ورقة حقائق :

مشكلة حاملي هوية غزة المقيمين في الضفة

الثلاثاء 23 يوليو 2019 11:43 ص / بتوقيت القدس +2GMT
مشكلة حاملي هوية غزة المقيمين في الضفة



إبراهيم الطلاع

تأتي هذه الورقة ضمن إنتاج أعضاء "منتدى الشباب الفلسطيني للسياسات والتفكير الإستراتيجي" الذي يشرف عليه مركز مسارات.

مقدمة

تفرض سلطات الاحتلال الإسرائيلي قيودًا صارمة على حركة الفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة العام 1967، وتفصل ما بين  الضفة، والقدس، وقطاع غزة، وتمنع سكانها من التنقل بين كل منطقة وأخرى من دون تصريح إسرائيلي مسبق، كأحد أساليب السيطرة الاستعمارية المستخدمة تجاه هذه المناطق.

تعززت هذه القيود بعد فرض الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة منذ العام 2006، في إطار السياسة الإسرائيلية الهادفة إلى تكريس الفصل بين الضفة والقطاع، بما في ذلك الفصل الديمغرافي الذي نتج عنه مشكلة حاملي هوية قطاع غزة المتواجدين في الضفة، إذ يتم التعامل معهم إسرائيليًا "كمتسللين" و"مقيمين بشكل غير قانوني" في وطنهم.

رابط مباشر للورقة متضمنة الجداول

حقائق مهمة

سست إسرائيل سجلًا جديدًا لسكان الأرض المحتلة العام 1967، وفرضت على أساسه بطاقات هوية مختلفة لكل منطقة: زرقاء للقدس، برتقالية للضفة، حمراء للقطاع.
أصدرت إسرائيل، في العام 1991، أمرًا عسكريًا يفرض على أبناء الضفة والقطاع وجوب الحصول على تصريح مسبق للتنقل بين المنطقتين، أو الدخول إلى القدس وأراضي 48.
ينص "اتفاق أوسلو" على أن الضفة والقطاع وحدة إقليمية واحدة، وكذلك على نقل صلاحيات سجل السكان وتغيير العنوان إلى السلطة.
عادت إسرائيل في العام 1996 واشترطت موافقتها المسبقة على حالات تغيير العنوان من القطاع إلى الضفة.
في العام 1999، وُقِّعَ بروتوكول تشغيل الممر الآمن بين الضفة والقطاع، وعُمِل به لأشهر قليلة فقط.
جمّدت إسرائيل سجل السكان في العام 2000، ورفضت الاعتراف بأي تغيير عليه يتم دون موافقتها.[2]
أعلنت إسرائيل في العام 2002 أن حاملي هوية قطاع غزة المتواجدين في الضفة، متواجدون بشكل غير قانوني، وأكدت في العام 2009 أنهم لا يملكون الحق في السكن بالضفة.
تستخدم إسرائيل تغيير العنوان لخلق ممر باتجاه واحد للتحكم بأعداد الفلسطينيين في الضفة، إذ تسمح لسكانها بالانتقال للعيش في القطاع بشرط التخلي عن عنوان الضفة.
لا تدرس إسرائيل في الطلبات المقدمة لتغيير العنوان سوى الحالات الإنسانية، ولا تعتبر العلاقة العائلية مسوغًا إنسانيًا.
استحدثت إسرائيل في العام 2007 تصاريح إقامة مؤقتة لحاملي هوية القطاع في الضفة.
يُلغى تصريح المكوث لحاملي هوية القطاع في الضفة في حالات: الرفض الأمني، والعودة للقطاع، والسفر خارج الضفة.
لم تصدر إسرائيل خلال السنوات الأخيرة أي تصريح مكوث لأفراد جدد، بل تجدد جزءًا من التصاريح القديمة وفق أسس وإجراءات غير واضحة.[3]
أصدرت إسرائيل في العام 2010 أمرًا عسكريًا رقم (1650)، وَسَّعت فيه تعريف المتسلل ليشمل من دخل الضفة من دون تصريح، ومن يقيم فيها من دون تصريح مكوث. ووسّعت العقوبة لتكون 7 أعوام كحد أقصى لحالات الدخول غير القانوني، و3 أعوام كحد أقصى لحالات الدخول القانوني والمكوث غير القانوني.[5]
يستهدف الأمر العسكري رقم (1650) نظريًا ثلاث مجموعات، هي: حاملي هوية قطاع غزة في الضفة؛ غير الحاصلين على "لم الشمل" المتواجدين في الضفة"؛ الأجانب المتواجدين بالضفة وترفض إسرائيل تجديد تأشيراتهم.
 تعهدت الحكومة الإسرائيلية أمام المحكمة العليا في العام 2012، بعد التماس من مركز الدفاع عن الفرد (هموكيد)، بعدم ترحيل حاملي هوية قطاع غزة الذين انتقلوا إلى الضفة قبل العام 2005.
أقرّت النيابة والمحكمة العليا الإسرائيليتان الوحدةَ الإقليميةَ بين الضفة والقطاع، وأكدتا أنّ الترحيل ليس عملية طرد، بل تقييد السكن وحصره بما أسمته "مكان يتمتع بالتماسك الاجتماعي واللغوي والثقافي والسياسي".
سمحت إسرائيل، في العام 2012، لوحدة "مكافحة الهجرة في إسرائيل" (وحدة عوز) بالعمل في الضفة.
بلغ عدد حاملي هوية القطاع في الضفة - الذين تصنفهم إسرائيل بالمتواجدين بصورة غير قانونية - في العام 2018 حوالي 20 ألف، وذلك حسب مركز "هموكيد".[6]
حصل مركز الدفاع عن حرية الحركة (مسلك) على معلومات مفصلة من "جيش الاحتلال" في العام 2012 حول عدد حاملي هوية القطاع في الضفة، وقد بلغ عددهم 30455 شخصًا موزعين حسب التصنيف الإسرائيلي على النحو الآتي: 18646 غير قانوني، و11809 قانوني (7919 انتقلوا قبل العام 2000، 3890 شخص غُيّرت عناوينهم).[7]
ترفض هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية استلام أي قوائم أسماء لحاملي هوية غزة المتواجدين في الضفة من الجانب الإسرائيلي، حتى لا يكون هناك أي تبعات قانونية تجاه السلطة، بما في ذلك إلزامها بترحيلهم إلى القطاع.[8]

