يديعوت: حماس لا تكتفي بغزة و لهذا امتنع الجيش عن الرد على الحدثين الخطيرين ليلة أول أمس!

الإثنين 19 أغسطس 2019 06:29 م / بتوقيت القدس +2GMT
يديعوت: حماس لا تكتفي بغزة و لهذا امتنع الجيش عن الرد على الحدثين الخطيرين ليلة أول أمس!


القدس المحتلة / سما /

أكدت صحيفة عبرية، أن هناك اعتبارات انتخابية وليست أمنية، هي التي تشرح لماذا تمتنع "إسرائيل"، عن اتهام حركة "حماس" بالمسؤولية عن "التصعيد" الناجم عن العمليات الأخيرة التي وقعت قرب السياج الفاصل مع قطاع غزة.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، في افتتاحيتها التي كتبها المعلق العسكري، يوسي يهوشع، أنه "بشكل شاذ وغير مفاجئ، امتنع الجيش الإسرائيلي عن الرد بشكل كبير على الحدثين الخطيرين اللذين وقعا ليلة أول أمس؛ إطلاق الصواريخ نحو سديروت ومحاولة تسلل فلسطينيين"، زاعمة أن "محافل الأمن الإسرائيلية تسارع إلى تبرئة حماس".

وأوضحت أنه "في كل فترة أخرى كانت إسرائيل تجبي من حماس ثمنا على كل حدث، وإن كان رمزيا، وتلقي بالمسؤولية على حماس، غير أنه في هذه المرة لم يحصل هذا، صمت تام حتى بعد الاشتباك الذي وقع قبل أسبوع، والذي حاول فيه أربعة فلسطينيين التسلل عبر السياج، ولم تلق المسؤولية على حماس".

وزعمت أنهم "في إسرائيل لا يفهمون ظروف التصعيد، كما أن من يبحث عن الجواب على الصمت الإسرائيلي، فإن عليه أن يتوجه إلى شارع بلفور، فتحت تعريف "القيادة السياسية أمرت" يمكن أن نشرح السياسة الأمنية في غزة".

وزير الحرب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، هو من "وجه الجيش لمواصلة عملية التسوية مع حماس، عمليا بكل ثمن تقريبا، وأما المعنى العسكري؛ فهو أن على الجيش أن يمتنع عن رد من شأنه أن يجر ردا مضادا من حماس"، بحسب "يديعوت" التي أوضحت أن "هذا يريده نتنياهو، أن يمتنع على الأقل حتى الانتخابات".

ونوهت إلى أن "نتنياهو يتذكر نتائج الجولة القتالية في أيار/ مايو الماضي، حين أطلق علينا 690 صاروخا في غضون يوم ونصف، أودت بحياة خمسة أشخاص في الجانب الإسرائيلي"، موضحة أن "حماس تفهم الوضع السياسي وتواصل ابتزاز إسرائيل؛ وبشكل رسمي هي لا تنفذ عمليات، ولكن تقرها وعلى الأقل بغض النظر".

وأشارت الصحيفة، إلى أن "حماس لا تكتفي بغزة؛ فهي تحاول تنفيذ العمليات في الضفة كي تشعل المنطقة، ففي الأسبوع الماضي سجل عدد من العمليات في منطقة غوش عتصيون والقدس"، منوهة أنه "لا يمكن إعفاء الجيش الإسرائيلي من المسؤولية؛ لأنه يمكنه أن يعمل بشكل أفضل داخل الحزام الذي يمتد غربي الجدار الفاصل".

وأفادت بأن الجيش يمكن أن "يضع كمائن وأن يفاجئ الخلايا داخل غزة، كما أن عليه أن يفحص مرة أخرى تقويمات الوضع وأن يمتنع عن أن يكون بوقا لمصالح القيادة السياسية، وأن يطلع الجمهور الإسرائيلي، كأن حماس لا تقف خلف الأحداث الأخيرة بدعوى أن الحديث يدور عن مبادرات محلية".

وأكدت "يديعوت" أن "استمرار هذا السلوك يدل على أن الجيش لم يتعلم الدرس في الأيام التي سبقت حملة الجرف الصامد (حرب 2014 على غزة)، وفي حينه أيضا يكاد يكون الصوت موحدا، حيث أطلعت القيادة العسكرية الجمهور، على أن حماس لا تريد المواجهة".

وأضافت: "وبسرعة شديدة تبين أن هذه التقديرات كانت مغلوطة، وبالتالي فإنه محظور أن ننسى درس 2014، وينبغي النظر إلى الواقع كما هو"، مؤكدة أن "إسرائيل محظوظة جدا، لأنه لم يكن هناك قتلى وأسرى في الأحداث الأخيرة".