"صحيفة عبرية" : حماس لن تكون قادرة على البقاء خارج المعركة واسرائيل تتبع سياسة "فرق تسد"

السبت 06 أغسطس 2022 02:12 م / بتوقيت القدس +2GMT
"صحيفة عبرية" : حماس لن تكون قادرة على البقاء خارج المعركة واسرائيل تتبع سياسة "فرق تسد"



القدس المحتلة / سما / دانا بن شمعون


قالت صحيفة "يسرائيل هيوم" ان  حماس تسمح للجهاد بقيادة المرحلة الافتتاحية للجولة الحالية ضد إسرائيل في الوقت الحالي الا انه مع استمرار الجولة والقتال فان حماس لن تتمكن من التراجع ، وستضطر إلى الانتقال من الحديث إلى الفعل موضحة ان "الجولة الحالية من القتال التي يقودها الجهاد غير مناسبة لحماس ، وبالتحديد عندما تكون في ذروة عملية زيادة عدد تصاريح العمل في إسرائيل للعاملين في غزة".
[
ومن الواضح الجولة الهادئة من القتال التي استمرت ثلاثة أيام متتالية أخذت منعطفا في الساعة السادسة بعد ظهر أمس مع التحرك الهجومي للجيش الإسرائيلي الذي تم فيه تصفية قائد اللواء الشمالي للجهاد الإسلامي في قطاع غزة ، تيسير الجعبري".
وتضيف الصحيفة "منذ الضربة التي وجهت للتنظيم بتصفية بهاء أبو العطا ، حاولت حركة الجهاد الإسلامي في غزة استعادة إطارها التنظيمي - القيادي على المستويين القيادي والميداني وكان الهدف إعادة الخدود إلى خدي المجاهدين بعد الضربة المعنوية التي تعرضوا لها ، وثانياً الحفاظ على الكفاءة العملياتية والشيء الآخر ، وربما الأكثر ضرورة ، هو الحفاظ على التسلسل الهرمي التنظيمي ، ونقل المستويات الميدانية إلى قائد جديد يدير العمل ، وقائد يتبعه".
وتابعت "لم يكن لدى تيسير الجعبري الوقت لإكمال المهمة حتى النهاية وكان في منتصف الطريق" موضحة " إن القضاء عليه يترك الجهاد في مأزق شبيه بالمأزق الذي مر به التنظيم في عام 2019 بعد عملية الحزام الأسود عندما فقد عناصر الجهاد أحد كبار قادتهم في هجوم مضاد مستهدف وواجهوا فراغًا تنظيميًا".
وتضيف الصحيفة "في أقل من ثلاث سنوات ، وجدت حركة الجهاد الإسلامي في غزة نفسها تواجه نفس التحدي بالضبط وجاء الاغتيال النهائي على حين غرة ، دون أن يتاح لجهاد الوقت أو الفرصة لتتويج خليفة للجعبري وتهيئة بديل لتولي القيادة في غيابه وهذه المساحة مؤقتة ، وعلى الأرجح سيتم العثور على شخص ما عاجلاً أم آجلاً لملئ مكانه وحتى حماس تريد أن يحدث هذا في أسرع وقت ممكن ، معتقدة أنه في منظمة ذات هيكل منظم وإطار واضح ، هناك فرصة أقل للفوضى و "مشاكل الانضباط" من جانب المتمردين المحتملين".
ومن الواضح حسب الصحيفة ان "إسرائيل قد قررت في هذه الحالة السير حسب سياسة "فرق تسد" أي التفريق بين حماس والجهاد في قطاع غزة وهذا سيف ذو حدين بالنسبة لحماس ، التي تتمتع من ناحية على ما يبدو بحقيقة أنها ليست الطرف المتلقي للهجمات الإسرائيلية ، ولكن من ناحية أخرى يتم تصويرها على أنها ترك الآخرين يقاتلون "ويموتون من أجل فلسطين" بدون أن تاخذ دورا في ذلك".

والواضح قيادة حماس تغمض عيونها على ما يبدو وتفك حبل الجهاد ، لكنها تأمل فقط ألا يتم المبالغة في ذلك.
,ومن الواضح انه "مع استمرار الجولة ، لن تتمكن حماس من التراجع ، وستضطر إلى الانتقال من الكلام إلى الفعل ويقدرون في غزة أنه في حال تصاعد الاحداث فلن تكون حماس قادرة على المراقبة من الخطوط الجانبية والاكتفاء بتصريحات لوسائل الإعلام تتحدث عن وحدة العمل بين فصائل المقاومة ومن الممكن بالفعل الكشف عن أصوات انتقاد للتنظيم الذي يسيطر على القطاع ، بدعوى أن سلوكه السلبي هو بمثابة خيانة لمشروع المقاومة".
وحسب الصحيفة "من أجل التخلص من الاتهامات ، سيتعين على قيادة حماس أن تثبت أنها لن تتخلى عن إخوانها في الجهاد لـ "التمركز" في المعركة ضد إسرائيل وأي عمل آخر من شأنه أن يقدم منظمة حماس على أنها عميلة لإسرائيل ، وهو أمر لا يمكن أن يتحمله السنوار وبالتأكيد ليس عندما يكون هناك ضغط متزايد من الشارع في الخلفية بسبب الأزمة الاقتصادية المتفاقمة في قطاع غزة".

وتقول الصحيفة "الجولة الحالية غير مناسبة لحماس بتوقيتها وبالتحديد عندما تكون في ذروة عملية زيادة عدد تصاريح العمل في إسرائيل للعاملين في غزة ، بالإضافة إلى إجراءات أخرى في المجال الاقتصادي - المدني وحماس لم تختر الحملة ولم تبادر بها ، ولكن منذ اللحظة التي بدأت فيها تتكشف فيها قواعد اللعبة وكذلك المصالح فإن الحفاظ على هيبتها كمنظمة مقاومة ، وكبح الانتقادات الداخلية ، والعلاقات مع الجهاد هي أكثر أهمية من بضع قطع اقتصادية أخرى من إسرائيل.