يتم اجبار اصحاب المحطات ..الوقود المصري الوارد لغزة ضعف ما يرد من الهيئة العامة للبترول

الأحد 17 نوفمبر 2019 11:39 ص / بتوقيت القدس +2GMT
يتم اجبار اصحاب المحطات ..الوقود المصري الوارد لغزة ضعف ما يرد من الهيئة العامة للبترول


غزة / سما/

شكلت كميات الوقود الواردة لقطاع غزة من الجانب المصري عبر بوابة صلاح الدين المجاورة لمعبر رفح خلال الأشهر الأخيرة الماضية ضعف كمية الوقود الواردة للقطاع عبر معبر كرم أبو سالم، حيث خلت الغالبية العظمى من محطات توزيع البترول خلال النصف الأخير من الشهر الماضي من الوقود الذي يتم توريده لغزة عبر الهيئة العامة للبترول في رام الله من خلال معبر كرم أبو سالم.

وكشفت إحصاءات موثقة صدرت عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "اوتشا" ان المعدل الشهري لكميات الوقود الواردة لقطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم بلغ منذ بداية العام الحالي نحو ثلاثة ملايين لتر من البنزين والسولار و134 طنا من الغاز المنزلي مقابل 6.4 مليون لتر من البنزين والسولار و893 طناً من الغاز المصري تم توريدها من خلال بوابة صلاح الدين الخاضعة لإدارة الجهات الضريبية المسؤولة في غزة.

وبلغ حجم كميات الوقود الواردة خلال شهر أيلول الماضي من خلال بوابة صلاح الدين 10.3 مليون لتر بنزين وسولار و4622 طناً من غاز الطهي في حين بلغ حجم الوقود الوارد عبر معبر كرم أبو سالم خلال الشهر نفسه 3,4 مليون لتر من السولار و0,8 مليون لتر من البنزين و792 طناً من غاز الطهي.

من جهته اعتبر محمد بكير من ادارة شركة الحلو للبترول في حديث لـ "الأيام" أن زيادة كمية الوقود الواردة عبر بوابة صلاح الدين جاء نتيجة لتوفر كمية كبيرة من الوقود المصري لدى هيئة البترول في غزة ما زاد من مشتريات محطات الوقود العاملة في قطاع غزة من هذا المصدر.

وأكد أنه ليس هناك فارق يذكر في السعر بين البنزين الوارد من الجانب الإسرائيلي والوارد من مصر لافتاً إلى أن النصف الثاني من الشهر الماضي لم يتم ادخال وقود من معبر كرم أبو سالم باستثناء كمية محدودة جداً نظراً للسبب نفسه، في حين استؤنف ضخ الوقود من معبر كرم أبو سالم خلال الشهر الحالي ولكنه أيضا وفق كميات تقل عن نصف الكمية المعتادة.

وعلمت "الأيام" من مصادر ذات صلة أن ادارات وأصحاب محطات وشركات البترول تلقوا الشهر الماضي تعليمات من قبل هيئة البترول في غزة اشترطت فيها الهيئة على من يرغب بشراء الوقود الوارد عبر معبر كرم أبو سالم ان يشتري ضعف الكمية من الوقود الذي يتم توريده للقطاع عبر بوابة صلاح الدين بمعنى أنه يجب على كل محطة وقود شراء لترين من الوقود المصري مقابل كل لتر من الوقود الإسرائيلي.

يشار في هذا السياق إلى أن اجمالي كمية الوقود التي يحتاجها قطاع غزة يومياً تقدر بنحو 600 الف لتر من السولار والبنزين وذلك بالإضافة إلى الكمية التي يتم توريدها لتشغيل محطة توليد الكهرباء وهي تتراوح بين 350 ألف لتر إلى 400 ألف لتر.

وبالرغم من أن ضخ الوقود عبر معبر كرم أبو سالم استؤنف منذ مطلع الشهر الحالي إلا أن الكميات الواردة ظلت دون المعدل المعمول به قبل أن تشهد عملية توريد الوقود من الجانب المصري زيادة ملحوظة خلال الأشهر الماضية حيث بلغت كمية الوقود الواردة عبر بوابة صلاح الدين خلال الفترة الممتدة من الثالث حتى التاسع من الشهر الحالي حمولة نحو 82 شاحنة مقابل حمولة 50 شاحنة تم إدخالها عبر معبر كرم أبو سالم.

ولدى تواصل "الأيام" مع أحد المسؤولين في هيئة البترول في غزة على مدار اليومين الماضيين للحديث حول التفاصيل المتعلقة بزيادة كميات الوقود المصري الواردة لغزة وتعليمات الهيئة الموجهة لأصحاب محطات الوقود بشأن الزامهم بشراء كميات محددة منه كشرط لشراء الوقود الوارد عبر معبر كرم أبو سالم لم يستجب المسؤول للحديث حول هذا الأمر.