والا العبري يكتب: التحديات التي يواجهها غانتس في وزارة الجيش..

الثلاثاء 19 مايو 2020 08:35 م / بتوقيت القدس +2GMT
والا العبري يكتب: التحديات التي يواجهها غانتس في وزارة الجيش..


القدس المحتلة / سما /

موقع "والا" العبري - بقلم الكاتب الإسرائيلي: أمير بوحبوط: "في السنوات الأخيرة، انتهى مفعول السحر وتولد الانطباع بأن الوزارة المرموقة هي محطة عبور في إطار خطة البقاء السياسي. وزراء الجيش الإسرائيلي تغيروا بسرعة ولم يتمكن أي منهم من البقاء لفترة طويلة كافية، بحيث يمكن خلالها إجراء تغييرات بعيدة المدى في الوزارة والجيش الإسرائيلي".
 
من المتوقع أن يدخل غانتس، بعد ثلاث حملات انتخابية صعبة ضد بنيامين نتنياهو، الوزارة في نقطة توجد فيها وزارة الجيش والجيش الإسرائيلي على مفترق طرق.
 
في المرحلة الأولى، هو سيعين خلية ويحاول الإسراع في تعيين مدير عام جديد للوزارة، بينما يقترب اللواء (احتياط) أودي آدم من نهاية عامه الخامس في المنصب. ويقولون في الوزارة إنه يبدو أن رئيس الأركان الأسبق لن يقوم فقط بإجراء تغييرات في الخلية المقربة، ولكن أيضًا في القسم الأمني السياسي وفي سلطة الطوارئ الوطنية.
 
استعدادًا لقرار بشأن ميزانية الدولة، يفهم كبار هيئة الأركان والوزارة أنهم في طريقهم لتقليص في ميزانية الجيش.
 
والسؤال حول كم حجم هذا التقليص، سيعتمد على مستوى إصرار غانتس واستعداده لمحاربة وزارة المالية، التي يترأسها يسرائيل كاتس. آخر مرة حارب فيها وزارة المالية كان يرتدي على رأسه قبعة رئيس الأركان.
 
ويقول مسؤولون في المنظومة الأمنية إن آخر شيء يريده غانتس هو أن يتم تسجيل أكبر تقليص في ميزانية وزارة الجيش في عهده. سيكون هذا دون أدنى شك التحدي الأول له في المنصب.
 
الخطوة التالية عند توليه الوزارة، هي اللحظة التي سيقدم فيها رئيس الأركان أفيف كوخافي وهيئة الأركان العامة له خطة الجيش الإسرائيلي متعددة السنوات "تنوفا" (الزخم).
 
الخطوط الأساسية للخطة هو يعرفها، ولكن ليس بعمق. ستكون هذه المرحلة اختبارًا مهمًا لغانتس لفهم ما هي النظرية او المفهوم الذي يصوغه للجيش الإسرائيلي ووزارة الجيش، وما إذا كان يخطط لإجراء تغييرات كبيرة في الخطة وماهي العلاقة التي ينوي أن يديرها مع كوخافي.
 
الوزير المنتهية ولايته نفتالي بينيت، على سبيل المثال، فعل كل شيء ممكن للحفاظ على علاقات جيدة مع رئيس الأركان، لأنه علم أنه سيغادر الوزارة في وقت قريب وأن الاحتكاكات ستلحق الضرر بشخصيته. بينت كان يسير بحذر شديد، لأنه في الوقت الذي كانت فيه وزارة الجيش تضعف، كان قرن الجيش الإسرائيلي يعلو.
 
غانتس ليس رجل مشاجرات وتدخلات، وهو يعرف كيف يوصل رأيه وتصوره بشكل لطيف - خاصة عندما يكون من يجلس أمامه هو مظلي مخضرم يتحدث بلغته.
 
غانتس على مايبدو يفهم جيدًا أنه إذا انتهى منصبه كوزير للجيش بعد عام ونصف، فستكون معجزة سياسية. وبافتراض أن هذه على أي حال ستكون فترة ولاية قصيرة الأمد، فإن الوزير سيفعل كل ما بوسعه لتنسيق العلاقة.
 
