التقاء ملك الكواكب ورمز الحب.. حدث فلكي ممتع تراه بعينيك في سماء فلسطين الأحد القادم

الجمعة 22 نوفمبر 2019 05:45 م / بتوقيت القدس +2GMT
التقاء ملك الكواكب ورمز الحب.. حدث فلكي ممتع تراه بعينيك في سماء فلسطين الأحد القادم


سما / وكالات/

أفادت الجمعية الفلكية الفلسطينية، أن سماء فلسطين والمنطقة تشهد يوم الاحد ظاهرة فلكية مميزة ومشهد سماوي بديع يكاد يكون من أجمل الظواهر الفلكية خلال العام الجاري، وذلك بلقاء كوكبي الزهرة والمشتري ظاهرياً في حالة اقتران في سماء الغروب، بحيث يمكن رصدهما بالعين المجرة من كافة المدن الفلسطينية بكل سهولة.

ووفقا للراصد الجوي داود الطروة، فانه يمكن البدء في رصد هذا الحدث الفلكي الجميل مع غروب شمس يوم الأحد مباشرة، ولا بد من معرفة أن الزهرة والمشتري ليسا قريبين من بعضها في الفضاء، ولكنهما يظهران كذلك لأنهما يقعان على نفس خط الرؤية بالنسبة لنا، فالمشتري يبعد عنا حاليا أكثر من 900 مليون كم، بينما يبعد الزهرة 220 مليون كم.

وبحسب الطروة، فان الاقتران بين الزهرة والمشتري واحداً من أجمل المنظار السماوية نظراً لأن هذين الكوكبين في غاية السطوع واللمعان، ويمكن بسهولة التفريق بينهما، حيث سيقع المشتري إلى أعلى يمين الزهرة، وسيلاحظ أن الزهرة أكثر سطوعاً من المشتري.

مصابيح سماوية

الفارق كبير في الحجم بين المشتري والزهرة، المشتري هو أضخم الكواكب ويمكن أن نضع بداخله ألف كرة صغيرة بحجم الزهرة، لكن الزهرة يلمع بشكل أكبر وبفارق واضح لسببين، أولهما أنه أقرب لنا، والثاني هو أن غلافه الجوي يعكس كما كبيرا من الضوء الساقط عليه.

فالزهرة يمتلك احتباسا حراريا هائلا يجعل منه أكثر الكواكب حرارة في غلافه الجوي، حوالي 470 درجة مئوية، كان هذا الكوكب يوما ما قبل مليارات السنوات -حسب تقدير بعض الدراسات- يشبه الأرض، لكن ما إن ارتفع إشعاع الشمس حتى تبخرت محيطاته وتسببت في هذا الاحتباس.

أما المشتري فهو عالم عاصف، يمكن لك بتلسكوب صغير أن تلاحظ طبقات غلافه الجوي على شكل خطوط داكنة وفاتحة متبادلة، تلك هي عواصف الكوكب التي تجري عكس اتجاه بعضها.

سيكون من الممتع كذلك أن تتابع مشهد الكوكبين -الزهرة والمشتري- بعد الغروب في الليالي التالية للقائهما، حيث ستلاحظ أن المشتري ينزل للأسفل يوما بعد يوم، أما الزهرة فيصعد للأعلى، وتزداد المسافة بينهما تدريجيا.

كل ما تحتاجه من الوقت لتأمل لقاء الكوكبين هو خمس دقائق فقط، لذلك فهي مهمة بسيطة وممتعة، ويمكن لك إشراك أطفالك أو أطفال العائلة لتأمل تلك الظاهرة، يساعدهم ذلك على حب علم الفلك، مما قد يفتح لهم الباب لتعلم العلوم بدرجة من الشغف مستقبلا.