مصادر عبرية : هذا ما طلبه ميلادنوف من نتنياهو خلال اجتماعهما اليوم ..

الإثنين 03 أغسطس 2026 04:37 م / بتوقيت القدس +2GMT
مصادر عبرية : هذا ما طلبه ميلادنوف من نتنياهو خلال اجتماعهما اليوم ..



القدس المحتلة/سما/

كشفت مصادر إسرائيلية متطابقة عن تصاعد الجدل داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن مقترحات تتعلق بوقف العمليات العسكرية في قطاع غزة وإطلاق ترتيبات أمنية جديدة في القطاع.

ونقلت القناة 15 العبرية عن مسؤول مطلع أن المبعوث الأممي السابق نيكولاي ملادينوف طلب، خلال لقاء جمعه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقف الغارات على قطاع غزة لمدة 14 يومًا، بما يتيح بدء هدنة مؤقتة مخصصة للشروع في عملية نزع السلاح.

في المقابل، أبدى وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش معارضته للمسار المطروح، مؤكدًا أنه "لا توجد خطة حقيقية لنزع السلاح في قطاع غزة"، معتبرًا أن خريطة الطريق المطروحة "تعيد بشكل واضح وصريح طرح إقامة الدولة الفلسطينية كهدف سياسي".

وفي السياق ذاته، أفاد موقع "أكسيوس" نقلًا عن مصدر مطلع بأن الممثل الأعلى لمجلس السلام ومستشار المجلس اجتمعا بنتنياهو اليوم، وأبلغاه بضرورة وقف مهاجمة قطاع غزة.

وتزامن ذلك مع تصاعد الاعتراضات داخل الائتلاف الحكومي، حيث ذكرت القناة 12 العبرية أن الوزيرين سموتريتش وأوريت ستروك طالبا نتنياهو بعقد اجتماع عاجل للمجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت)، إلى جانب وقف دخول قوة الاستقرار الدولية المقترحة إلى قطاع غزة.

من جهة أخرى، شدد مسؤول سياسي إسرائيلي على أن إسرائيل "لن تنسحب من الخط الحالي في قطاع غزة"، مؤكدًا أنها ستواصل العمل على إحباط أي تهديدات أمنية، في إشارة إلى استمرار التباين بين الأطراف الإسرائيلية بشأن مستقبل الترتيبات الأمنية والسياسية في القطاع.

وكان المبعوث الأعلى لـ"مجلس السلام" في غزة، نيكولاي ملادينوف، قد وصل إلى إسرائيل اليوم الاثنين، لإجراء سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى، بهدف مناقشة آليات تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وفق ما أفادت به هيئة البث الإسرائيلية الرسمية.

وتأتي الزيارة في ظل نقاشات متسارعة بشأن خريطة الطريق التي أعلن عنها مجلس السلام والرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمعة الماضية، والتي قالت الأطراف الراعية إنها حظيت بموافقة حركة حماس، وتتضمن ترتيبات تشمل انسحابًا إسرائيليًا من القطاع وتسليم أسلحة الحركة ضمن مراحل متفق عليها.

في المقابل، شددت حركة حماس على أن وقف الهجمات الإسرائيلية بشكل كامل وإنهاء استهداف المدنيين يمثلان الشرط الأساسي للانتقال إلى المرحلة التالية من الاتفاق، مع ضرورة وضع جدول زمني واضح لتنفيذ التفاهمات.

ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر 2025، تستمر العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، وسط اتهامات فلسطينية بأن التصعيد الأخير يهدف إلى عرقلة التقدم في مسار التفاهمات الجديدة.

وكشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، نقلًا عن مصدر مطلع، أن إسرائيل أبلغت مجلس السلام اعتراضها على ثلاثة بنود رئيسية في خريطة الطريق، تتعلق بمصير الأسلحة التي سيتم جمعها من حماس، ودور قطر وتركيا في الرقابة على التنفيذ، إضافة إلى القيود المفروضة على تحركات الجيش الإسرائيلي في المناطق التي قد تنتقل إدارتها إلى قوة دولية.

وفي سياق متصل، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن مجلس السلام طلب من تل أبيب إعداد خطة لتسهيل سفر الطلاب والمرضى من قطاع غزة إلى الخارج، مع العمل على إيجاد دول تستضيفهم، وهي خطوة أثارت جدلًا واسعًا في ظل المخاوف الفلسطينية من مشاريع التهجير.

كما كشف التقرير عن إعداد وثيقة دولية لجمع التمويل لأكثر من 60 مشروعًا في غزة، من المقرر تنفيذها بين أغسطس 2026 ويناير 2027، وتشمل مشروعات للبنية التحتية، وتحفيز الاقتصاد، وإعادة تأهيل المستشفيات، وإزالة الأنقاض والذخائر غير المنفجرة، إلى جانب ترتيبات أمنية وإدارية لدعم إدارة القطاع في المرحلة المقبلة.

وتتواصل الجهود السياسية والدبلوماسية وسط ظروف إنسانية صعبة يعيشها سكان القطاع، في وقت لا تزال فيه الخلافات بشأن بنود الاتفاق وآليات تنفيذه تشكل تحديًا رئيسيًا أمام تثبيت التهدئة وفتح الطريق نحو مرحلة أكثر استقرارًا.