نتنياهو: نحن في حالة تأهب قصوى و إيران نصبت الصواريخ باليمن والعراق لإمطار الكيان

الثلاثاء 03 ديسمبر 2019 02:50 م / بتوقيت القدس +2GMT
 نتنياهو: نحن في حالة تأهب قصوى و إيران نصبت الصواريخ باليمن والعراق لإمطار الكيان


القدس المحتلة/سما/

قالت دراسةٌ إسرائيليّةٌ صادرةٌ عن معهد أبحاث (بيغن-السادات) في تل أبيب إنّ الغزو التركيّ لمنطقة شمال شرق سوريّة منح تقدّمًا لإيران، وسمح لها ببناء قدراتٍ هجوميّةٍ جديدةٍ، بالإضافة إلى زيادة زعزعة الاستقرار في المنطقة، مُضيفةً أنّ الغزو زاد المخاوف لدى المؤسسة الأمنيّة الإسرائيليّة فيما يتعلّق بخطط الهجوم الإيرانيّة ضدّ إسرائيل، إذْ أنّه من وجهة نظر الكيان، تُمثل التطورات في سوريّة تدهورًا لا لبس فيه بالوضع الأمنيّ ​​بسبب زيادة النوعيّة والكميّة بالأنشطة الهجوميّة الإيرانيّة.
وتابعت أنّ طهران تستغّل نهاية الحرب الأهليّة بسوريّة من أجل إنشاء قواعد لبناء وإطلاق الصواريخ وطائرات بدون طيّار باتجاه إسرائيل، لافتةً إلى أنّها تستمّر في هذه الجهود منذ أكثر من عامين، كما أنّها تُهدّد الآن بالردّ على الضربات الإسرائيليّة الأمر الذي يرفع التوتّر إلى الحدّ الأعلى، وتُحاوِل أيضًا مساعدة حزب الله في بناء صواريخ دقيقة، ممّا سيسمح له باستهداف المواقع الإسرائيليّة الإستراتيجيّة بدقّةٍ، وهو الأمر الذي أعلنت إسرائيل أنّه بمثابة خطٍ أحمرٍ.
وكشفت الدراسة النقاب عن أنّ إسرائيل في حالة تأهبٍ قصوى على الجبهة الشماليّة وهي تُراقِب وتعمل على عرقلة الأنشطة المتزايدة لفيلق (القدس) بالحرس الثورّي الإيرانيّ، الذي وصفته بـ”وحدة العمليات الخارجيّة الغامِضة” بقيادة الجنرال قاسم سليماني، الذي يخضع مُباشرةً للمرشد الأعلى  آية الله خامنئي، وذكّرت الدراسة أنّ التوتّر أصبح أكثر وضوحًا في الـ28 من تشرين الأوّل (أكتوبر) الماضي، عندما، كما أفادت قناة (كان) التلفزيونيّة العبريّة، عندما كان عددًا كبيرًا من السفارات الإسرائيليّة في حالة تأهّبٍ قصوى بسبب المخاوف من الهجمات الإرهابيّة الإيرانيّة، كما قالت.
وأشارت الدراسة إلى أنّ إحدى الخطط الرئيسيّة للجنرال سليماني كانت وما زالت بناء ممّرٍ بريٍّ يربط إيران بسوريّة، وإذا نجح في السيطرة على المعابر الحدوديّة، فستتمكّن طهران من إرسال قوافل بريّةٍ من الأسلحة وأفراد الميليشيات والمعدات إلى سوريّة ولبنان من إيران عبر العراق، مؤكّدةً أنّ انهيار منطقة الحكم الذاتيّ الكرديّة المعتدلة المدعومة من واشنطن يعني أنّه يُمكِن للإيرانيين التحرك وإقامة كيانٍ جديدٍ.
