السعودية: فيضانات تُغرق جدة ..والنائب العام يُوجه بالتحقيق

الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 09:16 م / بتوقيت القدس +2GMT
السعودية: فيضانات تُغرق جدة ..والنائب العام يُوجه بالتحقيق


جدة / وكالات /

 تسببت أمطار غزيرة في فيضانات مفاجئة بجدة الثلاثاء، ما أدى إلى محاصرة سيارات بالمياه، واضطرت الجامعات والمدارس إلى إقفال أبوابها في ثاني أكبر المدن السعودية.

وأُنقذ عشرات المحتجزين داخل سياراتهم وسط المياه، حسب ما أعلنت أجهزة الدفاع المدني السعودية، مع توقع استمرار هطول الأمطار الغزيرة حتى الأربعاء على أقل تقدير.

ونشر سكان المدينة تسجيلات فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، أظهر أحدها موكباً رسمياً يعبر بصعوبة طريقاً تحول إلى ما يشبه البحيرة.

ووسط تخوف من استمرار هطول الأمطار التي طالت مناطق أخرى في غرب المملكة، أعلنت وزارة التربية أن مدارس جدة ستبقى مقفلة حفاظاً على سلامة التلاميذ.

أصدر النائب العام في السعودية، الشيخ سعود بن عبد الله المعجب، توجيهاته إلى رئيس فرع النيابة العامة بمنطقة مكة المكرمة ورئيس دائرة محافظة جدة، وجميع فروع ودوائر النيابة في جميع مناطق المملكة، لتكون النيابة العامة بكامل جاهزيتها وعلى مدار الساعة لمباشرة كافة ما يخصها نظاماً تجاه الظرفية الجزائية المصاحبة لحالة السيول، التي تعرضت لها محافظة جدة مؤخراً، خاصةً ما يتعلق بالمسؤولية التقصيرية وتبعاتها الجزائية وأن يكون ذلك بشكل عاجل، آخذاً طابع الأولوية، والعمل الناجز.

وأكد النائب العام على مسؤولي الفرع بعد السيول العارمة التي تجددت في مدينة جدة، ما تسبب في مقتل مواطن بعد انهيار جزء من منزله،  وفق "عكاظ" اليوم الثلاثاء، بأنه على ضوء صلاحيات النيابة: "يتعين على مسؤوليها الاضطلاع بواجبهم النظامي على أكمل وجه، مع أي كائن من كان، ولها صلاحية القبض والتحقيق والادعاء"، مشيراً إلى أن "عمل النيابة العامة في إطار توصيفه القضائي بحسب نظامها يمثل مرتكزاً مهماً من مرتكزات النظام العدلي في المملكة، ويقوم بدوره باستقلال تام، عزز منه الأمر الملكي الكريم بارتباطها المباشر بخادم الحرمين الشريفين".

وتابع النائب العام توجيهه أن "النيابة العامة تمثل أحد ركائز الأمن العدلي المستقل الذي يحظى بالدعم الكبير والمتابعة المستمرة من خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده الأمين".

يُذكر ان حملة مكافحة الفاسدين الضخمة التي أطلقتها الرياض قبل أسابيع، تقوم في جانب منها على محاسبة متورطين في قضية ما يُعرف بسيول جدة، بعد اكتشاف تلاعب وإهدار، وسرقة ملايين الريالات أُنفقت في مشاريع وهمية، أو معيبة في إطار حماية مدينة جدة من السيول الموسمية الطوفانية.

وتعرضت جدة في 2009 إلى سيول جارفة، بعد تساقط كميات هائلة من الأمطار ما تسبب في مقتل 116، وفقدان 300 على الأقل، إلى جانب تسجيل خسائر مالية تجاوزت مليارات الريالات.

وتشهد جدة فيضانات سنوية تقريباً، ولطالما اشتكى سكانها من ضعف البنى التحتية.