واصفا اياها بالدولة الاخطر على "إسرائيل".. نتنياهو: "إيران تواصل الكذب..لن نسمح لها بتطوير أسلحة نووية"

الخميس 07 نوفمبر 2019 08:18 م / بتوقيت القدس +2GMT
واصفا اياها بالدولة الاخطر على "إسرائيل".. نتنياهو: "إيران تواصل الكذب..لن نسمح لها بتطوير أسلحة نووية"


القدس المحتلة / سما /

ادعى رئيس الحكومة الإسرائيلية المنهية ولايته، بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، أن إيران "تواصل الكذب والعمل على إخفاء برنامجها النووي"، معبرًا أنها تشكل تهديدًا "ليس على إسرائيل والشرق الأوسط فحسب، وإنما على العالم بأسره".

ودعا نتنياهو، في مقطع مصور بثه على حساباته الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي، "المجتمع الدولي إلى الاستيقاظ" على حد تعبيره، كما حثّ جميع دول العالم إلى الانضمام إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، لزيادة الضغط على إيران" للجم طموحها النووي.

وزعم نتنياهو أن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذين أرسلوا إلى طهران في أعقاب طلبه من الوكالة، خلال الخطاب الذي ألقاه أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة في أيلول/ سبتمبر من العام الماضي، وحديثه عن مخزن ذري سري قرب طهران.

وأضاف أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية عقدت صباح اليوم، اجتماعا حول النشاط النووي الإيراني، وخلصت إلى أن إيران "كذبت بشأن برنامجها النووي"، مشددا على أنها "تواصل الكذب" في هذا الخصوص.

وتابع "أبارك، على أنه، على الأقل اليوم، فهمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية هذا جيدًا؛ وأكرر، إسرائيل لن تسمح لإيران بتطوير أسلحة نووية تحت أي ظرف من الظروف".

في المقابل، ذكرت هيئة البث الإسرائيلي (كان)، نقلا عن "مصادر إسرائيلية"، أن مسؤولين في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أكدوا اليوم المزاعم الإسرائيلية بشأن الموقع النووي السري الذي كشف عنه نتنياهو، كما أكدوا أن اليورانيوم تم تخصيبه بالفعل في الموقع.

يأتي ذلك فيما لم تصدر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أي تصريح رسمي حول ما ورد على لسان نتنياهو من مزاعم، علما بأن وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، كان قد أدلى في وقت سابق بتصريحات تؤيد ما قاله نتنياهو لاحقًا، داعيا إلى اتخاذ "خطوات مشددة" لممارسة ضغوط على إيران.

يأتي ذلك بالتزامن مع ما ورد في الصحافية العبرية من تقرير نُقل عن وكالة "بلومبيرغ" الأميركية، ذكر أن المفتش التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ماسيمو أفارو، قال خلال جلسة مغلقة للوكالة عقدت صباح اليوم، إن إيران تهربت من الإجابة عن الأسئلة حول بقايا اليورانيوم الموجودة في مستودع قرب طهران كان نتنياهو قد كشف عنه في خطاب ألقاه أمام الأمم المتحدة.

إيران تستأنف تخصيب اليورانيوم في منشأة فوردو

واستأنفت إيران، في الساعات الأولى من فجر اليوم، نشاطاتها لتخصيب اليورانيوم في منشأة فوردو تحت الأرض، طبقا لقرارها الذي أعلنته الأول من أمس، الثلاثاء، المتعلق بالكرحلة الرابعة من خفض التزامها بالاتفاق النووي الموقع عام 2015.

وقالت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية في بيان "في الدقائق الأولى من الخميس، تم ضخ غاز اليورانيوم في شبكات أجهزة الطرد المركزي، وبدء إنتاج وتجميع يورانيوم مخصب (...) في منشآت فوردو" التي تقع على بعد حوالى 180 كيلومترا جنوب طهران.

وأوضح البيان أن "كل هذه النشاطات أنجزت تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية" التابعة للأمم المتحدة والمكلفة مراقبة البرنامج النووي الإيراني.

