الانتصار للاقصى يكون بالدعم الحقيقي للمدافعين عنه وليس بالتحذيرات ..ماجد سعيد

الجمعة 16 أغسطس 2019 12:10 م / بتوقيت القدس +2GMT
الانتصار للاقصى يكون بالدعم الحقيقي للمدافعين عنه وليس بالتحذيرات ..ماجد سعيد



لم يعد امام إسرائيل أيا من الخطوط الحمراء التي كان الفلسطينيون ومعهم العرب والمسلمون يحذرونها من تعديها في استهدافها للمسجد الأقصى المبارك، فقد تعدتها منذ زمن ولم تعر انتباها لتلك التحذيرات بعد ان تيقنت ان هذه التحذيرات ليست اكثر من كلام في الهواء.
لكنها في المقابل ظلت تحسب حسابا لمن لا يحذر وانما يفعل كالمقدسيين ومن يتمكن من الفلسطينيين من الوصول الى المسجد الأقصى للدفاع عنه، وهذا ما تثبته الوقائع كل يوم، فالمقدسيون انتصروا قبل سنتين في معركة البوابات الالكترونية وانتصروا في اول أيام عيد الأضحى المبارك عندما وقفوا وبشجاعة في مواجهة مئات الجنود والمستوطنين الذين لم يتمكنوا من تنفيذ جولتهم كما خططوا في المسجد المبارك ليدخلوا من باب المغاربة مهرولين وهم يتجهون الى باب السلسلة فارين.
هذا الامر يثبت ان الفعل هو ما يمكن ان يفشل مخططات إسرائيل ويردعها عن استهدافها المتواصل بعد ان بتنا ظاهرة صوتية ليس الا تثير السخرية لدى قادة الاحتلال الذين يردون بمزيد من الاجراءات مثلما حصل مساء الخميس من إغلاق أبواب المسجد الأقصى، وإخراج المصلين والمرابطين من داخله وفرض شروط على أعمار المصلين الداخلين إليه، وما سبق ذلك من دعوة وزير الامن الداخلي الإسرائيلي غلعاد أردان، تغيير "الإستاتيكو" القائم في الأقصى منذ عام 1967، والسماح لليهود بالصلاة في المسجد المبارك جماعات وأفراد.
إسرائيل التي تذهب وبشكل سريع نحو تقسيم المسجد الأقصى، بدأت بترويض العرب والمسلمين قبل عدة سنوات باقتحامات محدودة لاعداد من المستوطنين قبل ان تفرضها كبرنامج يومي ينطلق صباح وحتى قبل صلاة الظهر من كل يوم، وصولا الى اعيادها حتى وان صادفت هذه الأعياد أعياد المسلمين كما حصل في هذا العيد.
هذا الامر هو مؤشر على ما سيكون عليه الحال خلال الفترة المقبلة، وربما يكون أيضا امتحان للقيادة التي ما زالت تبحث عن صيغ واليات لتطبيق قرار وقف العمل بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل والذي نسمع به منذ سنوات دون ان نلمس جدية في التطبيق. 
على السلطة والعرب والمسلمين ممن يتقنون فن اطلاق التحذيرات لإسرائيل بشأن تعديها على المسجد الأقصى المبارك والمساس بقدسيته، ان لا يكتفوا بتحية المقدسيين المدافعين عن أولى القبلتين، وانما يستبدلوا تحذيراتهم لاسرائيل بتقديم الدعم الحقيقي الى هؤلاء المرابطين اذا كانوا بالفعل صادقين بهذه التحذيرات.