي يجب توفرها لاستقرار أي نظام سياسي، مبينًا أن النظام الفلسطيني الحالي يفتقد معظمها: الشرعية الشعبية، والشمول الذي يستوعب جميع المكونات، والمرجعية القانونية الواضحة، والعقد الاجتماعي الموحد، والبنية المؤسسية الفعالة، والاستقلالية في صنع القرار، والمساءلة والشفافية.</p>

<p>وأشار إلى أن استطلاعات الرأي تظهر أن أكثر من 80 في المئة من الفلسطينيين يطالبون باستقالة الرئيس محمود عباس، مؤكدًا على غياب الثقة الشعبية في القيادة الحالية لمنظمة التحرير الفلسطينية.</p>

<p>وانتقد صالح استحواذ حركة فتح على السلطة منذ عام 1969، مع استبعاد فعلي لقوى فلسطينية ذات وزن شعبي مثل حركة حماس والجهاد الإسلامي وقوى المقاومة بشكل عام. وأضاف أن هناك تغييبًا شبه كامل لدور فلسطينيي الشتات في صنع القرار.</p>

<p>وشدد على أن السلطة التنفيذية محتكرة بيد الرئيس عباس، الذي يمسك بصلاحيات الرئاسات الأربع (منظمة التحرير والسلطة وحركة فتح ودولة فلسطين)، مما أضعف دور المجلس التشريعي والسلطة القضائية. وأوضح أن هذا الاحتكار استُخدم لإقصاء القوى الفلسطينية المنافسة وخاصة حماس.</p>

<p>وانتقد صالح ربط عضوية منظمة التحرير باتفاقات أوسلو، قائلًا إن الميثاق الوطني الفلسطيني هو المرجع الدستوري، وليس اتفاق أوسلو الذي تجاوزه الزمن وتجاوزته إسرائيل أيضًا.</p>

<p>وأكد أن اتفاقات أوسلو أحدثت شرخًا عميقًا في البيئة الفلسطينية حول تعريف فلسطين نفسها، وخلقت تناقضات بين خطي التسوية والمقاومة، مما أضعف المساحات المشتركة والنقاط المتفق عليها بين مكونات الشعب الفلسطيني.</p>

<p>وانتقد صالح أيضًا الخضوع للمعايير الإسرائيلية والأمريكية في صنع القرار الفلسطيني، وتضمين اشتراطات أوسلو في بيان نيويورك الدولي المتعلق بحل الدولتين في سبتمبر 2025. وقال إن هذا يعني أن القرار الفلسطيني ليس مستقلًا بل يعكس ضوابط خارجية.</p>

<p>وشدد على غياب المساءلة والشفافية في عمل القيادة الفلسطينية، وضعف دور المجلس التشريعي والمجلس الوطني والمجلس المركزي الذي &quot;تمت هندسته&quot; بطريقة تتوافق مع أهواء القيادة الحالية.</p>

<p>وتابع صالح: &quot;الانتخابات الحقيقية، إذا كانت حرة وشفافة وتستوعب جميع المكونات الفلسطينية بعدالة في كل أماكن تواجد الشعب الفلسطيني، قد تكون مدخلًا صحيحًا لإعادة بناء النظام السياسي. لكن الانتخابات المعروضة حاليًا ليست إلا علاجًا سطحيًا مصممًا مسبقًا لإعادة إنتاج القيادة نفسها وتزييف الشرعية&quot;.</p>

<p>واختتم صالح بانتقاده للقيادة الفلسطينية لجلوسها على &quot;حطام&quot; المنظمة بينما تفتقر للرؤية والكفاءة والقدرة على استيعاب الآخر، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني يحتاج إلى &quot;مسيرة جادة حقيقية لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني واستنهاض عناصر القوة الهائلة لديه&quot;.</p>

<p><strong>اقرأ أيضًا:</strong></p>

<ul>
	<li><a href="https://samanews.ps/ar/post/624556/">أرشيف نشرة فلسطين اليوم لشهر آب/أغسطس 2026</a></li>
	<li><a href="https://samanews.ps/ar/post/624574/">مركز الزيتونة ينظم نقاشًا حول سُبل الخروج من الأزمة الفلسطينية</a></li>
	<li><a href="https://samanews.ps/ar/post/624600/">مركز دراسات يقترح أدوات قانونية ودبلوماسية لردع اعتداءات المستوطنين</a></li>
</ul>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>مركز دراسات يقترح أدوات قانونية ودبلوماسية لردع اعتداءات المستوطنين</title><link>https://samanews.ps/ar/post/624600</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/624600</guid><pubDate>WedAMEESTE_RSeptemberC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>طرح المركز الفلسطيني للدراسات السياسية ورقة بحثية تحلل تآكل القدرة الفلسطينية على منع اعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية، وتقترح استراتيجية «ردع غير عسكري»…</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/624600">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>مركز دراسات يقترح أدوات قانونية ودبلوماسية لردع اعتداءات المستوطنين</h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-09-02T06:27:54+03:00">2026 Sep,02</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads//images/a05d56cc655781b0cabab6d0f1fe863d.jpeg" /></figure></header><p>رام الله/سما- طرح المركز الفلسطيني للدراسات السياسية ورقة بحثية تحلل أزمة الردع الفلسطيني في الضفة الغربية، وتقترح مسارًا عمليًا يعتمد على أدوات غير عسكرية لمواجهة الاعتداءات المتصاعدة للمستوطنين.</p>

<p>تشخّص الورقة تحولًا خطيرًا في طريقة التعامل الفلسطيني مع العنف الاستيطاني: فبعد أن كانت الجهود تركز على منع الاعتداءات، انزاحت تدريجيًا نحو إدارة تداعياتها بعد وقوعها. هذا التحول يأتي في سياق استمتاع المشروع الاستيطاني ببيئة منخفضة التكاليف، حيث يستفيد من حماية أمنية وتغطية سياسية وقضائية تحوّل الاعتداء إلى واقع جغرافي دائم.</p>

<p>وثقت بيانات فلسطينية رسمية أكثر من 11 ألف اعتداء خلال النصف الأول من عام 2026، إلى جانب إقامة 42 بؤرة استيطانية جديدة معظمها بؤر رعوية. حذّرت منظمة العفو الدولية من أن هذا العنف، مقترنًا بسياسات هدم وتقييد الوصول إلى الموارد، يدفع التجمعات الفلسطينية الريفية نحو التهجير القسري.</p>

<p>تقدّم الورقة مفهوم &laquo;الردع غير العسكري&raquo; القائم على استخدام أدوات ميدانية وقانونية واقتصادية ودبلوماسية وإعلامية بهدف رفع كلفة الاعتداء المتوقعة قبل وقوعه. تقترح تفكيك &laquo;الثلاثي الاستيطاني&raquo; إلى ثلاث مستويات&mdash;المستوطن والجيش والأجهزة الأمنية والدولة والمؤسسات الحاكمة&mdash;مع تحديد أدوات ضغط مختلفة لكل مستوى.</p>

<p>تركّز الورقة على الاستيطان الرعوي باعتباره من أسرع أدوات السيطرة على الأرض. ارتفع عدد البؤر الرعوية من صفر عام 2021 إلى 133 بؤرة بحلول عام 2025، والتي تسيطر على أكثر من مليون دونم. خطورة هذا النمط لا تقتصر على استيلاء الأرض، بل تمتد إلى تفكيك البيئة الاقتصادية والاجتماعية الفلسطينية عبر ضرب الزراعة والثروة الحيوانية وقطع الوصول إلى المياه والمراعي، مما يدفع السكان تدريجيًا للمغادرة.</p>

<p>أمام محدودية قدرة السلطة الفلسطينية على توفير حماية شاملة خصوصًا في المناطق &laquo;ج&raquo;، تضع الورقة الصمود الشعبي في مركز المعادلة. تقترح تطويره إلى منظومة مؤسسية تشمل تثبيت السكان والبناء الزراعي وشبكات التعويض السريع ولجان الحراسة والإنذار المبكر والتوثيق الحقوقي الفوري.</p>

<p>تؤكد الورقة أن بقاء الأسر الفلسطينية في المناطق المهددة&mdash;خاصة مسافر يطا والأغوار وجنوب الخليل&mdash;يمثل أكثر من مجرد صمود اجتماعي؛ فعندما يُقترن بتكاليف سياسية وإعلامية وقانونية متصاعدة، يتحول إلى أداة ردع فعلية.</p>

<p>تقترح الورقة إنشاء نظام إنذار مبكر وحماية مجتمعية يشمل تطبيقات تحديد موقع وكاميرات مراقبة تعمل بالطاقة الشمسية ولجان حراسة مدرّبة وشبكة إسناد قروية، إلى جانب توثيق رقمي فوري آمن للانتهاكات. يُقاس نجاح النظام بزمن الاستجابة وتغطية القرى المهددة وقدرته على إفشال الاعتداء أو الحد من أضراره.</p>

<p>دعت الورقة إلى توظيف فعّال للأدوات الاقتصادية والقانونية والدبلوماسية من خلال ملاحقة المستوطنين والمسؤولين المتورطين وتفعيل الولاية القضائية العالمية وبناء ملفات قانونية موثقة وربط العلاقات الدولية بمدى الالتزام بالقانون الدولي.</p>

<p>خلصت الورقة إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في غياب التنسيق الوطني والتمويل المستدام. تقترح البدء بالأدوات الأقل كلفة والأكثر قابلية للتنفيذ مثل الإنذار والتوثيق، ثم الانتقال تدريجيًا إلى الملاحقة القضائية والضغط الدبلوماسي.</p>

<p>في جوهرها، تعيد الورقة تعريف الردع الفلسطيني باعتباره قدرة تراكمية على رفع كلفة الاعتداء وحماية الوجود على الأرض، مما يجعل الصمود الشعبي والتوثيق والقانون والاقتصاد والدبلوماسية والإنذار المبكر أجزاءً متكاملة من استراتيجية موحدة.</p>

<p><strong>اقرأ أيضًا:</strong></p>

<ul>
	<li><a href="https://samanews.ps/ar/post/623961/">من الفرد إلى الشبكة.. دراسة ترصد تطور أساليب الاحتلال لتجنيد العملاء في غزة</a></li>
	<li><a href="https://samanews.ps/ar/post/624556/">أرشيف نشرة فلسطين اليوم لشهر آب/أغسطس 2026</a></li>
</ul>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>مركز الزيتونة ينظم نقاشًا حول سُبل الخروج من الأزمة الفلسطينية</title><link>https://samanews.ps/ar/post/624574</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/624574</guid><pubDate>WedAMEESTE_RSeptemberC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>ينظم مركز الزيتونة للدراسات حلقة نقاش الأربعاء المقبل تجمع خبراء وباحثين فلسطينيين وعرب للتطرق إلى تحديات الساحة الفلسطينية والانتخابات وإدارة الاختلافات…</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/624574">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>مركز الزيتونة ينظم نقاشًا حول سُبل الخروج من الأزمة الفلسطينية</h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-09-02T02:26:45+03:00">2026 Sep,02</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/" /></figure></header><p>ينظم مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات حلقة نقاش موسعة الأربعاء 2 أيلول/سبتمبر 2026، لمناقشة سبل الخروج من الأزمات التي تواجه الساحة الفلسطينية والتحديات الوجودية المرتبطة بها.</p>

<p>تركز الحلقة على عدد من القضايا الأساسية منها دور الانتخابات في معالجة الأزمة، وآليات إدارة الاختلاف الفلسطيني والبناء على المشترك الوطني، والثوابت الفلسطينية غير القابلة للتفاوض، فضلًا عن الفرص المحتملة في المحيط الإقليمي والدولي التي قد تسهم في التعامل مع التحديات الراهنة.</p>

<p>تضم الحلقة نخبة من الخبراء والمتخصصين منهم معين الطاهر، الكاتب والباحث في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات؛ وعاطف الجولاني، رئيس تحرير صحيفة السبيل الأردنية؛ وماهر الطاهر، القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والأمين العام للمؤتمر القومي العربي.</p>

<p>كما يشارك محمد إبراهيم المدهون، وزير الثقافة الفلسطيني السابق ورئيس مركز غزة للدراسات والاستراتيجيات؛ وعريب الرنتاوي، مستشار ومؤسس مركز القدس للدراسات السياسية؛ وهاني المصري، المدير العام للمركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية &ndash; مسارات؛ وأحمد عطاونة، المدير العام لمركز رؤية للتنمية السياسية.</p>

<p>تُعقد الحلقة من الساعة 6:00 إلى 8:15 مساءً بتوقيت مكة المكرمة والقدس وبيروت (من 4:00 إلى 6:15 مساءً بتوقيت غرينتش)، عبر تقنية الزوم. ويدير النقاش محسن محمد صالح، المدير العام لمركز الزيتونة.</p>

<p>يمكن متابعة الحلقة مباشرة على صفحات المركز على فيسبوك ويوتيوب، حيث سيُتاح للمشاركين تقديم أسئلتهم وملاحظاتهم على المتحدثين.</p>

<p><strong>اقرأ أيضًا:</strong></p>

<ul>
	<li><a href="https://samanews.ps/ar/post/624556/">أرشيف نشرة فلسطين اليوم لشهر آب/أغسطس 2026</a></li>
	<li><a href="https://samanews.ps/ar/post/623961/">من الفرد إلى الشبكة.. دراسة ترصد تطور أساليب الاحتلال لتجنيد العملاء في غزة</a></li>
</ul>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>دراسة: ارتفاع الحرارة يهدد الإنتاج العالمي للأرز بانخفاض حاد</title><link>https://samanews.ps/ar/post/624573</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/624573</guid><pubDate>WedAMEESTE_RSeptemberC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>حذرت دراسة علمية حديثة منشورة في مجلة «ساينس أدفانسز» من أن ارتفاع درجات الحرارة يشكل تهديدًا أكبر بكثير لمحصول الأرز العالمي مما تشير إليه التقديرات السابقة…</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/624573">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>دراسة: ارتفاع الحرارة يهدد الإنتاج العالمي للأرز بانخفاض حاد</h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-09-02T02:26:22+03:00">2026 Sep,02</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads//images/a2e7d512456b5ba81a0d0151200dd245.jpeg" /></figure></header><p>أطلقت دراسة علمية حديثة تحذيرات من خطر متزايد على محصول الأرز العالمي جراء ارتفاع درجات الحرارة، مؤكدة أن الأضرار المحتملة قد تكون أكبر بنحو الضعف مما كانت تقدره النماذج الحسابية السابقة.</p>

<p>نُشرت الدراسة في مجلة &laquo;ساينس أدفانسز&raquo; في 29 يوليو/تموز الحالي، وركزت على الأثر المباشر للحرارة الشديدة &mdash; وخاصة عندما تتجاوز 30 درجة مئوية &mdash; على دورة نمو الأرز، لا سيما خلال مرحلة تكوين الحبوب والتكاثر.</p>

<p>قاد فريق البحث فينغ جو من جامعة بكين، وأجروا تحليلًا شاملًا استند إلى 214 مقارنة بين حقول زُرعت في ظروف طبيعية وأخرى تعرضت لحرارة مرتفعة، بالإضافة إلى تجارب ميدانية مباشرة في 12 موقعًا بمناطق إنتاج الأرز الرئيسية في الصين.</p>

<p>كشفت النتائج أن يومًا واحدًا إضافيًا من التعرض لحرارة فوق 30 درجة مئوية خلال مرحلة التكاثر قد يخفض إنتاج الأرز بنسبة تتراوح بين 1.1% و1.8%.</p>

<p>وأوضحت الدراسة أن تأثير الحرارة يختلف حسب مرحلة نمو النبات. ففي المراحل الأولى من النمو، تؤثر الحرارة المرتفعة في تكوين الأوراق والسيقان والكتلة الحيوية للنبات، لكن الضرر يصبح حاسمًا وخطيرًا خلال فترة التكاثر عندما تبدأ السنابل والحبوب في التكون.</p>

<p>في هذه المرحلة الحرجة، تؤثر الحرارة الشديدة على توزيع الغذاء داخل النبات وتقلل الموارد التي تصل إلى الحبوب، مما يؤدي إلى انخفاض معدل عقد البذور واضطراب انتقال الكربون والنيتروجين، فيحد ذلك من قدرة النبات على ملء الحبوب حتى وإن ظل أخضر وقائمًا.</p>

<p>عند تصحيح النماذج العالمية المستخدمة في التنبؤ بإنتاج المحاصيل، قدّر الباحثون أن ارتفاع متوسط حرارة العالم بمقدار درجة مئوية واحدة قد يسبب انخفاضًا في الإنتاج العالمي للأرز بنحو 8.1%، بدلًا من التقدير السابق البالغ حوالي 3.8%.</p>

<p>تتركز أكبر المخاطر في مناطق إنتاج الأرز الرئيسية بجنوب وجنوب شرق آسيا، حيث وصلت تقديرات الخسائر الإضافية في باكستان والهند وبنغلاديش إلى حوالي 6.6%، بينما بلغت في تايلند والفلبين وميانمار حوالي 7.7%، في حين بدت الصين واليابان أقل عرضة لهذا الانحياز.</p>

<p>أكد الباحثون أن حجم الضرر لن يكون موحدًا عبر جميع حقول الأرز، إذ يعتمد على توقيت موجات الحر وعدد الأيام شديدة الحرارة، فضلًا عن المرحلة التي يكون فيها النبات أثناء التعرض للحرارة.</p>

<p>اقترحت الدراسة عددًا من الإجراءات الممكنة لتقليل الخسائر، منها تطوير أصناف أرز أكثر تحملًا للحرارة، وتحسين إدارة الري، ورفع جودة التربة لمساعدة النباتات على تحمل الإجهاد الحراري.</p>

<p>لكن الباحثين أشاروا إلى قيود على الدراسة، منها أن التجارب اعتمدت أساسًا على حقول مروية، بينما قد تكون حقول الأرز المطرية أكثر هشاشة أمام الحرارة لتزامنها مع نقص المياه. كما اعتمدت التقديرات على درجات حرارة الهواء بدلًا من حرارة سطح النبات الفعلية، رغم أن الري قد يبرد النبات في بعض الحالات.</p>

