<?xml version="1.0" encoding="utf-8"?><rss version="2.0" 
xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/"
xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
xmlns:admin="http://webns.net/mvcb/"
xmlns:rdf="http://www.w3.org/1999/02/22-rdf-syntax-ns#"
xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"><channel><title>سما الإخبارية</title><link>https://samanews.ps/ar</link><description>سما الإخبارية</description><dc:language>ar</dc:language><dc:creator>https://samanews.ps/ar</dc:creator><dc:rights>Copyright 2026</dc:rights><dc:date>2026-05-31T19:31:48+03:00</dc:date><item><title>الإعلام العبري في التغطية الفلسطينية: نحو إطار سياساتي منظم</title><link>https://samanews.ps/ar/post/618344</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/618344</guid><pubDate>SunPMEESTE_RMayC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>
اعداد: سوار الزعانين، محمد الديك، ياسر منّاع، ضمن إنتاج المشاركين/ات في برنامج &amp;quot;التفكير الإستراتيجي وإعداد السياسات&amp;quot; - الدورة الثامنة، الذي ينفذه مر</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/618344">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>الإعلام العبري في التغطية الفلسطينية: نحو إطار سياساتي منظم</h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-05-03T13:12:57+03:00">2026 May,03</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads//images/1062568e07ea27e9cea98541d76ab296.jpg" /></figure></header><div>
<div>اعداد: سوار الزعانين، محمد الديك، ياسر منّاع، ضمن إنتاج المشاركين/ات في برنامج &quot;التفكير الإستراتيجي وإعداد السياسات&quot; - الدورة الثامنة، الذي ينفذه مركز مسارات بالتعاون مع الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي.**</div>

<div>&nbsp;</div>

<div>مقدمة</div>

<div>يلاحظ الدارس للإعلام الفلسطيني أن التغطية المرتبطة بالقضية الفلسطينية لا تكتفي بنقل الوقائع، وإنما تعيد بناء الحدث داخل أطر تفسيرية تتشكل من خلال اختيار مصادر محددة وخطابات توجه المعنى وتضبط التداول. وتدعم هذه الفرضية دراسة كمية واسعة للتقارير الإخبارية الإسرائيلية والفلسطينية على مدى عشر سنوات، إذ كشفت أن الإعلام الفلسطيني يعتمد على ما ينشره الإعلام الإسرائيلي بدرجة أعلى من اعتماد الإعلام الإسرائيلي على المصادر الفلسطينية، وأن هذا النمط يشتد في لحظات التصعيد والتفاوض<a href="https://mail.google.com/mail/u/0/#m_5389104556795127579__ftn1" name="m_5389104556795127579__ftnref1" title="">[1]</a>. لذلك، لم تعد مسألة المعلومة ومصدرها تفصيلًا مهنيًا داخل التغطية، وإنما غدت جزءًا من بنية الصراع على المعنى وعنصرًا مؤثرًا في تشكيل الوعي السياسي والإعلامي.</div>

<div>لا يرتبط اعتماد بعض التغطيات الفلسطينية على المواد الإسرائيلية بسرعة هذه الوسائل أو انتشارها فحسب، وإنما يرتبط كذلك ببيئة إعلامية تعاني اختلالات تنظيمية ومهنية تحد من إنتاج المعلومة الفلسطينية وتداولها بسرعة وانتظام. وتظهر الدراسات أن سهولة الوصول إلى المصدر تجعله أكثر قابلية للاقتباس<a href="https://mail.google.com/mail/u/0/#m_5389104556795127579__ftn2" name="m_5389104556795127579__ftnref2" title="">[2]</a>، وهو ما يفسر تقدم المادة الإسرائيلية في بعض التغطيات بوصفها نقطة انطلاق خبرية، في حين تحضر المصادر الفلسطينية لاحقًا في موقع التعقيب أو الاستدراك أحيانًا.</div>

<div>يشير تقرير إنترنيوز&nbsp;Internews&nbsp;إلى أن غياب إطار قانوني نافذ للحق في الوصول إلى المعلومات، وضعف الشفافية الرسمية، ومحدودية تبادل المعلومات الحكومية في الوقت المناسب؛ كلها تساهم في إنتاج بيئة إعلامية تعاني من فجوات معلوماتية متكررة. وفي ظل هذه الفجوات، تزداد قابلية بعض وسائل الإعلام الفلسطينية للاعتماد على مصادر إسرائيلية في تغطية الأحداث. ويرتبط ذلك بحالة الاستقطاب السياسي والاجتماعي والتحزب وأشكال السيطرة على المجال الإعلامي، وهي عوامل تحد من فاعلية التنسيق بين الجهات الرسمية والمؤسسات الإعلامية المستقلة<a href="https://mail.google.com/mail/u/0/#m_5389104556795127579__ftn3" name="m_5389104556795127579__ftnref3" title="">[3]</a>، إلى جانب الفجوة وحالة الانقطاع بين المؤسسات الإعلامية والمنصات العاملة في الرصد والتوثيق والتدقيق<a href="https://mail.google.com/mail/u/0/#m_5389104556795127579__ftn4" name="m_5389104556795127579__ftnref4" title="">[4]</a>. ويكشف هذا الواقع حاجة بعض المؤسسات الإعلامية الفلسطينية إلى تطوير معايير تحريرية أوضح في التعامل مع الإعلام العبري، خاصة فيما يتعلق بالمصطلحات والسياقات السياسية المصاحبة للمعلومة.</div>

<div>في ظل هذا الواقع، يتحول الإعلام الإسرائيلي، وخاصة الناطق بالعبرية، من مصدر يفترض أن يخضع للرصد والتفكيك والتحليل إلى مرجعية تفسيرية للأحداث. ويؤدي هذا التحول إلى إعادة تدوير الأخبار والمعلومات الواردة فيه عبر لغة أخرى، وإلى تسرب المصطلحات الإسرائيلية إلى التغطية وطرح الروايات الإسرائيلية من دون نقد كاف<a href="https://mail.google.com/mail/u/0/#m_5389104556795127579__ftn5" name="m_5389104556795127579__ftnref5" title="">[5]</a>، على الرغم من أن هذا الإعلام يعمل تحت الرقابة العسكرية، ويتداخل مع سياقات الحرب والتعبئة<a href="https://mail.google.com/mail/u/0/#m_5389104556795127579__ftn6" name="m_5389104556795127579__ftnref6" title="">[6]</a>. ويحد ذلك من قدرة الإعلام الفلسطيني على أداء دوره بوصفه فاعلًا في بناء الوعي الجمعي وصياغة رواية فلسطينية مستقلة ومتماسكة.</div>

<div>تنطلق هذه الورقة من إشكالية مركزية تتمثل في كيفية تعامل المنظومة الإعلامية الفلسطينية مع الإعلام الإسرائيلي، لا سيما الناطق بالعبرية، بوصفه مادة للرصد والتحليل النقدي، لا مسارات لإعادة تدوير روايته أو تمرير مصطلحاته. وتبحث الورقة في الآليات التي قد تعمل على تفكيك هذا الخطاب وربطه بسياقاته السياسية والأمنية والاستعمارية، بدل التعامل معه بوصفه مصدرًا مسلمًا به أو مرجعية تفسيرية جاهزة للأحداث.</div>

<div>تهدف هذه الورقة إلى اقتراح سياسات عملية لإعادة تنظيم ممارسات النقل والترجمة والاقتباس من الإعلام الإسرائيلي داخل المنظومة الإعلامية الفلسطينية، بما يضمن التعامل معه بوصفه مادة للرصد والتحليل النقدي، لا بوصفه مرجعية جاهزة لتفسير الحدث الفلسطيني.</div>

<div>وتنطلق الورقة من أولوية إصلاح هذه العلاقة داخل الحقل الإعلامي الفلسطيني نفسه قبل التوجه إلى مخاطبة الفضاء الخارجي، عبر تقديم إطار سياساتي يساعد صناع القرار والمؤسسات الإعلامية على ضبط استخدام المواد الإسرائيلية، وتفكيك خطابها ومصطلحاتها، ومنع انتقال أطرها التفسيرية إلى التغطية الفلسطينية من دون مساءلة. وتقترح خريطة طريق عملية تقوم على تطوير آليات استجابة سريعة وشفافة للمعلومات، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الإعلامية وجهات الرصد والتوثيق، وبناء قدرات تحريرية وتحليلية قادرة على إعادة تأطير المادة المنقولة سياسيًا وقانونيًا ومهنيًا، بما يعزز إنتاج رواية فلسطينية متماسكة ودقيقة وقادرة على المنافسة من دون الارتهان للمصدر الإسرائيلي.</div>

<div>&nbsp;</div>

<div>المشكلة السياساتية</div>

<div>تكمن الإشكالية في أن بعض التغطيات الفلسطينية لا تنقل عن الإعلام الإسرائيلي على نحو مباشر أو غير نقدي دائمًا، وإنما تنتقي منه مواد بعينها وتعيد تدويرها بدرجات متفاوتة من الفحص والتفكيك<a href="https://mail.google.com/mail/u/0/#m_5389104556795127579__ftn7" name="m_5389104556795127579__ftnref7" title="">[7]</a>. ومن هنا، لا تتعلق المشكلة بمجرد النقل، وإنما بطريقة الانتقاء، وبالضوابط المهنية الحاكمة له، ومدى قدرة التغطية على إعادة إدراج المادة المنقولة ضمن سياق فلسطيني نقدي ومتماسك.</div>

<div>&nbsp;</div>

<div>أسباب الإشكالية</div>
</div>

<ol>
	<li dir="RTL">مركزية الفاعل الإسرائيلي في إنتاج الحدث السياسي والعسكري، وما يرافقه من مركزية إعلامية تجعل ما يصدر عن المؤسسة الإسرائيلية حاضرًا بقوة في التغطيات والمتابعات<a href="https://mail.google.com/mail/u/0/#m_5389104556795127579__ftn8" name="m_5389104556795127579__ftnref8" title="">[8]</a>. لذلك، تميل بعض وسائل الإعلام الفلسطينية إلى متابعة الإعلام الإسرائيلي الناطق بالعبرية بوصفه مصدرًا للمعلومات.</li>
	<li dir="RTL">محدودية مصادر المعلومات في الإعلام الفلسطيني، حيث تعاني المؤسسات الإعلامية من ضعف الوصول إلى مصادر رسمية وميدانية في بعض الأوقات، ويؤدي ذلك إلى الاعتماد على الإعلام الإسرائيلي لتعويض النقص في المعلومات المتاحة، كما جرى في الحرب على قطاع غزة 2023<a href="https://mail.google.com/mail/u/0/#m_5389104556795127579__ftn9" name="m_5389104556795127579__ftnref9" title="">[9]</a>.</li>
	<li dir="RTL">انخفاض كفاءة بعض المحللين في الشأن الإسرائيلي؛ لأنهم يعتمدون على الإعلام الإسرائيلي مصدرًا رئيسيًا لمعلوماتهم التحليلية. ويحتاج تحليل الخطاب الإسرائيلي إلى معرفة دقيقة باللغة العبرية والسياقين السياسي والأمني داخل إسرائيل. وعندما تضعف الخبرة المتخصصة، ينقل المحلل المضمون العبري كما هو من دون تفكيك دلالاته السياسية<a href="https://mail.google.com/mail/u/0/#m_5389104556795127579__ftn10" name="m_5389104556795127579__ftnref10" title="">[10]</a>.</li>
	<li dir="RTL">تقييد الاحتلال للإعلام الفلسطيني، حيث تفرض السياسات الإسرائيلية قيودًا مباشرة على عمل وسائل الإعلام الفلسطينية عبر استهداف الصحافيين، وإغلاق الإذاعات، والتهديد بإغلاق القنوات، وملاحقة الصفحات والمنصات الرقمية، ويؤدي ذلك إلى إضعاف قدرة الإعلام الفلسطيني على جمع المعلومات ونشرها بسرعة، ويدفع بعض المؤسسات إلى اللجوء إلى الإعلام الإسرائيلي لسد الفراغ المعلوماتي<a href="https://mail.google.com/mail/u/0/#m_5389104556795127579__ftn11" name="m_5389104556795127579__ftnref11" title="">[11]</a></li>
</ol>

<div>الآثار التي نتجت عن هذه الأسباب</div>

<ol>
	<li dir="RTL">ترسيخ صورة التفوق المعرفي للإعلام الإسرائيلي: يؤدي الاعتماد المتكرر على المصادر العبرية إلى تعزيز تصور بأن الخبر الإسرائيلي أكثر دقة. ويساهم ذلك في ترسيخ مكانة الإعلام الإسرائيلي مصدرًا مرجعيًا للأحداث.</li>
	<li dir="RTL">ضعف القدرة على فهم الواقع بصورة مستقلة: عندما يعتمد الإعلام الفلسطيني على الإعلام الإسرائيلي الخاضع للرقابة العسكرية والمجند لتفسير الأحداث، يصبح فهم الواقع مرتبطًا بالإطار الذي تقدمه تلك المصادر. ويؤدي ذلك إلى قراءة جزئية أو غير دقيقة للتطورات الميدانية والسياسية.</li>
	<li dir="RTL">انتقال المصطلحات الإسرائيلية إلى الخطاب الإعلامي الفلسطيني: تؤدي الترجمة المباشرة إلى دخول مفاهيم ومصطلحات إسرائيلية إلى اللغة الإعلامية الفلسطينية. ويساهم ذلك في إعادة إنتاج الإطار المفاهيمي الإسرائيلي داخل الخطاب الإعلامي الفلسطيني المحلي<a href="https://mail.google.com/mail/u/0/#m_5389104556795127579__ftn12" name="m_5389104556795127579__ftnref12" title="">[12]</a>.</li>
</ol>

<div>انعكاسات المشكلة في الممارسة الإعلامية</div>

<ol>
	<li dir="RTL">اعتماد الإعلام الفلسطيني على المصادر الإسرائيلية: تعتبر بعض وسائل الإعلام الفلسطينية المواد المترجمة من الإعلام العبري مصدرًا أساسيًا للمعلومة. بالتالي، يصبح الإعلام المحلي متابعًا للرواية الإسرائيلية بدل أن ينتج روايته الخاصة.</li>
	<li dir="RTL">إعادة إنتاج الرواية الإسرائيلية في التغطية الإخبارية: يؤدي نقل الأخبار المترجمة دون تحليل كافٍ إلى إعادة نشر الإطار التفسيري الذي تقدمه المؤسسات الإعلامية الإسرائيلية للأحداث، وينتج عن ذلك تداول معلومات أو تقديرات سياسية وعسكرية تحمل رؤية إسرائيلية لطبيعة الصراع.</li>
	<li dir="RTL">انتقال المصطلحات الإسرائيلية إلى اللغة الإعلامية الفلسطينية: تؤدي الترجمة المباشرة للأخبار والتقارير إلى استخدام مفاهيم ومصطلحات صاغها الخطاب السياسي والأمني الإسرائيلي، ما يسهم في تشكيل اللغة الإعلامية الفلسطينية ضمن إطار مفاهيمي لا يعكس دائمًا الرواية الفلسطينية.</li>
	<li dir="RTL">انتشار الأخبار غير الدقيقة المنسوبة إلى مصادر عبرية: يؤدي الاعتماد المفرط على الإعلام العبري إلى تداول أخبار غير دقيقة أو غير موثقة يجري نسبها إلى وسائل إعلام إسرائيلية أو إلى جهات رسمية إسرائيلية، ويساهم ذلك في تضليل الجمهور الفلسطيني، ويضعف الثقة بالمعلومة الإعلامية.</li>
	<li dir="RTL">ضعف القدرة على بناء أجندة إعلامية فلسطينية مستقلة: عندما يتركز الاهتمام الإعلامي على متابعة ما تنشره وسائل الإعلام الإسرائيلية تتراجع قدرة الإعلام الفلسطيني على تحديد أولوياته الخاصة في التغطية، ما يؤدي ذلك إلى هيمنة أجندة الأحداث التي يحددها الطرف الإسرائيلي على النقاش الإعلامي.</li>
</ol>

<div>
<div>&nbsp;البدائل</div>

<div>أولًا: المستوى الرسمي</div>

<div>يقوم هذا المستوى على إنشاء مرصد وطني فلسطيني للإعلام العبري يُعنى برصد الخطاب الإعلامي العبري وتحليله بصورة منهجية ومنظمة، بهدف فهم طبيعة المضامين والرسائل الإعلامية التي ينتجها الإعلام العبري واتجاهاتها، ويتجاوز دور المرصد إلى تحليل السياقات السياسية والأمنية والثقافية التي تُنتج في إطارها هذه المضامين، بما يسهم في بناء قاعدة معرفية تحليلية وأرشيف متخصص يدعم صناع القرار والمؤسسات الإعلامية الفلسطينية في فهم التوجهات الإعلامية الإسرائيلية والتعامل معها بصورة واعية.</div>

<div>ويتكون المرصد من وحدات متخصصة تعمل بصورة تكاملية، من أبرزها: وحدة الرصد والمتابعة اليومية لوسائل الإعلام العبرية، بما يشمل القنوات التلفزيونية والصحف والمواقع الإخبارية والمنصات الرقمية، ووحدة تحليل الخطاب الإعلامي والسياسي والعسكري، التي تتولى تحليل المضامين الإعلامية واستخلاص دلالاتها السياسية والإستراتيجية، ووحدة ترجمة احترافية تقدم ترجمات دقيقة وسياقية للمحتوى المنشور في الإعلام العبري، إضافة إلى قاعدة بيانات رقمية تُعنى بأرشفة الأخبار والتقارير والتحليلات الصادرة عن وسائل الإعلام العبرية.</div>

<div>ويقترح أن يتولى مكتب الاتصال الحكومي في رئاسة الوزراء الفلسطينية الإشراف على إنشاء هذا المرصد، بالتنسيق مع مؤسسات الإعلام الرسمي، وفي مقدمتها تلفزيون فلسطين ووكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، وبالشراكة مع الجامعات الفلسطينية وكليات الإعلام ومراكز الأبحاث والدراسات الإستراتيجية.</div>

<div>وينطلق إنشاء هذا المرصد من الحاجة إلى بناء قدرة وطنية مؤسسية متخصصة في فهم وتحليل الخطاب الإعلامي الإسرائيلي، ومواجهة محاولات التأثير الدعائي والحرب النفسية، بما يسهم في دعم الرواية الفلسطينية، وتعزيز قدرة المؤسسات الإعلامية الفلسطينية على التعامل المنهجي مع مضامين الإعلام العبري.</div>

<div>ثانيًا: المستوى الأهلي</div>

<div>يقوم هذا المستوى على إعداد مساق أكاديمي متخصص في تحليل الإعلام العبري ضمن كليات الإعلام والترجمة والعلوم السياسية، يجمع بين المهارات اللغوية والتحليل السياسي والأمني، ويركز على دراسة الخطاب الدعائي وأساليب الحرب النفسية وأخلاقيات النشر في أوقات الصراع، مع تدريب عملي على تحليل المواد الإعلامية الأصلية من الإعلام العبري المكتوب والمسموع والرقمي.</div>

<div>ويتكون هذا المساق من منهج متكامل يجمع بين الترجمة، والتحليل النقدي، وفهم السياق السياسي والأمني، ووحدات عملية لتدريب الطلبة على التحقق من الأخبار وتحليلها، ومشاريع بحثية عن التضليل الإعلامي والأخبار الزائفة.</div>

<div>وتتولى الجامعات الفلسطينية وكليات الإعلام والترجمة، ومراكز الدراسات والأبحاث المتخصصة بالشأن الإسرائيلي مسؤولية العمل على إعداد المساق، في إطار تعزيز القدرة الفلسطينية على قراءة الإعلام الإسرائيلي نقديًا، وتطوير أداة معرفية وطنية لتفكيك الخطاب الدعائي وتحليله.</div>

<div>ويتضمن هذا المستوى إعداد دليل مهني وطني للتعامل مع الإعلام العبري ليكون بمنزلة وثيقة رسمية موحدة تُعتمد في جميع المؤسسات الإعلامية الفلسطينية، تحدد معايير النقل والاقتباس والترجمة والتحقق، وتهدف إلى توحيد الأسلوب التحريري والحفاظ على المهنية الإعلامية. ويتكون هذا الدليل من معايير تمييز الخبر عن التحليل والتسريب، وضوابط لتحديد نوع المصدر وسياقيه الزمني والسياسي، وإرشادات لاستخدام لغة مهنية تتجنب المصطلحات الدعائية والعسكرية الإسرائيلية، وبرامج تدريبية مرتبطة بالدليل لتعزيز مهارات تحليل الخطاب الإسرائيلي.</div>

<div>وتقع المسؤولية في إعداده على نقابة الصحفيين، والمؤسسات الإعلامية الرسمية، والجامعات وكليات الإعلام، والباحثين المتخصصين، ومكتب الاتصال الحكومي، بهدف حماية الخطاب الإعلامي الفلسطيني من التأثر بالمصطلحات الإسرائيلية الدعائية، وتعزيز استقلالية الرواية الوطنية.</div>

<div>ويشمل المستوى الأهلي إنشاء بنك مصطلحات فلسطيني موحد، يكون بمنزلة قاعدة لغوية ومهنية موحدة للمؤسسات الإعلامية، قابلة للتحديث الدوري، تهدف إلى منع تطبيع المصطلحات الإسرائيلية في الخطاب الفلسطيني. ويتكون البنك من مصطلحات إعلامية وسياسية وعسكرية مترجمة وسياقية، وشروحات تفسيرية للمفاهيم المستخدمة في الإعلام الإسرائيلي، وبدائل فلسطينية للمصطلحات الدعائية الإسرائيلية. وتعمل الجامعات وكليات الإعلام والترجمة، ونقابة الصحفيين، والمؤسسات الإعلامية، وفرق التحرير المتخصصة على إعداده، لتعزيز الاتساق اللغوي والمهني في الإعلام الفلسطيني، والحفاظ على الهوية الوطنية في التغطيات الإعلامية.</div>

<div>ويتضمن هذا المستوى كذلك برامج تدريب وتوعية مهنية مستمرة تستهدف الصحفيين ومنتجي المحتوى الرقمي، تركز على مهارات التحقق السريع والتحليل النقدي للخطاب الإسرائيلي، بهدف منع تمرير الرسائل الدعائية تحت غطاء النقل المحايد. ويكون ذلك من خلال ورش عمل عملية لتحليل الأخبار والتحقق من المصادر، ووحدات تعليمية لتفكيك خطاب المراسلين العسكريين الإسرائيليين، وتدريب على الترجمة النقدية وفهم السياق السياسي والأمني.</div>

<div>وتتولى نقابة الصحفيين، والجامعات وكليات الإعلام، والمؤسسات الإعلامية، مسؤولية هذه البرامج التدريبية، لتطوير كوادر إعلامية فلسطينية قادرة على مواجهة التضليل الإعلامي الإسرائيلي، وتحليل الأخبار بدقة.</div>

<div>ثالثًا: المستوى الشعبي</div>

<div>يقوم هذا المستوى على العمل ضمن إطار تنسيقي شعبي وطني يجمع بين الفصائل الوطنية الفلسطينية والمؤسسات الإعلامية الرسمية والمجتمع المدني، على مبدأ العمل التشاركي والشبكي والاستجابة السريعة للأزمات الإعلامية والسياسية، بهدف الحد من الفراغ المعلوماتي، وحماية السردية الفلسطينية من التشويه الإعلامي والدعائي، من خلال تعزيز الشفافية والمصداقية والدقة في المعلومات المتداولة بين المؤسسات والجمهور، ويشكل هذا الهيكل جسرًا للتنسيق بين الأطراف المختلفة، بما يضمن انسجام الجهود الوطنية في مواجهة الحملات الإعلامية الموجهة ضد الفلسطينيين.</div>

<div>ويضم هذا الإطار وحدات عمل متكاملة تركز على الرصد والتحليل الإعلامي، والاتصال الجماهيري، وتمكين المجتمع الرقمي، وتشمل: أولًا: وحدات رصد وتحليل الإعلام العبري، التي تتولى الترجمة والتحقق من الأخبار والمواد الإعلامية، وتحليل مضمون الخطاب الدعائي والإعلامي الإسرائيلي. ثانيًا، قواعد بيانات مركزية تضم المعلومات الموثقة والتقارير التحليلية والإحصاءات المحدثة، وتتيح الوصول السريع إلى الجهات الوطنية المختلفة. ثالثًا: قنوات اتصال سريعة خلال الأزمات، لضمان تداول المعلومات الدقيقة وتقليل الاعتماد على المصادر العبرية. رابعًا: برامج توعية جماهيرية، تهدف إلى رفع وعي المجتمع الرقمي حول الفروق بين الخبر والتحليل والتسريب، وتشجيع التحقق من المصادر قبل إعادة النشر، ودعم المبادرات الشبابية والمجتمعية لتقديم ترجمات نقدية موثوقة ومحتوى تحليلي مستقل، بما يعزز الثقة المجتمعية في المعلومات الوطنية، ويُسهم في بناء خطاب فلسطيني موحد.</div>

<div>ويشمل الإطار التنسيقي كافة الأطراف الوطنية المعنية، وهي: الفصائل الفلسطينية، والمؤسسات الإعلامية بما فيها الرسمية، والمؤسسات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني، وغرف الأخبار في وسائل الإعلام الفلسطينية، ومنصات التحقق والرصد مثل &quot;تحقّق&quot;، و&quot;تيقّن&quot;، و&quot;كاشف&quot;، إضافة إلى المبادرات الشبابية والمراكز الأكاديمية المختصة بالتحليل الإعلامي.</div>

<div>وينطلق هذا الإطار من الحاجة إلى تعزيز المعرفة الفلسطينية، وحماية المجتمع من محاولات التضليل في الإعلام العبري، وغرس ثقافة التحقق والمسؤولية الرقمية كقيمة اجتماعية، وتمكين المجتمع من المساهمة في بناء خطاب وطني متماسك ضد الحرب النفسية وحملات التشويه والتضليل في الإعلام العبري.</div>

<div>&nbsp;</div>

<div>محاكمة البدائل</div>

<div>البديل الأول: المستوى الرسمي</div>

<div>المقبولية</div>

<div>سياسيًا:&nbsp;إنشاء مرصد وطني للإعلام العبري يمكن أن يحظى بقبول رسمي، خصوصًا إذا كان من خلال مكتب الاتصال الحكومي، وبالتنسيق مع المؤسسات الإعلامية الرسمية والجامعات، وكونه مؤسسة بحثية وتحليلية يعطيه شرعية وطنية، ويجعله مقبولًا لدى الفصائل المختلفة والمؤسسات الرسمية.</div>

<div>مجتمعيًا:&nbsp;سيكون مقبولًا لدى الأكاديميين والصحفيين، كونه يوفر قاعدة معرفية وأدوات تحليلية تساعد في فهم الإعلام العبري بشكل علمي وليس مجرد نقل للأخبار.</div>

<div>المعقولية</div>

<div>تكوين وحدات متخصصة للرصد، والتحليل، والترجمة منطقي، ويواكب ممارسات مشابهة في المؤسسات البحثية والدولية، لكنه يتطلب تنسيقًا عالي المستوى بين جهات متعددة (الحكومة، الإعلام الرسمي، نقابة الصحفيين، الجامعات). ومن حيث التطبيق، يمكن البدء بوحدة صغيرة للرصد والتحليل والترجمة، ثم التوسع تدريجيًا، لأن إنشاء جميع الوحدات دفعة واحدة قد يكون صعبًا وغير عملي في البداية.</div>

<div>المتوقع</div>
</div>

<ul>
	<li dir="RTL">تعزيز قدرة المؤسسات الفلسطينية على فهم الإعلام العبري والتعامل مع خطابه بشكل واعٍ.</li>
	<li dir="RTL">بناء قاعدة بيانات وأرشيف معرفي طويل المدى يدعم صناع القرار والإعلاميين.</li>
	<li dir="RTL">مواجهة الحرب النفسية والتضليل والدعاية الإعلامية الإسرائيلية.</li>
	<li dir="RTL">رفع مستوى المهنية الإعلامية والتحليلية لدى الصحفيين والباحثين.</li>
</ul>

<div>التحديات</div>

<ul>
	<li dir="RTL">ارتفاع التكلفة في ظل الظروف المالية الصعبة.</li>
	<li dir="RTL">الحاجة إلى تدريب متخصصين، ما قد يستغرق وقتًا قبل أن يكون المرصد فعالًا بالكامل.</li>
	<li dir="RTL">احتمال بطء الاستجابة للأحداث العاجلة إذا لم تُبن قنوات اتصال سريعة ووحدات عمل متنقلة.</li>
	<li dir="RTL">خطر التسييس، خصوصًا إذا كان المرصد مرتبطًا بشكل مباشر بمؤسسات الحكومة.</li>
</ul>

<div>
<div>الاستجابة</div>

<div>الظروف:&nbsp;الوضع السياسي والأمني الفلسطيني معقد، ووجود مرصد رسمي قد يحتاج إلى تغطية شاملة للوسائل العبرية المختلفة، ما يفرض أولوية في الرصد والتحليل للمواد الأكثر تأثيرًا.</div>

<div>الإمكانيات:&nbsp;الموارد المالية والبشرية محدودة نسبيًا، مع التأكيد أن الشراكة مع الجامعات ومراكز الأبحاث تقلل التكلفة، وتعزز الجانب الأكاديمي، لذلك يمكن تبني إستراتيجية تدريجية:</div>

<div>المرحلة الأولى: وحدة صغيرة للرصد والتحليل والترجمة، مع أرشيف رقمي مركزي.</div>

<div>المرحلة الثانية: توسعة لتشمل وحدات بحثية متخصصة وبرامج تدريبية.</div>

<div>&nbsp;</div>

<div>البديل الثاني: المستوى الشعبي المجتمعي</div>

<div>المقبولية</div>

<div>سياسيًا:&nbsp;مقبول نسبيًا على المستوى الرسمي والأكاديمي، لأنه لا يتضمن أي توجيه سياسي مباشر، ويُقدم بوصفه أداة تعليمية ومهنية لتحليل الإعلام الإسرائيلي. كما أن إشراك الجامعات، وكليات الإعلام، ونقابة الصحفيين، يضفي شرعية وطنية واسعة.</div>

<div>مجتمعيًا:&nbsp;سيكون مقبولًا لدى الطلاب والصحفيين ومؤسسات المجتمع المدني المهتمة بالإعلام، لأنه يقدم أدوات عملية وموضوعية لفهم الإعلام الإسرائيلي.</div>

<div>المعقولية</div>

<div>يمكن إعداد المساق الأكاديمي والمنهجيات العملية على مراحل، بدءًا بالوحدات الأساسية للتحليل والترجمة، ثم توسيع برامج التدريب والمشاريع البحثية. كما أن إنشاء الدليل المهني وبنك المصطلحات ممكن تقنيًا عبر التعاون بين الجامعات ونقابة الصحفيين، لكن يحتاج إلى تحديث دوري لضمان فاعليته. إلا أن البديل يتطلب كوادر متخصصة ومدربين، لكنه مع شراكة الجامعات ومراكز الأبحاث يمكن تنفيذه ضمن الموارد المتاحة تدريجيًا.</div>

<div>المتوقع</div>
</div>

<ul>
	<li dir="RTL">تطوير قدرات فلسطينية أكاديمية ومهنية لتحليل الإعلام العبري بشكل نقدي.</li>
	<li dir="RTL">حماية الخطاب الفلسطيني من التأثر بالمصطلحات الدعائية الإسرائيلية، وتعزيز استقلالية الرواية الوطنية.</li>
	<li dir="RTL">بناء قاعدة معرفية ومهارات مستدامة للصحفيين وطلاب الإعلام، مع برامج تدريبية.</li>
	<li dir="RTL">توفير مرجعية موحدة للمصطلحات والمفاهيم الإعلامية، ما يعزز الاتساق اللغوي والمهني بين المؤسسات الإعلامية.</li>
</ul>

<div>التحديات</div>

<ul>
	<li dir="RTL">تكلفة التدريب المستمر وتحديث بنك المصطلحات والدليل المهني.</li>
	<li dir="RTL">احتمال ضعف التفاعل أو المشاركة من بعض المؤسسات.</li>
	<li dir="RTL">تأخر تحقيق الأثر الكامل على المستوى الوطني لسنوات من التنفيذ، لأنه يحتاج إلى تراكم خبرات الطلاب والخبراء.</li>
</ul>

<div>
<div>الاستجابة</div>

<div>الظروف:&nbsp;البيئة الفلسطينية معقدة سياسيًا وأمنيًا، ومعظم المؤسسات التعليمية والإعلامية محدودة الموارد، إلا أن البديل قابل للتنفيذ إذا كان ضمن نهج تدريجي ومرحلي.</div>

<div>الإمكانيات:&nbsp;يمكن الاستفادة من الجامعات ونقابة الصحفيين ومراكز البحث القائمة لتقليل التكاليف، مع الاعتماد على برامج قصيرة وبناء تدريجي للمهارات.</div>

<div>البديل الثالث: المستوى الشعبي</div>

<div>المقبولية</div>

<div>سياسيًا:&nbsp;البديل مقبول نسبيًا على المستوى الوطني، لأنه يركز على تعزيز التنسيق الداخلي وحماية السردية الفلسطينية، من دون الدخول في سياسات خارجية أو مواجهات مع جهات خارجية.</div>

<div>مجتمعيًا:&nbsp;مقبول لدى الفصائل والمؤسسات الإعلامية والمجتمع المدني، لأنه يقدم آلية واضحة للتنسيق والعمل الجماعي، مع التركيز على التوعية الرقمية والمسؤولية المجتمعية.</div>

<div>المعقولية</div>

<div>إنشاء إطار تنسيقي يضم جميع الفصائل والمؤسسات الإعلامية والمنصات المدنية ممكن، لكنه يحتاج إلى اتفاقيات واضحة بين الأطراف لتحديد الصلاحيات والمسؤوليات، ويمكن تأسيس وحدات الرصد والتحليل الإعلامي وبرامج التوعية تدريجيًا بحسب الإمكانيات البشرية والمادية المتاحة. أما من حيث الموارد، فيمكن الاعتماد على الفرق الشبابية والمبادرات القائمة، مع دعم محدود من المؤسسات الرسمية لتقليل التكلفة.</div>

