اتصالات سرية بين نتنياهو وغانتس لتشكيل حكومة وحدة

الثلاثاء 05 نوفمبر 2019 05:28 م / بتوقيت القدس +2GMT
اتصالات سرية بين نتنياهو وغانتس لتشكيل حكومة وحدة


القدس المحتلة / سما /

رجح مصدر إسرائيلي رفيع مطلع على المفاوضات الائتلافية تشكيل حكومة وحدة، مشيرا إلى أن اتصالات سرية تجري في هذه الأثناء بين زعيم الليكود ورئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ورئيس كتلة "كاحول لافان"، بيني غانتس، حول تشكيل حكومة كهذه.

ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة "غلوبس" اليوم، الثلاثاء، عن المصدر قوله إنه "لن تجري انتخابات ثالثة، والحكومة التي ستتشكل ستكون حكومة وحدة". وأضاف، متحفظا، أنه ربما ينجح معارضي حكومة كهذه بإحباطها، وستجري الكثير من الاحتكاكات فيها بعد تشكيلها، "وهذا هو الاتجاه المعقول والمنطقي أكثر من التوجه لانتخابات".  

وحسب الصحيفة، فإن هذه الاتصالات السرية بين نتنياهو وغانتس بدأت بعد أسبوع من انتخابات الكنيست الأخيرة، التي جرت في 17 أيلول/سبتمبر الماضي. وقد بدأت هذه الاتصالات بشكل علني، في أعقاب تكليف الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، نتنياهو بتشكيل الحكومة.  

ووفقا لمصادر سياسية، فإن ريفلين على علم بالاتصالات الحالية، ويحث الجانبين على التقدم. وتقيد المعلومات أن الاتصالات ليست متواصلة وترافقها عقبات، وقطع الاتصالات أحيانا. ورغم ذلكن تم التوصل خلال هذه الاتصالات إلى عدة تفاهمات مبدئية، حسب الصحيفة.

وأضافت الصحيفة أن قضايا هامة ما زالت محل خلاف، وبينها أن غانتس ومعظم أعضاء "كاحول لافان" على استعداد للموافقة على خطة ريفلين، بأن يتولى نتنياهو رئاسة الحكومة بداية، وبعد ذلك يتنحى بموجب مبدأ التعذر عن القيام بمهامه في حال تقديم لوائح اتهام ضده، وفيما يتوقع اتخاذ النيابة العامة قرارا بهذا الصدد خلال الشهر الجاري.

وحسب هذه الخطة، يتولى غانتس رئاسة الحكومة، بصفته قائما بأعمال رئيس الحكومة، للفترة المتبقية حتى منتصف الولاية، وبعدها يصبح رئيس حكومة رسميا، وبذلك يتولى المنصب طوال فترة ولاية الحكومة.   

ونقلت الصحيفة عن مصادر في "كاحول لافان" قولها إن "هذا هو الهدف الذي انتخبنا من أجله، أن نحكم وأن نكون على رأس الائتلاف والحكومة". وفي المقابل، قالت مصادر في الليكود إن التخوف من تراجع قوة الحزب في انتخابات ثالثة هو تخوف حقيقي، وأكدوا على أقوال القيادي في حزب "اليمين الجديد"، نفتالي بينيتن بأن انتخابات ثالثة ستؤدي إلى تحطم اليمين "بحجم تاريخي".

وحسب مصادر تحدثت للصحيفة، فإن الوضع الأمني مقابل إيران وقطاع غزة، كان بين الأسباب التي أقنعت غانتس بالتقدم في الاتصالات السرية. وقد أوعز نتنياهو بأن يطلع غانتس، وهو رئيس أركان سابق للجيش الإسرائيلي، على مواد استخبارية وآخر التقييمات الأمنية. وأبلغ غانتس قادة "كاحول لافان" بجزء من المواد السرية التي اطلع عليها.

وفي الناحية الاقتصادية، أظهر تقرير أهده خبراء اقتصاديون أن انتخابات ثالثة ستقود إلى أزمة حقيقية وستلحق ضررا بمجالات كثيرة تنتظر إصلاحات وميزانيات، بعد تشكيل حكومة مقبلة.

ويشار إلى أن نتنياهو يرفض في هذه الأثناء اقتراح رئيس حزب شاس، أرييه درعي، بإجراء انتخابات على رئاسة الحكومة، بينه وبين غانتس. وتشير التقديرات إلى أن نتنياهو لا يتوقع أن تغير جولة انتخابية ثالثة من صورة الوضع السياسي، أو أن يسوء بالنسبة له، أي تتراجع قوة الليكود وأحزاب اليمين، خاصة أن انتخابات كهذه ستجري بعد تقديم لوائح اتهام ضده على الأرجح.  

ونقلت الصحيفة عن مصادر في "كاحول لافان" قولها إن ثلاثة بين قادة الكتلة الأربعة، وهم غانتس وغابي أشكنازي وموشيه يعالون، يوافقون على تشكيل حكومة وحدة، بينما يعارض يائير لبيد ذلك. وحسب المصادر، فإن أشكنازي هو الجهة التي تقدم الدعم الأساسي لغانتس من أجل إقناع باقي قادة الكتلة، وخاصة في أعقاب المعلومات الأمنية الجديدة التي اطلع عليها.

من جانبه، يرى لبيد أن حكومة كهذه ستكون مشلولة ولن تتمكن من القيام بإصلاحات ضرورية وخاصة في مجال العلاقة بين الدين والدولة. ويذكر أن اتفاق تأسيس "كاحول لافان" ينص على تناوب غانتس ولبيد على رئاسة الحكومة، في حال شكلتها "كاحول لافان". ولا تزال "كاحول لافان" تبحث عن حل للأغلبية التي تشكلها كتلة اليمين، التي تضم أحزاب اليمين والحريديين. وتفيد معلومات تتردد في أوساط اليمين بضلوع درعي في هذه الاتصالات، لكن الأخير ينفي ذلك.