<p>تسلط الدراسة الضوء على تحدٍ متصاعد للأمن الغذائي العالمي، خاصة أن الأرز يُعتبر غذاءً رئيسيًا لأكثر من نصف سكان العالم، وارتفاع درجات الحرارة لا يهدده بصورة متساوية طوال دورة نموه، بل تكون التأثيرات حاسمة عندما تتزامن موجات الحر مع الفترات الأكثر حساسية في تكوين الحبوب.</p>

<p><strong>اقرأ أيضًا:</strong></p>

<ul>
	<li><a href="https://samanews.ps/ar/post/623969/">الأرصاد تحذر من ارتفاع حاد في درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة</a></li>
	<li><a href="https://samanews.ps/ar/post/624107/">دائرة الأرصاد: موجة حرّ تضرب فلسطين حتى السبت بارتفاع حراري 4 درجات</a></li>
	<li><a href="https://samanews.ps/ar/post/624153/">دراسة: التقاط لقطات الشاشة يضعّف الذاكرة ويعزز النسيان الرقمي</a></li>
</ul>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>أرشيف نشرة فلسطين اليوم لشهر آب/أغسطس 2026</title><link>https://samanews.ps/ar/post/624556</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/624556</guid><pubDate>WedAMEESTE_RSeptemberC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>نشر مركز الزيتونة للدراسات الأعداد الأسبوعية من نشرة فلسطين اليوم للفترة من 1 إلى 8 آب/أغسطس 2026، والتي تغطي الأحداث الفلسطينية الرئيسية خلال الشهر. تتضمن…</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/624556">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>أرشيف نشرة فلسطين اليوم لشهر آب/أغسطس 2026</h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-09-02T02:19:48+03:00">2026 Sep,02</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/" /></figure></header><p>نشر مركز الزيتونة للدراسات، الجمعة 1 آب/أغسطس 2026، الأعداد الأسبوعية من نشرة &quot;فلسطين اليوم&quot; للنصف الأول من شهر آب/أغسطس الجاري.</p>

<p>وتضمنت الأرشيف سبعة أعداد متتالية، بدءًا من العدد 7088 الصادر يوم السبت 1 آب/أغسطس، مرورًا بالعدد 7089 ليوم الإثنين 3 آب/أغسطس، والعدد 7090 ليوم الثلاثاء 4 آب/أغسطس، والعدد 7091 ليوم الأربعاء 5 آب/أغسطس، والعدد 7092 ليوم الخميس 6 آب/أغسطس، والعدد 7093 ليوم الجمعة 7 آب/أغسطس، وصولًا إلى العدد 7094 ليوم السبت 8 آب/أغسطس 2026.</p>

<p>وأتاح المركز هذه الأعداد جميعها للتحميل عبر موقعه الإلكتروني، لتوفير مرجعية شاملة للمتابعين والدارسين للشؤون الفلسطينية خلال هذه الفترة.</p>

<p><strong>اقرأ أيضًا:</strong></p>

<ul>
	<li><a href="https://samanews.ps/ar/post/624553/">تراجع حاد في مكانة إسرائيل دوليًا خلال 2024 و2025</a></li>
	<li><a href="https://samanews.ps/ar/post/623911/">مركز الزيتونة يصدر تقريره الشهري عن أحداث القضية الفلسطينية</a></li>
	<li><a href="https://samanews.ps/ar/post/623961/">من الفرد إلى الشبكة.. دراسة ترصد تطور أساليب الاحتلال لتجنيد العملاء في غزة</a></li>
</ul>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>تراجع حاد في مكانة إسرائيل دوليًا خلال 2024 و2025</title><link>https://samanews.ps/ar/post/624553</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/624553</guid><pubDate>WedAMEESTE_RSeptemberC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>أظهرت دراسة مرجعية شاملة من مركز الزيتونة تراجعًا حادًا في مكانة الاحتلال الإسرائيلي في البيئة الدولية، حيث بلغت النظرة السلبية إليها 62% مقابل 29% إيجابية…</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/624553">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>تراجع حاد في مكانة إسرائيل دوليًا خلال 2024 و2025</h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-09-02T01:52:54+03:00">2026 Sep,02</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads//images/e3108b441d6971a882d10a490b659489.jpeg" /></figure></header><p>يصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات دراسة استراتيجية شاملة تتناول تأثير طوفان الأقصى على مكانة إسرائيل وموقفها بين دول العالم خلال سنتَي 2024 و2025، وتحلل تفاعلات القضية الفلسطينية في محافل الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية.</p>

<p>وفقًا للدراسة التي تمثل الفصل الثامن من التقرير الاستراتيجي الفلسطيني 2024-2025، فإن طوفان الأقصى شكّل محورًا مركزيًا في تحركات الدول والمنظمات الدولية، وترك آثارًا عميقة على اتجاهات الرأي العام العالمي. وأسهمت هذه التطورات في زعزعة المكانة الدولية للاحتلال وإعادة صياغة صورة الصراع والقضية الفلسطينية على الصعيد العالمي.</p>

<p>أظهرت البيانات الواردة في الدراسة تراجعًا ملحوظًا في الدعم الدولي للسياسات الإسرائيلية، حيث بلغت النظرة السلبية إلى إسرائيل 62% في المعدل العام على عينة من 24 دولة، مقابل 29% فقط نظرة إيجابية. وتصاعد الرفض إلى مستويات أعلى تجاه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، إذ بلغت النظرة السلبية إليه 69% مقابل 21% إيجابية.</p>

<p>وتسلط الدراسة الضوء على تراجع التأييد الأمريكي للعمليات العسكرية في قطاع غزة، حيث انخفضت نسبة المؤيدين من 50% في تشرين الثاني/نوفمبر 2023 إلى 32% في تموز/يوليو 2025، بينما ارتفعت نسبة معارضيها من 45% إلى 60%. كما كشفت البيانات عن اختلافات حادة بين الأحزاب الأمريكية، حيث ظل التأييد الجمهوري عند 71%، بينما انخفض لدى المستقلين والديمقراطيين.</p>

<p>تتناول الدراسة مواقف القوى الدولية الرئيسية من الولايات المتحدة بإدارتيها إلى روسيا والصين والاتحاد الأوروبي وبريطانيا، وتحلل أداء الأمم المتحدة وقرارات جمعيتها العامة ومجلس الأمنها، إضافة إلى دور محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية في التعامل مع الانتهاكات الإسرائيلية.</p>

<p>وتوثق الدراسة نشاط المنظمات الإنسانية والدولية غير الحكومية ومواجهتها لقيود في عملها خاصة في مجال المساعدات الإنسانية. كما تقدم بيانات مفصلة حول مواقف الرأي العام في دول أوروبية وآسيوية وإفريقية وأمريكية.</p>

<p>وخلصت الدراسة إلى أن تداعيات طوفان الأقصى ستستمر في التأثير على المشهد الدولي لفترات قادمة، مع تباين عمق تأثير هذه التداعيات، بالتوازي مع تطور الأوضاع التي يشهدها المجتمع الدولي.</p>

<p>يوفر مركز الزيتونة هذا الفصل للتحميل المجاني عبر موقعه، وذلك ضمن إصدار التقرير الاستراتيجي الفلسطيني 2024-2025 الذي يضم 578 صفحة وحرره الدكتور محسن محمد صالح.</p>

<p><strong>اقرأ أيضًا:</strong></p>

<ul>
	<li><a href="https://samanews.ps/ar/post/623911/">مركز الزيتونة يصدر تقريره الشهري عن أحداث القضية الفلسطينية</a></li>
	<li><a href="https://samanews.ps/ar/post/623961/">من الفرد إلى الشبكة.. دراسة ترصد تطور أساليب الاحتلال لتجنيد العملاء في غزة</a></li>
</ul>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>الانتخابات التشريعية القادمة : اتجاهات القوى الفلسطينية والمكونات المجتمعية والشعبية والمستقلين ..</title><link>https://samanews.ps/ar/post/624312</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/624312</guid><pubDate>TueAMEESTE_RAugustC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>&amp;nbsp;

&amp;nbsp;

من معركة القوائم إلى إعادة تشكيل النظام السياسي الفلسطيني

&amp;nbsp;

أولًا: مقدمة &amp;mdash; الانتخابات في لحظة إعادة تش</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/624312">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>الانتخابات التشريعية القادمة : اتجاهات القوى الفلسطينية والمكونات المجتمعية والشعبية والمستقلين ..</h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-08-25T07:32:50+03:00">2026 Aug,25</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads/images/17e459be832c5fceed438ed35fa66908.jpeg" /></figure></header><p>&nbsp;</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>من معركة القوائم إلى إعادة تشكيل النظام السياسي الفلسطيني</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>أولًا: مقدمة &mdash; الانتخابات في لحظة إعادة تشكيل فلسطين</p>

<p>لا تأتي الانتخابات الفلسطينية المقبلة في سياق ديمقراطي طبيعي، ولا في دولة مستقلة تمتلك سيادتها على إقليمها ومؤسساتها وحدودها، وإنما تجري في واحدة من أكثر اللحظات تعقيدًا في التاريخ السياسي الفلسطيني الحديث؛ تحت وطأة الاحتلال، والإبادة التي تعرض لها قطاع غزة، والدمار الواسع، والاستيطان والضم الاستعماري والتهويد والتهجير في الضفة الغربية والقدس، وفي ظل انقسام سياسي وجغرافي ممتد، وتآكل الثقة بالمؤسسات، وتعطل الانتخابات الرئاسية والوطنية، وتراجع القدرة على تجديد الشرعية السياسية بصورة شاملة.</p>

<p>ولهذا فإن التعامل مع الانتخابات باعتبارها مجرد منافسة بين قوائم على مقاعد المجلس التشريعي سيكون اختزالًا شديدًا للمشهد. فالانتخابات المقبلة قد تكون، في جوهرها، معركة على إعادة تعريف النظام السياسي الفلسطيني ذاته: من يملك الشرعية؟ ومن يمثل الشعب؟ وما طبيعة السلطة؟ وما موقع منظمة التحرير؟ وما مستقبل غزة؟ وما العلاقة بين المقاومة والسياسة؟ وكيف يمكن إعادة توحيد الضفة وغزة والقدس ضمن نظام سياسي واحد؟ وهل تكون الانتخابات مدخلًا لاستعادة المبادرة الوطنية، أم آلية لإعادة إنتاج النظام القائم بصورة أكثر قبولًا دوليًا؟</p>

<p>وتزداد أهمية هذه الأسئلة لأن الانتخابات الفلسطينية تتقاطع مع تحولات أمريكية وإسرائيلية وإقليمية ودولية أوسع، ومع ترتيبات مطروحة لمستقبل قطاع غزة، بما فيها أفكار تتصل بإدارة انتقالية، وإعادة الإعمار، ولجنة إدارة القطاع، وقوة استقرار دولية، و&laquo;مجلس السلام&raquo;، وإعادة إصلاح السلطة الفلسطينية. ومن ثم فإن الصندوق الفلسطيني لا يعمل في فراغ؛ بل يوجد داخل بيئة تسعى فيها قوى متعددة إلى تحديد شكل فلسطين المقبلة قبل أن يتمكن الفلسطينيون أنفسهم من إعادة تحديده.</p>

<p>ومن هنا تنطلق هذه الورقة من فرضية مركزية&nbsp;بان:المعركة الحقيقية في الانتخابات المقبلة ليست معركة مقاعد، بل معركة على مستقبل النظام السياسي الفلسطيني، وعلى ما إذا كان الشعب الفلسطيني سيستعيد زمام المبادرة أم ستستمر عملية إعادة تشكيل واقعه من خارجه.</p>

<p>ثانيًا: ثلاثة صناديق انتخابية ومشهد فلسطيني واحد</p>

<p>تتزامن الانتخابات الفلسطينية مع تحولات انتخابية أمريكية وإسرائيلية، بما يجعل المشهد جزءًا من دورة سياسية أوسع تتقاطع فيها ثلاثة صناديق انتخابية ومصالح ثلاثة مستويات مختلفة من القوة.</p>

<p>الصندوق الأمريكي يؤثر في اتجاه السياسة الدولية تجاه إسرائيل وفلسطين، وفي طبيعة التعامل مع حرب غزة وإعادة الإعمار ومستقبل القطاع والسلطة الفلسطينية، وفي حدود الضغط على إسرائيل أو منحها مساحة للمناورة. أما الصندوق الإسرائيلي فيعيد إنتاج الحكومة والقوى التي تحدد طبيعة التعامل مع غزة والضفة والقدس والاستيطان والضم والدولة الفلسطينية. بينما يفترض أن يكون الصندوق الفلسطيني هو الأداة التي يعبر من خلالها الشعب عن إرادته السياسية ويختار ممثليه ويعيد بناء مؤسساته.</p>

<p>لكن المفارقة أن الفلسطينيين قد يجدون أنفسهم أمام خطر أن تحدد الانتخابات الأمريكية والإسرائيلية، إلى حد كبير، بيئة الخيارات المتاحة لهم، بينما تنحصر الانتخابات الفلسطينية في اختيار من يدير نظامًا سياسيًا مقيدًا بالاحتلال وباتفاقيات وترتيبات دولية وإقليمية وبموازين قوة لا يملك الفلسطينيون السيطرة الكاملة عليها.</p>

<p>ومن هنا يجب ألا يكون السؤال الفلسطيني:&nbsp;من سيفوز بالمقاعد؟&nbsp;بل:&nbsp;كيف نستخدم الانتخابات لاستعادة القدرة الفلسطينية على تحديد مستقبل فلسطين؟</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>ثالثًا: انتخابات تحت الإبادة والضم والتهويد &mdash; شرعية إجرائية أم بداية لاستعادة الإرادة؟</p>

<p>تجري الانتخابات في ظل واقع استعماري لا يزال يفرض نفسه على الجغرافيا الفلسطينية. ففي الضفة الغربية يتواصل الاستيطان ومصادرة الأراضي والتقطيع الجغرافي والاقتحامات والاعتقالات والتهجير، فيما تتعرض القدس لسياسات متصاعدة تستهدف الوجود والهوية والتمثيل الفلسطيني. أما غزة، فتخرج من حرب مدمرة وهي تواجه تحديات إعادة الإعمار والحكم والأمن والسلاح والمساعدات والوجود الدولي.</p>

<p>وهنا يبرز اعتراض جوهري عبّر عنه بعض الأصوات الفلسطينية، ومضمونه أن الانتخابات قد تنتج شرعية إجرائية دون أن تنتج سيادة؛ أي أن الشعب ينتخب مجلسًا، لكن المجلس لا يملك بالضرورة القدرة على التحكم في الأرض أو الحدود أو الأمن أو الموارد أو حركة المواطنين.</p>

<p>وهذا الاعتراض جدي ويجب ألا يُستهان به.</p>

<p>فالانتخابات تحت الاحتلال ليست انتخابات سيادية بالمعنى الكامل، لكنها مع ذلك ليست بلا قيمة. الفرق الأساسي هو بين القول إن الانتخابات لا تحقق السيادة، وبين القول إنها لا تحقق الشرعية.</p>

<p>الانتخابات لا تنهي الاحتلال، لكنها تستطيع أن تعيد إنتاج شرعية وطنية ديمقراطية أكثر قوة وقدرة على مواجهة الاحتلال.</p>

<p>ولهذا فإن التحدي ليس في الاختيار بين الانتخابات والسيادة، وكأن أحدهما يلغي الآخر، وإنما في تحويل الانتخابات من مجرد إجراء إداري لتجديد مجلس تشريعي إلى أداة لإعادة بناء القدرة الوطنية التي تستطيع خوض معركة إنهاء الاحتلال.&nbsp;فالخطر الحقيقي لا يكمن في أن تكون الانتخابات محدودة السيادة، وإنما في أن تكون محدودة الهدف.</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>رابعًا: سقف الانتخابات &mdash; بين الواقعية السياسية وخطر إعادة إنتاج النظام</p>

<p>تواجه الانتخابات إشكالية أساسية تتعلق بالسقف السياسي والقانوني الذي تجري تحته. فالنظام السياسي الفلسطيني الذي تشكل منذ أوسلو لم يعد قادرًا، بصورته الحالية، على الاستجابة للتحديات التي&nbsp;يوجهها&nbsp;الشعب الفلسطيني.</p>

<p>لقد تغيرت الوقائع بصورة عميقة: إسرائيل توسعت استيطانيًا، والضم الفعلي يتقدم، والقدس تتعرض لسياسات تهويد ممنهجة، وغزة أصبحت مسرحًا لدمار هائل وترتيبات دولية معقدة، بينما بقي النظام السياسي الفلسطيني منقسمًا وغير قادر على تجديد شرعيته بصورة شاملة.</p>

<p>ولهذا فإن إجراء انتخابات تشريعية فقط، من دون معالجة الرئاسة ومنظمة التحرير والمجلس الوطني وتوحيد مؤسسات غزة والضفة، قد يؤدي إلى ما يمكن تسميته:&nbsp;تجديد الشرعية الجزئية مع بقاء الأزمة البنيوية للنظام،&nbsp;وهنا تكمن إحدى أهم مخاطر الانتخابات المقبلة.</p>

<p>وان كان المقصود والمطلوب&nbsp;هنا&nbsp;ليس رفض الانتخابات لأنها تجري ضمن سقف سياسي مقيد، وإنما توسيع وظيفة الانتخابات بحيث تصبح نقطة انطلاق لإعادة بناء النظام السياسي، بدل أن تكون وسيلة لإعادة تدوير النظام نفسه.</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>خامسًا: لماذا اختُزل المسار من مشروع تجديد شامل إلى انتخابات تشريعية؟</p>