<div>المتوقع</div>
</div>

<ul>
	<li dir="RTL">تحسين قدرة المجتمع على مواجهة التضليل الإعلامي وحماية السردية الوطنية.</li>
	<li dir="RTL">تعزيز ثقافة التحقق والمسؤولية الرقمية، بما يقلل انتشار الشائعات والدعاية الإسرائيلية.</li>
	<li dir="RTL">بناء شبكة تعاون شعبي-إعلامي تسهّل تبادل المعلومات والتحليلات خلال الأزمات.</li>
	<li dir="RTL">دعم المبادرات الشبابية والمجتمعية لتعزيز المحتوى المحلي والتحليلي المستقل.</li>
</ul>

<div>التحديات</div>

<ul>
	<li dir="RTL">احتمال ضعف الالتزام أو التنسيق بين الفصائل والمؤسسات، وهو ما يقلل فاعلية الإطار.</li>
	<li dir="RTL">التحديات المالية واللوجستية لإنشاء وصيانة قواعد البيانات والوحدات المتخصصة، خاصة في ظل محدودية الموارد.</li>
	<li dir="RTL">صعوبة تحقيق تغطية شاملة لجميع مصادر الإعلام العبري بشكل مستمر، وهو ما قد يترك ثغرات معلوماتية.</li>
</ul>

<div>
<div>الاستجابة</div>

<div>الظروف:&nbsp;الوضع السياسي والأمني الفلسطيني المعقد يتطلب حلًا تدريجيًا ومرنًا، يمكن أن يبدأ بإطار محدود يركز على الفصائل والمؤسسات الأكثر استعدادًا للتعاون.</div>

<div>الإمكانيات:&nbsp;الاستفادة من المبادرات الشبابية والمنصات القائمة مثل (تحقّق وتيقّن وكاشف) لتأسيس الوحدات الأساسية، مع توسيع تدريجي ليشمل المجتمع الرقمي بأكمله.</div>

<div>&nbsp;</div>
</div>

<table border="1" cellpadding="0" cellspacing="0" dir="rtl">
	<tbody>
		<tr>
			<td>المستوى</td>
			<td>الرسمي<br />
			(مرصد وطني للإعلام العبري)</td>
			<td>الأهلي<br />
			(مساقات، دليل مهني، بنك مصطلحات، تدريب)</td>
			<td>الشعبي<br />
			&nbsp;(إطار تنسيقي للفصائل والمجتمع المدني)</td>
		</tr>
		<tr>
			<td>المقبولية</td>
			<td>مرتفعة سياسيًا وإعلاميًا، يلقى قبولًا من المؤسسات الرسمية والجامعات.</td>
			<td>مرتفعة أكاديميًا ومهنيًا، يدعم تطوير الكوادر الإعلامية ويعزز استقلالية الرواية الفلسطينية.</td>
			<td>مرتفعة ويلقى قبولًا سياسيًا واجتماعيًا لأنه يعزز المشاركة الوطنية والشبابية.</td>
		</tr>
		<tr>
			<td>المعقولية</td>
			<td>يتطلب موارد مالية وبشرية كبيرة، وتنسيقًا مع مؤسسات متعددة.</td>
			<td>يمكن البدء بالمساقات والدورات في الجامعات مع برامج تدريبية، والاعتماد على المؤسسات الأكاديمية.</td>
			<td>يحتاج إلى تنسيق فعّال بين الفصائل والمؤسسات، وإمكانات تقنية لتأسيس قواعد بيانات ووحدات رصد.</td>
		</tr>
		<tr>
			<td>المتوقع</td>
			<td>- بناء قاعدة بيانات تحليلية وأرشيف إعلامي.<br />
			- دعم صناع القرار.<br />
			- قدرة المؤسسات على مواجهة الدعاية والتضليل والحرب النفسية.</td>
			<td>- تطوير كوادر إعلامية مؤهلة.<br />
			- توحيد المصطلحات.<br />
			- تعزيز التحليل النقدي للخطاب الإسرائيلي.<br />
			- حماية الخطاب الفلسطيني من التأثير الدعائي.</td>
			<td>- تعزيز السردية الفلسطينية، - الحد من التضليل الإعلامي.<br />
			- بناء ثقافة التحقق والمسؤولية الرقمية.<br />
			- إشراك المجتمع في الخطاب الوطني.</td>
		</tr>
		<tr>
			<td>التحديات</td>
			<td>- تكلفة عالية.<br />
			- احتمالية بطء التنفيذ.<br />
			- تحديات لوجستية وتقنية.<br />
			- صعوبة في تغطية كل مصادر الإعلام العبري.</td>
			<td>- محدودية عدد الخبراء المتخصصين.<br />
			- الحاجة إلى تحديث مستمر للمحتوى والمنهجيات.<br />
			- ضغط على الكادر الأكاديمي والإعلامي.</td>
			<td>- صعوبة الالتزام الموحد من جميع الأطراف.<br />
			- محدودية الموارد المالية والتقنية.<br />
			- تحديات في الوصول إلى جميع مصادر الإعلام العبري.</td>
		</tr>
		<tr>
			<td>الاستجابة</td>
			<td>يحتاج إلى مرحلة تنفيذ تدريجية، واستثمار الموارد البشرية المحلية، والتعاون مع الجامعات ومراكز البحث.</td>
			<td>مناسب للظروف الفلسطينية، يمكن تنفيذه تدريجيًا وفق قدرات الجامعات ونقابة الصحفيين والمنصات الإعلامية القائمة.</td>
			<td>مناسب للظروف الحالية، مع إمكانية البدء بالمبادرات الشبابية والمنصات القائمة، والتوسع تدريجيًا بحسب الموارد والإمكانات.</td>
		</tr>
	</tbody>
</table>

<div>&nbsp;</div>

<div>
<div>&nbsp;</div>

<div>&nbsp;</div>

<div>خاتمة</div>

<div>يحتاج التعامل الفلسطيني مع الإعلام العبري إلى مسار تراكمي يجمع بين ما هو ممكن الآن وما يجب بناؤه على المدى الأبعد. فالبديل الرسمي، المتمثل في إنشاء مرصد وطني يملك أعلى قيمة إستراتيجية من حيث إنتاج معرفة مؤسسية منتظمة وبناء أرشيف تحليلي يخدم صناع القرار والمؤسسات الإعلامية، لكنه يواجه في الوقت نفسه أعلى كلفة، ويحتاج إلى تنسيق سياسي وإداري معقد، ويظل أكثر عرضة للتسييس وبطء الاستجابة.</div>

<div>أمّا البديل الشعبي، فيمتاز بقدرته على توسيع المشاركة الوطنية، وتعزيز ثقافة التحقق والاستجابة السريعة في المجال الرقمي، لكنه يبقى هشًا ما لم يستند إلى بنية تنظيمية واضحة وإلى حد أدنى من الالتزام والتنسيق المستمر بين الفاعلين المختلفين.</div>

<div>لذلك، يبدو البديل الأهلي هو الأكثر ترجيحًا وجدوى في المرحلة الراهنة، لأنه يجمع بين المقبولية العالية والمعقولية التنفيذية، والكلفة الأقل نسبيًا مع قدرة فعلية على إنتاج أثر مستدام عبر المساقات الأكاديمية، والدليل المهني، وبنك المصطلحات، وبرامج التدريب. فهذا البديل لا يكتفي بمعالجة الاختلالات الآنية في التغطية، وإنما يعمل على بناء كفاءات فلسطينية قادرة على قراءة الإعلام العبري نقديًا، وتفكيك خطابه، ومنع تسرب مفاهيمه ومصطلحاته إلى الرواية الفلسطينية.</div>

<div>ومن ثم، فإن الأولوية العملية تبدأ من البديل الأهلي بوصفه قاعدة تأسيسية على أن يُسند بآليات شعبية مرنة في التوعية والرصد، ثم يتطور لاحقًا نحو إطار رسمي مؤسسي حين تتوافر الشروط السياسية والمالية والإدارية اللازمة.</div>

<div>&nbsp;</div>

<p dir="RTL">ما يرد في هذه الورقة من آراء يعبر عن رأي كتابها، ولا يعكس بالضرورة موقف مركز مسارات</p>
</div>

<div>
<hr />
<div><a href="https://mail.google.com/mail/u/0/#m_5389104556795127579__ftnref1" name="m_5389104556795127579__ftn1" title="">[1]</a>&nbsp;Yael Gonen, Keren Tenenboim-Weinblatt, and Zohar Kampf, &ldquo;Mediating the Opponent&rsquo;s News: A Study of Inter-Media Citations in the Israeli&ndash;Palestinian Conflict,&rdquo; Media, War &amp; Conflict 15, no. 3 (2022): 334&ndash;352.</div>

<div><a href="https://mail.google.com/mail/u/0/#m_5389104556795127579__ftnref2" name="m_5389104556795127579__ftn2" title="">[2]</a>&nbsp;Gonen, Tenenboim-Weinblatt, and Kampf, &ldquo;Mediating the Opponent&rsquo;s News,&rdquo; 334&ndash;352.</div>

<div><a href="https://mail.google.com/mail/u/0/#m_5389104556795127579__ftnref3" name="m_5389104556795127579__ftn3" title="">[3]</a>&nbsp;Internews, Media Landscape Assessment: West Bank &amp; Gaza (2024).</div>

<div><a href="https://mail.google.com/mail/u/0/#m_5389104556795127579__ftnref4" name="m_5389104556795127579__ftn4" title="">[4]</a>&nbsp;مقابلة مع بكر عبد الحق، أستاذ مساعد في كلية الإعلام بجامعة النجاح الوطنية ومؤسس مرصد تحقق، 11/4/2026.</div>

<div><a href="https://mail.google.com/mail/u/0/#m_5389104556795127579__ftnref5" name="m_5389104556795127579__ftn5" title="">[5]</a>&nbsp;مقابلة مع نهرو جمهور، صحفي مختص بالشأن الإسرائيلي، 11/4/2026.</div>

<div><a href="https://mail.google.com/mail/u/0/#m_5389104556795127579__ftnref6" name="m_5389104556795127579__ftn6" title="">[6]</a>&nbsp;ياسر مناع، &quot;الخطاب والرقابة: كيف تُشكّل الصحافة الإسرائيلية سردية الحرب على غزة 2023؟&quot;، قضايا إسرائيلية، العدد 96، المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية &ndash; مدار، 2025، ص 97&ndash;110.</div>

<div><a href="https://mail.google.com/mail/u/0/#m_5389104556795127579__ftnref7" name="m_5389104556795127579__ftn7" title="">[7]</a>&nbsp;مقابلة مع عماد أبو عواد، صحفي مختص بالشأن الإسرائيلي، 11/4/2026.</div>

<div><a href="https://mail.google.com/mail/u/0/#m_5389104556795127579__ftnref8" name="m_5389104556795127579__ftn8" title="">[8]</a>&nbsp;رازي نابلسي، &quot;الصحافة والإعلام في إسرائيل&quot;، في: دليل إسرائيل العام 2025، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، 15/12/2025:&nbsp;<a href="https://us.list-manage.com/xhSGGVW9hJN?e=5b482774f6&amp;c2id=955afd76a09bb8eee25dc31024485628" target="_blank">palestine-studies.org/ar/node/1658222</a></div>

<div><a href="https://mail.google.com/mail/u/0/#m_5389104556795127579__ftnref9" name="m_5389104556795127579__ftn9" title="">[9]</a>&nbsp;مريم فرح، الإعلام الإسرائيلي ودوره في الحرب في صناعة الإجماع، المشهد الإسرائيلي، مركز مدار، 1/12/2023:&nbsp;<a href="https://us.list-manage.com/9QxTtY_Rch5?e=5b482774f6&amp;c2id=955afd76a09bb8eee25dc31024485628" target="_blank">https://shortlink.uk/1nibY</a></div>

<div><a href="https://mail.google.com/mail/u/0/#m_5389104556795127579__ftnref10" name="m_5389104556795127579__ftn10" title="">[10]</a>&nbsp;ياسر مناع، كيف نبني معرفتنا بإسرائيل، صحيفة الحدث، 11/9/2024:&nbsp;<a href="https://us.list-manage.com/IgfvLYBJNLM?e=5b482774f6&amp;c2id=955afd76a09bb8eee25dc31024485628" target="_blank">https://shortlink.uk/1sx6e</a></div>

<div><a href="https://mail.google.com/mail/u/0/#m_5389104556795127579__ftnref11" name="m_5389104556795127579__ftn11" title="">[11]</a>&nbsp;كيف تحاصر دولة الاحتلال الإعلام الفلسطيني؟، مجموعة الخدمات البحثية:&nbsp;<a href="https://us.list-manage.com/thSBTieUxOs?e=5b482774f6&amp;c2id=955afd76a09bb8eee25dc31024485628" target="_blank">rsgleb.org/article.php?id=757&amp;cid=22&amp;catidval=0</a></div>

<div><a href="https://mail.google.com/mail/u/0/#m_5389104556795127579__ftnref12" name="m_5389104556795127579__ftn12" title="">[12]</a>&nbsp;أبو عواد، مصدر سابق.</div>
</div>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>غزة: من غياب الحلول إلى إعادة هندسة الواقع ..  د. صلاح عبد العاطي</title><link>https://samanews.ps/ar/post/617389</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/617389</guid><pubDate>MonPMEESTE_RAprilC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>&amp;nbsp;

مدخل: من أزمة إلى سياسة &amp;ndash; غياب الحل كأداة إدارة
لم يعد قطاع غزة مجرد ساحة لصراع عسكري متكرر أو أزمة إنسانية طارئة، بل تحوّل إلى نموذج مرك</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/617389">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>غزة: من غياب الحلول إلى إعادة هندسة الواقع ..  د. صلاح عبد العاطي</h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-04-06T13:26:27+03:00">2026 Apr,06</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads/images/17e459be832c5fceed438ed35fa66908.jpeg" /></figure></header><p>&nbsp;</p>

<p>مدخل: من أزمة إلى سياسة &ndash; غياب الحل كأداة إدارة<br />
لم يعد قطاع غزة مجرد ساحة لصراع عسكري متكرر أو أزمة إنسانية طارئة، بل تحوّل إلى نموذج مركّب لإدارة الفراغ السياسي عبر أدوات القوة، وإعادة تشكيل الواقع الفلسطيني ضمن بيئة يتم تصميمها بعناية.</p>

<p>فالفراغ السياسي هنا ليس نتيجة عجز أو فشل عفوي، بل هو نتاج مقاربة متعمدة تقوم على تعطيل أي مسار يؤدي إلى حل، مقابل إدارة نتائج هذا التعطيل بما يضمن استمرار السيطرة. حيث تتجلى هذه المقاربة في ثلاث ركائز متكاملة: تعطيل الحل السياسي، إضعاف أدوات الاستقرار، وإبقاء المجتمع في حالة إنهاك دائم.</p>

<p>بهذا المعنى، لم يعد &ldquo;غياب الحل&rdquo; مشكلة بحد ذاته، بل تحوّل إلى سياسة وظيفية لإعادة تعريف القضية الفلسطينية، وتحويلها من قضية تحرر وطني إلى ملف قابل للإدارة الأمنية والإنسانية.</p>

<p>أولاً: المقاربة الدولية &ndash; من التسوية إلى إدارة الفراغ<br />
شهدت السنة الأخيرة تحولًا نوعيًا في طريقة التعاطي الدولي مع القضية الفلسطينية، حيث لم يعد الهدف إنتاج حل سياسي، بعد حرب إبادة استمرت لأكثر من عامين ولا تزال، بل إعادة تعريف الصراع ضمن إطار يمكن التحكم فيه.</p>

<p>تم تفكيك المسار السياسي التقليدي، وتهميش قضايا الحل النهائي، لصالح مقاربة تقوم على إدارة الصراع بدل حله، وهي مقاربة بديلة لتصفية الصراع بعد صمود اسطوري للفلسطينيين وحرب إبادة جماعية، وفي هذا السياق، جرى تعطيل أدوات الحماية الدولية لضمان الوصول لحل عادل للقضية الفلسطينية، حيث تم استبدالها بخطة الرئيس الأمريكي ترامب لوقف إطلاق النار، التي فرضت إدارة المرحلة الانتقالية وفقًا لمراحل لم يلتزم بها الاحتلال الإسرائيلي، ما أبقى غزة في حالة فراغ أمني واداري وكارثة انسانية، بل إن التفسير الإسرائيلي الأحادي للخطة والدعم الأمريكي، لم يطرح الإعمار كحق إنساني مستقل، بل جرى ربطه بشروط أمنية وسياسية، ما أدى إلى تعطيل التعافي الاقتصادي والاجتماعي.</p>

<p>&nbsp;حيث تم التحكم في تدفق المساعدات بحيث تبقي السكان في حالة &ldquo;البقاء الأدنى&rdquo; دون السماح بحدوث تعافٍ حقيقي.</p>

<p>النتيجة النهائية لهذه المقاربة: خروقات متكررة وممنهجة لوقف الإبادة وبيئة استراتيجية تُدار فيها الأزمة بدل حلها، حيث يصبح استمرار الوضع الراهن أقل كلفة من تغييره.</p>

<p>ثانيًا: الواقع الميداني &ndash; تثبيت الفشل كأمر واقع<br />
خلال الأشهر الستة الأخيرة من وقف إطلاق النار، لم تنعكس أي من هذه المقاربات في تحسن فعلي على الأرض، بل جرى تثبيت الفشل كواقع دائم، فما يسمى بوقف إطلاق النار لم يوقف الحرب، بل أعاد تنظيمها في شكل &ldquo;عنف منخفض الوتيرة&rdquo;، حيث استمرت الخروقات الإسرائيلية وارتقى قرابة 700 من الشهداء و2000 من الجرحى، مع استمرار القصف والتوغلات،&nbsp;<br />
بالتوازي من عرقلة وصول المساعدات، كما لم تبدأ أي عملية جدية للإعمار أو التعافي، ما جعل التهدئة مجرد إطار شكلي لإدارة الكارثة الإنسانية والابادة الجماعية ، وليس إنهاءً لها،&nbsp;<br />
وهكذا تحولت التهدئة إلى مظلة لإدارة الكارثة الإنسانية، لا آلية لإنهائها.</p>

<p>ثالثاً: إعادة تشكيل الجغرافيا &ndash; &ldquo;الخط الأصفر&rdquo; كأداة سيطرة</p>

<p>لم تقتصر السياسات الإسرائيلية على البعد العسكري، بل امتدت إلى إعادة تشكيل الجغرافيا كأداة للسيطرة.</p>

<p>فمن خلال السيطرة على مساحة تصل الي 50% من القطاع، وتقليص المساحات القابلة للحياة، جرى خلق واقع جغرافي جديد يقوم على:</p>

<p>ضغط سكاني خانق، تفكيك البنية الاجتماعية، اوضاع إنسانية كارثية وخلق مناطق احتواء بشرية معزولة، بهذا المعنى، لم تعد الجغرافيا مجرد ساحة صراع، بل أصبحت أداة لإعادة هندسة المجتمع الفلسطيني والتحكم في حركته وبنيته.</p>

<p>رابعاً: إدارة الانهيار الإنساني &ndash; التجويع كسياسة<br />
الانهيار الإنساني في غزة لم يعد نتيجة عرضية للحرب، بل أصبح جزءًا من آليات إدارتها.</p>

<p>فمن خلال تقنين دخول المساعدات بما لايزيد عن 40% من المقرر ، وتقييد الوقود والمستلزمات الطبية &nbsp;ومنع دخول البيوت المؤقتة والمعدات ،وحظر وتقيد عمل وكالة الغوث الدولية والمنظمات الإنسانية وتعطيل الخدمات الأساسية، يتم إبقاء السكان في حالة بقاء دائم دون تعافٍ.</p>

<p>هذه السياسة تعيد تعريف الحق الإنساني من كونه حقًا أصيلًا إلى كونه امتيازًا مشروطًا، وتُستخدم كأداة ضغط سياسي.</p>

<p>قانونيًا، يشكل ذلك جريمة تجويع كوسيلة حرب، وانتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني.</p>

<p>خامساً: التحول الاستراتيجي &ndash; من إدارة الفشل إلى فرض الإملاء</p>

<p>مع تزايد الانتقادات الدولية للولايات المتحدة الأمريكية جراء فشل تطبيق خطة ترامب في وقف إطلاق النار وتحقيق استقرار او حتي ضمان عمل لجنة إدارة غزة، &nbsp;وللأسف لم يتم تصحيح المسار، بل جرى الانتقال إلى مرحلة أكثر حدة تقوم على فرض الشروط بدل التفاوض.</p>

<p>هذا التحول يعكس انتقالًا جوهريًا من إدارة الأزمة إلى إعادة هندسة نتائجها وفق شروط مسبقة، بما يضمن إعادة تشكيل الواقع الفلسطيني بما يتوافق مع الرؤية الإسرائيلية&ndash;الأمريكية.&nbsp;</p>

<p>سادساً: خطة نيكولاي ميلادينوف &ndash; الأمن كمدخل لإعادة تعريف الحل<br />
تأتي خطة نيكولاي ميلادينوف كالتعبير الأوضح عن مرحلة الإملاء، حيث تقوم على معادلة مركزية:<br />
الأمن أولًا&hellip; ثم كل شيء آخر.</p>

<p>ترتكز الخطة على نزع السلاح كشرط مسبق، وربط الإعمار بالامتثال الأمني، وإعادة تشكيل الحكم في غزة في ظل وصاية تنزع اي دور من لجنة إدارة غزة وتجعلها تعمل ضمن الاشتراطات، مع إبقاء الانسحاب الإسرائيلي مؤجلًا ومشروطًا، بما يحول الحقوق والسيادة إلى مسألة ضبط أمني وإدارة تقنية.</p>

<p>سابعاً: التناقض البنيوي &ndash; قلب منطق الحل<br />
تكمن خطورة هذه المقاربة في قلبها لترتيب الحل الطبيعي.</p>

<p>فبدل أن يبدأ الحل بدخول لجنة إدارة غزة وانسحاب إسرائيل ودخول قوات الاستقرار وبدء عملية إعادة الإعمار، تُطرح معادلة معكوسة تبدأ &nbsp;بغض النظر عن خروقات اتفاق وقف اطلاق النار بنزع السلاح كشرط لكل شيء.</p>

<p>هذا الترتيب يؤدي عمليًا إلى:<br />
تحميل الفلسطينيين مسؤولية الفشل،<br />
إعفاء الاحتلال من التزاماته،<br />
ومواصلة خلق فراغ إداري وأمني قد يدفع نحو تكريس الاحتلال للوقائع علي الارض، واستمرار ابقاء القطاع منطقة منكوبة غير صالحة &nbsp;للحياة وتقليل المساعدات واستهداف الشرطة وتعزيز عمل الميليشيات الوكيلة للاحتلال بهدف دفع القطاع نحو الفوضى أو الصراع الداخلي.</p>

<p>ثامناً: مجلس الأمن الدولي &ndash; فجوة الإرادة لا النص<br />
رغم صدور قرارات دولية واضحة تدعو إلى وقف إطلاق النار، وآخرها قرار 2803 عدا عن ضمان &nbsp;إدخال المساعدات وكل احتياجات سكان غزة، &nbsp;وحماية المدنيين ، ومنع استمرار الابادة الجماعية، &nbsp;فإن الواقع يكشف عن فجوة عميقة بين النص والتطبيق.</p>

<p>هذه الفجوة لا تعكس نقصًا قانونيًا، بل خللًا في الإرادة السياسية الدولية، حيث يتم التعامل مع القانون الدولي كإطار إرشادي، لا كآلية إلزامية.</p>

<p>تاسعاً: الفاعلون الفلسطينيون &ndash; تباين في الأدوات واتفاق في الجوهر<br />
رغم اختلاف مواقف الفاعلين الفلسطينيين، إلا أنها تلتقي عند رفض تحويل الحقوق إلى شروط.</p>

<p>فحركة حماس تتبنى مقاربة براغماتية مشروطة، تقبل التفاوض لكنها &nbsp;تطالب بتطبيق التزامات الاحتلال في المرحلة الاولي وترفض ربط الإعمار والانسحاب الإسرائيلي بنزع السلاح، إضافة إلى مطالبتها بضمانات واضحة لضمان عمل لجنة إدارة غزة وتثبيت الامن والاستقرار وحل المليشيات، &nbsp;وضمانات عربية ودولية.&nbsp;</p>

<p>الفصائل الأخرى تتمسك برفض الابتزاز السياسي والتحذير من خطورة الوصاية الدولية وخطة ميلادينوف، أما السلطة الفلسطينية، فتحاول استعادة دورها ضمن هامش ضيق تفرضه الضغوط الدولية.</p>

<p>هذا التباين يعكس تعدد الأدوات، لكنه لا يلغي وجود قاسم مشترك يتمثل في رفض الإملاءات الأحادية.</p>

<p>عاشراً: المجتمع في غزة &ndash; من السياسة إلى البقاء<br />
أخطر التحولات في المرحلة الحالية هو انتقال المجتمع من الفعل السياسي إلى صراع البقاء.</p>

<p>لم يعد السؤال: من يحكم؟<br />
بل: كيف يمكن العيش غدًا؟<br />
في ظل الانهيار الإنساني والاقتصادي والخدماتي، حيث أصبح البقاء والصمود، وعدم عودة حرب الإبادة أولوية تتقدم على أي اعتبار سياسي، ما يعكس عمق الأزمة الإنسانية وتأثيرها على البنية المجتمعية.</p>

<p>الحادي عشر: الوسطاء &ndash; إدارة التوازن لا إنهاء الصراع<br />
تتحرك الأطراف الوسيطة، خاصة مصر وقطر وتركيا، ضمن مقاربة تهدف إلى منع الانفجار والضغط من اجل ضمان جسر الهوة بين الفصائل والسلطة والفصايل والولايات المتحدة وإسرائيل، وقد تمثلت هذه الجهود مؤخرا &nbsp;في اللقاءات الأخيرة مع الوسطاء، بما في ذلك الاجتماعات مع ميلادينوف في القاهرة ، في إطار استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وبحث تفعيل المرحلة الثانية، وخاصة بدء عمل لجنة إدارة غزة، وضمان تثبيت وقف إطلاق النار، حيث أكدت الفصائل الفلسطينية في هذه اللقاءات، على ضرورة الالتزام الكامل بالاتفاق، وبدء عمل اللجنة الادارية فورًا، بما يضمن استعادة الخدمات وتهيئة البيئة للتعافي وإعادة الإعمار، مع تقدير خاص للدور المصري الذي يعول عليه الفلسطينيين الكثير ، رغم الجهود، المصرية وجهود الوسطاء تصطدم لعنت إسرائيلي، وغطاء من مجلس السلام، ما يجعل من &nbsp;مقاربة الوسطاء محكومة بإدارة التوازنات، لا بفرض الحلول العادلة.</p>

<p>الثاني عشر: المخاطر الاستراتيجية &ndash; نحو تفكيك شامل</p>

<p>المسار الحالي ينطوي على مخاطر عميقة، أبرزها:<br />
تفكيك الحقوق والسيادة، و نقل الصراع إلى الداخل الفلسطيني، عبر مواصلة إسرائيل خلق فراغ إداري وأمني وابقاء القطاع في حالة انسانية هشة ، وتكريس واقع استعماري دائم، ودفع القطاع نحو الانفجار الداخلي والانهيار الإنساني، &nbsp;بما يعيد تشكيل طبيعة غزة و القضية الفلسطينية ككل.</p>

<p>الثالث عشر: التوصيف القانوني &ndash; بنية جريمة متكاملة<br />
فما يجري في غزة لا يمثل انتهاكات متفرقة، بل منظومة متكاملة من الجرائم الممنهجة والتي تشمل:<br />
جرائم حرب، جرائم ضد الإنسانية، تجويع ممنهج، وضم غير قانوني.</p>

<p>هذه المنظومة قد ترقى إلى جريمة إبادة جماعية، وفق المعايير الدولية، ما يجعل &nbsp;من متابعة المساءلة القانونية للاحتلال وشركائه ضرورة لا خيارًا.</p>

<p>الرابع عشر: السيناريوهات المستقبلية &ndash; بين الإملاء والتعديل والانفجار</p>

<p>يتراوح مستقبل غزة بين عدة سيناريوهات رئيسية تتمثل في :<br />
الإملاء الكامل: فرض شروطث مسبقة مقابل استقرار هش، مع تكريس السيطرة الأمنية الإسرائيلية.&nbsp;</p>

<p>التعديل الجزئي: إدخال تعديلات محدودة تخفف الأزمة او تديرها دون حل جذري.</p>

<p>الجمود الاستنزافي: استمرار الوضع الراهن مع تآكل مستمر في مقومات الحياة في غزة .</p>

<p>الانفجار الشامل: انهيار كامل يقود إلى فوضى واسعة وموجات تصعيد عسكري جديدة.</p>

<p>إعادة التشكّل الوطني: توحيد الموقف الفلسطيني وإعادة صياغة المعادلة وفق رؤية وطنية.</p>

<p>يبقى السيناريو الأخير هو الأكثر صعوبة، لكنه الوحيد القادر على كسر مسار الإملاء.</p>

<p>الخاتمة: المطلوب والممكن &ndash; نحو معادلة وطنية تمنع إعادة إنتاج الكارثة<br />
تفرض المرحلة الحالية ضرورة بناء معادلة وطنية واضحة تقوم على:<br />
تثبيت وقف إطلاق النار ودخول لجنة إدارة غزة فورًا وممارسة مهامها وفق القانونو ضمان تدفق المساعدات دون شروط.</p>

<p>ربط أي نقاش حول نزع السلاح بانسحاب الاحتلال وإعادة الإعمار، ونشر قوة استقرار دولية لحماية المدنيين والفصل بين الأطراف.</p>

<p>توافق وطني على إطار عمل لتوحيد المؤسسات الفلسطينية وإنهاء الانقسام لمواجهة المخاطر والتحديات الوطنية والإنسانية.&nbsp;</p>

<p>تفعيل المسار القانوني الدولي لمحاسبة الاحتلال.</p>

<p>وفي الختام تبقي المعادلة الحاسمة، بأنه لا يمكن تحقيق الأمن أو الاستقرار عبر نزع السلاح كخطوة منفردة، بل من خلال ربطه بإنسحاب إسرائيلي وإعادة الإعمار وضمان الحماية الدولية ، وحل المليشيات الوكيلة للاحتلال، وترتيب منظمومة الامن و العدالة والحوكمة في قطاع غزة.</p>

<p>وأي محاولة لفرض نزع السلاح دون هذه الشروط لن تؤدي إلى الاستقرار، بل إلى الفوضى والاقتتال الداخلي وإعادة إنتاج الأزمة.</p>

<p>وفي المقابل، فإن التعامل الفلسطيني البراغماتي يجب أن يبقى مشروطًا بضمانات واضحة: وقف إطلاق النار، إدخال المساعدات، والانسحاب، والإعمار، وضمن مسار سياسي ينهي الاحتلال، لا مسار &nbsp;يعيد تعريف الفلسطيني كمشكلة يجب إدارتها.</p>

<p>وفي ظل الانشغال الدولي بالحرب الإقليمية تبقي المعركة على تعريف القضية الفلسطينية ومكانتها ، وغزة اليوم لا تواجه فقط حربًا أو أزمة إنسانية بل عملية لاعادة تعريف شاملة، للأرض، للمجتمع، وللسياسة، وللحق ذاته.&nbsp;</p>

