اتفاق المرحلة الأولى بين الولايات المتحدة والصين..عبد المنعم صالح

الإثنين 13 يناير 2020 01:18 م / بتوقيت القدس +2GMT
اتفاق المرحلة الأولى بين الولايات المتحدة والصين..عبد المنعم صالح


تقدير موقف

إعداد
 لجنة السياسات في مركز مسارات 

مقدمة

يستضيف البيت الأبيض الأميركي، بتاريخ 15/1/2020، وفدًا صينيًا رفيع المستوى، في حفل رسمي خاص؛ لتوقيع الاتفاق الذي توصلت إليه الولايات المتحدة الأميركية والصين، بتاريخ 13/12/2019، الذي يمثل هدنة لوقف التصعيد المتبادل الذي شهدته العلاقات التجارية بين البلدين منذ آذار/مارس 2018.

ساهم الإعلان عن الاتفاق، الذي سمي باتفاق المرحلة الأولى، في رفع أجواء التشاؤم التي كاد العالم أن يستقبل بها العام الجديد، خاصة أنه تزامن مع نجاح الولايات المتحدة وكندا والمكسيك في التوصل إلى اتفاق جديد ينظم التجارة الحرة فيما بينهم.

ما طبيعة الاتفاق الأميركي الصيني، وما دلالاته، وما الدوافع التي فرضت على طرفي النزاع التوصل إليه، وما فرص البناء عليه والانتقال إلى مرحلة أخرى على طريق التوصل إلى تسوية شاملة بين البلدين؟

يشير الاتفاق إلى أن كلا الطرفين ليسا على استعداد، في هذه المرحلة على الأقل، لمستويات أعلى من التصعيد، وهو ما دفع بكين إلى الموافقة على تقديم تنازلات حول أدوات وسياسات اقتصادية كان لها بالغ الأثر في النجاح التي حققته خلال العقود الماضية. وما دفع واشنطن لوقف التصعيد والقبول باتفاق جزئي، لا يرقى إلى مستوى الأهداف التي أعلنتها الإدارة الأميركية عند بدء الحرب التجارية.

إنّ غموض الاتفاق، والشكوك حول مدى الالتزام بتنفيذه، يجعل الحديث عن حجم وأثر هذا الاتفاق أمرًا سابقًا لأوانه. كما أن كلا الطرفين لا يزالان بعيدين عن التوصل إلى اتفاق شامل.

أبرز دوافع الحرب التجارية على الصين

يشهد الميزان التجاري للولايات المتحدة مع الصين عجزًا مضطردًا منذ مراحل مبكرة من انفتاح الأخيرة على الاقتصاد العالمي. ومع نهاية العام 2017، تجاوز العجز 375 مليار دولار أميركي[1]، وهو ما يفوق العجز الذي يعانيه الميزان التجاري للولايات المتحدة مع باقي شركائها التجاريين الرئيسيين مجتمعين.[2] ومن النتائج المباشرة لذلك، انتقال عدد من الشركات المصنعة العملاقة وفرص العمل من الولايات المتحدة إلى الصين، وهو الأمر الذي تؤكد الإدارة الأميركية الحالية عزمها على الحد منه.

لكن التهديد المرافق لتنامي العجز لا يقتصر على هذا الجانب، فالصين توظف جزءًا كبيرًا من الفائض التجاري الذي تحققه في شراء السندات الأميركية، حتى أصبحت تنافس اليابان على منصب أكبر دائن خارجي للولايات المتحدة.[3] فقد تجاوز حجم الدين الأميركي للصين مع نهاية العام 2017 ما قيمته 11.5 تريليون دولار[4]، وهو ما يعادل خُمس الدين الخارجي الأميركي.

ترى الولايات المتحدة في استحواذ الصين على هذه النسبة من ديونها الخارجية تهديدًا إستراتيجيًا، لما يمثله من نفوذ صيني على سوق السندات الأميركية، وبالتالي تأثيره على نسبة الفائدة في الولايات المتحدة، ومعدلات نمو الاقتصاد الأميركي.

