معاريف : إسرائيل تبدو كمن تتمنى أن لا يطلق حزب الله عليها النار

السبت 01 أغسطس 2020 11:47 ص / بتوقيت القدس +2GMT
معاريف : إسرائيل تبدو كمن تتمنى أن لا يطلق حزب الله عليها النار


القدس المحتلة / سما /

مقال مترجم : بقلم المحلل العسكري ألون بن دافيد – معاريف
الدولة الأقوى بالشرق الأوسط، صاحبة التفوق الجوي، والاستخباراتي، وقفت الأسبوع الماضي أمام تهديد منظمة لبنانية، هددت بتنفيذ عملية ضدها. من وسائل الإعلام يتضح أن حزب الله يعاني من أزمة أقتصادية، وسياسية، لكن الجيش الإسرائيلي ما زال متأهبا، تحسبا لتنفيذ حزب الله عملية ضد إسرائيل بالشمال.
 
نصر الله يراقبنا، وبهذا الوقت بالذات، الذي يعيش فيه حزب الله أزمة اقتصادية، وأزمة سياسية داخلية، تبدو إسرائيل هي التي ترجو أن لا يقوم حزب الله بإطلاق النار عليها. هكذا انتصر نصر الله في حرب الأعصاب.
 
عندما قتل أحد عناصر الحزب في هجوم إسرائيلي بسوريا قبل أسبوعين، أرسلت إسرائيل رسائل اعتذار، وبدلا من أن تسأل ماذا يفعل عناصر حزب الله في سوريا، قامت بالقول إنها لا تنوي قتل عناصر حزب الله، إلا إذا تسللوا إلى أراضيها.
 
الجيش الإسرائيلي قام بإستباق التهديدات على قيام حزب الله بتنفيذ عملية انتقامية، لكن نصر الله حافظ على الصمت، وبدلا من الرد، اختار ارسال خلية من الحزب الى الجليل، والتي لم تكن تنوي تنفيذ عملية، بل إثارة أعصاب إسرائيل.
 
بعد استنفار القوات بالشمال، تم إلغاء زيارة رئيس الوزراء الى المنطقة، وقائد الأركان وقيادة المنطقة الشمالية بالجيش قرروا عدم قتل عناصر الخلية، والاكتفاء بالتشويش على تنفيذ العملية واحباطها، عناصر الخلية الأربعة الذين صعدوا الجبل بارتفاع 150 متر، دخلوا حدود إسرائيل، وقناصو الجيش لم يطلقوا النار عليهم. وتم اطلاق صاروخين فقط بواسطة المروحيات.  
 
الأربعة لم يحاولوا الرد بالنار، وانسحبوا الى لبنان، هذه الخلية كانت مختلفة عن عناصر حزب الله في اللباس والعتاد، ربما لم تكن هذه خلية تابعة لحزب الله، وربما نصر الله أرسلها حتى بزي ولباس مختلف حتى ينكر انها تابعة له. ولن أتفاجئ لو علمت أن عناصر الخلية فلسطينيون، وحضروا لتوصيل رسالة تهديد الى إسرائيل.  
 
نصر الله وعلى خلاف عادته، حافظ على الصمت، وبدون أن يعرض عناصره للخطر، نجح في الحفاظ على معادلة الردع أمام إسرائيل، بأن أي مساس بعناصر الحزب في لبنان أو سوريا، لن يمر بدون رد.
 
معضلة إسرائيل مع حزب الله هي التواجد الإيراني في سوريا، والعمل ضد إيران هناك، بدعم من الإرادة الأميركة، وعدم الانجرار الى إملاءات نصر الله، من أجل تحقيق الهدف، وابعاد التهديد الإيراني من سوريا.  لكن على إسرائيل خلق معادلة جديدة أمام حزب الله، وهي أن أي عملية من لبنان يجب أن يتم الرد عليها داخل لبنان.