<p>هنا إما يفرض الفلسطيني تعريفه الوطني للقضية الفلسطينية وفقا لمقاربات السياسية والقانون ، أو يُعاد تعريفه ضمن ترتيبات الآخرين، &nbsp;وفي السياسة، المفارقة القاسية تتمثل في أن اخطر &ldquo;الحلول&rdquo; ليست تلك التي تفشل، بل تلك التي تغيب جرائم الاحتلال الإسرائيلي وتنجح في تحويل الفلسطينين من اصحاب قضية إلى كونهم حالة إشكالية.</p>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>الزيتونة: دراسة إسرائيلية تكشف كواليس برامج &amp;quot;نزع التطرّف&amp;quot; المقترحة لغزة</title><link>https://samanews.ps/ar/post/616567</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/616567</guid><pubDate>FriPMEETE_RMarchC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات قراءة أعدّها الدكتور نهاد الشيخ خليل في كتاب بعنوان &amp;quot;استئصال حماس من قطاع غزة: دراسة لنماذج غربيّة وعربيّة لنزع التطرّف&amp;qu</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/616567">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>الزيتونة: دراسة إسرائيلية تكشف كواليس برامج &quot;نزع التطرّف&quot; المقترحة لغزة</h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-03-13T14:26:35+02:00">2026 Mar,13</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads//images/a687ac2394114e6d37dc530a6d48b169.jpeg" /></figure></header><p>أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات قراءة أعدّها الدكتور نهاد الشيخ خليل في كتاب بعنوان &quot;استئصال حماس من قطاع غزة: دراسة لنماذج غربيّة وعربيّة لنزع التطرّف&quot;. وكشفت الدراسة البحثية الصادرة عن معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS)&nbsp;ضمن مذكرة رقم 253 في كانون الثاني/ يناير 2026،&nbsp;عن مقاربة استراتيجية لمعالجة ما تصفه بـ&quot;الحمسنة&quot; في قطاع غزة، عبر الاستفادة من تجارب دولية وعربية في برامج نزع &quot;التطرّف&quot; وإعادة بناء البنى السياسية والاجتماعية في المجتمعات الخارجة من الصراعات. وتطرح الدراسة إطاراً تحليلياً يتجاوز المقاربة الأمنية الضيقة، داعية إلى دمج الجهود الأمنية مع مسارات سياسية وتنموية ودينية في خطة متكاملة لإعادة تشكيل الواقع في القطاع.<br />
&nbsp; &nbsp;وتهدف&nbsp;الدراسة، التي أعدّها الباحثان عوفر غوتيرمان وتارة فيلدمان،&nbsp;إلى تحليل جذور ما تصفه بالراديكالية في غزة، واستكشاف سبل تقليص نفوذ حركة حماس عبر برامج سياسية ومجتمعية وفكرية مستلهمة من تجارب دولية.&nbsp;وتتناول الدراسة مفهوم الراديكالية باعتباره منظومة من المعتقدات والسلوكيات التي تبرر استخدام العنف دفاعاً عن الجماعة، وترى أن ظهورها يرتبط بعوامل متعددة، من بينها الشعور بالظلم والصدمات الجماعية الناتجة عن الحروب والتهجير، واندماج الهوية الفردية بالهوية الجماعية، إضافة إلى انتشار سرديات تنزع الإنسانية عن الخصم وتبرر العنف بوصفه واجباً أخلاقياً. كما تشير إلى أن ضعف المؤسسات الحكومية وغياب الخدمات العامة يفتح المجال أمام الحركات الراديكالية لبناء قواعد اجتماعية من خلال شبكات الرعاية والخدمات.<br />
&nbsp; &nbsp;وفي تحليلها للحالة الغزّية، ترى الدراسة أن جذور الظاهرة تعود إلى التحولات السياسية والاجتماعية التي شهدها القطاع منذ عام 1948، مروراً بفترة الإدارة الإسرائيلية بعد عام 1967، وصولاً إلى صعود حركة حماس وتعزيز حضورها السياسي والاجتماعي بعد فوزها في الانتخابات التشريعية عام 2006. وتعتبر أن الحصار المفروض على غزة منذ عام 2007 أسهم في تعزيز نفوذ الحركة، إذ تمكنت من ترسيخ حضورها عبر مؤسساتها الدينية والخيرية وإدارة قطاعات خدمية مثل التعليم والصحة.<br />
&nbsp; &nbsp;وتؤكد الدراسة أن معالجة هذه الظاهرة تتطلب العمل على ثلاثة مستويات متكاملة: الفردي، من خلال برامج إعادة التأهيل الفكري والاجتماعي؛ والمجتمعي، عبر إشراك الأسرة ورجال الدين والشبكات الاجتماعية في نشر خطاب بديل؛ والمؤسساتي، من خلال إصلاح منظومات الحكم والتعليم والقضاء وتعزيز سيادة القانون. وتشدد على أن نجاح هذه العملية يتطلب الجمع بين ما تسميه &quot;عوامل الدفع&quot; التي تدفع الأفراد للخروج من أطر التطرّف، مثل الهزيمة العسكرية أو فقدان الثقة بالتنظيمات المسلحة، و&quot;عوامل الجذب&quot; التي توفر بديلاً اجتماعياً وسياسياً واقتصادياً مقنعاً.<br />
&nbsp; &nbsp;وتستعرض الدراسة مجموعة من التجارب الدولية في برامج نزع التطرّف، من بينها التجربة الألمانية واليابانية بعد الحرب العالمية الثانية، حيث جرى تفكيك البنى الأيديولوجية للنظامين النازي والعسكري وإعادة بناء مؤسسات الدولة والتعليم والإعلام وفق منظومات سياسية جديدة. كما تتناول تجارب أخرى مثل العراق وأفغانستان والبوسنة، مشيرة إلى أن ضعف المؤسسات أو استمرار الانقسامات الاجتماعية أسهم في محدودية نجاح تلك التجارب.<br />
&nbsp; &nbsp;وفي السياق العربي، تستعرض الدراسة نماذج متعددة لنزع التطرّف في دول مثل الإمارات العربية المتحدة والسعودية ومصر والمغرب والأردن وتونس، وتلاحظ تباين المقاربات بين نماذج تعتمد بصورة أكبر على الإجراءات الأمنية والاحتواء السياسي، وأخرى تسعى إلى إحداث تحول اجتماعي وثقافي أوسع عبر التعليم والإعلام والمؤسسات الدينية.<br />
&nbsp; &nbsp;وترى الدراسة أن نجاح أي برنامج مماثل في قطاع غزة يتطلب توافر شروط سياسية ومؤسسية معقدة، من بينها تشكيل إدارة فلسطينية انتقالية بدعم إقليمي ودولي، وإطلاق برامج إصلاح في التعليم والإعلام والقضاء، إضافة إلى توفير أفق سياسي واقتصادي للسكان. كما تشير إلى أهمية دور إقليمي محتمل تقوده دول عربية، خصوصاً مصر والإمارات، في دعم عمليات إعادة الإعمار وإعادة بناء المؤسسات المدنية.<br />
&nbsp; &nbsp;وتوصي الدراسة بأن تترافق عملية تفكيك البنى العسكرية والتنظيمية لحماس مع مسار تدريجي لإعادة إعمار القطاع وتوفير فرص العمل وتحسين الظروف المعيشية، باعتبارها عوامل أساسية لاحتواء البيئة الاجتماعية التي قد تغذي عودة الراديكالية. وتؤكد أن نجاح هذه المقاربة يعتمد على تكامل أربعة مسارات رئيسية: الأمن، والأفق السياسي، وإعادة الإعمار الاقتصادي، وبرامج التحول الاجتماعي والفكري.<br />
&nbsp; &nbsp;ومع ذلك، يقرّ معدّو الدراسة بأن فرص نجاح مثل هذه الاستراتيجية تبقى محدودة في ظل التعقيدات السياسية والواقع المؤسسي في غزة، لكنهم يرون أن طرح هذه التصورات قد يسهم في تحفيز نقاشات سياسية وأكاديمية أوسع حول مستقبل القطاع والخيارات المتاحة للتعامل مع تحدياته.</p>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>دلالات فوز زهران ممداني على التوجهات الأميركية تجاه القضية الفلسطينية..</title><link>https://samanews.ps/ar/post/614359</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/614359</guid><pubDate>MonPMEETE_RJanuaryC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>

&amp;nbsp;

&amp;nbsp;
مقدمة
فاز زهران ممداني، السياسي التقدمي المنتمي إلى الحزب الديمقراطي الأميركي، بمنصب عمدة مدينة نيويورك في ت</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/614359">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>دلالات فوز زهران ممداني على التوجهات الأميركية تجاه القضية الفلسطينية..</h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-01-12T15:05:48+02:00">2026 Jan,12</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads/images/aa582ed84f120b921f1cab511d5ae214.jpeg" /></figure></header><p><br />
<br />
&nbsp;<br />
<br />
&nbsp;<br />
مقدمة<br />
فاز زهران ممداني، السياسي التقدمي المنتمي إلى الحزب الديمقراطي الأميركي، بمنصب عمدة مدينة نيويورك في تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، ليصبح أول مسلم من أصول هندية يتولى هذا المنصب[1]. وتميز ممداني بمواقفه الواضحة المنتقدة للعدوان الإسرائيلي على غزة، ودعمه لحركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها&nbsp;(BDS)، وارتباطه بالتيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي[2].<br />
تهدف هذه الورقة إلى تحليل مغزى فوز ممداني، وحدود تأثيره المحتمل على التحولات داخل الرأي العام الأميركي والحزب الديمقراطي تجاه القضية الفلسطينية في سياق الحرب على غزة. فهل يشكل هذا الفوز خطوة ضمن مسار أوسع لإعادة تقييم الدعم الأميركي لإسرائيل، وهل يمهّد لبيئة سياسية يمكن أن تنعكس تدريجيًا على صياغة السياسات الأميركية، أم أن تأثيره سيظل محدودًا ضمن الإطار المحلي والرمزي؟<br />
يأتي هذا الفوز في سياق تحوّلات اجتماعية وسياسية أوسع داخل الحزب الديمقراطي، شملت تصاعد النقد للحرب الإسرائيلية على غزة، وتنامي التأييد للشعب الفلسطيني، وتراجع الدعم غير المشروط لإسرائيل داخل القاعدة الحزبية. ومع ذلك، لا يمكن اختزال فوز ممداني في مواقفه من غزة وحدها، إذ تحقق أساسًا عبر برنامج اقتصادي اجتماعي شامل حظي بدعم واسع من سكان نيويورك، بمن فيهم يهود ليبراليون يعارضون سياسات حكومة نتنياهو ويتبنّون توجهات تقدمية محلية.<br />
&nbsp;<br />
ممداني ومساره السياسي<br />
وُلد ممداني في كمبالا في العام 1991، وانتقل إلى نيويورك مع أسرته في العام 1998، ونشأ في بيئة متعددة الهويات أسهمت في تشكيل وعيه السياسي والاجتماعي بقضايا العدالة[3].أعلى النموذجأسفل النموذج وتلقّى تعليمه خلال المدة (2000-2009)، في مدارس عامة في نيويورك، ثم حصل على البكالوريوس في الدراسات الأفريقية من كلية بودوين في العام 2010، وخلال دراسته أسّس أول فرع لمنظمة &quot;طلاب من أجل العدالة في فلسطين&quot; (SJP)[4].<br />
شهدت الفترة (2013-2019) انخراطه التنظيمي في التيار اليساري، فعمل مع منظمات يسارية ومنظمات تقدمية وطنية، وهو ما شكّل قاعدة نشاطه السياسي، وانضم إلى منظمة الاشتراكيين الديمقراطيين&nbsp;(DSA)&nbsp;وأصبح عضوًا فيها، وهذا الانتماء السياسي يعكس هوية يسارية واضحة[5].<br />
ترشّح وفاز بعضوية مجلس ولاية نيويورك في العام 2020، ضمن موجة مرشّحين ينتمون إلى الديمقراطيين الاشتراكيين[6]. وساهم في تأسيس منظمة &quot;طلاب من أجل العدالة في فلسطين&quot;، وجعل من القضية الفلسطينية جزءًا أساسي من مشروعه السياسي.[7]&nbsp;وبرز هذا التحول في حرب الإبادة على غزة (2023&ndash;2025)، والإدانة العريضة لأفعال إسرائيل، التي انعكست في تصاعد التعاطف الشعبي داخل الولايات المتحدة مع الفلسطينيين، خصوصًا بين الشباب، والجاليات المسلمة والعربية، والناشطين الحقوقيين؛ ما ساهم في جعل &quot;الدعم لفلسطين&quot; جزءًا من الهوية السياسية لبعض الناخبين[8].<br />
في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، أصدر ممداني بيانًا وصف فيه حكومة إسرائيل بأنها تقود حرب إبادة جماعية في غزة، منتقدًا سياسات الفصل العنصري والاحتلال[9]؛ ما أثار ردًا حادًا من الحكومة الإسرائيلية، إذ وصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية ممداني عبر منصة &quot;إكس&quot; بقولها: &quot;إنه بعد عامين من شن حماس مجزرتها الوحشية اختار ممداني أن يكون بوقًا لدعايتها&quot;، ووصفت موقف ممداني بأنه: &quot;يبرر الإرهاب ويطبع مع معاداة السامية، وهو أمر مخجل&quot;[10].<br />
&nbsp;<br />
ظروف فوز ممداني<br />
ساهم تأثر ممداني بوالده في بلورة رؤيته السياسية، إذ نشأ في بيئة يغلب عليها النقاش الفكري بشأن العدالة الاجتماعية، ما انعكس في خطاب سياسي عميق يتجاوز المعالجات السطحية[11].<br />
وفي سياق برنامجه الاقتصادي الاجتماعي، ركّز في خطاب فوزه على قضايا القدرة المعيشية، ما مكّنه من استقطاب دعم واسع من الشباب والطبقات الشعبية في المدينة[12]، ليعكس نجاحه برنامجًا اقتصاديًا اجتماعيًا متماسكًا؛ استجاب لأزمة المعيشة في نيويورك، وحشد تأييدًا واسعًا من الطبقة العاملة والوسطى[13]، لكنه لم يمنع من مزج هذه الرسالة مع مواقف قوية تجاه إسرائيل والحرب على غزة.<br />
في السياق، شهد اجتماع اللجنة الوطنية الديمقراطية (DNC)، في آب/ أغسطس 2025، انقسامًا واضحًا داخل الحزب الديمقراطي بشأن الموقف من إسرائيل، إذ رُفض مشروع قرار تقدّمي يدعو إلى وقف مبيعات السلاح والمساعدات العسكرية، على الرغم من تزايد الدعم له داخل القواعد الحزبية[14].<br />
إن مواقف ممداني المؤيدة لقضايا فلسطين، وانتقاداته الصريحة تجاه سياسات إسرائيل في غزة، لم تمنعه من الفوز، بل إن كثيرًا من أنصاره رأوا أن مواقفه تُعبّر عن قيم العدالة والمساواة ومناهضة الاستبداد[15].<br />
&nbsp;في الوقت نفسه، أدى استئناف الحرب على غزة في 17 آذار/ مارس 2025 إلى تجدد التوترات داخل الحزب الديمقراطي الأميركي، مع تصاعد الانتقادات الشعبية والسياسية للسياسات الأميركية التقليدية تجاه إسرائيل[16]. وقد وفّرت هذه البيئة المتوترة فرصًا لفهم فوز ممداني، على أنه علامة على تحولات أوسع داخل الحزب تجاه العلاقة مع إسرائيل ودعم الفلسطينيين.<br />
&nbsp;<br />
ردود الفعل الإسرائيلية<br />
عبّر عميحاي شيكلي، وزير الهجرة وشؤون الشتات الإسرائيلي، عن رفضه لفوز ممداني، وقال إنه &quot;نداء لليهود في نيويورك للتفكير جديًا في العودة إلى إسرائيل&quot;[17]. وأصدرت مؤسسات يهودية بارزة بيانًا مشتركًا تعبر فيه عن &quot; قلق عميق&quot; من مواقف ممداني تجاه إسرائيل، وتؤكد أنها &quot;ستتابع عن كثب أي قرارات أو تعيينات قد تؤثر على أمن الجالية اليهودية ودعم إسرائيل&quot;[18].<br />
وأطلقت رابطة مكافحة التشهير&nbsp;(ADL)، بوصفها من أبرز اللوبيات المؤثرة في السياسات الأميركية المرتبطة بإسرائيل، مبادرة&nbsp;&laquo;Mamdani Monitor&raquo;&nbsp;لمراقبة سياسات وتعيينات إدارة ممداني[19]، وفي 4 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025 صدر بيان مشترك لعدد من المؤسسات اليهودية في نيويورك بشأن انتخاب ممداني، أكد تحميل المسؤولين المنتخبين، بمن فيهم رئيس البلدية المنتخب، مسؤولية حماية الحياة اليهودية ودعم إسرائيل، والتعهد بمواجهة ما وصفوه بتصاعد معاداة السامية وجرائم الكراهية، مع إدانة أي خطاب أو أفعال تُنزع الشرعية عن إسرائيل. ومع ذلك، تبقى هذه الردود في إطارها الرمزي، وتعكس مخاوف من تحوّل في المزاج الأميركي تجاه إسرائيل، دون أن تُترجم إلى أي إجراء دبلوماسي مباشر[20]. أسفل النموذج<br />
&nbsp;<br />
تفاعلات الإعلام الأميركي<br />
وصفت وسائل إعلام محافظة مؤيدة لإسرائيل فوز ممداني بأنه &quot;صدمة وخطر&quot; على وضع الجالية اليهودية في نيويورك، واعتبرت أن انتخابه يعكس &quot;تحولًا خطيرًا&quot; تجاه سياسات مؤيدة لإسرائيل[21]. مع ذلك، أثارت وسائل إعلام ليبرالية وتقدمية، وأخرى مستقلة، حديثًا عن أن هذا الفوز يمثل &quot;انفراجة&quot; في قبول مواقف مؤيدة لفلسطين داخل الولايات المتحدة، خصوصًا لدى الشباب والمهاجرين[22].<br />
يدلل ما سبق على أن الشارع الأميركي اليهودي أو غير اليهودي ليس ذا رأي موحد، وهناك انقسام حقيقي بين من رأى في الفوز مخاطرة ومن رأى فيه فرصة لتجديد الخطاب.<br />
&nbsp;<br />
دلالات صعود ممداني<br />
رمزية سياسية وتمثيل جديد:&nbsp;أول مسلم من أصول أوغندية هندية عمدةً لنيويورك يعكس صعود تمثيل الأقليات، ويشير إلى أن الهوية الدينية أو انتماء المهاجر لم يعدا بالضرورة عائقًا في السياسة الأميركية[23]. ويفسر هذا الانتصار بأنه ليل على أن مواقف نقدية من إسرائيل، خصوصًا من داخل التيار التقدّمي، صارت أكثر قبولًا في دوائر مهمة[24].<br />
صعود التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي:&nbsp;انتماء ممداني إلى الجناح التقدمي ونجاحه على الرغم من معارضة نخب تقليدية يعكسان زخمًا شعبيًا لبديل يساري يركز على العدالة الاجتماعية وحقوق المهاجرين.[25]<br />
تحول في الرأي العام خاصة بين الشباب والمهاجرين:&nbsp;ترشيح وفوز ممداني يعكس تغيّر مواقف قطاعات من الأميركيين (الشباب، والمهاجرين، والطبقات المتوسطة) تجاه السياسة التقليدية[26].<br />
تموضع خطاب القضية الفلسطينية محليًا:&nbsp;دعم ممداني العلني للفلسطينيين وانتقاده لسياسات إسرائيل يعكسان إمكانية تمثيل هذا الخطاب داخل السياسة المحلية الأميركية، لا في بعدها الدولي فقط[27]، ويؤكد أنه ربما سيسعى إلى مواءمة سياسات المدينة مع القانون الدولي، حتى عبر مواقف رمزية قوية، منها إمكانية السعي إلى إصدار مذكرة اعتقال بحق رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في حال زيارته نيويورك، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب، كما صرح ممداني نفسه[28].<br />
إضعاف النفوذ التقليدي للّوبيات الصهيونية:&nbsp;يُنظر إلى انتخاب ممداني بوصفه مؤشرًا على تراجع تأثير اللوبي الصهيوني داخل الحزب الديمقراطي، خاصة مع تلاقي المطالب الاجتماعية مع دعم القضية الفلسطينية[29].<br />
&nbsp;<br />
حدود التأثير<br />
محدودية صلاحيات منصب عمدة مدينة:&nbsp;على الرغم من رمزية منصب عمدة نيويورك، فإنه لا يملك سلطة التأثير المباشر في السياسة الخارجية الأميركية، التي تُحدَّد على مستوى الرئاسة والكونغرس؛ ما يحدّ من قدرته على تغيير موقف الولايات المتحدة تجاه فلسطين.<br />
المؤسسات التقليدية لا تزال قوية:&nbsp;على الرغم من صعود التيار التقدمي، لا تزال القيادات واللوبيات التقليدية داخل الحزب الديمقراطي تمتلك نفوذًا ومصالح راسخة، وتشير تحليلات إسرائيلية إلى أن الحزب الرسمي قد يواصل إظهار قدر من التقدير لإسرائيل، بما يحافظ على هذا التوازن[30].<br />
تقلبات في أولويات السياسة الأميركية:&nbsp;في السياسة الخارجية الأميركية، تُصاغ المواقف وفق اعتبارات إستراتيجية وأمنية واقتصادية؛ ما يحدّ من تأثير التموضع المحلي، ويجعل سياسة واشنطن تجاه إسرائيل قابلة للاستمرار على الرغم من تصاعد الضغوط الشعبية.<br />
خطر استخدام مواقف مدمجة للتسيس والاتهامات:&nbsp;كما ظهر في محاولات وصف ممداني بأنه &quot;يميني متطرف&quot; أو &quot;معاد للسامية&quot;. وقد تستخدم هذه الهجمات لتقييد قدرته على التأثير أو لاستهدافه قانونيًا وسياسيًا، خصوصًا إذا ارتبطت مواقفه من فلسطين بمواقف جدلية[31].<br />
&nbsp;<br />
تأثير فوز ممداني على القضية الفلسطينية<br />
في المدى القصير:&nbsp;يعزّز فوز ممداني حضور الخطاب المناصر للقضية الفلسطينية في النقاش السياسي الأميركي، خاصة في المدن الكبرى والجاليات المهاجرة، وقد يشجّع مرشحين آخرين على تبنّي خطاب مماثل.<br />
في المدى المتوسط:&nbsp;قد يساهم تعميم هذا النموذج ووصول شخصيات مماثلة إلى مواقع أكثر نفوذًا، كالكونغرس، في بروز جيل سياسي أميركي يضغط باتجاه إنصاف أكبر لحقوق الفلسطينيين.<br />
&nbsp;<br />
خاتمة<br />
يعكس فوز زهران ممداني في الأساس استجابة لاعتبارات محلية اقتصادية اجتماعية، لا سيما أزمة المعيشة، مع بروز مواقفه الخارجية بوصفها بعدًا مكمّلًا لا حاسمًا، في سياق تحوّل اجتماعي وسياسي تدريجي شمل تغيّر توازنات الحزب الديمقراطي، وتنامي الوعي بالعدالة الاجتماعية والقضية الفلسطينية.أسفل النموذج<br />
ويبقى من المهم الموازنة بين الرمزية والواقع، فمنصبه المحلي على الرغم من أهميته لا يكفي وحده لإحداث انقلاب في السياسة الخارجية الأميركية. فالتغيير الحقيقي يحتاج إلى تراكم في تمثيل سياسي أوسع، وضغط مستمر، وتحالفات مؤثرة على مستوى الكونغرس والإدارات الفدرالية، ومشاركة شعبية فعّالة.<br />
&nbsp;<br />
&nbsp;<br />
** ما يرد في هذه الورقة من آراء يعبر عن رأي كاتبها، ولا يعكس بالضرورة موقف مركز مسارات.<br />
[1]&nbsp;Zohran Mamdani elected mayor of New York on winning night for Democrats, The Guardian, 4/11/2025:&nbsp;bit.ly/48jcriI<br />
[2]&nbsp;NYC Mayoral Candidate Zohran Mamdani Defends BDS Support, Vows to Arrest Netanyahu during Synagogue Event, The Algemeiner, 9/6/2025:&nbsp;bit.ly/4ptCtqu<br />
&nbsp;<br />
[3]&nbsp;Who Is Zohran Mamdani, Indian-Origin Contesting New York Mayoral Polls, NDTV, 8/6/2025:&nbsp;bit.ly/4py4U6A&nbsp;<br />
[4]&nbsp;How Zohran Mamdani rose from Queens lawmaker to mayor of New York, PBS News, 27/10/2025:&nbsp;bit.ly/4iB9m2l<br />
[5]&nbsp;Zohran Mamdani belongs to the Democratic Socialists of America, aleading critic of Israel. Here&rsquo;s what to know., Jewish Telegraphic Agency (JTA), 30/6/2025:&nbsp;bit.ly/3XhMoDp<br />
[6]&nbsp;Zohran Mamdani | New York City Mayor, Democratic Socialism, Position on Palestine, Biography, &amp; Parents, Encyclopaedia Britannica, 18/12/2025:&nbsp;bit.ly/4pwda77<br />
[7]&nbsp;Zohran Mamdani Isn&rsquo;t Done, TIME, 2025:<br />
bit.ly/49ESuoU&nbsp;&nbsp;<br />
[8]&nbsp;Zohran Mamdani has the Palestinian protest movement to thank for his win, The Guardian, 28/6/2025:&nbsp;bit.ly/3JYaJv7.<br />
[9]&nbsp;Mamdani&rsquo;s Oct. 7 statement draws Israeli rebuke, as anniversary bares divides among NYC mayoral candidates, Jewish Telegraphic Agency, 9/10/2025:&nbsp;bit.ly/3KgzaUI.<br />
[10]&nbsp;غضب إسرائيلي من زهران ممداني بسبب بيانه في ذكرى 7 أكتوبر، الجزيرة مباشر،&nbsp;8/10/2025:&nbsp;bit.ly/4pOIJcm<br />
[11]&nbsp;Mahmood Mamdani: The Intellectual Father Behind a Politician, The Mamdani Post, 19/12/2025:&nbsp;bit.ly/45rlVrk<br />
[12]&nbsp;Zohran Mamdani wins NYC mayoral election after energizing young voters with focus on affordability, CBS News, 5/11/2025:&nbsp;bit.ly/4jd2jgc<br />
[13]&nbsp;Free buses and child care part of Zohran Mamdani&rsquo;s planned socialist overhaul of New York City, ABC News, 5/11/2025:&nbsp;bit.ly/4quBdUC<br />
[14]&nbsp;DNC blocks resolution calling for recognition of Palestinian statehood and halting arms sales to Israel, Jewish Telegraphic Agency, 26/8/2025:&nbsp;bit.ly/3LWhNsB<br />
[15]&nbsp;Zohran Mamdani has the Palestinian protest movement, ibid.<br />
[16]&nbsp;تحول لافت داخل الحزب الديمقراطي في أميركا: تزايد الانتقادات لإسرائيل بسبب حرب غزة، يورونيوز العربية، 5/8/2025:&nbsp;bit.ly/43L4n8X<br />
[17]&nbsp;Israeli government ministers attack New York&rsquo;s newly elected Muslim mayor, urges Jews to immigrate to Israel, Anadolu Agency, 5/11/2025:&nbsp;bit.ly/3K8VaAL<br />
[18]&nbsp;Statement from UJA-Federation of New York, JCRC-NY, ADL New York/New Jersey, AJC New York and New York Board of Rabbis on the Election of Mayor-Elect Zohran Mamdani, UJA-Federation of New York, 4/11/2025:&nbsp;bit.ly/48lipzo<br />
[19]&nbsp;ADL launches &ldquo;Mamdani Monitor&rdquo; after New York mayoral upset, Jewish Telegraphic Agency, 6/11/2025:&nbsp;bit.ly/4okbYTq<br />
[20]&nbsp;Statement from UJA-Federation of New York, ibid.<br />
[21]&nbsp;Jewish groups issue post-election warning to Mamdani as he prepares to lead New York City, Fox News, 5/11/2025:&nbsp;bit.ly/49DjLYI<br />
[22]&nbsp;How Zohran Mamdani&rsquo;s mayoral win in NYC could impact national politics, Mondoweiss, 21/11/2025:&nbsp;bit.ly/44yaAoS<br />
[23]&nbsp;Zohran Mamdani elected as New York City mayor in historic win, Al Jazeera, 5/11/2025:&nbsp;bit.ly/4od9wOh<br />
[24]&nbsp;ibid.<br />
[25]&nbsp;Mamdani&rsquo;s Victory and its Implications for US Politics, The Arab Center for Research and Policy Studies, 10/11/2025:&nbsp;bit.ly/4imN1oR<br />
[26]&nbsp;دلالات فوز ممداني وانعكاساته على المشهد السياسي الأميركي، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 10/11/2025: &nbsp;bit.ly/4p2DgyC<br />
[27]&nbsp;Zohran Mamdani&rsquo;s victory is a loss for Zionism &ndash; Mondoweiss, Mondoweiss, 11/2025:&nbsp;bit.ly/49HGrqQ<br />
[28]&nbsp;ما هي مواقف زهران ممداني، المرشح الديمقراطي لمنصب عمدة نيويورك إزاء القضية الفلسطينية؟، مجلس العلاقات الدولية، 27/6/2025:&nbsp;bit.ly/3LUOEy7&nbsp;&nbsp;<br />
[29]&nbsp;Mamdani&rsquo;s Victory&nbsp;-&nbsp;Analysis and Assessment, Institute for National Security Studies (INSS), 26/8/2025:&nbsp;bit.ly/4rlDdPV<br />
[30]&nbsp;دلالات فوز ممداني، مصدر سابق.<br />
[31]&nbsp;Zohran Mamdani and the Decline of Zionist Power in U.S. Politics: From Gaza to New York City, Just International, 13/11/2025:&nbsp;bit.ly/4px1G3d<br />
&nbsp;</p>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>غزة بين إعادة الإعمار وتفكيك المقاومة..</title><link>https://samanews.ps/ar/post/614358</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/614358</guid><pubDate>MonPMEETE_RJanuaryC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>

&amp;nbsp;
هذه الورقة من إعداد يوسف أبو وطفة، ضمن إنتاج أعضاء &amp;quot;منتدى الشباب الفلسطيني للسياسات والتفكير الإستراتيجي&amp;quot; الذي يشرف عليه مركز م</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/614358">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>غزة بين إعادة الإعمار وتفكيك المقاومة..</h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-01-12T15:04:01+02:00">2026 Jan,12</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads//images/5e6c0e76ff5a34320e6f85b9eeac3807.jpg" /></figure></header><p><br />
<br />
&nbsp;<br />
هذه الورقة من إعداد يوسف أبو وطفة، ضمن إنتاج أعضاء &quot;منتدى الشباب الفلسطيني للسياسات والتفكير الإستراتيجي&quot; الذي يشرف عليه مركز مسارات.**<br />
&nbsp;<br />
مقدمة<br />
أقر مجلس الأمن الدولي، في 17 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، مشروع القرار الأميركي 2803، الذي يدعم اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، والذي جرى التوصل إليه وفق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنقاطها العشرين، وحصل المشروع على تأييد 13 دولة، في حين امتنعت روسيا والصين عن التصويت[1].<br />
وجاء القرار استنادًا إلى الاتفاق المبرم بين حركة حماس وإسرائيل في 9 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، بوساطة قطرية ومصرية وتركية، إلى جانب الولايات المتحدة باعتبارها ضامنًا للاتفاق الذي جرى بموجب مفاوضات شرم الشيخ في مصر.<br />
أنجزت المرحلة الأولى مهمتها الأكثر حساسية والمتمثلة في تسليم الأسرى، في مقابل تنصّل الاحتلال من التزاماته، ولا سيما الإنسانية منها، أما الانتقال إلى المرحلة الثانية فيبدو أكثر تعقيدًا، نظرًا إلى حساسية بنودها وغموض تفاصيلها، وما يترتب عليها من بدء الانسحاب الإسرائيلي والشروع في إعادة الإعمار، وهي استحقاقات يجري ربطها ببند &quot;نزع السلاح&quot;؛ ما يطرح تساؤلات بشأن المرحلة الثانية وإمكانية الوصول إليها في ظل تضارب التفسيرات وتباين المواقف[2].<br />
في المقابل، تحدث الجيش الإسرائيلي بشكل واضح أنه لا إعمار في غزة قبل نزع سلاح حماس وتفكيكها تمامًا في غزة، وهو ما يعكس صعوبة المشهد المنتظر في القطاع خلال الفترة المقبلة[3].<br />
وبات ملف السلاح أحد محددات وملامح المرحلة الثانية التي ستستخدمها إسرائيل لعرقلة اتفاق وقف إطلاق النار وخطة الرئيس ترمب، خصوصًا مع تصاعد وتيرة الخروق الإسرائيلية منذ بداية الاتفاق، التي وصلت إلى أكثر من 800 خرق وفقًا لرصد حركة حماس[4].<br />
تسلسل زمني: المفاوضات أداة إسرائيل للحرب[5]<br />
في صباح 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، شهدت الساحة الفلسطينية &ndash; الإسرائيلية تحوّلًا إستراتيجيًا غير مسبوق، عقب تنفيذ فصائل المقاومة الفلسطينية، وعلى رأسها حركة حماس، عملية عسكرية داخل المستوطنات والقواعد العسكرية الإسرائيلية المحيطة بقطاع غزة، مثّلت خرقًا جوهريًا لمنظومة الردع الإسرائيلية، وأحدثت صدمة أمنية وعسكرية وسياسية داخل إسرائيل.<br />
ردّت إسرائيل بحرب إبادة على قطاع غزة، استخدمت فيها كل أنواع الأسلحة، وفرضت حصارًا كاملًا شمل قطع الكهرباء والمياه والوقود، في محاولة لتحقيق أهداف معلنة تمثلت في &quot;تدمير حماس&quot;، واستعادة الردع، وأهداف غير معلنة تتعلق بإعادة تشكيل الواقع السياسي والأمني في القطاع.<br />
في المقابل، وبعد فتح باب التفاوض بين حركة حماس وإسرائيل عبر الوسطاء القطريين والمصريين، تُظهر المعطيات أن إسرائيل استخدمت المفاوضات سلاحًا في حرب الإبادة، حيث سعت إلى فرض وقائع محددة تتمثل في استعادة الأسرى فقط دون وقف الحرب، في حين سعت حماس إلى وقف الحرب مقابل صفقة أسرى شاملة.<br />
وفيما يأتي تسلسل للأحداث:</p>

<p>بدأت المفاوضات بهدنة إنسانية محدودة أواخر تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، قُدِّمت بوصفها استجابة إنسانية، لكنها استُخدمت عمليًا أداة ضغط للتلاعب بالتنفيذ، لتنتهي بنجاح جزئي في التبادل ثم انهيار سريع للتهدئة[6].<br />
مع مطلع 2024، انتقل المسار إلى صيغ أوسع، أبرزها إطار باريس، الذي تضمّن تهدئة أطول وتبادلًا أكبر، غير أن المقاومة ربطت أي تقدم بوقف شامل للحرب وانسحاب كامل، وهو ما أفشل المبادرة بسبب غياب الضمانات الملزِمة، خصوصًا في قضيتي الانسحاب وعودة النازحين[7].<br />
في أيار/ مايو 2024، طُرح المقترح القطري &ndash; المصري باعتباره أول هيكل متكامل متعدد المراحل، وافقت عليه المقاومة، بينما رفضته إسرائيل بالتزامن مع توسيع عملياتها العسكرية، في مؤشر واضح على رفض أي صيغة تُنتج أثرًا سياسيًا ملموسًا.[8]<br />
في آب/ أغسطس 2024، عقدت مفاوضات الدوحة التي اتسمت بتفصيل تقني وأمني معقّد (فيتو إسرائيلي، وبقاء عسكري، ورقابة وإبعاد)، ورأت فيها المقاومة محاولة لتقنين الاحتلال وتحويل الملف الإنساني إلى أداة إذعان، فانتهت بالفشل.[9]<br />
تكرّس التعطيل في أيلول/ سبتمبر 2024 بشأن شرط البقاء في محور فيلادلفيا، والخلاف على هوية الأسرى، ليصبح هذا المحور عائقًا بنيويًا أمام أي انسحاب شامل.[10]<br />
في كانون الثاني/ يناير 2025، أُعيد إحياء صيغة (3 في 42 يومًا)، وجرى التوصل إلى اتفاق مرحلي، لكن الاحتلال سرعان ما استأنف عملياته بذريعة تفاصيل تنفيذية، فيما عكس تنصّلًا من استحقاقات المرحلة التي تقود إلى وقف الحرب، وحصر التزامه في هدف تقليص ملف الأسرى فقط.[11]<br />
أخيرًا، جاء اتفاق شرم الشيخ، في تشرين الأول/ أكتوبر 2025، بعد فترة وجيزة من فشل محاولة اغتيال قيادة حماس في الدوحة، ليتم الوصول إلى صفقة ترمب، التي قامت على مرحلتين أولى وثانية، قبلتها المقاومة في وقت كانت إسرائيل تتوقع رفضها، وانقضت المرحلة الأولى بالتزام حديدي من الفصائل الفلسطينية وتلاعب إسرائيلي في البنود كافة[12].</p>

