مصريون يحتفلون بعيد الحب على خطى أجدادهم الفراعنة

الثلاثاء 05 نوفمبر 2019 12:59 م / بتوقيت القدس +2GMT
مصريون يحتفلون بعيد الحب على خطى أجدادهم الفراعنة


وكالات / سما /

عُرِفَ عن قدماء المصريين أنهم كانوا شعبا مُحبا للحياة، مفتونا بالجمال، وعاشقا لمظاهر الفرح والسرور، وتواقا للموسيقى والرقص والغناء .

ويقول المؤرخون وعلماء المصريات إن إقبال قدماء المصريين على الفرح والبهجة، والتمتع بجمال الطبيعة، جعلهم أول شعب يعرف طقوس الحب وقصائد العشق والغزل قبيل آلاف السنين.

وعلى خطى أجدادهم الفراعنة، احتفل المصريون، أمس الاثنين ، بعيد الحب الذى أسسه الكاتب المصرى المعروف مصطفى أمين، ليصبح الرابع من شهر تشرين ثانٍ/ نوفمبر فى كل عام عيدا للحب فى مصر.

ووفقا لدراسة أعدتها الكاتبة المصرية منى بدوى يعقوب، وتلقت وكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) نسخة منها اليوم ، كان المحبون يهدون قصائد الحب لبعضهم بعضا، كما تبادلوا باقات الورود، كما كان العشاق يكتبون قصائد الغرام والغزل في محبوباتهم.

وبحسب الكاتبة، وجد الآثاريون وعلماء المصريات الكثير من تلك النصوص التى تبادلها المحبون والعشاق بمصر القديمة، على جدران المعابد والمقابر وأوراق البردى، وقطع الأوستراكا التى كانوا يدونون عليها بعض نصوصهم الأدبية.

وتشير يعقوب إلى أن القصائد والزهور كانت سفيرا دائما بين العشاق والمحبين، وبين الأزواج وزوجاتهم، إذ عرفت مصر القديمة الكثير من صور التمدن التى تتباهى بها دول الغرب اليوم، فكانوا مولعين بالفنون، وقدروا للمرأة مكانتها فى المجتمع.

ويعد عصر الدولة الحديثة فى مصر القديمة، من أكثر العصور ثراء بالأشعار " التى تفيض رقة وحنانا وعفة "، ومن قصائد الغزل والحب والعشق فى ذلك العصر، قصيدة يناجى فيها العاشق معشوقته، وتناجى فيها المحبوبة حبيبها فى مودة وبكلمات عفيفة، فينادى العاشق معشوقته بـ " أختى "، وتنادى فيها المحبوبة محبوبها بـ " أخى " ويعبران عن اللوعة والحب، والشوق ليوم زفافهما."

ويحتوى متحف تورين في إيطاليا على مقتنيات أثرية تتضمن بعضا من تلك القصائد، كما يحتوى المتحف البريطانى، والمتحف المصرى بالقاهرة، على الكثير من أوراق البردى واللوحات وقطع الأوستراكا التى تسجل بعضا من قصائد الحب والغزل فى مصر القديمة.

وبحسب الدراسة، كانت قصائد الحب والغزل أحد الأصناف الأدبية التى عرفها قدماء المصريين، الذين تغزلوا أيضا بالطبيعة والأشجار والزهور، فكانوا يصفون الطبيعة وجمالها كما يصف العاشق محبوبته.

ووفق الدراسة، تغنى القدماء بالطبيعة والريف واستمتعوا بالسير بين الحقول وصيد الطيور، وربطوا بين جمال الطبيعة ومشاعر الحب، ففى بردية " هاريس " الشهيرة، نصوص شعرية تحتفى فيها الطبيعة بالمحبين، فتتحدث الأشجار لبعضها وتدعو المحبين للجلوس فى ظلها.