"أوتشا": تأمين 86٪ من التمويل المطلوب لخطة الاستجابة المشتركة بين الوكالات لمواجهة "كورونا"

الأربعاء 08 أبريل 2020 11:48 م / بتوقيت القدس +2GMT
"أوتشا": تأمين 86٪ من التمويل المطلوب لخطة الاستجابة المشتركة بين الوكالات لمواجهة "كورونا"


القدس المحتلة / سما /

 أعلنت الأمم المتحدة، اليوم، عدداً من المساهمات المالية لخطة الاستجابة المشتركة بين الوكالات لمواجهة فيروس كوفيد-19 في الأراضي الفلسطينية، بما فيها نحو 7,76 مليون دولار قدمّها الاتحاد الأوروبي (المكتب الإنساني للجماعة الأوروبية) و5,16 مليون دولار رصدها الصندوق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلة. وتعدّ المساهمات الأُخرى جديدة بالكامل، بما فيها 9 ملايين دولار قدّمتها الكويت و2,8 مليون دولار قدمتها كندا. وفي الإجمال، جُمع مبلغ قدره 29,3 مليون دولار لغايات تنفيذ خطة الاستجابة المشتركة بين الوكالات، منذ إطلاقها. وتغطي هذه المساهمات ما نسبته 86٪ من المبلغ المطلوب (وهو 34 مليون دولار).

ووفق الأمم المتحدة، من المقرر تنفيذ هذه الخطة على مدى 90 يومًا، وسوف تخضع للمراجعة حسب التطورات التي يشهدها الوضع، وكلما استدعت الحاجة ذلك. وتتمثل الأهداف الرئيسية التي تسعى الخطة إلى إنجازها في منع زيادة انتقال الفيروس في الأرض الفلسطينية المحتلة، وتقديم الرعاية الكافية للمرضى المصابين ومساندة أُسرهم، والتخفيف من أسوأ الآثار التي تخلّفها هذه الجائحة. وتوسِّع الخطة نطاق الخطة الأولية التي أطلقتها مجموعة الصحة في يوم 14 آذار، كما تتواءم بحذافيرها مع خطة الاستجابة الوطنية التي تعتمدها الحكومة الفلسطينية.

وقالت الأمم المتحدة: إنه بالرغم من أنه لا يزال عدد الأشخاص الذين اكتُشفت إصابتهم بالفيروس في الأرض الفلسطينية المحتلة، ولا سيما في غزة، متدنيًا مقارنةً ببلدانٍ أُخرى، فقد يعكس هذا الأمر القدرات المحدودة على إجراء الفحوصات، ولا بد من الاستعداد وأخذ الحيطة والحذر.

وحسب تقرير "أوتشا" الصادر مساء اليوم، فإنه "خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، اكتُشفت إصابة أكثر من 100 حالة جديدة بفيروس كوفيد-19 في الضفة الغربية، حيث أُصيب العديد بالمرض في مصنع يقع بمنطقة صناعية تابعة لمستوطنة في القدس الشرقية. ولا يزال العدد الدقيق للحالات المصابة في القدس الشرقية غير مؤكد، بالنظر إلى أن وزارة الصحة الفلسطينية لا تغطيهم، ولأنه لا يَرِد تصنيفهم في الأرقام العامة التي تصدُر عن السلطات الإسرائيلية.

وأكد التقرير أهمية قيام الحكومة الفلسطينية بتمديد حالة الطوارئ لمدة شهر آخر.

وقال: "لقد طلبت الحكومة الفلسطينية في خطة الاستجابة، التي أعدّتها ونشرتها في يوم 26 آذار مبلغًا قدره 137 مليون دولار لمساندة عملها على توجيه استجابة قطاع الصحة العامة لمواجهة فيروس كوفيد-19 في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، إضافة إلى دعم الموازنة وإنعاش الاقتصاد. ويغطي برنامج الاستجابة الصحية (120 مليون دولار) الفجوات الحرجة على المدى القصير، التي يمكن أن تقوّض قدرة الحكومة على احتواء الفيروس وإدارته.

ولفت إلى أن المواد التي هناك حاجة ماسة إليها تشهد نقصًا في هذه الآونة بسبب الطلب العالمي غير المسبوق عليها، بما فيها معدات الوقاية الشخصية واللوازم الضرورية لإجراء فحوصات الإصابة بفيروس كوفيد-19. وتواجه المستشفيات في عموم أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة نقصًا في الطواقم المتخصصة في وحدات العناية المركزة، وفي مختلف أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، وبالأخص في قطاع غزة، فيما أشار مقدّمو خدمات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي إلى زيادة حادة طرأت على الاستشارات الهاتفية المتعلقة بالعنف الأُسري، الذي يُعزى إلى إغلاق المدارس منذ فترة طويلة وارتفاع معدلات البطالة وفرض القيود المشددة المفروضة على التنقل.