<p>اللاعبون الأساسيون في المشهد<br />
أولًا: الولايات المتحدة<br />
تطرح واشنطن خططًا موازية تحت الطاولة للتعامل مع ملف السلاح الخاص بحركة حماس وغزة، عبر السعي إلى اتفاق مع إسرائيل لإنشاء مناطق خضراء وأخرى حمراء تشبه إلى حد ما الفقاعات الإنسانية، تعيد من خلاله هندسة القطاع جغرافيًا وديمغرافيًا للفصل بين المناطق الخاضعة لسيطرة حركة حماس والمناطق المسيطر عليها دوليًا في وقت لاحق[13].<br />
ويجري العمل حاليًا &ndash; بحسب التقارير &ndash; في مركز التنسيق المدني العسكري الموجود في مستوطنة كريات جات جنوبي الأراضي المحتلة، حيث تقود واشنطن تشكيلًا متعدد الجنسيات للتخطيط للمشهد الجديد داخل غزة[14].<br />
ثانيًا: إسرائيل<br />
تسعى لمنع أي سياق يعيد الشرعية لحماس أو المقاومة المسلحة، وتربط إعادة الإعمار بتجريد القطاع من السلاح، وتطبيق آليات رقابة صارمة يتحكم فيها الإسرائيلي بالسيطرة الأمنية في غزة، حتى مع وجود القوة الدولية المزمع تشكيلها خلال الفترة المقبلة، عبر أطراف إقليمية ضمن ما يعرف بالقوة الدولية تارة واحتفاظها بالسيطرة الأمنية تارة أخرى، علاوة على عدم الانتقال إلى المرحلة الثانية قبل استكمال تسليم آخر جثة لأحد الجنود الإسرائيليين وربط المرحلة بالاتفاق مع إدارة ترمب قبل بدء التنفيذ.<br />
واللافت في هذا السياق حديث نتنياهو الواضح عن تنفيذ هذه المرحلة والولوج بها من دون التطرق إلى التفاصيل التنفيذية التي تبدو غير واضحة الملامح حتى اللحظة، لا سيما مع حالة التشكيك الإسرائيلية فيما يتعلق بالقوة الدولية التي يرى فيها نتنياهو أنها غير قادرة على نزع السلاح[15].<br />
ثالثًا: السلطة الفلسطينية<br />
تنطلق مقاربة السلطة الفلسطينية تجاه قطاع غزة من محاولة استعادة دورها السياسي والإداري عبر مظلة الشرعية الدولية، غير أن جوهر هذا التوجه يصطدم مباشرة بعقدة السلاح. فالسلطة، التي تفتقر إلى أدوات القوة الذاتية في القطاع، تتبنى عمليًا رؤية تقوم على حصر القوة المسلحة ضمن إطار &quot;الشرعية الرسمية&quot;، بما ينسجم مع المتطلبات الأميركية والإسرائيلية المتعلقة بنزع سلاح الفصائل أو تحييده.<br />
وهذا المطلب أكده الرئيس محمود عباس في أكثر من خطاب بشأن: &quot;سلاح واحد، وسلطة واحدة، والاعتراف بالاتفاقيات الدولية&quot;، والسعي إلى إجراء انتخابات شاملة وفق اشتراطات مسبقة[16].<br />
رابعًا: مصر وقطر ودول عربية وإسلامية<br />
تتعامل مصر وقطر وعدد من الدول العربية مع مسألة السلاح في غزة بوصفها ملفًا شديد الحساسية، وتسعى إلى مقاربة &quot;ضبط الصراع&quot; بدلًا من حسمه، فهي لا تتبنى خطاب نزع سلاح المقاومة بشكل مباشر، لكنها في الوقت ذاته تعمل على احتواء استخدامه، ومنع تحوله إلى عامل انفجار إقليمي دائم.<br />
وتتمحور جهود هذه الأطراف حول فصل المسار الإنساني وإعمار القطاع عن الاشتراطات الأمنية الصلبة، أو على الأقل تخفيف حدّتها، إدراكًا منها أن فرض ترتيبات تتعلق بسلاح المقاومة خارج إطار التوافق الوطني الفلسطيني سيقود إلى عدم استقرار طويل الأمد. من هنا، تحاول هذه الدول القيام بدور الوسيط الذي يمنع تفجير ملف السلاح دون حسمه، حفاظًا على توازنات إقليمية دقيقة.<br />
وجاء في الخطة المصرية عن ملف السلاح الوارد في بند الأمن: &quot;تظل معضلة تعدد الجهات الفلسطينية الحاملة للسلاح، وهو أمر من الممكن التعامل معه، بل إنهاؤه للأبد، فقط إذا تمت إزالة أسبابه من خلال أفق واضح وعملية سياسية ذات مصداقية تعيد الحقوق إلى أصحابها&quot;[17].<br />
خامسًا: حركة حماس وفصائل المقاومة<br />
تتعامل حماس وفصائل المقاومة مع ملف السلاح باعتباره جوهر الصراع وليس أحد تفاصيله، وترى في النقاشات الدائرة عن &quot;اليوم التالي&quot; محاولة لإعادة إنتاج أهداف الحرب بوسائل سياسية. فالمقاومة تعتبر أن أي مسار يربط الإعمار أو إدارة القطاع بنزع السلاح أو تحييده يمثل امتدادًا لمشروع استهدافها إستراتيجيًا بعد فشل الحسم العسكري.<br />
وبناء عليه، تتمسك الفصائل بسلاحها باعتباره ضمانة الردع الأساسية، وترفض إدخاله في أي مساومة سياسية أو أمنية، مؤكدة أن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تُبنى على معادلة القوة التي أفرزتها المواجهة، وعلى اعتراف ضمني بدور المقاومة بوصفها فاعلًا مركزيًا في المشهد الفلسطيني، لا ملفًا أمنيًا قابلًا للتصفية[18].<br />
القوة الدولية: نزع سلاح أم قوة استقرار<br />
يشهد ملف القوة الدولية تعثرًا ملحوظًا في ظل عدم وجود دول كثيرة مستعدة للمشاركة، وانسحاب دولة منها مثل أذربيجان[19]، بعد أن أعلنت سابقًا استعدادها للمشاركة بها، في حين نص القرار بشكل واضح على &quot;إنشاء قوة استقرار دولية مؤقتة في غزة تعمل تحت قيادة موحدة بالتنسيق مع مصر وإسرائيل من مهامها تجريد غزة من السلاح وحماية المدنيين وتدريب الشرطة الفلسطينية&quot;[20].<br />
وإلى جانب ذلك، يبرز الرفض الإسرائيلي لمشاركة تركيا في القوة الدولية، مع استعداد أنقرة المسبق للمشاركة على خلفية المواقف المتبادلة بين البلدين خلال حرب الإبادة على غزة[21]، في حين تتخوف دول عدة من المشاركة في القوة خشية الاشتباك المستقبلي مع المقاومة الفلسطينية.<br />
ما سبق يعكس أن ما يجري حاليًا مع حزب الله في لبنان فيما يتعلق بالتعامل مع ملف السلاح وعمليات القصف والاستهداف التي تطال قياداته الميدانية أو ما يعرف بمخازن السلاح والمواقع والمقرات، قد يتكرر على الساحة الفلسطينية في غزة فيما يتعلق بسلاح المقاومة الفلسطينية، خصوصًا مع فشل عملية نزع سلاح الحزب إلى الآن، والتلويح الإسرائيلي المتكرر بشن عملية جديدة، في ظل وجود كوابح أميركية لمثل هذا الأمر والحفاظ على الحد الأدنى من التصعيد، وسط رفض الحزب العلني الاستغناء عن سلاحه واعتباره ملفًا داخليًا.<br />
وهو الموقف الفلسطيني ذاته للمقاومة الفلسطينية التي تعلن باستمرار أن السلاح هو سلاح فلسطيني يمكن تسليمه في حالة واحدة فقط وهي إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة على حدود 1967، وأن يكون ضمن سلاح الدولة الفلسطينية.<br />
&nbsp;<br />
خاتمة<br />
لم يشكل قرار مجلس الأمن رقم 2803 مدخلًا للحل بشأن إعادة إعمار غزة أو نزع وتفكيك سلاح المقاومة الفلسطينية، خصوصًا بعد تباين المقاومة بين جميع الأطراف، على الرغم من التعديلات التي أدخلت في مرتين على مشروع القرار.<br />
ومع طرح واشنطن فكرة إجراء عملية إعمار في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية وتقسيم قطاع غزة إلى قسمين، فإن هذا المشهد لا يبدو واقعيًا، خصوصًا أن عملية الإعمار مرتبطة بتوفر الظروف المواتية من الناحية الأمنية والاجتماعية والاقتصادية[22].<br />
ما سبق يفتح الباب أمام محاولة تثبيت التحكم الإسرائيلي في شكل القطاع ومستقبله، والإبقاء على الواقع القائم حاليًا مع عمليات عسكرية إسرائيلية ذات طابع محدود وخاص على شكل عمليات اغتيال، من دون الدخول في حرب مفتوحة على غرار حرب الإبادة واستنزاف الفلسطينيين اقتصاديًا وتدمير مزيد من البنية التحتية.<br />
علاوة على ذلك، فإن مصير القوة الدولية لن يساهم في حل هذا الملف، بل قد يعقد المشهد إذا ما شاركت دول غير صديقة للمقاومة، وقد تتحول إلى قوة احتلال جديدة تقف عقبة أمام عمليات إعادة الإعمار، حيث لم ينص البروتوكول التشغيلي للقوة بوضوح على عدم احتكاكها مع الجمهور الفلسطيني، أو اضطلاعها في مهمات سينتج منها تماس مباشر مع الفصائل، ما سيؤدي إلى تعميق الأزمة، وقد تتحول إلى قوة رديفة للاحتلال تقف عقبة أمام الإعمار واستكمال الانسحاب الإسرائيلي.<br />
&nbsp;<br />
** ما يرد في هذه الورقة من آراء يعبر عن رأي كاتبها، ولا يعكس بالضرورة موقف مركز مسارات.<br />
[1]&nbsp;مجلس الأمن يقر مشروع القرار الأميركي بشأن خطة ترمب لغزة، رويترز، 18/11/2025:&nbsp;h7.cl/1jTba<br />
[2]&nbsp;ويتكوف: اجتماع لمراجعة تنفيذ اتفاق غزة والاستعداد لمرحلته الثانية، ألترا فلسطين، 20/12/2025:&nbsp;h7.cl/1lxNs<br />
[3]&nbsp;إسرائيل: لا إعادة إعمار لقطاع غزة قبل نزع سلاح حماس، اليوم السابع،&nbsp;15/11/2025:&nbsp;h7.cl/1llLL<br />
[4]&nbsp;&quot;حماس&quot;: اتفاق وقف إطلاق النار &quot;يترنح&quot;، قدس برس، 16/12/2025:&nbsp;h7.cl/1gs34<br />
[5]&nbsp;أحمد الطناني، من الصفقات الجزئية إلى الصفقة الشاملة: كيف حوَّلت &quot;إسرائيل&quot; التفاوض إلى أداة لإدامة الحرب، (ورقة تحليلية)، مركز دراسات الوحدة العربية، 5/11/2025:&nbsp;h7.cl/1lvnU<br />
[6]&nbsp;الهدنة الإنسانية المؤقتة في غزة 2023.. بنودها وتفاصيلها، الجزيرة نت، 1/12/2023:&nbsp;h7.cl/1gxZ5<br />
[7]&nbsp;بنود الهدنة المرتقبة في غزة.. كل ما نعرفه عن &quot;وثيقة باريس&quot;، سكاي نيوز، 30/1/2024:&nbsp;h7.cl/1lrVx<br />
[8]&nbsp;ماذا نعرف عن المقترح المصري القطري الذي قبلته &quot;حماس&quot; بشأن وقف إطلاق النار؟، سي إن إن، 6/5/2024:&nbsp;h7.cl/1lrVJ<br />
[9]&nbsp;انتهاء جولة مفاوضات الدوحة وبيان للوسطاء بشأن الخطوات القادمة، الجزيرة نت، 16/8/2024:&nbsp;h7.cl/1gx-8<br />
[10]&nbsp;محور فيلادلفيا.. هل يكون &quot;كارت&quot; نتنياهو الأخير؟، سكاي نيوز، 4/9/2024:&nbsp;h7.cl/1gx-l<br />
[11]&nbsp;بنود اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة يناير 2025، الجزيرة نت، 16/1/2025:&nbsp;h7.cl/1gx-J<br />
[12]&nbsp;تفاصيل اتفاق شرم الشيخ لوقف إطلاق النار في غزة 2025، الجزيرة نت، 8/12/2025:&nbsp;h7.cl/1gx-P<br />
[13]&nbsp;خطة أميركية لإنشاء مناطق خضراء وحمراء في غزة، وول ستريت جورنال، 22/10/2025:&nbsp;h7.cl/1gl6Y<br />
[14]&nbsp;واشنطن تدفع باتجاه &quot;منطقة خضراء&quot; خالية من &quot;حماس&quot; في غزة، الشرق الأوسط، 22/11/2025:&nbsp;h7.cl/1gl79<br />
[15]&nbsp;نتنياهو يشترط للانتقال إلى المرحلة الثانية ، الجزيرة نت، 21/11/2025:&nbsp;h7.cl/1gly3<br />
[16]&nbsp;محمود عباس يدعو &quot;حماس&quot; إلى &quot;تسليم سلاحها&quot;: &quot;نريد دولة بقانون واحد وقوات أمن شرعية&quot;، سي إن إن، 22/9/2025:&nbsp;h7.cl/1glzS<br />
[17]&nbsp;الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة، المجلة، 4/3/2025:&nbsp;h7.cl/1lsjZ<br />
[18]&nbsp;مشعل: نزع سلاح المقاومة غير مطروح وإسرائيل هي أصل عدم الاستقرار، قدس برس، 17/12/2025:&nbsp;h7.cl/1gs3E<br />
[19]&nbsp;أذربيجان تعتذر عن إرسال جنودها.. تقديرات إسرائيلية بصعوبة تشكيل قوة دولية في غزة، شبكة قدس، 23/11/2025:&nbsp;h7.cl/1glC7<br />
[20]&nbsp;قرار مجلس الأمن.. لماذا رحبت به فلسطين في حين تنتقده فصائل ودول كبرى؟، الجزيرة نت، 18/11/2025:&nbsp;h7.cl/1gy1P<br />
[21]&nbsp;إسرائيل ترفض مشاركة تركيا في القوة الدولية المقترحة لغزة، الجزيرة نت، 27/10/2025:&nbsp;h7.cl/1glDk<br />
[22]&nbsp;بين الأخضر والأحمر.. تفاصيل خطة أميركية لـ &quot;تقسيم غزة&quot;، سكاي نيوز، 22/11/2025:&nbsp;h7.cl/1k1s8</p>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>تواصل هجرة الأدمغة الإسرائيليّة.. دراسةٌ اسرائيلية : السعوديّة والإمارات وقطر تعتبر الذكاء الاصطناعيّ رصيدًا استراتيجيًا</title><link>https://samanews.ps/ar/post/614174</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/614174</guid><pubDate>WedPMEETE_RJanuaryC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>رأت دراسة صادرة عن مركز أبحاث الأمن القوميّ الإسرائيليّ أنّ السعودية والإمارات، وإلى حدٍّ أقل قطر، تعتبر الذكاء الاصطناعيّ رصيدًا استراتيجيًا يمتلك القدرة على استبدال </description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/614174">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>تواصل هجرة الأدمغة الإسرائيليّة.. دراسةٌ اسرائيلية : السعوديّة والإمارات وقطر تعتبر الذكاء الاصطناعيّ رصيدًا استراتيجيًا</h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-01-07T19:21:45+02:00">2026 Jan,07</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads//images/a7af1d58d2b329638648b329f07be6c2.jpeg" /></figure></header><p>رأت دراسة صادرة عن مركز أبحاث الأمن القوميّ الإسرائيليّ أنّ السعودية والإمارات، وإلى حدٍّ أقل قطر، تعتبر الذكاء الاصطناعيّ رصيدًا استراتيجيًا يمتلك القدرة على استبدال النفط والغاز في المستقبل كمصدرٍ للنمو الاقتصاديّ، واستقرار الأنظمة، والنفوذ العالميّ، والأمن.</p>

<p>وتابعت: &ldquo;من خلال إنشاء مراكز حوسبة وبنية تحتية سحابية، وعقد شراكات مع عمالقة التكنولوجيا العالميين، وتدريب الكوادر البشرية، تسعى دول الخليج إلى السيطرة على جزءٍ كبيرٍ من إنتاج وتشغيل الذكاء الاصطناعيّ في العالم، بما يضاهي القوى الكبرى، مع بناء قدرةٍ تكنولوجيّةٍ مستقلةٍ&rdquo;.</p>

