صحافيون فلسطينيون يحتجون على قرار حجب مواقع إلكترونية

الأربعاء 23 أكتوبر 2019 09:55 م / بتوقيت القدس +2GMT
صحافيون فلسطينيون يحتجون على قرار حجب مواقع إلكترونية


البيرة /سما/

 اعتصم عشرات الصحافيين الفلسطينيين الأربعاء أمام مجمع المحاكم في مدينة البيرة احتجاجا على قرار محكمة صلح رام الله حجب 59 موقعا إلكترونيا وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، معظمها فلسطينية.

ونظم الاعتصام قبل انعقاد جلسة لمحكمة صلح رام الله للنظر في الطعون المقدمة ضد قرار الحجب.

وكانت هذه المحكمة قررت الإثنين بطلب من النائب العام، حظر عشرات المواقع الإلكترونية بتهمة تهديد "الأمن القومي والسلم الأهلي".

وقال محامي نقابة الصحافيين علاء فريجات لفرانس برس "تقدمنا بطعون ضد القرار". وبحسب رئيس لجنة الحريات في النقابة محمد اللحام، رفع المشاركون في الاعتصام الذي دعت له النقابة لافتات كتب عليها "ارفعوا أيديكم عن حرية الإعلام، ارفعوا أيديكم عن صحافيينا".

وأكد اللحام لفرانس برس "نحن لا ندافع عن محتوى المواقع، نحن ضد الحجب والإغلاق كأسلوب لمعالجة القضايا الخلافية".

وأبدى استغرابه ازاء آلية اتخاذ القرار الذي طال عشرات المواقع دفعة واحدة، قائلا "كان لا بد من معالجة كل قضية بشكل منفصل وبالتشاور مع وزارة الإعلام ونقابة الصحافيين".

من جهتها، انتقدت منظمة مراسلون بلا حدود في بيان القرار الذي يشمل صفحات مع ملايين المشتركين على فيسبوك، ضمنهم وكالة "أخبار الشباب" أو "شبكة القدس".

وتابعت "يبدو أن هذه الخطوة غير المقبولة قد تم اتخاذها لمعاقبة وسائل الإعلام التي تنتقد الحكومة".

ودخل قرار الحجب حيز التنفيذ، حيث استجابت معظم الشركات المزودة للإنترنت في الأراضي الفلسطينية للقرار.

من جهته، أكد الصحافي أحمد يوسف من موقع "ألترا فلسطين"، حظر الموقع الإخباري.

وقال لفرانس برس "طبق عدد من مزودي الإنترنت القرار وتم حجب موقعنا".

وعبرت مؤسسات حقوقية وإعلامية عن رفضها لقرار حجب المواقع.

وطالب مجلس منظمات حقوق الإنسان والمركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية "مدى"، بالتراجع عن القرار "لمخالفته أحكام القانون الأساسي والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي انضمت له دولة فلسطين دون تحفظات".

على الصعيد الرسمي، طالبت الحكومة بلسان المتحدث باسمها إبراهيم ملحم "جهات الاختصاص والنائب العام بالتراجع عن القرار وفق الإجراءات القانونية واجبة الاتباع والتسلسل".

ويستند قرار المحكمة إلى قانون لمعاقبة الجرائم الإلكترونية أقرّته الحكومة العام الماضي وأثار جدلاً في أوساط الصحافيين ومؤسسات المجتمع المدني.