هارتس : الجهاد الاسلامي عبر عن كل الفلسطينيين وصواريخه الاخيرة افشلت مشروع فصل غزة عن الضفة

الثلاثاء 19 نوفمبر 2019 11:19 ص / بتوقيت القدس +2GMT


كتبت عميرة هس في هارتس / ترجمة سما/

يخبرني صديق من غزة كيف أن صواريخ الجهاد الإسلامي عبرت عن الغضب الهائل لكل فلسطيني في قطاع غزة ، حيث لا تستطيع الكلمات وصف المعاناة فيما ، حماس بنفسها وتواصل إسرائيل تقديم مطالب جديدة .

وتضيف عميرة هس "من بين جميع معارفي من قطاع غزة ، فإن سامح هو آخر شخص كنت أتوقع أنه يستوعب الجهاد الإسلامي وهو أحد المحظوظين القلائل الذين تسمح لهم إسرائيل بمغادرة الجيب الساحلي الصغير ؛ يسافر بينها وبين الضفة الغربية ، ويعيش بشكل أساسي في مكانين.

وُلد سامح في مخيم للاجئين لعائلة تدعم حركة فتح ، وحصلت على درجات علمية متقدمة ، ووصل إلى مستوى من الأمن الاقتصادي يسمح له بمساعدة إخوته ولم أكن أتوقع منه أن يكون هو الذي أوضح لي أنه على الرغم من المخاوف من حرب جديدة ، فإن صواريخ الجهاد الإسلامي تعبر عن الغضب الهائل لكل فلسطيني في غزة بما في ذلك له.

وتضيف "عندما يكون الموضوع متفجراً مثله مثل أي عملية عسكرية أخرى ، ويُمنع الصحفيون الإسرائيليون من دخول غزة ، فمن الصعب معرفة ما إذا كان الأشخاص على الجانب الآخر من الهاتف سيشعرون بالأمان لقول كل ما يفكرون فيه ولذلك انتهزت الفرصة عندما كان سامح (اسم مستعار) في رام الله وطلبت منه أن يشرح لي المنطق وراء سياسة الجهاد الإسلامي".

وقال سامح "لا أعتقد أن الحديث عن الجهاد الإسلامي بانه ينفذ أوامر من إيران منطقيا إنها منظمة تتحدث باسم الجميع وانظروا إلى ما قامت به من اجل الفلسطينيين لم تسمح بحل وسط على دولتين.

وتابع " لقد قسمت اسرائيل الضفة الغربية وعزلت قطاع غزة في بداية التسعينات والآن مع الحصار الذي جعلته يتدهور إلى أسفل ، وهو تدهور يصعب وصفه بالكلمات وهو تدهور يؤلمنا جميعًا فيما حولت اسرائيل السلطة الفلسطينية إلى مقاول من الباطن للاحتلال".

وواصل "الآن اسرائيل تطالب حماس بالتهدئة في مقابل تبرعات قليلة ، وفتات قليلة من المساعدات من قطر وساعات قليلة من الكهرباء وحماس كل يوم تسأل "هل وصل المبعوث القطري محمد العمادي أم لا؟ هل حقائبه مليئة بالمال أم لا ؟ " . ويستاءل سامح "هل هذا هو جوهر التجربة الفلسطينية؟

ويضيف سامح "لدى حماس وإسرائيل ، بنيامين نتنياهو ، هدف مشترك وهو أن تسيطر حماس على القطاع حيث لا يمكن لحماس أن تحكم الضفة الغربية ولا يمكنها تغيير مبادئها والاعتراف بإسرائيل رسمياً ولكنها تريد الاستمرار في الحكم في غزة ، وإسرائيل تسمح بذلك وبالمقابل فصل القطاع عن الضفة الغربية ".

وتقول عميرة "قاطعت سامح وأخبرته أن جيورا إيلاند ، رئيس مجلس الأمن القومي صرح وقت الانسحاب من غزة عام 2005  لاذاعة "كان" العامة يوم أن غزة أصبحت دولة بكل الطرق تحت قيادة حماس.

وقال سامح: "بالطبع ، هذا ما تريده إسرائيل منذ البداية وفعل كل ما في وسعها حتى يحدث هذا ، قبل فترة طويلة من فك الارتباط وفوز حماس في انتخابات 2006 وهم يعملون على فصل غزة عن الضفة الغربية" متسائلا "ما هذا الهراء "غزة ليست دولة ولا يمكن أن تكون دولة؟."

واستطرد سامح "نحن في غزة ، ليس فقط أننا جزء من الشعب الفلسطيني بأسره و70 إلى 80 في المئة من سكان القطاع من اللاجئين ونحن جوهر القضية الوطنية الفلسطينية ونحن نمثل الشعب بأكمله وهو شعب سُرق وطنه.

وقال "في نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات ، اعتقدنا أن هناك إسرائيليين يريدون السلام ، قالوا لنا "اعترفوا بنا كشعب له تاريخ وأن هذا هو وطنهم ، وعندما اعتقدنا أن هناك فرصة لدولة فلسطينية مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة ، مع حرية تطوير حياتنا ، كنا على استعداد لتقديم تنازلات ولكننا لم نتنازل عن ارتباطنا وتعلقنا بالقرى والمدن في فلسطين ، ووافقنا على العيش في بلد إلى جانب إسر%D