<p>كان المنطق السياسي الذي رافق بعض التصورات الأولى يتجه نحو إعادة ترتيب أوسع للشرعية الفلسطينية، بما يشمل الانتخابات الرئاسية والتشريعية وإعادة بناء المجلس الوطني ومنظمة التحرير، قبل أن يتقلص المسار عمليًا إلى الانتخابات التشريعية،&nbsp;وهذا التحول ليس تفصيلًا إجرائيًا،&nbsp;فحين تذهب القوى الفلسطينية إلى انتخابات تشريعية فقط، وفق المرسوم الانتخابي القائم&nbsp;وإرادة الرئيس بشكل انفرادي ،&nbsp;وتحت سقف النظام السياسي الحالي، فإنها تدخل عمليًا إلى ملعب جرى تحديد قواعده مسبقًا.&nbsp;وتزداد المشكلة إذا لم يترافق ذلك مع تصور واضح لما بعد الانتخابات: متى تجري الانتخابات الرئاسية؟ كيف يعاد تشكيل&nbsp;او انتخاب&nbsp;المجلس الوطني؟ كيف تعاد بناء منظمة التحرير؟ كيف توحد المؤسسات؟ وكيف يتم دمج غزة والضفة ضمن نظام سياسي واحد؟</p>

<p>إن غياب هذه الإجابات قد يجعل الانتخابات محطة لتجديد المجلس التشريعي، وليس مدخلًا لإعادة تأسيس النظام.ولهذا فإن الورقة&nbsp;هنا&nbsp;لا تدعو إلى مقاطعة الانتخابات، بل إلى ربط المشاركة فيها بعقد&nbsp;ورؤية سياسية&nbsp;وطنية&nbsp;لما بعد الانتخابات.</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>سادسًا: غزة والقدس والاحتلال &mdash; ثلاث عقد لا يجوز أن تصبح ذريعة لإلغاء الانتخابات</p>

<p>تواجه الانتخابات ثلاث مسائل حاسمة: غزة، والقدس، والاحتلال، ففي غزة، لا بد أن تكون المشاركة الانتخابية جزءًا من عملية توحيد سياسي ومؤسسي، لا مجرد إضافة جغرافية إلى العملية الانتخابية. وفي القدس، يجب عدم السماح لإسرائيل بأن تحول سيطرتها على المدينة إلى حق في تقرير من يحق له المشاركة السياسية الفلسطينية. وفي الضفة الغربية، ينبغي معالجة أثر الحواجز والاعتقالات والاقتحامات والاستيطان والضم&nbsp;وتدخل الاحتلال&nbsp;على حرية الناخبين والمرشحين.وهنا ينبغي اعتماد معادلة دقيقة:لا انتخابات مكتملة دون غزة والقدس، وفي الوقت نفسه لا يجوز منح الاحتلال حق الفيتو على الديمقراطية الفلسطينية.</p>

<p>ولذا&nbsp;يجب إعداد خطة فلسطينية مسبقة للتعامل مع&nbsp;تحديات الاحتلال والقوة القاهرة، تتضمن بدائل قانونية وتقنية وسياسية، بما فيها&nbsp;وضع صناديق الاقتراع في المساجد والكنائس، و&nbsp;تطوير التسجيل والتصويت الإلكتروني حيث تسمح المعايير القانونية والفنية والأمنية، وضمان استكمال العملية في المناطق التي يمنع الاحتلال الوصول إليها، وتدويل أي اعتداء على العملية الانتخابية، وعدم السماح بتحويل العرقلة الإسرائيلية إلى ذريعة لإلغاء الاستحقاق الديمقراطي كله.</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>سابعًا: الانتخابات ليست انتقامًا من أحد</p>

<p>من أخطر ما يمكن أن يحدث أن تتحول الانتخابات إلى محكمة انتقامية للفصائل، أو إلى وسيلة لتصفية الحسابات مع حماس أو فتح أو غيرهما، فالانتخابات يجب أن تكون&nbsp;محاسبة ومسالة&nbsp;شعبية ديمقراطية لا محكمة ثأرية.</p>

<p>فالشعب من حقه أن يحاسب كل طرف على سياساته وأخطائه ونتائج قراراته، لكن المحاسبة السياسية لا تعني الانتقام، ولا يجوز أن تتحول مسؤولية أي فصيل إلى ذريعة لإلغاء حق جمهوره في المشاركة،&nbsp;وبالمقابل، فإن حماية الحق في المشاركة لا تعني إعفاء أي طرف من المسؤولية السياسية أو القانونية،&nbsp;وهذه قاعدة جوهرية:&nbsp;لا إقصاء انتخابيًا انتقاميًا، ولا حصانة سياسية انتخابية.</p>

<p>فحماس مطالبة بتحمل مسؤولية تجربتها وقراراتها&nbsp;في الحكم&nbsp;والمقاومة،&nbsp;وتفردها في إدارة قطاع غزة والانتهاكات&nbsp;الداخلية،&nbsp;وفتح مطالبة بمراجعة سنوات التفرد والانقسام والفساد وسوء الإدارة والانتهاكات وتعطيل المؤسسات، وسائر القوى مطالبة كذلك بمراجعة أدوارها ومواقفها.</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>ثامنًا: اتجاهات الرأي العام &mdash; الجمهور يريد التغيير لكنه لم يحسم طريقه</p>

<p>تكتسب اتجاهات الرأي العام أهمية خاصة في فهم الخريطة الانتخابية، ولا سيما في ضوء القراءة التي&nbsp;تقدمها بعض استطلاعات الراي، والتي تشير، بحسب العرض المتداول لنتائجه، إلى تراجع شعبية حركة حماس وعدم بقائها القوة الأولى، وإلى أن هذا التراجع بدأ بصورة أوضح مع التوصل إلى الاتفاقات الأخيرة.</p>

<p>وتشير القراءة نفسها إلى أن حركة فتح لم تتمكن حتى الآن من تحويل تراجع حماس إلى مكسب انتخابي مماثل،&nbsp;كما وتشير القراءات الي ارتفاع حضور بعض القوي الأخرى ونسبة المترددين وبما يعكس حالة انتظار وعدم حسم لدى قطاعات واسعة من الجمهور.</p>

<p>وإذا صحت هذه المؤشرات في الاتجاه العام، إنما تشير إلى شيء أكثر أهمية:&nbsp;بان&nbsp;الجمهور يعاقب أو يعيد تقييم القوى القائمة، لكنه لم يمنح بعد تفويضًا واضحًا لبديل واحد.</p>

<p>وهذه هي المساحة السياسية الأهم التي يمكن أن تتحرك فيها القوائم الوطنية والإصلاحية والمجتمعية.</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>تاسعًا:&nbsp;مليون&nbsp;واربعمائة&nbsp;ألف&nbsp;ناخب جديد &mdash; الجيل الذي لم يصنع الأزمة ويريد تغييرها</p>

<p>من&nbsp;أهم المتغيرات الانتخابية دخول كتلة كبيرة من الناخبين الشباب الذين لم يكونوا جزءًا من الاستقطابات القديمة أو لم يشاركوا فيها بصورة مباشرة، حيث&nbsp;بلغ عدد الناخبين المسجلين في الانتخابات التشريعية الفلسطينية لعام 2006&nbsp;1,341,671&nbsp;ناخباً وناخبة، فيما تجاوزعدد المسجلين&nbsp;1.6 مليون ناخب وناخبة&nbsp;في الضفة الغربية، إضافة الي&nbsp;أكثر من مليون ناخب في قطاع غزة ونحو 140 إلى 150 ألف مقدسي يُتوقع أن يحق لهم التصويت،&nbsp;ما يعني&nbsp;اقتراب عدد الناخبين الجدد من نحو&nbsp;1.400.000&nbsp;ناخب، وهو رقم إذا تأكدت معطياته النهائية يمثل كتلة سياسية لا يمكن لأي قائمة تجاهلها.</p>

<p>هؤلاء الشباب لم يصنعوا الانقسام، ولم يقرروا سياساتوقرارات&nbsp;السنوات الماضية، لكنهم دفعوا ثمنها من مستقبلهم وفرصهم وحياتهم وأمنهم وتعليمهم وعملهم.</p>

<p>ومن المرجح أن يكون السؤال بالنسبة إلى نسبة معتبرة منهم أقل ارتباطًا بـ&laquo;فتح أم حماس؟&raquo; وأكثر ارتباطًا بـ:&nbsp;من يستطيع أن ينقذ فلسطين؟&nbsp;ومن يستطيع أن يوقف الانقسام؟ومن يستطيع إعادة الإعمار؟&nbsp;ومن يستطيع حماية الناسوتوفير الحياة الكريمة لهم&nbsp;؟&nbsp;ومن يستطيع بناء نظام سياسي جديد؟&nbsp;وهنا تصبح القدرة على تقديم مشروع للمستقبل أهم من القدرة على الدفاع عن الماضي.</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>عاشرًا: الخريطة الانتخابية المحتملة &mdash;&nbsp;خمسةقوى رئيسية ومساحات متحركة</p>

<p>بحسب القراءة&nbsp;والمعلومات المتداولة،&nbsp;وفي حال إجراء الانتخابات وفق السيناريوهات الحالية، يمكن أن تتشكل الخريطة الانتخابية من&nbsp;خمسة&nbsp;كتل رئيسية متنافسة، مع ضرورة التعامل مع هذه الأرقام باعتبارها مؤشرات&nbsp;اوليةوليست نتائج نهائية.</p>

<p>القوة&nbsp;الأولى:&nbsp;تتمثل في قائمة فتح الرسمية أو الموحدة، مع تقديرات تدور حول نحو&nbsp;20%&nbsp;-30%&nbsp;في بعض السيناريوهات.</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>القوة الثانية:&nbsp;القوة الثانية تتمثل في تحالف وطني أو إسلامي يمكن أن يضم حماس وقوى وشخصيات&nbsp;وطنية ومجتمعية&nbsp;أخرى&nbsp;والتقديرات تشير الي حصولها على ما نسبته 20%-30%.</p>

<p>القوي الثالثة:&nbsp;يمكن أن تتمحور حول شخصية أو قائمة يقودها&nbsp;تيار الاصلاح الديمقراطي&nbsp;وقائدة محمد دحلان مع المعارضين في حركة فتح وشخصيات وكفاءات وطنية ومجتمعية واقتصادية تحظي بثقة المجتمع وتشير&nbsp;القراءة المتداولة إلى قدرة قائمته المحتملة على الحصول على نسبة مرتفعة من أصوات الشباب&nbsp;والمجتمع خاصة في قطاع غزة بما يمكن القائمة من الحصول على نسبة تقارب 15%-25%&nbsp;.</p>

<p>أما القوة الرابعة:&nbsp;فتتمثل في القوى&nbsp;اليسارية والديمقراطية&nbsp;والمستقلة&nbsp;والمجتمعية &quot;العشائرية&quot;، التي قد تحصل منفردة أو مجتمعة على نسبة تقارب 10%&nbsp;وفق السيناريو المطروح، حيث&nbsp;يظل اليسار الفلسطيني، وفق هذه القراءة، أقل قدرة على تشكيل قوة منفردة ما لم يدخل في تحالف أوسع.</p>

<p>اما القوة الخامسة: قوائم متفرقة من المستقلين والعشائر والشباب والمعارضين لفتح وحماس تحصل هذه القوائم على ما نسبته 5% الى 10% وفقا للتقديرات.</p>

<p>القوة السادسة:&nbsp;هي تشكيل تحالف وطني او كتلة تاريخية مشكلة من حماس والجهاد والتيار الصلاحي والجبهة الشعبية والديمقراطية&nbsp;والمبادرة وشخصيات معارضة من فتح، وكفاءات وشخصيات وطنية واقتصادية واجتماعية وقانونية وشباب ونساء عندها تحصل القائمة اذا ما قدمت باعتبارها قائمة مجتمع على معظم أصوات المعارضة واصوات جزء كبير من المترددين والجمهور الانتخابي، لان الجميع يبحث&nbsp;عن الكتلة السياسية القادرة على تغيير قواعد اللعبة، وهنا تختلف الحسابات.</p>

<p>وان كان من المبكر حسم صورة القوائم الانتخابية في ضوء حالة السيولة التي يعيشها المجتمع الفلسطيني والانقسامات الأفقية والعمودية والتحديات الخارجية والداخلية ، ولكن من الاهمية الإشارة الي ان الاعم من الأرقام والنسب والتوقعات&nbsp;هو الاستنتاج السياسي:&nbsp;بان&nbsp;المشهد لا يبدو ذاهبًا إلى أغلبية فصائلية صريحة بقدر ما يتجه إلى برلمان متعدد الكتل يحتاج إلى تحالفات سياسية بعد الانتخابات،&nbsp;وهذا يعزز فرضية &laquo;الكتلة التاريخية&raquo; أكثر مما يلغيها.</p>

<p>الحادي عشر: مروان البرغوثي &mdash; عامل انتخابي مهم</p>

<p>ينبغي التعامل مع احتمال دخول مروان البرغوثي المنافسة باعتباره عاملًا انتخابيًا مؤثرًا، دون تحويله إلى مركز وحيد للخريطة.</p>

<p>فوجود شخصية ذات رصيد شعبي تاريخي يمكن أن يغير معدلات المشاركة ويعيد توزيع أصوات الشباب والفتحاويين والمستقلين، وقد يؤثر في الرئاسة والتشريعي معًا.لكن قوة أي شخصية لا تعني تلقائيًا قدرتها على إعادة بناء النظاماو مواجهة التحديات الوطنية والإنسانية ،&nbsp;ولهذا ينبغي ألا تُبنى الاستراتيجية الانتخابية على افتراض أن البرغوثي سيحل وحده أزمة فتح أو أزمة النظام، كما لا يجوز التقليل من وزنه الشعبي إذا قرر المشاركة&nbsp;بعيد عن القائمة الرسمية لحركة فتح .&nbsp;</p>

<p>الثاني عشر: فتح &mdash; القوة التاريخية المحملة بأعباء الحاضر</p>

<p>تظل فتح قوة سياسية مركزية، بحكم تاريخها وموقعها في منظمة التحرير والسلطة الوطنية وشبكاتها التنظيمية والاجتماعية، وبحكم امتلاكها مؤسسات السلطة وأدوات النفوذ السياسي والإداري، ولكن هذا الوزن التاريخي لا يلغي الأعباء المتراكمة عليها.&nbsp;فالحركة تدخل الانتخابات وهي تحمل إرث سنوات من الانقسام والتفرد، وأزمات الإدارة، والاتهامات بالفساد، وتراجع الثقة، وحل المجلس التشريعي، والقيود على الحريات، والانقسام الداخلي،&nbsp;وغياب الاهتمام بقطاع غزة والقدس،&nbsp;والخلاف على مستقبل القيادة، إضافة إلى صراع الأجنحة والتيارات داخلها.</p>

<p>كما أن جزءًا من المشكلة يتمثل في أن فتح لم تستطع حتى الآن، وفق المؤشرات المتداولة، الاستفادة بصورة كاملة من تراجع شعبية حماس،&nbsp;وهذا يعني أن مجرد امتلاك السلطة لا يضمن امتلاك المستقبل.</p>

<p>الثالث عشر: &laquo;قائمة كل الوطن&raquo; &mdash; محاولة لتوحيد ملعب فتح والمنظمة</p>

<p>في ضوء التحركات السياسية المتداولة&nbsp;من السيد حسين شيخ والقاءات مع تيارات فتح وقوي اليسار في القاهرة&nbsp;، برز حديث عن مسعى لتشكيل قائمة واسعة باسم &laquo;قائمة كل الوطن&raquo;، تضم مكونات من فتح وقوى منظمة التحرير وشخصيات أخرى، في سياق حوارات سياسية مرتبطة بالسيد حسين الشيخ وآخرين.</p>

<p>وينبغي التعامل مع هذا الطرح في هذه المرحلة باعتباره اتجاهًا سياسيًا قيد التشكل وليس نتيجة محسومة،&nbsp;فإذا كانت القائمة تهدف إلى جمع القوائم الفتحاوية وفصائل منظمة التحرير تحت مظلة واحدة، فإنها قد تمثل محاولة لإعادة توحيد المجال السياسي التقليدي حول القيادة القائمة.</p>

<p>لكن نجاحها لا يتوقف على جمع أسماء الفصائل، بل على قدرتها على الإجابة عن سؤال جوهري:</p>

<p>هل هي قائمة لتجديد النظام، أم قائمة لتجديد النظام القائم؟&nbsp;فإذا كانت مجرد إعادة تجميع للقوى الموجودة حول الرئاسة ومؤسسات السلطة، فقد تكون قادرة على المنافسة لكنها لن تعالج جوهر الأزمة.</p>

<p>أما إذا ارتبطت بعقد واضح لاستكمال الانتخابات الرئاسية وإعادة بناء منظمة التحرير وانتخاب&nbsp;المجلس الوطني وتوسيع الشراكة، فإنها قد تتحول إلى مشروع سياسي أكثر اتساعًا،&nbsp;وهذا هو الاختبار الحقيقي.</p>

<p>الرابع عشر: دحلان والتيار الإصلاحي &mdash; من المنافسة على المقاعد إلى تغيير المشهد</p>

<p>يختلف موقع محمد دحلان وتيار الإصلاح الديمقراطي عن مجرد كونهما طرفًا انتخابيًا يريد الحصول على عدد من&nbsp;المقاعد،&nbsp;فالمعادلة السياسية المرتبطة بدحلان، تتجاوز صندوق الانتخابات إلى القدرة على الحركة في المجال العربي والإقليمي والدولي، وعلى التواصل مع أطراف متعددة، وعلى العمل في ملف&nbsp;غزة،&nbsp;ودعم الحوكمة وإدارة الفترة الانتقالية،&nbsp;وإعادة الإعمار والمساعدات،&nbsp;تعزيز صمود الناس في الضفة والقدس&nbsp;، مواجهة التفرد ،&nbsp;وعلى بناء قنوات سياسية في بيئة إقليمية شديدة التعقيد،&nbsp;ولهذا فإن السؤال الأهم&nbsp;ليس:&nbsp;كم&nbsp;مقعدًا يستطيع دحلان أن يحصل عليه؟&nbsp;فهو قادر على تشكيل قائمة من تيار الإصلاح الديمقراطي مع شخصيات وطنية ومجتمعية واقتصادية تحطي بثقل في البرلمان القادم.</p>

