<?xml version="1.0" encoding="utf-8"?><rss version="2.0" 
xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/"
xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
xmlns:admin="http://webns.net/mvcb/"
xmlns:rdf="http://www.w3.org/1999/02/22-rdf-syntax-ns#"
xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"><channel><title>سما الإخبارية</title><link>https://samanews.ps/ar</link><description>سما الإخبارية</description><dc:language>ar</dc:language><dc:creator>https://samanews.ps/ar</dc:creator><dc:rights>Copyright 2026</dc:rights><dc:date>2026-09-04T06:39:53+03:00</dc:date><item><title>مركز الزيتونة ينظم حلقة نقاش حول &amp;quot;الخروج من المأزق الفلسطيني&amp;quot;</title><link>https://samanews.ps/ar/post/624732</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/624732</guid><pubDate>ThuAMEESTE_RSeptemberC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>ينظم مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات حلقة نقاش حول &quot;الخروج من المأزق الفلسطيني&quot; عبر تقنية الفيديو كونفرنس يوم الأربعاء المقبل بمشاركة نخبة من الخبراء…</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/624732">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>مركز الزيتونة ينظم حلقة نقاش حول &quot;الخروج من المأزق الفلسطيني&quot;</h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-09-03T00:31:53+03:00">2026 Sep,03</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads//images/fff88438c45fa9c5ba7059c69b08e2da.jpeg" /></figure></header><p>رام الله/سما- ينظم مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات حلقة نقاش متخصصة حول &quot;الخروج من المأزق الفلسطيني&quot;، عبر تقنية مؤتمرات الفيديو، يوم الأربعاء 7 كانون الثاني/يناير 2026، بمشاركة نخبة من الباحثين والخبراء والمتخصصين في الشأن الفلسطيني وقضايا المنطقة.</p>

<p>يشارك في الحلقة معين الطاهر، كاتب وباحث في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات؛ وعاطف الجولاني، رئيس تحرير صحيفة السبيل الأردنية؛ وماهر الطاهر، القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والأمين العام للمؤتمر القومي العربي.</p>

<p>إلى جانبهم يشارك محمد إبراهيم المدهون، وزير الثقافة الفلسطيني السابق ورئيس مركز غزة للدراسات والاستراتيجيات؛ وعريب الرنتاوي، مستشار ومؤسس مركز القدس للدراسات السياسية؛ وهاني المصري، المدير العام للمركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية &ndash; مسارات.</p>

<p>كما يشارك أحمد عطاونة، المدير العام لمركز رؤية للتنمية السياسية، بينما يدير الحلقة محسن محمد صالح، المدير العام لمركز الزيتونة للدراسات والاستشارات.</p>

<p>وتُذاع فعاليات الحلقة بشكل مباشر، مع إتاحة الفرصة للخبراء والباحثين والمهتمين بالقضايا الفلسطينية للمشاركة والمساهمة في النقاش.</p>

<p><strong>اقرأ أيضًا:</strong></p>

<ul>
	<li><a href="https://samanews.ps/ar/post/624574/">مركز الزيتونة ينظم نقاشًا حول سُبل الخروج من الأزمة الفلسطينية</a></li>
	<li><a href="https://samanews.ps/ar/post/624556/">أرشيف نشرة فلسطين اليوم لشهر آب/أغسطس 2026</a></li>
	<li><a href="https://samanews.ps/ar/post/624620/">الانتخابات الفلسطينية المقررة: مسكّن لأزمة سياسية بنيوية عميقة</a></li>
</ul>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>الانتخابات الفلسطينية المقررة: مسكّن لأزمة سياسية بنيوية عميقة</title><link>https://samanews.ps/ar/post/624620</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/624620</guid><pubDate>WedAMEESTE_RSeptemberC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>ينتقد مدير مركز الزيتونة للدراسات الوضع السياسي الفلسطيني، ويصف الانتخابات المقررة بأنها علاج سطحي لأزمة عميقة، قائائمة على افتقاد الشرعية الشعبية…</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/624620">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>الانتخابات الفلسطينية المقررة: مسكّن لأزمة سياسية بنيوية عميقة</h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-09-02T08:32:33+03:00">2026 Sep,02</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads//images/9fec730ba7b033b8f2744453ed2ce9e5.jpeg" /></figure></header><p>رام الله/سما- أكد الباحث أ.د. محسن محمد صالح، مدير عام مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، أن النظام السياسي الفلسطيني يعاني من أزمات بنيوية جوهرية تتطلب إصلاحًا جذريًا، وليس الانتخابات التي تُعد حاليًا كحل سطحي وسيط.</p>

<p>وسرد صالح في تحليله مجموعة من الشروط الأساسية التي يجب توفرها لاستقرار أي نظام سياسي، مبينًا أن النظام الفلسطيني الحالي يفتقد معظمها: الشرعية الشعبية، والشمول الذي يستوعب جميع المكونات، والمرجعية القانونية الواضحة، والعقد الاجتماعي الموحد، والبنية المؤسسية الفعالة، والاستقلالية في صنع القرار، والمساءلة والشفافية.</p>

<p>وأشار إلى أن استطلاعات الرأي تظهر أن أكثر من 80 في المئة من الفلسطينيين يطالبون باستقالة الرئيس محمود عباس، مؤكدًا على غياب الثقة الشعبية في القيادة الحالية لمنظمة التحرير الفلسطينية.</p>

<p>وانتقد صالح استحواذ حركة فتح على السلطة منذ عام 1969، مع استبعاد فعلي لقوى فلسطينية ذات وزن شعبي مثل حركة حماس والجهاد الإسلامي وقوى المقاومة بشكل عام. وأضاف أن هناك تغييبًا شبه كامل لدور فلسطينيي الشتات في صنع القرار.</p>

<p>وشدد على أن السلطة التنفيذية محتكرة بيد الرئيس عباس، الذي يمسك بصلاحيات الرئاسات الأربع (منظمة التحرير والسلطة وحركة فتح ودولة فلسطين)، مما أضعف دور المجلس التشريعي والسلطة القضائية. وأوضح أن هذا الاحتكار استُخدم لإقصاء القوى الفلسطينية المنافسة وخاصة حماس.</p>

<p>وانتقد صالح ربط عضوية منظمة التحرير باتفاقات أوسلو، قائلًا إن الميثاق الوطني الفلسطيني هو المرجع الدستوري، وليس اتفاق أوسلو الذي تجاوزه الزمن وتجاوزته إسرائيل أيضًا.</p>

<p>وأكد أن اتفاقات أوسلو أحدثت شرخًا عميقًا في البيئة الفلسطينية حول تعريف فلسطين نفسها، وخلقت تناقضات بين خطي التسوية والمقاومة، مما أضعف المساحات المشتركة والنقاط المتفق عليها بين مكونات الشعب الفلسطيني.</p>

<p>وانتقد صالح أيضًا الخضوع للمعايير الإسرائيلية والأمريكية في صنع القرار الفلسطيني، وتضمين اشتراطات أوسلو في بيان نيويورك الدولي المتعلق بحل الدولتين في سبتمبر 2025. وقال إن هذا يعني أن القرار الفلسطيني ليس مستقلًا بل يعكس ضوابط خارجية.</p>

<p>وشدد على غياب المساءلة والشفافية في عمل القيادة الفلسطينية، وضعف دور المجلس التشريعي والمجلس الوطني والمجلس المركزي الذي &quot;تمت هندسته&quot; بطريقة تتوافق مع أهواء القيادة الحالية.</p>

<p>وتابع صالح: &quot;الانتخابات الحقيقية، إذا كانت حرة وشفافة وتستوعب جميع المكونات الفلسطينية بعدالة في كل أماكن تواجد الشعب الفلسطيني، قد تكون مدخلًا صحيحًا لإعادة بناء النظام السياسي. لكن الانتخابات المعروضة حاليًا ليست إلا علاجًا سطحيًا مصممًا مسبقًا لإعادة إنتاج القيادة نفسها وتزييف الشرعية&quot;.</p>

<p>واختتم صالح بانتقاده للقيادة الفلسطينية لجلوسها على &quot;حطام&quot; المنظمة بينما تفتقر للرؤية والكفاءة والقدرة على استيعاب الآخر، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني يحتاج إلى &quot;مسيرة جادة حقيقية لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني واستنهاض عناصر القوة الهائلة لديه&quot;.</p>

<p><strong>اقرأ أيضًا:</strong></p>

<ul>
	<li><a href="https://samanews.ps/ar/post/624556/">أرشيف نشرة فلسطين اليوم لشهر آب/أغسطس 2026</a></li>
	<li><a href="https://samanews.ps/ar/post/624574/">مركز الزيتونة ينظم نقاشًا حول سُبل الخروج من الأزمة الفلسطينية</a></li>
	<li><a href="https://samanews.ps/ar/post/624600/">مركز دراسات يقترح أدوات قانونية ودبلوماسية لردع اعتداءات المستوطنين</a></li>
</ul>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>مركز دراسات يقترح أدوات قانونية ودبلوماسية لردع اعتداءات المستوطنين</title><link>https://samanews.ps/ar/post/624600</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/624600</guid><pubDate>WedAMEESTE_RSeptemberC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>طرح المركز الفلسطيني للدراسات السياسية ورقة بحثية تحلل تآكل القدرة الفلسطينية على منع اعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية، وتقترح استراتيجية «ردع غير عسكري»…</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/624600">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>مركز دراسات يقترح أدوات قانونية ودبلوماسية لردع اعتداءات المستوطنين</h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-09-02T06:27:54+03:00">2026 Sep,02</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads//images/a05d56cc655781b0cabab6d0f1fe863d.jpeg" /></figure></header><p>رام الله/سما- طرح المركز الفلسطيني للدراسات السياسية ورقة بحثية تحلل أزمة الردع الفلسطيني في الضفة الغربية، وتقترح مسارًا عمليًا يعتمد على أدوات غير عسكرية لمواجهة الاعتداءات المتصاعدة للمستوطنين.</p>

<p>تشخّص الورقة تحولًا خطيرًا في طريقة التعامل الفلسطيني مع العنف الاستيطاني: فبعد أن كانت الجهود تركز على منع الاعتداءات، انزاحت تدريجيًا نحو إدارة تداعياتها بعد وقوعها. هذا التحول يأتي في سياق استمتاع المشروع الاستيطاني ببيئة منخفضة التكاليف، حيث يستفيد من حماية أمنية وتغطية سياسية وقضائية تحوّل الاعتداء إلى واقع جغرافي دائم.</p>

<p>وثقت بيانات فلسطينية رسمية أكثر من 11 ألف اعتداء خلال النصف الأول من عام 2026، إلى جانب إقامة 42 بؤرة استيطانية جديدة معظمها بؤر رعوية. حذّرت منظمة العفو الدولية من أن هذا العنف، مقترنًا بسياسات هدم وتقييد الوصول إلى الموارد، يدفع التجمعات الفلسطينية الريفية نحو التهجير القسري.</p>

<p>تقدّم الورقة مفهوم &laquo;الردع غير العسكري&raquo; القائم على استخدام أدوات ميدانية وقانونية واقتصادية ودبلوماسية وإعلامية بهدف رفع كلفة الاعتداء المتوقعة قبل وقوعه. تقترح تفكيك &laquo;الثلاثي الاستيطاني&raquo; إلى ثلاث مستويات&mdash;المستوطن والجيش والأجهزة الأمنية والدولة والمؤسسات الحاكمة&mdash;مع تحديد أدوات ضغط مختلفة لكل مستوى.</p>

<p>تركّز الورقة على الاستيطان الرعوي باعتباره من أسرع أدوات السيطرة على الأرض. ارتفع عدد البؤر الرعوية من صفر عام 2021 إلى 133 بؤرة بحلول عام 2025، والتي تسيطر على أكثر من مليون دونم. خطورة هذا النمط لا تقتصر على استيلاء الأرض، بل تمتد إلى تفكيك البيئة الاقتصادية والاجتماعية الفلسطينية عبر ضرب الزراعة والثروة الحيوانية وقطع الوصول إلى المياه والمراعي، مما يدفع السكان تدريجيًا للمغادرة.</p>

<p>أمام محدودية قدرة السلطة الفلسطينية على توفير حماية شاملة خصوصًا في المناطق &laquo;ج&raquo;، تضع الورقة الصمود الشعبي في مركز المعادلة. تقترح تطويره إلى منظومة مؤسسية تشمل تثبيت السكان والبناء الزراعي وشبكات التعويض السريع ولجان الحراسة والإنذار المبكر والتوثيق الحقوقي الفوري.</p>

<p>تؤكد الورقة أن بقاء الأسر الفلسطينية في المناطق المهددة&mdash;خاصة مسافر يطا والأغوار وجنوب الخليل&mdash;يمثل أكثر من مجرد صمود اجتماعي؛ فعندما يُقترن بتكاليف سياسية وإعلامية وقانونية متصاعدة، يتحول إلى أداة ردع فعلية.</p>

<p>تقترح الورقة إنشاء نظام إنذار مبكر وحماية مجتمعية يشمل تطبيقات تحديد موقع وكاميرات مراقبة تعمل بالطاقة الشمسية ولجان حراسة مدرّبة وشبكة إسناد قروية، إلى جانب توثيق رقمي فوري آمن للانتهاكات. يُقاس نجاح النظام بزمن الاستجابة وتغطية القرى المهددة وقدرته على إفشال الاعتداء أو الحد من أضراره.</p>

<p>دعت الورقة إلى توظيف فعّال للأدوات الاقتصادية والقانونية والدبلوماسية من خلال ملاحقة المستوطنين والمسؤولين المتورطين وتفعيل الولاية القضائية العالمية وبناء ملفات قانونية موثقة وربط العلاقات الدولية بمدى الالتزام بالقانون الدولي.</p>

<p>خلصت الورقة إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في غياب التنسيق الوطني والتمويل المستدام. تقترح البدء بالأدوات الأقل كلفة والأكثر قابلية للتنفيذ مثل الإنذار والتوثيق، ثم الانتقال تدريجيًا إلى الملاحقة القضائية والضغط الدبلوماسي.</p>

<p>في جوهرها، تعيد الورقة تعريف الردع الفلسطيني باعتباره قدرة تراكمية على رفع كلفة الاعتداء وحماية الوجود على الأرض، مما يجعل الصمود الشعبي والتوثيق والقانون والاقتصاد والدبلوماسية والإنذار المبكر أجزاءً متكاملة من استراتيجية موحدة.</p>

<p><strong>اقرأ أيضًا:</strong></p>

<ul>
	<li><a href="https://samanews.ps/ar/post/623961/">من الفرد إلى الشبكة.. دراسة ترصد تطور أساليب الاحتلال لتجنيد العملاء في غزة</a></li>
	<li><a href="https://samanews.ps/ar/post/624556/">أرشيف نشرة فلسطين اليوم لشهر آب/أغسطس 2026</a></li>
</ul>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>مركز الزيتونة ينظم نقاشًا حول سُبل الخروج من الأزمة الفلسطينية</title><link>https://samanews.ps/ar/post/624574</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/624574</guid><pubDate>WedAMEESTE_RSeptemberC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>ينظم مركز الزيتونة للدراسات حلقة نقاش الأربعاء المقبل تجمع خبراء وباحثين فلسطينيين وعرب للتطرق إلى تحديات الساحة الفلسطينية والانتخابات وإدارة الاختلافات…</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/624574">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>مركز الزيتونة ينظم نقاشًا حول سُبل الخروج من الأزمة الفلسطينية</h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-09-02T02:26:45+03:00">2026 Sep,02</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/" /></figure></header><p>ينظم مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات حلقة نقاش موسعة الأربعاء 2 أيلول/سبتمبر 2026، لمناقشة سبل الخروج من الأزمات التي تواجه الساحة الفلسطينية والتحديات الوجودية المرتبطة بها.</p>

<p>تركز الحلقة على عدد من القضايا الأساسية منها دور الانتخابات في معالجة الأزمة، وآليات إدارة الاختلاف الفلسطيني والبناء على المشترك الوطني، والثوابت الفلسطينية غير القابلة للتفاوض، فضلًا عن الفرص المحتملة في المحيط الإقليمي والدولي التي قد تسهم في التعامل مع التحديات الراهنة.</p>

<p>تضم الحلقة نخبة من الخبراء والمتخصصين منهم معين الطاهر، الكاتب والباحث في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات؛ وعاطف الجولاني، رئيس تحرير صحيفة السبيل الأردنية؛ وماهر الطاهر، القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والأمين العام للمؤتمر القومي العربي.</p>

<p>كما يشارك محمد إبراهيم المدهون، وزير الثقافة الفلسطيني السابق ورئيس مركز غزة للدراسات والاستراتيجيات؛ وعريب الرنتاوي، مستشار ومؤسس مركز القدس للدراسات السياسية؛ وهاني المصري، المدير العام للمركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية &ndash; مسارات؛ وأحمد عطاونة، المدير العام لمركز رؤية للتنمية السياسية.</p>

<p>تُعقد الحلقة من الساعة 6:00 إلى 8:15 مساءً بتوقيت مكة المكرمة والقدس وبيروت (من 4:00 إلى 6:15 مساءً بتوقيت غرينتش)، عبر تقنية الزوم. ويدير النقاش محسن محمد صالح، المدير العام لمركز الزيتونة.</p>

<p>يمكن متابعة الحلقة مباشرة على صفحات المركز على فيسبوك ويوتيوب، حيث سيُتاح للمشاركين تقديم أسئلتهم وملاحظاتهم على المتحدثين.</p>

<p><strong>اقرأ أيضًا:</strong></p>

<ul>
	<li><a href="https://samanews.ps/ar/post/624556/">أرشيف نشرة فلسطين اليوم لشهر آب/أغسطس 2026</a></li>
	<li><a href="https://samanews.ps/ar/post/623961/">من الفرد إلى الشبكة.. دراسة ترصد تطور أساليب الاحتلال لتجنيد العملاء في غزة</a></li>
</ul>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>دراسة: ارتفاع الحرارة يهدد الإنتاج العالمي للأرز بانخفاض حاد</title><link>https://samanews.ps/ar/post/624573</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/624573</guid><pubDate>WedAMEESTE_RSeptemberC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>حذرت دراسة علمية حديثة منشورة في مجلة «ساينس أدفانسز» من أن ارتفاع درجات الحرارة يشكل تهديدًا أكبر بكثير لمحصول الأرز العالمي مما تشير إليه التقديرات السابقة…</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/624573">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>دراسة: ارتفاع الحرارة يهدد الإنتاج العالمي للأرز بانخفاض حاد</h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-09-02T02:26:22+03:00">2026 Sep,02</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads//images/a2e7d512456b5ba81a0d0151200dd245.jpeg" /></figure></header><p>أطلقت دراسة علمية حديثة تحذيرات من خطر متزايد على محصول الأرز العالمي جراء ارتفاع درجات الحرارة، مؤكدة أن الأضرار المحتملة قد تكون أكبر بنحو الضعف مما كانت تقدره النماذج الحسابية السابقة.</p>

<p>نُشرت الدراسة في مجلة &laquo;ساينس أدفانسز&raquo; في 29 يوليو/تموز الحالي، وركزت على الأثر المباشر للحرارة الشديدة &mdash; وخاصة عندما تتجاوز 30 درجة مئوية &mdash; على دورة نمو الأرز، لا سيما خلال مرحلة تكوين الحبوب والتكاثر.</p>

<p>قاد فريق البحث فينغ جو من جامعة بكين، وأجروا تحليلًا شاملًا استند إلى 214 مقارنة بين حقول زُرعت في ظروف طبيعية وأخرى تعرضت لحرارة مرتفعة، بالإضافة إلى تجارب ميدانية مباشرة في 12 موقعًا بمناطق إنتاج الأرز الرئيسية في الصين.</p>

<p>كشفت النتائج أن يومًا واحدًا إضافيًا من التعرض لحرارة فوق 30 درجة مئوية خلال مرحلة التكاثر قد يخفض إنتاج الأرز بنسبة تتراوح بين 1.1% و1.8%.</p>

<p>وأوضحت الدراسة أن تأثير الحرارة يختلف حسب مرحلة نمو النبات. ففي المراحل الأولى من النمو، تؤثر الحرارة المرتفعة في تكوين الأوراق والسيقان والكتلة الحيوية للنبات، لكن الضرر يصبح حاسمًا وخطيرًا خلال فترة التكاثر عندما تبدأ السنابل والحبوب في التكون.</p>

<p>في هذه المرحلة الحرجة، تؤثر الحرارة الشديدة على توزيع الغذاء داخل النبات وتقلل الموارد التي تصل إلى الحبوب، مما يؤدي إلى انخفاض معدل عقد البذور واضطراب انتقال الكربون والنيتروجين، فيحد ذلك من قدرة النبات على ملء الحبوب حتى وإن ظل أخضر وقائمًا.</p>

<p>عند تصحيح النماذج العالمية المستخدمة في التنبؤ بإنتاج المحاصيل، قدّر الباحثون أن ارتفاع متوسط حرارة العالم بمقدار درجة مئوية واحدة قد يسبب انخفاضًا في الإنتاج العالمي للأرز بنحو 8.1%، بدلًا من التقدير السابق البالغ حوالي 3.8%.</p>

