الرئيس محمود عباس ُيلمح بعقد "صفقة سلام تاريخية بين الفلسطينيين والإسرائيليين

الإثنين 03 يوليو 2017 02:39 م / بتوقيت القدس +2GMT
الرئيس محمود عباس ُيلمح بعقد "صفقة سلام تاريخية بين الفلسطينيين والإسرائيليين


وفا

اكد الرئيس محمود عباس في خطابة أمام قمة الاتحاد الإفريقي في دورته التاسعة والعشرين المنعقدة في أديس أبابا، اليوم الإثنين، ان محاولات اسرائيل للمشاركة في مؤتمرات الدول الإفريقية الإقليمية، وترتيب مؤتمرات قارية لها، يشجعها على الاستمرار في غطرستها، واحتلالها لفلسطين، وإنكارها لحقوق شعبنا في الحرية والسيادة والاستقلال.

وأعرب عن تطلعه لدعم الاتحاد الإفريقي ودوله لوقف وتغيير الواقع المرير الذي يعيشه شعبنا جراء استمرار الاحتلال، باستخدام الوسائل السلمية والدبلوماسية، واللجوء للهيئات والمؤسسات الدولية، من أجل الحفاظ على حقوقنا الوطنية، وتطبيق حل الدولتين.

ودعا عباس، قادة إفريقيا، إلى ربط أي تقدم في علاقة القارة بإسرائيل بمدى التزامها بإنهاء احتلالها لأرض دولة فلسطين المحتلة منذ عام 1967، بعاصمتها القدس الشرقية.

وشدد على أن مواصلة تصويت الدول الإفريقية لصالح قرارات فلسطين في المحافل الدولية، سيحمي حل الدولتين ويساهم في الحفاظ على حقوق الطرف المحتل، فلسطين، إلى أن يتم تحقيق السلام.

وأكد أن حل قضية فلسطين حلاً عادلاً هو مفتاح السلام، وسيسهم بلا شك في نزع ذرائع المجموعات الإرهابية في المناطق المحيطة بنا، وسيجلب الخير للمنطقة ولمستقبل أجيالها، وللأمن والسلم العالميين.

وأشار إلى أن التحرك المبكر للرئيس ترامب جاء في وقته وهو بارقة أمل لصنع السلام، وجدد سيادته استعداده لعقد صفقة سلام تاريخية مع الإسرائيليين وفق حل الدولتين، وقال: "نحن في انتظار أن تستجيب إسرائيل لمبادرة الرئيس ترامب من أجل عقد صفقة سلام تاريخية، وفق حل الدولتين".

وشكر عباس  دول إفريقيا واتحادها، على دعمهم لحقوق شعبنا، وقضيته العادلة في الهيئات والمحافل الدولية، وقال: "نأمل أن تستمر شراكتنا مزدهرة، ونتطلع إليكم لمواصلة الثبات على مواقفكم من قضيتنا، واستمرار التشاور بيننا كأصدقاء وحلفاء تاريخيين".

وجدد استعداد فلسطين وجاهزيتها، لتعزيز علاقات التعاون والشراكة الاقتصادية والتجارية والاستثمارات مع الاتحاد الإفريقي ودوله الصديقة، وتبادل الخبرات في مجالات الزراعة والصحة والطاقة النظيفة، إضافة للتعاون في المجال الأمني وفي مكافحة الإرهاب، وذلك من خلال الوكالة الفلسطينية للتعاون الدولي.

وفيما يلي نص كلمة الرئيس:

أصحاب الجلالة والفخامة والدولة والمعالي والسعادة،

السيدات والسادة،

يطيب لي لقاؤكم مجدداً، شاكراً لكم دعوتكم الكريمة لحضور هذه القمة، ودعمكم لحقوق شعبنا، وقضيته العادلة في الهيئات والمحافل الدولية، وكلنا أمل وثقة بأنكم ستحافظون على مواقفكم المنسجمة مع مبادئ الحق والعدل.

وأود هنا أن أبارك لكل من جمهورية غينيا الاستوائية، وجمهورية ساحل العاج على انضمامهما لمجلس الأمن مع مطلع العام 2018، إلى جانب إثيوبيا، التي نهنئها بانتخاب وزير خارجيتها السابق، رئيساً لمنظمة الصحة العالمية.

السيد الرئيس، السيدات والسادة رؤساء الوفود،

إننا نشيد بتسارع خطواتكم، لتحقيق التنمية المستدامة، وتطوير الأنظمة الاقتصادية، وتمكين المرأة والشباب، إلى جانب جهودكم في مكافحة الإرهاب والتطرف الديني في القارة الإفريقية، ونتمنى مزيداً من الرخاء والاستقرار والتقدم لاتحادكم العتيد ودوله الأعضاء، التي تخطو خطوات ثابتة وحثيثة نحو تحديث أنظمتها، وسبل تعاونها وانفتاحها على اقتصاديات وأنظمة دول العالم أجمع، وبما يعود بالخير والمنفعة على دول قارتكم العملاقة.

