تنديد فلسطيني بقرارات وزارة العمل اللبنانية ضد اللاجئين

الإثنين 15 يوليو 2019 02:19 م / بتوقيت القدس +2GMT
تنديد فلسطيني بقرارات وزارة العمل اللبنانية ضد اللاجئين


رام الله / سما /

احتج لاجئون فلسطينيون داخل مخيم الرشيدية على قرارات وزارة العمل اللبنانية المتعلقة بخطة مكافحة العمالة غير الشرعية، وحملتها التي شملت إغلاق المحال التي تستعين بعمال أجانب، من بينهم فلسطينيون.

وأعلنت "الوكالة الوطنية للإعلام" اللبنانية الرسمية أن اللاجئين الفلسطينيين قطعوا اليوم الاثنين "طريق مدخل مخيم الرشيدية بالإطارات المشتعلة، احتجاجًا على قرارات وزارة العمل اللبنانية".

وأكدوا "عدم السماح لأي من موزعي البضائع والمنتجات اللبنانية من الدخول إلى المخيم."

وكانت وزارة العمل اللبنانية أطلقت خطة بدعوى مكافحة العمالة غير الشرعية، وأعطت مهلة شهر للمخالفين لتسوية أوضاعهم بدأت في 10 حزيران/يونيو الماضي.

وانطلقت في 10 تموز/ يوليو الجاري حملات تفتيش من قبل وزارة العمل بالتعاون مع مفتشي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وبمساندة من قوى الأمن الداخلي، بعد انتهاء مهلة الشهر التي أعلنت عنها الوزارة كفترة سماح لتسوية الأوضاع خلال إطلاق خطة مكافحة اليد العاملة الأجنبية غير الشرعية.

وشملت هذه الحملة إغلاق المحال التي تستعين بعمال أجانب، من بينهم فلسطينيون، بشكل غير قانوني، وتنظيم محاضر ضبط بالشركات التي تستعين بالعمال الأجانب من دون إجازات عمل لهم.

في سياق ذاته، عقبت حركة حماس في بيان لها على قرار وزارة العمل، مطالبةً بالتوقف الفوري عن هذه الإجراءات وإعادة فتح المؤسسات التي أغلقت.

وأكدت الحركة أنها لن تقبل بتهديد حياة ومستقبل اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، موصفةً إجراءات الوزارة بسياسة القتل البطيء.

وحملت الحركة، الجهة التي تلاحق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ومصادر رزقهم مسؤولية ما سينتج عن هذه القرارات من تبعات سياسية واجتماعية وإنسانية. مشيرةً إلى أن هذا القرار لا يخدم العلاقة والحوار اللبناني الفلسطيني، وإنما يندرج في خدمة مضامين وأهداف صفقة القرن التي تسعى إلى شطب قضية اللاجئين الفلسطينيين.

من جانبه استنكر تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، قرارات وزارة العمل بملاحقة أرباب العمل والعمال الفلسطينيين في لبنان واتخاذ إجراءات قانونية ومالية بحجة مكافحة العمالة غير الشرعية.

وأكد "أن إصرار وزارة العمل على ضرورة حصول العامل الفلسطيني على إجازة عمل يتعارض مع تشريعات اقرها البرلمان اللبناني عام 2010 وطوتها الوزارة في ادراجها بدل أن تعمل على اصدار المراسيم التطبيقية لترجمتها، خاصة فيما يتعلق بالمادة 59 من قانون العمل والمادة التاسعة من قانون الضمان الاجتماعي، باعتبارها صادرة عن مجلس النواب، أعلى هيئة تشريعية في لبنان."

وأضاف "أن إجراءات وزارة العمل بحق العمال وأرباب العمل الفلسطينيين لا علاقة لها بمكافحة العمالة الاجنبية غير الشرعية، لأن الجميع في لبنان يعلم أن الفلسطينيين في لبنان ليسوا مهاجرين غير شرعيين بل لاجئون لهم مكانة سياسية وقانونية نصت عليها قرارات للأمم المتحدة تحفظ حقهم في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها بالقوة العسكرية الغاشمة، وأن محاولة الوزارة تصنيفهم في خانة الهجرة غير الشرعية كلام سخيف وباطل، فضلاً عن أن ذلك يندرج في إطار غير قانوني وغير انساني ويمكن أن يوظف سياسيا بطريقة تخدم المواقف المعادية لحقوق اللاجئين الفلسطينيين من خلال دفعهم إلى الهجرة الخارجية".

ودعا تيسير خالد الحكومة اللبنانية والرئاسات اللبنانية الثلاث بشكل خاص والكتل النيابية وجميع الاحزاب والهيئات النقابية والاجتماعية والحقوقية إلى التدخل لوقف هذه الاجراءات التعسفية وإلى الابتعاد عن زج الفلسطيني في صراعات القوى الطائفية والمذهبية والسياسية اللبنانية.

كما دعاهم إلى بذل كل الجهود الحريصة على تطوير العلاقات الفلسطينية اللبنانية وتعزيزها وتوظيفها في خدمة الموقف الفلسطيني– اللبناني المشترك بالتمسك بحق العودة ورفض التوطين وإحباط المخططات الاميركية والإسرائيلية المعادية التي تتنكر لحقوق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم.