ناقد سعودي: القضية الفلسطينية تُقتل على يدي زعمائها من حماس وفتح

الخميس 28 يوليو 2022 12:29 م / بتوقيت القدس +2GMT
ناقد سعودي: القضية الفلسطينية تُقتل على يدي زعمائها من حماس وفتح



وكالات - سما- راي اليوم -

 

 

“‏عشت حياتي كلها وقضيتي الأولى فلسطين لهذا يرعبني أن أرى القضية تقتل على يدي زعمائها حماس وفتح كلما بنت إحداهما بناءً .. هدمته الأخرى من يخون القضية إذن!!”

بتلك الكلمات أثار الناقد السعودي الشهير د.عبد الله الغذامي الجدل.

اللافت كان في إعادة الدكتور عبد الخالق عبد الله (المقرب من رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد) نشر كلام الغذامي، وهو الأمر الذي اعتبره البعض تمهيدا لتطبيع خليجي علني مع إسرائيل بمحاولة تبييض وجهها القبيح.

كلام الناقد السعودي يأتي بعد أيام من قمة “جدة” التي سعى الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى جعل دول عربية ظهيرا لإسرائيل.

كلام الغذامي اتفق معه البعض، وأوجس منه آخرون خيفة.

 

باب رزق

 

البعض قال إن من يخونها هو من جعلها باب رزق،ولطالما أصبحت هي الورقة الحزبية الرابحة.

مقولة بندر بن سلطان

أحد متابعي الغذامي قال إن ‏الفرقة و الاختلاف أساس لكل خراب و دمار،لافتا إلى أن القضية الفلسطينية هي قضية خسر فيها أناس و ربح منها أناس ، مذكّرا بمقولة الأمير بندر بن سلطان: هي قضية عادلة و محاميوها فاشلون.

 

التسطيح

المؤرخ الفلسطيني الكبير عبد القادر ياسين يقول إن هذا الكلام يندرج تحت بند( التسطيح)، مشيرا إلى أن حماس لا تزال تقف في وجه الصهيونية وكيانها، بينما لم تخل فتح من الوطنيين وإن كان بعض قادتها قد هادنوا الأعداء.

ويضيف ياسين لـ “رأي اليوم” أن تاريخ الحركات الوطنية في العالم حافل بمثل هذه الحالات ولا يجب أن نخلط الحابل بالنابل.

ويتابع ياسين قائلا: “لا أعتقد أن السهام الصهيونية وجهت إلى قادة خانوا قضيتهم الوطنية، وألفت نظر( الغذامي) إلى أن عشرات من قادة حماس قد قتلوا على أيدي الصهاينة، وحتى ياسر عرفات حين قتلوه على النحو المعروف، كتب شيمون بيريز في اليوم التالي في صحيفة الشرق الأوسط السعودية الصادرة في لندن:

“عرفات سلك في كل الخطوات وارتبك في الخطوة الأخيرة”.

وكأن تكملة كلامه: ولهذا قتلناه.

وقال ياسين إن عرفات أخطأ في التقدير، وظن بفهلوته المعهودة أنه يستطيع أن ينتشل منهم القضية الفلسطينية،وهذا يؤخذ عليه ،وحين انتبه قتلوه.

وردا على سؤال: من يخون القضية الفلسطينية؟

يجيب عبد القادر ياسين: من يخون القضية هو الذي يتصالح مع الصهيونية وكيانها باسم الإبراهيمية، وكأننا مختلفون مع الإسرائيليين حول أبينا المشترك، وليس على أرض اغتصبوها منا، وأبناء قتلوهم لنا، وبيوت نسفوها علينا.

حل الدولتين

من جهته يرى د.حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية أن ‏ بايدن لو كان جادا في حديثه عن حل الدولتين لما تردد في إبرام اتفاقية يلتزم فيها بإقامة الدولة الفلسطينية، وذلك على غرار الاتفاقية التي التزم فيها بمنع ايران من الحصول على السلاح النووي.

وأضاف أن بايدن يعرف انه يستطيع ان يكذب على الفلسطينيين وأن يمعن في خداعهم ،لكن لا يستطيع ذلك مع الاسرائيليين.