الضفة الغربية

وجاء في التقرير: "قد تفاقمت الشواغل القائمة من قبل، والناجمة عن الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير في سياق الأزمة الناجمة عن فيروس كوفيد-19. فمع أن السلطات الإسرائيلية جمّدت هدم المنازل المأهولة إلى حد كبير في المنطقة (ج) والقدس الشرقية، فقد استمر هدم المباني التي يستخدمها أصحابها في تأمين سُبل عيشهم والمباني المتصلة بالخدمات ومصادرتها، ما يزيد من وطأة الضغط على كاهل التجمعات السكانية الضعيفة في الأصل.

وأضاف: وفضلًا عن ذلك، طرأت زيادة كبيرة على الهجمات التي يشنّها المستوطنون منذ نشوب هذه الأزمة، ما أدى إلى وقوع إصابات بين الفلسطينيين وإلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات الفلسطينية. ولا تزال الشواغل إزاء إقدام الجنود الإسرائيليين على الاستخدام المفرط للقوة قائمة، حيث أفضت عدة حوادث إلى مقتل فلسطينيين وإصابتهم بجروح منذ بداية الأزمة.

قطاع غزة

وقال التقرير: "حتى يوم 6 نيسان، لم يخضع سوى 1,495 شخصًا لفحوصات الإصابة بفيروس كوفيد-19 في قطاع غزة، وقد أُجريَ عدد كبير من هذه الفحوصات في الضفة الغربية أو في إسرائيل، بسبب الافتقار إلى الإمكانيات في غزة، وأطلقت السلطات الصحية فيها مناشدة عاجلة لتأمين المزيد من الدعم لتوريد مجموعات الفحص. ويخضع 1,100 شخص على الأقل للحجر في 25 موقعًا مخصصًا لهذه الغاية، بما فيها مركز الحجر في معبر رفح، والمنشآت الصحية، والمدارس والفنادق. ومن المتوقع خروج معظم هؤلاء من الحجر في غضون الأسبوع المقبل بعد إتمام فترة الحجر الإلزامية، والبالغة 21 يومًا. وقد جرى تعليق جميع العمليات الجراحية غير الطارئة وحصر الرعاية الصحية الأولية في 14 مركزًا يقدم الخدمات الأساسية فقط.

وقالت الأمم المتحدة في تقريرها: "يخضع خروج الفلسطينيين من قطاع غزة المحاصر إلى العالم الخارجي عبر معبريْ المسافرين مع إسرائيل ومصر لقيود صارمة. فحاجز بيت حانون الخاضع للسيطرة الإسرائيلية لا يزال مغلقًا في جانب كبير منه منذ يوم 12 آذار أمام معظم حمَلة التصاريح، ويعمل على نطاق أضيق بكثير من ذلك خلال عطلة عيد الفصح. وكما هي الحال في الضفة الغربية، يقتصر خروج المرضى على الحالات الطارئة ومرضى السرطان. وأوقفت السلطات المصرية الخروج إلى مصر عبر معبر رفح بدءًا من يوم 15 آذار. ولا تزال الأوقات التي يُفتح فيها المعبر للدخول إلى غزة غير منتظمة ولا يمكن التنبؤ بها.

وتشير التقديرات إلى أن 400 فلسطيني من غزة ينتظرون حاليًا في مصر للعودة إليها. واستمرت حركة البضائع من إسرائيل ومصر كما كانت عليه في السابق، بما يشمل دخول المواد المقيّدة ("ذات الاستخدام المزدوج") عبر معبر كرم أبو سالم الخاضع للسيطرة الإسرائيلية. ومن المتوقع أن يتواصل العمل في هذا المعبر خلال عطلة عيد الفصح بقدرة منخفضة.

وقالت الأمم المتحدة: يواصل فريق العمل المشترك بين الوكالات لمواجهة فيروس كوفيد-19، الذي يقوده منسق الأمم المتحدة المقيم/منسق الشؤون الإنسانية، ومجموعة التنسيق المشتركة بين المجموعات عقد اجتماعات دورية لمتابعة تنفيذ خطة الاستجابة المشتركة بين الوكالات. كما يُطلِع منسق الأمم المتحدة المقيم/منسق الشؤون الإنسانية السلطات الفلسطينية على التحركات الأساسية التي يطلبها الموظفون العاملون في المجال الإنساني ومجال التنمية خلال هذه الفترة التي تشهد تشديد القيود المفروضة على التنقل، فيما يتابع إجراءات العمليات الموحدة التي جرى اعتمادها في وقت سابق. وحيثما اقتضى الأمر، يجري التنسيق مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي لتأمين التنقل المأمون لهؤلاء العاملين.

