القدوة: لا خيارات استراتيجية أمام حماس وعليها التخلي عن حكم غزة مقابل شراكة سياسية

الجمعة 22 نوفمبر 2019 10:17 ص / بتوقيت القدس +2GMT
القدوة: لا خيارات استراتيجية أمام حماس وعليها التخلي عن حكم غزة مقابل شراكة سياسية


رام الله /سما/

أكد د. ناصر القدوة، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، رئيس مجلس إدارة مؤسسة ياسر عرفات، أن إصلاح الوضع الداخلي بإنهاء الانقسام، واستعادة الوحدة الوطنية، هي أولى خطوات المواجهة لتلك الممارسات الإسرائيلية الأمريكية.
وأشار إلى أن حماس لم يعد لها خيارات استراتيجية وعليها التخلي عن الحكم في قطاع غزة مقابل شراكة سياسية على أرضية وطنية. 

وأضاف: الخطوة الثانية تأتي بتحديد الهدف الوطني بشكل أكثر دقة ووضوح، والتمسك بالاستقلال الوطني على حدود الرابع من حزيران67، وأن أي تلاعب في الثوابت الوطنية هو تشريع للمستعمرات الاسرائيلي، ولا اجتهادات بذلك. 

كما أن الخطوة الثالثة تأتي بتعريف الخطر المركزي، وهو الاستعمار الاستيطاني للآراضي الفلسطينية، مشدداً على أن ذلك يقوم  بتحريم العمل في المستوطنات والتعامل مع منتجات المستوطنات، واعدام أصحاب الشركات الفلسطينية الموجودة بالمستوطنات الاسرائيلية. 
جاء ذلك خلال ندوة سياسية بعنوان "القضية الفلسطينية في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية، ما العمل؟" نظمتها دائرة الإعلام في حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح/ اقليم نابلس، بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لاستشهاد القائد المؤسس ياسر عرفات، والذكرى 31 لإعلان وثيقة الاستقلال، في قاعة الكنيسة العربية الأرثوذكسية في المدينة.

ونوه القدوة إلى موضوع الانتخابات التشريعية والرئاسية بأن الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام الداخلي تقود للانتخابات وليس العكس، ويأتي ذلك بتثبيت العمل الديمقراطي بكافة المؤسسات.
وشدد على أن الرافعة الأساسية للنضال الفلسطيني، هي الرافعة العربية، وعلينا المحافظة على العلاقات الفلسطينية مع الدول العربية وتعزيزها وبنائها على أسس واضحة دون التدخل بالوضع الداخلي الفلسطيني.

وأضاف: أن الرافعة العربية انتابها ضعف شديد لأسباب عديدة منها الدمار الذي تعرضت له بعض الدول، والأوضاع الداخلية بها، ونتيجة لهذا الضعف للحالة العربية انعكس ذلك على الأطراف الدولية التي لم تعد تأخذ القضية الفلسطينية بنفس الجدية التي كانت عليها سابقا.

وأشار إلى أن بعض التيارات في العالم نجحت في ربط الإرهاب والهجرة غير الشرعية بالعرب والاسلام، وذلك أثر على العلاقة العربية الأوروبية بشكل عام.

ولفت القدوة إلى أن السياسات الإيرانية في المنطقة، أدت إلى استعانة العرب بأمريكا لحمايتهم وكانت من الأسباب التي أثرت على القضية الفلسطينية أيضا.

وقال: إن الأمن القومي هو مهمة عربية وتأجيره لأي جهة أجنبية سيلحق ضررا بالمنطقة العربية جميعها. وعلينا أن نخوض حوارا جديا مع الأخوة العرب من أجل تصحيح كل المفاهيم ووضع حد لعدد من السياسات على أرضية عربية وليست طائفية، وتشكيل جبهة واسعة لمواجهة المخاطر.