معاريف : بهاء أبو العطا الذي غيّر «قواعد اللعبة» في مواجهة إسرائيل

الأربعاء 13 نوفمبر 2019 11:50 ص / بتوقيت القدس +2GMT
معاريف : بهاء أبو العطا الذي غيّر «قواعد اللعبة» في مواجهة إسرائيل


القدس المحتلة/سما/ بقلم: طال ليف رام


هاجم سلاح الجو، ليلة (الثلاثاء)، منزل قائد اللواء الشمالي في حركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة، بهاء أبو العطا، وتحدثت تقارير فلسطينية عن مقتل أبو العطا وزوجته. 
وبدأت مراسم تشييعه في غزة. جاء في بيان الجيش أن المبنى الذي يقطنه هوجم، وأن المسؤول الكبير كان وراء هجمات كثيرة، بينها هجمات إطلاق النار، ومسيّرات وصواريخ، وكان يُعتبر قنبلة موقوتة. بخلاف حركة "حماس"، المبنية بطريقة هرمية واضحة ومكانة يحيى السنوار ليست موضع شك، فإنه على الرغم من قوة أبو العطا ومكانته، يوجد معارضون كثر له.
تختلف بنية القيادة في "الجهاد الإسلامي" بصورة مطلقة، فهناك قيادة سياسية تنشط في سورية، لكن للأمين العام للتنظيم، زياد النخالة، سيطرة محدودة على ما يجري في غزة. 
والفارق الكبير مقارنة بـ "حماس" أن ليس لـ "الجهاد الإسلامي" مسؤوليات في السلطة. 
عموماً، كان التنظيم في السنوات الأخيرة حذراً جداً، ولم يقم بأي عمل يتعارض مع مصالح "حماس"، ويعمل التنظيمان، بصورة عامة، بتنسيق بينهما، ويتجنبان الدخول في مواجهة عنيفة.
في السنة الأخيرة غيّر "الجهاد الإسلامي" قواعد اللعبة. في إسرائيل يعتقدون أن التنظيم لم يعد يشعر بأنه ملزم تجاه أحد، وأنه يقود خطاً مستقلاً تماماً، يريد بوساطته أن يثبت للجميع أنه من الأفضل لهم اعتباره قائداً لخط المقاومة العنيفة ضد إسرائيل، وليس خطاً خانعاً على طريقة "حماس" التي تبحث عن تسوية سياسية، من موقع ضعف. 
ارتباط "الجهاد الإسلامي" بإيران واضح ومعروف، وهو يحظى بدعم مالي ربما أكبر مما تحصل عليه "حماس".
على الرغم من ذلك، في إسرائيل لا يلحظون خط تشغيل مباشراً بين طهران وغزة لتنفيذ "الإرهاب" بحسب تعليمات من طهران. 
لكن أبو العطا، ربما أكثر من قادة سابقين، يرى نفسه جزءاً من نادي المحور الإيراني، إنه لا يحتاج إلى أمر مباشر كي يتحرك، لذلك التقدير اليوم في المؤسسة الأمنية، أن هناك معقولية عالية أنه إذا وقع حادث مهم في الجبهة الشمالية، فإن الجنوب أيضاً سيشهد إطلاق نار على إسرائيل. ربما لا توجد توجيهات مباشرة، لكنّ هناك ارتباطاً آخذاً في الازدياد.
في المؤسسة الأمنية يعتقدون أن أبو العطا، الذي لم يكن يُعتبر زعيماً أو قائداً عسكرياً مهماً قبل بضع سنوات، بدأ على ما يبدو يصدق أنه سيد البيت في القطاع، وخصوصاً عندما تجنّبت "حماس" كبحه. 

عن "معاريف"  
*مراسل عسكري.