تدرك واشنطن أن احتمال لجوء بكين إلى استخدام هذا النفوذ كسلاح ضد الولايات المتحدة احتمال ضعيف، نظرًا للخسائر الاقتصادية المباشرة التي ستتكبدها الصين نتيجة هذا المنحى. ومع ذلك، فإن التهديد يبقى قائمًا، وهو ما قررت الإدارة الأميركية التحرك للحد منه.

يمتد الخلاف بين الولايات المتحدة والصين ليشمل المواقف الأميركية من سياسات بكين تجاه كل من تايوان، وهونغ كونغ، والأقلية المسلمة، والتبت، التي تنظر إليها الصين على أنها تدخلات في شؤونها الداخلية. يضاف إلى ذلك، ما تعتبره بكين "استفزازات أميركية" تتمثل في الوجود العسكري الأميركي في مناطق متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، الذي تمر من خلاله معظم التجارة الصينية، والذي تدعي بكين سيادتها على معظم أجزائه.

يمكن اعتبار ما سبق أسبابًا كلاسيكية للنزاع، إذا ما قورنت بالمخاوف المرافقة لولوج العالم إلى الثورة الصناعية الرابعة، التي تتزامن مع تحوّل الصين من نموذج النمو السريع إلى نموذج النمو عالي الجودة، خاصة في مجالات الاتصالات والذكاء الصناعي، إذ بدأت الولايات المتحدة بدق ناقوس الخطر إزاء تغلغل شركات التكنولوجيا الصينية في السوق الأميركي أو أسواق بلدان حليفة، على اعتبار أن ذلك يمثل تهديدًا أمنيًا مباشرًا.

ماهية الاتفاق

بعد شهور من المفاوضات، توصَّل الجانبان إلى اتفاق جزئي يقضي بخفض الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة، في أيلول/سبتمبر 2019، على واردات صينية تقدر قيمتها بـ 120 مليار دولار، لتصبح نسبة تلك الرسوم 7.5% بدلًا من 15%. بالإضافة إلى إلغاء حزمة جديدة من الرسوم كان من المقرر فرضها منتصف كانون الأول/ديسمبر مع العام ذاته.

صرّح روبرت لايتهايزر، ممثل الولايات المتحدة في المفاوضات، بأن الصين التزمت بشراء منتجات زراعية أميركية تتراوح قيمتها ما بين 40 إلى 50 مليار دولار في كل من العامين المقبلين، وهو ما سبق أن رفضته الصين في جولات سابقة من المفاوضات، على اعتبار أن تحديد مستوى المشتريات الزراعية أمر عائدٌ لقوى السوق.

يذكر أن مشتريات الصين السنوية من المنتجات الزراعية الأميركية كان بالكاد يتجاوز 20 مليار دولار عندما استلم الرئيس الأميركي دونالد ترامب مهام منصبه، لكنها تراجعت لتبلغ 13.4 مليار في العام 2018[5] بفعل التوتر التجاري بين البلدين. كما أفاد لايتهايزر بأن المشتريات الزراعية ستندرج ضمن حزمة مشتريات تقدر بـ 200 مليار دولار خلال العامين القادمين. [6]

إضافةَ إلى ذلك، أبدت بكين مرونة بخصوص سياسة تحديد قيمة العملة الصينية، وفتح أسواقها للخدمات المالية الأميركية، وحماية حقوق الملكية الفكرية. ووافقت على وقف العمل بشروط نقل التكنولوجيا التي تفرضها على شركات التكنولوجيا الأميركية العاملة على أراضيها.[7] كما صرح وزير المالية الصيني بأن بلاده ستجمد العمل بخطة تقضي بفرض حزمة جديدة من الرسوم الجمركية على الواردات الأميركية، كان مقررًا لها أن تطبق ابتداءً من 15/12/2019.

