واشنطن بوست: هزيمة نتنياهو ستكون خبراً ساراً لإسرائيل والولايات المتحدة

الجمعة 20 سبتمبر 2019 08:26 ص / بتوقيت القدس +2GMT
واشنطن بوست: هزيمة نتنياهو ستكون خبراً ساراً لإسرائيل والولايات المتحدة


القدس المحتلة / سما /

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" افتتاحية الخميس/ 19 أيلول 2019، تحت عنوان "هزيمة نتانياهو ستكون خبراً ساراً لإسرائيل والولايات المتحدة"، استهلتها بالاشارة الى ان بنيامين نتانياهو، الذي كان الزعيم المهيمن لإسرائيل على امتداد العقد الماضي، عانى من ضربة قاسية وربما قاتلة سياسياً في انتخابات الثلاثاء، ولأسباب مبررة كلياً.

وتوضح الصحيفة وتقول "بعد أن شن (نتنياهو) حملة انتخابية دنيئة موجهة ضد الأقلية العربية في إسرائيل، خسر حزب الليكود الذي يقوده مئات آلاف الأصوات، وعدد حاسم من المقاعد البرلمانية، مقارنة بالانتخابات السابقة التي جرت في نيسان الماضي، في حين زادت الأحزاب العربية عدد مقاعدها بنسبة 30%. وبعد الوعود الجائرة التي أصدرها نتانياهو بضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية، كان صاحب المركز الأول في فرز الأصوات هو حزب أزرق وأبيض الوسطي، الذي يعارض الضم أو أي خطوات أخرى من شأنها أن تحول دون قيام دولة فلسطينية".

وتضيف "لم تمنح الانتخابات أياً من الحزبين الرئيسيين طريقاً واضحاً للفوز بأغلبية برلمانية، وفي ظل المناورات التي تعقب الانتخابات، ربما يجد نتانياهو طريقة للبقاء في منصب رئيس الوزراء، ولكن إذا التزمت الأحزاب الأخرى في إسرائيل بمواقف حملاتها الانتخابية، فانه يمكن أن يُجبر الزعيم الذي قاد اسرائيل وألحق الضرر بمكانتها في الولايات المتحدة أخيراً على ترك منصبه، أو على الأقل يُمنع من الوفاء بوعوده الأكثر تطرفاً".

وتلفت الصحيفة إلى أن "أفيغدور ليبرمان، وهو تلميذ نتانياهو السابق الذي يقود الآن حزباً يمينياً علمانياً يتحكم في الأصوات المتأرجحة في الكنيست، سيكون في بؤرة تلك المناورات التالية للانتخابات".

وبحسب الصحيفة "يقول ليبرمان، الذي تسبب في إعادة الانتخابات برفضه الانضمام إلى نتانياهو عقب انتخابات نيسان الماضي، إنه لن يدعم إلا حكومة وحدة وطنية تضم حزب الليكود وحزب أزرق وأبيض وتستبعد الفصائل الدينية واليمينية المتطرفة التي تحالف معها نتانياهو في الماضي".

وتنسب الافتتاحية لزعيم حزب "أزرق وأبيض"، الجنرال السابق بيني غانتز، قوله، إن حزبه لن يشارك في ائتلاف يقوده نتانياهو. "وبغض النظر عما إذا كان هؤلاء السياسيون سيلتزمون بتعهداتهم، فمن المحتمل أن يقاوموا أي جهد يبذله نتانياهو لحماية نفسه، بواسطة تشريعات، من لائحة الاتهام التي تلوح في الأفق ضده بتهم فساد، والتي قد تصدر في غضون أسابيع، الأمر الذي قد يُجبره على ترك منصبه حتى إن لم يتحرك حزب الليكود لاستبداله".

وتقول الصحيفة "يمكن لأي حكومة وسطية أيضاً أن تمنع محاولة الليكود نزع سلطة المحكمة العليا في إسرائيل، وأن تحد من قمع جماعات حقوق الإنسان. وقد يأسف الرئيس الأميركي دونالد ترامب لرؤية نتانياهو مخلوعاً أو مُقيداً، فقد كان الزعيم الإسرائيلي أكثر أتباعه الأجانب إخلاصاً على الأرجح، وشاركه كراهيته لوسائل الإعلام والمؤسسات الديمقراطية الأخرى، ولكن قد تتحسن علاقات إسرائيل بالولايات المتحدة في عهد رئيس وزراء إسرائيلي جديد، فقد فعل نتانياهو، الذي تحالف بشكل متزايد مع الحزب الجمهوري، الكثير لاستقطاب تأييد الأميركيين لإسرائيل. وقد تراجع دعم الديمقراطيين (الحزب الديمقراطي) للدولة اليهودية، بحسب استطلاعات الرأي".

وتنهي صحيفة واشنطن بوست افتتاحيتها بالقول "يمكن للحكومة الإسرائيلية التي تعود للالتزام بالقواعد الليبرالية أن تبدأ في إصلاح هذا الضرر. كما سيكون الائتلاف الوسطي أكثر تقبلاً للسلام الإسرائيلي الفلسطيني الذي يقول ترامب إنه يريد التوسط فيه، علما بأنه لا يمكن توقع انفراجة في أي وقت قريب، لكن وعلى أحسن تقدير، فان الانتخابات الإسرائيل هذه يمكن ان تضع نهاية لما كان انزلاقاً خطيراً نحو القومية اليمينية".