السيد الرئيس، السيدات والسادة رؤساء الوفود،

لقد كانت دول إفريقيا واتحادها العتيد وما زالت، نعم السند والشريك في المصير، ونأمل أن تستمر شراكتنا مزدهرة، ونحن في نضالنا اليوم، نتطلع إليكم لمواصلة الثبات على مواقفكم من قضيتنا، واستمرار التشاور بيننا كأصدقاء وحلفاء تاريخيين.

 إن محاولات دولة الاحتلال الإسرائيلي للمشاركة في مؤتمراتكم الإقليمية، وترتيب مؤتمرات قارية لها، يشجعها على الاستمرار في غطرستها، واحتلالها لفلسطين، وإنكارها لحقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والسيادة والاستقلال، هذه القيم والمبادئ الإنسانية الأساسية، التي تؤمنون بها أنتم، وآمن بها من قبلكم قادة إفريقيا العظام الذين ضحوا في سبيل حرية قارتكم ودولكم وشعوبكم، آملين أن يتم ربط أي تقدم في علاقة القارة بإسرائيل بمدى التزامها بإنهاء احتلالها لأرض دولة فلسطين المحتلة منذ العام 1967، بعاصمتها القدس الشرقية.

السيد الرئيس، السيدات والسادة رؤساء الوفود،

تعلمون بأن هذا العام يسجل مرور خمسين عاماً على احتلال إسرائيل لأرض دولة فلسطين عام 1967، ويصادف انقضاء تسعة وستين (69) عاماً على تشريد نصف شعبنا من أرضه، بفعل المجازر التي ارتكبتها إسرائيل لحظة قيامها في العام 1948؛ وما زالت لم تعترف بمسؤولياتها الأخلاقية عن هذا الظلم التاريخي الذي وقع جراء تشريد شعب بأكمله إلى المجهول، ناهيكم عن المعاناة اليومية، التي يعيشها شعبنا تحت الاحتلال.

السيد الرئيس، السيدات والسادة رؤساء الوفود،

إن هذا بعضٌ من الواقع المرير الذي نعيشه، والذي نتطلع لدعمكم لوقفه وتغييره، وذلك باستخدام الوسائل السلمية والدبلوماسية، واللجوء للهيئات والمؤسسات الدولية، من أجل الحفاظ على حقوقنا الوطنية، وتطبيق حل الدولتين، فلسطين وإسرائيل، لتعيشا جنباً إلى جنب في أمن وسلام وحسن جوار.

 إننا نسعى لبناء الجسور مع إسرائيل وفق قرارات الشرعية الدولية، والأمن والسلام للجميع بدلاً من بناء جدران الفصل العنصري، لذلك فإن مواصلة تصويت بلادكم لصالح قرارات فلسطين سيحمي حل الدولتين ويساهم في الحفاظ على حقوق الطرف المحتل، فلسطين، إلى أن يتم تحقيق السلام. فحل قضية فلسطين حلاً عادلاً هو مفتاح السلام، وسيسهم بلا شك في نزع ذرائع المجموعات الإرهابية في المناطق المحيطة بنا، وسيجلب الخير للمنطقة ولمستقبل أجيالها، وللأمن والسلم العالميين.

السيد الرئيس، السيدات والسادة رؤساء الوفود،

تلوح بارقة أمل جديدة، لصنع السلام مع التحرك المبكر لفخامة الرئيس ترامب وإدارته، من أجل صنع السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وإن هذا التحرك قد جاء في وقته، وقد أكدنا للرئيس ترامب، خلال لقاءاتنا معه في البيت الأبيض وبيت لحم، استعدادنا التام للعمل معه، من أجل عقد صفقة سلام تاريخية بيننا وبين الإسرائيليين، وفق حل الدولتين، ونحن في انتظار أن تستجيب إسرائيل لهذه المبادرة، وقد أكدنا كذلك للرئيس ترامب استمرار شراكتنا الكاملة معه لمحاربة الإرهاب في منطقتنا والعالم.

السيد الرئيس، السيدات والسادة رؤساء الوفود،

ونحن إذ نهنئكم بانعقاد هذه القمة، لنتمنى لكم تحقيق كل ما تتطلعون إليه من خير ورخاء وتقدم لبلدانكم وقارتكم وشعوبها، مؤكدين لكم مجدداً على جاهزيتنا واستعدادنا التام، لتعزيز علاقات التعاون والشراكة الاقتصادية والتجارية والاستثمارات مع اتحادكم العتيد ودوله الصديقة، وتبادل الخبرات في مجالات الزراعة والصحة والطاقة النظيفة، إضافة للتعاون في المجال الأمني وفي مكافحة الإرهاب، وذلك من خلال الوكالة الفلسطينية للتعاون الدولي.

احييكم، وأتمنى لكم جميعاً موفور الصحة والسعادة، ولشعوبكم وبلدانكم مزيد الرخاء والتقدم، ولاتحادكم الإفريقي، هذا البيت الجامع لدولكم الأعضاء، النجاح للمضي قدماً بإفريقيا نحو الآفاق الرحبة في البناء والتنمية وتحقيق أهدافكم المنشودة.