تشير المرونة التي قدمتها الصين في هذا الاتفاق إلى أن الإدارة الأميركية حققت قدرًا من النجاح في هذه الجولة من حربها التجارية مع الصين، فقد أصبح اهتمام الأخيرة منصبًا، في هذه المرحلة، على إلغاء واشنطن للرسوم التي فرضتها على البضائع الصينية، وتجنب فرض رسوم إضافية، وهو ما تؤكده تصريحات صدرت عن نائب وزير المالية الصيني.[8]

دوافع التوصل إلى الاتفاق                       

أُبْرِمَ هذا الاتفاق تحت وطأة التهديد المتبادل من الجانبين بفرض المزيد من الرسوم الجمركية على البضائع الواردة إلى كل طرف من الطرف الآخر، ما يؤدي بشكل مباشر إلى الحد من القدرة التنافسية للبضائع التي تشملها الرسوم، خاصةً أن كلا البلدين تضررا من الرسوم المتبادلة.

بالإضافة إلى ذلك، فإن ضررًا غير مباشر يلحق بكلا الاقتصادَين نتيجة فرض رسوم على واردات الطرف الآخر، وقد وجَه خبراء أميركيون تحذيرات للرئيس ترامب من أن حزمة الرسوم، التي كان من المقرر فرضها على الواردات الصينية، ستعكس أثرًا سلبيًا بالغًا على الاقتصاد الأميركي.

إلى جانب الأسباب المشتركة، فإن لكل طرف أسبابًا خاصة فرضت عليه القبول بهذا الاتفاق.

دوافع الولايات المتحدة

من شأن الاتفاق تقليص العجز في الميزان التجاري للولايات المتحدة مع الصين، وهو هدف إستراتيجي لواشنطن. كما سيساهم في الحد من مشكلة فائض الإنتاج من الحبوب التي تواجهها المزارع الأميركية، خاصة أن نسبة كبيرة من المشتريات الزراعية التي التزمت بها الصين ستكون من فول الصويا الذي تحتاجه الأسواق الصينية، وهو ما سيرفع شعبية ترامب في مناطق وسط غرب الولايات المتحدة. ويأتي ذلك بالتزامن مع التصعيد الذي يواجهه ترامب داخل الكونغرس، وخاصة موافقة اللجنة القانونية في مجلس النواب على مواد المساءلة ضد ترامب، ما مهد الطريق لتصويت الجمعية العامة للمجلس، ومن ثم إرسال ملف القضية إلى مجلس الشيوخ للبت في عزل الرئيس.

إلى جانب ذلك، تدرك واشنطن المخاطر التي قد ترافق مستويات أعلى من التصعيد، فشركات التكنولوجيا الأميركية تجني ما يقارب 150 مليار دولار سنويًا من مبيعاتها في الصين. إضافةً إلى أن المبالغة في إلحاق الأذى بالاقتصاد الصيني، سيدفع بكين إلى اتخاذ إجراءات انتقامية مؤلمة لقطاع التكنولوجيا الأميركي، وتكفي الإشارة إلى أن الصين تزود العالم بما نسبته 80% من العناصر الأرضية النادرة REM التي تحتاجها الصناعات عالية التقنية، والتي تحصل الصناعات الأميركية على 78% من احتياجاتها منها على شكل واردات من الصين. وقد سبق لبكين أن استخدمت هذه الميزة كسلاح أثناء نزاعها التجاري مع اليابان في العام 2010.[9]

دوافع الصين

على الرغم من التقدم التقني الذي أحرزته الصين، إلا أنها ما زالت تعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا الغربية، ما يدفعها لتجنب أي تصعيد قد يهدد حصولها على تلك التكنولوجيا.

مع تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة، أصدرت بكين، بتاريخ 8/12/2019، تعليماتها لكافة الدوائر الحكومية والمؤسسات العامة بإزالة أجهزة وبرامج الحاسوب المصنعة في الخارج واستبدالها بمنتجات محلية، على أن يتم تنفيذ القرار على مراحل تمتد لـ 3 سنوات. ويأتي هذا القرار في إطار سعي الحكومة الصينية لتعزيز الاعتماد على التكنولوجيا المحلية ودعمها، في مواجهة التضييق الذي بدأته أميركا في العام 2019.