<p>تتركز أكبر المخاطر في مناطق إنتاج الأرز الرئيسية بجنوب وجنوب شرق آسيا، حيث وصلت تقديرات الخسائر الإضافية في باكستان والهند وبنغلاديش إلى حوالي 6.6%، بينما بلغت في تايلند والفلبين وميانمار حوالي 7.7%، في حين بدت الصين واليابان أقل عرضة لهذا الانحياز.</p>

<p>أكد الباحثون أن حجم الضرر لن يكون موحدًا عبر جميع حقول الأرز، إذ يعتمد على توقيت موجات الحر وعدد الأيام شديدة الحرارة، فضلًا عن المرحلة التي يكون فيها النبات أثناء التعرض للحرارة.</p>

<p>اقترحت الدراسة عددًا من الإجراءات الممكنة لتقليل الخسائر، منها تطوير أصناف أرز أكثر تحملًا للحرارة، وتحسين إدارة الري، ورفع جودة التربة لمساعدة النباتات على تحمل الإجهاد الحراري.</p>

<p>لكن الباحثين أشاروا إلى قيود على الدراسة، منها أن التجارب اعتمدت أساسًا على حقول مروية، بينما قد تكون حقول الأرز المطرية أكثر هشاشة أمام الحرارة لتزامنها مع نقص المياه. كما اعتمدت التقديرات على درجات حرارة الهواء بدلًا من حرارة سطح النبات الفعلية، رغم أن الري قد يبرد النبات في بعض الحالات.</p>

<p>تسلط الدراسة الضوء على تحدٍ متصاعد للأمن الغذائي العالمي، خاصة أن الأرز يُعتبر غذاءً رئيسيًا لأكثر من نصف سكان العالم، وارتفاع درجات الحرارة لا يهدده بصورة متساوية طوال دورة نموه، بل تكون التأثيرات حاسمة عندما تتزامن موجات الحر مع الفترات الأكثر حساسية في تكوين الحبوب.</p>

<p><strong>اقرأ أيضًا:</strong></p>

<ul>
	<li><a href="https://samanews.ps/ar/post/623969/">الأرصاد تحذر من ارتفاع حاد في درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة</a></li>
	<li><a href="https://samanews.ps/ar/post/624107/">دائرة الأرصاد: موجة حرّ تضرب فلسطين حتى السبت بارتفاع حراري 4 درجات</a></li>
	<li><a href="https://samanews.ps/ar/post/624153/">دراسة: التقاط لقطات الشاشة يضعّف الذاكرة ويعزز النسيان الرقمي</a></li>
</ul>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>أرشيف نشرة فلسطين اليوم لشهر آب/أغسطس 2026</title><link>https://samanews.ps/ar/post/624556</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/624556</guid><pubDate>WedAMEESTE_RSeptemberC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>نشر مركز الزيتونة للدراسات الأعداد الأسبوعية من نشرة فلسطين اليوم للفترة من 1 إلى 8 آب/أغسطس 2026، والتي تغطي الأحداث الفلسطينية الرئيسية خلال الشهر. تتضمن…</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/624556">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>أرشيف نشرة فلسطين اليوم لشهر آب/أغسطس 2026</h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-09-02T02:19:48+03:00">2026 Sep,02</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/" /></figure></header><p>نشر مركز الزيتونة للدراسات، الجمعة 1 آب/أغسطس 2026، الأعداد الأسبوعية من نشرة &quot;فلسطين اليوم&quot; للنصف الأول من شهر آب/أغسطس الجاري.</p>

<p>وتضمنت الأرشيف سبعة أعداد متتالية، بدءًا من العدد 7088 الصادر يوم السبت 1 آب/أغسطس، مرورًا بالعدد 7089 ليوم الإثنين 3 آب/أغسطس، والعدد 7090 ليوم الثلاثاء 4 آب/أغسطس، والعدد 7091 ليوم الأربعاء 5 آب/أغسطس، والعدد 7092 ليوم الخميس 6 آب/أغسطس، والعدد 7093 ليوم الجمعة 7 آب/أغسطس، وصولًا إلى العدد 7094 ليوم السبت 8 آب/أغسطس 2026.</p>

<p>وأتاح المركز هذه الأعداد جميعها للتحميل عبر موقعه الإلكتروني، لتوفير مرجعية شاملة للمتابعين والدارسين للشؤون الفلسطينية خلال هذه الفترة.</p>

<p><strong>اقرأ أيضًا:</strong></p>

<ul>
	<li><a href="https://samanews.ps/ar/post/624553/">تراجع حاد في مكانة إسرائيل دوليًا خلال 2024 و2025</a></li>
	<li><a href="https://samanews.ps/ar/post/623911/">مركز الزيتونة يصدر تقريره الشهري عن أحداث القضية الفلسطينية</a></li>
	<li><a href="https://samanews.ps/ar/post/623961/">من الفرد إلى الشبكة.. دراسة ترصد تطور أساليب الاحتلال لتجنيد العملاء في غزة</a></li>
</ul>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>تراجع حاد في مكانة إسرائيل دوليًا خلال 2024 و2025</title><link>https://samanews.ps/ar/post/624553</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/624553</guid><pubDate>WedAMEESTE_RSeptemberC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>أظهرت دراسة مرجعية شاملة من مركز الزيتونة تراجعًا حادًا في مكانة الاحتلال الإسرائيلي في البيئة الدولية، حيث بلغت النظرة السلبية إليها 62% مقابل 29% إيجابية…</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/624553">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>تراجع حاد في مكانة إسرائيل دوليًا خلال 2024 و2025</h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-09-02T01:52:54+03:00">2026 Sep,02</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads//images/e3108b441d6971a882d10a490b659489.jpeg" /></figure></header><p>يصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات دراسة استراتيجية شاملة تتناول تأثير طوفان الأقصى على مكانة إسرائيل وموقفها بين دول العالم خلال سنتَي 2024 و2025، وتحلل تفاعلات القضية الفلسطينية في محافل الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية.</p>

<p>وفقًا للدراسة التي تمثل الفصل الثامن من التقرير الاستراتيجي الفلسطيني 2024-2025، فإن طوفان الأقصى شكّل محورًا مركزيًا في تحركات الدول والمنظمات الدولية، وترك آثارًا عميقة على اتجاهات الرأي العام العالمي. وأسهمت هذه التطورات في زعزعة المكانة الدولية للاحتلال وإعادة صياغة صورة الصراع والقضية الفلسطينية على الصعيد العالمي.</p>

<p>أظهرت البيانات الواردة في الدراسة تراجعًا ملحوظًا في الدعم الدولي للسياسات الإسرائيلية، حيث بلغت النظرة السلبية إلى إسرائيل 62% في المعدل العام على عينة من 24 دولة، مقابل 29% فقط نظرة إيجابية. وتصاعد الرفض إلى مستويات أعلى تجاه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، إذ بلغت النظرة السلبية إليه 69% مقابل 21% إيجابية.</p>

<p>وتسلط الدراسة الضوء على تراجع التأييد الأمريكي للعمليات العسكرية في قطاع غزة، حيث انخفضت نسبة المؤيدين من 50% في تشرين الثاني/نوفمبر 2023 إلى 32% في تموز/يوليو 2025، بينما ارتفعت نسبة معارضيها من 45% إلى 60%. كما كشفت البيانات عن اختلافات حادة بين الأحزاب الأمريكية، حيث ظل التأييد الجمهوري عند 71%، بينما انخفض لدى المستقلين والديمقراطيين.</p>

<p>تتناول الدراسة مواقف القوى الدولية الرئيسية من الولايات المتحدة بإدارتيها إلى روسيا والصين والاتحاد الأوروبي وبريطانيا، وتحلل أداء الأمم المتحدة وقرارات جمعيتها العامة ومجلس الأمنها، إضافة إلى دور محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية في التعامل مع الانتهاكات الإسرائيلية.</p>

<p>وتوثق الدراسة نشاط المنظمات الإنسانية والدولية غير الحكومية ومواجهتها لقيود في عملها خاصة في مجال المساعدات الإنسانية. كما تقدم بيانات مفصلة حول مواقف الرأي العام في دول أوروبية وآسيوية وإفريقية وأمريكية.</p>

<p>وخلصت الدراسة إلى أن تداعيات طوفان الأقصى ستستمر في التأثير على المشهد الدولي لفترات قادمة، مع تباين عمق تأثير هذه التداعيات، بالتوازي مع تطور الأوضاع التي يشهدها المجتمع الدولي.</p>

<p>يوفر مركز الزيتونة هذا الفصل للتحميل المجاني عبر موقعه، وذلك ضمن إصدار التقرير الاستراتيجي الفلسطيني 2024-2025 الذي يضم 578 صفحة وحرره الدكتور محسن محمد صالح.</p>

<p><strong>اقرأ أيضًا:</strong></p>

<ul>
	<li><a href="https://samanews.ps/ar/post/623911/">مركز الزيتونة يصدر تقريره الشهري عن أحداث القضية الفلسطينية</a></li>
	<li><a href="https://samanews.ps/ar/post/623961/">من الفرد إلى الشبكة.. دراسة ترصد تطور أساليب الاحتلال لتجنيد العملاء في غزة</a></li>
</ul>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>الانتخابات التشريعية القادمة : اتجاهات القوى الفلسطينية والمكونات المجتمعية والشعبية والمستقلين ..</title><link>https://samanews.ps/ar/post/624312</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/624312</guid><pubDate>TueAMEESTE_RAugustC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>&amp;nbsp;

&amp;nbsp;

من معركة القوائم إلى إعادة تشكيل النظام السياسي الفلسطيني

&amp;nbsp;

أولًا: مقدمة &amp;mdash; الانتخابات في لحظة إعادة تش</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/624312">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>الانتخابات التشريعية القادمة : اتجاهات القوى الفلسطينية والمكونات المجتمعية والشعبية والمستقلين ..</h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-08-25T07:32:50+03:00">2026 Aug,25</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads/images/17e459be832c5fceed438ed35fa66908.jpeg" /></figure></header><p>&nbsp;</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>من معركة القوائم إلى إعادة تشكيل النظام السياسي الفلسطيني</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>أولًا: مقدمة &mdash; الانتخابات في لحظة إعادة تشكيل فلسطين</p>

<p>لا تأتي الانتخابات الفلسطينية المقبلة في سياق ديمقراطي طبيعي، ولا في دولة مستقلة تمتلك سيادتها على إقليمها ومؤسساتها وحدودها، وإنما تجري في واحدة من أكثر اللحظات تعقيدًا في التاريخ السياسي الفلسطيني الحديث؛ تحت وطأة الاحتلال، والإبادة التي تعرض لها قطاع غزة، والدمار الواسع، والاستيطان والضم الاستعماري والتهويد والتهجير في الضفة الغربية والقدس، وفي ظل انقسام سياسي وجغرافي ممتد، وتآكل الثقة بالمؤسسات، وتعطل الانتخابات الرئاسية والوطنية، وتراجع القدرة على تجديد الشرعية السياسية بصورة شاملة.</p>

<p>ولهذا فإن التعامل مع الانتخابات باعتبارها مجرد منافسة بين قوائم على مقاعد المجلس التشريعي سيكون اختزالًا شديدًا للمشهد. فالانتخابات المقبلة قد تكون، في جوهرها، معركة على إعادة تعريف النظام السياسي الفلسطيني ذاته: من يملك الشرعية؟ ومن يمثل الشعب؟ وما طبيعة السلطة؟ وما موقع منظمة التحرير؟ وما مستقبل غزة؟ وما العلاقة بين المقاومة والسياسة؟ وكيف يمكن إعادة توحيد الضفة وغزة والقدس ضمن نظام سياسي واحد؟ وهل تكون الانتخابات مدخلًا لاستعادة المبادرة الوطنية، أم آلية لإعادة إنتاج النظام القائم بصورة أكثر قبولًا دوليًا؟</p>

<p>وتزداد أهمية هذه الأسئلة لأن الانتخابات الفلسطينية تتقاطع مع تحولات أمريكية وإسرائيلية وإقليمية ودولية أوسع، ومع ترتيبات مطروحة لمستقبل قطاع غزة، بما فيها أفكار تتصل بإدارة انتقالية، وإعادة الإعمار، ولجنة إدارة القطاع، وقوة استقرار دولية، و&laquo;مجلس السلام&raquo;، وإعادة إصلاح السلطة الفلسطينية. ومن ثم فإن الصندوق الفلسطيني لا يعمل في فراغ؛ بل يوجد داخل بيئة تسعى فيها قوى متعددة إلى تحديد شكل فلسطين المقبلة قبل أن يتمكن الفلسطينيون أنفسهم من إعادة تحديده.</p>

<p>ومن هنا تنطلق هذه الورقة من فرضية مركزية&nbsp;بان:المعركة الحقيقية في الانتخابات المقبلة ليست معركة مقاعد، بل معركة على مستقبل النظام السياسي الفلسطيني، وعلى ما إذا كان الشعب الفلسطيني سيستعيد زمام المبادرة أم ستستمر عملية إعادة تشكيل واقعه من خارجه.</p>

<p>ثانيًا: ثلاثة صناديق انتخابية ومشهد فلسطيني واحد</p>

<p>تتزامن الانتخابات الفلسطينية مع تحولات انتخابية أمريكية وإسرائيلية، بما يجعل المشهد جزءًا من دورة سياسية أوسع تتقاطع فيها ثلاثة صناديق انتخابية ومصالح ثلاثة مستويات مختلفة من القوة.</p>

<p>الصندوق الأمريكي يؤثر في اتجاه السياسة الدولية تجاه إسرائيل وفلسطين، وفي طبيعة التعامل مع حرب غزة وإعادة الإعمار ومستقبل القطاع والسلطة الفلسطينية، وفي حدود الضغط على إسرائيل أو منحها مساحة للمناورة. أما الصندوق الإسرائيلي فيعيد إنتاج الحكومة والقوى التي تحدد طبيعة التعامل مع غزة والضفة والقدس والاستيطان والضم والدولة الفلسطينية. بينما يفترض أن يكون الصندوق الفلسطيني هو الأداة التي يعبر من خلالها الشعب عن إرادته السياسية ويختار ممثليه ويعيد بناء مؤسساته.</p>

<p>لكن المفارقة أن الفلسطينيين قد يجدون أنفسهم أمام خطر أن تحدد الانتخابات الأمريكية والإسرائيلية، إلى حد كبير، بيئة الخيارات المتاحة لهم، بينما تنحصر الانتخابات الفلسطينية في اختيار من يدير نظامًا سياسيًا مقيدًا بالاحتلال وباتفاقيات وترتيبات دولية وإقليمية وبموازين قوة لا يملك الفلسطينيون السيطرة الكاملة عليها.</p>

<p>ومن هنا يجب ألا يكون السؤال الفلسطيني:&nbsp;من سيفوز بالمقاعد؟&nbsp;بل:&nbsp;كيف نستخدم الانتخابات لاستعادة القدرة الفلسطينية على تحديد مستقبل فلسطين؟</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>ثالثًا: انتخابات تحت الإبادة والضم والتهويد &mdash; شرعية إجرائية أم بداية لاستعادة الإرادة؟</p>

<p>تجري الانتخابات في ظل واقع استعماري لا يزال يفرض نفسه على الجغرافيا الفلسطينية. ففي الضفة الغربية يتواصل الاستيطان ومصادرة الأراضي والتقطيع الجغرافي والاقتحامات والاعتقالات والتهجير، فيما تتعرض القدس لسياسات متصاعدة تستهدف الوجود والهوية والتمثيل الفلسطيني. أما غزة، فتخرج من حرب مدمرة وهي تواجه تحديات إعادة الإعمار والحكم والأمن والسلاح والمساعدات والوجود الدولي.</p>

<p>وهنا يبرز اعتراض جوهري عبّر عنه بعض الأصوات الفلسطينية، ومضمونه أن الانتخابات قد تنتج شرعية إجرائية دون أن تنتج سيادة؛ أي أن الشعب ينتخب مجلسًا، لكن المجلس لا يملك بالضرورة القدرة على التحكم في الأرض أو الحدود أو الأمن أو الموارد أو حركة المواطنين.</p>

<p>وهذا الاعتراض جدي ويجب ألا يُستهان به.</p>

<p>فالانتخابات تحت الاحتلال ليست انتخابات سيادية بالمعنى الكامل، لكنها مع ذلك ليست بلا قيمة. الفرق الأساسي هو بين القول إن الانتخابات لا تحقق السيادة، وبين القول إنها لا تحقق الشرعية.</p>

<p>الانتخابات لا تنهي الاحتلال، لكنها تستطيع أن تعيد إنتاج شرعية وطنية ديمقراطية أكثر قوة وقدرة على مواجهة الاحتلال.</p>

<p>ولهذا فإن التحدي ليس في الاختيار بين الانتخابات والسيادة، وكأن أحدهما يلغي الآخر، وإنما في تحويل الانتخابات من مجرد إجراء إداري لتجديد مجلس تشريعي إلى أداة لإعادة بناء القدرة الوطنية التي تستطيع خوض معركة إنهاء الاحتلال.&nbsp;فالخطر الحقيقي لا يكمن في أن تكون الانتخابات محدودة السيادة، وإنما في أن تكون محدودة الهدف.</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>رابعًا: سقف الانتخابات &mdash; بين الواقعية السياسية وخطر إعادة إنتاج النظام</p>

<p>تواجه الانتخابات إشكالية أساسية تتعلق بالسقف السياسي والقانوني الذي تجري تحته. فالنظام السياسي الفلسطيني الذي تشكل منذ أوسلو لم يعد قادرًا، بصورته الحالية، على الاستجابة للتحديات التي&nbsp;يوجهها&nbsp;الشعب الفلسطيني.</p>

<p>لقد تغيرت الوقائع بصورة عميقة: إسرائيل توسعت استيطانيًا، والضم الفعلي يتقدم، والقدس تتعرض لسياسات تهويد ممنهجة، وغزة أصبحت مسرحًا لدمار هائل وترتيبات دولية معقدة، بينما بقي النظام السياسي الفلسطيني منقسمًا وغير قادر على تجديد شرعيته بصورة شاملة.</p>

<p>ولهذا فإن إجراء انتخابات تشريعية فقط، من دون معالجة الرئاسة ومنظمة التحرير والمجلس الوطني وتوحيد مؤسسات غزة والضفة، قد يؤدي إلى ما يمكن تسميته:&nbsp;تجديد الشرعية الجزئية مع بقاء الأزمة البنيوية للنظام،&nbsp;وهنا تكمن إحدى أهم مخاطر الانتخابات المقبلة.</p>

<p>وان كان المقصود والمطلوب&nbsp;هنا&nbsp;ليس رفض الانتخابات لأنها تجري ضمن سقف سياسي مقيد، وإنما توسيع وظيفة الانتخابات بحيث تصبح نقطة انطلاق لإعادة بناء النظام السياسي، بدل أن تكون وسيلة لإعادة تدوير النظام نفسه.</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>خامسًا: لماذا اختُزل المسار من مشروع تجديد شامل إلى انتخابات تشريعية؟</p>

<p>كان المنطق السياسي الذي رافق بعض التصورات الأولى يتجه نحو إعادة ترتيب أوسع للشرعية الفلسطينية، بما يشمل الانتخابات الرئاسية والتشريعية وإعادة بناء المجلس الوطني ومنظمة التحرير، قبل أن يتقلص المسار عمليًا إلى الانتخابات التشريعية،&nbsp;وهذا التحول ليس تفصيلًا إجرائيًا،&nbsp;فحين تذهب القوى الفلسطينية إلى انتخابات تشريعية فقط، وفق المرسوم الانتخابي القائم&nbsp;وإرادة الرئيس بشكل انفرادي ،&nbsp;وتحت سقف النظام السياسي الحالي، فإنها تدخل عمليًا إلى ملعب جرى تحديد قواعده مسبقًا.&nbsp;وتزداد المشكلة إذا لم يترافق ذلك مع تصور واضح لما بعد الانتخابات: متى تجري الانتخابات الرئاسية؟ كيف يعاد تشكيل&nbsp;او انتخاب&nbsp;المجلس الوطني؟ كيف تعاد بناء منظمة التحرير؟ كيف توحد المؤسسات؟ وكيف يتم دمج غزة والضفة ضمن نظام سياسي واحد؟</p>

<p>إن غياب هذه الإجابات قد يجعل الانتخابات محطة لتجديد المجلس التشريعي، وليس مدخلًا لإعادة تأسيس النظام.ولهذا فإن الورقة&nbsp;هنا&nbsp;لا تدعو إلى مقاطعة الانتخابات، بل إلى ربط المشاركة فيها بعقد&nbsp;ورؤية سياسية&nbsp;وطنية&nbsp;لما بعد الانتخابات.</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>سادسًا: غزة والقدس والاحتلال &mdash; ثلاث عقد لا يجوز أن تصبح ذريعة لإلغاء الانتخابات</p>