التداعيات                                                                             

خلق حالة من الاغتراب والتشتت لآلاف العائلات بين الضفة والقطاع، وجعل الانتقال إلى الضفة رحلة باتجاه واحد.
سيطرة هاجس الاعتقال والترحيل على حاملي هوية قطاع غزة في الضفة، خاصة مع تأسيس أغلبهم مراكز حياة في الضفة من خلال العمل أو الزواج.
عدم التحرك خارج مراكز المدن، والخوف الدائم من الحواجز والاقتحامات.
عدم إمكانية السفر خارج الضفة إلا لمرة واحدة بالخروج دون إمكانية العودة إليها.

المصادر

[1] إحصاءات مركز الدفاع عن الفرد (هموكيد) عن الفترة 2002-2010. bit.ly/2Z2o6gN

ومقابلات وإحصاءات رسمية صادرة عن هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية عن الفترة 2011-2017.

[2] سكان معدومو المكانة القانونية، مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة (بتسيلم)، 2013.

[3] مقابلة مع شعار أبو دغش، مدير عام دائرة الحاسوب بهيئة الشؤون المدنية الفلسطينية، رام الله، شباط 2019.

[4] السيطرة الإسرائيلية على إقامة الفلسطينيين عن الفترة 2004-2010، منظمة هيومن رايتس ووتش، 2012.

وبيان حول ارتفاع عدد الأشخاص الذين تم ترحيلهم من الضفة إلى القطاع عن الفترة 2011-2017، مركز هموكيد، 2017.

[5] خطر الإبعاد من الضفة الغربية والقرار الجديد المتعلق بمنع التسلل، مركز الدفاع عن حرية الحركة (مسلك)، 2010.

[6] بعد تدخل هموكيد، إسرائيل تسمح لفتاة فلسطينية بالعودة إلى الضفة بعد ترحيلها مسبقًا إلى قطاع غزة، مركز هموكيد، 2018.

[7] في الضفة الغربية يعيش 18646 فلسطينيًا عنوانهم المسجل هو غزة، مركز مسلك، 2012.

[8] مقابلة مع صالح الزّق، مسؤول لجنة غزة بهيئة الشؤون المدنية الفلسطينية، رام الله، شباط 2019.