البنك الدولي يثمن الابتكار الحضري بالمدن الفلسطينية رغم الاحتلال وصعوبة الأوضاع

الإثنين 29 يونيو 2020 09:24 م / بتوقيت القدس +2GMT
البنك الدولي يثمن الابتكار الحضري بالمدن الفلسطينية رغم الاحتلال وصعوبة الأوضاع


القدس المحتلة / سما /

ذكر تقرير للبنك الدولي أن الازدحام المروري وجمع القمامة ونقص المياه وتكاليف التشغيل تحديات حقيقية يواجهها رؤساء البلديات ومخططو المدن ومهندسوها عند محاولة خلق بيئة تصلح لعيش مواطنيهم، والوضع لا يختلف في الأراضي الفلسطينية.

وأضاف التقرير: إن الكثافة السكانية في المدن الفلسطينية هي من أعلى الكثافات في العالم، إلى جانب الحيز الضئيل جداً المتاح للنمو والموارد المالية المحدودة. حين نضع كل هذا في منطقة هشة موبوءة بالصراع، فقد يعتقد المرء أن التخطيط أو القيام بأي شيء هو ضرب من المستحيل.. إلا أن الأمر ليس كذلك.

وأشار إلى أن "مدن بيت لحم ورام الله والبيرة ونابلس والخليل ومدينة غزة هي المناطق الاقتصادية الخمس الرائدة في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتشهد الهيئات المحلية في هذه المناطق نمواً سريعاً، وتدرك أنها بحاجة إلى تطوير بيئات حضرية عالية الجودة وتقديم خدمات عامة لائقة وتيسير النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل. وبدعم من مشروع المدن المتكاملة والتنمية الحضرية الذي أطلقه البنك الدولي، بدأت هذه المدن الخمس إلى جانب وزارة الحكم المحلي التخطيط للنمو المستدام".

تمثلت الخطوة الأولى في تحسين التنسيق داخل المنطقة الحضرية بين وحدات الحكم المحلي التي تشكل كل تجمع منها. ومن خلال وحدات التنسيق المشترك، تعمل وحدات الحكم المحلي على وضع توجه حضري متكامل لإدارة المدن وتبني أساليب مبتكرة للقيام بذلك.

وأوضح التقرير أن هذه المناطق قامت عبر مشروع المدن المتكاملة والتنمية الحضرية بتبني أداة جديدة لتطوير وعرض النماذج الحضرية تسمى أداة الأداء الحضري. ويمكن لهذه الأداة أن تتنبأ بنتائج سياسات ومشاريع ومبادرات معينة (محددات للسياسات) يمكن للمدن تنفيذها لمواجهة التحديات التي تواجهها.

وأكد البنك الدولي أن أداة الأداء الحضري هي أداة محكمة التوقيت، فهي تساعد في إثراء التدابير الرامية إلى التخفيف من آثار تغير المناخ من أجل وضع سياسات تنمية المدن. وترتبط المنافع المشتركة لما سبق بكل من كفاءة استخدام الطاقة وتنوع مصادرها وانبعاثات غازات الدفيئة. فهي تتيح لصانعي القرار وخبراء المدن المقارنة –والمباينة- بين الخيارات المختلفة للسياسات الحضرية.

فعلى سبيل المثال، رأت منطقة نابلس الحضرية أن اعتماد سياسة النمو المدمج سيؤدي إلى أقل قدر من استهلاك الأراضي وكذلك إلى الحد من استهلاك الطاقة وتقليص انبعاثات غازات الدفيئة والتكاليف بشكل عام. كما ساعدت هذه الأداة منطقة بيت لحم الحضرية أيضاً على تقييم أن الوفورات السنوية من خفض تكاليف التشغيل بسبب استخدام تكنولوجيا ’ليد’ الموفرة في الإنارة العامة يمكنها المساعدة في تغطية تكاليف بناء 43 منتزهاً عاماً في أقل من عامين.

وقد تم دمج هذه الأداة بالكامل في أنظمة الهيئات المحلية الخاصة بالتخطيط قصير وطويل الأمد. وتعتبر الضفة الغربية وقطاع غزة أول من قام في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باستغلال نمذجة السناريوهات ضمن ممارساتها الممنهجة، وتلك الخاصة بكل من السياسات الحضرية والتنمية. ويُظهر هذا المسعى أنه على الرغم من البيئات المقيدة ضمن المناطق الهشة المتأثرة بالصراع، فإنه يمكن استخدام أدوات التخطيط المبتكر لدعم التخطيط الحضري وتقديم الخدمات العامة للمواطنين.