باتخاذ هذا القرار، تضع الصين نفسها في مواجهة مجموعة من العقبات، على سبيل المثال، تستخدم كبرى الشركات الصينية المصنعة لأجهزة الحاسوب، معالجات أميركية الصنع وأقراص صلبة كورية الصنع. كما أن تنفيذ القرار يعني استبدال ما يقدر بـ 20 مليون إلى 30 مليون قطعة خلال السنوات الثلاث، ما يشكل تحديًا للمزودين المحليين، خاصة أن الصين تعتمد بشكل كبير على استيراد مكونات حساسة مثل الألياف الضوئية وأشباه الموصلات.[10] وتجدر الإشارة إلى أن 90% من الإنتاج العالمي من أشباه الموصلات يتم من خلال شركات تقع مقراتها الرئيسية في الولايات المتحدة، أو حليفتيها، اليابان وهولندا.[11]

لا تبدو الأمور أقل تعقيدًا على صعيد البرمجيات، ذلك أن معظم مطوري البرامج في العالم يطورون برامجهم بما يتوافق مع أنظمة التشغيل الأميركية، وسيكون لزامًا على الصين تطوير برامج بديلة تتوافق مع أنظمة التشغيل صينية المنشأ.

وفقاُ لهذه الحقائق، لا تبدو الصين مستعدةً بما يكفي لهكذا قرار. لكن خشية بكين من أن تصعد واشنطن حربها التجارية لمستوى تجد فيه الصين نفسها ممنوعة من استخدام التكنولوجيا الأميركية، دفع بالصينيين إلى تسريع العمل ورفع درجة جهوزيتهم لهذا الاحتمال. لكن الصين تفضل التوصل إلى اتفاق يتيح لها فسحة أكبر للاستعداد، وإن كان ثمنها تقديم قدر من التنازلات.

إضافة إلى الدوافع الاقتصادية، تحتاج الصين إلى أجواء إيجابية مع الولايات المتحدة، تسمح بالتوصل إلى تفاهمات تتضمن تحييد الأخيرة في القضايا التي تعتبرها بكين شؤونًا داخلية، وتحد من التواجد العسكري الأميركي في بحر الصين الجنوبي.

الأطراف المتأثرة من الاتفاق

مع توسع منظومة العولمة الاقتصادية، وسلاسل التوريد التي خلقتها، يصعب اعتبار أي بلد أنه بمعزل عن التطورات التجارية بين أكبر اقتصادين في المنظومة، ويمكن الحديث عن تأثير مباشر قد يطال عددًا من الدول، مثل الأرجنتين، والبرازيل، وأستراليا، وألمانيا، ونيوزلاندا، كخاسرين محتملين من هذا الاتفاق. ذلك أن الصين ستستبدل واردات أميركية بوارداتها من تلك الدول حتى تتمكن من استيفاء سقف 200 مليار. ويضاف إلى قائمة الخاسرين المحتملين، الدول التي تعززت صادراتها للولايات المتحدة خلال فترة التصعيد، مثل فيتنام.

من جهة أخرى، يمكن لهذا الاتفاق أن يعزز القدرة التنافسية للبضائع المنافسة للبضائع الصينية في الأسواق العالمية، نتيجة الارتفاع المتوقع لقيمة العملة الصينية. وعن منطقة الشرق الأوسط، يمكن اعتبار تركيا من الرابحين المحتملين.

فرص نجاح الاتفاق والتقدم باتجاه التوصل إلى اتفاق شامل

كان لسياسات فرض نقل التكنولوجيا على الشركات الأجنبية أثر بالغ في استفادة الصين من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، كما أن القيود التي تفرضها بكين على الخدمات المالية الأجنبية جنّبت البلاد أزمات اقتصادية طاحنة تعرضت لها دول أخرى، خاصة النمور الآسيوية، في فترات سابقة. وهو ما يعزز الشكوك حول التزام صيني طويل الأمد بالتخلي عن تلك السياسات، الأمر الذي عبرت عنه مقولة "لقد سبق أن سمعنا هذه الأغنية وتلك الرقصة من الصين"، التي صدرت عن عضو ديمقراطي بارز في مجلس الشيوخ الأميركي في سياق تعقيبه على الاتفاق.[12]

أما بخصوص الحد من الإجراءات الهادفة إلى تخفيض قيمة العملة الصينية مقابل الدولار، فلن تكون هذه المرة الأولى التي تستجيب فيها الصين لضغوط أميركية بهذا الشأن، خاصة أن ذلك ينسجم، أحيانًا، مع احتياجات ذاتية للاقتصاد الصيني. ويصعُب تقييم مدى التزام الصين بهذا البند، نظرًا لصعوبة تحديد القيمة الحقيقية للعملة الصينية.