وفي سياق خطة الاستجابة المشتركة بين الوكالات، تعمل اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية، وبدعم من مجموعة عمل المناصرة التابعة للفريق القطري للعمل الإنساني وفريق الأمم المتحدة للاتصالات، على تنفيذ خطة للتواصل بشأن المخاطر وإشراك المجتمع المحلي. وبمساندة أكثر من 20 منظمة شريكة في مجموعة الصحة والمنظمات غير الحكومية والمنظمات غير الحكومية الدولية، لا يزال العمل جاريًا على بث الرسائل عبر قنوات مختلفة وعلى مواقع التواصل الاجتماعي للأسبوع الثالث على التوالي، حيث تصل هذه الرسائل إلى عشرات الآلاف من الأشخاص والتجمعات السكانية الضعيفة في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة.

كما تتولى اليونيسف دفة قيادة تنسيق العمل على توريد اللوازم والمعدات الطبية وإضفاء طابع مركزي عليها. وفضلًا عن ذلك، شكّل صندوق الغذاء العالمي مجموعة عمل لوجستية لدعم المنظمات الشريكة في العمل الإنساني في تأمين سلاسل اللوازم الأساسية، وتقليص الازدواجية في العمل وزيادة فعالية التكلفة. ومن المقرر تأمين الخدمات اللوجستية جوًا وبحرًا، عبر مطار اللد وميناء أسدود.

وقالت الأمم المتحدة: "لا تزال جهود التعاون الجيدة مستمرة بين الحكومة الفلسطينية وإسرائيل على صعيد الاستجابة لمواجهة فيروس كوفيد-19. ففي هذا الخصوص، سلّمت السلطات الإسرائيلية للضفة الغربية وقطاع غزة 2,850 مجموعة فحص، و2,000 قفاز، و1,000 كمامة، و100 لتر من مواد التعقيم و200 بدلة واقية، كما نسقت دخول 10,000 مجموعة فحص عبر مطار اللد. الاحتياجات ذات الأولوية والأنشطة حسب المجموعات التالية:

- الصحة: تتمحور الأهداف الرئيسية التي تسعى مجموعة الصحة إلى تحقيقها حول وقف زيادة انتقال فيروس كوفيد-19 في الأرض الفلسطينية المحتلة، والتخفيف من أثره، وتقديم الرعاية الكافية للمرضى المصابين به.

- الحماية: تتمحور الأهداف الرئيسية المتوخاة من الاستجابة التي تقدمها مجموعة الحماية حول الوقاية من الإصابة بفيروس كوفيد-19، والتخفيف من أثره على شواغل الحماية الجديدة والحالية، وتعميم الاعتبارات المتعلقة بالحماية في جميع محاور خطة الاستجابة لمواجهة فيروس كوفيد-19.

- التعليم: تتمثل الأهداف الرئيسية التي تنطوي عليها استجابة مجموعة التعليم في تصميم مواد باللغة العربية للتوعية بالنظافة الصحية وتدابير الوقاية من فيروس كوفيد-19 وتوزيعها، وتوظيف منصات التواصل الاجتماعي لرفع مستوى الوعي بأهمية التعلم من المنزل، وإعداد الرسائل الإعلامية وتوزيعها على أولياء الأمور والمعلمين والأطفال، وتنظيف جميع المدارس والروضات العامة وتعقيمها قبل إعادة افتتاحها. وتتواءم هذه الأهداف مع خطة الاستجابة التي أعدتها وزارة التربية والتعليم لمواجهة فيروس كوفيد-19.

- المأوى:تسعى مجموعة المأوى من خلال استجابتها إلى تعزيز قدرات الأسر الضعيفة وصمودها من أجل الحد من انتشار وباء كوفيد-19، وتقليص الاكتظاظ في المساكن والتخفيف من وطأته.

- المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية: تسعى مجموعة المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية إلى ضمان استمرار إمكانية الوصول إلى خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية في المراكز الصحية والمؤسسات الرئيسية والتجمعات السكانية، من أجل التخفيف من أثر فيروس كوفيد-19.

- الأمن الغذائي:حسبما يرد في خطة الاستجابة المشتركة بين الوكالات، يكمن الهدف الرئيسي الذي تسعى مجموعة الأمن الغذائي إلى تحقيقه في دعم الأسر التي يتأثر أمنها الغذائي تأثرًا مباشرًا بتفشي الفيروس بالمساعدات العينية والنقدية، بما تشمله من القسائم الإلكترونية، واعتماد برنامج جديد في تسليم المساعدات بصورة مباشرة في غزة.