خبر : المخابرات الإسرائيلية تحذر من أسر جنود في الضفة وخارج حدودها وتزعم امتلاك حماس قائمة أكثر من 100 ضابط لاختطافهم

الإثنين 13 فبراير 2012 12:17 ص / بتوقيت القدس +2GMT
المخابرات الإسرائيلية تحذر من أسر جنود في الضفة وخارج حدودها وتزعم امتلاك حماس قائمة أكثر من 100 ضابط لاختطافهم


القدس المحتلة / سما /  ادعت قوات الاحتلال الإسرائيلية أن لدى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قائمة بأسماء مئة ضابط إسرائيلي كبير بهدف اغتيالهم، مضيفة أنه تم توزيع أشرطة تحتوي على إرشادات للضباط عندما رأت أنه لا توجد أية مشكلة لدى عناصر المقاومة الفلسطينية في تعقب أي ضابط. وبحسب صحيفة "القدس العربي " قالت صحيفة ’يديعوت أحرونوت’ إن وتيرة أسر الجنود الإسرائيليين من جميع التنظيمات الفلسطينية ارتفعت بوتيرة عالية، ذلك لأن التنظيمات ترى في أن صفقة تبادل الأسرى الأخيرة، المسماة إسرائيليا بصفقة شليط، كانت نجاحًا باهرا لحركة المقاومة الإسلامية.  ونقل المحلل للشؤون الأمنية والإستراتيجية في الصحيفة، أليكس فيشمان، عن مصادر رفيعة في المنظومة الأمنية الإسرائيلية قولها إنه في العام الماضي قُدمت شكاوى من أكثر من 400 جندي من جيش الاحتلال تعرضوا لمحاولات اختطاف، وبعد أن قام جهاز الأمن العام (الشاباك) بالتحقيق بالشكاوى تبين أن 11 شكوى منها كانت صحيحة للغاية، وأنه تم إحباطها من قبل المخابرات الإسرائيلية . ونقلت الصحيفة عن ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي قوله ان الأهداف المفضلة لحركة حماس هي الطيارون والضباط، التي أعدت قائمة بأسماء عشرات الضابط والطيارين لاغتيالهم. وأضاف المصدر: لدى المنظمات الإرهاب (المقاومة الفلسطينية) عناوين شخصية لعشرات الضباط الكبار في الجيش الإسرائيلي. وساقت الصحيفة قائلةً إنه إثر هذه التحذيرات قام الجيش الإسرائيلي بتعزيز الوسائل الأمنية على كبار الضباط والقضاة الذين يخدمون في الضفة الغربية المحتلة وحسب المصدر الأمني الإسرائيلي فإن القائمة الموجودة بحوزة التنظيمات الفلسطينية، وخاصة حماس، تحتوي على أسماء وعناوين الضباط و تحركاتهم بشكل دقيق. ونسبت الصحيفة إلى المصدر تحذيره من إمكانية تنفيذ عمليات ضد ضباط الجيش، خاصة الموجهين والمسؤولين عن تحركات الجيش الإسرائيلي الأخيرة في الضفة الغربية والذين يخدمون على الحدود الجنوبية والشمالية أيضا، وزعم المصدر عينه أنه تم الحصول على هذه المعلومات عن طريق المتعاونين مع المنظمات الفلسطينية لصالح الاحتلال، وعن طريق تعقب منفذي العمليات الفدائية، ومن خلال عمليات المحاكمة العسكرية للفلسطينيين. علاوة على ذلك، نقلت الصحيفة عن مصدر عسكري وصفته بأنه رفيع المستوى ومسؤول عن الأمن الشخصي للضباط قوله: إن هدفنا اليوم هو الدفاع عن الضباط الكبار، فيوميا هناك تحذيرات حول إمكانية الهجوم على ضباط عسكريين، وحتى في قيادة الأركان، ومن المعلوم لدينا أن المخربين (الفدائيون الفلسطينيون) يركزون على ضباط يسكنون في مستعمرات تسكنها أغلبية من رجال الأمن والجيش مثل كوخاف يائير، ومستوطنات داخل الخط الأخضر مثل: موديعين، رعنانا، رمات هشارون. وقالت الصحيفة أنه في نطاق عملية التحصينات الأمنية ضد هذه الاختراقات للأمن الإسرائيلي تم نشر شريط خاص لضباط الجيش الإسرائيلي يشرح لهم كيفية التصرف في البيت وإتباع وسائل الحيطة والحذر في الحياة اليومية، والابتعاد عن الروتين.  