<p>بل:&nbsp;هل يستطيع تحويل وزنه وعلاقاته وقدرته على الحركة إلى مشروع&nbsp;للنهوض وإعادة بناء النظام؟&nbsp;وهنا يجب الفصل بين الشخص والمشروع.&nbsp;فالنجاح الحقيقي لا يكون في أن يصبح دحلان بديلًا عن فتح أو عن حماس، وإنما في أن يكون جزءًا&nbsp;أساسيا&nbsp;من كتلة وطنية أوسع تتجاوز أخطاء السلطة وأخطاء حماس، وتجمع بين الواقعية السياسية والقدرة على الفعل، وبين حماية المقاومة وحماية المجتمع وحماية الحقوق الوطنية.</p>

<p>وفي هذا السياق يمكن لعلاقات دحلان العربية والدولية، إذا وُظفت ضمن&nbsp;دعم&nbsp;فلسطيني أن تساعد في توفير دعم إنساني وإعماري وسياسي، وضمانات تحول دون الانزلاق إلى انتقام داخلي، وفتح قنوات مع أطراف لا تستطيع بعض الفصائل التواصل معها، ولإزالة التخوفات والادعاءات يجب ان تكون هذه التحركات تحت سقف &nbsp;الشركة الوطنية ولاحقا&nbsp;المؤسسات المنتخبة، وهذا تقوله تحركات دحلان المجازفة في خسارة مقاعد انتخابية مقابل إعادة تغيير قواعد اللعبة السياسية الداخلية وإعادة بناء النظام السياسي بما يمكنه من مواجهة التحديات الوطنية والإنسانية.</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>الخامس عشر: التحالف الانتخابي الأوسع &mdash; من حماس إلى القوى الديمقراطية والشخصيات الوطنية</p>

<p>في المقابل، يبرز احتمال تشكل تحالف انتخابي أوسع من الثنائية التقليدية، يمكن أن يضم حماس،&nbsp;وتيار الصلاح الديمقراطي&nbsp;والجهاد الإسلامي، والجبهتين الشعبية والديمقراطية،&nbsp;والمبادرة،&nbsp;ولجان المقاومة الشعبية، وشخصيات وطنية مثل ناصر القدوة وسلام فياض، وشخصيات مستقلة ومكونات شعبية ومجتمعية، وفق ما تسمح به التوافقات والظروف السياسية.</p>

<p>وهذا التحالف، إذا تشكل، لن يكون بالضرورة تحالفًا أيديولوجيًا متجانسًا، وإنما قد يكون تحالفًا انتخابيًا وظيفيًا يجمع قوى مختلفة حول هدف مواجهة التفرد وإعادة تشكيل النظام،&nbsp;فهذا الاتجاه لا ينطلق بالضرورة من الرغبة في إسقاط فصيل بعينه، وإنما من محاولة بناء مساحة سياسية جديدة تضع الانتخابات ضمن مشروع تغيير أوسع،&nbsp;وهنا تكمن قوه التحالف&nbsp;ومشكلته في الوقت نفسه.&nbsp;فقوته تأتي من اتساع قاعدته، ومشكلته تأتي&nbsp;من تحمل التحالف وز المواقف والقرارات السياسيات المتخذة من مكوناته خلال الفترة السابقة، عدا عن&nbsp;التباين الكبير بين مكوناته في ملفات المقاومة والبرنامج السياسي والعلاقة مع المجتمع الدولي،&nbsp;ومستقبل السلطة ومنظمة التحرير&nbsp;والدولة،&nbsp;ولهذا فإن نجاحه يتوقف على قدرته على الاتفاق على برنامج حد أدنى لا يلغي الاختلافات لكنه يمنعها من تفجير التحالف.</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>السادس عشر: حماس &mdash; المشاركة السياسية ومسؤولية المراجعة</p>

<p>حسم حماس مشاركتها في الانتخابات، وفق المعطيات السياسية المتداولة، ضمن ائتلاف وطني واسع تسعى إلى تشكيله مع قوى أخرى، وهو تطور مهم لأنه يضع الحركة داخل المجال الانتخابي بدل أن تبقى خارجه، ولكن&nbsp;مشاركة حماس تطرح معادلة مزدوجة.</p>

<p>فمن جهة، يمثل إدماجها في العملية الديمقراطية خطوة ضرورية لمنع الإقصاء وتحويل الصراع الفلسطيني إلى مواجهة صفرية.&nbsp;ومن جهة أخرى، فإن المشاركة لا تعني إسقاط المسؤولية السياسية عن الحركة، وان كان&nbsp;الجمهور هو الذي يقرر وزنها، وهو الذي يستطيع محاسبتها انتخابيًا.&nbsp;وإذا كانت مؤشرات الرأي العام الأخيرة تعكس فعلًا تراجعًا حادًا في الثقة بها، فإن ذلك ينبغي أن يُقرأ بوصفه رسالة سياسية ينبغي للحركة أن تتعامل معها بالمراجعة لا بالإنكار.</p>

<p>وهنا يجب ان يكون الهدف&nbsp;الوطني&nbsp;رفض&nbsp;&laquo;إقصاء&nbsp;حماس&nbsp;او الانتقام منها&raquo; و&nbsp;انما العمل من اجل&nbsp;التحول&nbsp;الى&nbsp;العمل السياسي،&nbsp;والاندماج ضمن منظومة سياسية فلسطينية موحدة والانضواء تحت مظلة منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية&nbsp;،و&nbsp;المشاركة في الحياة السياسية والانتخابات المقبلة من خلال قوائم وطنية موحدة أو ائتلافية بدلاً من طرح نفسها ككيان مستقل ومقاوم، ولضمان&nbsp;تنسيق الجهود لتوحيد إدارة قطاع غزة والضفة الغربية تحت قيادة&nbsp;موحدة، بما يضمن&nbsp;إخراج النظام السياسي من منطق الاحتكار&nbsp;والثنائية&nbsp;والاستقطاب&nbsp;الفئوي&nbsp;إلى منطق&nbsp;التوافقالديمقراطي والشراكة.</p>

<p>السابع عشر: اليسار الفلسطيني &mdash; قوة لا تكفي وحدها لكنها ضرورية للكتلة التاريخية</p>

<p>تواجه القوى اليسارية والديمقراطية تحديًا مزمنًا يتمثل في محدودية قدرتها على خوض الانتخابات منفردة وتحويل رصيدها السياسي والتاريخي إلى قوة برلمانية كبيرة.&nbsp;لكن هذا لا يعني تراجع أهميتها.&nbsp;فاليسار يمتلك قيمة سياسية وفكرية في ملفات الديمقراطية والحريات والعدالة الاجتماعية والقضية الوطنية، ويمكن أن يكون جزءًا أساسيًا من أي كتلة تاريخية واسعة، والمشكلة ليست في غياب الأهمية، وإنما في ضعف القدرات&nbsp;على تحويل الأهمية إلى وزن انتخابي.ومن هنا يصبح التحالف مع قوى أخرى، إذا قام على برنامج واضح، وسيلة لتحويل هذا الرصيد إلى تأثير مؤسسي.</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>الثامن عشر: القوى المجتمعية والشبابية والعشائرية والمستقلة &mdash; الكتلة الصامتة</p>

<p>لن يكون المشهد انتخابيًا فصائليًا بالكامل،&nbsp;فثمة مساحات واسعة من المجتمع قد تتجه إلى قوائم شبابية أو مهنية أو عشائرية أو محلية أو مستقلة، خصوصًا في ظل فقدان الثقة بالأطر التقليدية.</p>

<p>لكن مشكلة هذه القوائم تكمن في تشتت الصوت، ولا سيما إذا كان قانون الانتخابات يتضمن نسبة حسم&nbsp;قليلة ولكنها تحتاج الي تجاوزها ما يجعل القوائم الصغيرة غير قادرة على دخول المجلس، او دخول المجلس لبعضها دون ان تملك التأثير،&nbsp;ولهذا فإن ما يبدو تعددًا ديمقراطيًا قد يتحول، من الناحية العملية، إلى هدر لأصوات التغيير.</p>

<p>وهنا تظهر الحاجة إلى تحالفات مجتمعية واسعة تجمع المستقلين والكفاءات والشباب والنساء والشخصيات الوطنية حول برامج لا حول المحاصصة، هناك محاولة قيد التشكل تتمثل في&nbsp;الحراك&nbsp;الذي تقوده قوى وشخصيات وفعاليات مستقلة لتشكيل &laquo;الائتلاف من أجل التغيير&raquo;&nbsp;باعتبارها محاولة في عدم البقاء النخب أسيرة للثنائية التقليدية، ولكن من المبكر القول بنجاح&nbsp;هذا الائتلاف في الجمع بين القوى الديمقراطية والمجتمعية والشخصيات المستقلة والطاقات الشبابية،&nbsp;فان نجح في ذلك يمكن ان يصبح&nbsp;أحد المكونات الأساسية للكتلة التاريخية، بدل أن يكون مجرد قائمة إضافية تضاف إلى عشرات القوائم.</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>التاسع عشر&nbsp;: من تعدد القوائم إلى الكتلة التاريخية</p>

<p>المشكلة ليست في تعدد القوائم بحد ذاته، فالتعددية السياسية صحية، بل ضرورية، ولكن&nbsp;المشكلة أن تتحول التعددية إلى تشظٍ يمنع إنتاج أغلبية قادرة على الحكم والإصلاح&nbsp;السياسي مواجهة التحديات الوطنية،&nbsp;ومن هنا يجب التمييز بين ثلاثة مستويات:&nbsp;القائمة الانتخابية: هدفها الحصول على المقاعد، اما&nbsp;التحالف الانتخابي: هدفه زيادة فرص الفوز.</p>

<p>اما&nbsp;الكتلة التاريخية:&nbsp;فهدفها تغيير قواعد النظام السياسي، وان كان ليس شرطا ان&nbsp;تكون قائمة انتخابية واحدة، فقد تكون مجموعة قوائم تتنافس في الانتخابات، ثم تتفق بعد النتائج على برنامج&nbsp;شامل&nbsp;لإعادة بناء النظام،&nbsp;وهذا ربما يكون أكثر واقعية من محاولة جمع الجميع في قائمة واحدة.</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>العشرون: الكتلة التاريخية &mdash; ليست ضد أحد بل لصالح المستقبل</p>

<p>لا ينبغي أن تتحول فكرة الكتلة التاريخية إلى مشروع لإسقاط حماس أو فتح أو دحلان أو البرغوثي أو أي طرف آخر، فهي كتلة للتغيير&nbsp;السياسي والنهوض الوطني&nbsp;لا للانتقام،&nbsp;وهي كتلة للتسامح الوطني، وإعادة بناء المستقبل، وفتح المجال أمام الجميع للمشاركة ضمن قواعد ديمقراطية، ومحاسبة الجميع وفقا&nbsp;للقانون.&nbsp;فالدرس المرير من انتخابات 2006 ليس أن الانتخابات كانت خطأ، وإنما أن القوى الفلسطينية والمجتمع الدولي لم يمتلكوا قواعد متفقًا عليها لإدارة نتائج الانتخابات.</p>

<p>ومن هنا يجب ألا تتكرر المعادلة،&nbsp;يفوز طرف، ثم يُحاصر،&nbsp;أو يفوز طرف، ثم يحتكر القرار، او&nbsp;يخسر طرف، ثم يرفض النتائج،&nbsp;بل يجب أن يكون هناك اتفاق مسبق على،&nbsp;الفوز لا يعني احتكار السلطة، والخسارة لا تعني الإقصاء.</p>

<p>كما أن الكتلة التاريخية يمكن أن تكون إطارًا للتعامل مع أخطاء المرحلة السابقة بمنطق مختلف عن الانتقام. فانتخابات 2006 وما أعقبها أثبتت أن الفوز الانتخابي وحده لا يكفي إذا لم توجد قواعد مسبقة لاحترام النتائج والشراكة ومنع الإقصاء الداخلي والخارجي.</p>

<p>ومن هنا فإن الكتلة التاريخية المطلوبة هي كتلة تغيير ومصالحة في الوقت نفسه: تغيير قواعد النظام، ومنع العودة إلى الاقتتال، وفتح المجال أمام حماس وغيرها للعمل السياسي ضمن قواعد ديمقراطية، مع عدم إعفاء أي طرف من المسؤولية السياسية والقانونية.</p>

<p>ويمكن أن تشمل هذه الكتلة، بحسب النتائج والتفاهمات، قوى&nbsp;فلسطينية متعددة&nbsp;وشخصيات وطنية ومستقلين ومكونات مجتمعية وشبابية.</p>

<p>ولكن الكتلة التاريخية&nbsp;ليست&nbsp;بالضرورة&nbsp;قائمة واحدة&nbsp;، فمن&nbsp;الخطأ تصور الكتلة التاريخية باعتبارها قائمة انتخابية ضخمة تجمع الجميع، وان كان هذا ممكن ، ولكن من&nbsp;الأفضل أن تكون مفهومًا سياسيًا يسمح&nbsp;ايضا&nbsp;بتعدد القوائم مع اتفاقها على برنامج ما بعد الانتخابات.فقد تدخل&nbsp;مجموعة قوي وشخصيات في قائمة او تدخل قوائم متفرقة ومستقل؛ لكن بعد الانتخابات يمكن أن تتشكل كتلة تاريخية حول برنامج مشترك.وهنا تتحول المنافسة من:من يفوز على من؟&nbsp;إلى:&nbsp;ماذا سنفعل بعد أن يقول الشعب كلمته؟</p>

<p>وهنا تظهر&nbsp;الوظيفة التاريخية للكتلة&nbsp;عبر&nbsp;إجبار النظام على استكمال الشرعية، حيث&nbsp;تكمن القيمة الحقيقية للكتلة التاريخية في قدرتها على تحويل الانتخابات التشريعية إلى ضغط سياسي ومؤسسي لاستكمال عملية الشرعية،&nbsp;فالهدف ليس إسقاط الرئيس ، ولا استبدال فتح بحماس، أو حماس بفتح، أو استبدال شخص بشخص، وانما فرض&nbsp;معادلة ديمقراطية:&nbsp;لا تشريعي بلا رئاسية، ولا سلطة موحدة بلا منظمة تحرير موحدة، ولا شرعية وطنية مكتملة بلا مجلس وطني منتخب أو مجدد ديمقراطيًا،&nbsp;ومن هنا تصبح الكتلة التاريخية قوة ضغط لإجراء الانتخابات الرئاسية، وإعادة تشكيل المجلس الوطني، وإصلاح منظمة التحرير، وتوحيد المؤسسات.</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>الحادي&nbsp;والعشرون: من انتخابات تشريعية إلى إعادة بناء النظام</p>

<p>إذا أجريت الانتخابات التشريعية فقط، فإنها لن تكون كافية،&nbsp;ولهذا ينبغي أن يتحول الضغط السياسي الذي تفرزه الانتخابات إلى مسار واضح،&nbsp;حكومة تستند إلى&nbsp;النتائج،انتخابات&nbsp;رئاسية،&nbsp;وإعادة&nbsp;انتخاب وتشكيل المجلس&nbsp;الوطني،إعادة بناء منظمة&nbsp;التحرير،&nbsp;توحيد&nbsp;مؤسسات غزة والضفة، هذا ما يعنيه&nbsp;تجديد الشرعية الوطنية وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني.</p>

<p>وهنا لابد من ملاحظة جوهرية بانه&nbsp;لا ينبغي أن يبقى المجلس الوطني رهينة التعيين أو المجمعات الانتخابية غير المكتملة، بل يجب أن تصبح إعادة تشكيله جزءًا من عملية ديمقراطية وطنية تشمل الداخل والشتات وفق ترتيبات&nbsp;ديمقراطيةمتوافق عليها&nbsp;على راسها التسجيل والتصويت الإلكتروني لتجاوز العراقيل التي تضعها الدول لمشاركة الفلسطينيتين لديها،&nbsp;بما يساعد على إشراك الفلسطينيين في الخارج والمناطق التي يصعب فيها الوصول المباشر إلى مراكز الاقتراع في السفارات.</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>الثاني&nbsp;والعشرون: مشروعان إسرائيلي ودولي في مواجهة المشروع الوطني</p>

<p>يمكن قراءة المرحلة باعتبارها صراعًا بين ثلاثة مشاريع كبرى، مع وجود مشروع رابع لإدامة الوضع القائم.</p>

<p>المشروع الأول&nbsp;هو مشروع الحسم الإسرائيلي: إبقاء غزة تحت ترتيبات أمنية وسيطرة طويلة، وتكثيف السيطرة على الضفة، وتوسيع الاستيطان والضم، وتعميق تهويد القدس، وإبقاء الدولة الفلسطينية مؤجلة أو مستحيلة عمليًا.</p>

<p>المشروع الثاني&nbsp;هو مشروع الإدارة الدولية والإقليمية للأزمة: وقف الحرب، إعادة الإعمار، إدارة انتقالية، قوة استقرار، ترتيبات أمنية ومؤسساتية، مع خطر أن تتحول الإدارة المؤقتة إلى وصاية دائمة إذا لم ترتبط بإنهاء الاحتلال واستعادة الولاية الفلسطينية.</p>

<p>المشروع الثالث&nbsp;هو مشروع إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني: وحدة غزة والضفة والقدس، نظام سياسي ديمقراطي، حكومة وطنية، إعادة بناء منظمة التحرير، إنهاء الانقسام، إعادة الإعمار، مواجهة الاستيطان والضم، وانطلاق مسار دولي ملزم نحو إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة.</p>

<p>أما المشروع الرابع&nbsp;فهو إبقاء الوضع الداخلي على حاله، مع الحفاظ على احتكار نخبة سياسية محدودة للقرار، وإجراء إصلاحات جزئية لا تمس جوهر بنية السلطة.</p>