وأوضح الناطق باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، بهروز كمالوندي، الأربعاء، أن إنتاج اليورانيوم المخصب في منشأة فوردو تحت الأرض سيبدأ "عند منتصف ليل" الأربعاء الخميس.

واستؤنفت نشاطات تخصيب اليورانيوم التي كانت مجمدة بموجب الاتفاق النووي الموقع في 2015، غداة انتهاء مهلة حددتها للدول الأخرى الموقعة للاتفاق (الصين، روسيا، المملكة المتحدة، فرنسا وألمانيا) بهدف مساعدتها على تجاوز تبعات الانسحاب الأميركي في أيار/مايو 2018.

وهذه الخطوة الرابعة من خطة خفض التزامات إيران التي أطلقت في أيار/ مايو الماضي، ردا على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق، بقرار من الرئيس دونالد ترامب، وإعادة فرض عقوبات أميركية عليها.

بموجب اتفاق فيينا، وافقت طهران على خفض نشاطاتها النووية بشكل كبير من أجل ضمان طبيعتها المدنية حصرا، مقابل رفع جزء من العقوبات الدولية التي تخنق اقتصادها.

ويمنع الاتفاق إيران من القيام بنشاطات لتخصيب اليورانيوم في فوردو، المصنع الواقع تحت الأرض، وبقي سريا لفترة طويلة.

وفي فيينا، قال مصدر قريب من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن "مفتشي الوكالة موجودون في المكان"، في إشارة إلى منشأة فوردو.

وسيعقد مجلس حكام الوكالة الدولية، في وقت لاحق اليوم، جلسة خاصة حول إيران، سيناقش خلالها خصوصا الحادث المرتبط بمفتشة سحبت طهران اعتمادها. وكان بيان رسمي أعلن أن إيران سحبت اعتماد مفتشة تابعة للأمم المتحدة بعد حادثة وقعت "الأسبوع الماضي" خلال عملية "مراقبة" عند مدخل منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، حسبما ورد في بيان رسمي.

وقال البيان الذي نشر على موقع وكالة الطاقة الذرية الإيرانية إنه خلال عملية المراقبة، تسببت هذه المفتشة "بإطلاق إنذار" ما أثار قلقا من احتمال حيازتها على "مادة مشبوهة".

وأضاف البيان أن المفتشة "منعت" من دخول الموقع، من دون أن يوضح ما إذا عثر فعلا على مادة مشبوهة عليها، موضحا أنها "غادرت إيران إلى فيينا" حيث يقع مقر الوكالة الدولية، دون تحديد جنسيتها أو تاريخ سفرها.

وكان الإعلان عن استئناف نشاطات التخصيب في فوردو أثار قلقا لدى الأطراف الأخرى الموقعة لاتفاق فيينا.

وقال المتحدث باسم الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية، إن أجهزة الطرد المركزي في فوردو ستزيد تدريجيا اعتبارا من صباح السبت، إنتاج اليورانيوم المخصب إلى 4.5%، الحد الأقصى لمعدل التخصيب الذي حددته إيران منذ تموز/ يوليو.

علما بأن هذا المعدل لا يزال أقل من نسبة التخصيب البالغة 20% التي تقوم بها إيران، وهي بعيدة جدا عن النسبة المطلوبة البالغة 90% لبدء تصنيع قنبلة ذرية.

من جهته، أشار الاتحاد الأوروبي إلى أن دوله "قلقة للغاية" من حادث المفتشة. ودعا "إيران إلى ضمان قدرة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية على القيام" بمهامهم. ويبدو بالنسبة للاتحاد الأوروبي مع ذلك، وكأن الحادث قد انتهى عند هذا الحد.

في المقابل، قالت البعثة الأميركية لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن الحادث "استفزاز فاضح".

لكن السفير الإيراني لدى الوكالة غريب عبادي قال للصحافة إن هناك اشتباها بأن المفتشة كانت تسعى إلى إدخال مادة نترات المتفجرة إلى المنشأة.

وقال "إيران تتوقع أن تتعاون الوكالة بشكل مناسب وبالقدر اللازم" لكشف ملابسات الحادث، موضحا أنه "لم يتم احتجازها"، وأن إيران عملت على تسهيل ترحيلها.