الرئيس: نسعى إلى وحدة شعبنا وأية إجراءات نتخذها ضد حماس ترمي لإنهاء الانقسام

الأربعاء 07 يونيو 2017 10:29 ص / بتوقيت القدس +2GMT
الرئيس: نسعى إلى وحدة شعبنا وأية إجراءات نتخذها ضد حماس ترمي لإنهاء الانقسام


غزة \ ترجمة: نتاليا نتيل

قال الرئيس محمود عباس إن محادثاته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ركزت على صنع السلام وعلى سبل تحقيق سلام تاريخي بين الفلسطينيين والاسرائيليين، مشيرا الى" لم نتطرق إلى موضوع انعقاد مؤتمر اقليمي".

واضاف خلال مقابلة مع صحيفة "ماينيتشي" اليابانية (وهي من أشهر الصحف في اليابان) بمناسبة الذكرى الــ50 للنكسة حول رد فعل حماس المتوقع من الخطوات التي اتخذتها السلطة ضد حماس، قال الرئيس: إن أية إجراءات نتخذها ترمي في الواقع إلى إنهاء الانقسام الذي أضر بقضيتنا الوطنية، ومن أجل تحقيق الوحدة علينا ان نمكن حكومة التوافق من تولي زمام الأمور في غزة.

وفيما يلي نص المقابلة :-

ماينيتشي : هناك تقارير تتحدث عن نية ترامب لعقد مؤتمر سلام إقليمي في وقت قريب. هل تحدث إليكم ترامب حول خططه في هذا السياق؟ وما هو موقفكم من هذه المسألة؟ وما الذي يجب القيام به قبل ذلك حتى تقوم بالموافقة على قرار انعقاد المؤتمر؟

الرئيس محمود عباس : محادثاتنا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ركزت على صنع السلام وعلى سبل تحقيق سلام تاريخي بين الفلسطينيين والاسرائيليين. لم نتطرق إلى موضوع انعقاد مؤتمر اقليمي. 
غير أننا أكدنا للرئيس ترامب أن خيارنا هو الخيار القائم على حل الدولتين على حدود عام 1967، حيث تعيش دولة فلسطين إلى جانب "إسرائيل" بأمن واستقرار وحسن الجوار وهذا يستوجب إنهاء الاحتلال، وتحقيق الحرية والاستقلال للشعب الفلسطيني مما يتيح فرصة لتنفيذ مبادرة السلام العربية التي تم التأكيد عليها في القمة العربية الأخيرة في الأردن (قمة البحر الميت)، كما أنها ستوفر فرصة لتحقيق السلام في المنطقة العربية وإسرائيل.
كما اكدنا للرئيس ترامب استعدادنا الفوري للعمل مع فريقه من أجل انجاح جهوده في تحقيق السلام. 

ماينيتشي : محادثات السلام المباشرة مع اسرائيل انهارت عام 2014 عندما رفضت الأخيرة تجميد الاستيطان والافراج عن الأسرى الفلسطينيين وهذه كانت مطالبكم. هل ما زلت هذه مطالبكم كشرط مسبق لإعادة اطلاق محادثات السلام مع اسرائيل؟

الرئيس محمود عباس :  فيما يتعلق بالاستيطان فإن جميع الأنشطة الاستيطانية المستمرة منذ عام 1967 هي غير قانونية وتمثل انتهاكا للقانون الدولي ، حيث نص قرار مجلس الامن الدولى رقم 2334 مجددا على ضرورة وقف جميع الانشطة الاستيطانية. وهذا ما تم التأكيد عليه أيضا في القمة العربية الأخيرة. كما قرر الاتحاد الأوروبي وسم منتجات المستوطنات ووقف تمويل المشاريع داخل المستوطنات بالضفة الغربية.
أما فيما يتعلق بأسرانا فإننا نعمل على اطلاق سراح جميع أسرانا الفلسطينيين من سجون الاحتلال الاسرائيلي. 
غير أن الجهود الأمريكية الحالية تسير في سياق مختلف وهو السعي إلى ابرام اتفاقية سلام تاريخي بين الفلسطينيين والإسرائيليين ، وقد أعرب الرئيس ترامب وإدارته عن رغبتهم الحقيقية في القيام بدور بناء للتوصل إلى اتفاق للسلام ، ونحن نبدي تعاونا إيجابيا وصادقا مع هذه الجهود. 

ماينيتشي : الرئيس ترامب أثناء زيارته إلى بيت لحم قال إن السلام لا يمكن أن يتجذر في بيئة تتسامح مع العنف وتمويله بل وربما مكافأته. وشدد أيضا على أنه يجب على المرء أن يتبنى صوت ضد العنف. يمكن اعتبار هذه التصريحات انتقادا لسياسات السلطة الفلسطينية وقيامها بصرف رواتب للأسرى. ماذا قال لك الرئيس ترامب عندما التقيتم ؟ وماذا كان ردكم على ذلك؟

الرئيس محمود عباس : لقد أعربنا عن موقفنا بوضوح، أننا ننبذ العنف والتحريض، ونعمل على نشر ثقافة السلام بين شعبنا. إننا ندعو إلى إنهاء الاحتلال والاستيطان، من أجل تحقيق الحرية والاستقلال لشعبنا. وهذا سيساعدنا على تعزيز السلام في المنطقة العربية. وقد دعينا مرارا وتكرارا إلى إحياء اللجنة الثلاثية الفلسطينية الإسرائيلية الأمريكية لوقف التحريض، من أجل معالجة جميع القضايا ذات الصلة. 