<p>والرهان الوطني يجب أن يكون على تحويل المشروع الثالث إلى الخيار الفلسطيني الأكثر واقعية وقابلية للحياة.</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>الثالث&nbsp;والعشرون: ترتيبات غزة &mdash; الفرصة والمخاطرة</p>

<p>تشكل الترتيبات المتعلقة بغزة أحد أكثر الملفات تأثيرًا في مستقبل الانتخابات،&nbsp;فوجود لجنة لإدارة القطاع، أو قوة استقرار، أو ترتيبات دولية لإعادة الإعمار والأمن، قد يكون ضروريًا في مرحلة انتقالية إذا كان الهدف حماية المدنيين وإعادة بناء القطاع، ولكن الخطر يبدأ عندما تتحول هذه الترتيبات من أدوات مساعدة إلى بديل عن الولاية السياسية&nbsp;الفلسطينية. وهنا&nbsp;ينبغي أن يكون المبدأ:&nbsp;الدعم الدولي مقبول، والوصاية الدولية مرفوضة،&nbsp;فلا يجوز أن تصبح لجنة إدارة غزة فوق الحكومة الفلسطينية، أو أن تصبح قوة الاستقرار فوق المؤسسات المنتخبة، أو أن تصبح ترتيبات الإعمار وسيلة لإعادة رسم النظام السياسي من خارج الإرادة الفلسطينية.&nbsp;ولهذا فإن أي ترتيبات انتقالية ينبغي أن تخضع لرقابة وطنية وبرلمانية، وأن تكون محددة المدة والوظيفة، وأن ترتبط بمسار واضح يعيد الولاية إلى مؤسسات فلسطينية شرعية وموحدة.</p>

<p>وهذا يظهر سؤال كبير تؤكده الوقائع الميدانية&nbsp;ماذا لو فشلت ترتيبات غزة؟</p>

<p>لا ينبغي أن تبنى الاستراتيجية الفلسطينية على افتراض نجاح أي ترتيبات دولية أو إسرائيلية،&nbsp;فقد ترفض إسرائيل بعض الترتيبات، أو تعرقلها، أو تفشل في توفير الظروف اللازمة لتنفيذها،&nbsp;وقد يؤدي ذلك إلى فراغ سياسي وإداري خطير،&nbsp;وفي هذه الحالة يجب ألا يكون البديل هو الفوضى، بل حكومة إنقاذ وطني أو حكومة كفاءات وطنية، تتولى إدارة الضفة وغزة، وتعمل تحت مظلة سياسية فلسطينية موحدة، وتكون مهمتها حماية المجتمع، وإدارة إعادة الإعمار، وتوحيد المؤسسات، والتحضير لاستكمال المسار الديمقراطي،&nbsp;وهذا السيناريو يجب أن يكون جزءًا من التخطيط الفلسطيني من الآن.</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>الرابع&nbsp;والعشرون: الانتخابات الإسرائيلية &mdash; عامل قد يقلب الحسابات</p>

<p>من الخطأ قراءة الانتخابات الفلسطينية بعيدًا عن الانتخابات الإسرائيلية،&nbsp;فنتائج الانتخابات الإسرائيلية يمكن أن تؤثر في موقف الحكومة المقبلة من غزة والضفة والاستيطان والضم والدولة الفلسطينية، كما يمكن أن تحدد حدود المناورة الأمريكية والدولية.</p>

<p>لكن المشكلة الأعمق أن قطاعات واسعة من الخارطة السياسية الإسرائيلية ترفض قيام دولة فلسطينية أو تضع شروطًا تجعلها غير قابلة للحياة،&nbsp;وهذا يعني أن انتظار &laquo;الحكومة الإسرائيلية المناسبة&raquo; قد يقود إلى انتظار بلا نهاية،&nbsp;ولهذا يجب أن يكون التحول الأساسي فلسطينيًاوعبر&nbsp;إعادة بناء النظام الفلسطيني بما يجعله أكثر قدرة على استثمار&nbsp;الفرص وأي تحول دولي أو إسرائيلي، بدل انتظار أن تصنع إسرائيل الحل للفلسطينيين.</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>الخامس&nbsp;العشرون: الانتخابات الأمريكية &mdash; الفرصة ليست في واشنطن وحدها</p>

<p>يمكن للانتخابات الأمريكية أن تغير مستوى الضغط على إسرائيل وطبيعة التعامل مع السلطة وغزة والضفة،&nbsp;وقد تشكل نتائج الانتخابات النصفية تطورا لصالح فلسطين ، ولكن لا ينبغي بناء الاستراتيجية الفلسطينية على انتظار نتيجة أمريكية، وخاصة ان الانتخابات لن تغيير الرئاسة الامريكية ، وهنا يجب التركيز على التأثير في الولايات المتحدة والموقف الدولي من خلال وجود</p>

<p>نظام سياسي موحد، شرعية منتخبة، قيادة جامعة، برنامج سياسي واضح، ومؤسسات قادرة على العمل، وعندها تستطيع القوى العربية والدولية أن ترى أمامها شريكًا فلسطينيًا واضحًا بدل مشهد منقسم ومتنازع على الشرعية،&nbsp;وهذا هو أحد أهم أسباب أهمية الانتخابات.</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>السادس&nbsp;والعشرون: هل يمكن أن تضع إسرائيل فيتو على الانتخابات؟</p>

<p>هذا احتمال واقعي يجب الاستعداد له، سواء عبر منع الانتخابات في القدس، أو اعتقال المرشحين، أو التدخل في الحركة، أو فرض قيود على العملية الانتخابية، أو محاولة التأثير على النتائج، وهنا&nbsp;لا ينبغي أن يكون الرد الفلسطيني هو التسليم بهذا الفيتو.&nbsp;وفي الوقت نفسه، لا يجوز إجراء انتخابات ناقصة تجعل الاحتلال قادرًا على تحديد من يشارك ومن لا يشارك.</p>

<p>ولذا يصبح&nbsp;المطلوب هو خطة وطنية لإدارة&nbsp;العملية الانتخابية ومواجهة&nbsp;التدخل الإسرائيلي&nbsp;بما يتضمن&nbsp;التحرك الدولي، وضمانات قانونية، وآليات بديلة للاقتراع، وتوثيق الانتهاكات، وربط أي عرقلة بمساءلة&nbsp;وضغط دولي.</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>السابع&nbsp;والعشرون: الجدل حول شكل القوائم ليس تقنيًا</p>

<p>سيكون شكل القوائم أحد أهم عناصر المعركة، وهل ستكون القوائم حزبية؟ وطنية؟ ائتلافية؟ مجتمعية؟ مستقلة؟ هل تتشكل قائمة واحدة؟ أم عدة قوائم تتفق بعد الانتخابات؟فهذه الأسئلة ليست تقنية فقط.&nbsp;فالنظام الانتخابي&nbsp;قائم على القائمة وبالتالي هو من يحدد فرص ونسبة نجاح&nbsp;فتح وحماس&nbsp;والتيار&nbsp;والقوى الديمقراطية والمستقلين والشباب والنساء والقوائم المجتمعية،&nbsp;ومن هنا فإن الأفضل هو عدم الانشغال فقط بمن يضع اسمه في القائمة، وإنما بما إذا كان النظام الانتخابي ينتج،&nbsp;تعددية قابلة للحكم، أم تشظيًا يعيد إنتاج العجز.</p>

<p>قد تبدو القوى الفلسطينية الرئيسية متعارضة بصورة يصعب جمعها،&nbsp;ففتح تمتلك السلطة ومؤسساتها، وحماس تمتلك حضورًا تنظيميًا وشعبيًا وقدرة على التأثير ، والتيار الإصلاحي&nbsp;وقائده&nbsp;يمتلك حضورًا مجتمعيًا&nbsp;وسياسيا&nbsp;وشبكات علاقات وقدرات متعددة تؤهله للتحرك، والقوى اليسارية والديمقراطية تمتلك رصيدًا وطنيًا وفكريًا، والشخصيات المستقلة تمتلك&nbsp;خبرات متعددة وأحيانًا ثقة أعلى من ثقة الجمهور بالفصائل،&nbsp;والشباب يريدون كسر قواعد اللعبة القديمة.&nbsp;قد لا يكون بالإمكان جمع كل هذه القوى في قائمة واحدة، لكن يمكن جمعها حول قواعد جديدة للعبة السياسية،&nbsp;وهنا تحديدًا تكمن فكرة الكتلة التاريخية، فمن الخطأ اختزال الانتخابات في الثنائيات الشخصيةوالحزبية ، فالمعركة ليست فتح ضد حماس&nbsp;،&nbsp;وليس&nbsp;عباس أم دحلان؟&nbsp;او مروان وعباس&nbsp;وليست:قائمة ضد قائمة، انما&nbsp;السؤال التاريخي هو:هل يستطيع الفلسطينيون الانتقال من نظام سياسي قائم على الشخصنة والانقسام والتفرد إلى نظام قائم على المؤسسات والشراكة والتداول الديمقراطي؟إذا نجحوا، فإن جميع القوى تستطيع أن تجد مكانها،&nbsp;وإذا فشلوا، فإن تغيير الأسماء لن يغير طبيعة الأزمة.</p>

<p>ويبقي السؤال&nbsp;ما الذي يريده الجمهور؟&nbsp;هنا في معرض الإجابة&nbsp;تبدو قطاعات واسعة من المجتمع الفلسطيني عالقة بين أربعة اتجاهات&nbsp;:&nbsp;اتجاه يريد استمرار التنظيمات كما هي ويحاول حماية موقعه،&nbsp;واتجاه يريد التخلص من المسؤولية عن الماضي والمحاسبة، واتجاه يخشى الفراغ والفوضى ويفضل الإبقاء على المؤسسات القائمة ولو مع إصلاحها، واتجاه رابع، يتسع خصوصًا بين الشباب، يريد شيئًا جديدًا، وهذا الاتجاه الأخير قد يكون العامل الأكثر أهمية في الانتخابات.&nbsp;</p>

<p>فهو لا يريد العودة إلى صراع فتح وحماس القديم، ولا يريد إعادة إنتاج التفرد، ولا يريد إلغاء المقاومة، ولا يريد دولة منزوعة الحقوق والسيادة، ولا يريد أيضًا استمرار الحرب والانقسام.</p>

<p>إنه&nbsp;يريد: حماية&nbsp;الإنسان&nbsp;الوجود الوطني في مواجهة الإبادة والضم الاستعماري والتهويد،&nbsp;وإعادة الإعمار، والديمقراطية، والوحدة، والكرامة، والعمل، والتعليم، ودولة فلسطينية&nbsp;وقبلها&nbsp;نظامًا سياسيًا قادرًا على الفعل،&nbsp;وهذه هي المساحة التي ينبغي أن تخاطبها&nbsp;القوائم الانتخابية.</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>الثامن والعشرون:&nbsp;سيناريوهات الانتخابات</p>

<p>لا ينبغي قراءة الانتخابات الفلسطينية المقبلة باعتبارها مجرد استحقاق دستوري لاختبار شعبية القوى والفصائل، وإنما باعتبارها لحظة صراع سياسي على مستقبل النظام الفلسطيني نفسه. فالانتخابات تجري في بيئة استثنائية تتداخل فيها أربعة مستويات من الصراع: الاحتلال والضم والتهويد، إعادة ترتيب قطاع غزة، أزمة الشرعية والانقسام الفلسطيني، والتنافس على إعادة تشكيل القيادة والنظام السياسي.</p>

<p>ومن ثم فإن السؤال المركزي ليس فقط: هل ستجري الانتخابات؟ بل: ماذا سيحدث إذا جرت؟ ومن سيحكم بعدها؟ وهل ستنتج تغييرًا حقيقيًا أم ستعيد إنتاج النظام القائم؟</p>

<p>وفي ضوء المعطيات السياسية الحالية، يمكن حصر المسارات الأكثر واقعية في خمسة سيناريوهات رئيسية:</p>

<p>السيناريو الأول: انتخابات تتم وتعيد إنتاج النظام القائم</p>

<p>يفترض هذا السيناريو نجاح العملية الانتخابية في موعدها، وإجراء الانتخابات التشريعية بمشاركة عدد كبير من القوى، ثم تشكيل مجلس تشريعي جديد، لكن من دون تغيير جوهري في بنية النظام السياسي الفلسطيني. فتظل الرئاسة خارج التجديد الانتخابي، وتبقى منظمة التحرير ومجلسها الوطني دون إعادة بناء ديمقراطي شامل، وتستمر مؤسسات السلطة بالقواعد نفسها، بينما تتحول الانتخابات إلى عملية تجديد جزئي لشرعية النظام القائم.</p>

<p>وتكمن خطورة هذا السيناريو في أنه قد يبدو للوهلة الأولى نجاحًا ديمقراطيًا كبيرًا: انتخابات، ناخبون، قوائم، مجلس تشريعي جديد، وربما حكومة جديدة. لكن النجاح الإجرائي لا يعني بالضرورة حدوث انتقال سياسي. فقد يحصل الفلسطينيون على مجلس جديد داخل نظام قديم، بحيث تصبح الانتخابات وسيلة لإعادة توزيع المقاعد داخل البنية القائمة بدل إعادة بناء هذه البنية.</p>

<p>لذلك فإن الانتخابات في هذا السيناريو تنتج شرعية إجرائية جديدة، لكنها لا تنتج بالضرورة شرعية سياسية وطنية مكتملة.</p>

<p>وقد يكون هذا السيناريو مريحًا للقوى التي ترغب في الحفاظ على توازنات النظام الحالية؛ لأنه يسمح بتجديد محدود للشرعية من دون فتح ملف إعادة توزيع السلطة بصورة شاملة.</p>

<p>التقدير: سيناريو ممكن، وخطورته أنه قد ينجح شكليًا ويفشل سياسيًا، عندها تصبح الانتخابات:</p>

<p>آلية لإعادة إنتاج الأزمة بغطاء ديمقراطي&nbsp;،&nbsp;وهذا ما يجب منعه.</p>

<p>السيناريو الثاني: انتخابات تتم وتقود إلى الكتلة التاريخية</p>

<p>هذا هو السيناريو الأكثر تحولًا، لأنه ينظر إلى الانتخابات باعتبارها بداية عملية إعادة تأسيس للنظام السياسي الفلسطيني وليس نهايتها.</p>

<p>في هذا المسار يمكن أن تدخل القوى الانتخابات بقوائم متعددة، أو بتحالفات انتخابية متفاوتة، لكن النتائج تخلق واقعًا جديدًا يدفع القوى الوطنية والديمقراطية والإسلامية والمجتمعية والمستقلة إلى تشكيل كتلة تاريخية داخل المجلس وخارجه.&nbsp;والكتلة التاريخية هنا ليست بالضرورة قائمة انتخابية واحدة.&nbsp;بل هي تفاهم سياسي طويل المدى بين قوى مختلفة تتفق على تغيير قواعد النظام السياسي.</p>

<p>وتكمن أهميتها في أنها لا تقوم على السؤال التقليدي: من حصل على أكبر عدد من المقاعد؟ وإنما على سؤال آخر:كيف نحول نتائج الانتخابات إلى عملية انتقال سياسي ديمقراطي؟</p>

<p>وفي هذا السيناريو تصبح الانتخابات التشريعية الحلقة الأولى لمسار متكامل:</p>

<p>وهنا تصبح الكتلة التاريخية قادرة، بحكم وزنها الشعبي والبرلماني، على مم</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>نحو إطار سياساتي متكامل لمواجهة الإبادة البيئية وتفكيك مُخطّط التهجير في غزة..</title><link>https://samanews.ps/ar/post/624262</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/624262</guid><pubDate>SunAMEESTE_RAugustC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>
&amp;nbsp;

هذه الورقة من إعداد&amp;nbsp;بيسان الشرافي،&amp;nbsp;ضمن إنتاج أعضاء &amp;quot;منتدى الشباب الفلسطيني للسياسات والتفكير الإستراتيجي&amp;quot; الذي يشرف عليه م</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/624262">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>نحو إطار سياساتي متكامل لمواجهة الإبادة البيئية وتفكيك مُخطّط التهجير في غزة..</h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-08-23T11:34:50+03:00">2026 Aug,23</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads//images/81feaf7115a5cbf3edeacf8bda6a1c5e.jpeg" /></figure></header><p><br />
&nbsp;</p>

<p>هذه الورقة من إعداد&nbsp;بيسان الشرافي،&nbsp;ضمن إنتاج أعضاء &quot;منتدى الشباب الفلسطيني للسياسات والتفكير الإستراتيجي&quot; الذي يشرف عليه مركز مسارات.**</p>

<p>مقدّمة</p>

<p>يُمثّل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023 تصعيدًا إستراتيجيًا في سياسات الاحتلال؛ فما نشهده من انهيارٍ مُتعمّدٍ للبنية التحتية يتجاوز كونه أثرًا عرَضيًا للإبادة المستمرة، نحو توظيفه سلاحًا رديفًا يُحقق - بالتكامل مع العمليات العسكرية - أهدافَ الإبادة الجماعية الشاملة، في محاولةٍ لتعويض فشل مخططات التهجير العسكري المباشر التي اصطدمت بصمودٍ شعبيّ وإقليمي. وعلى الرغم من اتّساع نطاق هذا التدمير، فإنه ليس وليد اللحظة؛ بل تصعيدٌ تراكميّ لسياساتٍ قديمة عَمَدت عبر سنوات الحصار الطويلة إلى تقويض مقومات الحياة في القطاع.</p>

