تدابير لتخفيف اثار الجفاف المتوقع في مصر ..

خبير مصري: إعلان وزارة الخزانة الأمريكية التوصل لاتفاق بشأن سد النهضة دعاية إعلامية

الخميس 16 يناير 2020 08:19 ص / بتوقيت القدس +2GMT
خبير مصري: إعلان وزارة الخزانة الأمريكية التوصل لاتفاق بشأن سد النهضة دعاية إعلامية


واشنطن / وكالات /

توصلت مصر والسودان وإثيوبيا إلى اتفاق مبدئي حول تحديد إجراءات ملء سد النهضة، مؤكدة أن العملية يجب أن تجري على مراحل مع توفير سبل تخفيف أثر الجفاف على الطرفين المصري والسوداني.

وفي بيان مشترك صدر ليلة الخميس، ونشر على موقع وزارة الخزانة الأمريكية، قال المجتمعون ممثلين لكل من مصر وإثيوبيا والسودان والولايات المتحدة والبنك الدولي، إن وزراء الموارد المائية للدول الـ3 على نهر النيل أكدوا، خلال مباحثات لهم في واشنطن برعاية وزير الخزانة الأمريكي، ستيفن منوتشين، ورئيس البنك الدولي، ديفيد ملباس، اللذين شاركا في المحادثات بصفة مراقبين، أكدوا "التقدم الذي تم تحقيقه خلال 4 اجتماعات فنية وجلستين سابقتين" في العاصة الأمريكية.

وشدد وزراء الموارد الـ 3 لمصر وإثيوبيا والسودان على "التزامهم بالتوصل إلى اتفاق شامل وتعاوني قابل للتكييف مع المتغيرات ومتبادل المنفعة بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي الكبير".

وجاء في البيان أن الوزراء حددوا عدة نقاط خاصة بإجراءات ملء سد النهضة، مع الإشارة إلى أنه يجب تنسيقها في اتفاق نهائي.

واتفقوا على أن "ملء سد النهضة الكبير الإثيوبي سيجري على مراحل بصورة مشتركة وقابلة للتكييف مع الظروف، تأخذ بعين الاعتبار الظروف المائية في النيل الأزرق والتبعات المحتملة للملء بالنسبة إلى الاحتياطيات المائية لدول المصب".

وأوضح البيان أن "الملء سيجري في أثناء الموسم الرطب، عادة من يوليو حتى أغسطس، مع استمرار العملية في سبتمبر مع تنفيذ شروط معينة".

وتستهدف المرحلة الأولى لملء خزان السد الوصول إلى مستوى 595 مترا فوق مستوى سطح البحر وبدء توليد الكهرباء بشكل مبكر، "مع توفير تدابير مناسبة لتخفيف أثر الجفاف القوي المحتمل على مصر والسودان في هذه الفترة".

وأضاف البيان أن "المراحل اللاحقة لعملية الملء ستنفذ وفقا لآلية سيتم تنسيقها، ويحدد تصريف المياه بناء على الظروف الهيدرولوجية للنيل الأزرق ومستوى سد النهضة، الذي يلبي أهداف إثيوبيا ويضمن توليد الكهرباء والإجراءات المناسبة لتخفيف الآثار بالنسبة لمصر والسودان خلال سنوات القحط والجفاف والجفاف المستمر".

كما اتفق الوزراء على الاجتماع يومي 28 و29 يناير في واشنطن للتوصل إلى اتفاق شامل حول سد النهضة.

من جهته اعتبر الدكتور عباس شراقي خبير المياه المصري، في حديث خاص لـ RT، أن البيان الذي نشرته وزارة الخزانة الأمريكية عن التوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة قصد به الدعاية الإعلامية لا أكثر.

ومع ذلك أشار إلى أنه تم وضع مسودة اتفاق بشأن هذا السد في واشنطن بتاريخ  15 يناير 2020

وقال الخبير إنه تم التوصل إلى مسودة اتفاق تتضمن 6 نقاط تحدد آليات تشغيل وملء سد النهضة، كما وافق الوزراء الستة على الاجتماع مرة أخرى في واشنطن يومي 28 و 29 يناير الجاري لوضع اللمسات الأخيرة على ملء وتشغيل هذا السد المثير للخلاف بين مصر والسودان من جهة وإثيوبيا من جهة أخرى، كما ستكون هناك مناقشات فنية وقانونية في الفترة المؤقتة.