<p>تواجه الانتخابات ثلاث مسائل حاسمة: غزة، والقدس، والاحتلال، ففي غزة، لا بد أن تكون المشاركة الانتخابية جزءًا من عملية توحيد سياسي ومؤسسي، لا مجرد إضافة جغرافية إلى العملية الانتخابية. وفي القدس، يجب عدم السماح لإسرائيل بأن تحول سيطرتها على المدينة إلى حق في تقرير من يحق له المشاركة السياسية الفلسطينية. وفي الضفة الغربية، ينبغي معالجة أثر الحواجز والاعتقالات والاقتحامات والاستيطان والضم&nbsp;وتدخل الاحتلال&nbsp;على حرية الناخبين والمرشحين.وهنا ينبغي اعتماد معادلة دقيقة:لا انتخابات مكتملة دون غزة والقدس، وفي الوقت نفسه لا يجوز منح الاحتلال حق الفيتو على الديمقراطية الفلسطينية.</p>

<p>ولذا&nbsp;يجب إعداد خطة فلسطينية مسبقة للتعامل مع&nbsp;تحديات الاحتلال والقوة القاهرة، تتضمن بدائل قانونية وتقنية وسياسية، بما فيها&nbsp;وضع صناديق الاقتراع في المساجد والكنائس، و&nbsp;تطوير التسجيل والتصويت الإلكتروني حيث تسمح المعايير القانونية والفنية والأمنية، وضمان استكمال العملية في المناطق التي يمنع الاحتلال الوصول إليها، وتدويل أي اعتداء على العملية الانتخابية، وعدم السماح بتحويل العرقلة الإسرائيلية إلى ذريعة لإلغاء الاستحقاق الديمقراطي كله.</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>سابعًا: الانتخابات ليست انتقامًا من أحد</p>

<p>من أخطر ما يمكن أن يحدث أن تتحول الانتخابات إلى محكمة انتقامية للفصائل، أو إلى وسيلة لتصفية الحسابات مع حماس أو فتح أو غيرهما، فالانتخابات يجب أن تكون&nbsp;محاسبة ومسالة&nbsp;شعبية ديمقراطية لا محكمة ثأرية.</p>

<p>فالشعب من حقه أن يحاسب كل طرف على سياساته وأخطائه ونتائج قراراته، لكن المحاسبة السياسية لا تعني الانتقام، ولا يجوز أن تتحول مسؤولية أي فصيل إلى ذريعة لإلغاء حق جمهوره في المشاركة،&nbsp;وبالمقابل، فإن حماية الحق في المشاركة لا تعني إعفاء أي طرف من المسؤولية السياسية أو القانونية،&nbsp;وهذه قاعدة جوهرية:&nbsp;لا إقصاء انتخابيًا انتقاميًا، ولا حصانة سياسية انتخابية.</p>

<p>فحماس مطالبة بتحمل مسؤولية تجربتها وقراراتها&nbsp;في الحكم&nbsp;والمقاومة،&nbsp;وتفردها في إدارة قطاع غزة والانتهاكات&nbsp;الداخلية،&nbsp;وفتح مطالبة بمراجعة سنوات التفرد والانقسام والفساد وسوء الإدارة والانتهاكات وتعطيل المؤسسات، وسائر القوى مطالبة كذلك بمراجعة أدوارها ومواقفها.</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>ثامنًا: اتجاهات الرأي العام &mdash; الجمهور يريد التغيير لكنه لم يحسم طريقه</p>

<p>تكتسب اتجاهات الرأي العام أهمية خاصة في فهم الخريطة الانتخابية، ولا سيما في ضوء القراءة التي&nbsp;تقدمها بعض استطلاعات الراي، والتي تشير، بحسب العرض المتداول لنتائجه، إلى تراجع شعبية حركة حماس وعدم بقائها القوة الأولى، وإلى أن هذا التراجع بدأ بصورة أوضح مع التوصل إلى الاتفاقات الأخيرة.</p>

<p>وتشير القراءة نفسها إلى أن حركة فتح لم تتمكن حتى الآن من تحويل تراجع حماس إلى مكسب انتخابي مماثل،&nbsp;كما وتشير القراءات الي ارتفاع حضور بعض القوي الأخرى ونسبة المترددين وبما يعكس حالة انتظار وعدم حسم لدى قطاعات واسعة من الجمهور.</p>

<p>وإذا صحت هذه المؤشرات في الاتجاه العام، إنما تشير إلى شيء أكثر أهمية:&nbsp;بان&nbsp;الجمهور يعاقب أو يعيد تقييم القوى القائمة، لكنه لم يمنح بعد تفويضًا واضحًا لبديل واحد.</p>

<p>وهذه هي المساحة السياسية الأهم التي يمكن أن تتحرك فيها القوائم الوطنية والإصلاحية والمجتمعية.</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>تاسعًا:&nbsp;مليون&nbsp;واربعمائة&nbsp;ألف&nbsp;ناخب جديد &mdash; الجيل الذي لم يصنع الأزمة ويريد تغييرها</p>

<p>من&nbsp;أهم المتغيرات الانتخابية دخول كتلة كبيرة من الناخبين الشباب الذين لم يكونوا جزءًا من الاستقطابات القديمة أو لم يشاركوا فيها بصورة مباشرة، حيث&nbsp;بلغ عدد الناخبين المسجلين في الانتخابات التشريعية الفلسطينية لعام 2006&nbsp;1,341,671&nbsp;ناخباً وناخبة، فيما تجاوزعدد المسجلين&nbsp;1.6 مليون ناخب وناخبة&nbsp;في الضفة الغربية، إضافة الي&nbsp;أكثر من مليون ناخب في قطاع غزة ونحو 140 إلى 150 ألف مقدسي يُتوقع أن يحق لهم التصويت،&nbsp;ما يعني&nbsp;اقتراب عدد الناخبين الجدد من نحو&nbsp;1.400.000&nbsp;ناخب، وهو رقم إذا تأكدت معطياته النهائية يمثل كتلة سياسية لا يمكن لأي قائمة تجاهلها.</p>

<p>هؤلاء الشباب لم يصنعوا الانقسام، ولم يقرروا سياساتوقرارات&nbsp;السنوات الماضية، لكنهم دفعوا ثمنها من مستقبلهم وفرصهم وحياتهم وأمنهم وتعليمهم وعملهم.</p>

<p>ومن المرجح أن يكون السؤال بالنسبة إلى نسبة معتبرة منهم أقل ارتباطًا بـ&laquo;فتح أم حماس؟&raquo; وأكثر ارتباطًا بـ:&nbsp;من يستطيع أن ينقذ فلسطين؟&nbsp;ومن يستطيع أن يوقف الانقسام؟ومن يستطيع إعادة الإعمار؟&nbsp;ومن يستطيع حماية الناسوتوفير الحياة الكريمة لهم&nbsp;؟&nbsp;ومن يستطيع بناء نظام سياسي جديد؟&nbsp;وهنا تصبح القدرة على تقديم مشروع للمستقبل أهم من القدرة على الدفاع عن الماضي.</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>عاشرًا: الخريطة الانتخابية المحتملة &mdash;&nbsp;خمسةقوى رئيسية ومساحات متحركة</p>

<p>بحسب القراءة&nbsp;والمعلومات المتداولة،&nbsp;وفي حال إجراء الانتخابات وفق السيناريوهات الحالية، يمكن أن تتشكل الخريطة الانتخابية من&nbsp;خمسة&nbsp;كتل رئيسية متنافسة، مع ضرورة التعامل مع هذه الأرقام باعتبارها مؤشرات&nbsp;اوليةوليست نتائج نهائية.</p>

<p>القوة&nbsp;الأولى:&nbsp;تتمثل في قائمة فتح الرسمية أو الموحدة، مع تقديرات تدور حول نحو&nbsp;20%&nbsp;-30%&nbsp;في بعض السيناريوهات.</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>القوة الثانية:&nbsp;القوة الثانية تتمثل في تحالف وطني أو إسلامي يمكن أن يضم حماس وقوى وشخصيات&nbsp;وطنية ومجتمعية&nbsp;أخرى&nbsp;والتقديرات تشير الي حصولها على ما نسبته 20%-30%.</p>

<p>القوي الثالثة:&nbsp;يمكن أن تتمحور حول شخصية أو قائمة يقودها&nbsp;تيار الاصلاح الديمقراطي&nbsp;وقائدة محمد دحلان مع المعارضين في حركة فتح وشخصيات وكفاءات وطنية ومجتمعية واقتصادية تحظي بثقة المجتمع وتشير&nbsp;القراءة المتداولة إلى قدرة قائمته المحتملة على الحصول على نسبة مرتفعة من أصوات الشباب&nbsp;والمجتمع خاصة في قطاع غزة بما يمكن القائمة من الحصول على نسبة تقارب 15%-25%&nbsp;.</p>

<p>أما القوة الرابعة:&nbsp;فتتمثل في القوى&nbsp;اليسارية والديمقراطية&nbsp;والمستقلة&nbsp;والمجتمعية &quot;العشائرية&quot;، التي قد تحصل منفردة أو مجتمعة على نسبة تقارب 10%&nbsp;وفق السيناريو المطروح، حيث&nbsp;يظل اليسار الفلسطيني، وفق هذه القراءة، أقل قدرة على تشكيل قوة منفردة ما لم يدخل في تحالف أوسع.</p>

<p>اما القوة الخامسة: قوائم متفرقة من المستقلين والعشائر والشباب والمعارضين لفتح وحماس تحصل هذه القوائم على ما نسبته 5% الى 10% وفقا للتقديرات.</p>

<p>القوة السادسة:&nbsp;هي تشكيل تحالف وطني او كتلة تاريخية مشكلة من حماس والجهاد والتيار الصلاحي والجبهة الشعبية والديمقراطية&nbsp;والمبادرة وشخصيات معارضة من فتح، وكفاءات وشخصيات وطنية واقتصادية واجتماعية وقانونية وشباب ونساء عندها تحصل القائمة اذا ما قدمت باعتبارها قائمة مجتمع على معظم أصوات المعارضة واصوات جزء كبير من المترددين والجمهور الانتخابي، لان الجميع يبحث&nbsp;عن الكتلة السياسية القادرة على تغيير قواعد اللعبة، وهنا تختلف الحسابات.</p>

<p>وان كان من المبكر حسم صورة القوائم الانتخابية في ضوء حالة السيولة التي يعيشها المجتمع الفلسطيني والانقسامات الأفقية والعمودية والتحديات الخارجية والداخلية ، ولكن من الاهمية الإشارة الي ان الاعم من الأرقام والنسب والتوقعات&nbsp;هو الاستنتاج السياسي:&nbsp;بان&nbsp;المشهد لا يبدو ذاهبًا إلى أغلبية فصائلية صريحة بقدر ما يتجه إلى برلمان متعدد الكتل يحتاج إلى تحالفات سياسية بعد الانتخابات،&nbsp;وهذا يعزز فرضية &laquo;الكتلة التاريخية&raquo; أكثر مما يلغيها.</p>

<p>الحادي عشر: مروان البرغوثي &mdash; عامل انتخابي مهم</p>

<p>ينبغي التعامل مع احتمال دخول مروان البرغوثي المنافسة باعتباره عاملًا انتخابيًا مؤثرًا، دون تحويله إلى مركز وحيد للخريطة.</p>

<p>فوجود شخصية ذات رصيد شعبي تاريخي يمكن أن يغير معدلات المشاركة ويعيد توزيع أصوات الشباب والفتحاويين والمستقلين، وقد يؤثر في الرئاسة والتشريعي معًا.لكن قوة أي شخصية لا تعني تلقائيًا قدرتها على إعادة بناء النظاماو مواجهة التحديات الوطنية والإنسانية ،&nbsp;ولهذا ينبغي ألا تُبنى الاستراتيجية الانتخابية على افتراض أن البرغوثي سيحل وحده أزمة فتح أو أزمة النظام، كما لا يجوز التقليل من وزنه الشعبي إذا قرر المشاركة&nbsp;بعيد عن القائمة الرسمية لحركة فتح .&nbsp;</p>

<p>الثاني عشر: فتح &mdash; القوة التاريخية المحملة بأعباء الحاضر</p>

<p>تظل فتح قوة سياسية مركزية، بحكم تاريخها وموقعها في منظمة التحرير والسلطة الوطنية وشبكاتها التنظيمية والاجتماعية، وبحكم امتلاكها مؤسسات السلطة وأدوات النفوذ السياسي والإداري، ولكن هذا الوزن التاريخي لا يلغي الأعباء المتراكمة عليها.&nbsp;فالحركة تدخل الانتخابات وهي تحمل إرث سنوات من الانقسام والتفرد، وأزمات الإدارة، والاتهامات بالفساد، وتراجع الثقة، وحل المجلس التشريعي، والقيود على الحريات، والانقسام الداخلي،&nbsp;وغياب الاهتمام بقطاع غزة والقدس،&nbsp;والخلاف على مستقبل القيادة، إضافة إلى صراع الأجنحة والتيارات داخلها.</p>

<p>كما أن جزءًا من المشكلة يتمثل في أن فتح لم تستطع حتى الآن، وفق المؤشرات المتداولة، الاستفادة بصورة كاملة من تراجع شعبية حماس،&nbsp;وهذا يعني أن مجرد امتلاك السلطة لا يضمن امتلاك المستقبل.</p>

<p>الثالث عشر: &laquo;قائمة كل الوطن&raquo; &mdash; محاولة لتوحيد ملعب فتح والمنظمة</p>

<p>في ضوء التحركات السياسية المتداولة&nbsp;من السيد حسين شيخ والقاءات مع تيارات فتح وقوي اليسار في القاهرة&nbsp;، برز حديث عن مسعى لتشكيل قائمة واسعة باسم &laquo;قائمة كل الوطن&raquo;، تضم مكونات من فتح وقوى منظمة التحرير وشخصيات أخرى، في سياق حوارات سياسية مرتبطة بالسيد حسين الشيخ وآخرين.</p>

<p>وينبغي التعامل مع هذا الطرح في هذه المرحلة باعتباره اتجاهًا سياسيًا قيد التشكل وليس نتيجة محسومة،&nbsp;فإذا كانت القائمة تهدف إلى جمع القوائم الفتحاوية وفصائل منظمة التحرير تحت مظلة واحدة، فإنها قد تمثل محاولة لإعادة توحيد المجال السياسي التقليدي حول القيادة القائمة.</p>

<p>لكن نجاحها لا يتوقف على جمع أسماء الفصائل، بل على قدرتها على الإجابة عن سؤال جوهري:</p>

<p>هل هي قائمة لتجديد النظام، أم قائمة لتجديد النظام القائم؟&nbsp;فإذا كانت مجرد إعادة تجميع للقوى الموجودة حول الرئاسة ومؤسسات السلطة، فقد تكون قادرة على المنافسة لكنها لن تعالج جوهر الأزمة.</p>

<p>أما إذا ارتبطت بعقد واضح لاستكمال الانتخابات الرئاسية وإعادة بناء منظمة التحرير وانتخاب&nbsp;المجلس الوطني وتوسيع الشراكة، فإنها قد تتحول إلى مشروع سياسي أكثر اتساعًا،&nbsp;وهذا هو الاختبار الحقيقي.</p>

<p>الرابع عشر: دحلان والتيار الإصلاحي &mdash; من المنافسة على المقاعد إلى تغيير المشهد</p>

<p>يختلف موقع محمد دحلان وتيار الإصلاح الديمقراطي عن مجرد كونهما طرفًا انتخابيًا يريد الحصول على عدد من&nbsp;المقاعد،&nbsp;فالمعادلة السياسية المرتبطة بدحلان، تتجاوز صندوق الانتخابات إلى القدرة على الحركة في المجال العربي والإقليمي والدولي، وعلى التواصل مع أطراف متعددة، وعلى العمل في ملف&nbsp;غزة،&nbsp;ودعم الحوكمة وإدارة الفترة الانتقالية،&nbsp;وإعادة الإعمار والمساعدات،&nbsp;تعزيز صمود الناس في الضفة والقدس&nbsp;، مواجهة التفرد ،&nbsp;وعلى بناء قنوات سياسية في بيئة إقليمية شديدة التعقيد،&nbsp;ولهذا فإن السؤال الأهم&nbsp;ليس:&nbsp;كم&nbsp;مقعدًا يستطيع دحلان أن يحصل عليه؟&nbsp;فهو قادر على تشكيل قائمة من تيار الإصلاح الديمقراطي مع شخصيات وطنية ومجتمعية واقتصادية تحطي بثقل في البرلمان القادم.</p>

<p>بل:&nbsp;هل يستطيع تحويل وزنه وعلاقاته وقدرته على الحركة إلى مشروع&nbsp;للنهوض وإعادة بناء النظام؟&nbsp;وهنا يجب الفصل بين الشخص والمشروع.&nbsp;فالنجاح الحقيقي لا يكون في أن يصبح دحلان بديلًا عن فتح أو عن حماس، وإنما في أن يكون جزءًا&nbsp;أساسيا&nbsp;من كتلة وطنية أوسع تتجاوز أخطاء السلطة وأخطاء حماس، وتجمع بين الواقعية السياسية والقدرة على الفعل، وبين حماية المقاومة وحماية المجتمع وحماية الحقوق الوطنية.</p>

<p>وفي هذا السياق يمكن لعلاقات دحلان العربية والدولية، إذا وُظفت ضمن&nbsp;دعم&nbsp;فلسطيني أن تساعد في توفير دعم إنساني وإعماري وسياسي، وضمانات تحول دون الانزلاق إلى انتقام داخلي، وفتح قنوات مع أطراف لا تستطيع بعض الفصائل التواصل معها، ولإزالة التخوفات والادعاءات يجب ان تكون هذه التحركات تحت سقف &nbsp;الشركة الوطنية ولاحقا&nbsp;المؤسسات المنتخبة، وهذا تقوله تحركات دحلان المجازفة في خسارة مقاعد انتخابية مقابل إعادة تغيير قواعد اللعبة السياسية الداخلية وإعادة بناء النظام السياسي بما يمكنه من مواجهة التحديات الوطنية والإنسانية.</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>الخامس عشر: التحالف الانتخابي الأوسع &mdash; من حماس إلى القوى الديمقراطية والشخصيات الوطنية</p>

<p>في المقابل، يبرز احتمال تشكل تحالف انتخابي أوسع من الثنائية التقليدية، يمكن أن يضم حماس،&nbsp;وتيار الصلاح الديمقراطي&nbsp;والجهاد الإسلامي، والجبهتين الشعبية والديمقراطية،&nbsp;والمبادرة،&nbsp;ولجان المقاومة الشعبية، وشخصيات وطنية مثل ناصر القدوة وسلام فياض، وشخصيات مستقلة ومكونات شعبية ومجتمعية، وفق ما تسمح به التوافقات والظروف السياسية.</p>

<p>وهذا التحالف، إذا تشكل، لن يكون بالضرورة تحالفًا أيديولوجيًا متجانسًا، وإنما قد يكون تحالفًا انتخابيًا وظيفيًا يجمع قوى مختلفة حول هدف مواجهة التفرد وإعادة تشكيل النظام،&nbsp;فهذا الاتجاه لا ينطلق بالضرورة من الرغبة في إسقاط فصيل بعينه، وإنما من محاولة بناء مساحة سياسية جديدة تضع الانتخابات ضمن مشروع تغيير أوسع،&nbsp;وهنا تكمن قوه التحالف&nbsp;ومشكلته في الوقت نفسه.&nbsp;فقوته تأتي من اتساع قاعدته، ومشكلته تأتي&nbsp;من تحمل التحالف وز المواقف والقرارات السياسيات المتخذة من مكوناته خلال الفترة السابقة، عدا عن&nbsp;التباين الكبير بين مكوناته في ملفات المقاومة والبرنامج السياسي والعلاقة مع المجتمع الدولي،&nbsp;ومستقبل السلطة ومنظمة التحرير&nbsp;والدولة،&nbsp;ولهذا فإن نجاحه يتوقف على قدرته على الاتفاق على برنامج حد أدنى لا يلغي الاختلافات لكنه يمنعها من تفجير التحالف.</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>السادس عشر: حماس &mdash; المشاركة السياسية ومسؤولية المراجعة</p>

<p>حسم حماس مشاركتها في الانتخابات، وفق المعطيات السياسية المتداولة، ضمن ائتلاف وطني واسع تسعى إلى تشكيله مع قوى أخرى، وهو تطور مهم لأنه يضع الحركة داخل المجال الانتخابي بدل أن تبقى خارجه، ولكن&nbsp;مشاركة حماس تطرح معادلة مزدوجة.</p>

<p>فمن جهة، يمثل إدماجها في العملية الديمقراطية خطوة ضرورية لمنع الإقصاء وتحويل الصراع الفلسطيني إلى مواجهة صفرية.&nbsp;ومن جهة أخرى، فإن المشاركة لا تعني إسقاط المسؤولية السياسية عن الحركة، وان كان&nbsp;الجمهور هو الذي يقرر وزنها، وهو الذي يستطيع محاسبتها انتخابيًا.&nbsp;وإذا كانت مؤشرات الرأي العام الأخيرة تعكس فعلًا تراجعًا حادًا في الثقة بها، فإن ذلك ينبغي أن يُقرأ بوصفه رسالة سياسية ينبغي للحركة أن تتعامل معها بالمراجعة لا بالإنكار.</p>