<p>تنتقل هذه الورقة من الرصد الميداني إلى التحليل الإستراتيجي، لتكشف كيف تحوّلت الإبادة البيئية[1]&nbsp;إلى منظومة إخضاع تدار عسكريًا؛ لا تستهدف محو مقومات الوجود الآني فحسب، بل تُعيد هندسة الجغرافيا الفلسطينية عبر خلق &quot;بيئة طاردة&quot; تفرض التهجير خيارًا حياتيًا لا بوصفه قرارًا عسكريًا. ومن خلال تفكيك هذه الآليات، نناقش كيف يتقاطع الدمار المؤسسي والخدمي مع مشروع &quot;المدينة الخضراء&quot;، لتقويض الحقوق السياسية والسيادة الوطنية واستبدالها بإدارة إنسانية مشروطة؛ الأمر الذي يضمن للاحتلال تبييض مشروع التهجير القسري، وتحويله من جريمة حرب تُلاحقه دوليًا، إلى أزمة إغاثية يُدار فيها المجتمع الغزيّ ضمن معازل تفتقر إلى أدنى مقومات البقاء.</p>

<p>وعلى الرغم من الجهود المبذولة حاليًا في مجالات التوثيق والاستجابة الميدانية والتحشيد الدولي، فإنها مشتتة، ولا تزال عاجزة عن وضع حدّ للانهيار أو تأسيس مرجعية موحّدة. وبناء عليه، تبرز الحاجة المُلحّة إلى تطوير إطار سياساتي متكامل لمواجهة سياسات الإبادة البيئية، وتحييد البنية التحتية الحيوية عن العمليات العسكرية، وتفعيل آليات الحماية الدولية والمحلية لضمان تعزيز صمود الفلسطينيين في أرضهم وحفظ مقوّمات بقائهم.</p>

<p>المُشكلة السياساتية</p>

<p>يُمثّل الانهيار الشامل للبُنية التحتية في قطاع غزة أكثر من تداعياتٍ عسكريّة للإبادة المُستمرّة منذ نحو 3 سنوات، فهو هندسةٌ للإبادة البيئية التي يتبنّاها الاحتلال &quot;الإسرائيلي&quot; كأداة سيطرة وإخضاع، بديلًا من التهجير القسري المباشر.</p>

<p>تكمن المُشكلة السياساتية في توظيف الاحتلال الفراغَ المؤسسي والدّمار الخدمي لخلق بيئة طاردة تفرض التهجير خيارًا حياتيًا حتميًا على السكان، ما يُتيح له الالتفاف على الضغوط السياسية والرفض الإقليمي والدولي الذي أحبط مخططات التهجير العسكري المباشر.</p>

<p>وتتعدّى الإبادة البيئية غايات إفناء مُقوّمات الوجود الآني للسكّان، إلى إعادة تشكيل جغرافيا غزة، عبر تحويلها إلى مساحة غير قابلة للعيش؛ ما يمنح الاحتلال غطاءً إنسانيًا لتمرير مشروعه في تفريغ القطاع من أهله. وأفضى هذا النهج إلى هندسة واقع استنزافٍ مستدام، يُفكّك الحقوق السياسية والسيادة الوطنية، ويستبدلها بإدارة إغاثية مشروطة داخل معازل جغرافية (غيتوهات) تفتقر إلى أدنى مقومات البقاء.</p>

<p>تكمن الخطورة في قدرة هذه السياسات على تبييض فعل التهجير، وتحويله من عملية طردٍ عنيف للمواطنين إلى أزمة إنسانية تُدار دوليًا؛ ما يؤدي إلى تكريس حالة من التبعية الدائمة، وتعطيل أي أفقٍ للتعافي المؤسسي أو استعادة الإدارة الذاتية، وتحويل القطاع من كتلة وطنية سياسية إلى كيانٍ وظيفيّ مُهشّم، مرهون للموافقات الأمنية الإسرائيلية.</p>

<p>الهدف العام</p>

<p>تطوير إطار سياساتي لمواجهة الإبادة البيئية في قطاع غزة، يهدف إلى تحييد البُنية التحتية الحيوية عن العمليات العسكرية، وتفعيل آليات حماية دولية ومحلّية لمنع توظيف انهيار منظومة الخدمات والموارد كأداة تهجير، بما يضمن الحفاظ على مقوّمات الحياة، وتعزيز صمود السكان في أرضهم.</p>

<p>الأهداف الفرعية:</p>

<p>آلية رصد وتوثيق للانتهاكات البيئية:&nbsp;تأسيس مرصد مُتخصّص لتوثيق ممارسات وآثار تدمير البنية التحتية، وتحويل البيانات الفنية إلى &quot;أدلة قانونية وسياساتية&quot; تُستثمر في الضغط الدولي لربط جرائم الإبادة البيئية بقرارات التهجير القسري.</p>

<p>خطة إستراتيجية للاستجابة الميدانية الطارئة:&nbsp;ابتكار حلول هندسية وتقنية لامركزية لترميم الخدمات الأساسية (المياه، الصرف الصحي، الطاقة)، تتجاوز تداعيات السياسات التدميرية الإسرائيلية، وتحدّ من استمرار الانهيار الشامل الذي يُوظّفه الاحتلال لتحويل غزة إلى مساحة غير قابلة للعيش.</p>

<p>منظومة ضغط لتحييد القطاعات الحيوية:&nbsp;صياغة تحرّك سياسي ودبلوماسي لإلزام المجتمع الدولي بفرض تحييد القطاعات الخدمية والحيوية في غزة، وضمان استمرارية عملها بعيدًا عن الاشتراطات الأمنية للاحتلال، كمدخلٍ أساسي لكسر سياسة التبعية الإغاثية.</p>

<p>انهيار بيئي شامل.. لم يبدأ في 2023</p>

<p>تُظهر بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني وسلطة جودة البيئة، الصادرة ما قبل إبادة غزة، تعمّد الاحتلال ممارسة خنق بيئي ممنهج في القطاع، على مدار سنوات، حتى أوصل العجز في مياه الشرب عام 2022 إلى أكثر من 95%، وتجاوزت كميات المياه العادمة غير المعالَجة المُصرّفة للبحر 100 ألف متر مكعب يوميًا، بالتزامن مع هندسة أزمة الكهرباء للحدّ الذي تجاوزت فيه فجوة طاقة 60%. ​وفرض الاحتلال قيودًا صارمة على دخول المُعدّات وقطع الغيار والأجهزة التقنية الحديثة تحت ذريعة &quot;الاستخدام المزدوج&quot;؛ ما أدى إلى تآكلٍ تراكميّ في البنية التحتية الخدمية.</p>

<p>هذه الأرقام، وواقع البنية التحتية والخدمية في قطاع غزة قبل الحرب، إلى جانب سياسات الحصار الخانق المتواصل للعام 19 على للتوالي، يؤكد مساعي الاحتلال المُسبقة لإعدام بيئة غزة وجعلها أرضية هشّة، قاصرة عن مواجهة أيّة أزمات، وتهيئتها لوجستيًا للانهيار الشامل &quot;عند الطلب&quot;، ما يُعطّل أفق التعافي الذاتي ويفتح الطريق يسيرًا أمام التهجير القسري.</p>

<p>ومع بداية الإبادة، تحوّلت سياسات الخنق التدريجي، إلى الإعدام الشامل لبيئة غزة وجعلها مساحة لا يُمكن العيش فيها. إذ تُوثّق التقارير الميدانية، المحليّة والدّولية؛ انهيارًا شاملًا وحادًا في المنظومات الخدميّة؛ فتعرّضت البُنية التحتية للصرف الصحي والبلديات لدمار تخطّى حاجز 90%، (85% بالقصف الإسرائيلي المباشر)[2]، شمل تدميرًا كليًا لمحطّات المعالجة (6 محطات)، و27 محطة ضخّ،&nbsp;ونحو 130 ألف متر طولي من الشبكات، ما أدّى إلى تصريف 120 ألف متر مكعب[3]&nbsp;من المياه العادمة يوميًا نحو البحر والشوارع، وامتلاء 72 بركة تجميع؛ ما فاقم أزمة تسرّبها إلى الخزان الجوفي[4]. ويُهدد كذلك الحياة البحرية والثروة السمكية، إذ أصبحت المنطقة الساحلية بعمق 700-1000م داخل البحر على طول القطاع ملوثة بالكامل، الأمر الذي يُحوّل القطاع إلى محيطٍ حيويّ مسموم يُعطل فرص التعافي البيئي للأجيال القادمة[5].</p>

<p>قاد هذا التعطيل الشامل، مع استمرار انقطاع الكهرباء والوقود، ومنع إدخال أجهزة الصيانة والمعدّات والمُعقمات، إلى توقّف الخدمات الصحية بالكامل[6]، وتضاعف أسعار مياه الشرب بنسبة 600%[7]، والمواطنون بالكاد يستطيعون الوصول إلى (1-3) لترات للفرد في اليوم الواحد فقط، في ظل انخفاض نسبة الإمدادات من مصادر المياه لأكثر من 90%. بالتوازي مع تدمير منظومة النظافة العامة الذي أنتج تراكم 710 آلاف طن من النفايات، وأكثر من 60 مليون طن من الركام[8]&nbsp;المختلط بالمواد السامة - خليط من ذخائر غير منفجرة، وأسبستوس ومواد كيميائية[9]&nbsp;- نتاج تدمير 330 ألف وحدة سكنية (90% من عمران القطاع)، فضلًا عن تدمير 90% من معدات ومركبات البلديّات ومنع إدخال جديد منها أو قطع غيار/ صيانة، ما أدّى إلى انتشار التلوث والأمراض[10]&nbsp;وعدد من الأوبئة كالجدري المائي. إن هذا الواقع أسّس لبيئة طاردة غير قابلة للحياة.</p>

<p>ولاستدامة انهيار الواقع الصحّي، شلّ الاحتلال الإسرائيلي المنظومة الطبية عبر الاستهداف المباشر، للمستشفيات والمراكز الصحية ومركبات الإسعاف، والقتل والاعتقال للكوادر الصحية، وسياسات الخنق والمنع التي طالت الأجهزة الطبية والأدوية والوفود المتخصصة، إذ أخرجت الحرب 21 مستشفى من أصل 38 عن الخدمة بالكامل[11]، بينما تعمل البقية بنطاق جزئي وضغط استيعابي يتجاوز 400%، وبعجز حادّ بالأدوية والمُستلزمات وصل 60%، لتتحول المستشفيات إلى مراكز إبادة قسرية تفتقر إلى أبسط مقومات إنقاذ الحياة[12]. وإنّ اغتيال أكثر من 1700 من الكوادر الطبية واعتقال 363 آخرين، وهجرة أكثر من 700 من أصحاب التخصّصات النوعية، يتجاوز كونه خسارة مهنية، فهو إعدامٌ ممنهج للقدرة الاستشفائية، أفقدَ السكان أدنى مقومات البقاء البشري.</p>

<p>يُفاقم هذا، تدمير 87% من الأراضي الزراعية في غزة[13]، ونفوق 95% من المواشي والثروة الحيوانية[14]، وتضرّر 83% من الآبار الزراعية[15]، وتسمُّم التربة ضمن خسائر تراكمية خلال الحرب بلغت نحو 58 مليار دولار[16]. ووفق مختصّين بشؤون البيئة في غزة فإن &quot;تدمير الزراعة يفتك بالإنتاج والاقتصاد المحلي، ويُحدِث تغييرات هيكلية طويلة المدى، ستدفع القطاع للاعتماد الكامل تقريبًا على المساعدات الخارجية، ما يرفع تكلفة الغذاء ويعزز التضخم والفقر&quot;[17].</p>

<p>وجاء في تقرير لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة أنّ قطاع غزة يُعد &quot;أكثر مناطق العالم تلوثًا بالمتفجرات، بعد تدمير أكثر من 90% من عمرانه&quot; بنحو 200 ألف طن متفجرات، مع وجود 20 ألف قطعة غير متفجّرة مدفونة تحت الأنقاض ستستغرق إزالتها 20-30 عامًا[18]، بينما يمنع الاحتلال إدخال الفرق والمعدات الهندسية إلى غزة، فضلًا عن خطر تسرّب معادن ثقيلة وتلويثها التربة والمياه الجوفية، إلى جانب تداعيات ضخ المياه داخل الأنفاق، ووصول نسب الانبعاثات الكربونية بفعل الحرب إلى أكثر من 33 مليون طن[19].</p>

<p>تتجاوز هذه الأرقام والبيانات كونها حصيلة أضرار حرب، لتُشكل إستراتيجية إسرائيلية مُحكمة؛ فالمراقب للانهيار الشامل في البنية التحتية يدرك أنه يتجاوز كونه أثرًا عرَضيًا للإبادة المستمرة منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، نحو توظيفه سلاحًا رديفًا يُحقق بالتكامل مع العمليات العسكرية أهدافَ الإبادة الجماعية الشاملة.</p>

<p>وتهدف إستراتيجية الاحتلال إلى تحويل الضرر الجزئي إلى تدمير نهائي لا يمكن التعافي منه؛ حيث تتكامل ممارسات تقليص &quot;المناطق الإنسانية&quot;[20]&nbsp;وإستراتيجيات الدفع القسري مع عرقلة العمل الإنساني وتحويل الإغاثة إلى أداة ضبط ومنع، وصولاً إلى تفتيت النسيج الجغرافي للقطاع.</p>

<p>هذا الاستهداف الممنهج - الذي أعاد مؤشرات التنمية 77 عامًا إلى الوراء - يكشف غايةً تتجاوز التدمير العسكري إلى محو مقومات العيش وتحويل غزة إلى بقعة غير قابلة للحياة، عبر تهديد الأمن الغذائي لأكثر من مليوني نسمة، وتدمير التنوع البيولوجي، وهذا الواقع يؤسس لكارثة إنسانية وبيئية مستدامة[21]، تُهدد وجود السكان، وتجعل حياتهم مستحيلة، في انتهاك جسيم لقواعد القانون الدولي الإنساني العُرفي[22]، وخاصة البند رقم 3 من المادة 35 (القواعد الأساسية)، والبند رقم 1 من المادة رقم 55 (حماية البيئة الطبيعية) من البروتوكول الإضافي الأول[23]، ونصوص اتفاقية تعديل البيئة[24].</p>

<p>الإبادة البيئية لتمرير التهجير القسري</p>

<p>تأسيسًا على ما سبق، يوظف الاحتلال سياسات الإبادة البيئية الممنهجة باعتبارها إستراتيجية التفافية على مخطط التهجير العسكري الذي اصطدم بصمودٍ شعبيّ، ورفض دولي[25]&nbsp;وإقليمي، وخاصة الرفض المصري الثابت[26]، الذي أدى دورًا مركزيًا في إفشال مخططات التهجير، على الرغم من العروض المُغرية[27]&nbsp;التي قّدِمت لتمرير المخطط. هذا كلّه جعل المؤسسة الأمنية والعسكرية للاحتلال تُدرك أن خيار الطرد المباشر مكلف سياسيًا ومحفوف بالمخاطر.</p>

<p>وبناء عليه، انتقلت الإستراتيجية إلى الإبادة البيئية كبديل أكثر كفاءة، في تجلٍّ واضحٍ لطبيعة الاستعمار الاستيطاني باعتباره عملية مستمرة تتأثر بفاعلية السكان، واللاعبين الإقليميين والدوليين، وتُكيّف توجهاتها وسياساتها بناءً على ذلك[28].</p>

<p>تتضمّن هذه الإستراتيجية تجريد القطاع من مقومات العيش الآدمي وتحويله إلى بيئة طاردة للبشر، لا يحتاج فيها الاحتلال إلى قرار طرد مباشر، بل يكفيه خلق واقع استنزافٍ مستدام يفتك تدريجيًا بأهل غزة. هذا &quot;التهجير الهادئ&quot;[29]&nbsp;يضمن إفراغ غزة من مقوماتها الحيوية في عملية إعادة تشكيلٍ ديموغرافيةٍ هادئة[30]&nbsp;تتمّ بعيدًا عن أضواء التنديد الدولي، لتُحوّل التهجير في نهاية المطاف من فعلٍ عسكري آنيّ إلى واقعٍ حياتيّ قسريّ طويل الأمد.</p>

<p>ويسعى الاحتلال عبر هذه السياسات إلى تحويل غزة من ساحة تحررٍ وطني إلى كيانٍ وظيفي يعتمد كليًا على الإغاثة، لذا هندس ونفّذ التدمير المؤسسي الشامل، الذي لحق بهيئات الحكم المحلي، والقطاعات الإنتاجية كافة، والمنظومة الصحية، لتجريد السكان من أية قدرةٍ على الإدارة الذاتية، ووضعهم أمام تبعية دائمة للجهات المانحة والمشغلين الدوليين، في واقعٍ يحلّ فيه الأمن الغذائي والاستجابة الإنسانية محل الحقوق السياسية والسيادة الوطنية.</p>

<p>وعلى إثر هذا، يُجبر المجتمع الغزّي على الانخراط في إدارة الأزمات اليومية للبقاء[31]، بدلًا من التفكير في التحرّر أو التنمية المستدامة. وبات الاستقرار في القطاع مرتبطًا كليًا بمدى تدفق المساعدات أو منعها؛ الأمر الذي يجعل الإغاثة أداةً بيد الاحتلال للتحكم في مفاصل الحياة[32]. وبهذه الهندسة، تكتمل عملية تحويل غزة إلى سجن كبير، تُدار شؤونه وفق اشتراطاتٍ سياسيةٍ[33]&nbsp;تضمن تفكيك النسيج الوطني، وتؤبّد حالة الانشغال اليومي بالضرورات الحيوية بديلًا من أي أفق سياسي.</p>

<p>يُكرّس الاحتلال واقع استحالة الحياة لفرض نزيفٍ بشريّ صامت[34]؛ إذ سبقت الحرب هجرة تراكمية بلغت 200 ألف مغادر خلال 15 عامًا من الحصار[35]، تسارعت مع اندلاع الحرب حتى وصلت 100 ألف في نيسان/ أبريل 2024[36]. وانخفض عدد السكان من 1.1 مليون في محافظتي غزة والشمال إلى 70 ألفًا بحلول أيار/ مايو 2024، مع دخول &quot;خطة الجنرالات&quot; حيز التنفيذ. والأخطر، فقدان رأسمال بشري؛ إذ تسببت الإبادة في هجرة العقول[37]&nbsp;وتآكل الكوادر المهنية والأكاديمية التي تشكل عماد البناء الوطني. هذا الضغط يُفتّت رأس المال الاجتماعي، ويحول المجتمع إلى تجمعاتٍ تعاني الموت البطيء، ما يُفرّغ غزة من طاقتها الوطنية، ويجعلها مخيم إيواء دائمًا، مشلول القدرة على التعافي، ورهين إرادة الاحتلال.</p>

