خبر : غزاوية تمارس «كمال الأجسام» وتحلم بـ«العالمية»

الأحد 11 سبتمبر 2016 09:44 ص / بتوقيت القدس +2GMT
غزاوية تمارس «كمال الأجسام» وتحلم بـ«العالمية»


غزة -  تمارس الفلسطينية، دانية المصري، تمارين رياضة «كمال الأجسام»، في أحد الأندية الرياضية، بحرية، في قطاع غزة، غير مبالية بالعادات والتقاليد المحافظة.

وتشعر المصري، (20 عاما) «براحة نفسية وشغف»، حسب تعبيرها، خلال ممارسة التمارين المرهقة، محاولة من خلالها خلق جو مغاير بعيدا عن متاعب الحياة في غزة «المحاصرة». 

وبعد أن أمضت المصري ساعتين في أحد الأندية، غرب مدينة غزة، تمارس تمارينها المفضلة، أقرت أن إقبال الفتيات على ممارسة هذه الرياضة أمر نادر الحدوث في المجتمع الغزي المحافظ. وأوضحت أنها تمارس معظم تمارينها في منزلها، حيث تملك معدات، اشترتها على نفقتها الخاصة.


وتقول: «أريد أن أبتعد لساعات قليلة عن أجواء البيت، خاصة في ظل الحصار الاسرائيلي وانقطاع التيار الكهربائي بشكل مستمر».
ويعاني قطاع غزة الذي يعيش فيه نحو 2 مليون نسمة، منذ 10 سنوات، من أزمة حادة في التيار الكهربائي. وأضافت المصري: «أستنشق نسمات الحرية عند ممارستي تماريني المفضلة».


وتابعت: «يستغرب الكثيرون من حولي، كوني فتاة أمارس تلك التمارين، وهذا يعتبر بالنسبة لهم مخالفا للعادات والتقاليد، لكنني مستمرة لغاية أن أصل للعالمية». وتتابع المصري، التي ترتدي بزتها الرياضية السوداء مع حجابها الأبيض: «اليوم في هذا العصر يجب أن تنتهي القيود المفروضة على المرأة الفلسطينية، ويجب أن تمارس كل ما يحلو لها بحرية مطلقة».


وبدأت المصري ممارسة تمارين كمال الأجسام، منذ عامين، حيث كانت تجربتها الاولى بمفردها من خلال شرائها لأوزان الأثقال على نفقتها الخاص، والتدرب من خلال مشاهدة مقاطع الفيديو. وتقول: «أحب تلك التمارين منذ صغري، وقررت أن أمارسها بشكل يومي، غايتي واضحة… الرياضة حرية، وأريد الابتعاد عن الضغوط اليومية». 

وبين فترة وأخرى تأخذ المصري قسطا من الراحة لمدة 10 دقائق، تغسل خلاله وجهها وترتشف القليل من الماء البارد، ومن ثم تعود لاستكمال تمارينها. وتحلم المصري، بالمشاركة مستقبلا في منافسات عربية ودولية. وتقول: «أحلامنا دائما تصطدم بالواقع المفروض على غزة، فالحصار الذي تفرضه اسرائيل منذ عشرة أعوام، وإغلاق معبر رفح يحتم علينا أن نبقى هنا». 

ومنذ أن فازت حماس بالانتخابات التشريعية في 2006، تفرض إسرائيل حصارا بريا وبحريا على غزة، واستمر هذا الحصار رغم تشكيل حكومة توافق وطني فلسطينية أدت اليمين الدستورية في الثاني من يونيو/ حزيران 2014. ووفقا لتقارير أعدتها مؤسسات دولية، فإن 80٪ من سكان قطاع غزة باتوا يعتمدون، بسبب الفقر والبطالة، على المساعدات الدولية من أجل العيش.