<p>وهنا يجب ان يكون الهدف&nbsp;الوطني&nbsp;رفض&nbsp;&laquo;إقصاء&nbsp;حماس&nbsp;او الانتقام منها&raquo; و&nbsp;انما العمل من اجل&nbsp;التحول&nbsp;الى&nbsp;العمل السياسي،&nbsp;والاندماج ضمن منظومة سياسية فلسطينية موحدة والانضواء تحت مظلة منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية&nbsp;،و&nbsp;المشاركة في الحياة السياسية والانتخابات المقبلة من خلال قوائم وطنية موحدة أو ائتلافية بدلاً من طرح نفسها ككيان مستقل ومقاوم، ولضمان&nbsp;تنسيق الجهود لتوحيد إدارة قطاع غزة والضفة الغربية تحت قيادة&nbsp;موحدة، بما يضمن&nbsp;إخراج النظام السياسي من منطق الاحتكار&nbsp;والثنائية&nbsp;والاستقطاب&nbsp;الفئوي&nbsp;إلى منطق&nbsp;التوافقالديمقراطي والشراكة.</p>

<p>السابع عشر: اليسار الفلسطيني &mdash; قوة لا تكفي وحدها لكنها ضرورية للكتلة التاريخية</p>

<p>تواجه القوى اليسارية والديمقراطية تحديًا مزمنًا يتمثل في محدودية قدرتها على خوض الانتخابات منفردة وتحويل رصيدها السياسي والتاريخي إلى قوة برلمانية كبيرة.&nbsp;لكن هذا لا يعني تراجع أهميتها.&nbsp;فاليسار يمتلك قيمة سياسية وفكرية في ملفات الديمقراطية والحريات والعدالة الاجتماعية والقضية الوطنية، ويمكن أن يكون جزءًا أساسيًا من أي كتلة تاريخية واسعة، والمشكلة ليست في غياب الأهمية، وإنما في ضعف القدرات&nbsp;على تحويل الأهمية إلى وزن انتخابي.ومن هنا يصبح التحالف مع قوى أخرى، إذا قام على برنامج واضح، وسيلة لتحويل هذا الرصيد إلى تأثير مؤسسي.</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>الثامن عشر: القوى المجتمعية والشبابية والعشائرية والمستقلة &mdash; الكتلة الصامتة</p>

<p>لن يكون المشهد انتخابيًا فصائليًا بالكامل،&nbsp;فثمة مساحات واسعة من المجتمع قد تتجه إلى قوائم شبابية أو مهنية أو عشائرية أو محلية أو مستقلة، خصوصًا في ظل فقدان الثقة بالأطر التقليدية.</p>

<p>لكن مشكلة هذه القوائم تكمن في تشتت الصوت، ولا سيما إذا كان قانون الانتخابات يتضمن نسبة حسم&nbsp;قليلة ولكنها تحتاج الي تجاوزها ما يجعل القوائم الصغيرة غير قادرة على دخول المجلس، او دخول المجلس لبعضها دون ان تملك التأثير،&nbsp;ولهذا فإن ما يبدو تعددًا ديمقراطيًا قد يتحول، من الناحية العملية، إلى هدر لأصوات التغيير.</p>

<p>وهنا تظهر الحاجة إلى تحالفات مجتمعية واسعة تجمع المستقلين والكفاءات والشباب والنساء والشخصيات الوطنية حول برامج لا حول المحاصصة، هناك محاولة قيد التشكل تتمثل في&nbsp;الحراك&nbsp;الذي تقوده قوى وشخصيات وفعاليات مستقلة لتشكيل &laquo;الائتلاف من أجل التغيير&raquo;&nbsp;باعتبارها محاولة في عدم البقاء النخب أسيرة للثنائية التقليدية، ولكن من المبكر القول بنجاح&nbsp;هذا الائتلاف في الجمع بين القوى الديمقراطية والمجتمعية والشخصيات المستقلة والطاقات الشبابية،&nbsp;فان نجح في ذلك يمكن ان يصبح&nbsp;أحد المكونات الأساسية للكتلة التاريخية، بدل أن يكون مجرد قائمة إضافية تضاف إلى عشرات القوائم.</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>التاسع عشر&nbsp;: من تعدد القوائم إلى الكتلة التاريخية</p>

<p>المشكلة ليست في تعدد القوائم بحد ذاته، فالتعددية السياسية صحية، بل ضرورية، ولكن&nbsp;المشكلة أن تتحول التعددية إلى تشظٍ يمنع إنتاج أغلبية قادرة على الحكم والإصلاح&nbsp;السياسي مواجهة التحديات الوطنية،&nbsp;ومن هنا يجب التمييز بين ثلاثة مستويات:&nbsp;القائمة الانتخابية: هدفها الحصول على المقاعد، اما&nbsp;التحالف الانتخابي: هدفه زيادة فرص الفوز.</p>

<p>اما&nbsp;الكتلة التاريخية:&nbsp;فهدفها تغيير قواعد النظام السياسي، وان كان ليس شرطا ان&nbsp;تكون قائمة انتخابية واحدة، فقد تكون مجموعة قوائم تتنافس في الانتخابات، ثم تتفق بعد النتائج على برنامج&nbsp;شامل&nbsp;لإعادة بناء النظام،&nbsp;وهذا ربما يكون أكثر واقعية من محاولة جمع الجميع في قائمة واحدة.</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>العشرون: الكتلة التاريخية &mdash; ليست ضد أحد بل لصالح المستقبل</p>

<p>لا ينبغي أن تتحول فكرة الكتلة التاريخية إلى مشروع لإسقاط حماس أو فتح أو دحلان أو البرغوثي أو أي طرف آخر، فهي كتلة للتغيير&nbsp;السياسي والنهوض الوطني&nbsp;لا للانتقام،&nbsp;وهي كتلة للتسامح الوطني، وإعادة بناء المستقبل، وفتح المجال أمام الجميع للمشاركة ضمن قواعد ديمقراطية، ومحاسبة الجميع وفقا&nbsp;للقانون.&nbsp;فالدرس المرير من انتخابات 2006 ليس أن الانتخابات كانت خطأ، وإنما أن القوى الفلسطينية والمجتمع الدولي لم يمتلكوا قواعد متفقًا عليها لإدارة نتائج الانتخابات.</p>

<p>ومن هنا يجب ألا تتكرر المعادلة،&nbsp;يفوز طرف، ثم يُحاصر،&nbsp;أو يفوز طرف، ثم يحتكر القرار، او&nbsp;يخسر طرف، ثم يرفض النتائج،&nbsp;بل يجب أن يكون هناك اتفاق مسبق على،&nbsp;الفوز لا يعني احتكار السلطة، والخسارة لا تعني الإقصاء.</p>

<p>كما أن الكتلة التاريخية يمكن أن تكون إطارًا للتعامل مع أخطاء المرحلة السابقة بمنطق مختلف عن الانتقام. فانتخابات 2006 وما أعقبها أثبتت أن الفوز الانتخابي وحده لا يكفي إذا لم توجد قواعد مسبقة لاحترام النتائج والشراكة ومنع الإقصاء الداخلي والخارجي.</p>

<p>ومن هنا فإن الكتلة التاريخية المطلوبة هي كتلة تغيير ومصالحة في الوقت نفسه: تغيير قواعد النظام، ومنع العودة إلى الاقتتال، وفتح المجال أمام حماس وغيرها للعمل السياسي ضمن قواعد ديمقراطية، مع عدم إعفاء أي طرف من المسؤولية السياسية والقانونية.</p>

<p>ويمكن أن تشمل هذه الكتلة، بحسب النتائج والتفاهمات، قوى&nbsp;فلسطينية متعددة&nbsp;وشخصيات وطنية ومستقلين ومكونات مجتمعية وشبابية.</p>

<p>ولكن الكتلة التاريخية&nbsp;ليست&nbsp;بالضرورة&nbsp;قائمة واحدة&nbsp;، فمن&nbsp;الخطأ تصور الكتلة التاريخية باعتبارها قائمة انتخابية ضخمة تجمع الجميع، وان كان هذا ممكن ، ولكن من&nbsp;الأفضل أن تكون مفهومًا سياسيًا يسمح&nbsp;ايضا&nbsp;بتعدد القوائم مع اتفاقها على برنامج ما بعد الانتخابات.فقد تدخل&nbsp;مجموعة قوي وشخصيات في قائمة او تدخل قوائم متفرقة ومستقل؛ لكن بعد الانتخابات يمكن أن تتشكل كتلة تاريخية حول برنامج مشترك.وهنا تتحول المنافسة من:من يفوز على من؟&nbsp;إلى:&nbsp;ماذا سنفعل بعد أن يقول الشعب كلمته؟</p>

<p>وهنا تظهر&nbsp;الوظيفة التاريخية للكتلة&nbsp;عبر&nbsp;إجبار النظام على استكمال الشرعية، حيث&nbsp;تكمن القيمة الحقيقية للكتلة التاريخية في قدرتها على تحويل الانتخابات التشريعية إلى ضغط سياسي ومؤسسي لاستكمال عملية الشرعية،&nbsp;فالهدف ليس إسقاط الرئيس ، ولا استبدال فتح بحماس، أو حماس بفتح، أو استبدال شخص بشخص، وانما فرض&nbsp;معادلة ديمقراطية:&nbsp;لا تشريعي بلا رئاسية، ولا سلطة موحدة بلا منظمة تحرير موحدة، ولا شرعية وطنية مكتملة بلا مجلس وطني منتخب أو مجدد ديمقراطيًا،&nbsp;ومن هنا تصبح الكتلة التاريخية قوة ضغط لإجراء الانتخابات الرئاسية، وإعادة تشكيل المجلس الوطني، وإصلاح منظمة التحرير، وتوحيد المؤسسات.</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>الحادي&nbsp;والعشرون: من انتخابات تشريعية إلى إعادة بناء النظام</p>

<p>إذا أجريت الانتخابات التشريعية فقط، فإنها لن تكون كافية،&nbsp;ولهذا ينبغي أن يتحول الضغط السياسي الذي تفرزه الانتخابات إلى مسار واضح،&nbsp;حكومة تستند إلى&nbsp;النتائج،انتخابات&nbsp;رئاسية،&nbsp;وإعادة&nbsp;انتخاب وتشكيل المجلس&nbsp;الوطني،إعادة بناء منظمة&nbsp;التحرير،&nbsp;توحيد&nbsp;مؤسسات غزة والضفة، هذا ما يعنيه&nbsp;تجديد الشرعية الوطنية وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني.</p>

<p>وهنا لابد من ملاحظة جوهرية بانه&nbsp;لا ينبغي أن يبقى المجلس الوطني رهينة التعيين أو المجمعات الانتخابية غير المكتملة، بل يجب أن تصبح إعادة تشكيله جزءًا من عملية ديمقراطية وطنية تشمل الداخل والشتات وفق ترتيبات&nbsp;ديمقراطيةمتوافق عليها&nbsp;على راسها التسجيل والتصويت الإلكتروني لتجاوز العراقيل التي تضعها الدول لمشاركة الفلسطينيتين لديها،&nbsp;بما يساعد على إشراك الفلسطينيين في الخارج والمناطق التي يصعب فيها الوصول المباشر إلى مراكز الاقتراع في السفارات.</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>الثاني&nbsp;والعشرون: مشروعان إسرائيلي ودولي في مواجهة المشروع الوطني</p>

<p>يمكن قراءة المرحلة باعتبارها صراعًا بين ثلاثة مشاريع كبرى، مع وجود مشروع رابع لإدامة الوضع القائم.</p>

<p>المشروع الأول&nbsp;هو مشروع الحسم الإسرائيلي: إبقاء غزة تحت ترتيبات أمنية وسيطرة طويلة، وتكثيف السيطرة على الضفة، وتوسيع الاستيطان والضم، وتعميق تهويد القدس، وإبقاء الدولة الفلسطينية مؤجلة أو مستحيلة عمليًا.</p>

<p>المشروع الثاني&nbsp;هو مشروع الإدارة الدولية والإقليمية للأزمة: وقف الحرب، إعادة الإعمار، إدارة انتقالية، قوة استقرار، ترتيبات أمنية ومؤسساتية، مع خطر أن تتحول الإدارة المؤقتة إلى وصاية دائمة إذا لم ترتبط بإنهاء الاحتلال واستعادة الولاية الفلسطينية.</p>

<p>المشروع الثالث&nbsp;هو مشروع إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني: وحدة غزة والضفة والقدس، نظام سياسي ديمقراطي، حكومة وطنية، إعادة بناء منظمة التحرير، إنهاء الانقسام، إعادة الإعمار، مواجهة الاستيطان والضم، وانطلاق مسار دولي ملزم نحو إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة.</p>

<p>أما المشروع الرابع&nbsp;فهو إبقاء الوضع الداخلي على حاله، مع الحفاظ على احتكار نخبة سياسية محدودة للقرار، وإجراء إصلاحات جزئية لا تمس جوهر بنية السلطة.</p>

<p>والرهان الوطني يجب أن يكون على تحويل المشروع الثالث إلى الخيار الفلسطيني الأكثر واقعية وقابلية للحياة.</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>الثالث&nbsp;والعشرون: ترتيبات غزة &mdash; الفرصة والمخاطرة</p>

<p>تشكل الترتيبات المتعلقة بغزة أحد أكثر الملفات تأثيرًا في مستقبل الانتخابات،&nbsp;فوجود لجنة لإدارة القطاع، أو قوة استقرار، أو ترتيبات دولية لإعادة الإعمار والأمن، قد يكون ضروريًا في مرحلة انتقالية إذا كان الهدف حماية المدنيين وإعادة بناء القطاع، ولكن الخطر يبدأ عندما تتحول هذه الترتيبات من أدوات مساعدة إلى بديل عن الولاية السياسية&nbsp;الفلسطينية. وهنا&nbsp;ينبغي أن يكون المبدأ:&nbsp;الدعم الدولي مقبول، والوصاية الدولية مرفوضة،&nbsp;فلا يجوز أن تصبح لجنة إدارة غزة فوق الحكومة الفلسطينية، أو أن تصبح قوة الاستقرار فوق المؤسسات المنتخبة، أو أن تصبح ترتيبات الإعمار وسيلة لإعادة رسم النظام السياسي من خارج الإرادة الفلسطينية.&nbsp;ولهذا فإن أي ترتيبات انتقالية ينبغي أن تخضع لرقابة وطنية وبرلمانية، وأن تكون محددة المدة والوظيفة، وأن ترتبط بمسار واضح يعيد الولاية إلى مؤسسات فلسطينية شرعية وموحدة.</p>

<p>وهذا يظهر سؤال كبير تؤكده الوقائع الميدانية&nbsp;ماذا لو فشلت ترتيبات غزة؟</p>

<p>لا ينبغي أن تبنى الاستراتيجية الفلسطينية على افتراض نجاح أي ترتيبات دولية أو إسرائيلية،&nbsp;فقد ترفض إسرائيل بعض الترتيبات، أو تعرقلها، أو تفشل في توفير الظروف اللازمة لتنفيذها،&nbsp;وقد يؤدي ذلك إلى فراغ سياسي وإداري خطير،&nbsp;وفي هذه الحالة يجب ألا يكون البديل هو الفوضى، بل حكومة إنقاذ وطني أو حكومة كفاءات وطنية، تتولى إدارة الضفة وغزة، وتعمل تحت مظلة سياسية فلسطينية موحدة، وتكون مهمتها حماية المجتمع، وإدارة إعادة الإعمار، وتوحيد المؤسسات، والتحضير لاستكمال المسار الديمقراطي،&nbsp;وهذا السيناريو يجب أن يكون جزءًا من التخطيط الفلسطيني من الآن.</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>الرابع&nbsp;والعشرون: الانتخابات الإسرائيلية &mdash; عامل قد يقلب الحسابات</p>

<p>من الخطأ قراءة الانتخابات الفلسطينية بعيدًا عن الانتخابات الإسرائيلية،&nbsp;فنتائج الانتخابات الإسرائيلية يمكن أن تؤثر في موقف الحكومة المقبلة من غزة والضفة والاستيطان والضم والدولة الفلسطينية، كما يمكن أن تحدد حدود المناورة الأمريكية والدولية.</p>

<p>لكن المشكلة الأعمق أن قطاعات واسعة من الخارطة السياسية الإسرائيلية ترفض قيام دولة فلسطينية أو تضع شروطًا تجعلها غير قابلة للحياة،&nbsp;وهذا يعني أن انتظار &laquo;الحكومة الإسرائيلية المناسبة&raquo; قد يقود إلى انتظار بلا نهاية،&nbsp;ولهذا يجب أن يكون التحول الأساسي فلسطينيًاوعبر&nbsp;إعادة بناء النظام الفلسطيني بما يجعله أكثر قدرة على استثمار&nbsp;الفرص وأي تحول دولي أو إسرائيلي، بدل انتظار أن تصنع إسرائيل الحل للفلسطينيين.</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>الخامس&nbsp;العشرون: الانتخابات الأمريكية &mdash; الفرصة ليست في واشنطن وحدها</p>

<p>يمكن للانتخابات الأمريكية أن تغير مستوى الضغط على إسرائيل وطبيعة التعامل مع السلطة وغزة والضفة،&nbsp;وقد تشكل نتائج الانتخابات النصفية تطورا لصالح فلسطين ، ولكن لا ينبغي بناء الاستراتيجية الفلسطينية على انتظار نتيجة أمريكية، وخاصة ان الانتخابات لن تغيير الرئاسة الامريكية ، وهنا يجب التركيز على التأثير في الولايات المتحدة والموقف الدولي من خلال وجود</p>

<p>نظام سياسي موحد، شرعية منتخبة، قيادة جامعة، برنامج سياسي واضح، ومؤسسات قادرة على العمل، وعندها تستطيع القوى العربية والدولية أن ترى أمامها شريكًا فلسطينيًا واضحًا بدل مشهد منقسم ومتنازع على الشرعية،&nbsp;وهذا هو أحد أهم أسباب أهمية الانتخابات.</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>السادس&nbsp;والعشرون: هل يمكن أن تضع إسرائيل فيتو على الانتخابات؟</p>

<p>هذا احتمال واقعي يجب الاستعداد له، سواء عبر منع الانتخابات في القدس، أو اعتقال المرشحين، أو التدخل في الحركة، أو فرض قيود على العملية الانتخابية، أو محاولة التأثير على النتائج، وهنا&nbsp;لا ينبغي أن يكون الرد الفلسطيني هو التسليم بهذا الفيتو.&nbsp;وفي الوقت نفسه، لا يجوز إجراء انتخابات ناقصة تجعل الاحتلال قادرًا على تحديد من يشارك ومن لا يشارك.</p>

<p>ولذا يصبح&nbsp;المطلوب هو خطة وطنية لإدارة&nbsp;العملية الانتخابية ومواجهة&nbsp;التدخل الإسرائيلي&nbsp;بما يتضمن&nbsp;التحرك الدولي، وضمانات قانونية، وآليات بديلة للاقتراع، وتوثيق الانتهاكات، وربط أي عرقلة بمساءلة&nbsp;وضغط دولي.</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>السابع&nbsp;والعشرون: الجدل حول شكل القوائم ليس تقنيًا</p>

<p>سيكون شكل القوائم أحد أهم عناصر المعركة، وهل ستكون القوائم حزبية؟ وطنية؟ ائتلافية؟ مجتمعية؟ مستقلة؟ هل تتشكل قائمة واحدة؟ أم عدة قوائم تتفق بعد الانتخابات؟فهذه الأسئلة ليست تقنية فقط.&nbsp;فالنظام الانتخابي&nbsp;قائم على القائمة وبالتالي هو من يحدد فرص ونسبة نجاح&nbsp;فتح وحماس&nbsp;والتيار&nbsp;والقوى الديمقراطية والمستقلين والشباب والنساء والقوائم المجتمعية،&nbsp;ومن هنا فإن الأفضل هو عدم الانشغال فقط بمن يضع اسمه في القائمة، وإنما بما إذا كان النظام الانتخابي ينتج،&nbsp;تعددية قابلة للحكم، أم تشظيًا يعيد إنتاج العجز.</p>

<p>قد تبدو القوى الفلسطينية الرئيسية متعارضة بصورة يصعب جمعها،&nbsp;ففتح تمتلك السلطة ومؤسساتها، وحماس تمتلك حضورًا تنظيميًا وشعبيًا وقدرة على التأثير ، والتيار الإصلاحي&nbsp;وقائده&nbsp;يمتلك حضورًا مجتمعيًا&nbsp;وسياسيا&nbsp;وشبكات علاقات وقدرات متعددة تؤهله للتحرك، والقوى اليسارية والديمقراطية تمتلك رصيدًا وطنيًا وفكريًا، والشخصيات المستقلة تمتلك&nbsp;خبرات متعددة وأحيانًا ثقة أعلى من ثقة الجمهور بالفصائل،&nbsp;والشباب يريدون كسر قواعد اللعبة القديمة.&nbsp;قد لا يكون بالإمكان جمع كل هذه القوى في قائمة واحدة، لكن يمكن جمعها حول قواعد جديدة للعبة السياسية،&nbsp;وهنا تحديدًا تكمن فكرة الكتلة التاريخية، فمن الخطأ اختزال الانتخابات في الثنائيات الشخصيةوالحزبية ، فالمعركة ليست فتح ضد حماس&nbsp;،&nbsp;وليس&nbsp;عباس أم دحلان؟&nbsp;او مروان وعباس&nbsp;وليست:قائمة ضد قائمة، انما&nbsp;السؤال التاريخي هو:هل يستطيع الفلسطينيون الانتقال من نظام سياسي قائم على الشخصنة والانقسام والتفرد إلى نظام قائم على المؤسسات والشراكة والتداول الديمقراطي؟إذا نجحوا، فإن جميع القوى تستطيع أن تجد مكانها،&nbsp;وإذا فشلوا، فإن تغيير الأسماء لن يغير طبيعة الأزمة.</p>