<p>وأوضحت: &ldquo;اعتماد دول الخليج على الرقائق الأمريكيّة، إلى جانب حاجة الولايات المتحدة والصين المتزايدة للكهرباء التي تستطيع دول الخليج توفيرها، يضعها في قلب المنافسة التكنولوجيّة والطاقة بين القوتين، ممّا يسمح لها باستغلال هذه المنافسة لاكتساب التكنولوجيا والنفوذ&rdquo;.<br />
أمّا بالنسبة لإسرائيل، فشدّدّت الدراسة على أنّ &rdquo; تعزيز دول الخليج يُقوّض بسرعةٍ مزاياها التاريخيّة، ولكنه يفتح أيضًا الباب أمام التعاون، الأمر الذي يتطلب استراتيجيّةً وطنيّةً للذكاء الاصطناعي واستثمارًا كبيرًا في رأس المال البشريّ&rdquo;.<br />
ومضت قائلةً: &ldquo;يشكّل الصعود السريع لدول الخليج في مجال الذكاء الاصطناعيّ تحديًا غير مسبوق لتفوق إسرائيل التكنولوجيّ الإقليميّ، الذي اعتمد لعقودٍ على نظامٍ بحثيٍّ محدودٍ ولكنّه عالي الجودة، وقدرة دول الخليج على استقطاب الكفاءات العالميّة، بما في ذلك من إسرائيل، إلى جانب امتلاكها لبنيةٍ تحتيةٍ حاسوبيةٍ متطورةٍ على نطاق لا مثيل له في إسرائيل، تُسهم في تضييق فجوة الكفاءات البشرية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات مقارنةً بإسرائيل، مما يُضعف الميزة النسبية لإسرائيل&rdquo;.<br />
ولفتت إلى أنّه &ldquo;من المتوقع أنْ يُحوّل هذا التوجه تدفقات رأس المال من وإلى إسرائيل نحو الرياض ودبي، اللتين تُصبحان بشكلٍ متزايدٍ مركزين تنافسيين لـ (وادي السيليكون) في الشرق الأوسط، ويتفاقم خطر فقدان إسرائيل لتفوقها التكنولوجيّ بسبب الفجوة بين الاستراتيجيات الوطنيّة طويلة الأجل التي تبنتها دول الخليج الثلاث في العقد الماضي، وتأخر إسرائيل المستمر في صياغة استراتيجيّةٍ متعددة السنوات للذكاء الاصطناعيّ&rdquo;.<br />
وأشارت إلى أنّه &ldquo;على الصعيد الأمنيّ، ستُمكّن البنى التحتية السيادية للذكاء الاصطناعيّ دول الخليج من تطوير قدراتٍ عسكريّةٍ واستخباراتيّةٍ متقدمةٍ، على مستوى كان حكرًا على إسرائيل في المنطقة، وسيُمكّن الذكاء الاصطناعيّ السياديّ قطر من تشغيل أنظمة تأثير أكثر تطورًا، ما يُحتّم على إسرائيل الاستعداد لحرب وعيٍ قائمةٍ على الذكاء الاصطناعيّ من منظورٍ عدائيٍّ&rdquo;.<br />
وحذّرت الدراسة من أنّه &ldquo;إضافةً إلى ذلك الأهمية الجيوسياسية الأوسع لإسرائيل: إذ ستُمثّل الأصول المتنامية لدول الخليج في البنية التحتية والتكنولوجيا ثقلًا موازنًا للمزايا النسبية التي تتمتع بها إسرائيل في مجاليْ الاستخبارات والأمن السيبراني للولايات المتحدة، ما يُعزز مكانة دول الخليج كشريكٍ استراتيجيٍّ مُفضّلٍ لواشنطن&rdquo;.<br />
ونبهّت الدراسة من أنّ &ldquo;هذا التوجه قد يُؤدي إلى مزيدٍ من تآكل مكانة إسرائيل التاريخيّة في المنطقة باعتبارها (طريقًا إلى واشنطن)، بل وقد يُلحق الضرر بالعلاقة الخاصّة بينها وبين الولايات المتحدة في حال تعارض مصالحها مع مصالح دول الخليج&rdquo;.<br />
وأردفت أنّه &ldquo;من المتوقع أيضًا أنْ تبذل دول الخليج جهدًا مماثلًا في مجال الدفاع الجويّ، بهدف حماية البنية التحتية الحاسوبية في حال وقوع هجومٍ خارجيٍّ، وفي هذا السياق، تُعرف الخبرة الإسرائيليّة في هذا المجال جيدًا في الإمارات والسعودية، ممّا يُتيح فرصةً لتوسيع نطاق التعاون القائم&rdquo;.<br />
لذا، فإلى جانب التحديات، يُتيح صعود دول الخليج كقوى في مجال الذكاء الاصطناعيّ فرصًا لإسرائيل: إذ يُمكن أنْ يُسهم الاندماج الذكيّ في النظام التكنولوجيّ الإقليميّ المتنامي في تعزيز التعاون العلميّ والاقتصاديّ، والذي من خلاله يُمكنها العودة إلى مسارها الصحيح لتعزيز التطبيع&rdquo;.<br />
وشدّدّت على أنّ &ldquo;صناعة التكنولوجيا المتقدمة الإسرائيليّة تُكمّل إلى حدٍّ كبيرٍ نظيرتها السعودية والإماراتية، فهي تفتقر إلى المرونة البيروقراطية والتنظيمية، والإدارة المركزية، والظروف المادية الملائمة، والاستثمارات الحكومية الضخمة، لكنها تتفوق فيما تفتقر إليه دول الخليج: رأس المال البشريّ، الابتكار، المبادرة، والقدرات البحثيّة، التي يمكن أنْ تُكمّل، بتناغمٍ، القوة الماليّة والبنية التحتية للسعودية والإمارات&rdquo;.<br />
&ldquo;في الوقت نفسه&rdquo;، أضافت، &ldquo;ستفقد هذه المعادلة، التي شكّلت حتى الآن أساسًا متينًا للعلاقات بين إسرائيل ودول الخليج، أهميتها تدريجيًا مع تقدّم دول الخليج في تراكم المعرفة السيادية، وبالتالي فإنّ إسرائيل في سباقٍ مع الزمن للاستفادة القصوى من ميزتها النسبية ما دامت قائمةَ&rdquo;.<br />
واختتمت: &ldquo;في ضوء ذلك، ينبغي على إسرائيل صياغة استراتيجيةٍ طويلة الأجل للذكاء الاصطناعيّ تُركّز على تنمية رأس المال البشريّ والحدّ من هجرة العقول، والاستفادة من مزاياها الحالية في البرمجيات والعلوم والتنظيم لبناء أطر تعاونٍ مع الإمارات، ومع السعودية قدر الإمكان في ظلّ غياب العلاقات الدبلوماسيّة، وتعميق الحوار الاستراتيجيّ مع الولايات المتحدة.&rdquo;</p>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>جيل غزة سبب رئيسي ..شرخ إسرائيل&amp;quot; يمزق حركة &amp;quot;اجعل أمريكا عظيمة مجددًا&amp;quot; (MAGA)</title><link>https://samanews.ps/ar/post/613954</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/613954</guid><pubDate>ThuPMEETE_RJanuaryC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>
طوال 40 عامًا، كانت الصهيونية المسيحية قوة مؤثرة في السياسة الأمريكية. جيل جديد من اليمين يتلقى إشاراته من مكان آخر.
بقلم جوناثان ماهلر
3</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/613954">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>جيل غزة سبب رئيسي ..شرخ إسرائيل&quot; يمزق حركة &quot;اجعل أمريكا عظيمة مجددًا&quot; (MAGA)</h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-01-01T17:59:32+02:00">2026 Jan,01</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads//images/9558b05cb91066865b82fa66243e2a14.jpg" /></figure></header><p><br />
<br />
طوال 40 عامًا، كانت الصهيونية المسيحية قوة مؤثرة في السياسة الأمريكية. جيل جديد من اليمين يتلقى إشاراته من مكان آخر.<br />
بقلم جوناثان ماهلر<br />
30 ديسمبر 2025<br />
عندما ينظر المؤرخون إلى الفترة الرئاسية الثانية للرئيس ترامب، قد يرونها ذروة الدعم الثابت للحزب الجمهوري لإسرائيل. وقد يرونها أيضًا اللحظة التي بدأ فيها التحالف الذي يدعم هذا الدعم &ndash; بين المسيحيين الإنجيليين ومؤسسة السياسة الخارجية الجمهورية &ndash; في التصدع.<br />
لعقود، كان الدعم الثابت لليمين الأمريكي لإسرائيل أمرًا مؤكدًا بشكل فعال، وقد أكدت إجراءات إدارة ترامب فقط قوة هذه الرابطة. منح الرئيس إسرائيل حرية كاملة في قصف غزة ومهاجمة أعدائها في جميع أنحاء الشرق الأوسط، حتى أنه انضم إلى هجوم على المنشآت النووية الإيرانية هذا الصيف؛ تفاوض على صفقة سلام في غزة تفضل إسرائيل؛ دافع عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو &ndash; الضيف في مار-أ-لاغو هذا الأسبوع &ndash; في مواجهة محاكمته المستمرة بتهم فساد. وأقرب إلى الداخل، ضغطت الإدارة على الجامعات للتصدي للنشطاء المؤيدين للفلسطينيين.<br />
لكن داخل الحزب الجمهوري، يبدو أن شيئًا ما يتغير. وجد استطلاع حديث أجراه معهد مانهاتن للناخبين الجمهوريين على مستوى البلاد أن أغلبية الناخبين التقليديين في الحزب لا يزالون مؤيدين بشدة لإسرائيل، لكن &quot;أقلية كبيرة&quot; من الناخبين الجمهوريين الجدد &ndash; الأصغر سنًا، والأكثر تنوعًا، والأكثر احتمالًا للتصويت للديمقراطيين في الماضي &ndash; أكثر انتقادًا للدولة اليهودية.<br />
غالبًا ما تكون مشاعرهم أكثر قتامة من مجرد النقد. وجد استطلاع معهد مانهاتن أن عددًا كبيرًا من الناخبين الجمهوريين الشباب أبلغوا عن آراء عنصرية أو معادية للسامية علنًا. كانت بعض التعليقات خلال مجموعة نقاش مصاحبة مع 20 محافظًا من جيل &quot;الزا&quot; (Gen Z) مخيفة للغاية: أشاد أحد المشاركين بـ&quot;قيم القيادة&quot; لهتلر. وادعى آخر أن لإسرائيل صلات بالاتجار بالبشر. وقال آخر إن اليهود &quot;قوة للشر&quot;.<br />
قد يكون من الصعب فصل النقد المتزايد لليمين تجاه إسرائيل &ndash; والذي يُطرح غالبًا على أساس المصلحة الذاتية الأمريكية &ndash; عن تصاعد معاداة السامية داخل صفوف الجمهوريين. العديد من الأيديولوجيات التي أعادت حركة &quot;اجعل أمريكا عظيمة مجددًا&quot; إحياءها، مثل القومية، والقومية المسيحية، والشوفينية، لم تساعد فقط في تأجيج الهجمات على الدعم الأمريكي لإسرائيل؛ بل وفرت غطاءً سياسيًا لمعاداة السامية التي كانت تتفجر منذ أيام ما يسمى باليمين البديل (alt-right).<br />
يبدو الآن أن وسائل الإعلام والنشطاء من اليمين في حرب أهلية مفتوحة بشأن مسألة إسرائيل. ووصفت كانداس أوينز الدولة اليهودية بأنها &quot;شيطانية&quot;، بينما تروّج لنظريات مؤامرة متطرفة معادية لإسرائيل في برنامجها الأسبوعي الشهير على يوتيوب. وعلى مقربة من التيار السائد، وصف تاكر كارلسون، أحد أكثر الأصوات تأثيرًا في حركة MAGA، الصهيونية المسيحية بأنها &quot;فيروس دماغي&quot; ووصف الدعم الإنجيلي لإسرائيل بأنه &quot;هرطقة مسيحية&quot;. في أواخر أكتوبر، استضاف على برنامجه على يوتيوب المؤثر القومي الأبيض ومعاداة السامية البارز نيك فوينتس؛ ما زالت تبعات ذلك تمزق مؤسسة التراث (Heritage Foundation)، وهي مؤسسة في قلب Establishment الحزب الجمهوري. هذا الشهر، تبادل كارلسون وستيف بانون، الشوفيني الآخر، الشتائم مع بن شابيرو، المحافظ المؤيد لإسرائيل واليهودي المتدين، في مؤتمر Turning Point USA في فينيكس.<br />
نائب الرئيس جي.دي. فانس &ndash; وهو مقرب من كارلسون وهو، في الوقت الراهن، الزعيم الفعلي المستقبلي لحركة MAGA &ndash; كان غير ملتزم بشكل واضح بشأن المعركة. وسط الاضطرابات المستمرة، لم يذكر إسرائيل حتى خلال خطابه في مؤتمر Turning Point، كما لم يدن تصاعد معاداة السامية في اليمين، قائلاً بدلاً من ذلك إنه لا يؤمن بـ&quot;اختبارات النقاء&quot;. وقال: &quot;عندما أقول إنني سأقاتل إلى جانبكم، أعني جميعكم &ndash; كل واحد منكم&quot;.<br />
تحالف دام أكثر من أربعة عقود<br />
لأكثر من أربعة عقود، كان التحالف بين الإنجيليين والمحافظين المؤيدين لإسرائيل قوة فريدة من نوعها تقريبًا في السياسة الأمريكية، حيث شكّل ليس فقط السياسة الخارجية ولكن أيضًا الانتخابات المحلية، مع تدفق التبرعات بحرية كل دورة انتخابية من الجماعات والأفراد المسيحيين المؤيدين لإسرائيل إلى المرشحين الجمهوريين المؤيدين لإسرائيل.<br />
التحالفات السياسية قابلة للزوال بطبيعتها. يتم إنشاؤها لتعزيز المصالح المشتركة التي لا بد أن تتباين في مرحلة ما. لكن هذا التحالف بالذات كان غير عادي من البداية. لم يُبنَ فقط على الاعتقاد بأن الدفاع عن إسرائيل يصب في المصالح الاستراتيجية لأمريكا، ولكن أيضًا على الإيمان: رأى العديد من المسيحيين الإنجيليين الذين شكّلوا لفترة طويلة جوهر قاعدة الحزب الجمهوري أن عودة الشعب اليهودي إلى وطنه التوراتي وانتصاراته العسكرية اللاحقة غير المحتملة على أعدائهم العرب هي عناية إلهية، علامة على أن المجيء الثاني بات وشيكًا. الآن، أنواع أخرى من المسيحية تتجذر في دوائر القوة المحافظة. عدد متزايد من الإنجيليين يتبنون فهمًا مختلفًا جدًا للنبوءات التوراتية عن عودة المسيح، بينما ينجذب مسيحيون مؤثرون آخرون &ndash; بما في ذلك فانس &ndash; نحو الكاثوليكية. في نفس اللحظة، يدفع العديد من الجمهوريين من أجل انسحاب قومي من الالتزامات الأمريكية في الخارج.<br />
بعبارة أخرى، القوى نفسها التي بنت هذا التحالف &ndash; الجيوسياسية واللاهوتية &ndash; هي التي تمزقه الآن.<br />
رؤية مسيانية<br />
لم يكن الحزب الجمهوري دائمًا مؤيدًا موثوقًا لإسرائيل. كان الرئيس الديمقراطي، هاري إس. ترومان، هو أول من اعترف بالدولة اليهودية في عام 1948. في السنوات التي أعقبت تأسيسها مباشرة، كانت إسرائيل، التي تأسست تحت أيديولوجية الصهيونية العمالية، تُنظر إليها من قبل العديد من المحافظين على أنها اشتراكية للغاية. وإلى جانب ذلك، لم تكن الدولة اليهودية صراحة حليفًا طبيعيًا لمؤسسة الحزب الجمهوري التي يهيمن عليها البروتستانت الأنغلو-ساكسون البيض (WASP). كان ويليام إف. باكلي جونر متشككًا للغاية في إسرائيل خلال سنواتها الأولى؛ في عام 1956، وصفتها مجلته، &quot;National Review&quot;، بأنها &quot;أول دولة عنصرية في التاريخ الحديث&quot;.<br />
ساعدت الحرب العربية الإسرائيلية عام 1967 في إقناع باكلي والعديد من المحافظين الآخرين. هزمت إسرائيل القوات المدعومة من السوفييت في ستة أيام فقط، وحدد الصقور في الحرب الباردة حليفًا جديدًا على الفور في الصراع ضد الشيوعية. قال سام تانينهاوس، مؤلف كتاب &quot;بايكلي: الحياة والثورة التي غيرت أمريكا&quot;: &quot;الآن يمكن إلحاق إسرائيل بالجانب الصحيح من الحرب الوحيدة المهمة &ndash; الحرب الباردة&quot;.<br />
الحرب عام 1967 لفتت انتباه المسيحيين الإنجيليين أيضًا، الذين كانوا آنذاك قوة متنامية في الحياة الأمريكية. لم تنتصر إسرائيل فقط على تحالف من الدول العربية المسلحة جيدًا؛ بل وسيطرتها على القدس، مما وحد المدينة المقدسة. بالنسبة للعديد من الإنجيليين، كان هذا أكثر من مجرد انتصار عسكري غير متوقع. كانت علامة لا لبس فيها على أن التاريخ كان يتحرك، لا محالة، نحو ذروته النهائية.<br />
بعد بضع سنوات، شعب هال ليندسي، خريج كلية دالاس اللاهوتية والعامل السابق في وزارة الحرم الجامعي، هذا الاعتقاد &ndash; المعروف باسم &quot;الدهرية قبل الألفية&quot; (premillennial Dispensationalism) &ndash; في كتابه ذي الإصدار التجاري الشعبي &quot;الكوكب الأرضي العظيم المتأخر&quot;. وجه ليندسي كتابه مباشرة إلى جيل &quot;الطفرة السكانية&quot; (baby boomers) &ndash; الذي أسماه &quot;جيل الباحثين&quot; &ndash; مقدماً حقيقة إلهية مبنية على قراءته الخاصة للنبوءات التوراتية. الآن بعد أن عاد الشعب اليهودي إلى وطنه واستولى على السيطرة على القدس، كل ما يحتاجون إليه هو إعادة بناء الهيكل الذي دمره الرومان لتمكين الاختطاف (&quot;الرحلة المثلى&quot;، كما سماه ليندسي) للبدء. أصبح الكتاب الأكثر مبيعًا في فئة غير الخيال في السبعينيات.<br />
ساعد التحالف بين إنجيليين مثل القس جيري فولويل (يسار) ورونالد ريغان في ترسيخ مكانة الحزب الجمهوري كمؤيد قوي لإسرائيل. المصدر... باري ثوما/أسوشيتد برس<br />
تولى الدعاة التلفزيونيون مثل جيري فولويل قضية إسرائيل في هذا الوقت تقريبًا. نظروا إلى الحرب الباردة من خلال عدسة دينية، ووصفوا إسرائيل بأنها البطل في مواجهة الملحدين السوفييت ووكلائهم المسلمين. قدموا نموذجًا لاهوتيًا جديدًا للإنجيليين، حيث قللوا من أهمية التقليد المسيحي لمحاولة تحويل اليهود إلى المسيحية وشددوا بدلاً من ذلك على الأهمية الإلهية لدولة إسرائيل. تحدث هؤلاء الإنجيليون عن الحضارة اليهودية المسيحية انطلاقًا من الاعتقاد بأن أمريكا (بالنسبة لهم، بالطبع، أمة مسيحية) وإسرائيل كانتا متميزتين بشكل فريد في نظر الله. أدرج فولويل دعم إسرائيل في &quot;خطة العمل التوراتية&quot; التي تقف وراء &quot;الأغلبية الأخلاقية&quot; (Moral Majority)، منظمته السياسية التي ساعدت في ضمان انتخاب رونالد ريغان عام 1980 وأسست بشكل فعال اليمين المسيحي الحديث.<br />
كانت في عهد ريغان أن أصبح الحزب الجمهوري حقًا حزب أمريكا المؤيد لإسرائيل. ادعى ريغان إسرائيل كشريك ديمقراطي في الحرب الباردة ضد الشمولية، وتحالف مع حزب الليكود المحافظ، الذي تولى السلطة عام 1977 وتشارك معه أيديولوجية السوق الحرة. كما زوّد فريق السياسة الخارجية لديه بالمحافظين الجدد (neoconservatives)، وكان الكثير منهم من اليهود والداعمين الثابتين لإسرائيل. كانت اللجنة الأمريكية للشؤون العامة الإسرائيلية (AIPAC)، جماعة الضغط الإسرائيلية القوية في واشنطن، مؤسسة ديمقراطية منذ إنشائها في عام 1963؛ في عام 1982، عينت المنظمة أول زعيم جمهوري لها.<br />
بعد هجمات 11 سبتمبر، أصبحت العلاقات أقوى. كان الرئيس جورج دبليو بوش نفسه إنجيليًا مولودًا من جديد وقد وضع أيضًا محافظين جدد في مناصب مهمة في إدارته. عندما بدأت الولايات المتحدة حربها العالمية على الإرهاب، أصبحت إسرائيل &ndash; التي كانت في خضم الانتفاضة الثانية آنذاك &ndash; حليفًا طبيعيًا في الحرب ضد الإسلام الراديكالي. اعتُبرت قضيتا البلدين متشابكتين بشكل فعال. في عام 2006، قال جون هاجي، قسيس الكنيسة الضخمة الذي أسس المجموعة المؤثرة &quot;المسيحيون متحدون من أجل إسرائيل&quot;، إن سفر التكوين هو &quot;بيان السياسة الخارجية لله&quot;.<br />
&quot;ما يجب عليهم فعله حقًا هو أن يصبحوا مسيحيين&quot;<br />
لكن طوال الوقت، استمرت نزعات التشكيك تجاه إسرائيل في اليمين، مدفوعة أحيانًا بسياسة خارجية &quot;أمريكا أولاً&quot;، وأحيانًا بمعاداة السامية الصريحة &ndash; وأحيانًا بمزيج من الاثنين.<br />
في عام 1988، اتهم الفيلسوف السياسي المحافظ المؤثر راسل كيرك المحافظين الجدد باعتبارهم تل أبيب عاصمة للولايات المتحدة. خلال تسعينيات القرن العشرين، أشار بات بوكانان، الانعزالي الجديد والمرشح الرئاسي الجمهوري مرتين، إلى كابيتول هيل بأنه &quot;أراضي محتلة إسرائيليًا&quot; وألقى باللوم على &quot;وزارة الدفاع الإسرائيلية وركنها الموالي في الولايات المتحدة&quot; في جر الولايات المتحدة إلى حرب الخليج الأولى. والأهم من ذلك، أن كلا الرجلين كانا كاثوليكيين ولم يشاركا الرؤية الدهرية لإسرائيل الحديثة.<br />
بعد سنوات، خلال انتخابات الرئاسة عام 2016، انتشرت مشاعر شوفينية ومعادية لإسرائيل مماثلة عبر الإنترنت، مستوحاة جزئيًا من حملة ترامب &quot;أمريكا أولاً&quot; &ndash; حتى على الرغم من أن الرئيس المستقبلي وصف نفسه بأنه &quot;داعم مدى الحياة&quot; لإسرائيل. في ذلك الوقت، بدا التكتل المعادي لإسرائيل قوة هامشية داخل الحزب، محصورة إلى حد كبير في الحركة القومية البيضاء التي كانت تشهد نهضة. في الواقع، كانت هذه مجرد الهزات الأولى لتحالف أوسع بكثير تحركه كل من الأيديولوجيا والدين.<br />
يقول دانيال هامل، مؤرخ الدين الأمريكي في مركز لومين، معهد بحثي مسيحي، ومؤلف كتاب &quot;صعود وسقوط الدهرية: كيف شكل الصراع الإنجيلي حول الأزمنة الأخيرة أمة&quot;: &quot;جزء من قوة اللحظة هو أن السياسات تدفع هذا الأمر بقدر ما يدفعه اللاهوت. هناك عواقب سياسية للمحادثة&quot;.<br />
لا يزال المسيحيون الإنجيليون كتلة تصويتية قوية للحزب الجمهوري. يشكل الإنجيليون البيض أكثر من 20٪ من إجمالي الناخبين، وفاز ترامب بحوالي 80٪ من أصواتهم في عام 2024. وفي الوقت الراهن، لا يزالون مؤيدين لإسرائيل بشكل ساحق.<br />
تحاول إسرائيل الحفاظ على الأمور على هذا النحو، حيث تنفق ملايين الدولارات على حملة علاقات عامة تستهدف الكنائس الأمريكية. في غضون ذلك، يحاول الإنجيليون الأكبر سنًا تعزيز القاعدة، وذكّروا المسيحيين بأن الشخص لا يحتاج إلى الاشتراك في سيناريو محدد للأزمنة الأخيرة ليكون صهيونيًا. كتب رالف ريد، مؤسس ورئيس تحالف الإيمان والحرية، مؤخرًا في صحيفة وول ستريت جورنال: &quot;يدعم الإنجيليون إسرائيل لأنهم يحبون الله، ويعتزون ببلدهم ويعتقدون أن الإيمان والحرية لا ينفصلان. إسرائيل، مثل الولايات المتحدة، هي منارة لتلك القيم الخالدة، ونأمل، الأبدية&quot;.<br />
كرئيس لـ&quot;الائتلاف المسيحي&quot;، الذي أسسه بات روبرتسون في التسعينيات، كان لريد يومًا ما تأثير هائل بين الناخبين المسيحيين. لكن اليوم، تنتشر القوة السياسية لليمين الديني بشكل أكبر بكثير. الشخصيات البارزة التي كانت بمثابة حراسها اللاهوتيين والسياسيين، الذين شكّلوا الفكر المسيحي الأمريكي حول الكتاب المقدس والاقتراع، اختفى معظمهم إلى حد كبير. وقد حلت محلهم مجموعة واسعة من الشخصيات عبر الإنترنت مثل القس التكساسي جويل ويبون، الذي يدعو إلى قطع العلاقات الجيوسياسية بين أمريكا وإسرائيل وكتب على X أن اليهود &quot;يتميزون بشكل عام بالتخريب والخداع والجشع&quot;.<br />
يتجه عدد متزايد من المسيحيين بعيدًا عن &quot;الدهرية قبل الألفية&quot; ونحو أطر لاهوتية أخرى ترى، على الأكثر، دورًا محدودًا لإسرائيل والشعب اليهودي في خطة الله للفداء. يعتقد الكثيرون أن الله ألغى عهده مع إبراهيم عندما رفض اليهود إنجيل يسوع وأن الكنيسة حلت محل إسرائيل القديمة كوعاء لإرادة الله.<br />
يُعرف بعض هؤلاء المسيحيين باسم &quot;ما بعد الألفية&quot; (postmillennialists). يعتقد &quot;قبل الألفية&quot; أن المجيء الثاني سيحدث قبل حكم السلام لمدة 1000 سنة المشار إليه في سفر الرؤيا باسم &quot;الألفية&quot;. يعتقد &quot;ما بعد الألفية&quot; أن المسيح سيعود بعد الألفية، وأن واجبهم هو الاستعداد لهذه اللحظة من خلال جعل الأرض مناسبة له. لا يرى العديد من &quot;ما بعد الألفية&quot; اليهودية والمسيحية على أنهما متكاملتان، بل على أنهما متعارضان.<br />
قال صموئيل غولدمان، الأستاذ المشارك في جامعة فلوريدا ومؤلف كتاب &quot;أرض الله: الصهيونية المسيحية في أمريكا&quot;: &quot;هم أكثر عرضة للاعتقاد بأن اليهود في حالة من النقص اللاهوتي وما يجب عليهم فعله حقًا هو أن يصبحوا مسيحيين عاجلاً وليس آجلاً&quot;.<br />
هذا ليس بأي حال من الأحوال إطارًا جديدًا. كان الموقف الافتراضي طوال معظم التاريخ المسيحي، وهو الذي وضع الأساس لتاريخ الكنيسة الطويل في اضطهاد اليهود، وتبرير طردهم من المجتمعات المسيحية، والمساهمة في عدد لا يحصى من نظريات المؤامرة المعادية لليهود. قال مارك تولي، العضو مدى الحياة في الكنيسة الميثودية المتحدة ورئيس معهد الدين والديمقراطية، واصفًا اللاهوت: &quot;اليهود يعانون ولا دولة لهم لأن المسيح جاء إليهم أولاً ورفضوه&quot;.<br />
يقوم الآن مجموعة جديدة من القادة والمفكرين الدينيين بإعادة توظيف هذا اللاهوت لسياساتنا المعاصرة، بحجة أن على أمريكا أن تتبنى المسيحية كدين وطني لها. إنهم، بمعنى ما، الإجابة البروتستانتية على منتقدي الليبرالية الكاثوليك &ndash; مثل سهراب أحماري وأدريان فيرميول &ndash; الذين اكتسبوا شهرة خلال عصر ترامب. ومن بينهم ستيفن وولف، مؤلف كتاب &quot;قضية القومية المسيحية&quot;، ودوغ ويلسون، القس القومي المسيحي الذي وصف نفسه في أيداهو والذي افتتح مؤخرًا فرعًا لكنيسته على كابيتول هيل &ndash; ويعد وزير الدفاع بيت هيغسيث من بين معجبيه. كتب ويلسون: &quot;أنا لست من أي نوع من الصهاينة&quot;.<br />
كارلسون، وهو بروتستانتي، يستغل أيضًا هذه الطاقة الجديدة، &quot;ما بعد الدهرية&quot;، لدعم آرائه المعادية لإسرائيل. أحد الضيوف المتكررين على بودكاسته، مغني الكانتري جون ريتش، قدّم نظرية مؤامرة لا أساس لها مفادها أن عائلة روتشيلد اليهودية هي التي مولت نشر الطبعات الأولى من الكتاب المقدس مع ملاحظات دراسة قدمت لاهوت الدهرية.<br />
مقابلته التي انتشرت على نطاق واسع الصيف الماضي مع تيد كروز، حيث ضغط على السناتور الإنجيلي ليقدم دفاعًا دينيًا عن دعمه لإسرائيل، لم تحدث في فراغ تاريخي. يقول هامل: &quot;تاكر لا يقود هذا إعادة التقييم اللاهوتي لإسرائيل. إنه يشارك فيه فقط ويستفيد منه&quot;.<br />
جيل غزة<br />
ما نشهده في اليمين هو، بقدر أي شيء، تحول ديموغرافي، حيث يصل جيل جديد من المسيحيين إلى مرحلة النضج، لاهوتيًا وسياسيًا.<br />
قال غولدمان: &quot;هناك، وكان بالفعل منذ 20 عامًا على الأقل، تمرد من قبل المسيحيين الأمريكيين الأصغر سنًا والأكثر فكرًا ضد النمط الأمريكي القديم للبروتستانتية الإنجيلية الذي أصبح مألوفًا جدًا في الثمانينيات والتسعينيات. هم أقل عرضة لرؤية الدولة الحديثة لإسرائيل على أنها تحقيق للعديد من النبوءات والوعود التوراتية&quot;.<br />
وهم أيضًا أقل عرضة لرؤية دعم إسرائيل كضرورة أخلاقية أو استراتيجية. هؤلاء مسيحيون نشأوا تحت ظل مشاركة أمريكا الممتدة في العراق وأفغانستان، وعلى مسافة تاريخية من رعب المحرقة، الذي ساعد في إقناع العديد من المسيحيين الأمريكيين الأكبر سنًا بضرورة وطن قومي لليهود. يشكو المسيحيون اليمينيون الشباب اليوم من أن أمريكا تواجه أزمات عاجلة كثيرة في الداخل &ndash; مثل تكلفة المعيشة والهجرة غير الشرعية &ndash; لتبرير إرسال مليارات الدولارات سنويًا إلى إسرائيل. على مدى العامين الماضيين، امتلأت موجزاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي بصور صادقة من غزة &ndash; ولا نقص في التعليقات القومية والشوفينية والمعادية للسامية.<br />
صدام أوسع عبر خطوط الحزب<br />
يشارك الديمقراطيون في حربهم الأهلية الخاصة حول سياسات أمريكا تجاه إسرائيل. بينما كان الجمهوريون الحزب الأكثر تأييدًا لإسرائيل في العصر السياسي الحديث، كان Establishment الحزب الديمقراطي أيضًا متوافقًا على نطاق واسع مع إسرائيل. لكنه أيضًا يجد نفسه الآن تحت ضغط متزايد من الجناح الأصغر سنًا في الحزب. في الأشهر الأخيرة، انقسم الديمقراطيون في الكونجرس حول ما إذا كان يجب حظر نقل الأسلحة إلى إسرائيل، وما إذا كان يجب قبول الأموال من اللجنة الأمريكية للشؤون العامة الإسرائيلية (AIPAC)، وما إذا كان يجب الاعتراف بدولة فلسطينية. والشقوق تتسع. عدد من السياسيين الديمقراطيين التقدميين يجعلون انتقاد إسرائيل محورًا لتحدياتهم الانتخابية الأولية ضد شاغلي المناصب المؤيدين لإسرائيل.<br />
زهران ممضاني، أول عمدة مسلم لنيويورك والناقد الصريح لإسرائيل، ليس لديه الكثير من القواسم المشتركة مع فوينتس، القومي الأبيض. يتحدث ممضاني لغة التعددية وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية؛ يهاجم فوينتس الهجرة وحقوق المرأة، وتحدث عن الحاجة إلى الحفاظ على &quot;النواة الديموغرافية البيضاء&quot; لأمريكا. لكن كلاهما نشأ في السنوات التي أعقبت الحرب على الإرهاب وبرزا إلى دائرة الضوء السياسي في وقت تتهاوى فيه الثوابت القديمة في السياسة الأمريكية بشأن إسرائيل.<br />
قال تانينهاوس: &quot;يميل الناس إلى التفكير في سياسات الجيل بطريقة ضيقة، على أنها وصول صوت جديد يتحدث إلى جيله بمفردات مختلفة. ولكن هناك نوع آخر من سياسات الجيل، يتشكل من خلال التجارب المشتركة التي يمكن أن تتخطى الحدود الأيديولوجية. هذا هو جيل غزة&quot;.<br />
لم يُظهر ترامب أي علامات على التحول ضد إسرائيل، ولا يزال هناك تكتل قوي مؤيد لإسرائيل داخل الحزب الجمهوري. أربعة عقود من الدعم الثابت لن تختفي بهدوء. لكن مستقبل الحزب ما بعد ترامب مفتوح للتنافس، ومن السهل تخيل أن المعركة حول إسرائيل ستصبح ساحة معركة أساسية في الحرب الأكبر من أجل الحزب. هل سينتصر الانعزاليون أم التدخليون؟ كم سيكون تأثير القوميين المسيحيين؟ هل سيُسمح لمعاداة السامية بالدخول إلى الخيمة &ndash; وإن لم يكن الأمر كذلك، فمن سيكون لديه السلطة لرسم الحدود التي تبعدهم؟<br />
صراع على الروح<br />
تشارلي كيرك رأى كل هذا قادمًا. الصيف الماضي، مع تصاعد معاداة الصهيونية ومعاداة السامية بين النشطاء المحافظين الشباب، دعا مجموعة من قادة فروع Turning Point USA من جميع أنحاء البلاد إلى مجموعة نقاش حول إسرائيل. قال عن جهوده للتوفيق بين القومية اليمينية المتطرفة &quot;أمريكا أولاً&quot; والصهيونية: &quot;أحاول العثور على هذا المسار الجديد. أنا أحب إسرائيل، لقد زرت هناك، أنا وزوجتي حظينا بأفضل التجارب على الإطلاق. رأيت حيث قام يسوع من الموت ومشى على الماء. لكنني أيضًا أمريكي، وأمثل جيلاً لا يستطيع تحمل تكلفة أي شيء. ونحن غارقون في المهاجرين غير الشرعيين، ولا أحد يتحدث الإنجليزية&quot;.<br />
لم يتمكن كيرك من رؤية هذا الجهد حتى النهاية. في غضون أيام من وفاته في سبتمبر، اندلعت معركة مريرة على اليمين عبر الإنترنت حول ما إذا كان في طور التحول ضد الدولة اليهودية &ndash; مصحوبة بنظرية مؤامرة لا أساس لها مفادها أن الموساد هو من يقف وراء اغتياله.<br />
المصدر: نيويورك تايمز</p>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>أحداث السويداء والمسألة الطائفية في سورية...</title><link>https://samanews.ps/ar/post/606928</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/606928</guid><pubDate>MonAMEESTE_RJulyC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>&amp;nbsp;

​​شهدت محافظة السويداء، التي تبعد نحو 100 كيلومتر عن دمشق، جنوب سورية، وتقطنها غالبية من المواطنين السوريين الدروز، أحداث عنف طائفي دامية خلال الفترة </description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/606928">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>أحداث السويداء والمسألة الطائفية في سورية...</h1>
        <time class="op-published" datetime="2025-07-21T09:10:54+03:00">2025 Jul,21</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads/images/6e7944a251290463c2f59f9d3a794af8.jpg" /></figure></header><p>&nbsp;</p>

<p>​​شهدت محافظة السويداء، التي تبعد نحو 100 كيلومتر عن دمشق، جنوب سورية، وتقطنها غالبية من المواطنين السوريين الدروز، أحداث عنف طائفي دامية خلال الفترة 13-17 تموز/ يوليو 2025، ذهب ضحيتها العشرات من أبناء المحافظة من المدنيين، وقوات الأمن السورية، وأبناء العشائر من البدو، وعناصر فصائل وميليشيات محلية. استغلت إسرائيل الأزمة التي اندلعت على خلفية حادث اعتداء على طريق دمشق - السويداء، وقدمت نفسها باعتبارها حامية للمواطنين السوريين الدروز في السويداء الذين تعرضوا لانتهاكات وجرائم قتل وثّقها رجال الأمن، وشنت غارات جوية ضد قوات الحكومة السورية التي حاولت استعادة السيطرة على المدينة وأجبرتها على الانسحاب، بموجب اتفاق مع بعض الوجهاء والأعيان، كما قصفت مؤسسات سيادية للدولة في دمشق. وعلى إثر انسحاب القوات الحكومية، تعرض المدنيون البدو لمجازر انتقامية وعمليات تهجير، ارتكبتها ميليشيات محلية درزية؛ ما فتح الباب واسعًا أمام احتمال اندلاع صراع أهلي كبير. وتُعدّ هذه الأزمة آخر حلقة في سلسلة من المواجهات الطائفية المتنقلة التي بدأت في الساحل السوري في آذار/ مارس 2025[1]، وانتقلت إلى مناطق تقطنها تجمعات درزية كبيرة في محيط دمشق (جرمانا، وأشرفية صحنايا) أواخر نيسان/ أبريل، وبات تكرراها يهدد، مع تعاظم التدخل الإسرائيلي، وحدة البلاد واستقرارها السياسي والاجتماعي.</p>

<p>أولًا: جذور الأزمة</p>

<p>شهدت السويداء التي حاولت أن تتجنب تداعيات الصراع، خلال سنوات الثورة السورية الأولى، مظاهرات واسعة ومستمرة ضد نظام بشار الأسد منذ مطلع عام 2023، وظلت خارج سيطرته حتى سقوطه في كانون الأول/ ديسمبر 2024. حاولت قوات الحكومة السورية الجديدة، بقيادة هيئة تحرير الشام، الدخول إلى السويداء لاستعادة السيطرة عليها باسم الدولة، لكن بعض الزعامات الروحية في المدينة، وعلى رأسها الشيخ حكمت الهجري، والفصائل المسلحة التي تدعمه، وأهمها المجلس العسكري في السويداء - وهو ميليشيا محلية تشكلت بعد سقوط الأسد، ويُعتقد أن لها ارتباطات بإسرائيل - رفضت السماح لها بدخول المحافظة. وفي وقت لاحق أعلن الهجري أنه يرفض الاعتراف بالحكومة الجديدة، والتعامل معها، ووصفها بأنها مجموعة من التنظيمات الإرهابية المتطرفة[2]. وعلى الرغم من الاتفاق على إعادة تفعيل مؤسسات الدولة ودخول محافظ جديد عيّنته دمشق، فإن التوتر ظل سيد الموقف. وتفاقم الوضع على نحو خاص، بعد صدامات ذات طابع طائفي وقعت، في نيسان/ أبريل 2025، في جرمانا وأشرفية صحنايا في ريف دمشق، حيث تقطن غالبية من المواطنين الدروز، وامتدت إلى أطراف محافظة السويداء، بعد انتشار تسجيل صوتي مزوّر منسوب إلى رجل الدين من الطائفة الدرزية، تضمّن عبارات مسيئة للنبي محمد[3]؛ ما أثار موجة غضب واسعة، رافقتها موجة من التحريض والتعبئة الطائفية ونشر الشائعات على منصات وسائط التواصل الاجتماعي. وبلغ التوتر ذروته في 21 أيار/ مايو، حينما اقتحمت مجموعات مسلحة درزية قصر المحافظ واحتجزته، مطالبة بإطلاق سراح أحد الموقوفين بتهم جنائية؛ ما حدا بالمحافظ إلى تقديم استقالته احتجاجًا. لكنه لم يلبث أن عاد إلى عمله، بعد التوصل إلى اتفاق مع أعيان السويداء ووجهائها وبعض فصائلها السياسية والعسكرية، تضمّن أيضًا الموافقة على انضمام نحو ألفَي عنصر من أبناء المحافظة إلى قوات الشرطة والأمن العام، والاستعانة بهم لفرض الأمن في المحافظة.</p>

<p>في 11 تموز/ يوليو، هاجم مسلحون بدو شاحنة خضار على طريق دمشق - السويداء، فاعتدوا على السائق وسرقوا الشاحنة. أدت هذه الحادثة إلى إطلاق سلسلة من العمليات الثأرية بين البدو والدروز، أيقظت خصومات تاريخية قديمة بين الطرفين، بدأت بعمليات خطف متبادلة لم تلبث أن تطورت إلى اشتباكات مسلحة أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من الطرفين. في هذا السياق، قررت الحكومة التدخل لوقف القتال، محاولةً فرض سلطتها على المحافظة بعد تلقيها دعوة من أطراف محلية لإنهاء فوضى السلاح. لكن القوات الحكومية وقعت في كمين نصبته لها الميليشيات المعارضة لدخولها المدينة؛ ما أدى إلى مقتل عدد من العناصر وأسر آخرين. وقد أدت معارضة الهجري والقوى العسكرية التي تدعمه، والتي بدا واضحًا أنها تستند أيضًا إلى دعم إسرائيلي، إلى فشل عدة محاولات لوقف إطلاق النار، قبل انسحاب القوات الحكومية من المدينة، خاصة بعد ورود تقارير عن إعدامات ميدانية وانتهاكات ارتكبتها هذه القوات التي تمكنت من السيطرة على مركز مدينة السويداء.</p>

<p>ثانيًا: العامل الإسرائيلي</p>

<p>تحاول إسرائيل، منذ سقوط نظام الأسد، فرض وقائع جديدة في جنوب سورية[4]، حددها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في أمرين أساسيين[5]: يتمثل الأول في تحويل منطقة جنوب سورية الممتدة من الجولان إلى السويداء مرورًا بدرعا وريف دمشق إلى منطقة منزوعة السلاح، يحظر دخولها على قوات الحكومة السورية؛ أما الثاني فهو حماية الدروز، وهو الأمر الذي بات يشكّل، نتيجة وجود امتدادات عائلية ومذهبية درزية بين جنوب سورية وشمال فلسطين، إحدى الأدوات التي يستثمرها نتنياهو للحصول على مكتسبات سياسية داخلية. وكان المئات من دروز فلسطين عبروا الحدود مع سورية، في محاولة للوصول إلى السويداء، في الوقت الذي تصاعدت فيه ضغوط القيادات الدينية الدرزية داخل إسرائيل على نتنياهو للتدخل عسكريًا في الأزمة، وهو ما حصل[6]. وقد نفذت إسرائيل غارات جوية أصابت ما لا يقل عن 200 هدف داخل سورية، استهدف بعضها قوات الحكومة السورية التي كانت تحاول استعادة السيطرة على السويداء من الفصائل المسلحة المحلية، لكن أكثرها لا علاقة له بأحداث السويداء، ومن ضمنها قصف مبنى الأركان العامة في دمشق والإغارة على أبنية تابعة لقصر الشعب، في رسالة الغرض منها النيل من هيبة الدولة السورية. تستغل إسرائيل بوضوح التوترات والانقسامات الطائفية التي تشهدها سورية، لإعادة رسم المشهد في الجنوب السوري، وصولًا إلى هدفها النهائي المتمثل في تفتيت البلاد إلى كانتونات طائفية. فما إن سقط نظام الأسد، حتى نفذت إسرائيل واحدة من أوسع حملاتها الجوية ضد سورية، استهدفت مواقع وتجهيزات عسكرية على امتداد الجغرافيا السورية، من أجل إضعاف الدولة وحرمانها من قدراتها العسكرية ومنعها من بسط سيادتها على المناطق الواقعة جنوب دمشق. علاوة على ذلك، أوقفت إسرائيل العمل باتفاق فصل القوات لعام 1974، واجتاحت مناطق واسعة من الأراضي السورية، فاحتلت المنطقة العازلة وقمة جبل الشيخ وصولًا إلى مناطق في ريف دمشق، في محاولة لإنشاء منطقة منزوعة السلاح، وتحويل سورية إلى دولة منزوعة السيادة عن مناطقها الجنوبية. وتحاول إسرائيل، لتسهيل حصول ذلك، استغلال عجز الإدارة السورية الجديدة عن قيادة حوار وطني وتبني عقلية دولةٍ تمثل جميع المواطنين، لتقديم نفسها باعتبارها حامية للدروز، كما راحت ترسل مساعدات إغاثية، وتعرض مغريات مالية، وخدمية، مما تعجز الحكومة السورية عن تقديمه.</p>

<p>وهذه هي المرة الثانية التي تستخدم فيها إسرائيل القوة ضد وحدات عسكرية تابعة للحكومة السورية، بدعوى حماية المواطنين الدروز السوريين؛ فقد سبق أن نفذ سلاح الجو الإسرائيلي غارات استهدفت محيط بلدة صحنايا في ريف دمشق، في نيسان/ أبريل 2025، تنفيذًا لتعليمات أصدرها رئيس هيئة الأركان باستهداف مواقع تابعة للحكومة السورية، في حال استمرار ما وصفه بـ &quot;أعمال العنف ضد أبناء الطائفة الدرزية&quot;[7]. ولم يتوقف التدخل الإسرائيلي وقتها عند هذا الحد، بل شنت إسرائيل حملة قصف جوي واسعة، شملت محيط القصر الرئاسي في دمشق، إلى جانب العديد من المناطق السورية[8]، اعتبرها نتنياهو ووزير الأمن، يسرائيل كاتس، في بيان مشترك بمنزلة &quot;رسالة تحذيرية&quot; إلى حكومة دمشق لمنع أي أذى قد يلحق بالدروز[9].</p>

<p>لم تقدّر الإدارة السورية الحالية حقيقة الموقف الإسرائيلي وخطورته. فإسرائيل تخطط للسيطرة على أجزاء سورية الواقعة جنوب دمشق بوصفها منطقة نفوذ لها، أو تقسيم البلاد. ولا تعارض الولايات المتحدة الأميركية الخيار الأول. وترفض إسرائيل الانسحاب إلى خطوط الهدنة من عام 1974، إلا إذا سلّمت الإدارة السورية بالخيار الأول. لقد تبنت الإدارة الجديدة موقفًا متحفظًا، ربما بنصائح عربية وغربية، إلى درجة تجنب حتى إدانة القصف الإسرائيلي والاحتلال في بعض الحالات، وتجنب تكرار الثوابت الوطنية السورية بشأن الجولان وغيره، وكأنه خطاب النظام السابق لا خطاب الدولة الوطنية السورية الذي يوحد الشعب السوري خلفه. وعلى أقل تقدير، لم يؤدِ هذا السلوك إلى النتائج المرجوة، فتمادت إسرائيل في نهجها إلى درجة قصف مباني المؤسسات السيادية. ثمة سوء تقدير للنيات الإسرائيلية، وثمة وهم بإمكانية تحييد دولة الاحتلال التي إذا لم ينجح خيارها الأول سوف تسعى لتقسيم سورية. ولا بد من مواجهة هذه الخيارات. وهذا لا يكون بالاعتماد على دول متحالفة مع إسرائيل وتعتقد أنها تصنع معروفًا للإدارة السورية لمجرد القبول بها، بل اعتمادًا على وحدة الشعب السوري وبناء المؤسسات التي تمثله، فهي قادرة على إفشال مخططات إسرائيل، والتقليل من الاعتماد على نيات حلفائها، وعزل القوى التي تراهن عليها في الداخل.</p>

<p>ثالثًا: أزمة سياسية تجلياتها طائفية وأمنية</p>

<p>تعكس الصدامات الطائفية، التي استهدفت هذه المرة محافظة السويداء، أزمة سياسية عميقة، تتجلى في حالة من العنف الطائفي باتت تتنقل، منذ سقوط النظام، من منطقةٍ إلى أخرى، وذلك في غياب تجريم رسمي للتحريض والتعبئة الطائفيَين وعدم تبني خطاب رسمي يدينهما بصرامة وحزم. وصارت الصدامات على خلفية طائفية تشكل تهديدًا فعليًا لوحدة سورية الترابية والمجتمعية. وتتزايد خطورتها، نتيجة لانتشار السلاح بيد الأفراد والجماعات المحلية، وامتناع السلطة عن بناء جهاز أمن داخلي وجيش بعقيدة دولة، عقيدة رسمية، لا عقيدة جماعة تسيطر على الدولة، وقوى حفظ نظام تعامل السوريين بوصفهم مواطنين من دون تمييز بموجب الانتماء المذهبي أو الطائفي أو على أساس الجنس، إضافة إلى عجز الإدارة السورية عن ضبط سلوكيات الفصائل المسلحة التي تتصرف باسمها أو ترتبط بها. تفسر هذه العوامل حالة انعدام الثقة بين أجهزة الدولة وأجزاء من الشعب السوري التي لا تعدّ الأجهزة الأمنية السورية ممثلة لدولةٍ تشمل جميع المواطنين، بل تمثل، شكلًا وخطابًا وممارسةً، جماعة عقائدية لديها مواقف مسبقة إزاء جماعات من المواطنين على أساس هويتهم. وعلاوة على ذلك، يشعر جزء مهمّ من السوريين بحالة من التهميش والإقصاء؛ نتيجة الاستئثار بالسلطة من جماعةٍ واحدة، سيطرت على الدولة بعد إسقاط النظام، وانعكس ذلك في جميع الخطوات التي تم اتخاذها، بما في ذلك مؤتمر الحوار الوطني الشكلي الذي أُعدّ على عجل لكي يُحسب أنه عُقد تلبية لمطالب الخارج، إلى الإعلان الدستوري الذي حظر الحياة الحزبية وركّز كل السلطات بيد الرئيس[10]، إلى تشكيل حكومة تبدو حكومة تكنوقراط ولكنها حكومة هيئة تحرير الشام بمشاركة غير حزبيين، حيث غاب التمثيل السياسي الفعلي لمختلف التيارات وفئات الشعب السوري بالحد الأدنى المطلوب في ظروف عدم القدرة على تنظيم انتخابات، وصولًا إلى التباطؤ في إطلاق مسار العدالة الانتقالية والإعلان عن نتائج التحقيق في أحداث الساحل الطائفية. لم يُحاسَب أحد من الذين ارتكبوا جرائم في الساحل السوري، ولا حتى أولئك الذين صوّروا جرائمهم ووثّقوها تباهيًا، بحيث لا تحتاج محاسبتهم إلى انتظار نتائج التحقيق. فكيف تُستغرب الانتهاكات في السويداء؟</p>