وفي دراسةٍ أخرى أجراها معهد (بيغن-السادات) لاحظ دورون إيتسكوف، أنّ الغزو التركيّ لسوريّة يضُرّ بسيادة نظام الأسد، وبالتالي يضُرّ بالمصالح الإيرانيّة، مُشيرًا إلى أنّ عددًا كبيرًا من الجماعات السلفيّة الجهاديّة السُنيّة، مثل جيش الإسلام وأحرار الشباب وغيرهم، يلعبون دورًا نشطًا في المناورة التركيّة، إذْ أنّ هذه الميليشيات الجهاديّة، بعضها مرتبط بالقاعدة، معادية للمصالح الشيعيّة.
من ناحيتها قالت الجنرال في الاحتياط أورنا مزراحي، النائبة السابقة لرئيس مجلس الأمن القوميّ وزميلة باحثة في معهد (بيغن-السادات)، قالت إنّه في نهاية المطاف، سيُرحِّب الإيرانيون بالانسحاب الأمريكيّ من شمال سوريّة أكثر ممّا سيكونون مُنزعجين من الدخول التركيّ، على حدّ تعبيرها.
وقال الجنرال احتياط يوسي كوبرفاسر، الرئيس السابق لقسم الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكريّة (أمان)، قال إنّه يُمكِن لإيران ملء الفراغ الذي خلّفته الولايات المتحدة في شمال شرق سوريّة، ممّا سيُمكّنهم من إنشاء ممّرٍ بريٍّ من إيران إلى لبنان، طبقًا لأقواله.
وتابعت الدراسة قائلةً: ستحتاج إسرائيل إلى مراقبة الأنشطة الإيرانيّة عن كثب في المنطقة، إذْ أنّ الأردن بات بلدًا مُهدّدًّا من المحور الإيرانيّ الذي يُواصِل ترسيخ قوّته، وإنشاء ممّراتٍ أرضيّةٍ جديدةٍ تربط العراق بسوريّة، ذلك أنّ إيران مُعادية للملكة الهاشميّة لأنّها تُعتبر حاجزًا أمام أطماع إيران الكبرى بأنْ تُصبِح قوّة هيمنة شيعيّة متطرّفة، كما أنّ إيران تنظر الأردن كعائقٍ أمام إستراتيجيتها المُتمثلة بتطويق إسرائيل بقواعد صاروخيّةٍ وجيوشٍ وتنظيماتٍ إرهابيّةٍ، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّ إيران ترغب بالتسلل للأردن بهدف الوصول للضفّة الغربيّة وتسليح الخلايا “الإرهابيّة” هناك بأسلحةٍ مُتطورّةٍ، على حدّ زعمها.
هذه العوامِل، أضافت الدراسة، ستدفع إسرائيل حتمًا لاتخاذ إجراءاتٍ لمنع التمدّد الإيرانيّ، ولكنّ إيران، التي دمرّت حقول النفط السعوديّة في أيلول (سبتمبر) الماضي بصواريخ (كروز) متطورّةٍ ومركباتٍ جويّةٍ طويلة المدى بدون طيّار، قادرةٌ على الانتقام من الكيان بشتّى الطرق والوسائل، كما أكّدت الدراسة.
وأشارت الدراسة إلى تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأخيرة، والتي أكّد فيها أنّ إيران تسعى الآن إلى تطوير ذخيرة دقيقة التوجيه، وهي صواريخ يُمكِنها ضرب أيّ هدفٍ في الشرق الأوسط، مُشيرًا إلى أنّ إنتاج وتطوير هذه الصواريخ يجري بإيران، وأنّ خطّتهم نصبها في كلٍّ من سوريّة والعراق، وبالإضافة إلى ذلك، يعملون على تحويل ترسانة حزب الله (130 ألف صاروخٍ) إلى ذخائر مُوجهةٍ بدقّةٍ. مُختتمًا: “إنّهم يسعون أيضًا إلى تطوير ذلك، وقد بدؤوا بالفعل بنصب الصواريخ باليمن، بهدف الوصول إلى إسرائيل من هناك أيضًا”، كما قال “سيّد الأمن” (!) الإسرائيليّ.