<p>ويبقي السؤال&nbsp;ما الذي يريده الجمهور؟&nbsp;هنا في معرض الإجابة&nbsp;تبدو قطاعات واسعة من المجتمع الفلسطيني عالقة بين أربعة اتجاهات&nbsp;:&nbsp;اتجاه يريد استمرار التنظيمات كما هي ويحاول حماية موقعه،&nbsp;واتجاه يريد التخلص من المسؤولية عن الماضي والمحاسبة، واتجاه يخشى الفراغ والفوضى ويفضل الإبقاء على المؤسسات القائمة ولو مع إصلاحها، واتجاه رابع، يتسع خصوصًا بين الشباب، يريد شيئًا جديدًا، وهذا الاتجاه الأخير قد يكون العامل الأكثر أهمية في الانتخابات.&nbsp;</p>

<p>فهو لا يريد العودة إلى صراع فتح وحماس القديم، ولا يريد إعادة إنتاج التفرد، ولا يريد إلغاء المقاومة، ولا يريد دولة منزوعة الحقوق والسيادة، ولا يريد أيضًا استمرار الحرب والانقسام.</p>

<p>إنه&nbsp;يريد: حماية&nbsp;الإنسان&nbsp;الوجود الوطني في مواجهة الإبادة والضم الاستعماري والتهويد،&nbsp;وإعادة الإعمار، والديمقراطية، والوحدة، والكرامة، والعمل، والتعليم، ودولة فلسطينية&nbsp;وقبلها&nbsp;نظامًا سياسيًا قادرًا على الفعل،&nbsp;وهذه هي المساحة التي ينبغي أن تخاطبها&nbsp;القوائم الانتخابية.</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>الثامن والعشرون:&nbsp;سيناريوهات الانتخابات</p>

<p>لا ينبغي قراءة الانتخابات الفلسطينية المقبلة باعتبارها مجرد استحقاق دستوري لاختبار شعبية القوى والفصائل، وإنما باعتبارها لحظة صراع سياسي على مستقبل النظام الفلسطيني نفسه. فالانتخابات تجري في بيئة استثنائية تتداخل فيها أربعة مستويات من الصراع: الاحتلال والضم والتهويد، إعادة ترتيب قطاع غزة، أزمة الشرعية والانقسام الفلسطيني، والتنافس على إعادة تشكيل القيادة والنظام السياسي.</p>

<p>ومن ثم فإن السؤال المركزي ليس فقط: هل ستجري الانتخابات؟ بل: ماذا سيحدث إذا جرت؟ ومن سيحكم بعدها؟ وهل ستنتج تغييرًا حقيقيًا أم ستعيد إنتاج النظام القائم؟</p>

<p>وفي ضوء المعطيات السياسية الحالية، يمكن حصر المسارات الأكثر واقعية في خمسة سيناريوهات رئيسية:</p>

<p>السيناريو الأول: انتخابات تتم وتعيد إنتاج النظام القائم</p>

<p>يفترض هذا السيناريو نجاح العملية الانتخابية في موعدها، وإجراء الانتخابات التشريعية بمشاركة عدد كبير من القوى، ثم تشكيل مجلس تشريعي جديد، لكن من دون تغيير جوهري في بنية النظام السياسي الفلسطيني. فتظل الرئاسة خارج التجديد الانتخابي، وتبقى منظمة التحرير ومجلسها الوطني دون إعادة بناء ديمقراطي شامل، وتستمر مؤسسات السلطة بالقواعد نفسها، بينما تتحول الانتخابات إلى عملية تجديد جزئي لشرعية النظام القائم.</p>

<p>وتكمن خطورة هذا السيناريو في أنه قد يبدو للوهلة الأولى نجاحًا ديمقراطيًا كبيرًا: انتخابات، ناخبون، قوائم، مجلس تشريعي جديد، وربما حكومة جديدة. لكن النجاح الإجرائي لا يعني بالضرورة حدوث انتقال سياسي. فقد يحصل الفلسطينيون على مجلس جديد داخل نظام قديم، بحيث تصبح الانتخابات وسيلة لإعادة توزيع المقاعد داخل البنية القائمة بدل إعادة بناء هذه البنية.</p>

<p>لذلك فإن الانتخابات في هذا السيناريو تنتج شرعية إجرائية جديدة، لكنها لا تنتج بالضرورة شرعية سياسية وطنية مكتملة.</p>

<p>وقد يكون هذا السيناريو مريحًا للقوى التي ترغب في الحفاظ على توازنات النظام الحالية؛ لأنه يسمح بتجديد محدود للشرعية من دون فتح ملف إعادة توزيع السلطة بصورة شاملة.</p>

<p>التقدير: سيناريو ممكن، وخطورته أنه قد ينجح شكليًا ويفشل سياسيًا، عندها تصبح الانتخابات:</p>

<p>آلية لإعادة إنتاج الأزمة بغطاء ديمقراطي&nbsp;،&nbsp;وهذا ما يجب منعه.</p>

<p>السيناريو الثاني: انتخابات تتم وتقود إلى الكتلة التاريخية</p>

<p>هذا هو السيناريو الأكثر تحولًا، لأنه ينظر إلى الانتخابات باعتبارها بداية عملية إعادة تأسيس للنظام السياسي الفلسطيني وليس نهايتها.</p>

<p>في هذا المسار يمكن أن تدخل القوى الانتخابات بقوائم متعددة، أو بتحالفات انتخابية متفاوتة، لكن النتائج تخلق واقعًا جديدًا يدفع القوى الوطنية والديمقراطية والإسلامية والمجتمعية والمستقلة إلى تشكيل كتلة تاريخية داخل المجلس وخارجه.&nbsp;والكتلة التاريخية هنا ليست بالضرورة قائمة انتخابية واحدة.&nbsp;بل هي تفاهم سياسي طويل المدى بين قوى مختلفة تتفق على تغيير قواعد النظام السياسي.</p>

<p>وتكمن أهميتها في أنها لا تقوم على السؤال التقليدي: من حصل على أكبر عدد من المقاعد؟ وإنما على سؤال آخر:كيف نحول نتائج الانتخابات إلى عملية انتقال سياسي ديمقراطي؟</p>

<p>وفي هذا السيناريو تصبح الانتخابات التشريعية الحلقة الأولى لمسار متكامل:</p>

<p>وهنا تصبح الكتلة التاريخية قادرة، بحكم وزنها الشعبي والبرلماني، على مم</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>نحو إطار سياساتي متكامل لمواجهة الإبادة البيئية وتفكيك مُخطّط التهجير في غزة..</title><link>https://samanews.ps/ar/post/624262</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/624262</guid><pubDate>SunAMEESTE_RAugustC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>
&amp;nbsp;

هذه الورقة من إعداد&amp;nbsp;بيسان الشرافي،&amp;nbsp;ضمن إنتاج أعضاء &amp;quot;منتدى الشباب الفلسطيني للسياسات والتفكير الإستراتيجي&amp;quot; الذي يشرف عليه م</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/624262">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>نحو إطار سياساتي متكامل لمواجهة الإبادة البيئية وتفكيك مُخطّط التهجير في غزة..</h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-08-23T11:34:50+03:00">2026 Aug,23</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads//images/81feaf7115a5cbf3edeacf8bda6a1c5e.jpeg" /></figure></header><p><br />
&nbsp;</p>

<p>هذه الورقة من إعداد&nbsp;بيسان الشرافي،&nbsp;ضمن إنتاج أعضاء &quot;منتدى الشباب الفلسطيني للسياسات والتفكير الإستراتيجي&quot; الذي يشرف عليه مركز مسارات.**</p>

<p>مقدّمة</p>

<p>يُمثّل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023 تصعيدًا إستراتيجيًا في سياسات الاحتلال؛ فما نشهده من انهيارٍ مُتعمّدٍ للبنية التحتية يتجاوز كونه أثرًا عرَضيًا للإبادة المستمرة، نحو توظيفه سلاحًا رديفًا يُحقق - بالتكامل مع العمليات العسكرية - أهدافَ الإبادة الجماعية الشاملة، في محاولةٍ لتعويض فشل مخططات التهجير العسكري المباشر التي اصطدمت بصمودٍ شعبيّ وإقليمي. وعلى الرغم من اتّساع نطاق هذا التدمير، فإنه ليس وليد اللحظة؛ بل تصعيدٌ تراكميّ لسياساتٍ قديمة عَمَدت عبر سنوات الحصار الطويلة إلى تقويض مقومات الحياة في القطاع.</p>

<p>تنتقل هذه الورقة من الرصد الميداني إلى التحليل الإستراتيجي، لتكشف كيف تحوّلت الإبادة البيئية[1]&nbsp;إلى منظومة إخضاع تدار عسكريًا؛ لا تستهدف محو مقومات الوجود الآني فحسب، بل تُعيد هندسة الجغرافيا الفلسطينية عبر خلق &quot;بيئة طاردة&quot; تفرض التهجير خيارًا حياتيًا لا بوصفه قرارًا عسكريًا. ومن خلال تفكيك هذه الآليات، نناقش كيف يتقاطع الدمار المؤسسي والخدمي مع مشروع &quot;المدينة الخضراء&quot;، لتقويض الحقوق السياسية والسيادة الوطنية واستبدالها بإدارة إنسانية مشروطة؛ الأمر الذي يضمن للاحتلال تبييض مشروع التهجير القسري، وتحويله من جريمة حرب تُلاحقه دوليًا، إلى أزمة إغاثية يُدار فيها المجتمع الغزيّ ضمن معازل تفتقر إلى أدنى مقومات البقاء.</p>

<p>وعلى الرغم من الجهود المبذولة حاليًا في مجالات التوثيق والاستجابة الميدانية والتحشيد الدولي، فإنها مشتتة، ولا تزال عاجزة عن وضع حدّ للانهيار أو تأسيس مرجعية موحّدة. وبناء عليه، تبرز الحاجة المُلحّة إلى تطوير إطار سياساتي متكامل لمواجهة سياسات الإبادة البيئية، وتحييد البنية التحتية الحيوية عن العمليات العسكرية، وتفعيل آليات الحماية الدولية والمحلية لضمان تعزيز صمود الفلسطينيين في أرضهم وحفظ مقوّمات بقائهم.</p>

<p>المُشكلة السياساتية</p>

<p>يُمثّل الانهيار الشامل للبُنية التحتية في قطاع غزة أكثر من تداعياتٍ عسكريّة للإبادة المُستمرّة منذ نحو 3 سنوات، فهو هندسةٌ للإبادة البيئية التي يتبنّاها الاحتلال &quot;الإسرائيلي&quot; كأداة سيطرة وإخضاع، بديلًا من التهجير القسري المباشر.</p>

<p>تكمن المُشكلة السياساتية في توظيف الاحتلال الفراغَ المؤسسي والدّمار الخدمي لخلق بيئة طاردة تفرض التهجير خيارًا حياتيًا حتميًا على السكان، ما يُتيح له الالتفاف على الضغوط السياسية والرفض الإقليمي والدولي الذي أحبط مخططات التهجير العسكري المباشر.</p>

<p>وتتعدّى الإبادة البيئية غايات إفناء مُقوّمات الوجود الآني للسكّان، إلى إعادة تشكيل جغرافيا غزة، عبر تحويلها إلى مساحة غير قابلة للعيش؛ ما يمنح الاحتلال غطاءً إنسانيًا لتمرير مشروعه في تفريغ القطاع من أهله. وأفضى هذا النهج إلى هندسة واقع استنزافٍ مستدام، يُفكّك الحقوق السياسية والسيادة الوطنية، ويستبدلها بإدارة إغاثية مشروطة داخل معازل جغرافية (غيتوهات) تفتقر إلى أدنى مقومات البقاء.</p>

<p>تكمن الخطورة في قدرة هذه السياسات على تبييض فعل التهجير، وتحويله من عملية طردٍ عنيف للمواطنين إلى أزمة إنسانية تُدار دوليًا؛ ما يؤدي إلى تكريس حالة من التبعية الدائمة، وتعطيل أي أفقٍ للتعافي المؤسسي أو استعادة الإدارة الذاتية، وتحويل القطاع من كتلة وطنية سياسية إلى كيانٍ وظيفيّ مُهشّم، مرهون للموافقات الأمنية الإسرائيلية.</p>

<p>الهدف العام</p>

<p>تطوير إطار سياساتي لمواجهة الإبادة البيئية في قطاع غزة، يهدف إلى تحييد البُنية التحتية الحيوية عن العمليات العسكرية، وتفعيل آليات حماية دولية ومحلّية لمنع توظيف انهيار منظومة الخدمات والموارد كأداة تهجير، بما يضمن الحفاظ على مقوّمات الحياة، وتعزيز صمود السكان في أرضهم.</p>

<p>الأهداف الفرعية:</p>

<p>آلية رصد وتوثيق للانتهاكات البيئية:&nbsp;تأسيس مرصد مُتخصّص لتوثيق ممارسات وآثار تدمير البنية التحتية، وتحويل البيانات الفنية إلى &quot;أدلة قانونية وسياساتية&quot; تُستثمر في الضغط الدولي لربط جرائم الإبادة البيئية بقرارات التهجير القسري.</p>

<p>خطة إستراتيجية للاستجابة الميدانية الطارئة:&nbsp;ابتكار حلول هندسية وتقنية لامركزية لترميم الخدمات الأساسية (المياه، الصرف الصحي، الطاقة)، تتجاوز تداعيات السياسات التدميرية الإسرائيلية، وتحدّ من استمرار الانهيار الشامل الذي يُوظّفه الاحتلال لتحويل غزة إلى مساحة غير قابلة للعيش.</p>

<p>منظومة ضغط لتحييد القطاعات الحيوية:&nbsp;صياغة تحرّك سياسي ودبلوماسي لإلزام المجتمع الدولي بفرض تحييد القطاعات الخدمية والحيوية في غزة، وضمان استمرارية عملها بعيدًا عن الاشتراطات الأمنية للاحتلال، كمدخلٍ أساسي لكسر سياسة التبعية الإغاثية.</p>

<p>انهيار بيئي شامل.. لم يبدأ في 2023</p>

<p>تُظهر بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني وسلطة جودة البيئة، الصادرة ما قبل إبادة غزة، تعمّد الاحتلال ممارسة خنق بيئي ممنهج في القطاع، على مدار سنوات، حتى أوصل العجز في مياه الشرب عام 2022 إلى أكثر من 95%، وتجاوزت كميات المياه العادمة غير المعالَجة المُصرّفة للبحر 100 ألف متر مكعب يوميًا، بالتزامن مع هندسة أزمة الكهرباء للحدّ الذي تجاوزت فيه فجوة طاقة 60%. ​وفرض الاحتلال قيودًا صارمة على دخول المُعدّات وقطع الغيار والأجهزة التقنية الحديثة تحت ذريعة &quot;الاستخدام المزدوج&quot;؛ ما أدى إلى تآكلٍ تراكميّ في البنية التحتية الخدمية.</p>

<p>هذه الأرقام، وواقع البنية التحتية والخدمية في قطاع غزة قبل الحرب، إلى جانب سياسات الحصار الخانق المتواصل للعام 19 على للتوالي، يؤكد مساعي الاحتلال المُسبقة لإعدام بيئة غزة وجعلها أرضية هشّة، قاصرة عن مواجهة أيّة أزمات، وتهيئتها لوجستيًا للانهيار الشامل &quot;عند الطلب&quot;، ما يُعطّل أفق التعافي الذاتي ويفتح الطريق يسيرًا أمام التهجير القسري.</p>

<p>ومع بداية الإبادة، تحوّلت سياسات الخنق التدريجي، إلى الإعدام الشامل لبيئة غزة وجعلها مساحة لا يُمكن العيش فيها. إذ تُوثّق التقارير الميدانية، المحليّة والدّولية؛ انهيارًا شاملًا وحادًا في المنظومات الخدميّة؛ فتعرّضت البُنية التحتية للصرف الصحي والبلديات لدمار تخطّى حاجز 90%، (85% بالقصف الإسرائيلي المباشر)[2]، شمل تدميرًا كليًا لمحطّات المعالجة (6 محطات)، و27 محطة ضخّ،&nbsp;ونحو 130 ألف متر طولي من الشبكات، ما أدّى إلى تصريف 120 ألف متر مكعب[3]&nbsp;من المياه العادمة يوميًا نحو البحر والشوارع، وامتلاء 72 بركة تجميع؛ ما فاقم أزمة تسرّبها إلى الخزان الجوفي[4]. ويُهدد كذلك الحياة البحرية والثروة السمكية، إذ أصبحت المنطقة الساحلية بعمق 700-1000م داخل البحر على طول القطاع ملوثة بالكامل، الأمر الذي يُحوّل القطاع إلى محيطٍ حيويّ مسموم يُعطل فرص التعافي البيئي للأجيال القادمة[5].</p>

<p>قاد هذا التعطيل الشامل، مع استمرار انقطاع الكهرباء والوقود، ومنع إدخال أجهزة الصيانة والمعدّات والمُعقمات، إلى توقّف الخدمات الصحية بالكامل[6]، وتضاعف أسعار مياه الشرب بنسبة 600%[7]، والمواطنون بالكاد يستطيعون الوصول إلى (1-3) لترات للفرد في اليوم الواحد فقط، في ظل انخفاض نسبة الإمدادات من مصادر المياه لأكثر من 90%. بالتوازي مع تدمير منظومة النظافة العامة الذي أنتج تراكم 710 آلاف طن من النفايات، وأكثر من 60 مليون طن من الركام[8]&nbsp;المختلط بالمواد السامة - خليط من ذخائر غير منفجرة، وأسبستوس ومواد كيميائية[9]&nbsp;- نتاج تدمير 330 ألف وحدة سكنية (90% من عمران القطاع)، فضلًا عن تدمير 90% من معدات ومركبات البلديّات ومنع إدخال جديد منها أو قطع غيار/ صيانة، ما أدّى إلى انتشار التلوث والأمراض[10]&nbsp;وعدد من الأوبئة كالجدري المائي. إن هذا الواقع أسّس لبيئة طاردة غير قابلة للحياة.</p>

<p>ولاستدامة انهيار الواقع الصحّي، شلّ الاحتلال الإسرائيلي المنظومة الطبية عبر الاستهداف المباشر، للمستشفيات والمراكز الصحية ومركبات الإسعاف، والقتل والاعتقال للكوادر الصحية، وسياسات الخنق والمنع التي طالت الأجهزة الطبية والأدوية والوفود المتخصصة، إذ أخرجت الحرب 21 مستشفى من أصل 38 عن الخدمة بالكامل[11]، بينما تعمل البقية بنطاق جزئي وضغط استيعابي يتجاوز 400%، وبعجز حادّ بالأدوية والمُستلزمات وصل 60%، لتتحول المستشفيات إلى مراكز إبادة قسرية تفتقر إلى أبسط مقومات إنقاذ الحياة[12]. وإنّ اغتيال أكثر من 1700 من الكوادر الطبية واعتقال 363 آخرين، وهجرة أكثر من 700 من أصحاب التخصّصات النوعية، يتجاوز كونه خسارة مهنية، فهو إعدامٌ ممنهج للقدرة الاستشفائية، أفقدَ السكان أدنى مقومات البقاء البشري.</p>

<p>يُفاقم هذا، تدمير 87% من الأراضي الزراعية في غزة[13]، ونفوق 95% من المواشي والثروة الحيوانية[14]، وتضرّر 83% من الآبار الزراعية[15]، وتسمُّم التربة ضمن خسائر تراكمية خلال الحرب بلغت نحو 58 مليار دولار[16]. ووفق مختصّين بشؤون البيئة في غزة فإن &quot;تدمير الزراعة يفتك بالإنتاج والاقتصاد المحلي، ويُحدِث تغييرات هيكلية طويلة المدى، ستدفع القطاع للاعتماد الكامل تقريبًا على المساعدات الخارجية، ما يرفع تكلفة الغذاء ويعزز التضخم والفقر&quot;[17].</p>

<p>وجاء في تقرير لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة أنّ قطاع غزة يُعد &quot;أكثر مناطق العالم تلوثًا بالمتفجرات، بعد تدمير أكثر من 90% من عمرانه&quot; بنحو 200 ألف طن متفجرات، مع وجود 20 ألف قطعة غير متفجّرة مدفونة تحت الأنقاض ستستغرق إزالتها 20-30 عامًا[18]، بينما يمنع الاحتلال إدخال الفرق والمعدات الهندسية إلى غزة، فضلًا عن خطر تسرّب معادن ثقيلة وتلويثها التربة والمياه الجوفية، إلى جانب تداعيات ضخ المياه داخل الأنفاق، ووصول نسب الانبعاثات الكربونية بفعل الحرب إلى أكثر من 33 مليون طن[19].</p>