<p>إن الغوص في تفاصيل مثل &quot;من بدأ؟&quot;، و&quot;من ارتكب الجرائم الأفظع؟&quot; هو نوع من العبث، ودوران في الدومة ذاتها، وحرف الانتباه عن القضية الرئيسة التي تنتظر الحل منذ سقوط النظام، إنها مسألة بناء الدولة الحديثة ومؤسساتها، دولة المواطنين جميعًا. لقد سارت الإدارة السورية الجديدة في اتجاه معاكس، تمثّل في سيطرة جماعة على مفاصل الدولة في محاكاةٍ لحكم الحزب الواحد، وتهميش غالبية المواطنين والكفاءات والامتناع عن تمثيل جميع فئات الشعب السوري بحجة رفض المحاصصة، وتبنّي خطابٍ عقائدي لا يناسب تنوّع المجتمع السوري.</p>

<p>تحتاج الإدارة السورية إلى البدء من الداخل، لكي تكون قوية في الخارج ولسد ذرائع التدخل الخارجي في سيادة الدولة، وإلى التعامل مع أحداث السويداء باعتبارها جزءًا من هذه الأزمة السياسية التي تتطلب إعادة نظر في كل الخطوات التي اتُّخذت منذ سقوط النظام، بما في ذلك إطلاق مؤتمر حوار وطني تمثيلي حقيقي، تُدعى إليه القوى السياسية والمجتمعية السورية والشخصيات المستقلة، للاتفاق على &quot;خارطة طريق للمرحلة الانتقالية&quot;، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، برئاسة الرئيس أحمد الشرع، وانتخاب لجنة لكتابة الدستور في إطار مؤتمر الحوار الوطني من شخصيات سياسية وخبراء قانون، وصولًا إلى إنتاج قانون أحزاب وقانون انتخابات جديد[11]. فمن دون تشكّل إجماع وطني سوري على شكل الدولة ونظامها السياسي، بمشاركة جميع السوريين، لن تستطيع سورية تجاوز المرحلة الانتقالية بيسرٍ وسلام وتهميش من يستقوي بالخارج داخل أي جماعة سكانية ومحاسبته قانونيًا، ووضع حد لتدخلات دولة الاحتلال التي تستهدف وحدة سورية الترابية والمجتمعية.</p>

<p>إحالات</p>

<p>[1] &quot;أحداث الساحل السوري: الخلفيات، التداعيات، وردّات الفعل الدولية&quot;، تقدير موقف، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 13/3/2025، شوهد في 19/7/2025، في: https://short-link.me/17SfV</p>

<p>[2] &quot;الهجري: فصائل إرهابية تسيطر على إدارة دمشق&quot;، يورونيوز، 10/4/2025، شوهد في 19/7/2025، في:</p>

<p>https://short-link.me/13BMN</p>

<p>[3] &quot;أحداث العنف الطائفي في ريفي دمشق والسويداء وتداعياتها على مستقبل سورية&quot;، تقدير موقف، المركز العربي لأبحاث ودراسة السياسات، 7/5/2025، شوهد في 19/7/2025، في: https://short-link.me/17SeW</p>

<p>[4] &quot;سياسة إسرائيل تجاه سورية بعد سقوط نظام بشار الأسد&quot;، تقدير موقف، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 9/3/2025، شوهد في 19/7/2025، في: https://short-link.me/17Sha</p>

<p>[5] &quot;نتنياهو: سنمنع نشر قوات سورية والسلاح من جنوب دمشق&quot;، العربي الجديد، 17/7/2025، شوهد في 19/7/2025، في:</p>

<p>https://short-link.me/13BXC</p>

<p>[6] &quot;نتنياهو، موفق طريف هو من طلب من مساعدة الدروز في سوريا&quot;، آر تي العربية، 17/7/2025، شوهد في 19/7/2025، في:</p>

<p>https://short-link.me/13BYD</p>

<p>[7] &quot;غارات إسرائيلية على صحنايا والأمن العام يعلن انتهاء &rsquo;العملية الأمنية&lsquo; بالمنطقة&quot;، الجزيرة نت، 30/4/205، شوهد في 19/7/2025، في: https://acr.ps/1L9GQ09</p>

<p>[8] &quot;كاتس يحذر الشرع بعد قصف محيط القصر الرئاسي بدمشق&quot;، الجزيرة نت، 2/5/2025، شوهد في 19/7/2025، في: https://acr.ps/1L9GPiX</p>

<p>[9] &quot;نتنياهو: نفذنا ضربة تحذيرية ضد &rsquo;متطرفين&lsquo; كانوا يستعدون لمهاجمة الدروز بسوريا&quot;، الشرق الأوسط، 30/4/2025، شوهد في 19/7/2025، في: https://acr.ps/1L9GPWs</p>

<p>[10] &quot;الإعلان الدستوري في سورية وتحديات المرحلة الانتقالية&quot;، تقدير موقف، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 1/5/2025، شوهد في 19/7/2025، في: https://short-link.me/17SjZ</p>

<p>[11] &quot;سورية الجديدة: خارطة طريق للمرحلة الانتقالية&quot;، تقدير موقف، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 23/12/2024، شوهد في 19/7/2025، في: https://short-link.me/17Sij</p>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>سياق ومآلات الحرب المباشرة بين اسرائيل وايران ..أمير مخول </title><link>https://samanews.ps/ar/post/604986</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/604986</guid><pubDate>SunPMEESTE_RJuneC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>تقديم: في الاستعارة من حروب سابقة، &amp;nbsp;نجد أن افتتاح اسرائيل لحربها المباشرة مع إيران فجر 13 حزيران، فيه ملامح من نمط حرب 1967، باستهداف مسبق لسلاح الجو العربي وتدمي</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/604986">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>سياق ومآلات الحرب المباشرة بين اسرائيل وايران ..أمير مخول </h1>
        <time class="op-published" datetime="2025-06-15T13:08:12+03:00">2025 Jun,15</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads/images/4aef5cd488f4cdc51377429ea53491a5.jpeg" /></figure></header><p>تقديم: في الاستعارة من حروب سابقة، &nbsp;نجد أن افتتاح اسرائيل لحربها المباشرة مع إيران فجر 13 حزيران، فيه ملامح من نمط حرب 1967، باستهداف مسبق لسلاح الجو العربي وتدميره في الضربة الأولى؛ في المقابل فيه ملامح من الفصل الأخير من الحرب المكثفة بين اسرائيل وحزب الله حين استهدفت في ضربات كبرى قيادة اركانه جماعيا، وسبقها تفجيرات البيجر وتحييد قواته الضاربة الاساسية ولاحقا القضاء على قيادته السياسية بمن فيهم الأمين العام نصرالله وخليفته صفي الدين.<br />
في الحالات الثلاث لم تكن الضربات بنات لحظتها، بل كانت نتاج عمليات تحضير استخباراتية وعملياتية وبناء قدرات، دامت سنين طويلة، &nbsp;تمتد الى نحو ثلاثة عقود وبشكل مكثف الى عقدين من الزمن، وتمت بشكل محكم للغاية، وكما في جميعها باسناد حربي ودعم امريكي وتوفير مظلة حربية لاسرائيل.<br />
في المعطيات، عقيدة زامير :<br />
تضمنت الضربة الاسرائيلية الأولى والتي استهدفت المنشآت الاستراتيجية النووية والصاروخية الايرانية، بالاضافة الى استهداف قادة الجيش والحرس الثوري وكبار علماء المشروع النووي والصاروخي. هي الأهداف تندرج في العقيدة العسكرية الإسرائيلية التي عكف على بلورتها قائد الاركان الحالي ايال زمير منذ العام 2008 وانجزها في العام 2022 حيث اعتمدها الجيش ركنا من أركان عقيدته العسكرية في الملف الإيراني.<br />
وفقا لهذه العقيدة فما دام النظام الايراني قائما فلن يتراجع عن المشروع النووي وعن القدرات لتحويله الى مشروع عسكري في حال قرر ذلك، وفي كل الأحوال، سيبقى المشروع الصاروخي ويتم توسيعه وتطويره باستمرار.<br />
يقوم المنظور الاسرائيلي على ان المشروع النووي ومعه المشروع الصاروخي يشكلان خطرا وجوديا على اسرائيل، ولا بد من خلخلة النظام بكامله للتخلص من هذه المخاطر.&nbsp;<br />
للوصول الى هذه الأهداف فإن اسرائيل بحاجة الى &nbsp;حرب &nbsp;طويلة الأمد متعددة الطبقات او الدوائر مع إيران. أنجزت اسرائيل مركبات منها تتعلق بتفكيك ما أقامته إيران من محور قائم على المنظمات العسكرية الموازية للدولة،تطوّق به اسرائيل، وأهمها حزب الله وهيمنة إيران في سوريا. مع نجاح إسرائيل في حربها مع حزب الله بتقويضه الى حد كبير، بسقوط نظام الأسد، رأت القيادة السياسية والعسكرية ان الهدف القادم هو رأس الأخطبوط في اشارة الى ايران التي اعتبرتها بأنها باتت مكشوفة ومن دون وحدة الساحات.<br />
&nbsp;فيما الدوائر الأخرى وفقا لزامير تتحدث عن البعد الاستخباراتي وضمان تحييد القدرات الصاروخية والدفاعات الجوية بهدف تدمير المنشآت النووية، بالاضافة الى الحصار الاقتصادي على ايران، واستنهاض الصراعات الداخلية فيها، وتحييد قدراتها على تصدير النفط وعلى اغلاق مضيق هرمز ومنعها من التأثير على الاقتصاد العالمي برمته، وهو ما أخفقت به اسرائيل، رغم ضمها الى القيادة المركزية الأمريكية في المنطقة (سنتكوم).<br />
تجنبت اسرائيل في الضربة الافتتاحية للحرب المباشرة التعرض للمنشآت النفطية الايرانية. يبدو ان هذا الموقف اخذ بالاعتبار الموقف الأمريكي بهدف منع ازمة طاقة عالمية تؤثر بشكل غير قابل للسيطرة على اقتصادات العالم. تشكل البنية النفطية الايرانية ورقة لعب قوية لهذا البلد وتأكيدا بأن عواقبها ستكون ثقيلة على العالم.<br />
للخلاصة:<br />
**&nbsp;&nbsp; &nbsp;لا يزال من المبكر التقدير بمنحى الأمور في المعركة الاسرائيلية الايرانية ، فكل المقومات للتصعيد قائمة &nbsp;بما فيه تحويلها إلى أزمة دولية متعددة الاطراف وحصريا في حال تحولت الى حرب نفط وطاقة، كما أن المجتمع الدولي وحصريا العربي غير معني باتساع رقعة الحرب وباستعارها مما يهدد الاستقرار الإقليمي والعالمي بشكل خطير.<br />
**&nbsp;&nbsp; &nbsp;رغم قوة الضربة الإسرائيلية &nbsp;وتفوقها الاستخباراتي العملياتي لحد الان والمسنود امريكيا وبريطانيا مقابل إيران المعزولة دوليا، الا أنها بعيدة عن الحسم مما قد يطيل أجلها الأيام إن لم يكن لاسابيع طويلة، خاصة وأن المستهدف هو النظام الإيراني وبنية الدولة.<br />
** اسقاطات الحرب على الحالة الفلسطينية وحصريا على الحرب على غزة، تشد الأنظار عالميا عن غزة التي تموت وحيدة. مما يتطلب عربيا تعزيز الجهود لعقد مؤتمر نيويورك الذي أرجئ حاليا نحو اقامة دولة فلسطينية، ووضع مسألة وقف الحرب على غزة في طليعة الأولويات العربية والدولية<br />
**&nbsp;&nbsp; &nbsp;عربيا من الاهمية بمكان التوافق السريع على تحرك عربي وحصريا خليجي ومصري يحول دون استمرار الحرب، وذلك بالتنسيق مع الدول المعنية بوقفها وحصريا الصين وروسيا واوروبا. ضرورة هذا التحرك لمنع ويلات اتساع نطاق الحرب والتي قد تدفع البلدان العربية انظمة وشعوبا اثمانها الكارثية على المنطقة.<br />
**&nbsp;&nbsp; &nbsp;تقديرنا سوف تنحو ادارة ترامب إلى تحويل الضربة العسكرية لايران إلى مكسب تفاوضي بدلا من حملة لإسقاط النظام. بناء عليه تظهر اهمية الضغوط العربية والاقليمية والدولية سعيا لوساطة تقود نحو اتفاق نووي جديد بدل الانجرار لحرب استنزاف.</p>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>هل ينهي ترامب حكم نتنياهو؟</title><link>https://samanews.ps/ar/post/595903</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/595903</guid><pubDate>TueAMEETE_RJanuaryC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>تفيد القراءات الاسرائيلية بأن زيارة مبعوث ترامب لشؤون المنطقة الى كل من تل ابيب والدوحة، تشكل دليلا على مدى اولوية صفقة تبادل الرهائن، وكذلك الى مدى التوافق في هذا الص</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/595903">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>هل ينهي ترامب حكم نتنياهو؟</h1>
        <time class="op-published" datetime="2025-01-14T09:01:16+02:00">2025 Jan,14</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads//images/be86b63e420c61f713548bc17468a207.jpg" /></figure></header><p>تفيد القراءات الاسرائيلية بأن زيارة مبعوث ترامب لشؤون المنطقة الى كل من تل ابيب والدوحة، تشكل دليلا على مدى اولوية صفقة تبادل الرهائن، وكذلك الى مدى التوافق في هذا الصدد بين ادارة ترامب الذي سيدخل البيت الابيض في العشرين من كانون ثان/يناير الجاري وبين ادارة بايدن في ايامها الاخيرة. فيما اعتبرت الوزيرة اوريت ستروك أن ابرام صفقة التبادل يشكل &quot;أكبر هدية للإرهاب&quot; ودعت الى ضم القطاع واستيطانه على الاقل شماله.</p>

<p>نتنياهو في رده على المعترضين على الصفقة بما فيهم سموترتش الذي طالب بتوضيحات وعقد جلسة خاصة للحكومة ، أشار بصورة لافته الى أن اسرائيل &quot;ملزمة بأن يبقى ترامب الى جانبنا وممنوع قطعيا ان نخرب العلاقات معه حتى قبل دخوله البيت الأبيض، أضاف&quot; ينبغي ان نقوم بكل ما لا يخلق انطباعا لديه بأننا نحن من يمس به او يعيق انهاء هذه المسألة في غزة&quot;. واعتبر نتنياهو أن &quot;اسرائيل مضطرة الى هذه الصفقة حتى وإن لم تكن صفقة مثالية، لكن الحاجة اليها ناتجة عن اولوية المهام الكبرى&quot; مثل الحرب ضد إيران ومساعي الولايات المتحدة للدفع بالتطبيع مع السعودية.</p>

<p>وفقا للتقديرات الاسرائيلية فإن نتنياهو بات أقرب في تقديراته الى موقف الجيش بأن مواصلة اراقة دماء الفلسطينيين في غزة &quot;لا يحسن من وضع اسرائيل الاستراتيجي&quot; وحصريا في اعقاب الثمن الاسرائيلي وتزايد اعداد الجنود القتلى. فيما يبقى التحدي امامه هل سينحو صوب &quot;اعطاء الاولوية لمصلحة الامن القومي الاسرائيلي&quot; ام سيخضع لتهديدات بن غفير وسموتريتش وستروك، وهذه الاخيرة هي الاكثر عقائدية وتأثيرا في اوساط الصهيونية الدينية التي قد تنقلب على سموتريتش &quot;لاعتداله&quot;.</p>

<p>نتنياهو المنشغل بعد ضغوط إدارة ترامب بالحفاظ على ائتلاف حكومته، يراهن على حجة ان الصفقة في حال أبرمت ستتم على مراحل، وسيبقى الاحتلال الاسرائيلي قائما في محوري صلاح الدين/فيلادلفي ونيتسريم ، وعلى قدرته على استئناف الحرب في اية لحظة، وبأن ادارة شؤون غزة اي &quot;اليوم التالي&quot; للحرب سوف تُرجأ الى المرحلة الاخيرة. في المقابل لا يقتنع اقصى اليمين بهذه الحجج، وبشكل خاص بعد تراجع المواقف الاسرائيلية في الايام الاخيرة بصدد تأجيل الانسحاب من لبنان في اليوم الستين للهدنة المؤقتة، بعد ان اعلن الجيش والمستوى السياسي بأن التواجد العسكري الاسرائيلي في لبنان مستدام و&quot;على الاقل لمدة عام&quot;.</p>

<p>قراءة:</p>

<p>ستكشف الايام ان كان الرهان الجديد لأقصى اليمين الاسرائيلي من الليكود والصهيونية الدينية على ترامب مجديا، ام ان دخوله البيت الابيض سيشكل بداية انكسار حلم هذا التيار ورهانه بالقضاء على قضية فلسطين وبضم الضفة الغربية التي يعتبرها هذا اليمين درّة التاج في مشروعه الاستيطاني الإحلالي ووفقا لعقيدته &quot;الميسيانية&quot;التوراتية. لقد بنى هذا التيار برنامجه التوسعي في معظم المناطق الفلسطينية بما فيها غزة ، اعتمادا على ان أنصاره باتوا في موقع القرار والتأثير في واشنطن خاصة بين أثرياء الولايات المتحدة مثل، مريم ادلسون وجيفري ياس الذين تبرعوا بنحو ربع مليار دولار لحملة ترامب الانتخابية، كي يدعم ضم الضفة الغربية في حال انتخابه، كما وجدوا التشجيع في طبيعة تعيينات ترامب لطاقمه الخاص بالمنطقة من دعاة الضم و&quot;ارض اسرائيل الكبرى&quot; وشطب قضية فلسطين. لكن هذا التيار اليمني المتطرف بدا يدرك ان تعيينات الإدارة الجديدة، لا يعكس بالضرورة طبيعة السياسة الامريكية ومحدودية قدرة ترامب على المناورة في ضوء المتغيرات الاقليمية والدولية والتغيير في وضعية اسرائيل عالميا، وكذا تصدر القضية الفلسطينية عربيا واقليميا ودوليا.</p>

<p>نتنياهو نجح في تجاوز كل المحاولات المعارِضة بل حتى ضغوط ادارة بايدن لتقويض حكمه، قد باءت بالفشل، وخرج منها أقوى مما كان عليه قبل عام، إلا أنه يقف الان امام التحدي الأكبر، هل يسير وفقا لسياسة ترامب واولويات ادارته دوليا، أم سيذعن لابتزازات حزبي الصهيونية الدينية التي احيانا يحتاجها تكتيكيا لدرء الضغوطات الخارجية. في حين ان ترامب بخلاف بايدن هو الموثوق لدى اوساط أقصى اليمين الاسرائيلي.</p>

<p>لقد نبّه رئيس حزب &quot;يسرائيل بيتينو&quot; افيغدور ليبرمان بعد انتخاب ترامب، من أن نتنياهو لا يستطيع التعاطي بائتلافه القائم مع اولويات ترامب بل قد &quot;ينقلب على ائتلافه&quot; فيما لو كان ذلك الامكانية الوحيدة للحفاظ على حكمه. جاءت تقديرات ليبرمان بناء على اولوية الولايات المتحدة بحزبيها التوصل الى تطبيع العلاقات بين السعودية واسرائيل، ويدرك قطبي الحكم الأمريكي وكذلك نتنياهو، بأن مثل هذا التطبيع يمر من خلال قيام الدولة الفلسطينية وفقا لخطة السلام العربية من العام 2002. في حال تم الحسم بهذا الاتجاه، فإنه يعني نهاية ائتلاف نتنياهو الحاكم وانكسار لحلم أقصى اليمين الذي اعلن على لسان سموتريتش بأن العام 2025 هو عام فرض السيادة الاسرائيلية على الضفة الغربية.</p>

<p>رغم رهان اليمين الاسرائيلي على ترامب الا انه بدأ يدرك، ان اولوياتالاخير تختلف عما كانت عليه في دورته الرئاسية السابقة، وليس بالضرورة بسبب تغير وجهة نظره وإنما بسبب المتغيرات الاقليمية والدولية وتراجع جوهري في دور اسرائيل ونفوذها الاستراتيجي الذي تم التعويل عليه في الاتفاقات الإبراهيمية ومخططات صفقة القرن، وفكرة اقامة تحالف عسكري اقليمي إسرائيلي عربي في محوره اسرائيل ضد ايران، بينما يشكل تراجع دور اسرائيل ونفوذها وأزماتها الداخلية، سببا وجيها لعدم رهان ترامب على سياساتها، وقد عبر عن استيائه من سياسات نتنياهو في اكثر من مناسبة في الآونة الاخيرة.</p>

<p>راهن ترامب وسلفه بايدن على إمكانية تحقيق تطبيع للعلاقات بين إسرائيل والسعودية، لكن السنوات الأربع الماضية أظهرت ان اولويات المنطقة العربية وحصريا الدول الخليجية، تختلف عن أولويات الإدارات في واشنطن ، فهذه الدول بدأت تتعامل في علاقاتها الدولية من منظور مصالحها، وباتت تدرك عوامل قوتها ودورها في ترسيخ قواعد نظام عالمي جديد قائم على التعددية القطبية، وهي تراهن اليوم علىعناصر قوتها وموقعها في التجارة العالمية ودورها الأساسي في أسواق الطاقة واستقرار الاسعار، كما ان هذه الدول باتت أيضا عامل استقرار إقليمي، بدءا بالتطبيع السعودي الايراني ، وتطور العلاقات التجارية والأمنية بين البلدين ، والامر ينطبق على تطور علاقات راسخة ومستقرة مع روسيا والصين في مجالات مختلفة اقتصادية وعسكرية وتقنية. كل ذلك يحدث في ضوء تراجع دور اسرائيل مكانتها الاقليميةوفي كون سياساتها تهدد امن واستقرار المنطقة ولا يستطيع اي رئيس امريكي تجاهل هذه المعطيات.</p>

<p>ثمة مؤشرات في الساحة السياسية الاسرائيلية بأن حزبي الصهيونية الدينية قد يشهدا تصدعات وانقسامات، كانت بدايتها في الموقف المستقل للنائب ألموغ كوهين عن رئيس حزبه بن غفير في مسألة ميزانية الدولة، وسعيه الى اقامة كتلة برلمانية جديدة خارج &quot;عوتسما يهوديت&quot; وهو أمر مشروع قانونيا في حال انضم اليه عضو اخر من نواب هذا الحزب. كما ظهرت بوادر استياء كبير في صفوف الصهيونية الدينية من سموتريتش ودعوات بتنحيته من رئاسة الحزب.</p>

<p>وفي السياق الداخلي أيضا بدأت تتكشف أيضا امام نتنياهو حقيقة ان التوافق بين حزبي الصهيونية الدينية والاحزاب الحريدية الدينية بات محل شكوك باستمراره، بعد ان دعا عضوان بارزان من شاس الى تشكيل لجنة تحقيق رسمية في اخفاق 7 اكتوبر 2023 وهو اكثر ما يخشاه نتنياهو، وإن تراجع الاثنان بعد ان فرض حزب شاس عليهما ذلك الا ان موقفهما ليس شخصيا، بل هناك قطاعات حزبية بدأت تشكك في امكانية استمرار الائتلاف الحاكم والشراكة مع الليكود.</p>

<p>قد يكون التوافق الجوهري مع ترامب هو بصدد الموقف من إيران، لكن ذلك ليس بالضرورة ان يتم وفقا لنوايا نتنياهو بالحرب الاقليمية المباشرة مع هذه الدولة، فيما قد تفضل الادارة الامريكية الجديدة التوصل الى اتفاق نووي جديد يتماشى مع السياسة الامريكية في منع تكامل المشروع النووي والصاروخي الايراني، وهناك استعداد ايراني للمضي بهذا الاتجاه.</p>

<p>للخلاصة:</p>

<p>&bull; ليس من المستبعد ان تؤدي اولويات ادارة ترامب الى انهاء حكم نتنياهو، وقد يجد رئيس الحكومة انه لا يستطيع الابقاء على ائتلافه الحاكم في ضوء المستجدات الداخلية والخارجية وحصريا اولويات ادارة ترامب. ومن الصعوبة بمكان حاليا تشكيل حكومة وحدة قومية مع المعارضة البرلمانية الصهيونية. مما قد يدفعه نحو انتخابات مبكرة لا تضمن له البقاء في الحكم، مما قد يدفع قيادات اخرى في الليكود للتحرك نحو تغيير نتنياهو.</p>

<p>&bull; يبدو ان منسوب القلق لدى اقصى اليمين من ولاية ترامب الجديدة بات يتفوق على منسوب التفاؤل والرهان الذي ساد في العام الاخير.</p>

<p>&bull; لا يمكن التعويل فلسطينيا او عربيا على ترامب بأنه تغير، بل يضطر الى ملاءمة سياساته للمتغيرات الحاصلة في المنطقة العربية والاقليمية وحتى الدولية.</p>

<p>&bull; العامل الذي بإمكانه ان يكون حاسما امام ترامب هو مدى القدرة على بلورة موقف عربي واقليمي موحد مسنود دوليا، نحو اقامة دولة فلسطين. وكي لا يكون مكان للوهم فإن هكذا موقف لن يجعل الولايات المتحدة تدفع لقيام دولة فلسطين، لكن بإمكانه دفعها لمنع الضم اسرائيليا في الضفة الغربية ولوقف حرب الابادة على غزة.</p>

<p>&bull; مهما كانت احتمالية خيبات اليمين الاسرائيلي من ترامب، فإن السياسة الامريكية ستبقى في الجوهر السند الاول والثابت لاسرائيل.</p>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>معهد دراسات الأمن القومي: وقف نشاط الاونروا خطوة صحيحة تتطلب تقييمات أولية</title><link>https://samanews.ps/ar/post/595741</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/595741</guid><pubDate>SatAMEETE_RJanuaryC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>تقديم:

في 30 كانون الثاني (يناير) 2025، ستدخل قوانين وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين (الأونروا) التي سنتها الكنيست الاسرائيلية حيز التنفيذ، والتي تهدف إ</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/595741">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>معهد دراسات الأمن القومي: وقف نشاط الاونروا خطوة صحيحة تتطلب تقييمات أولية</h1>
        <time class="op-published" datetime="2025-01-11T09:24:05+02:00">2025 Jan,11</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads//images/42f4607bb802065d1df97d700668b1fc.jpg" /></figure></header><p>تقديم:</p>

<p>في 30 كانون الثاني (يناير) 2025، ستدخل قوانين وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين (الأونروا) التي سنتها الكنيست الاسرائيلية حيز التنفيذ، والتي تهدف إلى قطع العلاقة بين إسرائيل والأونروا من أجل الحد من أنشطة الوكالة وتقليصها. في حين أن اهتمام إسرائيل بإنهاء أنشطة الأونروا واضح ومبرر، بالتأكيد في ضوء ما تم الكشف عنه بشأن تورط موظفي الوكالة في أحداث 7 أكتوبر، وبالنظر إلى الدور الذي تلعبه في تعميق الصراع واستمراره،<br />
إن هذه الخطوة التشريعية لا تخدم مصالح إسرائيل. وبعيدًا عن كونه بمثابة ذخيرة إضافية في الحملة الدولية ضد إسرائيل، فإن تنفيذ التشريع قد يجر إسرائيل إلى الاضطرار إلى ملء مكان الاونروا.</p>

<p>لذلك، توصيتنا هي تأجيل دخول القوانين حيز التنفيذ وصياغة بديل فوري أولا لـ اونروا في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، فضلا عن خطة بديلة على المدى الطويل تقوم على المبادئ التالية:<br />
( 1) تعيين هيئة دائمة تقدم الخدمات المطلوبة لسكان غزة بدلاً من إدارة الأمم المتحدة لإعادة الإعمار، كجزء من المناقشات بشأن &ldquo;اليوم التالي لحكم حماس&rdquo;.</p>

<p>2) الترويج لخطوة تؤدي إلى قيام السلطة الفلسطينية بملء &ldquo;الفراغ&rdquo; الذي سينشأ مع توقف أنشطة الأونروا في الضفة الغربية.<br />
(3) إدراك مسؤولية بلدية القدس في تقديم الخدمات التي تقدم الأونروا حاليا فيها خدماتها للسكان الفلسطينيين في القدس.</p>

<p>تأسست، وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، (اونروا) في عام 1949 بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة A/RES/302، وبدأت العمل في عام 1950 كمنظمة مؤقتة للتعامل مع مشكلة اللاجئين الفلسطينيين.</p>

<p>أما العلاقات بين إسرائيل والأونروا فقد تم تسويتها في &ldquo;اتفاقية&rdquo; عام 1967، والذي استندت إلى رسائل متبادلة بين وزارة الخارجية الإسرائيلية والمفوض العام للأونروا بعد حرب 1967، وتمت الموافقة على استمرار أنشطة الوكالة كترتيب مؤقت فقط، ومع ذلك، تعمل الأونروا منذ ذلك الحين من خلال التجديد الدائم وتمنحها الجمعية العامة كل ثلاث سنوات . على مر السنين، توسع نطاق مسؤولية وكالة الأمم المتحدة لاغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في حالات الطوارئ إلى ما هو أبعد من خدمات الإغاثة والمساعدة في حالات الطوارئ. واليوم، تقدم الوكالة الخدمات شبه الحكومية من خلال النظام التشغيلي الفرعي الذي أنشأته، والذي يشمل: التعليم، والخدمات الطبية، والصرف الصحي والصيانة، والخدمات الاجتماعية والرعاية الاجتماعية، وحتى القروض للمحتاجين، لحوالي 5 ملايين فلسطيني تحددهم إدارة الأمم المتحدة للاجئين كلاجئين (فيما يلي: اللاجئون الفلسطينيون )، في قطاع غزة والضفة الغربية وفي القدس وكذلك في لبنان والأردن وسوريا.</p>

<p>مع أكثر من 30 ألف موظف، غالبيتهم العظمى من الفلسطينيين، إلى جانب فريق صغير من الموظفين الدوليين وميزانية قدرها 1.2 مليار دولار سنويا، تعد الأونروا واحدة من أكبر وكالات الأمم المتحدة وأكثرها ميزانية &ndash; وهي الوكالة الوحيدة المخصصة لـ التعامل مع فئة محددة من اللاجئين.</p>

<p>على مر السنين، كانت هناك مقترحات في إسرائيل لإصلاح الأونروا وحتى وقف أنشطتها واستبدالها بمنظمات الإغاثة ووكالات الأمم المتحدة الأخرى. وبصرف النظر عن مزاعم الفساد وافتقار الأونروا إلى الحياد، يُنظر إلى الوكالة في إسرائيل على أنها عامل مركزي في إدامة الصراع مع الفلسطينيين.</p>

<p>ونظراً لوضع اللاجئين الخاص الذي تمنحه لهم، والذي يحافظ على حق الفلسطينيين في &ldquo;حق العودة&rdquo;. وهكذا، يُذكر على موقع وكالة الأمم المتحدة للاجئين أن الوكالة أنشئت لتقديم المساعدة حتى تنفيذ حق العودة للاجئين الفلسطينيين (تفسيرها للقرار 194 الصادر عن الجمعية العامة)، بالإضافة إلى ذلك، حذرت إسرائيل مرات لا تحصى من ذلك وعلى مر السنين والمحتوى التحريضي الذي يتم توزيعه في مدارس الوكالة ومخيماتها الصيفية، وانضمام خريجيها إلى صفوف حركتي حماس والجهاد الإسلامي. ومع ذلك، حتى وقت قريب لم يتم تناول الموضوع عملياً من قبل إسرائيل.</p>

<p>وقد حدث هذا التحول في العام الماضي بعد الكشف خلال القتال في قطاع غزة عن تورط حماس العميق والمباشر وانتماء أفراد من الوكالة إلى حماس. كما تم الكشف عن الاستخدام المكثف من قبل حماس لمرافق اونروا ،العيادات والمدارس ومقرات الوكالة ومعداتها لأغراض قتالية، وإخفاء الأسلحة والذخائر، والأنفاق (الإرهابية).</p>

<p>ونتيجة لذلك، فقدت الوكالة ما كانت تتمتع به من شرعية قليلة في إسرائيل. وفي خطوة غير مسبوقة، قام عدد من الدول بتعليق تمويلها لـ اونروا، بما في ذلك الولايات المتحدة وألمانيا، الممولان الرئيسيان للوكالة. وقد دفعت هذه الخطوة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى تعيين رئيس في فبراير/شباط 2024 لجنة التفتيش لفحص الادعاءات ضد اونروا، برئاسة وزيرة خارجية فرنسا السابقة، كاثرين كولوناد.</p>