<p>تتبلور هذه الهندسة الإستراتيجية بمشروع &quot;المدينة الخضراء&quot; الذي بدأ تنفيذه في رفح؛ وهو نموذجٌ لغيتو قسري يهدف إلى تحويل القطاع إلى معازل بشرية[38]&nbsp;خاضعة لسيطرة أمنية مطلقة، تجسيدًا لقرار[39]&nbsp;صدر عن الكابينيت الإسرائيلي في آذار/ مارس 2025 بإنشاء مديرية للنقل تابعة لوزارة الأمن من أجل تنفيذ عمليات تهجير ممنهج. وفي حين تُعدّ &quot;خطة الجنرالات&quot; في شمالي القطاع مرحلةً تجريبية، فإن المدينة الخضراء نسختُها المطوّرة، وتقوم &ndash; بمصادقة الولايات المتحدة الأميركية - على نظام فصلٍ جغرافي يقسم القطاع إلى منطقة حمراء طارِدة، ومنطقة خضراء مكوّنة من منشآت تشبه الكرفانات، تستوعب كل منها 25 ألف نسمة لكل كيلومتر مربع. يفصل بينهما خط أصفر عسكري توسّع في الشهور الأخيرة[40]&nbsp;لتتجاوز نسبة المناطق الخاضعة تحت سيطرة الاحتلال 70% من مساحة القطاع[41]، حيث تُستخدم المساعدات والفرز الأمني أدوات ضغط لإجبار السكان على الانتقال إلى المعازل، في عملية تُفرّغ الأرض من أصحابها تحت غطاء إنساني زائف.</p>

<p>وعمليًا، تهدف الخطة إلى إعادة هندسة الديموغرافيا الفلسطينية وتفكيك النسيج الاجتماعي عبر حشر السكان، وإحلال سلطة تابعة للاحتلال بدلًا من الإطار الوطني.</p>

<p>تكرس هذه المعازل سيطرة طويلة الأمد وضمًّا فعليًا للأرض، في حين تُترك المناطق الحمراء بلا أدنى مقومات الحياة، وتُعزل في بيئة قسرية لتواجه تبعات الإبادة الشاملة والدمار البيئي الممنهج. وإن هذا الفصل لا يستهدف التنظيم، بل يسعى إلى تقويض حق تقرير المصير، عبر تحويل القطاع إلى أجزاء مُمزقة مشلولة يسهُل التحكّم في مفاصلها وتدجينها خارج أي أفق سياسي وطني. وتأتي هذه الترتيبات لتُرسّخ تحوُّل مشروع التهجير من مجرد أُطروحات يمينية إلى برنامج عمل إسرائيلي فعلي[42].​</p>

<p>واقع المعالجة الراهن: فجوة الإمكانيات وضعف التوثيق</p>

<p>لا تتجاوز جهود المعالجة الميدانية للانهيار البيئي والخدمي في غزة حاليًا نطاق الاستجابة الطارئة، ولا تزال جهود التوثيق الدقيق محدودة ومشتتة. وبحسب تقارير صادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية وسلطة المياه والبلديات، خلال سنوات الإبادة، تتجسد الفجوة في أمرين:</p>

<p>أولًا: محدودية الاستجابة الميدانية</p>

<p>تعتمد محاولات المعالجة الميدانية الحالية على مُبادرات فرديّة ومحلية لجمع النفايات يدويًا أو تحلية المياه عبر وحدات مُتنقّلة صغيرة، وإعادة إحياء قِطَع من الأراضي الزراعية بإمكانيات فقيرة، في واقعٍ يحظر فيه الاحتلال دخول المعدات الثقيلة، مثل الحفّارات الكبيرة، وشاحنات الضغط، والمواد الكيميائية اللازمة للتعقيم، فضلًا عن ​نُدرة قطع الغيار، إذ تمنع سلطات الاحتلال دخول أكثر من 90% من القطع اللازمة لصيانة مضخات المياه ومحطات التحلية؛ ما يجعل أي إصلاح يقوم به المهندسون محليًا عملًا مؤقتًا لا يتجاوز عمره أيام.</p>

<p>يُضاف إلى ما سبق، الشلل الذي أصاب الكوادر المتخصصة، بعد فَقد أكثر من 40% من الكوادر الهندسية والبلديّة (بين شهيد، ومعتقل، ونازح)، ما تركَ المؤسسات الخدمية بلا طواقم بشرية لإدارة المرافق، ووضع الخطط والحلول.</p>

<p>ثانيًا:&nbsp;ضعف التوثيق وعجز مسارات التدويل القضائي</p>

<p>تعجز جهود الرصد الحالية عن بناء ملف متكامل، بسبب استهداف البنى التحتية المؤسسية والرقمية، وتدمير المختبرات المتخصصة لفحص التربة والمياه والهواء، وتكاد تقتصر التقارير على التوثيق البصري والتقديري العام، ما يحول دون القدرة على حصر بيانات الدمار البيئي وتحويلها إلى أدلة قانونية لاستخدامها في المحاكم الدولية. وبذلك تبقى مسارات التدويل القضائي ومحاسبة الاحتلال عاجزة. لذا، لا تزال الانتهاكات البيئية عالقة ضمن الأطر الإغاثية والدبلوماسية التقليدية، ولا تخرج عن إطار البيانات الأممية، وسط غيابٍ لآليات التحشيد والضغط الفاعلة، باتجاه فتح تحقيق دولي مُستقلّ في &quot;جريمة الإبادة البيئية&quot;، ودون القدرة على فرض هذا على أجندة المؤسسات الدولية الكبرى.</p>

<p>البدائل المقترحة</p>

<p>البديل الأول: تأسيس مرصد مستقل للتوثيق</p>

<p>يقوم هذا البديل على توحيد جهود التوثيق تحت مظلة مؤسسية جامعة، عبر إنشاء مرصد متخصص مستقل، يضم: البلديات، والمؤسسات الحقوقية، وخبراء البيئة. وتكون مهمّة هذه الفِرَق توثيق آثار تدمير البنية التحتية، وتحويل البيانات الفنّية والمخبرية إلى أدلة قانونية رصينة، لاستثمارها في بناء ملفّات متكاملة تُرفَع إلى المحاكم الدولية ومؤسسات الأمم المتحدة، لربط جرائم التدمير البيئي الممنهج بنيّة التهجير القسري.</p>

<p>يضمّ هذا البديل جُملة من السياسات:</p>

<p>الرصد الميداني والتوثيق المنهجي،&nbsp;ويتطلب الآتي:</p>

<p>متطلّب فنّي: تشكيل فِرق مختصّة، تضم مهندسين، وخبراء بيئة، وناشطين ميدانيين، لرصد وتوثيق الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية ومكوّنات البيئة. وتُزوّد هذه الفرق بأدوات قياس لرصد وتسجيل دقيق ومنهجي للأضرار التي أصابت البنى التحتية والبيئة.</p>

<p>متطلّب تقني: ربط الفِرق بالمختبرات المتاحة لفحص العينات وقياس نسب التلوث الكيميائي والإشعاعي والأثر الناتج من القصف والاستهداف الإسرائيلي الممنهج للبيئة، وتوثيقه بأرقام وحقائق علمية رصينة.</p>

<p>بناء ملفات أدلة قانونية-بيئية،&nbsp;ويتطلب الآتي:</p>

<p>متطلّب قانوني: تحويل البيانات الفنية والمخبرية الخام - المرصودة من الفِرق المتخصصة - إلى ملفات أدلة قانونية رصينة، تُصاغ وفق المعايير المعتمدة للقضاء الدولي.</p>

<p>متطلّب حقوقي: إعداد مُذكّرات قانونية واضحة تُثبت أنّ تدمير البيئة في قطاع غزة سياسة إسرائيلية مقصودة ومُمنهجة لإعدام مُقوّمات الحياة الأساسية.</p>

<p>بناء سحابة رقمية محميّة،&nbsp;ويتطلب الآتي:</p>

<p>متطلّب تقني-أمني: تأسيس سحابة مركزية مؤمّنة رقميًا، لتكون بعيدة عن الاستهداف الرقمي أو الفيزيائي، لتخزين وحفظ البيانات والوثائق الميدانية والمخبرية كافة.</p>

<p>مُتطلّب تشغيلي: تغذية السحابة حصريًا عبر فريق تقني محلّي مُتخصص، مع اتخاذ تدابير صارمة لحماية بيانات وهوية الفريق من الانكشاف، نظرًا إلى استمرار الإبادة وتعمّد الاحتلال استهداف الكوادر الفاعلة، وخاصة في هذا المجال الحساس.</p>

<p>مُحاكمة البديل الأول:</p>

<p>المقبولية:&nbsp;محليًا، من المتوقع أن يحظى بقبول وتوافق واسع بين البلديات، والمؤسسات الحقوقية، والخبراء؛ لكونه حاجة ملحة لتوثيق الخسائر، وهناك جهود فعلية تُبذَل في هذا الإطار. دوليًا،&nbsp;مقبول لدى المنظمات الأممية والهيئات الحقوقية الدولية، لأنها توفر أدلة دقيقة يمكن البناء عليها في تقارير الحالة والتقييمات التي تُجريها. وبالنسبة إلى الاحتلال، فإنه يرفض هذا البديل بطبيعة الحال، من واقع ملاحقته واستهدافه لكل من يُوثّق الجرائم والانتهاكات التي يرتكبها في غزة، وخاصة الصحفيين والحقوقيين.</p>

<p>المعقولية:&nbsp;يتّسم البديل&nbsp;بمعقولية&nbsp;عالية ميدانيًا، لكن في جزئيّات معينة منه يُعدّ تطبيقه محفوفًا بمخاطر أمنية؛ فبناء السحابة الرقمية وحماية الفرق الميدانية التي تعمل على التوثيق يتطلّب تدابير أمنية جادة ومعقدة في ظل استمرار الاستهداف. لذا فإنّ اعتماد كوادر محلّية وإدارة لامركزية للبيانات يرفع من واقعية تطبيقها.</p>

<p>الربح والخسارة:&nbsp;المكاسب التي يُحققها هذا البديل مهمّة وإستراتيجية، لجهة توفير بنك معلومات موثوق، وبناء ملفات قانونية وحقوقية، وتعزيز السردية الفلسطينية بالأرقام والوقائع العلمية، في حين تكمن المخاطر في احتمالية الاستهداف الجسدي للفرق العاملة، لذا لا بد من الحفاظ على سرّية هوياتهم، واتخاذ تدابير الحماية اللازمة، واعتماد بروتوكولات تواصل آمنة، ويُمكن في مرحلة ما ربط المرصد بشبكات دولية، ما يرفع التكلفة السياسية والأخلاقية لأي استهداف مباشر للفرق العاملة. وهناك خطر الاستهداف الرقمي للمرصد، لذا من المهم الاعتماد على سيرفرات سحابية رقمية متعددة الاستضافة، وآمنة، وخارج نطاق الاستهداف المباشر، مع ضمان مزامنة وتصدير النسخ الاحتياطية للبيانات والأدلة بشكل فوري ومستمر إلى جهات خارج قطاع غزة.</p>

<p>الرأي العام:&nbsp;من المتوقع أن يحظى البديل بدعم شعبي ونخبوي واسع، وإنّ توثيق انتهاكات الاحتلال وكشف إجرامه واجب وطني وأخلاقي ومطلب دائم من كل الفئات، لكسر سياسات تزييف وطمس الحقائق التي يُمارسها الاحتلال وأدواته.</p>

<p>البديل الثاني: منظومة استجابة ميدانية لامركزية</p>

<p>يقوم هذا البديل على الانتقال بالجهود الميدانية الطارئة من إطار ردود الفعل الفردية والمؤقتة إلى خطة استجابة ممنهجة وموحّدة، عبر ابتكار حلول تقنية طارئة لامركزية لإدارة قطاعات المياه، والصرف الصحّي، والنفايات. وتعتمد الخطة على تشغيل وحدات متنقلة، ومصادر طاقة بديلة مصغرة، وحلول تستثمر الموارد المتاحة، لتجاوز قيود حظر دخول المعدات الثقيلة وقطع الغيار، وضمان استمرارية الحدّ الأدنى من مقومات الحياة، ومنع تحويل غزة إلى مساحة غير قابلة للعيش. ويُمكن تحقيق هذا عبر السياسات الآتية:</p>

<p>إدارة المياه والصرف الصحي عبر وحدات متنقلة وموزعة جغرافيًا،&nbsp;وتتطلّب الآتي:</p>

<p>متطلّب تقني:&nbsp;تصميم وحدات تحلية ومعالجة مصغرة، ومتحركة، ونشرها في مراكز الإيواء ومخيّمات النزوح، لتجاوز العجز الناتج من تدمير المحطات المركزية وخطوط المياه.</p>

<p>متطلّب تشغيلي: اعتماد حلول صيانة هجينة وبديلة تستخدم قطع غيار مُعاد تدويرها، أو المتاحة محليًا، لتجاوز حظر إدخال المُعدّات والأجهزة المتخصصة.</p>

<p>اعتماد الطاقة البديلة المستقلة للخدمات الحرجة،&nbsp;ويتطلّب الآتي:</p>

<p>متطلّب تقني-ميداني: نشر أنظمة طاقة شمسية مصغرة وموزعة جغرافيًا، لتشغيل آبار المياه الحيوية ومضخات الصرف الصحي، بشكل مستقل عن شبكة الكهرباء العامة المدمرة، لتوزيع المخاطر وضمان استمرارية العمل.</p>

<p>متطلّب تشغيلي: تأمين حلول تخزين طاقة ملائمة للبيئة الميدانية الصعبة، مع تدريب فرق محلية صغيرة على صيانة الألواح والبطاريات بسرعة لتجنب انقطاع الخدمة الأساسية.</p>

<p>سياسة &quot;المعالجة المؤقتة واللامركزية للنفايات الصلبة&quot;،&nbsp;وتتطلّب الآتي:</p>

<p>متطلّب ميداني:&nbsp;إنشاء نقاط تجميع مؤقتة للنفايات والأنقاض، وفق المتاح، في الأحياء المختلفة، لمنع تكدسها وتحولها إلى كارثة وبائية وبيئية.</p>

<p>متطلّب تشغيلي: توظيف آليات يدوية وهندسية خفيفة ومبتكرة للتعامل مع النفايات بالحد الأدنى من الآليات، بالتنسيق المباشر مع لجان الأحياء والبلديات.</p>

<p>متطلب تنسيقي: البناء على النماذج الناجحة للتدخلات الدولية (مثل عمليات إزالة النفايات التي قادتها الأوتشا في مكبّ سوق فراس)، وتوسيع نطاق التنسيق مع الوكالات الأممية لتوفير الغطاء اللوجستي، وتأمين مسارات آمنة، وضمان الحد الأدنى من المعدات الطارئة لترحيل المخلفات الخطرة.</p>

<p>محاكمة البديل الثاني:</p>

<p>المقبولية:&nbsp;محليًا، يحظى البديل بأعلى درجة قبول وإجماع، كونه يمس الحياة اليومية للمواطنين مباشرة ويلبي احتياجات البقاء الطارئة، من مياه، وصرف صحي، وإدارة النفايات، ويحد من مخاطر الانهيار الشامل على حياتهم وصحّتهم. دوليًا: البديل مدعوم من الوكالات الأممية وجهات دولية عدّة، التي لها دور على الأرض في هذا الإطار، ومطلوب توسيع نطاقه واعتماده بوصفه إستراتيجية عملية، من دون الحاجة إلى انتظار موافقات الاحتلال ودخول المعدات الثقيلة، وهذا يمكنه الحدّ من الرفض الإسرائيلي للبديل، إذ يواصل الاحتلال حظر إدخال قطع الغيار والمعدات الأساسية، لدفع الأوضاع أكثر نحو الانهيار الشامل.</p>

<p>المعقولية والواقعية:&nbsp;يتسم البديل بالواقعية والمرونة؛ لاعتماده على الإمكانيات المُتاحة، والحلول الهجينة، والموارد المحلية، ما يجعله قابلًا للتطبيق الفوري بغض النظر عن تعقيدات الحصار الإسرائيلي المتواصل.</p>

<p>الربح والخسارة:&nbsp;يُحقق هذا البديل مكاسب مهمّة مرتبطة بمنع وقوع كارثة إنسانية ووبائية شاملة، والحفاظ على الحد الأدنى من مقومات البقاء، وتعزيز صمود النازحين. في حين تكمن الخسارة كون البديل يمثّل حلًا إسعافيًا مؤقتًا، ولا يُعالج أصل المشكلة، لذا يبقى المطلب الأساسي العاجل هو البدء بإعادة الإعمار الشامل في قطاع غزة.</p>

<p>الرأي العام:&nbsp;يُعد البديل مطلبًا شعبيًا ملحًا، إذ يخفف من وطأة الأزمة الإنسانية اليومية المعاشة في قطاع غزة، التي تمسّ أدقّ تفاصيل حياة النازحين من توفير للمياه وحلول إسعافية لمشاكل الصرف الصحي والنفايات.</p>

<p>البديل الثالث: مسار المناصرة الدولية</p>

<p>يقوم هذا البديل على اعتماد إستراتيجية ضغط متكاملة، تُوظّف فيها توظيف الأدلة الموثّقة لتفعيل أدوات القانون الدولي وتعرية السياسات الإسرائيلية المنهجية في تدمير البنية التحتية والبيئة في قطاع غزة أمام المحافل الأممية والرأي العام العالمي. ويضمّ هذا البديل السياسات الآتية:</p>