وأضاف: النقاط الست لم تقدم جديدا في حسم النقاط الخلافية، لكن تأجيل حسمها لاجتماع آخر في نهاية الشهر الجاري بطريقة دبلوماسية، ينم عن وجود رغبة في الاتفاق والتعاون من أجل مصلحة الشعوب الثلاثة، على أمل أن يتم الوصول إلى اتفاق يرضى جميع الأطراف يعرض فى اللقاء القادم للاتفاق النهائي. 

وفيما يلي بنود مسودة الاتفاق:
1- "سيتم تنفيذ عملية الملء على مراحل وسيتم تنفيذها بطريقة تكيفية وتعاونية تأخذ في الاعتبار الظروف الهيدرولوجية للنيل الأزرق والتأثير المحتمل للملء على خزانات دول المصب". ولم يتم توضيح آلية التنفيذ في الملء سوى وضع مبادئ عامة غير محددة قابلة للخلاف في المستقبل.

2- "سيتم الملء خلال موسم الأمطار، عامة من يوليو إلى أغسطس، وسوف يمتد إلى سبتمبر وفقا لظروف معينة". وهذا البند لم يقدم جديدا حيث أن الملء سوف يتم في شهور المطر وهذا أمر طبيعي ولم يحدد ماهية وظروف الملء، أو حالة التخزين في السد العالي والسدود السودانية.

3- "مرحلة الملء الأولي للسد حتى منسوب 595 متر فوق سطح البحر لضمان التوليد السريع للكهرباء، مع توفير تدابير تخفيف مناسبة لمصر والسودان في حالة الجفاف الشديد خلال هذه المرحلة". وهذا يعني أن مرحلة التشغيل الأولى يتم الملء فيها حتى منسوب 595 مترا، أن ما مجموعه 14 مليار متر مكعب سوف يتم حجزها دون النظر لحالة الأمطار لأنها سوف تحجز في الأسابيع الأولى التي لا يمكن من خلالها معرفة حالة الأمطار للموسم كاملا، ولم يحدد فيها كمية ما سوف يتم حجزه كمخزون ميت، وما يتم صرفه لتوليد الكهرباء.

4- "سيتم تنفيذ المراحل اللاحقة للملء وفقا لآلية يتم الاتفاق عليها تحدد تدفق المياه بناء على الظروف الهيدرولوجية للنيل الأزرق ومستوى التخزين فى سد النهضة بما يحقق أهداف الملء لإثيوبيا في توليد الكهرباء مع أخذ تدابير تخفيف مناسبة لمصر والسودان خلال سنوات قلة الأمطار الممتدة والجافة والجفاف الممتد".

لكن المراحل التالية للملء تعتمد على الظروف الهيدرولوجية للنيل الأزرق ومستوى التخزين في سد النهضة لضمان توليد الكهرباء كما استهدفت إثيوبيا دون النظر إلى مستوى التخزين في السدود السودانية والسد العالي، معنى ذلك أن توليد الكهرباء فى سد النهضة لن يتأثر بالجفاف، وتأثير الجفاف سيكون على مصر والسودان مع الأخذ في الاعتبار تخفيف الأثر عليهما في حالة الجفاف الممتد.

5- "خلال التشغيل على المدى البعيد، سيعمل السد وفقا لآلية تحدد تتدفق المياه وفقا للظروف الهيدرولوجية للنيل الأزرق ومستوى المياه في سد النهضة الذي يوفر توليد الكهرباء، وأخذ تدابير تخفيف مناسبة لمصر والسودان خلال سنوات قلة الأمطار الممتدة والجافة والجفاف الممتد".
أي أن الملء على المدى البعيد يعتمد على نفس قواعد الملء اللاحق ولا فرق بينهما، ضمان توليد الكهرباء مع الأخذ في الاعتبار تخفيف الأثر على مصر والسودان في حالة الجفاف الممتد.

6- "سيتم إنشاء آلية تنسيق فعالة وأحكام لتسوية النزاعات" لكن دون أن تحدد طريقة تسوية النزاعات بعد.

القاهرة - ناصر حاتم

روسيا اليوم