الصحة الاسرائيلية تعترف رسميا بكلية الطب بجامعة النجاح الوطنية

السبت 20 يوليو 2019 05:05 م / بتوقيت القدس +2GMT
الصحة الاسرائيلية تعترف رسميا بكلية الطب بجامعة النجاح الوطنية


القدس المحتلة / سما /

سلم النائبان العربيان في الكنيست د. أحمد الطيبي واسامة سعدي أمس كتاب الاعتراف الرسمي من وزارة الصحة الاسرائيلية بكلية الطب في جامعة النجاح الوطنية.

جاء ذلك خلال زيارة قام بها النائبان الطيبي والسعدي لجامعة النجاح، حيث كان باستقبالهم رئيس الجامعة الدكتور ماهر النتشة وعميد كلية الطب وعلوم الصحة الدكتور خليل عيسى.

ويأتي ذلك بعد التعليمات الجديدة التي صدرت من وزارة الصحة الاسرائيلية في كانون الثاني من العام الحالي ٢٠١٩ واشترطت معايير جديدة للاعتراف الدولي واستحقاق دخول امتحان الدولة لخريجي الطب البشري من الداخل.

ورحب الدكتور النتشة بالنائبين الطيبي والسعدي في جامعة النجاح، وشكرهما على اهتمامهما ودعمهما لجامعة النجاح ولطلابها، خاصة الطلبة من ابناء الداخل، منوها الى انها ليست المرة الاولى التي يعملان فيها لخدمة الجامعة وطلبتها.

وعبر النتشة عن سعادته واعتزاز الجامعة بهذا الانجاز الكبير، مؤكدا أن هذا الاعتراف يؤكد المستوى المتميز لجامعة النجاح وكلية الطب.

وأضاف: "نحن معنيون بتحقيق المعايير العالمية بكل البرامج والتخصصات، ومنها الطب، ونتوقع أن نحصل خلال سنة على الاعتماد الدولي لبرنامج الطب البشري مثلما حصلنا على الاعتماد الدولي لبرامج الهندسة".

وأكد أن جامعة النجاح هي لكل ابناء الشعب الفلسطيني في كل اماكن تواجدهم، وهي البيت الثاني لهم.

من جانبه، شكر النائب الطيبي الدكتور النتشة على حسن الاستقبال، وعبر عن سعادتهم بالتواجد في جامعة النجاح التي وصفها بالصرح الاكاديمي الكبير والمشرف.

واوضح أن هذه الزيارة تأتي استمرارا للاتصالات المتعلقة بالاعتراف بكلية الطب في جامعة النجاح، مبينا أن برنامج الطب البشري في النجاح كان معترف به سابقا من وزارة الصحة الاسرائيلية وتخرج منه العشرات ونجحوا بامتحان مزاولة المهنة، لكن في بداية العام صدرت تعليمات جديدة من الوزارة يتعلق بالجامعات من غير دول oecd وهي الدول المعترف بتعليم الطب فيها وعددها اكثر من 30 دولة.

وهذا الاعتراف يعني ان خريج الطب البشري يستطيع ان يتقدم لامتحان مزاولة المهنة في الداخل.

وأضاف أنه وزميله النائب السعدي نقلا الاوراق والارقام لوزارة الصحة الاسرائيلية، ومنها الطلبات التي تقدمت بها جامعة النجاح لكل المؤسسات الدولية التي تعتمد كلية الطب، وكذلك المعطيات حول نسبة النجاح والتطبيق الاكلينيكي والدراسة السريرية، وكانت كلها معطيات مشرفة حيث تقترب نسبة النجاح من 100%.

وزفّ الطيبي هذه البشرى لطلاب الداخل والقدس، واشار الى ان هذا الاعتراف يتيح لهم الحصول على رخصة مزاولة المهنة، لا سيما وأن هناك اقبالا كبيرا على كلية الطب بجامعة النجاح من ابناء الداخل، بسبب مستواها العالي.

واوضح أنه بعد الحصول على هذا الاعتراف، فإن كل من يسجل هذا العام لكلية الطب يحق له بعد ست سنوات ان يتقدم لامتحان مزاولة المهنة الاسرائيلي.

وقال ان مهمتهم في الحصول على الاعتراف لم تكن صعبة، لان المعطيات التي قدموها كانت مشرفة.

واوضح أن هذا الاعتراف يتعلق فقط بالطب البشري، لان بقية التخصصات الطبية سارية المفعول ولم يتغير عليها شيء، وخلال يومين سيتم نشر هذا القرار رسميا على موقع الوزارة.

أما النائب السعدي، فعبر عن اعتزازه بجامعة النجاح ومستواها الاكاديمي المتميز، واشار الى ان الجامعات الفلسطينية، وفي مقدمتها جامعة النجاح، اصبحت خلال السنوات الاخيرة الجهة الاكثر تفضيلا للطلبة من ابناء الداخل، وهذا يدل على المستوى العلمي الراقي لها، خاصة بعد أن استطاعت الحصول على اعتراف من المؤسسات الاسرائيلية بكل التخصصات.

وأضاف أن نسبة نجاح طلاب الداخل بامتحان مزاولة الطب الاسرائيلي اثبت ان مستوى جامعة النجاح عال.

واوضح أن جهودهما للحصول على الاعتراف الجديد بكلية الطب في جامعة النجاح بدأت منذ أن صدرت التعليمات الجديدة، حيث كان من الضروري متابعة الاعتراف الموجود أصلا.

وأضاف: "نحن سعيدين جدا باننا استطعنا أن نحقق هذا الانجاز بالتعاون مع ادارة الجامعة، حيث زودنا وزارة الصحة بجميع الاوراق والمعطيات، ولم يكن امامها الا اعطاء الاعتراف".

وأكد ان هذه الخطوة مهمة جدا، خاصة وان طلبة الداخل انهوا امتحان "البجروت" وهم على اعتاب الحياة الاكاديمية، داعيا الطلبة الراغبين بالتخصص بالطب ان يلتحقوا بالجامعة.

بدوره، شكر د. عيسى جهود النائبين الطيبي والسعدي، والتي لم يكن من السهل على الجامعة الحصول على هذا الاعتراف لولا جهودهما.

وأكد أن كلية الطب تبذل جهودا كبيرة لنجاح هذه البرامج والتدريب السريري وتدريب الطلاب في الموقع الحقيقي ليكونوا مستقبلا مهنيين في مهنهم الصحية المختلفة.

واوضح أن تميز خريجي كلية الطب في امتحان مزاولة المهنة لم يتحقق بسهولة، بل ثمرة جهد كبير بذلوه هم والهيئة التدريسية بالكلية، موجها رسالة الى طلبة الكلية قال فيها: "حتى تنجحوا يجب عليكم ان تبذلوا الجهود الكافية والالتزام بالانظمة والتعليمات".

وشدد على ان كلية الطب لا تميز بين طالب وآخر، وكلهم يتلقون نفس المستوى من التعليم والتدريب والاهتمام.