<p>تفعيل مسارات التقاضي الدولي وتوظيف الأدلة البيئية،&nbsp;ويتطلب الآتي:</p>

<p>متطلّب قانوني: بناء ملفات قضائية متكاملة، وتضمين الانتهاكات البيئية فيها، ضمن جرائم الحرب والإبادة، بالاستناد إلى الأدلة (المستمدة من مرصد التوثيق المستقل) لتقديمها أمام المحاكم الدولية.</p>

<p>متطلّب إستراتيجي: التشبيك المباشر مع منظمات حقوقية دولية وازنة، والعمل المشترك مع شبكات المحامين الدوليين، لتبنّي الدعاوى القضائية ضد سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وكل الجهات المتورّطة في الإبادة البيئية بغزة (شركات، دول).</p>

<p>حملات ضغط ومناصرة دولية،&nbsp;وتتطلّب الآتي:</p>

<p>متطلّب إعلامي-حقوقي: إنتاج تقارير استقصائية ومواد بصرية وأوراق حقائق، مدعومة بالأدّلة الموثّقة والبيانات التحليلية، التي تربط بين جرائم الإبادة البيئية ومساعي التهجير، وإنتاج هذه المواد بلغات عدّة وتوجيهها للرأي العام العالمي ولجان حقوق الإنسان الأممية، بهدف إبراز الكارثة البيئية كأداة حرب ممنهجة، وتعزيز السردية الفلسطينية في مواجهة السرديّات المضلّلة.</p>

<p>&nbsp;متطلّب دبلوماسي: بالتوازي مع الإنتاج الإعلامي والحقوقي الهادف للتحشيد والمناصرة، من المهم تكثيف جهود التحشيد الدبلوماسي، بالتعاون مع التحالفات والمجموعات المناصرة، لدفع المقرّرين الخاصين ولجان الأمم المتحدة نحو إصدار قرارات مُلزِمة وإدانات رسمية، على أنّ تتبنّى بشكل واضح الإبادة البيئية.</p>

<p>إلزام المؤسسات الدولية بالمساءلة والتدخل الفعال،&nbsp;ويتطلّب الآتي:</p>

<p>متطلّب رقابي: رصد وتقييم أداء الوكالات والمنظمات الأممية العاملة على الأرض، في قطاع غزة، وضمان عدم تحوّل استجابتها إلى غطاء لتطبيع الوضع القائم واستدامة وإدارة الأزمات من دون تدخّل حقيقي، وممارسة ضغط منظّم لإلزامها بتوسيع نطاق تدخلاتها في إطار حماية البيئة والموارد.</p>

<p>متطلّب سياسي: الضغط على البرلمانات الدولية لفرض عقوبات وحظر تسليح على الاحتلال، وتجريم أي مشاركة من أي طرف في الأنشطة التي تفاقم التدهور البيئي وتمنع إعادة تأهيل البنية التحتية، على شاكلة القرارات التي أصدرتها إسبانيا، والتي تشكل أرضية قانونية وسياسية يمكن البناء عليها في مسار المناصرة.</p>

<p>مُحاكمة البديل الثالث:</p>

<p>المقبولية:&nbsp;دوليًا وحقوقيًا: البديل مقبول ومطلوب بشدة من شبكات التضامن العالمي والمنظمات الحقوقية والبرلمانات المناصرة التي ترصد وتبحث عن أدلّة موثقة للتحرّك الفاعل. على الصعيد الدولي الرسمي:&nbsp;بعض الحكومات الغربية والدول الكبرى تتلكأ أو ترفض الانخراط في هذا البديل نظرًا إلى حجم التقاطعات الدبلوماسية والمصالح المرتبطة بدعم الاحتلال. سلطات الاحتلال: يعتبر البديل مزعجًا للاحتلال، لهذا يبذل جهودًا دبلوماسية واسعة لإحباط كل نشاط مناصر أو داعم للحق الفلسطيني، وتشويه مخرجاته.</p>

<p>المعقولية:&nbsp;يتمتع هذا البديل بمعقولية وواقعية متوسطة إلى عالية، فالتحشيد الإعلامي والحقوقي وحملات المناصرة تتّسم بأنّها سريعة التأثير، وتحويلها إلى قرارات برلمانية ملزمة أو عقوبات دولية على سلطات الاحتلال وأدواته يتطلب معركة دبلوماسية طويلة النفس.</p>

<p>تحليل الربح والخسارة:&nbsp;يُحقق هذا البديل مكاسب إستراتيجية مهمة لجهة كسر العزلة القانونية وتجريم الاحتلال دوليًا، وخلق شبكات ضغط عالمية مناصرة، وتحويل الملف من إطار المساعدات الإنسانية إلى إطار محاسبة سياسية وقانونية. في حين تكمن الخسارة في بطء الاستجابة الرسمية الأمميّة، واحتمالية التعرض لضغوط سياسية أو تمويلية تستهدف المؤسسات والمجموعات الحقوقية الناشطة في هذا المسار، لذلك فإنّ توسيع نطاق التحشيد مهم جدًا.</p>

<p>الرأي العام:&nbsp;يحظى البديل بأهمية بالغة للفلسطينيين لقطع الطريق أمام سرديات الاحتلال، ولتعزيز الشعور المجتمعي العام بالعدالة في أيّ مسارٍ كان، وأنّ الجرائم التي تُرتكب لا تمضي وتُطمَس، بل يجري توثيقها والتحشيد لها دوليًا، لاستعادة الحقوق.</p>

<p>المفاضلة بين البدائل</p>

<p>إنّ مواجهة الانهيار البيئي الممنهج في قطاع غزة تتجاوز كونها خيارًا خدميًا مُلحًا؛ فهي ركيزة أساسية لحماية الوجود الفلسطيني وإحباط محاولات تحويل القطاع إلى معازل إنسانية مشروطة؛ الأمر الذي يتطلب مسارًا تكامليًا يربط بين البدائل الثلاثة، لقطع الطريق أمام محاولات الاحتلال تبييض جريمة التهجير، وتعزيز صمود المواطنين في أرضهم.</p>

<p>وفي الوقت الذي يواجه فيه البديل الثالث &quot;مسار المناصرة الدولية&quot; عقبات بيروقراطية وسياسية قد تبطئ نتائجه؛ توصي الورقة بالشروع الفوري في تطبيق البديل الأول، وهو تأسيس وتشغيل &quot;المرصد المستقل للتوثيق&quot; بمرجعية موحّدة، ونشر فرق الفحص والرصد الميداني، بالتزامن مع تطبيق البديل الثاني كونه الاحتياج الملحّ للنازحين، وهو الاستجابة اللامركزية الإسعافية لقطاعات المياه، والصرف الصحي، وإدارة النفايات.</p>

<p>وتُوصي الورقة باعتبار تأمين الكوادر الهندسية والتقنية والعلمية العاملة في مرصد التوثيق، والاستجابة الميدانية، أولوية قصوى، يجب اتّخاذ التدابير اللازمة لحمايتها رقميًا وجسديًا. وكذلك تأمين الأرشيف البيئي والحقوقي، لضمان بقاء قواعد البيانات بمنأى عن الاستهداف الرقمي.</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>ما يرد في هذه الورقة من آراء يعبر عن رأي كاتبها، ولا يعكس بالضرورة موقف مركز مسارات.</p>

<p>[1]&nbsp;تُعرّف المحامية وعالمة البيئة البريطانية بولى هيغنز الإبادة البيئية بأنّها &quot;إلحاق ضرر جسيم أو تدمير أو فقدان للنظام البيئي لإقليم مُعيّن، سواء بفعل الإنسان أو لأسباب أخرى، إلى الحدّ الذي يتضاءل فيه - أو سوف يتضاءل - بشدة التمتع السلمي لسكان ذلك الإقليم&quot;.</p>

<p>[2]&nbsp;بيان صحفي في يوم البيئة العالمي، الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، 5/6/2026:&nbsp;https://shorturl.at/BI7mZ</p>

<p>[3]&nbsp;حصر الأضرار البيئية الأولية الناجمة عن حرب غزة، سلطة جودة البيئة، 1/7/2025:&nbsp;https://shorturl.at/WPJtj</p>

<p>[4]&nbsp;تحذيرات من تدمير كلي للخزان الجوفي وتلوث آبار المياه، الجزيرة على فيسبوك، 2/2/2026:&nbsp;https://shorturl.at/WQnLc</p>

<p>[5]&nbsp;الضرر البيئي في غزة نتيجة الحرب كبير، أخبار الأمم المتحدة، 19/6/2024:&nbsp;https://shorturl.at/0UT7Z</p>

<p>[6]&nbsp;Damage to Gaza causing new risks to human health and long-term recovery, UN Environment Programme, 18/6/2024:&nbsp;https://shorturl.at/5lMtv</p>

<p>[7]&nbsp;بيان صحفي في يوم البيئة العالمي، مصدر سابق.</p>

<p>[8]&nbsp;المصدر السابق.</p>

<p>[9]&nbsp;غزة: قاتل صامت يختبئ بين الركام اسمه الأسبستوس، آخر قصة، 26/4/2026:&nbsp;https://tinyurl.com/yftrb9ue</p>

<p>[10]&nbsp;تقرير الحالة الإنسانية | 3 تموز/ يوليو 2026، مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية - أوتشا، 4/7/2026:&nbsp;https://tinyurl.com/bdd9rnu8</p>

<p>[11]&nbsp;القطاع الصحي في غزة إبان العدوان الإسرائيلي، وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 2025:&nbsp;https://info.wafa.ps/Pages/Details/34091</p>

<p>[12]&nbsp;نقص الأدوية والمستلزمات الطبية يقتل الغزيين، الجزيرة نت، 14/5/2026:&nbsp;https://tinyurl.com/ppm9amu8</p>

<p>[13]&nbsp;تضرر نحو 87% من الأراضي الزراعية، أخبار الأمم المتحدة، 31/10/2025:&nbsp;https://tinyurl.com/28whhm85</p>

<p>[14]&nbsp;حصر الأضرار البيئية الأولية الناجمة عن حرب غزة، مصدر سابق.</p>

<p>[15]&nbsp;كيف دمر القصف تربة غزة وسمّم الغذاء، آخر قصة، 20/1/2026:&nbsp;https://tinyurl.com/yf62rvx5</p>

<p>[16]&nbsp;Gaza Strip Rapid Damage and Needs Assessment, UN, 6/4/2026:&nbsp;https://tinyurl.com/e9ru6xsz</p>

<p>[17]&nbsp;كيف دمر القصف تربة غزة، مصدر سابق.</p>

<p>[18]&nbsp;200 ألف طن من المتفجرات ألقتها إسرائيل على غزة، الجزيرة على فيسبوك، 23/11/2025:&nbsp;https://tinyurl.com/msh7bayy</p>

<p>[19]&nbsp;بيان صحفي في يوم البيئة العالمي، مصدر سابق.</p>

<p>[20]&nbsp;اتساع رقعة المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية في غزة، أوتشا، 1/7/2026:&nbsp;https://tinyurl.com/p7d8y5c5</p>

<p>[21]&nbsp;الضرر البيئي في غزة نتيجة الحرب كبير، مصدر سابق.</p>

<p>[22]&nbsp;القاعدة 45: التسبب بأضرار بالغة للبيئة الطبيعية، اللجنة الدولية للصليب الأحمر:&nbsp;https://tinyurl.com/5c76p735</p>

<p>[23]&nbsp;البروتوكول الأول الإضافي إلى اتفاقيات جنيف 1977، اللجنة الدولية للصليب الأحمر:&nbsp;https://tinyurl.com/ywnscv3z</p>

<p>[24]&nbsp;اتفاقية تغيير البيئة 1976، اللجنة الدولية للصليب الأحمر:&nbsp;https://tinyurl.com/4vkz7tpe</p>

<p>[25]&nbsp;غوتيريش يحذّر من تهجير الفلسطينيين إلى مصر، الشرق الأوسط، 8/12/2023:&nbsp;https://tinyurl.com/efw6x9eu</p>

<p>[26]&nbsp;مصر ترفض أي طرح أو تصور يستهدف تصفية القضية، الخارجية المصرية، 6/2/2025:&nbsp;https://tinyurl.com/2u9cudxz</p>

<p>[27]&nbsp;خبير عسكري يكشف عن عرض أميركي ضخم لمصر، روسيا اليوم، 18/1/2025:&nbsp;https://tinyurl.com/4tn9dmhw</p>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>الاستراتيجية الخفية.. إسرائيل تتهيأ لعقود من الحروب المفتوحة</title><link>https://samanews.ps/ar/post/624151</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/624151</guid><pubDate>ThuPMEESTE_RAugustC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>منذ هجوم السابع من أكتوبر، تصاعد الجدل داخل الأوساط الأمنية والسياسية الإسرائيلية بشأن الحاجة إلى إعادة النظر في العقيدة الأمنية التي حكمت إسرائيل لعقود. ويرى كاتب الم</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/624151">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>الاستراتيجية الخفية.. إسرائيل تتهيأ لعقود من الحروب المفتوحة</h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-08-20T16:29:56+03:00">2026 Aug,20</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads/images/1781704044396608c6c53f3e486b1f9d.png" /></figure></header><p>منذ هجوم السابع من أكتوبر، تصاعد الجدل داخل الأوساط الأمنية والسياسية الإسرائيلية بشأن الحاجة إلى إعادة النظر في العقيدة الأمنية التي حكمت إسرائيل لعقود. ويرى كاتب المقال، عوفر شيلح، أن النقاش الدائر لا يقتصر على تطوير أدوات مواجهة التهديدات، بل يتعلق بسؤال أعمق يتمحور حول هوية الدولة وطبيعة المشروع الإسرائيلي نفسه، لأن الاستراتيجية الأمنية، بحسب رأيه، لا تُصاغ فقط استناداً إلى المخاطر الأمنية، وإنما تنبع أيضاً من تعريف الدولة لنفسها ومصادر قوتها وقيمها الأساسية.</p>

<p>ويشير شيلح إلى أن إسرائيل لم تعتمد تاريخياً استراتيجية أمن قومي مكتوبة ومعتمدة رسمياً على غرار ما هو معمول به في دول أخرى، بل استندت إلى مجموعة من المبادئ والعقائد التي تطورت مع الوقت. إلا أن تداعيات السابع من أكتوبر، إلى جانب التوجهات السياسية السائدة داخل الحكومة الحالية، دفعت نحو بلورة ما يصفه الكاتب بـ&quot;الاستراتيجية الأمنية الجديدة&quot;، التي بدأت ملامحها تظهر من خلال السياسات والتصريحات والإجراءات العسكرية الإسرائيلية.</p>

<p>ويجادل الكاتب بأن هذه المقاربة الجديدة تختلف جذرياً عن الرؤية التقليدية المنسوبة إلى ديفيد بن غوريون، والتي قامت على تحقيق انتصارات عسكرية سريعة تتيح لإسرائيل العودة إلى فترات طويلة من الاستقرار والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع الحرص على المحافظة على الشرعية الدولية والتحالفات السياسية. في المقابل، تقوم الاستراتيجية الجديدة، وفقاً لتحليله، على اعتبار أن إسرائيل تعيش في بيئة عدائية دائمة، وأن عليها الاستعداد لحالة صراع مستمر ومفتوح، مع توسيع نطاق العمل العسكري خارج حدودها المباشرة ومنع الخصوم من بناء أي قدرات قد تُستخدم مستقبلاً ضدها.</p>

<p>ويرى شيلح أن هذا التحول يستند إلى عدة افتراضات رئيسية، أبرزها الاعتقاد بأن العزلة الدولية التي تواجهها إسرائيل أصبحت واقعاً دائماً لا يرتبط بسياساتها بقدر ما يرتبط بمتغيرات خارجية، وأن الردع والإنذار المبكر لم يعودا كافيين لمنع التهديدات، ما يستدعي اتباع سياسة هجومية استباقية دائمة. كما يستند إلى توسيع مفهوم الأمن ليشمل إقامة مناطق عازلة خارج الحدود الإسرائيلية والحفاظ على وجود عسكري مستمر فيها.</p>

<p>وينتقد الكاتب هذه التوجهات، معتبراً أنها تتجاهل الأثر الكبير للسياسات الإسرائيلية نفسها في تشكيل البيئة الإقليمية والدولية المحيطة بها، كما أنها تفرض أعباء اقتصادية واجتماعية وعسكرية متزايدة قد يصعب على الدولة تحملها على المدى الطويل. ويحذر من أن التحول نحو نموذج &quot;الدولة المحاربة باستمرار&quot; قد يؤدي إلى استنزاف الجيش والاقتصاد، وإضعاف التماسك الداخلي، وإلحاق الضرر بنموذج &quot;جيش الشعب&quot;، فضلاً عن زيادة العزلة الدولية.</p>

<p>كما يرفض شيلح الربط بين فشل السابع من أكتوبر وبين ما يُسمى بالاستراتيجية الأمنية التقليدية، معتبراً أن الخلل كان في التنفيذ والتقدير العملياتي والاستخباري، لا في المبادئ الأساسية ذاتها. ويرى أن استبدال تلك المبادئ بعقيدة تقوم على الحرب المفتوحة والمستمرة لن يؤدي بالضرورة إلى تعزيز الأمن، بل قد يفاقم التحديات القائمة.</p>

<p>ويخلص الكاتب إلى أن النقاش الحقيقي لا يتعلق فقط بكيفية مواجهة التهديدات، بل بالسؤال الأساسي: أي نوع من الدول تريد إسرائيل أن تكون؟ ففي حين قامت رؤية بن غوريون على الجمع بين القوة العسكرية والشرعية السياسية والاجتماعية، فإن الرؤية الجديدة، بحسب وصفه، تدفع نحو نموذج أقرب إلى &quot;أسبرطة&quot; الحديثة، حيث تُسخَّر موارد الدولة ومجتمعها بصورة متزايدة لخدمة صراع دائم. ويحذر من أن هذا المسار قد يشكل في النهاية تهديداً للأمن القومي الإسرائيلي نفسه، لأنه يمس أسس القوة الداخلية التي تقوم عليها الدولة.</p>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item></channel></rss>