<p>تتجاوز هذه الأرقام والبيانات كونها حصيلة أضرار حرب، لتُشكل إستراتيجية إسرائيلية مُحكمة؛ فالمراقب للانهيار الشامل في البنية التحتية يدرك أنه يتجاوز كونه أثرًا عرَضيًا للإبادة المستمرة منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، نحو توظيفه سلاحًا رديفًا يُحقق بالتكامل مع العمليات العسكرية أهدافَ الإبادة الجماعية الشاملة.</p>

<p>وتهدف إستراتيجية الاحتلال إلى تحويل الضرر الجزئي إلى تدمير نهائي لا يمكن التعافي منه؛ حيث تتكامل ممارسات تقليص &quot;المناطق الإنسانية&quot;[20]&nbsp;وإستراتيجيات الدفع القسري مع عرقلة العمل الإنساني وتحويل الإغاثة إلى أداة ضبط ومنع، وصولاً إلى تفتيت النسيج الجغرافي للقطاع.</p>

<p>هذا الاستهداف الممنهج - الذي أعاد مؤشرات التنمية 77 عامًا إلى الوراء - يكشف غايةً تتجاوز التدمير العسكري إلى محو مقومات العيش وتحويل غزة إلى بقعة غير قابلة للحياة، عبر تهديد الأمن الغذائي لأكثر من مليوني نسمة، وتدمير التنوع البيولوجي، وهذا الواقع يؤسس لكارثة إنسانية وبيئية مستدامة[21]، تُهدد وجود السكان، وتجعل حياتهم مستحيلة، في انتهاك جسيم لقواعد القانون الدولي الإنساني العُرفي[22]، وخاصة البند رقم 3 من المادة 35 (القواعد الأساسية)، والبند رقم 1 من المادة رقم 55 (حماية البيئة الطبيعية) من البروتوكول الإضافي الأول[23]، ونصوص اتفاقية تعديل البيئة[24].</p>

<p>الإبادة البيئية لتمرير التهجير القسري</p>

<p>تأسيسًا على ما سبق، يوظف الاحتلال سياسات الإبادة البيئية الممنهجة باعتبارها إستراتيجية التفافية على مخطط التهجير العسكري الذي اصطدم بصمودٍ شعبيّ، ورفض دولي[25]&nbsp;وإقليمي، وخاصة الرفض المصري الثابت[26]، الذي أدى دورًا مركزيًا في إفشال مخططات التهجير، على الرغم من العروض المُغرية[27]&nbsp;التي قّدِمت لتمرير المخطط. هذا كلّه جعل المؤسسة الأمنية والعسكرية للاحتلال تُدرك أن خيار الطرد المباشر مكلف سياسيًا ومحفوف بالمخاطر.</p>

<p>وبناء عليه، انتقلت الإستراتيجية إلى الإبادة البيئية كبديل أكثر كفاءة، في تجلٍّ واضحٍ لطبيعة الاستعمار الاستيطاني باعتباره عملية مستمرة تتأثر بفاعلية السكان، واللاعبين الإقليميين والدوليين، وتُكيّف توجهاتها وسياساتها بناءً على ذلك[28].</p>

<p>تتضمّن هذه الإستراتيجية تجريد القطاع من مقومات العيش الآدمي وتحويله إلى بيئة طاردة للبشر، لا يحتاج فيها الاحتلال إلى قرار طرد مباشر، بل يكفيه خلق واقع استنزافٍ مستدام يفتك تدريجيًا بأهل غزة. هذا &quot;التهجير الهادئ&quot;[29]&nbsp;يضمن إفراغ غزة من مقوماتها الحيوية في عملية إعادة تشكيلٍ ديموغرافيةٍ هادئة[30]&nbsp;تتمّ بعيدًا عن أضواء التنديد الدولي، لتُحوّل التهجير في نهاية المطاف من فعلٍ عسكري آنيّ إلى واقعٍ حياتيّ قسريّ طويل الأمد.</p>

<p>ويسعى الاحتلال عبر هذه السياسات إلى تحويل غزة من ساحة تحررٍ وطني إلى كيانٍ وظيفي يعتمد كليًا على الإغاثة، لذا هندس ونفّذ التدمير المؤسسي الشامل، الذي لحق بهيئات الحكم المحلي، والقطاعات الإنتاجية كافة، والمنظومة الصحية، لتجريد السكان من أية قدرةٍ على الإدارة الذاتية، ووضعهم أمام تبعية دائمة للجهات المانحة والمشغلين الدوليين، في واقعٍ يحلّ فيه الأمن الغذائي والاستجابة الإنسانية محل الحقوق السياسية والسيادة الوطنية.</p>

<p>وعلى إثر هذا، يُجبر المجتمع الغزّي على الانخراط في إدارة الأزمات اليومية للبقاء[31]، بدلًا من التفكير في التحرّر أو التنمية المستدامة. وبات الاستقرار في القطاع مرتبطًا كليًا بمدى تدفق المساعدات أو منعها؛ الأمر الذي يجعل الإغاثة أداةً بيد الاحتلال للتحكم في مفاصل الحياة[32]. وبهذه الهندسة، تكتمل عملية تحويل غزة إلى سجن كبير، تُدار شؤونه وفق اشتراطاتٍ سياسيةٍ[33]&nbsp;تضمن تفكيك النسيج الوطني، وتؤبّد حالة الانشغال اليومي بالضرورات الحيوية بديلًا من أي أفق سياسي.</p>

<p>يُكرّس الاحتلال واقع استحالة الحياة لفرض نزيفٍ بشريّ صامت[34]؛ إذ سبقت الحرب هجرة تراكمية بلغت 200 ألف مغادر خلال 15 عامًا من الحصار[35]، تسارعت مع اندلاع الحرب حتى وصلت 100 ألف في نيسان/ أبريل 2024[36]. وانخفض عدد السكان من 1.1 مليون في محافظتي غزة والشمال إلى 70 ألفًا بحلول أيار/ مايو 2024، مع دخول &quot;خطة الجنرالات&quot; حيز التنفيذ. والأخطر، فقدان رأسمال بشري؛ إذ تسببت الإبادة في هجرة العقول[37]&nbsp;وتآكل الكوادر المهنية والأكاديمية التي تشكل عماد البناء الوطني. هذا الضغط يُفتّت رأس المال الاجتماعي، ويحول المجتمع إلى تجمعاتٍ تعاني الموت البطيء، ما يُفرّغ غزة من طاقتها الوطنية، ويجعلها مخيم إيواء دائمًا، مشلول القدرة على التعافي، ورهين إرادة الاحتلال.</p>

<p>تتبلور هذه الهندسة الإستراتيجية بمشروع &quot;المدينة الخضراء&quot; الذي بدأ تنفيذه في رفح؛ وهو نموذجٌ لغيتو قسري يهدف إلى تحويل القطاع إلى معازل بشرية[38]&nbsp;خاضعة لسيطرة أمنية مطلقة، تجسيدًا لقرار[39]&nbsp;صدر عن الكابينيت الإسرائيلي في آذار/ مارس 2025 بإنشاء مديرية للنقل تابعة لوزارة الأمن من أجل تنفيذ عمليات تهجير ممنهج. وفي حين تُعدّ &quot;خطة الجنرالات&quot; في شمالي القطاع مرحلةً تجريبية، فإن المدينة الخضراء نسختُها المطوّرة، وتقوم &ndash; بمصادقة الولايات المتحدة الأميركية - على نظام فصلٍ جغرافي يقسم القطاع إلى منطقة حمراء طارِدة، ومنطقة خضراء مكوّنة من منشآت تشبه الكرفانات، تستوعب كل منها 25 ألف نسمة لكل كيلومتر مربع. يفصل بينهما خط أصفر عسكري توسّع في الشهور الأخيرة[40]&nbsp;لتتجاوز نسبة المناطق الخاضعة تحت سيطرة الاحتلال 70% من مساحة القطاع[41]، حيث تُستخدم المساعدات والفرز الأمني أدوات ضغط لإجبار السكان على الانتقال إلى المعازل، في عملية تُفرّغ الأرض من أصحابها تحت غطاء إنساني زائف.</p>

<p>وعمليًا، تهدف الخطة إلى إعادة هندسة الديموغرافيا الفلسطينية وتفكيك النسيج الاجتماعي عبر حشر السكان، وإحلال سلطة تابعة للاحتلال بدلًا من الإطار الوطني.</p>

<p>تكرس هذه المعازل سيطرة طويلة الأمد وضمًّا فعليًا للأرض، في حين تُترك المناطق الحمراء بلا أدنى مقومات الحياة، وتُعزل في بيئة قسرية لتواجه تبعات الإبادة الشاملة والدمار البيئي الممنهج. وإن هذا الفصل لا يستهدف التنظيم، بل يسعى إلى تقويض حق تقرير المصير، عبر تحويل القطاع إلى أجزاء مُمزقة مشلولة يسهُل التحكّم في مفاصلها وتدجينها خارج أي أفق سياسي وطني. وتأتي هذه الترتيبات لتُرسّخ تحوُّل مشروع التهجير من مجرد أُطروحات يمينية إلى برنامج عمل إسرائيلي فعلي[42].​</p>

<p>واقع المعالجة الراهن: فجوة الإمكانيات وضعف التوثيق</p>

<p>لا تتجاوز جهود المعالجة الميدانية للانهيار البيئي والخدمي في غزة حاليًا نطاق الاستجابة الطارئة، ولا تزال جهود التوثيق الدقيق محدودة ومشتتة. وبحسب تقارير صادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية وسلطة المياه والبلديات، خلال سنوات الإبادة، تتجسد الفجوة في أمرين:</p>

<p>أولًا: محدودية الاستجابة الميدانية</p>

<p>تعتمد محاولات المعالجة الميدانية الحالية على مُبادرات فرديّة ومحلية لجمع النفايات يدويًا أو تحلية المياه عبر وحدات مُتنقّلة صغيرة، وإعادة إحياء قِطَع من الأراضي الزراعية بإمكانيات فقيرة، في واقعٍ يحظر فيه الاحتلال دخول المعدات الثقيلة، مثل الحفّارات الكبيرة، وشاحنات الضغط، والمواد الكيميائية اللازمة للتعقيم، فضلًا عن ​نُدرة قطع الغيار، إذ تمنع سلطات الاحتلال دخول أكثر من 90% من القطع اللازمة لصيانة مضخات المياه ومحطات التحلية؛ ما يجعل أي إصلاح يقوم به المهندسون محليًا عملًا مؤقتًا لا يتجاوز عمره أيام.</p>

<p>يُضاف إلى ما سبق، الشلل الذي أصاب الكوادر المتخصصة، بعد فَقد أكثر من 40% من الكوادر الهندسية والبلديّة (بين شهيد، ومعتقل، ونازح)، ما تركَ المؤسسات الخدمية بلا طواقم بشرية لإدارة المرافق، ووضع الخطط والحلول.</p>

<p>ثانيًا:&nbsp;ضعف التوثيق وعجز مسارات التدويل القضائي</p>

<p>تعجز جهود الرصد الحالية عن بناء ملف متكامل، بسبب استهداف البنى التحتية المؤسسية والرقمية، وتدمير المختبرات المتخصصة لفحص التربة والمياه والهواء، وتكاد تقتصر التقارير على التوثيق البصري والتقديري العام، ما يحول دون القدرة على حصر بيانات الدمار البيئي وتحويلها إلى أدلة قانونية لاستخدامها في المحاكم الدولية. وبذلك تبقى مسارات التدويل القضائي ومحاسبة الاحتلال عاجزة. لذا، لا تزال الانتهاكات البيئية عالقة ضمن الأطر الإغاثية والدبلوماسية التقليدية، ولا تخرج عن إطار البيانات الأممية، وسط غيابٍ لآليات التحشيد والضغط الفاعلة، باتجاه فتح تحقيق دولي مُستقلّ في &quot;جريمة الإبادة البيئية&quot;، ودون القدرة على فرض هذا على أجندة المؤسسات الدولية الكبرى.</p>

<p>البدائل المقترحة</p>

<p>البديل الأول: تأسيس مرصد مستقل للتوثيق</p>

<p>يقوم هذا البديل على توحيد جهود التوثيق تحت مظلة مؤسسية جامعة، عبر إنشاء مرصد متخصص مستقل، يضم: البلديات، والمؤسسات الحقوقية، وخبراء البيئة. وتكون مهمّة هذه الفِرَق توثيق آثار تدمير البنية التحتية، وتحويل البيانات الفنّية والمخبرية إلى أدلة قانونية رصينة، لاستثمارها في بناء ملفّات متكاملة تُرفَع إلى المحاكم الدولية ومؤسسات الأمم المتحدة، لربط جرائم التدمير البيئي الممنهج بنيّة التهجير القسري.</p>

<p>يضمّ هذا البديل جُملة من السياسات:</p>

<p>الرصد الميداني والتوثيق المنهجي،&nbsp;ويتطلب الآتي:</p>

<p>متطلّب فنّي: تشكيل فِرق مختصّة، تضم مهندسين، وخبراء بيئة، وناشطين ميدانيين، لرصد وتوثيق الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية ومكوّنات البيئة. وتُزوّد هذه الفرق بأدوات قياس لرصد وتسجيل دقيق ومنهجي للأضرار التي أصابت البنى التحتية والبيئة.</p>

<p>متطلّب تقني: ربط الفِرق بالمختبرات المتاحة لفحص العينات وقياس نسب التلوث الكيميائي والإشعاعي والأثر الناتج من القصف والاستهداف الإسرائيلي الممنهج للبيئة، وتوثيقه بأرقام وحقائق علمية رصينة.</p>

<p>بناء ملفات أدلة قانونية-بيئية،&nbsp;ويتطلب الآتي:</p>

<p>متطلّب قانوني: تحويل البيانات الفنية والمخبرية الخام - المرصودة من الفِرق المتخصصة - إلى ملفات أدلة قانونية رصينة، تُصاغ وفق المعايير المعتمدة للقضاء الدولي.</p>

<p>متطلّب حقوقي: إعداد مُذكّرات قانونية واضحة تُثبت أنّ تدمير البيئة في قطاع غزة سياسة إسرائيلية مقصودة ومُمنهجة لإعدام مُقوّمات الحياة الأساسية.</p>

<p>بناء سحابة رقمية محميّة،&nbsp;ويتطلب الآتي:</p>

<p>متطلّب تقني-أمني: تأسيس سحابة مركزية مؤمّنة رقميًا، لتكون بعيدة عن الاستهداف الرقمي أو الفيزيائي، لتخزين وحفظ البيانات والوثائق الميدانية والمخبرية كافة.</p>

<p>مُتطلّب تشغيلي: تغذية السحابة حصريًا عبر فريق تقني محلّي مُتخصص، مع اتخاذ تدابير صارمة لحماية بيانات وهوية الفريق من الانكشاف، نظرًا إلى استمرار الإبادة وتعمّد الاحتلال استهداف الكوادر الفاعلة، وخاصة في هذا المجال الحساس.</p>

<p>مُحاكمة البديل الأول:</p>

<p>المقبولية:&nbsp;محليًا، من المتوقع أن يحظى بقبول وتوافق واسع بين البلديات، والمؤسسات الحقوقية، والخبراء؛ لكونه حاجة ملحة لتوثيق الخسائر، وهناك جهود فعلية تُبذَل في هذا الإطار. دوليًا،&nbsp;مقبول لدى المنظمات الأممية والهيئات الحقوقية الدولية، لأنها توفر أدلة دقيقة يمكن البناء عليها في تقارير الحالة والتقييمات التي تُجريها. وبالنسبة إلى الاحتلال، فإنه يرفض هذا البديل بطبيعة الحال، من واقع ملاحقته واستهدافه لكل من يُوثّق الجرائم والانتهاكات التي يرتكبها في غزة، وخاصة الصحفيين والحقوقيين.</p>

<p>المعقولية:&nbsp;يتّسم البديل&nbsp;بمعقولية&nbsp;عالية ميدانيًا، لكن في جزئيّات معينة منه يُعدّ تطبيقه محفوفًا بمخاطر أمنية؛ فبناء السحابة الرقمية وحماية الفرق الميدانية التي تعمل على التوثيق يتطلّب تدابير أمنية جادة ومعقدة في ظل استمرار الاستهداف. لذا فإنّ اعتماد كوادر محلّية وإدارة لامركزية للبيانات يرفع من واقعية تطبيقها.</p>

<p>الربح والخسارة:&nbsp;المكاسب التي يُحققها هذا البديل مهمّة وإستراتيجية، لجهة توفير بنك معلومات موثوق، وبناء ملفات قانونية وحقوقية، وتعزيز السردية الفلسطينية بالأرقام والوقائع العلمية، في حين تكمن المخاطر في احتمالية الاستهداف الجسدي للفرق العاملة، لذا لا بد من الحفاظ على سرّية هوياتهم، واتخاذ تدابير الحماية اللازمة، واعتماد بروتوكولات تواصل آمنة، ويُمكن في مرحلة ما ربط المرصد بشبكات دولية، ما يرفع التكلفة السياسية والأخلاقية لأي استهداف مباشر للفرق العاملة. وهناك خطر الاستهداف الرقمي للمرصد، لذا من المهم الاعتماد على سيرفرات سحابية رقمية متعددة الاستضافة، وآمنة، وخارج نطاق الاستهداف المباشر، مع ضمان مزامنة وتصدير النسخ الاحتياطية للبيانات والأدلة بشكل فوري ومستمر إلى جهات خارج قطاع غزة.</p>

<p>الرأي العام:&nbsp;من المتوقع أن يحظى البديل بدعم شعبي ونخبوي واسع، وإنّ توثيق انتهاكات الاحتلال وكشف إجرامه واجب وطني وأخلاقي ومطلب دائم من كل الفئات، لكسر سياسات تزييف وطمس الحقائق التي يُمارسها الاحتلال وأدواته.</p>

<p>البديل الثاني: منظومة استجابة ميدانية لامركزية</p>

<p>يقوم هذا البديل على الانتقال بالجهود الميدانية الطارئة من إطار ردود الفعل الفردية والمؤقتة إلى خطة استجابة ممنهجة وموحّدة، عبر ابتكار حلول تقنية طارئة لامركزية لإدارة قطاعات المياه، والصرف الصحّي، والنفايات. وتعتمد الخطة على تشغيل وحدات متنقلة، ومصادر طاقة بديلة مصغرة، وحلول تستثمر الموارد المتاحة، لتجاوز قيود حظر دخول المعدات الثقيلة وقطع الغيار، وضمان استمرارية الحدّ الأدنى من مقومات الحياة، ومنع تحويل غزة إلى مساحة غير قابلة للعيش. ويُمكن تحقيق هذا عبر السياسات الآتية:</p>

<p>إدارة المياه والصرف الصحي عبر وحدات متنقلة وموزعة جغرافيًا،&nbsp;وتتطلّب الآتي:</p>

<p>متطلّب تقني:&nbsp;تصميم وحدات تحلية ومعالجة مصغرة، ومتحركة، ونشرها في مراكز الإيواء ومخيّمات النزوح، لتجاوز العجز الناتج من تدمير المحطات المركزية وخطوط المياه.</p>

<p>متطلّب تشغيلي: اعتماد حلول صيانة هجينة وبديلة تستخدم قطع غيار مُعاد تدويرها، أو المتاحة محليًا، لتجاوز حظر إدخال المُعدّات والأجهزة المتخصصة.</p>

<p>اعتماد الطاقة البديلة المستقلة للخدمات الحرجة،&nbsp;ويتطلّب الآتي:</p>

<p>متطلّب تقني-ميداني: نشر أنظمة طاقة شمسية مصغرة وموزعة جغرافيًا، لتشغيل آبار المياه الحيوية ومضخات الصرف الصحي، بشكل مستقل عن شبكة الكهرباء العامة المدمرة، لتوزيع المخاطر وضمان استمرارية العمل.</p>

<p>متطلّب تشغيلي: تأمين حلول تخزين طاقة ملائمة للبيئة الميدانية الصعبة، مع تدريب فرق محلية صغيرة على صيانة الألواح والبطاريات بسرعة لتجنب انقطاع الخدمة الأساسية.</p>

<p>سياسة &quot;المعالجة المؤقتة واللامركزية للنفايات الصلبة&quot;،&nbsp;وتتطلّب الآتي:</p>

<p>متطلّب ميداني:&nbsp;إنشاء نقاط تجميع مؤقتة للنفايات والأنقاض، وفق المتاح، في الأحياء المختلفة، لمنع تكدسها وتحولها إلى كارثة وبائية وبيئية.</p>

<p>متطلّب تشغيلي: توظيف آليات يدوية وهندسية خفيفة ومبتكرة للتعامل مع النفايات بالحد الأدنى من الآليات، بالتنسيق المباشر مع لجان الأحياء والبلديات.</p>

<p>متطلب تنسيقي: البناء على النماذج الناجحة للتدخلات الدولية (مثل عمليات إزالة النفايات التي قادتها الأوتشا في مكبّ سوق فراس)، وتوسيع نطاق التنسيق مع الوكالات الأممية لتوفير الغطاء اللوجستي، وتأمين مسارات آمنة، وضمان الحد الأدنى من المعدات الطارئة لترحيل المخلفات الخطرة.</p>