ومع ذلك، كونه وزيرا للجيش ذو شأن ومعرفة وخبرة متعددة السنوات، سيكون هناك بلا شك أمامه ألغام وعوائق.
 
غانتس يعرف كيف يسير عكس التيار. وقد أثبت ذلك عندما قرر، وعلى عكس الانتقادات العنيفة من داخل وخارج الجيش الإسرائيلي، حول إنشاء الفرقة المناطقية 210 في القيادة الشمالية وبناء سياج على الحدود السورية لاستعداد أفضل للتهديد المعروف باسم "داعش".
 
في الأيام التي يشارك فيها رئيس الوزراء أيضًا في تعيين رئيس الاستخبارات ونائب رئيس الأركان، قد يرغب غانتس أيضًا في إبداء المزيد من الرأي والنتيجة يمكن أن تكون مثيرة جدًا للاهتمام. من المتوقع أن يشرف صديق غانتس، غابي أشكنازي، على ما يجري في الجيش الإسرائيلي من وزارة الخارجية، وسيحاول هو أيضًا إبداء رأيه في التعيينات والعمليات.
 
التحدي التالي، الذي لا يقل أهمية وفورية، يشمل مختلف الساحات في الدوائر القريبة والبعيدة: إيران ولبنان وسوريا وقطاع غزة والضفة الغربية.
 
إن زيارة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو هذا الأسبوع هي أكثر من مؤشر حول ما يجري في الشرق الأوسط ويمكن أن يكون قد جرى خلالها مناقشة خطوات إقليمية.
 
إن غانتس يعرف جيداً المعركة التي بين الحروب، وسيكون من المثير للاهتمام معرفة ما إذا كان سيحدث تغييرًا في ضوء النشاط الإيراني المتزايد في سوريا، على عكس ما ينشر في إسرائيل.
 
في جميع الأحوال، فإن الزيارة هي تذكير بأن الولايات المتحدة، التي تتواجد الآن في خضم الحملة الانتخابية، هي لاعب مهم في الشرق الأوسط. وإسرائيل، من جانبها، عليها أن تتصرف بحساسية تجاه المصالح الأمريكية، خاصة وأن حجم المساعدة الأمنية التي تقدمها واشنطن لم يتم الاتفاق عليه بعد.
 
غانتس سوف يعد المنظومة الأمنية لآثار الضم وصفقة القرن
 
مرحلة أخرى ستكون العمل على بناء القوة. بعد الموافقة على ميزانية الدولة والخطة متعددة السنوات والقرار حول إجراءات زيادة الكفاءة، سيتطلب من غانتس تسريع عمليات الشراء. وفي سلاح الجو يخططون للعرض عليه خطة شراء الطائرات المروحية المستقبلية الثقيلة، والتي ستحل محل مروحيات اليسعور القديمة. بالإضافة إلى ذلك، ينتظره حاليًا إنشاء مجمع مباني الاستخبارات عند تقاطع ليكيت في النقب. ولقد صرح شريك غانتس، أشكنازي، بالفعل عن دعمه تلك الخطوة، خلافًا لموقف رئيس الأركان كوخافي.
 
على هامش التحديات، سيتعين على غانتس العمل على جهوزية الجيش الإسرائيلي ووزارة الجيش لاحتمال انتشار موجة أخرى من فيروس كورونا، هذا في الوقت الذي سيتولى فيه قائد قيادة الجبهة الداخلية الجديد، الجنرال أوري غوردين، الذي ليس على دراية بمجال منصبه. وفقًا لقيود الميزانية والفيروس، سيحتاج غانتس إلى ضمان عودة الجيش الإسرائيلي إلى الجدول الأصلي لتدريبات الجيش الإسرائيلي.
 
كما سيُطلب منه أن يتابع بأن المنظومة الأمنية تستعد لتبعات الضم وصفقة القرن، وكذلك التقدم أو الفشل في عملية التسوية وصفقة تبادل الأسرى مع حماس وسيناريو متطرف من صراع الورثة على مكانة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.