بالإضافة إلى ذلك، قالت الصحيفة العبرية، نقلاً عن المصدر عينه، قوله إن جميع الضباط أصحاب الرتب العالية، الذين يُسافرون إلى خارج حدود الدولة العبرية، يتلقون على حساب وزارة الأمن حراسة شخصية خلال تحركاتهم، لأن المخابرات الإسرائيلية لا تستبعد قيام التنظيمات الفلسطينية باختطاف شخصية إسرائيلية أو القيام باغتيالها خارج إسرائيل، أما الضباط الآخرين فإنهم يتلقون تعليمات وأوامر واضحة من القيادة باتخاذ جميع وسائل الحيطة والحذر لمنع عمليات أسر. وفي ذات السياق ونتيجة لحالة الهوس الأمني الذي تعيشه الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، حذرت أوساط أمنية إسرائيلية من وجود استعداد لدى المنظمات الفلسطينية لاختطاف جنود إسرائيليين. وقال جهاز الشاباك الإسرائيلي في تصريحات نقلتها الصحيفة عنه إن المنظمات الفلسطينية، خاصة حماس، تحاول العودة إلى عمليات اختطاف الجنود واحتجازهم كرهائن، لذلك يجمعون معلومات عن تحركات الجنود. وعقب هذه المعلومات حذر جيش الاحتلال جنوده من السفر في سيارات أسماها مشبوهة. يُشار إلى أن حركة حماس قامت مؤخرا بنشر كتيب تحت عنوان: مرشد للمختطف) وزعت على المستويات الميدانية في الذراع العسكرية لحماس، كتائب عز الدين القسام، وبحسب المصادر الإسرائيلية فإن الكتيب، الذي يقع في 18 صفحة، يتضمن شرحا مفصلا لعملية الاختطاف. في السياق ذاته، يُعتبر د. رونين بيرغمان، المحلل للشؤون الإستراتيجية في صحيفة ’يديعوت احرونوت’ والمختص في شؤون المخابرات وخفاياها من أهم الصحافيين في الدولة العبرية في مجاله، ذلك انه يعتمد على مصادر رفيعة المستوى في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، وقد اصدر مؤخرا كتابا جديدا تحت عنوان معارك إسرائيل السرية لاستعادة أسراها. وفي غمرة تناوله لآلاف الوثائق التي وقعت يده عليها لتناول قضايا اختطاف الجنود والمستوطنين، يكشف المؤلف النقاب عن وثيقة تقع في 18 صفحة، وزعتها حركة حماس على المستويات الميدانية في كتائب القسام تحت عنوان (مرشد للمختَطِف)، وتضمنت شرحا مفصلا عن عملية الخطف، وتبدو أنها أعدت لخلاياها العاملة في الضفة الغربية، حيث يوصي معدو الوثيقة، بحسب الكتاب، بان يكون من سيقوم بعملية الخطف مجيدا للغة العبرية، والتحدث بها بطلاقة، وتجنب الحديث باللغة العربية بأي حال، والبحث عن جندي ضعيف البنية لسهولة خطفه، وتفضيل تنفيذ العملية في حالة جوية ماطرة، إلى جانب استخدام مسدسات مزودة بكاتم للصوت، واستبدال السيارة التي تم بها الخطف بسيارة أخرى في حالة الضرورة. علاوة على ذلك، يكشف بيرغمان في كتابه الجديد النقاب عن قيام الجيش الإسرائيلي بتجنيد ثلاث فرق، مكونة من تسع كتائب، تضم أكثر من 1.800 جندي، للتدرب على سيناريوهات لمواجهة عمليات اسر تقوم بها حركات المقاومة الفلسطينية، بعد التهديدات التي دأبت الأخيرة على إعلانها، وهو ما دفع بهيئة أركان الجيش لإعلان حالة من الاستنفار، وجدت تعبيرها في توظيف هذا العدد غير المسبوق من الجنود للاستعداد لمواجهة عمليات الأسر المحتملة. والأكثر من ذلك أن الجيش استخدم عددا ممن يوصفون بأنهم من ألمع قادته للإشراف على إعداد هذه التدريبات، والإعداد لسيناريوهات محتملة لعمليات اختطاف يقوم بها الفلسطينيون، وأوكلت مهمة الإشراف على تنفيذها لجنرالات بارزين. كما كثف الجيش من عمليات الحراسة في المناطق التي يتواجد فيها كبار قادته، وألزمت هيئة الأركان ضباطها باتخاذ إجراءات احترازية لتجنب عمليات الأسر، كعدم لبس البزات العسكرية التي تظهر عليها رتبهم، ومناطق سكناهم، حتى لا يتم التعرف عليهم، وبالتالي اختطافهم على حد قوله.