<p>لم يقبل تقرير كولونا، الذي نُشر في أبريل 2024، ادعاء إسرائيل بتسلل حماس على نطاق واسع إلى إدارة الأمم المتحدة لإعادة الإعمار، لكنه أوصى بعدد من الإصلاحات في الوكالة. وفي إسرائيل، رفضوا استنتاج التقرير على أساس أنه يتجاهل المشكلة الجذرية في إدارة الأمم المتحدة للاصلاح لإعادة بناء اونروا، ويطرح &ldquo;حلولاً تجميلية&rdquo; حتى تعيد الدول التمويل إلى الوكالة، إلا أن تقرير كولونا، إلى جانب رفض إسرائيل مناقشة &ldquo;اليوم التالي&rdquo; في غزة، قادت بعض الدول إلى إعادة التمويل إلى اونروا.</p>

<p>على هذه الخلفية، اكتسبت العملية التشريعية ضد اونروا زخمًا، وفي 28 أكتوبر 2024، تم تمرير قانونين في الكنيست لوقف أنشطة الوكالة، وقد حظي القانونان بتأييد شعبي واسع وتم تمريرهما بأغلبية من جميع الأحزاب في الكنيست. رغم الضغوط التي مارسها المجتمع الدولي من أجل منع هذه الخطوة.</p>

<p>ومن المقرر أن تدخل القوانين حيز التنفيذ في نهاية كانون الثاني/يناير 2025. وحتى ذلك التاريخ، خططت إسرائيل لإيجاد بدائل لأنشطة الوكالة.</p>

<p>ماذا تقول القوانين؟<br />
تهدف قوانين اونروا إلى قطع العلاقة بين إسرائيل و، اونروا من أجل الحد من أنشطة الوكالة وتقليصها.</p>

<p>يحظر القانون الأول على اونروا تشغيل مكتب تمثيلي وتقديم الخدمات وتنفيذ أي نوع من النشاط بشكل مباشر أو غير مباشر في الأراضي السيادية لدولة إسرائيل.</p>

<p>وهذا يعني أن اونروا لن تكون قادرة على العمل في القدس وسيتعين عليها وقف جميع أنشطتها في المدينة.</p>

<p>وهذا يعني أن المسؤولين الإسرائيليين الرسميين لن يتمكنوا من الاتصال بـ اونروا أو أي وكالة نيابة عنها. وبالتالي، اعتبارًا من نهاية يناير 2025، لن تتمكن وزارتا الخارجية والداخلية من إصدار تصاريح دخول أو عمل لـ اونروا.؛ والموظفين لن يتمكنوا في الموانئ والجمارك من استلام بضائع اونروا والتعامل معها؛ وستواجه البنوك في إسرائيل صعوبة في تقديم الخدمات المصرفية إلى الموظفين؛ سيضطر الجيش الإسرائيلي إلى قطع علاقات العمل مع اونروا وتوأمة ذلك مع المسؤولين الفلسطينيون من خلال الأونروا بالإضافة إلى ذلك، وفقًا للأمم المتحدة، فإن القانون سيضر بالإعفاءات الضريبية والحصانات الدبلوماسية التي تتمتع بها الوكالة.<br />
ومن خلال القيام بذلك، فإن التشريع يحد من نشاط الأونروا خارج الأراضي السيادية لإسرائيل &ndash; في قطاع غزة والضفة الغربية- والذي يعتمد إلى حد كبير على العلاقات مع المسؤولين الإسرائيليين الرسميين ويتطلب التنسيق الوثيق معهم، وفقًا للقانون ويحظر أيضًا استخدام الأونروا من خلال طرف ثالث.</p>

<p>انتقادات العالم للتشريع</p>

<p>إلى جانب الدعم الواسع الذي حظيت به هذه الخطوة في إسرائيل، انتقد العالم إسرائيل بشدة بسبب هذا التشريع.</p>

<p>وقد أعربت العديد من الدول عن قلقها من أن الضرر الذي يلحق بأنشطة الأونروا سيؤدي إلى كارثة إنسانية وانتشار الجوع والمرض في قطاع غزة، فضلا عن ضرر غير مسبوق للخدمات التي تقدمها الأونروا في الضفة الغربية .<br />
وزعم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن التشريع سيؤدي إلى &ldquo;نتائج مدمرة&rdquo; وأن الأونروا ليس لها بديل. ولاحقا، في 11 ديسمبر/كانون الأول، أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا يدعو إسرائيل إلى إزالة القيود المفروضة على أنشطة الأونروا.</p>

<p>ومن جانبها، زعمت إسرائيل أن الأونروا ليست قابلة للاستبدال فحسب، بل إن استبدالها ضروري. وفي الرسالة التي وجهتها إلى الأمم المتحدة بشأن إلغاء الاتفاق مع الأونروا في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر، أكدت إسرائيل أن معظم المساعدات تدخل إلى غزة. لا تأتي من الأونروا بل من المنظمات الأخرى العاملة في قطاع غزة، وأنها تعتزم توسيع نشاطها معها. تجدر الإشارة إلى أنه بحسب بيانات إدارة الأمم المتحدة للإغاثة أيضا، فإن الوكالة قدمت خلال معظم أشهر الحرب ما لا يقل عن 20% من حجم المساعدات للقطاع، ونحو 13% من الكمية التي دخلت القطاع خلال الفترات الثلاث. أشهر جديدة قبل صدور القانون</p>

<p>ما هي الآثار المترتبة على وقف عمليات الاونروا؟</p>

<p>ويؤثر القانون الأول، الذي يركز على أنشطة الأونروا في إسرائيل، بشكل رئيسي على القدس، وخاصة مخيم شعفاط للاجئين، حيث تقدم الأونروا مجموعة من الخدمات، بما في ذلك التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية والمجتمع والنظافة والصرف الصحي، إلى سكان القدس. تم تسجيل أكثر من 16,000 ساكن كلاجئين. بالإضافة إلى ذلك، سيتعين على إدارة الأمم المتحدة للإغاثة أن توقف أنشطتها في أجزاء أخرى من القدس الشرقية، حيث تعمل على نطاق أصغر، بما في ذلك المدارس والمركز الطبي في البلدة القديمة.</p>

<p>إذا توقف نشاط UNRA، فإن إسرائيل، من خلال بلدية القدس، ستضطر إلى الحلول محل UNRA، وتمويل وتزويد السكان بجميع الخدمات التي تقدمها، بما في ذلك الأطر التعليمية والخدمات الطبية والخدمات المجتمعية ومراكز إعادة التأهيل والنوادي.</p>

<p>أما القانون الثاني،<br />
والذي يفرض على أنشطة اونروا في الصفة الغربية وقطاع غزة، فقد يلحق ضررا كبيرا بتقديم الخدمات للسكان الفلسطينيين في هذه المناطق.</p>

<p>في غزة، تقدم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينين في غزة معظم الخدمات خلال الأوقات العادية وتوظف ما يقرب من 13.000 عامل. ومع ذلك، منذ بدء الحرب، تركزت أنشطة الوكالة على الجهود الإنسانية، وبشكل رئيسي على الجانب اللوجستي للمساعدات. لذلك، وعلى الرغم من أن غالبية المساعدات المقدمة لقطاع غزة لا تأتي من الأونروا، فإن العشرات من المنظمات ووكالات الإغاثة الدولية العاملة في قطاع غزة تعتمد على عمليات الأونروا؛ على خدمات الاستقبال والتخزين والنقل وتوزيع المساعدات التي تقدمها. وكجزء منها، فإن اونروا مسؤولة عن توزيع الغذاء على مئات الآلاف من سكان غزة، بالإضافة إلى ذلك، تعد اونروا أيضًا عاملاً مهمًا في إنشاء مراكز الايواء للسكان في غزة وهي مسؤولة عن تسجيل ورصد احتياجات السكان في غزة.. ويشكل الشتاء الحالي تحديا أكثر خطورة من الشتاء السابق، لأنه اليوم، وبعد مرور عام على الحرب، يعيش معظم سكان قطاع غزة خيام النزوح ومراكز الأبواء التي توفرها الأونروا.</p>

<p>وفي الضفة الغربية ، توظف اونروا حوالي 3700 شخص وتقدم مدفوعات الضمان الاجتماعي وأنواع أخرى من المساعدة لأكثر من 150000 فلسطيني، كما تدير 96 مدرسة وثلاثة مراكز للتدريب المهني و43 عيادة ومستشفى جمع القمامة في كافة مخيمات اللاجئين. وبدون وجود بديل لـ اونروا، سيتأثر تعليم 47000 طالب، بالإضافة إلى خدمات صيانة أنظمة الصرف الصحي في مخيمات اونروا. بالإضافة إلى ذلك، سيتم خلق البطالة وسوف تحدث فقدان الدخل ومدفوعات الضمان الاجتماعي للموظفين والمستفيدين.<br />
إن السلطة الفلسطينية، التي تم إضعافها بهذه الطريقة وتواجه الانهيار، ستجد صعوبة في استبدال اونروا وتقديم الخدمات بدلاً منها. ونتيجة لذلك، قد تنشأ أزمة حادة في السلطة الفلسطينية &ndash; فالوضع في المنطقة هش بالفعل البطالة تزيد عن 30 بالمئة، الأمر الذي قد يزيد من تقويض الاستقرار.</p>

<p>ولذلك فإن توقف أنشطة اونروا يتطلب إيجاد جهة بديلة تقدم الخدمات المذكورة أعلاه.</p>

<p>عواقب التشريع على إسرائيل</p>

<p>على الرغم من أن مصلحة إسرائيل في إلغاء الدور الضار الذي تلعبه الأونروا واضحة، فإن العواقب الإشكالية المترتبة على هذا التشريع لا يمكن تجاهلها. فالتداعيات الرئيسية ذات شقين: الأول، عدم الاستجابة للأزمة الإنسانية في قطاع غزة وتفاقمها، وتدهور الوضع الإنساني. والبؤس أيضاً، مع إلقاء اللوم على إسرائيل؛ والثاني، أن إسرائيل ستجد نفسها مطالبة بملء الفراغ بنفسها:</p>

<p>توقيت إشكالي في ظل تدهور الوضع الإنساني في قطاع غزة. وقد أقر الكنيست قوانين &ldquo;إدارة الأمم المتحدة&rdquo; في نهاية شهر أكتوبر/تشرين الأول، في وقت كان فيه الوضع الإنساني في قطاع غزة يتدهور. ومن المتوقع أن يؤدي دخول القوانين حيز التنفيذ في نهاية شهر يناير/كانون الثاني إلى تفاقم التحدي الإنساني الذي تواجهه إسرائيل التي تواجهها بالفعل في غزة، الأمر الذي سيتطلب اهتمام إسرائيل بالقضايا الإنسانية هناك أيضاً، بدلاً من التركيز على الحلول الإنسانية للأزمة الأسوأ في غزة.</p>

<p>عدم وجود خطة بديلة لـ اونروا تمتد مهامها إلى ما هو أبعد من تقديم المساعدات الإنسانية. لقد قامت إسرائيل بسن قوانين الأونروا دون دعمها بخطة منهجية مع البدائل، سواء فيما يتعلق بالإعداد التشغيلي أو الخدمات التي تقدمها الوكالة. إن دخول القوانين حيز التنفيذ في نهاية شهر يناير قد يترك السكان الفلسطينيين دون استجابة مناسبة. وخاصة في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية، التي لا تخضع للسيادة الإسرائيلية.</p>

<p>صعوبة تعيين بديل للأونروا في قطاع غزة، الذي يعيش واقعا صعبا في خضم القتال، ليس من السهل إيجاد بديل فوري لآلية الأونروا. واعتمدت إسرائيل على جهات فاعلة أخرى في النظام الإنساني التابع للأمم المتحدة لتحل محل إدارة اونروا في غزة، ولكنها تواجه الآن صعوبة في تسخيرهم للقيام بهذه المهمة في ضوء أزمة الثقة الحادة بينها وبين الأمم المتحدة حتى قبل صدور التشريع، عندما بدأت الأدلة للظهور ضد اونروا، جاءت ادعاءات مفادها أن الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش طلب من وكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة رفض قبول أي تمويل أو مسؤولية قد تأتي على حساب الأونروا. إن مسار التشريعات العامة والمعارضة يجعل الأمر أكثر صعوبة بالنسبة للأمم المتحدة لتسخير هذه القضية، وبالتالي، أكد مسؤولو الأمم المتحدة أنهم يعملون على منع تنفيذ التشريع. بل إن هذا التشريع يجعل من الصعب العثور على كيانات دولية أخرى توافق على دخول الأونروا سرا في قطاع غزة.</p>

<p>وبالتالي فإن هذه الخطوة قد تعزز قبضة حماس على توزيع المساعدات الإنسانية. في الضفة الغربية، هناك شك كبير حول ما إذا كانت السلطة الفلسطينية الضعيفة، التي تعاني من قيود الميزانية أيضًا بسبب انخفاض تحويل أموال الاستيطان من الحكومة الإسرائيلية، قادرة أو راغبة في القيام بواجبات إدارة الأمم المتحدة لإعادة الإعمار.</p>

<p>وقد يقع العبء على إسرائيل. إن نشاط اونروا يزيل إلى حد كبير المسؤولية عن إسرائيل وحاجتها إلى تلبية احتياجات الفلسطينيين. وفي غياب بديل للأونرا، وبما أن إسرائيل هي التي فرضت القيود على أنشطة الوكالة، فسيكون مطلوبا من إسرائيل تقديم الحلول وحتى. تضطر إلى التصرف مكانها، بحيث يقع عليها عبئ لوجستي وأمني واقتصادي وهذا يعني أنه قد يُطلب من الجيش الإسرائيلي توزيع الغذاء مباشرة على السكان في قطاع غزة &ndash; الأمر الذي قد يعرض حياة الجنود للخطر ويجعل من الصعب تنفيذ المهام العسكرية.</p>

<p>وحتى في الضفة الغربية فإن المسؤولية ستقع على عاتق إسرائيل بمرور الوقت. هناك، على عكس قطاع غزة، لا يوجد أي خلاف تقريبًا حول وضع إسرائيل كمحتل، وبالتالي، إلى الحد الذي ينشأ فيه فراغ بسبب توقف أنشطة إدارة الأمم المتحدة، والذي لا تستطيع السلطة الفلسطينية (أو ترفض) ملئه. ,</p>

<p>وفي نهاية المطاف، فإن مسؤولية تقديم الجواب ستقع على عاتق إسرائيل، على الرغم من كل التبعات الاقتصادية والعملياتية المترتبة على ذلك. وهذه المعاني صحيحة بشكل مضاعف بالنسبة للقدس الشرقية، حيث ينطبق القانون الإسرائيلي. إن عبء الاستجابة للأحياء الواقعة خارج الجدار الأمني، والتي لا تتلقى اليوم خدمات بلدية من بلدية القدس، سيقع بالكامل على عاتق إسرائيل.</p>

<p>بالإضافة إلى ذلك، بقدر ما يقع عبء استبدال اونروا على عاتق إسرائيل، سيكون لذلك عواقب اقتصادية، والتي ستنعكس في فجوة الميزانية، بسبب انحراف إجمالي نفقات الدفاع عن ميزانية الدفاع المرتفعة بالفعل.</p>

<p>ذخيرة إضافية للحملة القانونية الدولية</p>

<p>وبعيدًا عن العواقب المباشرة لقوانين اونروا على إسرائيل، فإن هذه الخطوة برمتها توفر ذخيرة إضافية للحملة القانونية التي يتم شنها ضد إسرائيل على الساحة الدولية.</p>

<p>أولاً، يُزعم أن إسرائيل، بسنها قوانين الأونروا، قد انتهكت ميثاق الأمم المتحدة الذي وقعت عليه، والذي يلزمها بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها. وقد رافق هذا الادعاء دعوات، ليست خبراً، لإزاحة إسرائيل من الأمم المتحدة. وتتطلب مثل هذه الخطوة قرارا من مجلس الأمن ومن المرجح أن يتم عرقلتها باستخدام الفيتو الأمريكي. ومع ذلك، لا تزال إسرائيل تواجه خطر تعليق عضويتها في الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما حدث ضد جنوب أفريقيا في عام 1974. ويكفي لمثل هذه الخطوة صدور قرار من الجمعية العامة، وهو ما لا يمكن عرقلته باستخدام حق النقض.</p>

<p>ولكن أبعد من ذلك، يتم استخدام التشريع ضد اونروا لتعزيز الاتهامات ضد إسرائيل فيما يتعلق بارتكاب جرائم خطيرة مثل العقوبات الجماعية، والحرمان من المساعدات الإنسانية، والتجويع والإبادة الجماعية، والتي يتم مناقشتها في الإجراءات المرفوعة ضدها في المحاكم الدولية في لاهاي. .</p>

<p>بعد حوالي أسبوع من إقراره في الكنيست وحتى قبل دخوله حيز التنفيذ، تلقى التشريع إشارة مباشرة في التحذير الذي نشرته لجنة مراجعة وضع المجاعة (FRC) في 8 نوفمبر، حول مجاعة &ldquo;وشيكة&rdquo; من المتوقع حدوثها في شمال غزة. ودعت اللجنة إلى اتخاذ إجراءات فورية لمنع &ldquo;الوضع الكارثي&rdquo; في قطاع غزة، محذرة من أنه إذا تم تطبيق تشريع إدارة الأمم المتحدة للإغاثة، فستكون له عواقب وخيمة للغاية على النشاط الإنساني في قطاع غزة وتدهور الوضع الإنساني هناك.</p>

<p>يمكن الافتراض أن قوانين اونروا لم تمر مرور الكرام على قضاة المحكمة الجنائية الدولية عندما قرروا إصدار مذكرات اعتقال ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت في 21 تشرين الثاني (نوفمبر). ورغم أن القرار لا يزال سريا، يمكن الافتراض أن سلسلة الأحداث، التي شملت قوانين إدارة الأمم المتحدة للأراضي، والتحذير من المجاعة الذي تم نشره مباشرة بعد صدوره، والوضع الإنساني المتدهور بشكل متزايد في قطاع غزة، قد أثرت على ويأتي قرار المحكمة بإصدار الأوامر في هذا الوقت بالتحديد، أي بعد حوالي ستة أشهر من تقديم المدعي العام للمحكمة الطلب.</p>

<p>وبناءً على ذلك، فإن هذه الخطوة قد تؤثر أيضًا على إجراءات الإبادة الجماعية في محكمة العدل الدولية. وقد يُنظر إلى التشريع، وبالتأكيد تنفيذه، على أنه انتهاك من جانب إسرائيل للأوامر الصادرة ضدها من قبل المحكمة، ويؤدي إلى إصدار أوامر إضافية. أوامر مؤقتة وحتى في وقت لاحق تؤثر على القرار النهائي في هذه العملية.</p>

<p>وفي رد مباشر على التشريع، اعتمدت الجمعية العامة في 19 كانون الأول/ديسمبر، وبمبادرة من النرويج، قرارا بالاتصال بمحكمة العدل الدولية لطلب رأي استشاري عاجل بشأن امتثال إسرائيل لالتزاماتها بالسماح بتقديم المساعدات والخدمات الإنسانية. في الأراضي الفلسطينية، في إشارة إلى وجود ونشاط وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى. ويجب الافتراض أن إسرائيل</p>

<p>ستواجه رأيًا انتقاديًا آخر للمحكمة، متابعةً للرأي الذي صدر في شهر يوليو والذي ذكر أن الاحتلال المستمر لإسرائيل غير قانوني ودعا الدول إلى عدم تحمله.</p>

<p>بالإضافة إلى ذلك، فمن المرجح أن أي تدهور في الوضع في قطاع غزة والضفة الغربية سيصاحبه المزيد من الإدانات والقرارات ضد إسرائيل في الجمعية العامة للأمم المتحدة. وعلى الرغم من أن قرارات الجمعية العامة غير ملزمة، إلا أنها تشكل ضغطًا عليها الدول والكيانات، مثل المؤسسات الأكاديمية ورجال الأعمال والنقابات المهنية، إلى اتخاذ خطوات عملية إضافية ضد إسرائيل، والتي يمكن التعبير عنها بعقوبات إضافية وقطع العلاقات التجارية والعلاقات الأكاديمية وحتى العلاقات الدبلوماسية، الواحدة تلو الأخرى.</p>

<p>ملخص وتوصيات<br />
إن قطع العلاقة بين إسرائيل واونروا وتقليص عملها هو حدث معقد يجب إدارته دون أي منطق سليم.</p>

<p>ومن دون بديل واقعي للأونروا، التي ستوفر المساعدات والخدمات المطلوبة مكانها، فإن الفراغ الذي سينشأ قد يترك العديد من الفلسطينيين دون خدمات أساسية وحيوية.</p>

<p>الاستقرار والعنف. علاوة على ذلك، فإن المسؤولية ستُنسب في نظر العالم إلى إسرائيل، التي ستضطر إلى أن تحل محل إدارة الأمم المتحدة لإعادة الإعمار. وهذا هو الحال في قطاع غزة، حيث يوجد وجود عسكري إسرائيلي، وفي المنطقة الضفة الغربية، حيث يُنظر إليها على أنها المحتل المسؤول عن رفاهية السكان. هذا عدا القدس الشرقية التي تقع تحت المسؤولية الكاملة لإسرائيل.</p>

<p>كان على إسرائيل أن تحاول الاستفادة من الإنجاز الذي حققته عندما ألحقت الضرر بشرعية الوكالة، كجزء من ترتيبات &ldquo;اليوم التالي&rdquo; في غزة. كان عليها أن تعرض ضرورة إنهاء أنشطة اونروا كشرط ضروري لأي سلسلة من هذا القبيل، وإيجاد بديل للمنظمة بدعم دولي عندما يكون البديل المفضل هو السلطة الفلسطينية. أو مدير تكنوقراط، نيابة عنها أو ككيان مستقل يتم إنشاؤه في قطاع غزة &ndash; سيكون مسؤولاً عن احتياجات السكان الفلسطينيين. ومع ذلك، رفضت إسرائيل مناقشة &ldquo;اليوم التالي&rdquo; ولم تستغل إنجازاتها العسكرية والضرر الذي لحق بشرعية UNRA على المستوى السياسي.</p>

<p>وبدلاً من ذلك، اختارت إسرائيل &ldquo;المسار السريع&rdquo; للتشريع الأحادي الجانب في وقت مليء بالإشكاليات، حيث تعيش غزة في خضم أزمة إنسانية. لقد فعلت ذلك من دون ضمان، أو حتى تقديم، بديل مناسب للأونروا، ومن دون حشد دعم المجتمع الدولي لهذه الخطوة. وبالنظر إلى التوقيت والطريقة التي تم بها إقرار التشريع، عززت إسرائيل موقف الأونروا. وقد دفع الكثيرين في المجتمع الدولي، بما في ذلك الإدارة الحالية في الولايات المتحدة، إلى التوحد في انتقاد التشريع والتأكيد على أهميته.</p>

<p>من الناحية العملية، كان بإمكان إسرائيل الاستمرار في الاتجاه &ldquo;الهادئ&rdquo; للنأي بنفسها عن اونروا، والذي اتخذته منذ بداية الحرب، وتعزيز التدابير التي من شأنها أن تجعل أنشطتها أكثر صعوبة. بينما يتم تعزيز وكالات الإغاثة الأخرى في قطاع غزة، دون السماح بالتحرك الدعائي في التشريع. ومن خلال القيام بذلك، فإنه سيثبت أن اونروا قابلة للاستبدال بالفعل ويعزز التنفيذ الفعلي للتحرك لإلغاء هذه الوكالة الضارة.</p>

<p>لذلك، وعلى الرغم من أن التحرك ضد UNRA أمر مرغوب فيه في حد ذاته، إلا أن التشريع لا يخدم المصالح المباشرة لإسرائيل.</p>

<p>وبناء على ذلك، يتعين على إسرائيل:</p>

<p>على أية حال، وحتى قبل أن تدخل القوانين حيز التنفيذ في نهاية يناير/كانون الثاني، يجب تنسيق هذه الخطوة مع إدارة ترامب، التي تظل &ldquo;القبة الحديدية السياسية&rdquo; الوحيدة في إسرائيل.</p>

<p>التحرك فوراً لصياغة خطة واضحة تقدم بدائل تفصيلية لآليات إدارة الأمم المتحدة للخدمات والخدمات التي تقدمها. ويجب على إسرائيل أن تسخر المجتمع الدولي والهيئات الإنسانية في هذه الخطوة قدر الإمكان.</p>

<p>النظر في إمكانية تفعيل القانون الأول فقط في كانون الثاني/يناير، الذي يحظر أنشطة الأونروا في إسرائيل، مع صياغة رد فوري على القدس. وفي الوقت نفسه، يقترح تأجيل تنفيذ القانون الثاني، الذي يحظر أي عمل التواصل بين الأونروا والمسؤولين الإسرائيليين بشكل عام أو على الأقل فيما يتعلق بالنشاط في الياش لفترة مؤقتة، ما دام لا يوجد بديل للأونرا في الياش وقطاع غزة حتى تدخل القوانين حيز التنفيذ .</p>

<p>ويمكن لإسرائيل استغلال التأخير في دخول القانون حيز التنفيذ لكسب دعم الدول وكتسوية مع الهيئات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة، مقابل تعبئتها بدلاً من الأونروا. وفي الوقت نفسه، فإن التأجيل سيسمح لإسرائيل بالتركيز على صياغة خطة بديلة لـ اونروا، دون الانسحاب الكامل من خطتها لوقف أنشطة اونروا، بل يؤدي فقط إلى تأجيلها.</p>

<p>وعلى المدى الطويل، يمكن الحفاظ على التشريع والغرض منه. ولكن هذا لا يتم إلا بعد اختيار بديل قابل للتطبيق لـ اونروا وتجنيد جهات فاعلة أخرى للمساعدة في تنفيذه. يجب أن نسعى جاهدين لتحقيق ذلك، حيث تتولى السلطة الفلسطينية في نهاية العملية مسؤولية توفير جميع الخدمات للسكان ولتحقيق هذه الغاية، يجب علينا أيضًا إيجاد حل لضعف أداء السلطة الفلسطينية، على الرغم من التعقيد الذي تشهده الساحة السياسية في إسرائيل في هذا السياق.</p>

<p>تقرير معهد دراسات الامن القومي الاسرائيلي</p>

<p>About The Author</p>

<p>تقرير معهد دراسات الامن القومي الاسرائيلي - ترجمة: مصطفى إبراهيم</p>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>مستقبل الصراع التركي الإسرائيلي في سوريا: واقع متغير وتحديات معقدة..</title><link>https://samanews.ps/ar/post/595461</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/595461</guid><pubDate>SunPMEETE_RJanuaryC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>يشكل الصراع التركي الإسرائيلي في سوريا جزءًا من المشهد الإقليمي المعقد الذي أفرزته الحرب السورية المستمرة منذ عام 2011. رغم عدم وجود مواجهة مباشرة بين الطرفين على الأر</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/595461">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>مستقبل الصراع التركي الإسرائيلي في سوريا: واقع متغير وتحديات معقدة..</h1>
        <time class="op-published" datetime="2025-01-05T15:12:44+02:00">2025 Jan,05</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads/images/6c6f5d6f7d40d83ddc11e41e2237b0a1.jpeg" /></figure></header><p>يشكل الصراع التركي الإسرائيلي في سوريا جزءًا من المشهد الإقليمي المعقد الذي أفرزته الحرب السورية المستمرة منذ عام 2011. رغم عدم وجود مواجهة مباشرة بين الطرفين على الأرض السورية، إلا أن المصالح المتداخلة والأدوار المتناقضة تعكس صراعًا غير مباشر يمتد إلى قضايا أمنية، جيوسياسية، واقتصادية. في هذا السياق، يُثار التساؤل حول مستقبل هذا الصراع وما قد يترتب عليه في ظل التغيرات الإقليمية والدولية.</p>

<p>أبعاد الصراع التركي الإسرائيلي في سوريا</p>

<p>التنافس على النفوذ الإقليمي: تركيا ترى في سوريا امتدادًا مباشرًا لأمنها القومي، حيث تسعى إلى تأمين حدودها الجنوبية من خلال استهداف الجماعات الكردية المسلحة، مثل وحدات حماية الشعب (YPG). في المقابل، إسرائيل تُركز على مواجهة التهديد الإيراني في سوريا، خاصة فيما يتعلق بنقل الأسلحة إلى حزب الله وإنشاء قواعد عسكرية إيرانية بالقرب من الحدود الإسرائيلية.</p>

<p>بينما تتداخل المصالح التركية والإسرائيلية أحيانًا، مثل رفضهما للوجود الإيراني المتزايد، فإن تناقض الأولويات قد يؤدي إلى تصادم غير مباشر. تركيا تُعارض أي تحركات إسرائيلية تعزز النفوذ الكردي في المنطقة، بينما تراقب إسرائيل بحذر التحركات التركية شمال سوريا وتأثيرها على التوازن الإقليمي.</p>

<p>القوى الداعمة للأطراف: إسرائيل تعتمد بشكل كبير على الدعم الأمريكي في تحركاتها في سوريا، سواء من خلال المعلومات الاستخباراتية أو الغطاء السياسي للعمليات العسكرية. في المقابل، تركيا تنسق بشكل وثيق مع روسيا، التي تلعب دور الوسيط بين أنقرة والنظام السوري وتسمح بتحركات عسكرية محدودة لتركيا.</p>

<p>هذه العلاقات المعقدة تجعل من الصعب على الطرفين التوصل إلى تفاهمات مستقرة في سوريا، حيث تتعارض مصالح حلفاء كل طرف مع الآخر.</p>

<p>الأبعاد الاقتصادية: تشهد المنطقة تنافسًا على مشاريع الطاقة والبنية التحتية المستقبلية في سوريا. إسرائيل تسعى لحماية مصالحها في حقول الغاز في شرق المتوسط، بينما تُروج تركيا لنفوذها الاقتصادي عبر مشاريع إعادة الإعمار واستغلال الموارد المحلية.</p>

<p>في هذا السياق، قد يتحول الصراع إلى ساحة تنافس اقتصادي تُضاف إلى الجوانب العسكرية والجيوسياسية.</p>

<p>التحولات الممكنة في الصراع</p>

<p>استمرار الصراع غير المباشر: من المرجح أن يستمر الصراع التركي الإسرائيلي في سوريا بشكل غير مباشر، من خلال دعم الأطراف المتناحرة أو تصعيد العمليات العسكرية المحدودة التي تستهدف تحقيق مكاسب استراتيجية. تركيا ستسعى لتقليص النفوذ الإيراني، ولكنها قد ترى في التحركات الإسرائيلية تهديدًا لتوازن القوى في المنطقة.</p>

<p>فرص التفاهم: على الرغم من التوترات، توجد بعض المجالات التي يمكن أن تشكل أرضية للتفاهم بين الطرفين، مثل مواجهة النفوذ الإيراني أو التعاون في قضايا مكافحة الإرهاب. مع ذلك، تبقى هذه الفرص محدودة بسبب انعدام الثقة والتباين الكبير في الأولويات.</p>

<p>تعقيدات الدور الروسي: تلعب روسيا دورًا رئيسيًا في إدارة الصراع بين الأطراف المختلفة في سوريا، بما في ذلك تركيا وإسرائيل. موسكو قد تحاول التوسط لتحقيق توازن بين الطرفين لضمان استقرار الأوضاع في المناطق التي تسيطر عليها، ولكن هذا الدور يظل محفوفًا بالمخاطر بسبب تعارض مصالح روسيا مع كل من أنقرة وتل أبيب في بعض القضايا.</p>

<p>تأثير المتغيرات الدولية: المتغيرات الدولية، مثل التوترات الأمريكية مع كل من تركيا وإيران، قد تعيد تشكيل ديناميكيات الصراع. فإذا شهدت المنطقة تحالفات جديدة أو تغيرت الأولويات الأمريكية في سوريا، فقد يؤدي ذلك إلى تقارب أو تصعيد في الصراع التركي الإسرائيلي.</p>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>تقدير موقف | الحرب الإسرائيلية على مدينة غزة: أهدافها ونتائجها المتوقعة</title><link>https://samanews.ps/ar/post/570057</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/570057</guid><pubDate>SunAMEETE_RNovemberC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>بعد حملة قصف جوي غير مسبوق، استغرقت أكثر من 20 يومًا على قطاع غزة، وأسفرت عن سقوط نحو 9 آلاف من المدنيين الفلسطينيين، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وجرح نحو 20 ألفًا، و</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/570057">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>تقدير موقف | الحرب الإسرائيلية على مدينة غزة: أهدافها ونتائجها المتوقعة</h1>
        <time class="op-published" datetime="2023-11-05T09:22:17+02:00">2023 Nov,05</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads//images/cfea23e41c6383cbfa6f27e32ad0269e.jpg" /></figure></header><p>بعد حملة قصف جوي غير مسبوق، استغرقت أكثر من 20 يومًا على قطاع غزة، وأسفرت عن سقوط نحو 9 آلاف من المدنيين الفلسطينيين، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وجرح نحو 20 ألفًا، وتدمير آلاف المنازل، واستهداف المستشفيات والمساجد والكنائس، وتهجير نحو مليون فلسطيني إلى جنوب القطاع، بدأ الجيش الإسرائيلي هجومه البري في 27 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 بقصف جوي وبري وبحري تركّز خصوصًا في شمال القطاع.</p>

<p>أهداف الحرب الإسرائيلية على غزة</p>

<p>بعد عملية &quot;طوفان الأقصى&quot; التي نفّذتها حركة المقاومة الإسلامية &quot;حماس&quot; في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، والتي تمكّنت خلالها من اقتحام عشرات المواقع والمستوطنات الإسرائيلية في محيط قطاع غزة، مُوقعة خسائر كبيرة في الجانب الإسرائيلي، حددت القيادات العسكرية والمدنية الإسرائيلية هدفها من الحرب على قطاع غزة بالقضاء على حركة حماس وحكمها فيه. وقد دار نقاش طويل بين قيادات الجيش الإسرائيلي بشأن كيفية تحقيق هذا الهدف الذي لا يمكن تحقيقه من دون هجوم برّي واسع النطاق. وتمحور النقاش حول اتباع هذه الاستراتيجية، أم القيام بعمليات عسكرية محدودة مصحوبة بالقصف الجوي من أجل تحقيق الهدف.</p>