<p>محاكمة البديل الثاني:</p>

<p>المقبولية:&nbsp;محليًا، يحظى البديل بأعلى درجة قبول وإجماع، كونه يمس الحياة اليومية للمواطنين مباشرة ويلبي احتياجات البقاء الطارئة، من مياه، وصرف صحي، وإدارة النفايات، ويحد من مخاطر الانهيار الشامل على حياتهم وصحّتهم. دوليًا: البديل مدعوم من الوكالات الأممية وجهات دولية عدّة، التي لها دور على الأرض في هذا الإطار، ومطلوب توسيع نطاقه واعتماده بوصفه إستراتيجية عملية، من دون الحاجة إلى انتظار موافقات الاحتلال ودخول المعدات الثقيلة، وهذا يمكنه الحدّ من الرفض الإسرائيلي للبديل، إذ يواصل الاحتلال حظر إدخال قطع الغيار والمعدات الأساسية، لدفع الأوضاع أكثر نحو الانهيار الشامل.</p>

<p>المعقولية والواقعية:&nbsp;يتسم البديل بالواقعية والمرونة؛ لاعتماده على الإمكانيات المُتاحة، والحلول الهجينة، والموارد المحلية، ما يجعله قابلًا للتطبيق الفوري بغض النظر عن تعقيدات الحصار الإسرائيلي المتواصل.</p>

<p>الربح والخسارة:&nbsp;يُحقق هذا البديل مكاسب مهمّة مرتبطة بمنع وقوع كارثة إنسانية ووبائية شاملة، والحفاظ على الحد الأدنى من مقومات البقاء، وتعزيز صمود النازحين. في حين تكمن الخسارة كون البديل يمثّل حلًا إسعافيًا مؤقتًا، ولا يُعالج أصل المشكلة، لذا يبقى المطلب الأساسي العاجل هو البدء بإعادة الإعمار الشامل في قطاع غزة.</p>

<p>الرأي العام:&nbsp;يُعد البديل مطلبًا شعبيًا ملحًا، إذ يخفف من وطأة الأزمة الإنسانية اليومية المعاشة في قطاع غزة، التي تمسّ أدقّ تفاصيل حياة النازحين من توفير للمياه وحلول إسعافية لمشاكل الصرف الصحي والنفايات.</p>

<p>البديل الثالث: مسار المناصرة الدولية</p>

<p>يقوم هذا البديل على اعتماد إستراتيجية ضغط متكاملة، تُوظّف فيها توظيف الأدلة الموثّقة لتفعيل أدوات القانون الدولي وتعرية السياسات الإسرائيلية المنهجية في تدمير البنية التحتية والبيئة في قطاع غزة أمام المحافل الأممية والرأي العام العالمي. ويضمّ هذا البديل السياسات الآتية:</p>

<p>تفعيل مسارات التقاضي الدولي وتوظيف الأدلة البيئية،&nbsp;ويتطلب الآتي:</p>

<p>متطلّب قانوني: بناء ملفات قضائية متكاملة، وتضمين الانتهاكات البيئية فيها، ضمن جرائم الحرب والإبادة، بالاستناد إلى الأدلة (المستمدة من مرصد التوثيق المستقل) لتقديمها أمام المحاكم الدولية.</p>

<p>متطلّب إستراتيجي: التشبيك المباشر مع منظمات حقوقية دولية وازنة، والعمل المشترك مع شبكات المحامين الدوليين، لتبنّي الدعاوى القضائية ضد سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وكل الجهات المتورّطة في الإبادة البيئية بغزة (شركات، دول).</p>

<p>حملات ضغط ومناصرة دولية،&nbsp;وتتطلّب الآتي:</p>

<p>متطلّب إعلامي-حقوقي: إنتاج تقارير استقصائية ومواد بصرية وأوراق حقائق، مدعومة بالأدّلة الموثّقة والبيانات التحليلية، التي تربط بين جرائم الإبادة البيئية ومساعي التهجير، وإنتاج هذه المواد بلغات عدّة وتوجيهها للرأي العام العالمي ولجان حقوق الإنسان الأممية، بهدف إبراز الكارثة البيئية كأداة حرب ممنهجة، وتعزيز السردية الفلسطينية في مواجهة السرديّات المضلّلة.</p>

<p>&nbsp;متطلّب دبلوماسي: بالتوازي مع الإنتاج الإعلامي والحقوقي الهادف للتحشيد والمناصرة، من المهم تكثيف جهود التحشيد الدبلوماسي، بالتعاون مع التحالفات والمجموعات المناصرة، لدفع المقرّرين الخاصين ولجان الأمم المتحدة نحو إصدار قرارات مُلزِمة وإدانات رسمية، على أنّ تتبنّى بشكل واضح الإبادة البيئية.</p>

<p>إلزام المؤسسات الدولية بالمساءلة والتدخل الفعال،&nbsp;ويتطلّب الآتي:</p>

<p>متطلّب رقابي: رصد وتقييم أداء الوكالات والمنظمات الأممية العاملة على الأرض، في قطاع غزة، وضمان عدم تحوّل استجابتها إلى غطاء لتطبيع الوضع القائم واستدامة وإدارة الأزمات من دون تدخّل حقيقي، وممارسة ضغط منظّم لإلزامها بتوسيع نطاق تدخلاتها في إطار حماية البيئة والموارد.</p>

<p>متطلّب سياسي: الضغط على البرلمانات الدولية لفرض عقوبات وحظر تسليح على الاحتلال، وتجريم أي مشاركة من أي طرف في الأنشطة التي تفاقم التدهور البيئي وتمنع إعادة تأهيل البنية التحتية، على شاكلة القرارات التي أصدرتها إسبانيا، والتي تشكل أرضية قانونية وسياسية يمكن البناء عليها في مسار المناصرة.</p>

<p>مُحاكمة البديل الثالث:</p>

<p>المقبولية:&nbsp;دوليًا وحقوقيًا: البديل مقبول ومطلوب بشدة من شبكات التضامن العالمي والمنظمات الحقوقية والبرلمانات المناصرة التي ترصد وتبحث عن أدلّة موثقة للتحرّك الفاعل. على الصعيد الدولي الرسمي:&nbsp;بعض الحكومات الغربية والدول الكبرى تتلكأ أو ترفض الانخراط في هذا البديل نظرًا إلى حجم التقاطعات الدبلوماسية والمصالح المرتبطة بدعم الاحتلال. سلطات الاحتلال: يعتبر البديل مزعجًا للاحتلال، لهذا يبذل جهودًا دبلوماسية واسعة لإحباط كل نشاط مناصر أو داعم للحق الفلسطيني، وتشويه مخرجاته.</p>

<p>المعقولية:&nbsp;يتمتع هذا البديل بمعقولية وواقعية متوسطة إلى عالية، فالتحشيد الإعلامي والحقوقي وحملات المناصرة تتّسم بأنّها سريعة التأثير، وتحويلها إلى قرارات برلمانية ملزمة أو عقوبات دولية على سلطات الاحتلال وأدواته يتطلب معركة دبلوماسية طويلة النفس.</p>

<p>تحليل الربح والخسارة:&nbsp;يُحقق هذا البديل مكاسب إستراتيجية مهمة لجهة كسر العزلة القانونية وتجريم الاحتلال دوليًا، وخلق شبكات ضغط عالمية مناصرة، وتحويل الملف من إطار المساعدات الإنسانية إلى إطار محاسبة سياسية وقانونية. في حين تكمن الخسارة في بطء الاستجابة الرسمية الأمميّة، واحتمالية التعرض لضغوط سياسية أو تمويلية تستهدف المؤسسات والمجموعات الحقوقية الناشطة في هذا المسار، لذلك فإنّ توسيع نطاق التحشيد مهم جدًا.</p>

<p>الرأي العام:&nbsp;يحظى البديل بأهمية بالغة للفلسطينيين لقطع الطريق أمام سرديات الاحتلال، ولتعزيز الشعور المجتمعي العام بالعدالة في أيّ مسارٍ كان، وأنّ الجرائم التي تُرتكب لا تمضي وتُطمَس، بل يجري توثيقها والتحشيد لها دوليًا، لاستعادة الحقوق.</p>

<p>المفاضلة بين البدائل</p>

<p>إنّ مواجهة الانهيار البيئي الممنهج في قطاع غزة تتجاوز كونها خيارًا خدميًا مُلحًا؛ فهي ركيزة أساسية لحماية الوجود الفلسطيني وإحباط محاولات تحويل القطاع إلى معازل إنسانية مشروطة؛ الأمر الذي يتطلب مسارًا تكامليًا يربط بين البدائل الثلاثة، لقطع الطريق أمام محاولات الاحتلال تبييض جريمة التهجير، وتعزيز صمود المواطنين في أرضهم.</p>

<p>وفي الوقت الذي يواجه فيه البديل الثالث &quot;مسار المناصرة الدولية&quot; عقبات بيروقراطية وسياسية قد تبطئ نتائجه؛ توصي الورقة بالشروع الفوري في تطبيق البديل الأول، وهو تأسيس وتشغيل &quot;المرصد المستقل للتوثيق&quot; بمرجعية موحّدة، ونشر فرق الفحص والرصد الميداني، بالتزامن مع تطبيق البديل الثاني كونه الاحتياج الملحّ للنازحين، وهو الاستجابة اللامركزية الإسعافية لقطاعات المياه، والصرف الصحي، وإدارة النفايات.</p>

<p>وتُوصي الورقة باعتبار تأمين الكوادر الهندسية والتقنية والعلمية العاملة في مرصد التوثيق، والاستجابة الميدانية، أولوية قصوى، يجب اتّخاذ التدابير اللازمة لحمايتها رقميًا وجسديًا. وكذلك تأمين الأرشيف البيئي والحقوقي، لضمان بقاء قواعد البيانات بمنأى عن الاستهداف الرقمي.</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>ما يرد في هذه الورقة من آراء يعبر عن رأي كاتبها، ولا يعكس بالضرورة موقف مركز مسارات.</p>

<p>[1]&nbsp;تُعرّف المحامية وعالمة البيئة البريطانية بولى هيغنز الإبادة البيئية بأنّها &quot;إلحاق ضرر جسيم أو تدمير أو فقدان للنظام البيئي لإقليم مُعيّن، سواء بفعل الإنسان أو لأسباب أخرى، إلى الحدّ الذي يتضاءل فيه - أو سوف يتضاءل - بشدة التمتع السلمي لسكان ذلك الإقليم&quot;.</p>

<p>[2]&nbsp;بيان صحفي في يوم البيئة العالمي، الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، 5/6/2026:&nbsp;https://shorturl.at/BI7mZ</p>

<p>[3]&nbsp;حصر الأضرار البيئية الأولية الناجمة عن حرب غزة، سلطة جودة البيئة، 1/7/2025:&nbsp;https://shorturl.at/WPJtj</p>

<p>[4]&nbsp;تحذيرات من تدمير كلي للخزان الجوفي وتلوث آبار المياه، الجزيرة على فيسبوك، 2/2/2026:&nbsp;https://shorturl.at/WQnLc</p>

<p>[5]&nbsp;الضرر البيئي في غزة نتيجة الحرب كبير، أخبار الأمم المتحدة، 19/6/2024:&nbsp;https://shorturl.at/0UT7Z</p>

<p>[6]&nbsp;Damage to Gaza causing new risks to human health and long-term recovery, UN Environment Programme, 18/6/2024:&nbsp;https://shorturl.at/5lMtv</p>

<p>[7]&nbsp;بيان صحفي في يوم البيئة العالمي، مصدر سابق.</p>

<p>[8]&nbsp;المصدر السابق.</p>

<p>[9]&nbsp;غزة: قاتل صامت يختبئ بين الركام اسمه الأسبستوس، آخر قصة، 26/4/2026:&nbsp;https://tinyurl.com/yftrb9ue</p>

<p>[10]&nbsp;تقرير الحالة الإنسانية | 3 تموز/ يوليو 2026، مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية - أوتشا، 4/7/2026:&nbsp;https://tinyurl.com/bdd9rnu8</p>

<p>[11]&nbsp;القطاع الصحي في غزة إبان العدوان الإسرائيلي، وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 2025:&nbsp;https://info.wafa.ps/Pages/Details/34091</p>

<p>[12]&nbsp;نقص الأدوية والمستلزمات الطبية يقتل الغزيين، الجزيرة نت، 14/5/2026:&nbsp;https://tinyurl.com/ppm9amu8</p>

<p>[13]&nbsp;تضرر نحو 87% من الأراضي الزراعية، أخبار الأمم المتحدة، 31/10/2025:&nbsp;https://tinyurl.com/28whhm85</p>

<p>[14]&nbsp;حصر الأضرار البيئية الأولية الناجمة عن حرب غزة، مصدر سابق.</p>

<p>[15]&nbsp;كيف دمر القصف تربة غزة وسمّم الغذاء، آخر قصة، 20/1/2026:&nbsp;https://tinyurl.com/yf62rvx5</p>

<p>[16]&nbsp;Gaza Strip Rapid Damage and Needs Assessment, UN, 6/4/2026:&nbsp;https://tinyurl.com/e9ru6xsz</p>

<p>[17]&nbsp;كيف دمر القصف تربة غزة، مصدر سابق.</p>

<p>[18]&nbsp;200 ألف طن من المتفجرات ألقتها إسرائيل على غزة، الجزيرة على فيسبوك، 23/11/2025:&nbsp;https://tinyurl.com/msh7bayy</p>

<p>[19]&nbsp;بيان صحفي في يوم البيئة العالمي، مصدر سابق.</p>

<p>[20]&nbsp;اتساع رقعة المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية في غزة، أوتشا، 1/7/2026:&nbsp;https://tinyurl.com/p7d8y5c5</p>

<p>[21]&nbsp;الضرر البيئي في غزة نتيجة الحرب كبير، مصدر سابق.</p>

<p>[22]&nbsp;القاعدة 45: التسبب بأضرار بالغة للبيئة الطبيعية، اللجنة الدولية للصليب الأحمر:&nbsp;https://tinyurl.com/5c76p735</p>

<p>[23]&nbsp;البروتوكول الأول الإضافي إلى اتفاقيات جنيف 1977، اللجنة الدولية للصليب الأحمر:&nbsp;https://tinyurl.com/ywnscv3z</p>

<p>[24]&nbsp;اتفاقية تغيير البيئة 1976، اللجنة الدولية للصليب الأحمر:&nbsp;https://tinyurl.com/4vkz7tpe</p>

<p>[25]&nbsp;غوتيريش يحذّر من تهجير الفلسطينيين إلى مصر، الشرق الأوسط، 8/12/2023:&nbsp;https://tinyurl.com/efw6x9eu</p>

<p>[26]&nbsp;مصر ترفض أي طرح أو تصور يستهدف تصفية القضية، الخارجية المصرية، 6/2/2025:&nbsp;https://tinyurl.com/2u9cudxz</p>

<p>[27]&nbsp;خبير عسكري يكشف عن عرض أميركي ضخم لمصر، روسيا اليوم، 18/1/2025:&nbsp;https://tinyurl.com/4tn9dmhw</p>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>الاستراتيجية الخفية.. إسرائيل تتهيأ لعقود من الحروب المفتوحة</title><link>https://samanews.ps/ar/post/624151</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/624151</guid><pubDate>ThuPMEESTE_RAugustC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>منذ هجوم السابع من أكتوبر، تصاعد الجدل داخل الأوساط الأمنية والسياسية الإسرائيلية بشأن الحاجة إلى إعادة النظر في العقيدة الأمنية التي حكمت إسرائيل لعقود. ويرى كاتب الم</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/624151">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>الاستراتيجية الخفية.. إسرائيل تتهيأ لعقود من الحروب المفتوحة</h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-08-20T16:29:56+03:00">2026 Aug,20</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads/images/1781704044396608c6c53f3e486b1f9d.png" /></figure></header><p>منذ هجوم السابع من أكتوبر، تصاعد الجدل داخل الأوساط الأمنية والسياسية الإسرائيلية بشأن الحاجة إلى إعادة النظر في العقيدة الأمنية التي حكمت إسرائيل لعقود. ويرى كاتب المقال، عوفر شيلح، أن النقاش الدائر لا يقتصر على تطوير أدوات مواجهة التهديدات، بل يتعلق بسؤال أعمق يتمحور حول هوية الدولة وطبيعة المشروع الإسرائيلي نفسه، لأن الاستراتيجية الأمنية، بحسب رأيه، لا تُصاغ فقط استناداً إلى المخاطر الأمنية، وإنما تنبع أيضاً من تعريف الدولة لنفسها ومصادر قوتها وقيمها الأساسية.</p>

<p>ويشير شيلح إلى أن إسرائيل لم تعتمد تاريخياً استراتيجية أمن قومي مكتوبة ومعتمدة رسمياً على غرار ما هو معمول به في دول أخرى، بل استندت إلى مجموعة من المبادئ والعقائد التي تطورت مع الوقت. إلا أن تداعيات السابع من أكتوبر، إلى جانب التوجهات السياسية السائدة داخل الحكومة الحالية، دفعت نحو بلورة ما يصفه الكاتب بـ&quot;الاستراتيجية الأمنية الجديدة&quot;، التي بدأت ملامحها تظهر من خلال السياسات والتصريحات والإجراءات العسكرية الإسرائيلية.</p>

<p>ويجادل الكاتب بأن هذه المقاربة الجديدة تختلف جذرياً عن الرؤية التقليدية المنسوبة إلى ديفيد بن غوريون، والتي قامت على تحقيق انتصارات عسكرية سريعة تتيح لإسرائيل العودة إلى فترات طويلة من الاستقرار والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع الحرص على المحافظة على الشرعية الدولية والتحالفات السياسية. في المقابل، تقوم الاستراتيجية الجديدة، وفقاً لتحليله، على اعتبار أن إسرائيل تعيش في بيئة عدائية دائمة، وأن عليها الاستعداد لحالة صراع مستمر ومفتوح، مع توسيع نطاق العمل العسكري خارج حدودها المباشرة ومنع الخصوم من بناء أي قدرات قد تُستخدم مستقبلاً ضدها.</p>

<p>ويرى شيلح أن هذا التحول يستند إلى عدة افتراضات رئيسية، أبرزها الاعتقاد بأن العزلة الدولية التي تواجهها إسرائيل أصبحت واقعاً دائماً لا يرتبط بسياساتها بقدر ما يرتبط بمتغيرات خارجية، وأن الردع والإنذار المبكر لم يعودا كافيين لمنع التهديدات، ما يستدعي اتباع سياسة هجومية استباقية دائمة. كما يستند إلى توسيع مفهوم الأمن ليشمل إقامة مناطق عازلة خارج الحدود الإسرائيلية والحفاظ على وجود عسكري مستمر فيها.</p>

<p>وينتقد الكاتب هذه التوجهات، معتبراً أنها تتجاهل الأثر الكبير للسياسات الإسرائيلية نفسها في تشكيل البيئة الإقليمية والدولية المحيطة بها، كما أنها تفرض أعباء اقتصادية واجتماعية وعسكرية متزايدة قد يصعب على الدولة تحملها على المدى الطويل. ويحذر من أن التحول نحو نموذج &quot;الدولة المحاربة باستمرار&quot; قد يؤدي إلى استنزاف الجيش والاقتصاد، وإضعاف التماسك الداخلي، وإلحاق الضرر بنموذج &quot;جيش الشعب&quot;، فضلاً عن زيادة العزلة الدولية.</p>

<p>كما يرفض شيلح الربط بين فشل السابع من أكتوبر وبين ما يُسمى بالاستراتيجية الأمنية التقليدية، معتبراً أن الخلل كان في التنفيذ والتقدير العملياتي والاستخباري، لا في المبادئ الأساسية ذاتها. ويرى أن استبدال تلك المبادئ بعقيدة تقوم على الحرب المفتوحة والمستمرة لن يؤدي بالضرورة إلى تعزيز الأمن، بل قد يفاقم التحديات القائمة.</p>

<p>ويخلص الكاتب إلى أن النقاش الحقيقي لا يتعلق فقط بكيفية مواجهة التهديدات، بل بالسؤال الأساسي: أي نوع من الدول تريد إسرائيل أن تكون؟ ففي حين قامت رؤية بن غوريون على الجمع بين القوة العسكرية والشرعية السياسية والاجتماعية، فإن الرؤية الجديدة، بحسب وصفه، تدفع نحو نموذج أقرب إلى &quot;أسبرطة&quot; الحديثة، حيث تُسخَّر موارد الدولة ومجتمعها بصورة متزايدة لخدمة صراع دائم. ويحذر من أن هذا المسار قد يشكل في النهاية تهديداً للأمن القومي الإسرائيلي نفسه، لأنه يمس أسس القوة الداخلية التي تقوم عليها الدولة.</p>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>دراسة تكشف 500 سنة من طقوس الدفن في مقبرة فرعونية بالأقصر</title><link>https://samanews.ps/ar/post/624024</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/624024</guid><pubDate>WedAMEESTE_RAugustC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>أظهرت دراسة أسبانية على مقبرة طيبة الغربية كيف أعيد استخدام حجرة دفن واحدة لنحو 500 عام، من الأسرة الخامسة والعشرين حتى العصر البطلمي، مع اكتشاف 16 مومياء…</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/624024">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>دراسة تكشف 500 سنة من طقوس الدفن في مقبرة فرعونية بالأقصر</h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-08-19T09:04:48+03:00">2026 Aug,19</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads//images/5a8a03c1efd0dd95044255d866bce507.jpeg" /></figure></header><p>الأقصر/سما- كشفت دراسة أجراها فريق باحثين إسبان عن تفاصيل دقيقة حول استخدام مقبرة فرعونية على مدى خمسة قرون متتالية، مدروسة بمنطقة طيبة الغربية بمصر القريبة من مدينة الأقصر.</p>

