وسط صمت إدارة بايدن.. حكومة بينيت تكثف الاستيطان بالقدس المحتلة

الخميس 14 أكتوبر 2021 11:02 ص / بتوقيت القدس +2GMT
وسط صمت إدارة بايدن.. حكومة بينيت تكثف الاستيطان بالقدس المحتلة



القدس المحتلة / سما /

تحرك سلطات الاحتلال الإسرائيلي العديد من المشاريع الاستيطانية في القدس المحتلة التي تضم بناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة، وذلك سعيا لفرض وقائع جديدة على الأرض تحول دون أي إمكانية لتقسيم المدينة ضمن أي حل قد يطرح مستقبلا، وفقا لما أفادت صحيفة "هآرتس"، اليوم الخميس.

وشملت مخططات البناء التي وضعها الاحتلال الإسرائيلي مستوطنة "غفعات همتوس"، التي يقطنها حاليا اليهود الفلاشا في بيوت متنقلة، ومن شأن إقامتها عزل بيت صفافا بالكامل عن محيطها الفلسطيني، ويخطط لإنشائها على أرض خربة طباليا في بيت صفافا في جنوب القدس، إلى جانب المنطقة المعروفة باسم "E1"، التي من شأن إقامة مستوطنة فيها أن يقطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، وتوسيع مستوطنة "بسغات زئيف" الواقعة شرقي بلدتي شعفاط وبيت حنينا في شمال القدس المحتلة، ومنطقة "عطيروت" في شمال القدس.

ووسط تحريك المشاريع الاستيطانية والضوء الأخضر من قبل الحكومة الإسرائيلية برئاسة نفتالي بينيت، لتكثيف المشاريع الاستيطانية في القدس، تلتزم إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، الصمت وتمتنع عن الضغط على إسرائيل لتجميد البناء الاستيطاني، على الأقل علنا، وذلك بزعم إشكالية تركيبة الحكومة، وأن ضغوطا أميركية قد تؤدي إلى أزمة تقود لإسقاط الحكومة.

وفي سياق تحريك المشاريع الاستيطانية، صادقت لجنة التنظيم والبناء في القدس، أمس الأربعاء، على مصادرة مسطحات أراض بملكية الفلسطينيين لصالح مخطط بناء وحدات سكنية في مسوطنة "غفعات همتوس"، كما صادقت على إيداع خريطة لتوسيع مستوطنة "بسغات زئيف".

وستنظر اللجنة، الأسبوع المقبل، في الاعتراضات على إقامة مستوطنة جديدة في "منطقة E1"، بينما في شهر كانون أول/ديسمبر المقبل، سيتم طرح مخطط لإقامة حي استيطاني جديد في منطقة "عطروت" للمناقشة والاعتراضات.

ويضم المخطط الذي سيقام في منطقة مطار القدس "عطروت" 9 آلاف وحدة سكنية استيطانية، ويدور الحديث عن منطقة إستراتيجية وحساسة للغاية، إذ تقع المنطقة الصناعية "عطروت" والمطار المهجور المجاور لها بين أحياء بيت حنينا وكفر عقب.

ولأول مرة منذ 30 عاما، سيتم إنشاء حي استيطاني جديد في القدس، حيث سيتم بناء 1257 وحدة استيطانية، وسيكون على غرار الحي الاستيطاني "هار حوما"، والذي تعتبره السلطة الفلسطينية والمجتمع الدولي حتى هذا اليوم بأنه مؤامرة إسرائيلية تهدف إلى تعطيل اتفاقيات أوسلو.

ولطالما كانت "غفعات همتوس" و"منطقة E1 "، خط أحمر بالنسبة للأميركيين والمجتمع الدولي، ويعتبر المخططان إشكاليان بشكل خاص لأن مستوطنة "غفعات همتوس" ستعزل بلدة بيت صفافا تماما عن المنطقة الفلسطينية في القدس الشرقية وستحاصرها في الأحياء اليهودية.

كما أن "منطقةE1 " ستقطع الضفة الغربية وستمنع أي تواصل جغرافي فلسطيني ولن تسمح بالمرور والتنقل بين الشمال والجنوب في الضفة، وهذان العنصران، بحسب الصحيفة الإسرائيلية "بنظر المجتمع الدولي عبارة عن مسامير أخيرة في نعش حل الدولتين".

وأكدت الصحيفة أن "الترويج لإقامة ثلاث مستوطنات جديدة يتوقع أن يعيش فيها عشرات الآلاف من المستوطنين، سيجعل سيناريو تقسيم القدس المحتلة منفصلا تماما عن الواقع".

وفي ظل هذه المستجدات والمتغيرات الميدانية في القدس، "سيتعين على المجتمع الدولي تقديم حل آخر، ربما ستكون دولة ثنائية القومية أو كونفدرالية، يعيش فيها ملايين الإسرائيليين والفلسطينيين بحقوق متساوية، وهو الخيار المعقول الوحيد" وفقا للصحيفة.