ستراقب واشنطن مدى التزام بكين بتعهداتها خلال الشهور القادمة، وسيلعب ذلك دورًا حاسمًا في الإبقاء على حالة عدم التصعيد، بما يعزز فرص نجاح المفاوضات التي أعلن ترامب أنها ستستمر للوصول إلى اتفاق المرحلة الثانية، التي يتوقع أن يتناول قضايا أكثر صعوبة.

لا يزال الطرفان بعيدَيْن عن التوصل إلى اتفاق شامل، فلم يتطرق الاتفاق للتعرفة الجمركية التي تفرضها الإدارة الأميركية منذ بداية الحرب التجارية، في العام 2018، التي تطال نصف الواردات الصينية بنسبة 25%. كما أنه لا يتناول عددًا من قضايا الخلاف الجوهرية مثل دعم الحكومة الصينية لصناعاتها المحلية، والمشاريع المملوكة للدولة، والسرقات الإلكترونية. وعلى الرغم من إشادة الرئيس الصيني، شي جين بينغ، بالاتفاق، ووصفه إياه بأنه يصب في مصلحة البلدين، إلا أنه أكد أن "التدخلات" الأميركية في الشأن الصيني تقف عائقًا دون بناء جسور الثقة والتعاون بين البلدين.[13] ما يشير إلى أن الصين ستطرح هذه القضايا على الطاولة في مراحل لاحقة من المفاوضات.

بناءً على كل ذلك، من المبكر الحديث عن إمكانية التوصل إلى اتفاق شامل، لكن حاجة الطرفين إلى إنجاح الاتفاق ستدفع باتجاه تذليل أي عقبة تهدد بالعودة إلى مربع التصعيد.

خاتمة

يعمل الطرفان على تحقيق التوازن بين تلبية الحاجة الملحة لوقف التصعيد، والاستعداد لسيناريوهات قد تبدو ضعيفة الاحتمال، لكنها عظيمة التأثير. وإذا ما اختل التوازن لصالح المسار الثاني، فإن الاقتصاد العالمي سيشهد قدرًا من الانقسام، ما يمثل ردةً إلى الوراء في مسار العولمة.

الهوامش

[1] Trade in Goods with China, United States Census. cutt.ly/6riZviR

[2] 2017 Trade Deficit Worst since 2008, US ISSUES, 15/2/2018. cutt.ly/MriZb7U

[3] Major Foreign Holders of Treasury Securities, United States Department of the Treasury, 2019. cutt.ly/GriZm4b

[4] Trends and major holders of U.S. federal debt, ECLAC, 25/4/2019. cutt.ly/CriZTHg

[5] لم يعرض الرقم الخاص بالعام 2019 بسبب تأثر الواردات الصينية من هذه السلعة بعوامل غير ذات صلة بموضوع الورقة.

[6] Doubts Emerge About Chinese Agricultural Purchases, Farm Policy News, 15/12/2019. cutt.ly/kriZUVT

[7] US and China strike 'phase one’ deal to de-escalate trade war, USA Gold, 16/12/2019. cutt.ly/6riZPWK (نقلًا عن صحيفة فاينانشال تايمز)

[8] China's vice finance minister comments on phase one deal with U.S., Xinhuanet, 14/12/2019. cutt.ly/VriZSFy

[9] Technology War Threatens to split the world, The Daily Telegraph, 10/12/2019. cutt.ly/UriZClm

[10] China and the world, McKinsey Global Institute, July 2019. mck.co/35iidiX

[11] Commentary: Despite Phase 1 trade deal, some US-China decoupling may get underway, CAN, 19/12/2019. cutt.ly/BriZ7Gl

[12] Schumer statement on reports president trump signed off on weak phase one trade deal with china, Senate Democrats, 13/12/2019. cutt.ly/uriXwC0

[13] Yun Li, Xi Jinping says 'phase one’ trade deal benefits both US and China, CNBC, 20/12/2019. cutt.ly/ariXteT