<p>ركز الباحثون تحليلهم على الحجرة الثالثة من المقبرة رقم TT 209، حيث قاموا بدراسة المومياوات للتتبع التاريخي لممارسات الدفن من الأسرة الخامسة والعشرين (754-656 ق.م) وحتى العصر البطلمي (305-30 ق.م).</p>

<p>وأشار الدكتور خاردو كارباييو-بيريز، المؤلف الرئيسي للدراسة المنشورة في دورية Frontiers in Environmental Archaeology، إلى أن الحجرة احتوت على 16 مومياء بشرية وكلب محنط بالإضافة إلى رفات أربعة أفراد آخرين في حالة غير منظمة.</p>

<p>كشفت الدراسة أن المدافن لم تكن عشوائية، بل اتبعت تنظيماً مكانياً واضحاً، حيث احترم كل دفن جديد مواقع المدافن السابقة، محتفظة المقبرة بـ&quot;ذاكرة جنائزية&quot; أعيد استخدامها على مدار القرون.</p>

<p>في المراحل الأولى من الأسرة الخامسة والعشرين، كانت الدفنات منفصلة ومنظمة، حيث وضعت الجثث في توابيت مزودة بشبكات جنائزية وتمائم وقرابين ثمينة مثل الأمفورات الفينيقية، مما يشير إلى انتماء المتوفين لطبقة اجتماعية رفيعة.</p>

<p>لكن مع اقتراب نهاية الأسرة الخامسة والعشرين والعصر الفارسي (حوالي 680-404 ق.م)، حدث تحول جذري في نمط الدفن، حيث بدأت الجثث توضع في أي مساحة متاحة، مما زاد كثافة المدافن. تغيرت أيضاً أوضاع الأطراف، حيث ثنيت الأذرع بدلاً من مدها، وتحولت الدفنات من فردية إلى تراكمية.</p>

<p>في الجزء الجنوبي الشرقي من الحجرة خلال العصر البطلمي، عثر الفريق على أربع مومياوات وكلب محنط مدفونة فوق بعضها، وإن خلت من التوابيت، فقد خضعت لتحنيط دقيق ورافقتها جرار عمودية تشير إلى طقوس جديدة.</p>

<p>وصف كارباييو-بيريز وجود الكلب المحنط فوق مومياوات رجل وامرأة بأنه &quot;تفصيلة جميلة&quot; قد تعكس علاقة وثيقة بينهم وبين الحيوان، بينما اقترح نظيره أن الكلب ربما لعب دوراً رمزياً كمرشد للروح في الرحلة إلى العالم الآخر.</p>

<p>في المدافن المتأخرة، طُويت الذراعان على الصدر في وضعية أوزيريس، وهو ما يعكس تطوراً في طقوس الدفن لا يشير إلى فوضى بل إلى مقبرة حية أعيد تنشيطها باستمرار مع احترام الماضي.</p>

<p>يعترف الفريق بأن تحديد التسلسل الدقيق للدفنات ظل صعباً بسبب الفيضانات والحرائق والتدخلات البشرية عبر القرون، لكن دراستهم تسمح بإعادة تفسير المدافن السابقة وفهم أعمق للسلوكيات الاجتماعية المرتبطة بالطقوس الجنائزية في مصر القديمة.</p>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>من الفرد إلى الشبكة.. دراسة ترصد تطور أساليب الاحتلال لتجنيد العملاء في غزة</title><link>https://samanews.ps/ar/post/623961</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/623961</guid><pubDate>WedAMEESTE_RAugustC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>أصدر المركز الفلسطيني للدراسات السياسية ورقة بحثية تحلل تطور ظاهرة التعاون مع الاحتلال في قطاع غزة خلال 2023–2026، وترصد انتقالها من نموذج العميل الفردي إلى…</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/623961">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>من الفرد إلى الشبكة.. دراسة ترصد تطور أساليب الاحتلال لتجنيد العملاء في غزة</h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-08-19T00:20:52+03:00">2026 Aug,19</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads//images/a9d4555badc5699c2de4fde21b754bee.jpeg" /></figure></header><p>رام الله/سما- أطلق المركز الفلسطيني للدراسات السياسية ورقة بحثية بعنوان &quot;تفكيك شبكات عملاء الاحتلال في قطاع غزة: من العميل الفرد إلى الشبكات المسلحة، في ضوء التجربة التاريخية والمقارنة (2023&ndash;2026)&quot;، تقدم قراءة أمنية وقانونية واجتماعية لظاهرة التعاون مع الاحتلال وتحولاتها خلال السنوات الأخيرة.</p>

<p>تنطلق الدراسة من أن ظاهرة العملاء لم تعد محصورة في نقل المعلومات الفردي، بل شهدت تحولاً معقداً خلال الحرب تمثل في ظهور مجموعات وشبكات مسلحة محلية بدرجات متفاوتة من التنسيق مع الاحتلال، إلى جانب استمرار أنماط التجنيد الفردي الأكثر كتماناً.</p>

<p>تحدد الورقة ثلاث مستويات للتعاون: إخباري يقتصر على نقل المعلومات، ولوجستي يشمل تقديم تسهيلات ميدانية، ومسلح يتضمن الانخراط في مجموعات تعمل بتنسيق مع قوات الاحتلال. وترى أن التحول الأبرز خلال الحرب انتقل من التركيز على الأفراد إلى ظهور تشكيلات محلية مسلحة.</p>

<p>تستعرض الدراسة حالة مجموعة ياسر أبو شباب في شرق رفح كمثال على انتقال التعاون من نموذج فردي إلى شبكي مسلح، وتشير إلى أن المجموعة ارتبطت بتأمين قوافل المساعدات الإنسانية قبل أن يقرّ قيادتها بوجود تنسيق مع جيش الاحتلال الإسرائيلي في توزيع المساعدات.</p>

<p>كما تُسلّط الورقة الضوء على اعتراف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في يونيو/حزيران 2025 بدعم مجموعات &quot;فلسطينية مسلحة معارضة لحماس&quot;، وذلك في إطار حسابات أمنية إسرائيلية صريحة.</p>

<p>تربط الدراسة بين ظاهرة التجنيد والانهيار الإنساني والاقتصادي في غزة، محذرة من أن الغذاء والدواء والمال والعمل والحركة تحولت إلى أدوات ضغط واستقطاب. وتصنف أساليب التجنيد ضمن خمس فئات: الابتزاز والضغط، الحاجة الإنسانية، المنصات الرقمية، الاستغلال الإجرامي، والتجنيد داخل مجموعات مسلحة.</p>

<p>تحذر الورقة من أن خطورة هذا التحول تكمن في تحويل الاحتياجات اليومية للسكان إلى مدخل لبناء شبكات أوسع وأقل قابلية للرصد، مما يعقد المواجهة الأمنية في مرحلة ما بعد الحرب.</p>

<p>لإضاءة السيناريوهات المستقبلية، تستخدم الدراسة تجربة جيش لبنان الجنوبي الذي دعمه الاحتلال قبل انهياره بعد الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000. وتخلص إلى أن قوة هذه الشبكات ترتبط باستمرار الدعم والمصلحة الإسرائيلية التي تحميها أكثر من ارتباطها بقدرتها الذاتية.</p>

<p>تؤكد الدراسة أن انهيار جيش لبنان الجنوبي جاء سريعاً بعد الانسحاب، وأن المعالجة القضائية اللبنانية فرقت بين من انضموا تحت الإكراه ومن ارتكبوا جرائم جسيمة مباشرة. وترى أن هذا التمييز يقدم درساً حيوياً للحالة الفلسطينية في مرحلة ما بعد الحرب.</p>

<p>تطرح الورقة احتمالية تحول الشبكات من تشكيلات مسلحة ظاهرة إلى خلايا وأفراد يؤدون مهام محددة وأقل ظهوراً بعد انتهاء الحرب المفتوحة، مما يزيد من تعقيد المواجهة الأمنية.</p>

<p>في موقف مهم، لا تدعو الدراسة إلى توسيع دائرة الاتهام، بل تحذر من خطورة العقوبة قبل المحاكمة والانتقام الجماعي. وتشدد على ضرورة الفصل بين &quot;المشتبه به&quot; و&quot;المتهم&quot; و&quot;المدان&quot;، وإنشاء قاعدة بيانات أمنية وقضائية موحدة.</p>

<p>توصي الورقة باعتماد إجراءات تحقق متعددة المصادر قبل اتخاذ أي إجراء، مع التمييز بين من تعرض للإكراه أو الابتزاز وبين من شارك عمداً في جرائم قتل أو تجسس أو استهداف. وتربط هذه التوصيات بالتجربة الفلسطينية، مشيرة إلى أن سياسات احتواء عائلات المتهمين وعدم تحويل الاتهام إلى عقوبة جماعية طُبقت في مراحل سابقة.</p>

<p>تتنبأ الدراسة بانحسار الشكل العلني للمليشيات المسلحة المرتبطة بالاحتلال، واستمرار نمط التعاون الفردي منخفض الظهور، مع احتمال انتقال الاحتلال إلى تشغيل خلايا وأفراد لمهام محددة. وتحذر من احتمال نشوء أزمة اجتماعية في ما بعد الحرب إذا لم تتم معالجة ملفات العملاء بصورة قانونية متدرجة.</p>

<p>تخلص الدراسة إلى أن ظاهرة التعاون مع الاحتلال ليست جديدة في جوهرها، لكن أدواتها تتجدد بتجدد ظروف الاحتلال والحرب، من العميل الفرد إلى الشبكة المسلحة وصولاً إلى الخلية المخفية. وتؤكد أن مواجهة الظاهرة تحتاج إلى مزيج من العمل الاستخباري والتحقق القانوني والوعي المجتمعي وحماية المساعدات الإنسانية ومنع استغلال الحاجة الاقتصادية.</p>

<p>تشدد الورقة على أن قوة الرفض الوطني والاجتماعي والديني للتعاون مع الاحتلال ينبغي أن تتحول إلى أداة للوعي والإبلاغ المسؤول، لا إلى بديل عن القضاء أو مبرر للعقوبة الجماعية.</p>

<p><strong>اقرأ أيضًا:</strong></p>

<ul>
	<li><a href="https://samanews.ps/ar/post/623884/">التطور التكنولوجي قد ينقل امتلاك أسلحة الدمار الشامل من الدول للتنظيمات</a></li>
</ul>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>مركز الزيتونة يصدر تقريره الشهري عن أحداث القضية الفلسطينية</title><link>https://samanews.ps/ar/post/623911</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/623911</guid><pubDate>TuePMEESTE_RAugustC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت تقريره الشهري &quot;اليوميات الفلسطينية&quot; عن شهر يوليو 2026، وهو ملف دوري يوثّق أبرز الأحداث المتعلقة بالقضية…</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/623911">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>مركز الزيتونة يصدر تقريره الشهري عن أحداث القضية الفلسطينية</h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-08-18T16:24:53+03:00">2026 Aug,18</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads//images/893a340fdb48928c1530606fb366b7a4.jpeg" /></figure></header><p>بيروت/سما- أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت تقريره الشهري &quot;اليوميات الفلسطينية&quot; لشهر يوليو 2026، وهو ملف توثيقي منتظم يرصد الأحداث والقرارات والمواقف البارزة على الساحة الفلسطينية والإسرائيلية والعربية والإسلامية والدولية.</p>

<p>يغطي التقرير جوانب متعددة من القضية الفلسطينية، بما فيها المسار السياسي والأداء الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والتعليمي، إلى جانب الوضع في القدس وأنشطة المقاومة والتطورات الداخلية. كما يتابع التقرير الشأن الإسرائيلي من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والأمنية والعسكرية، بالإضافة إلى مسائل الاستيطان وبرامج التهويد والاعتداءات على المقدسات والمسار السياسي.</p>

<p>ويتميز التقرير بانتقائه للأحداث ذات الدلالة التي تعكس طبيعة المرحلة والتحولات في المسارات السياسية، حيث يقوم فريق التحرير بالاطلاع على عشرات المصادر الإعلامية اليومية والدورية قبل اختيار الأحداث والمعلومات ذات الصلة.</p>

<p>وأشار المركز إلى أن التقرير يعتمد آلية دقيقة في انتقاء الأخبار وفقًا لأهميتها ودورها في تشكيل خريطة الأحداث والتطورات المتصلة بالقضية الفلسطينية، مما يجعله مرجعًا مهمًا للباحثين والمهتمين بالدراسات الفلسطينية والجامعات ومراكز الأبحاث.</p>

<p>يشرف على إعداد وتحرير التقرير الدكتور محسن محمد صالح مدير عام المركز إلى جانب ربيع الدنان ووائل وهبة. ويُنشر التقرير بصيغة إلكترونية شهريًا على موقع المركز، كما سيصدر ككتاب مطبوع بشكل سنوي، مع توفره للتحميل المجاني عبر الموقع الإلكتروني.</p>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>التطور التكنولوجي قد ينقل امتلاك أسلحة الدمار الشامل من الدول للتنظيمات</title><link>https://samanews.ps/ar/post/623884</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/623884</guid><pubDate>TuePMEESTE_RAugustC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>دراسة تحليلية تطرح فرضية مستقبلية حول احتمال تمكن التنظيمات السياسية المسلحة من امتلاك تقنيات أسلحة دمار شامل بفعل تطور التكنولوجيا وانخفاض تكاليفها وانتشار…</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/623884">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>التطور التكنولوجي قد ينقل امتلاك أسلحة الدمار الشامل من الدول للتنظيمات</h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-08-18T12:23:55+03:00">2026 Aug,18</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads//images/29a0ff4edcefd2d32af224356b3c3cd4.jpeg" /></figure></header><p>طرح باحث متخصص في الدراسات الاستراتيجية فرضية مستقبلية حول احتمال توصل التنظيمات السياسية المسلحة إلى امتلاك تقنيات أسلحة الدمار الشامل بأنواعها المختلفة، بفعل التسارع في التطور التكنولوجي والعلمي عالميًا.</p>

<p>يستند الطرح إلى أن التقدم التكنولوجي أصبح المحرك الأساسي لتغيير البنى والأنظمة والقيم، وأن عدة عوامل موضوعية تيسّر على التنظيمات الوصول إلى هذه التقنيات، أولها انتشار المعرفة العلمية والهندسية عبر الجامعات والمواقع الإلكترونية وقواعد البيانات، إضافة إلى إمكانيات الاختراق السيبراني لمختبرات الحكومات وأرشيفاتها.</p>

<p>يشير التحليل إلى أن تكلفة التطور التكنولوجي تنخفض تدريجيًا بينما تتسع إمكاناته، كما يجسده الهاتف الذكي الذي يجمع وظائف عشرات الأجهزة بمادة استهلاكية أقل بكثير مما لو صُنعت منفصلة، مما يسهل على التنظيمات بناء البنية التحتية اللازمة لتطوير هذه الأسلحة.</p>

<p>يضيف التحليل عاملًا ثالثًا يتمثل في تطور أدوات الهندسة الوراثية وانخفاض تكاليفها وتوفرها بشكل متزايد في المختبرات المدنية، مما يسمح بتحويلها لأغراض عسكرية، خاصة أن الكثير من الابتكارات العسكرية الحديثة طورتها شركات مدنية خاصة.</p>

<p>أما العامل الرابع فيتعلق بتنامي قدرات التنظيمات ذاتها، إذ باتت بعضها تمتلك قدرات كانت حكرًا على الدول والجيوش النظامية، من طائرات مسيرة إلى حروب سيبرانية واتصالات مشفرة. يضاف إلى ذلك احتمال انهيار دول وسيطرة تنظيمات على مختبراتها ومواردها وعلمائها.</p>

<p>يتوقع التحليل أن الدول ستستشعر هذا الاحتمال، وينتج عنه عدة نتائج: فقدان احتكار الدول لآلة العنف، صعوبة ردع التنظيمات التي تفتقر لكيان جغرافي محدد، ارتفاع نفقات الأمن والاستخبارات، واحتمال توسيع الرقابة على الجامعات والمختبرات.</p>

<p>يشير التحليل إلى أن التطور قد يدفع الدول للاعتماد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بدل العنصر البشري، مما يقود إلى تقليص أعداد الجيوش، لكنه سيسبب اضطرابات اقتصادية ناجمة عن ارتفاع تكاليف التأمين والإنفاق الأمني وتقييد الحريات.</p>

<p>يستخدم الباحث مصطلح &quot;دمقرطة العنف&quot; الذي طرحه الباحث باري كيلمان، ليشير إلى انتشار القدرة على إنتاج وممارسة العنف بين نسبة أكبر من الأفراد والتنظيمات، خاصة في مجال العلوم الحيوية التي قد تمكن مجموعات صغيرة من إحداث تأثيرات كانت حكرًا على الدول.</p>

<p>يكشف التحليل أن عددًا من التنظيمات السياسية المسلحة تعمل على هذه المحاور بالفعل، وانتقلت من مفهوم أسلحة الدمار الشامل التقليدي إلى مفهوم CBRN الذي يشمل المواد الكيماوية والبيولوجية والإشعاعية والنووية.</p>

<p>يختتم التحليل بطرح أسئلة استباقية حول استعداد الدول الإقليمية، وخاصة إسرائيل، لهذا السيناريو، محذرًا من أن إنتاج أسلحة بيولوجية أو كيماوية قد يصبح ممكنًا بإمكانيات محدودة وبنية تحتية أقل مما يُتوقع، مما قد يعقد خريطة الصراع في المنطقة بشكل جذري.</p>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item><item><title>الدين أعظم من الأشخاص.. فصل النقاش الإسلامي عن سياق القيادات</title><link>https://samanews.ps/ar/post/623686</link><guid isPermaLink="false">https://samanews.ps/ar/post/623686</guid><pubDate>MonAMEESTE_RAugustC822</pubDate><author>info@samanews.ps</author><description>مقالة تحذيرية من ربط مستقبل العمل الإسلامي بحياة شخصية واحدة، وتدعو إلى استرجاع الثقة بالله بدلاً من التعلق بالحسابات السياسية وتقديس القيادات، مؤكدة أن…</description><content:encoded>
<![CDATA[
<!doctype html>
<html lang="ar">
  <head>
    <meta charset="utf-8">
    <link rel="canonical" href="https://samanews.ps/ar/post/623686">
    <meta property="op:markup_version" content="v1.0">
  </head>
  <body>
    <article>
      <header>
        <h1>الدين أعظم من الأشخاص.. فصل النقاش الإسلامي عن سياق القيادات</h1>
        <time class="op-published" datetime="2026-08-17T01:06:01+03:00">2026 Aug,17</time><figure><img src="https://samanews.ps/ar/uploads//images/4fdebb52b95b1232daa3bc8cf4282bcf.jpeg" /></figure></header><p>تحذر مقالة رأي نشرتها منصة فلسطين أون لاين من خطورة ربط مستقبل العمل الإسلامي ومشروعه الحضاري بحياة شخص واحد أو قيادة فردية، معتبرة أن هذا الربط يفقد الحركة الدينية استقلاليتها وثقتها بالله.</p>

<p>يرى الكاتب أن العمل الإسلامي شهد تحولاً خطيراً في الأوعي الجماعي، حيث انتقل من الاعتماد على مبادئ وقيم راسخة إلى تعليق آماله ومبادراته بوجود قائد معين، الأمر الذي حول الحذر الطبيعي إلى جبن والتدبير إلى تعطيل.</p>

<p>يؤكد الكاتب أن القادة قد يفتحون آفاقاً ويوفرون مساحات للعمل، لكن الخطأ يبدأ حين يجري الخلط بين الوسيلة والغاية، وبين صاحب القرار السياسي وصاحب الدين، مشيراً إلى أن المسلمين عملوا قبل هذه الشخصيات وسيعملون بعدها.</p>

<p>يستشهد الكاتب بآيات قرآنية تؤكد أن النصر من عند الله وحده، ويدعو إلى إعادة ترتيب العلاقة بموازين القوة السياسية: استخدام الأسباب لكن عدم عبادتها، واحترام القادة لكن عدم تقديسهم.</p>

<p>يحذر الكاتب من أن الخوف حين يستولي على النفوس لا يكتفي بإيقاف المبادرات، بل يستنزف الرصيد الأخلاقي أيضاً، ما قد يدفع الإنسان للتنازل عن مواقف كان يراها ثوابت من أجل مكسب سياسي عابر.</p>

<p>يلفت الكاتب إلى أن الفعاليات خفتت والحضور الاجتماعي ضعف والمبادرات خفتت، ويرى أن هذا يستدعي مراجعة جدية للمسار والعودة إلى استعادة الثقة بالله والتحرر من وهم أن مصير العمل الإسلامي معلق بشخص واحد.</p>

<p>ينهي الكاتب بدعوة إلى إدراك أن الدين باقٍ والسياسة متغيرة والأشخاص يأتون ويرحلون، وأن المسؤولية الحقيقية هي السعي والبذل والأخذ بالأسباب، تاركاً النتائج لله وحده، وليس امتلاك المستقبل.</p>
</article>
  </body>
</html>
]]>
</content:encoded></item></channel></rss>