ماينيتشي : هل تشعر بالقلق حيال حقيقة أن الرئيس ترامب لم يشر حتى ولو لمرة واحدة خلال زيارته الأخيرة إلى مصطلحات كـ "الدولة الفلسطينية" أو "حل الدولتين" أو "الاستيطان" أو حتى "حق الفلسطينيين في تقرير المصير"؟ خطابه يختلف تماما عن الرئيس أوباما، هل توافق على هذا؟

الرئيس محمود عباس : الرئيس ترامب قال أن لديه نية لتحقيق سلام تاريخي. وقد عين لذلك فريقا سياسيا يضم غارد كوشنير وجيسون غرينبلات لمتابعة هذا الملف وتحديد مواقف كل من الطرفين من أجل تحديد نقاط الاختلاف الرئيسية بيننا بدقة، من أجل أن يقوم الرئيس ترامب بالتدخل بشكل إيجابي من أجل تعزيز التوصل إلى اتفاق. الرئيس ترامب يدرك جيدا الموقف الفلسطيني الذي يطالب بتنفيذ القرارات الدولية وتطبيق حل الدولتين على حدود 1967. وهذا أيضا ما اتفقت عليه جميع بلدان العالم وكذلك مواقف جميع الإدارات الأمريكية السابقة.


ماينيتشي : وأنت تترأس القيادة الفلسطينية لا تزال السلطة الفلسطينية تسعى إلى توحيد الفصائل الفلسطينية المتخاصمة. ما هي توقعاتك حول رد فعل حركة حماس على خطواتك الأخیرة تجاه غزة والمتمثلة في خصم الرواتب ووقف دفع مستحقات الکھرباء؟ 

الرئيس محمود عباس : نحن نسعى إلى توحيد أرضنا وشعبنا، وأية إجراءات نتخذها ترمي في الواقع إلى إنهاء الانقسام الذي أضر بقضيتنا الوطنية. ومن أجل تحقيق الوحدة علينا ان نمكن حكومة التوافق من تولى زمام الأمور في غزة ، فحكومة التوافق شكلت بتوافق بين جميع القوى السياسية الفلسطينية ، على أن يتبعها إجراء انتخابات عامة. 

ماينيتشي : ماذا تريد أن تقول لليابانيين حول  "شركة مدينة أريحا الزراعية الصناعية" ؟

الرئيس محمود عباس : اليابانيين شركاؤنا , فاليابان دأبت على دعم ومساعدة الشعب الفلسطيني. "مدينة أريحا الزراعية الصناعية" هو مشروع كبير – مضى على اطلاقه 10 أعوام. ونحن نقدر مساعدة اليابان لنا في جميع المجالات وخاصة في مشروع "مدينة أريحا الزراعية الصناعية"  وخاصة أنه يمهد الطريق لمزيد من الاستثمارات في فلسطين، كما أنه يخلق فرص عمل ويساهم في تحقيق السلام والرخاء كونه يشمل جميع الأطراف ، وفي هذا يكمن السبب وراء اختيار اليابان هذه المنطقة لإقامة المشروع. ما قامت به اليابان هو خطوة جيدة للتدخل بهدف تقديم المساعدة والدعم وقامت بذلك بطريقة ساهمت في تحسين الاقتصاد والعمل على ازدهار المنطقة. 

ماينيتشي : ماذا تقول في الذكرى الـ 50 للاحتلال؟

الرئيس محمود عباس : "بعد خمسين عاما نحن الشعب الوحيد المتبقي في العالم الذي يعيش تحت الاحتلال. لقد مضى أكثر من 100 عام على حرمان الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير المصير حيث يعاني من مصاعب ومضايقات سببها إنكار هذا الحق أهمها النفي، والتشريد القسري، والاحتلال، والقهر، والمضايقات، والسجن". وما من شك في أن ميزان القوى لا يزال مرجحا بقوة ضدنا، ولكنني أؤمن بأبناء شعبنا كما أؤمن بأنه حتى في ظل الظروف الراهنة ، نستطيع تحقيق النصر وسننتصر. نحن أصحاب الحقيقة وفي قلوبنا قوة. إن رؤيتنا للسلام لا تزال واضحة وثابتة: دولتان مستقلتان ذات سيادة، استنادا إلى حدود عام 1967؛ دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية تعيش جنبا إلى جنب في سلام وازدهار مع إسرائيل. أريد أن تكون القدس مدينة مفتوحة لجميع الأديان.