<p>وقد ازدادت المعضلة لدى قيادة الجيش الإسرائيلي في ضوء عدم جاهزية الجيش بما في الكفاية لشنّ هجوم برّي، وعدم جاهزيته للحرب في داخل المدن؛ ذلك أنه استثمر في العقود الماضية في بناء قوته الجوية والتكنولوجية و&quot;السايبر&quot; والمخابرات، خصوصًا في شن ما يسمى &quot;المعركة بين الحروب&quot; ضد أهداف في سورية، على حساب قواته البرية التي تراجعت جاهزيتها القتالية. إلى جانب ذلك، اهتمت قيادة الجيش بتحسين شروط الخدمة العسكرية لضباط الجيش وسلاح الجو والاستخبارات و&quot;السايبر&quot;، في حين ازداد الفساد الإداري في الجيش وتقلصت تدريبات قوات الاحتياط.</p>

<p>لم تكن حالة الجيش الإسرائيلي، لا سيما عدم جاهزية قواته البرية للحرب بما فيه الكفاية وعدم خبرته في حرب المدن، غائبة عن الإدارة الأميركية. وقد أثّر موقف الإدارة الأميركية في مناقشات &quot;كابينت&quot; الحرب الإسرائيلي في هذا الشأن. وأرسلت وزارة الدفاع الأميركية الجنرال جيمس جلين والعديد من الجنرالات الأميركيين ذوي التجربة في حرب المدن في العراق، إلى تل أبيب لتقديم الاستشارة العسكرية لقيادة الجيش الإسرائيلي بشأن الهجوم البري على غزة وكيفية تنظيمه وإدارة حرب المدن. وفي ضوء المشاورات مع الجانب الأميركي، قرر كابينت الحرب أن يكون هجوم الجيش الإسرائيلي البري على قطاع غزة تدريجيًا، وأن يسير بحذر شديد وببطء لتقليل الخسائر.</p>

<p>تحديات الهجوم البري على مدينة غزة</p>

<p>أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن انطلاق المرحلة الثانية من الحرب على قطاع غزة، يوم 28 تشرين الأول/ أكتوبر، ليبدأ الجيش الإسرائيلي في إثر ذلك توغلاته ابتداءً من شمال القطاع. وبدأ التحرك في الأيام الأولى للعملية العسكرية البرية في الأراضي الزراعية المفتوحة شمال القطاع، بحذر وبطء شديدين. وسار أمام القوات المهاجمة سلاح الهندسة تتقدّمه الجرافات لتشق الطرق أمام الدبابات والمجنزرات والآليات العسكرية المدعومة بالقوات الجوية، التي تشمل الطائرات المسيّرة وطائرات الهليكوبتر والطائرات الحربية. وبعد يومين، أصدر نتنياهو بيانًا بعد اجتماع لكابينت الحرب، جاء فيه: &quot;لقد اكتملت المرحلة الأولى، والمرحلة الثانية من الحرب، وحان الوقت لدخول المرحلة الثالثة، من خلال توسيع الغزو البري لقطاع غزة&quot;.</p>

<p>يتمثل الهدف الرئيس للتحرك العسكري الإسرائيلي الراهن في تطويق مدينة غزة من مختلف الجهات، وعزلها بالكامل عن جنوب قطاع غزة، ثم محاولة الاستمرار في التقدم من مختلف الجهات إلى مركز مدينة غزة ومحاولة احتلالها تدريجيًا منطقةً تلو الأخرى. ومن المرجح أن تكون محاولة احتلال مدينة غزة بالغة الصعوبة وأن تُوقع خسائر كبيرة في الجيش الإسرائيلي، بسبب المقاومة الشديدة التي تبديها المقاومة الفلسطينية والمهارات العالية التي تملكها في حرب المدن، فضلًا عن معرفتها بالأرض ووجود شبكة واسعة من الأنفاق. ورغم تفوق إسرائيل النوعي في السلاح، والتغطية الجوية والتفوق العددي لجيشها، فإن القيادات العسكرية الإسرائيلية تتوجس من الخسائر الكبيرة المتوقعة في صفوفها، خاصة عند توغلها إلى داخل المدينة وشوارعها وأزقتها، حيث يصعب على الدبابات والمجنزرات والآليات العسكرية المناورة والحركة، وتقلّ فاعلية الغطاء الجوي، وهو ما يعرّضها لهجمات المقاتلين الفلسطينيين.</p>

<p>وفي محاولة لتقليل الخسائر في صفوف القوات البرية، تعطي قيادة الجيش الإسرائيلي في المعارك دورًا مهمًا للطائرات، بأنواعها المختلفة، التي ترافق هذه القوات. ويستخدم الجيش الإسرائيلي كذلك القنابل الفوسفورية والدخانية لإرباك المقاومة الفلسطينية في مواجهته. وقام الجيش كذلك، وفي إثر الدروس التي استخلصها من هجوم المقاومة الفلسطينية على قواعده العسكرية في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، بتركيب شبكات حديدية لتعزيز قدرة الدبابات والمجنزرات والجرافات على مقاومة النيران، بما في ذلك هجمات المسيّرات الانتحارية.</p>

<p>ورغم محاولات الجيش الاسرائيلي للتقليل من خسائره في الأرواح، فقد اعترف بسقوط 15 قتيلًا بين عناصره في اليوم الثاني من الهجوم على غزة، وهو لمّا يصل إلى المناطق الحضرية، حيث يتوقع أن تكون المقاومة فيها أكثر قوة. ويذهب أغلب المحللين الإسرائيليين إلى أن محاولة احتلال مدينة غزة الكبرى ستكون صعبة وخطرة جدًا، وقد توقع خسائر كبيرة في صفوف الجيش الإسرائيلي، قد لا يكون المجتمع الإسرائيلي مستعدًا لتحمّلها، حال الدخول في حرب استنزاف طويلة مع المقاومة الفلسطينية.</p>

<p>حشد الرأي العام وراء الحرب</p>

<p>بخلاف حروب الجيش الإسرائيلي السابقة على قطاع غزة، تخوض إسرائيل هذه الحرب بوجود إجماع على الحرب، ولكن من دون توافر ثقة المجتمع الإسرائيلي بقيادتيه العسكرية والسياسية. فنصف المجتمع الإسرائيلي فقط يثق بقيادة الجيش الإسرائيلي في هذه الحرب، بحسب استطلاع للرأي العام نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت في الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، في حين يثق 7 في المئة فقط بقدرة نتنياهو على قيادة الحرب على غزة.</p>

<p>لقد تمكنت القيادات العسكرية والسياسية، عبر وسائل الإعلام الإسرائيلية، من حشد المجتمع الإسرائيلي في تأييد الحرب على غزة على نحو واسع، مستغلةً روح الانتقام التي سادت في إثر عملية طوفان الأقصى. ويعود تأخر إطلاق العملية البرية ضد قطاع غزة في جزء منه إلى القلق على مصير الأسرى الإسرائيليين والخشية على فرص إنقاذهم في حال بدأ الجيش الإسرائيلي هجومه البري على غزة. وبناء عليه، ظهر تأييد واسع في صفوف المجتمع الإسرائيلي لعقد صفقة شاملة مع حركة &quot;حماس&quot; يجري فيها إطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية مقابل إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين. وسواء جرى عقد صفقة لتبادل الأسرى في الأسابيع القادمة أو لا، فإنه من المتوقع أن ينخفض تأييد المجتمع الإسرائيلي للحرب تدريجيًا، فكلما طالت الحرب وازداد سقوط القتلى في صفوف الجيش الإسرائيلي قل الدعم لها، إضافة إلى أن استمرار الحرب أشهر طويلة يتناقض مع أسس العقيدة العسكرية الإسرائيلية التي تدعو إلى حسم الحرب في أسرع وقت ممكن، لأن الجيش الإسرائيلي يعتمد في حربه على قوات جيش الاحتياط. فقد استدعى وزير الأمن الإسرائيلي يوآف غالانت منذ بداية الحرب نحو 360 ألفًا من قوات الاحتياط، حيث بات تعداد الجيش يزيد على 520 ألفًا. وثمة صعوبة كبيرة في الاحتفاظ بقوات الاحتياط في الخدمة في الجيش شهورًا طويلة، وفي المقابل ثمة صعوبة أيضًا في تسريح قوات الاحتياط كلها أو جزء منها ما دامت حرب إسرائيل على غزة مستمرة، وما دامت ثمة إمكانية أن يدخل حزب الله حربًا شاملة ضد إسرائيل. علاوة على ذلك، تعاني إسرائيل، منذ بدء الحرب على غزة، مشاكل مهمة أخرى تترك وطأتها على المجتمع والاقتصاد الإسرائيليين، ومن ضمنها مسألة نقل أكثر من 130 ألف إسرائيلي على الأقل من الحدود المحاذية لقطاع غزة في الجنوب، ولبنان في الشمال، إلى داخل إسرائيل، الأمر الذي يترك آثارًا سلبية في الاقتصاد والمجتمع الإسرائيليين.</p>

<p>خاتمة</p>

<p>لا يستطيع الجيش الإسرائيلي تحديد المدة التي ستتطلبها الحرب التي يشنّها على مدينة غزة من أجل احتلالها ومحاولة القضاء على المقاومة الفلسطينية فيها، ولا الأثمان التي تترتب عليها. في جميع الأحوال، ستتأثر مجريات الحرب ونتيجتها بعدة متغيرات يأتي في مقدّمها قدرة المقاومة الفلسطينية على الصمود والدفاع عن المدينة، وقدرتها على تكبيد الجيش الإسرائيلي خسائر قد تُرغمه على القبول بوقف لإطلاق النار، وكذلك مدى تعرض إسرائيل لضغط إقليمي ودولي من أجل وقف عدوانها على غزة، وأيضًا إمكانية الضغط على إسرائيل عسكريًا في جبهتها الشمالية مع لبنان.</p>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>رياح غزة تجري بما لا تشتهي اسرائيل</title><link>https://samanews.ps/ar/post/569930</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/569930</guid><pubDate>FriAMEETE_RNovemberC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>على الرغم من تواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية الجوية والبرية بوتيرة متصاعدة وعنيفة إلا أن خبراء يقولون إن الحملة الإسرائيلية الضارية لا تجري كما تود تل أبيب.  </description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/569930">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>رياح غزة تجري بما لا تشتهي اسرائيل</h1>
        <time class="op-published" datetime="2023-11-03T09:31:59+02:00">2023 Nov,03</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads/images/8b0057448ab767c400f92056b0a1bce1.jpg" /></figure></header><p>على الرغم من تواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية الجوية والبرية بوتيرة متصاعدة وعنيفة إلا أن خبراء يقولون إن الحملة الإسرائيلية الضارية لا تجري كما تود تل أبيب. &nbsp;</p>

<p>تقارير تحدثت في هذا السياق عن تكبد القوات الإسرائيلية خسائر جسيمة منذ انطلاق العمليات الهجومية البرية داخل القطاع، على الرغم من الرقابة العسكرية الإسرائيلية الصارمة، مشيرين إلى مقطع فيديو متداول في مواقع التواصل الاجتماعي من داخل أحد المستشفيات.</p>

<p>وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن مقتل قائد الكتيبة 53 في الجيش الإسرائيلي، المقدم سلمان حبكة خلال العمليات الجارية في قطاع غزة، وهو القائد الأعلى رتبة من بين القتلى العسكريين الإسرائيليين منذ بداية الحرب الإسرائيلية المعلنة على غزة تحت اسم &quot;السيوف الحديدية&quot;.</p>

<p><img alt="رياح غزة تجري بما لا تشتهي اسرائيل" class="js-lazysize_loaded lazyautosizes" src="https://mf.b37mrtl.ru/media/pics/2023.11/original/654463db4236045cc62e53a9.jpg" style="border:0px; display:block; margin:0px; max-width:100%; opacity:1; padding:0px; transition:opacity 300ms ease 0s; vertical-align:top; width:649.922px" /></p>

<p>في هذه الآونة، قال هرتسي هاليفي، رئيس الأركان الإسرائيلي، أن جيشه حاصر مدينة غزة، المدينة الأكبر في القطاع، والواقعة في شماله، من عدة جهات ويعمل داخلها، مشيرا إلى أن قواته انخرطت في قتال مباشر بدعم من القوات الجوية.</p>

<p>بالعلاقة مع ذلك، يرى خبراء عسكريون أن الجيش الإسرائيلي يعمل على قطع المنطقة إلى نصفين من مدينة غزة الواقعة في نطاق عرضي ضيق لا يتجاوز 6 كيلو مترات، إلا أن قطعه، بحسب خبراء، ليس بالأمر السهل.</p>

<p><img alt="رياح غزة تجري بما لا تشتهي اسرائيل" class="js-lazysize_loaded lazyautosizes" src="https://mf.b37mrtl.ru/media/pics/2023.11/original/654463b74c59b7318d1ab438.png" style="border:0px; display:block; margin:0px; max-width:100%; opacity:1; padding:0px; transition:opacity 300ms ease 0s; vertical-align:top; width:649.922px" /></p>

<p>الجيش الإسرائيلي يهدف من وراء &nbsp;ذلك، إلى قطع التواصل ببين شمال وجنوب القطاع، خاصة بعد أن حولت الغارات الإسرائيلية العنيفة والكثيفة مناطق شمال غزة إلى أنقاض.</p>

<p>بالعلاقة مع ذلك، تزداد الأصوات التي تتهم الجيش الإسرائيلي بتنفيذ ضربات جوية عشوائية على الأحياء الفلسطينية، يتبين ذلك من خلال الإحصاءات الطبية التي تظهر أن حوالي 80% من الضحايا الذين تجاوز عددهم 9000 من المدنيين ومعظمهم من الأطفال والنساء.</p>

<p>تقارير تذكر أن إسرائيل استخدمت أكثر من 18000 طنا من المتفجرات في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر، وهو ما يعادل نحو قوة قنبلة نووية ونصف مثل تلك التي أسقطتها الولايات المتحدة على مدينة هيروشيما اليابانية في عام 1945.</p>

<p><img alt="رياح غزة تجري بما لا تشتهي اسرائيل" class="js-lazysize_loaded lazyautosizes" src="https://mf.b37mrtl.ru/media/pics/2023.11/original/654463ee4236045fd8597c6b.jpg" style="border:0px; display:block; margin:0px; max-width:100%; opacity:1; padding:0px; transition:opacity 300ms ease 0s; vertical-align:top; width:649.922px" /></p>

<p>إلى ذلك، يرى أندريه زيلتين، كبير المحاضرين في الدراسات الشرقية، أن أعمال إسرائيل في قطاع غزة لا تبدو وكأنها عملية عسكرية واسعة النطاق، ولكنها تشبه حملة لإخراج المسلحين من المناطق الشمالية.</p>

<p>المستشرق الروسي يقول بهذا الشأن: &quot;في الطبقة السياسية الإسرائيلية، بما في ذلك في المؤسسة العسكرية، كان هناك منذ البداية رأي مفاده أنه من الضروري عدم تنفيذ عملية عسكرية، ولكن ببساطة تنفيذ حصار. وما تقوم به إسرائيل الآن بالكاد يمكن أن يسمى عملية عسكرية واسعة النطاق. إنها أشبه بحملة لإخراج المسلحين من المناطق الشمالية&quot;.</p>

<p>زيلتين يلفت إلى أنه &quot;بالنظر إلى التجربة التاريخية وجميع الأعمال الإسرائيلية السابقة في قطاع غزة، فالتوقعات الأكثر منطقية هي أن جيش الدفاع الإسرائيلي سيدمر الكثير هناك ويغادر&quot;، مضيفا في هذا السياق قوله: &quot;حتى الإسرائيليين أنفسهم لا يعرفون كيفية إنهاء كل شيء&quot;.</p>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>حسابات العدوان البريّ الإسرائيليّ على غزّة ومسألة تبادل الأسرى..</title><link>https://samanews.ps/ar/post/569815</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/569815</guid><pubDate>TueAMEETE_ROctoberC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>تمكنت فصائل المقاومة الفلسطينية في إثر الهجوم المباغت الذي قامت به ضد مواقع عسكرية ومستوطنات إسرائيلية في محيط غزة يوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 من أسر عدد كبير من ال</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/569815">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>حسابات العدوان البريّ الإسرائيليّ على غزّة ومسألة تبادل الأسرى..</h1>
        <time class="op-published" datetime="2023-10-31T09:06:02+02:00">2023 Oct,31</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads//images/4c05fba0dbe73e7f08bc151137ca6ed8.jpg" /></figure></header><p>تمكنت فصائل المقاومة الفلسطينية في إثر الهجوم المباغت الذي قامت به ضد مواقع عسكرية ومستوطنات إسرائيلية في محيط غزة يوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 من أسر عدد كبير من الجنود وسكان المستوطنات، إضافة إلى عدد من حملة الجنسيات الأجنبية. ويمثل مصير هؤلاء الأسرى أحد التحديات الكبرى التي تدخل في حسابات الحكومة الإسرائيلية في عدوانها المستمر على قطاع غزة؛ بسبب الضغوط التي تتعرض لها من جانب عائلات الأسرى، أو الدول التي يحمل بعض الأسرى جنسياتها، وبخاصة الولايات المتحدة الأميركية؛ ما يؤجج الخلافات القائمة أصلًا بين صناع القرار من العسكريين والسياسيين حول توقيت العملية البرية على قطاع غزة وأهدافها.</p>

<p>أولًا: حسابات العدوان البري</p>

<p>أثّرت مجموعة من العوامل في تأجيل هجوم الجيش الإسرائيلي الشامل على قطاع غزة، الذي أعلنت القيادة السياسية والعسكرية عن عزمها شنّه بهدف القضاء على حركة حماس وحكمها. وكان أهم هذه العوامل: أولًا، الضغط الكبير الذي مارسه أهالي الأسرى الإسرائيليين على متخذي القرار في إسرائيل وعلى الرأي العام الإسرائيلي، من أجل إطلاق سراح أسراهم، في عملية تبادل مع حماس قبل بدء الحرب البرية. ثانيًا، استكمال الاستعدادات العسكرية الضرورية لشنّ الهجوم البري. ثالثًا، طلب الإدارة الأميركية من إسرائيل تأجيل الهجوم البري من أجل تمكين الولايات المتحدة من إكمال استعدادها عسكريًا لحماية قواتها في منطقة الشرق الأوسط من أي هجمات محتملة بسبب العدوان الإسرائيلي على غزة، ولمحاولة إطلاق سراح الأسرى خاصة الذين يحملون الجنسية الأميركية. رابعًا، ضغط بعض القادة الإسرائيليين في المؤسسة العسكرية والأمنية لتأجيل الهجوم البري أطول فترة ممكنة، وقصف قطاع غزة من الجو والبر والبحر لتكبيد الشعب الفلسطيني والمقاومة أفدح الخسائر وإنهاكهما قبل البدء بالهجوم البري.</p>

<p>ثانيًا: مسألة الأسرى والهجوم البري</p>

<p>كثف أهالي الأسرى الإسرائيليين في الأيام الأخيرة نشاطاتهم للضغط على متخذي القرار من أجل إيلاء الأسرى الأولوية القصوى، والعمل على إطلاق سراحهم فورًا قبل بدء الهجوم البري الذي قد يقضي على فرصة التفاوض مع حماس لعقد صفقة تبادل أسرى من ناحية، ويعرّض الأسرى لخطر الموت من ناحية أخرى. وقد بات واضحًا في الأيام الأخيرة أن موضوع الأسرى أخذ يحتل مكانة أكثر أهمية من السابق على مستوى الرأي العام؛ فقد ازدادت تصريحات عدد من القادة العسكريين السابقين والمحللين الذين يطالبون بعقد صفقة شاملة لتبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس. فقد دعا شاؤول موفاز، وزير الأمن ورئيس الأركان الأسبق، في 26 تشرين الأول/ أكتوبر إلى عقد صفقة بين حماس وإسرائيل بحيث يُطلق جميع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية مقابل إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين. كما أعلن زعيم المعارضة ورئيس حزب &quot;يوجد مستقبل&quot; يائير لبيد عن تأييده لتبادل الأسرى. ويشدد كلاهما، وغيرهما من مؤيدي ذلك، على مواصلة خطة &quot;القضاء على حماس&quot; عسكريًا بعد إتمام الصفقة.</p>

<p>من الملاحظ أن تصعيد ذوي الأسرى نشاطاتهم، في عشية بدء الهجوم البري على قطاع غزة، قد أثّر في موقف الرأي العام الإسرائيلي من شنّ الهجوم البري الشامل. فقد أظهر استطلاع للرأي العام الإسرائيلي نشرته صحيفة معاريف، في 27 تشرين الأول/ أكتوبر، أن 49 في المئة من الإسرائيليين يؤيدون تأجيل الهجوم البري، في حين أيّد 29 في المئة فقط القيام به فورًا، بينما كان 65 في المئة من الإسرائيليين قبل أسبوع، يؤيدون شنّ الهجوم البري فورًا[1].</p>

<p>وفي ضوء ازدياد الضغط الشعبي المطالب بإعطاء أولوية للعمل على إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين قبل بدء الهجوم البري[2]، قرر &quot;كابينت&quot; الحرب في الأيام القليلة الماضية منح فرصة لمحاولة إطلاق سراحهم[3]. بيد أن هذه الفرصة كما يبدو لن تستمر طويلًا؛ إذ أكدت مصادر متعددة في المؤسسة العسكرية، أنه ينبغي أن تكون فترة المفاوضات لإطلاق سراح الأسرى محدودة زمنيًا، يجري خلالها استنفاد الجهود للوصول إلى ذلك[4].</p>

<p>ثالثًا: تفاقم الخلاف بين متخذي القرار الإسرائيليين</p>

<p>منذ بدء الحرب على غزة، يسود الخلاف والصراع الحاد بين متخذي القرار الإسرائيليين بشأن هذه الحرب. وتكاد تكون هذه الخلافات غير مسبوقة في تاريخ الحروب الإسرائيلية. ولا تقتصر هذه الصراعات على أزمة الثقة الشخصية بين المستويين السياسي والعسكري، ولا على معارضة الرأي العام لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والصراع بينه وبين وزير الأمن يوآف غالانت، وإنما تمتد إلى قضايا جوهرية؛ أبرزها الخلاف على أهداف الحرب ومجرياتها، وبخاصة ما يتعلق بالحرب البرية، ومن يتحمّل مسؤولية الإخفاق (همحدال) الذي حدث في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر. وما يزيد من وطأة هذه الخلافات والصراعات على المجتمع الإسرائيلي هو أنها تأتي في سياق فقدان الإسرائيليين ثقتهم في القيادتين السياسية والعسكرية، على إثر هذا التقصير والفشل، وكذلك فقدان الجيش الإسرائيلي ثقته بنفسه، فضلًا عن أن هذا التقصير والفشل جاء في فترة كان المجتمع الإسرائيلي يعاني فيها صراعًا واستقطابًا سياسيًا واجتماعيًا حادًا لم يعهده من قبل، وجاء على خلفية عزم حكومة نتنياهو، القيام بانقلاب قضائي، على الرغم من معارضة أغلبية المجتمع الإسرائيلي ونخبه، ولا سيما قيادة المؤسسة العسكرية والأمنية. وقد أدت محاولة القيام بالانقلاب القضائي إلى انخفاض شعبية نتنياهو وحكومته على نحو كبير، وزيادة التوتر بين نتنياهو وقيادة المؤسسة العسكرية والأمنية.</p>

<p>ولم يقد توسيع الحكومة بعد اليوم الأول من عملية &quot;طوفان الأقصى&quot; وانضمام المعسكر الوطني إليها، وإقامة حكومة الطوارئ، وانضمام بيني غانتس وغادي آيزنكوت (رئيسا أركان الجيش الإسرائيلي السابقان) إلى الحكومة وإلى &quot;كابينت&quot; الحرب، إلى التقليل من أزمة الثقة، ولا إلى تخفيف الصراعات بين متخذي القرار بشأن الحرب.</p>

<p>وفي ضوء انخفاض شعبية نتنياهو وحزبه الليكود إلى الحضيض، وخشيته من تحميله مسؤولية الفشل والتقصير، وفي ظل ازدياد الدعوات التي طالبته بتحمّل المسؤولية والاستقالة قبل نهاية الحرب، شنّ نتنياهو وأنصاره المقربون حملة منهجية منظمة ضد قادة المؤسسة العسكرية والأمنية، وحمّلوهم مسؤولية ما حصل[5]. وعيّن نتنياهو ناطقًا جديدًا في مكتبه مسؤولًا عن الاتصال بالصحافيين والمراسلين العسكريين للدفاع عنه وتوجيه المسؤولية عن الفشل إلى قادة المؤسسة العسكرية والأمنية.</p>

<p>وفي حين أعلن قادة المؤسسة العسكرية والأمنية، بما في ذلك رئيس أركان الجيش الإسرائيلي ورئيس الاستخبارات العسكرية (أمان) ورئيس المخابرات العامة (الشاباك) ورئيس الموساد وقائد سلاح الجو، مسؤوليتهم عن الفشل، فإن نتنياهو رفض تحمّل المسؤولية، واكتفى بالتصريح بعد مرور 18 يومًا من بداية الحرب، قائلًا: &quot;الجميع يجب أن يجيبوا عن الأسئلة، وأنا أيضًا، ولكن هذا يحدث بعد الحرب&quot;[6].</p>

<p>وفي هذه الأجواء من عدم الثقة والتوتر بين نتنياهو وقادة المؤسسة العسكرية والأمنية، لم يعد نتنياهو يقبل تلقائيًا، كما كان متبعًا في السابق، الخطط العسكرية التي يقدمها رئيس الأركان والمؤسسة العسكرية. وزادت اجتماعاته مع كبار القادة العسكريين والمتقاعدين للتشاور معهم في الخطط العسكرية، ومن بينهم الجنرال يتسحاق بريك، ورئيس أركان الجيش الأسبق غابي أشكنازي. ففي سياق الاستعدادات للهجوم البري على غزة، اجتمع نتنياهو في الأسبوعين الأخيرين مع الجنرال بريك مرتين، في إشارة إلى عدم ثقته برئيس أركان الجيش الإسرائيلي والمؤسسة العسكرية. وقد حذر بريك نتنياهو من مخاطر شنّ الجيش الإسرائيلي الهجوم البري ونصحه بالتريّث، لاعتقاده بأن سلاح المشاة والقوات البرية عمومًا غير جاهزين للحرب، ودعاه إلى قصف قطاع غزة من الجو والبر والبحر أطول فترة ممكنة. وأضاف أن الهجوم البري على غزة قد يقود إلى قيام حزب الله بشنّ حرب شاملة ضد إسرائيل؛ ما سيكبّدها خسائر فادحة؛ لأنه، وفق بريك، في إمكان حزب الله قصف إسرائيل بنحو 5000 صاروخ في اليوم؛ ما يلحق أضرارًا جسيمة بها تقترب من حجم الأضرار التي يلحقها الجيش الإسرائيلي بلبنان[7].</p>

<p>وإلى جانب الخلاف بين نتنياهو والمؤسسة العسكرية بقيادة رئيس الأركان هرتسي هليفي، تصاعد الخلاف بين نتنياهو ويوآف غالانت منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر في ما يتعلق بالمسؤولية عن الفشل وأولويات الحرب، ورفض نتنياهو طلب غالانت بمهاجمة حزب الله. وتعود خلفية الصراع بينهما إلى آذار/ مارس 2023 عندما أقال نتنياهو غالانت من منصبه بسبب طلب الأخير تجميد الانقلاب القضائي لتأثيراته السلبية في الجيش، واضطر نتنياهو إلى التراجع عن إقالته بضغط من حركة الاحتجاج والرأي العام الإسرائيلي.</p>

<p>وعلى خلفية تصاعد الخلاف بين الطرفين، رفض مكتب نتنياهو السماح لغالانت بالدخول إلى المكتب للاجتماع بنتنياهو من أجل بحث مواضيع عسكرية[8]؛ ما يدلّ على عدم ثقته به، في حين اجتمع الأخير مع غابي أشكنازي، الذي تسود علاقات عدائية بينه وبين غالانت، وتشاور معه بشأن الحرب والعمليات العسكرية ضد غزة، وحاول استقطابه للمشاركة في إدارة الحرب.</p>

<p>يؤثر عدم الثقة بين متخذي القرار على المستويين السياسي والعسكري في المداولات والنقاشات في &quot;كابينت&quot; الحرب، وفي &quot;الكابينت&quot; السياسي والأمني، في الوقت الذي يخشون فيه من لجنة التحقيق التي ستتأسس بعد انتهاء الحرب[9]. ويزيد هذا الأمر من تعقيد النقاش والمداولات وعملية اتخاذ القرارات التي ينبغي أن تجري بحرية وشفافية، ومن دون خشية من لجان التحقيق. كما يؤثر ذلك في تحديد الاستراتيجية العسكرية لتحقيق الأهداف المتفق عليها؛ ففي ظل عدم الثقة والصراعات القائمة بين متخذي القرار، لم يُتفق على كيفية تحقيق الأهداف التي حددتها القيادة الإسرائيلية، وهي القضاء على حكم حماس في قطاع غزة والقضاء على قوة حماس العسكرية واستعادة الأسرى الإسرائيليين. ولم تُبحث بعمق أسئلة مثل: هل يتطلب تحقيق ذلك الحاجة إلى احتلال قطاع غزة؟ وكم من الوقت سيستغرق ذلك؟ وهل يستدعي تحقيق أهداف الحرب البقاء في القطاع فترة زمنية؟ وما الثمن الذي يتحمّله الجيش والمجتمع الإسرائيليان على مستوى المقاومة التي سيواجهانها؟ وما حجم المجازر ضد المدنيين الفلسطينيين الذي يمكن للمنطقة والعالم تحمّله؟ وكم ستبلغ الخسائر في الأرواح والممتلكات إذا اندلعت حرب شاملة بين حزب الله وإسرائيل مع بدء الهجوم البري أو بعده؟ ومتى سيعرف الجيش الإسرائيلي بأنه حقق أهدافه؟ ألا يوجد تناقض بين شنّ الهجوم البري الشامل على قطاع غزة وهدف استعادة الأسرى الإسرائيليين سالمين؟</p>

<p>على الرغم من الأسئلة المفتوحة والخلافات، يبقى هناك إجماع على هدف &quot;القضاء على حركة حماس&quot;؛ بمعنى قوتها العسكرية وحكمها قطاع غزة، وإجماع أيضًا على القيام بعملية أو عمليات برية في القطاع لتحقيق ذلك. وقد يجري ذلك من دون الإجابة عن جميع هذه الأسئلة.</p>

<p>خاتمة</p>

<p>مع بدء عمليات التوغل المحدود لقوات الجيش الإسرائيلي البرية في اليومين الماضيين، تواجه حكومة نتنياهو جملة من التحديات التي قد تؤثر في سير أي عملية برية؛ أهمها حساب درجة المقاومة التي سوف تبديها فصائل المقاومة والثمن الذي سوف تدفعه، وقضية الأسرى الذين يبلغ عددهم 229 أسيرًا على الأقل. وباتت عائلات الأسرى تطالب علنًا بأن تشمل الصفقة جميع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية مقابل إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين. وأصبح قادة الرأي العام في وسائل الإعلام الإسرائيلية وأغلبية المجتمع الإسرائيلي، يقبلون عقد هذه الصفقة. ولكن هذه مسألة توقيت، ولا تمس بالضرورة قرار الهجوم البري القائم على عدم تقبّل العودة إلى ما كان قبل السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، وضرورة استغلال الضوء الأخضر والموافقة الأميركية على الأهداف الإسرائيلية في غزة.</p>

<p>إحالات:</p>

<p>[1] موشيه كوهين، &quot;49 بالمئة: الانتظار بالنسبة لقرار العملية البرية الواسعة في قطاع غزة&quot;، معاريف، 27/10/2023. [بالعبرية] [النسخة الورقية]</p>

<p>[2] سيما كدمون، &quot;كلهم مقابل كلهم&quot;، يديعوت أحرونوت، 27/10/2023. [بالعبرية] [النسخة الورقية]</p>

<p>[3] ناحوم بارنياع، &quot;صفقة أو دخول&quot;، ملحق السبت في يديعوت أحرونوت، 27/10/2023. [بالعبرية] [النسخة الورقية]</p>

<p>[4] طال ليف- رام، &quot;مصادر في المؤسسة الأمنية: ممنوع المراوحة في المكان في المفاوضات بشأن المخطوفين&quot;، معاريف، 27/10/2023. [بالعبرية] [النسخة الورقية]</p>

<p>[5] ناحوم بارنياع ورونين بيرغمان، &quot;أزمة ثقة بين بنيامين نتنياهو والجيش الإسرائيلي&quot;، يديعوت أحرونوت واي نت، 23/10/2023، شوهد في 29/10/2023، في: https://bit.ly/3FzJHEr؛ ينظر أيضًا: نوعا لنداو، &quot;حملة السم تتعاظم: القتلى والمخطوفون متهمون، نتنياهو بريء&quot;، هآرتس، 22/6/2023، شوهد في 29/10/2023، في: https://bit.ly/3FDvMgo [بالعبرية]</p>

<p>[6] يهونتان ليس، &quot;كلهم يجب أن يعطوا أجوبة، وأنا أيضًا، ولكن هذا يحدث بعد الحرب&quot;، هآرتس، 25/10/2023، شوهد في 29/10/2023، في: https://bit.ly/3MIK9Er</p>

<p>[7] طال شلف، &quot;للمرة الثانية منذ بداية الحرب: نتنياهو يلتقي مع الجنرال المتقاعد بريك&quot;، موقع واله، 22/10/2023، شوهد في 29/10/2023، في: https://bit.ly/47dN1Rv [بالعبرية]</p>

<p>[8] ميخ ميخائيل هاوزر طوب، &quot;على خلفية التوتر مع غالانت: نتنياهو يجتمع مع غابي أشكنازي وفحص معه عودته لإدارة الحرب&quot;، هآرتس، 23/10/2023، شوهد في 29/10/2023، في: https://bit.ly/3SeSWS1</p>

<p>[9] بارنياع وبيرغمان.</p>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item></channel></rss>