مقتل تسعة من قوات الجيش السوري بقصف تركي في شمال غرب سوريا

الثلاثاء 25 فبراير 2020 01:37 م / بتوقيت القدس +2GMT
مقتل تسعة من قوات الجيش السوري بقصف تركي في شمال غرب سوريا


وكالات -

 قُتل تسعة عناصر من قوات الجيش العربي السوري بقصف تركي الإثنين في شمال غرب سوريا حيث تحقق قوات الجيش العربي السوري تقدّماً في هجومها المدعوم من روسيا والهادف للسيطرة على محافظة إدلب، آخر معقل لفصائل المعارضة في الأراضي السورية.
وتمكّنت فصائل مسلّحة تدعمها تركيا من السيطرة على بلدة النيرب الواقعة جنوب شرق مدينة إدلب، فيما قُتل تسعة عناصر من قوات الجيش العربي السوري بقصف تركي في المحافظة، وفق ما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان.
والإثنين أوقع القتال الدائر في محافظة إدلب بين قوات الجيش العربي السوري والفصائل المسلّحة 94 قتيلاً لدى الجانبين، يتوزّعون على الشكل التالي: 41 قتيلا في صفوف قوات الجيش العربي السوري و53 قتيلا في صفوف الفصائل المسلّحة.
وكان المرصد قد أفاد بمقتل خمسة مدنيين في غارات روسية على منطقة جبل الزاوية في جنوب إدلب حيث تتركز المعارك غرب مدينة معرة النعمان.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن قوات الجيش السوري تحق تقدما جنوب الطريق الاستراتيجي “إم فور” الذي يربط مدينة حلب بمحافظة اللاذقية.
وتسعى قوات الجيش العربي السوري، وفق عبد الرحمن، إلى السيطرة على جزء من هذا الطريق يمرّ في إدلب، تمهيداً لإعادة فتحه وضمان أمن المناطق المحيطة به.
وقال مدير المرصد إن “قوات الجيش العربي السوري تواصل تقدمها جنوب إدلب وتسيطر على 10 بلدات وقرى في أقل من 24 ساعة”.
وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) من جهتها أن وحدات الجيش “تابعت تقدمها في ريف إدلب الجنوبي (…) بعد معارك مع المجموعات الإرهابية”. وأفادت عن سيطرتها على سبع قرى على الأقل.
وتشن قوات الجيش العربي السوري بدعم روسي هجوماً واسعاً في إدلب ومحيطها منذ كانون الأول/ديسمبر، تسبّب بنزوح نحو 900 ألف شخص وفق الأمم المتحدة التي حذّرت الإثنين من “حمام دم” بعد ان أصبح القتال في شمال غرب سوريا “قريبا بشكل خطير” من مخيمات تأوي نحو مليون نازح.
وتسيطر هيئة تحرير الشام (النصرة سابقا) على أكثر من نصف مساحة محافظة إدلب وعلى قطاعات مجاورة في محافظات حلب وحماة واللاذقية.
وبعد ضمانها الشهر الحالي أمن مدينة حلب وإبعاد مقاتلي هيئة تحرير الشام والفصائل المعارضة عن محيطها، وسيطرتها على طريق سريع آخر يربط المدينة بدمشق جنوباً، تركّز قوات الجيش العربي السوري عملياتها في منطقة جبل الزاوية.
ولتحقيق هدفها بإبعاد الفصائل المقاتلة عن طريق “إم فور”، يتعيّن على قوات الجيش العربي السوري “شنّ هجمات على مدينتي أريحا وجسر الشغور”، وفق عبد الرحمن.
ويقول محلّلون إن المعركة لن تكون سهلة كون جسر الشغور تعدّ معقلاً للحزب الاسلامي التركستاني، الذي يضم غالبية من المقاتلين الصينيين من أقلية الأويغور.
وتسبّب النزاع السوري الذي يوشك على اتمام عامه التاسع بمقتل أكثر من 380 ألف شخص، وتدمير البنى التحتية واستنزاف الاقتصاد، عدا عن نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.