قادة فصائل: شعبنا لن يقبل نتائج قمة البحرين.. والواقع يحتم إنهاء الانقسام

الثلاثاء 25 يونيو 2019 12:50 ص / بتوقيت القدس +2GMT
قادة فصائل: شعبنا لن يقبل نتائج قمة البحرين.. والواقع يحتم إنهاء الانقسام


غزة / سما /

أجمع قادة من الفصائل الوطنية والإسلامية على أن الشعب الفلسطيني لن ولم يقبل بمخرجات ورشة البحرين التي دعت لها الإدارة الامريكية كخطوة من خطوات صفقة القرن الاقتصادية، وأكدوا على ضرورة تحقيق الوحدة الفلسطينية لمواجهة التحديات وفق استراتيجية وطنية. وحثوا كافة أطياف الشعب على المشاركة بقوة في الفعاليات التي ستنطلق بالتزامن مع انعقاد الورشة.

عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، أكد أن الشعب الفلسطيني لن يقبل بمؤتمر البحرين ولا بنتائجه.

وأوضح: إن مؤتمر البحرين وما يتمخض عنه من تسوية وتصفية للقضية الفلسطينية، هو نتاج لمرحلة ثانية من اتفاقية أوسلو الموقعة من قبل منظمة التحرير الفلسطينية.

وأضاف البطش، بأن الرئيس الامريكي دونالد ترامب أراد من هذا المؤتمر تمرير سِحره في إشارة إلى صفقة القرن المزعومة على الشعب الفلسطيني وتسوية ثوابته وخضوعه أمام تلك المغريات في هذه الصفقة.

وأوضح البطش أن الولايات المتحدة اختارت دولة عربية في إعلانها عن تصفية القضية وهي البحرين، دليل واضح على تورط ومشاركة بعض القيادة العربية في هذه الصفقة المشبوه بل وأكثر في دفع كافة تكاليفها.

وأعلن القيادي البطش، في معرض حديثه بأن يوم غدٍ الثلاثاء هو يوم إضراب شامل سيتم تنظيم خلاله عدة فعاليات شعبية ومؤتمرات بالتزامن مع عقد ورشة البحرين، مشيراً إلى أن هناك مؤتمران مركزيان في دمشق والآخر في بيروت.

ودعا البطش، الجماهير الفلسطينية للخروج في المظاهرات الشعبية وإعلان حالة الإضراب الشامل في كافة المناطق في الضفة المحتلة وقطاع غزة، رفضاً واستنكاراً لهذا المؤتمر من مآلاته التصفوية بحق القضية الفلسطينية.

وفي السياق طالب عضو المكتب السياسي للجهاد خالد البطش، رئيس السلطة محمود عباس بإلغاء التنسيق الأمني والانسحاب من اتفاقية أوسلو وملحقاتها، والدعوة إلى إنهاء الانقسام في كسب الوقت الراهن لنؤكد على أهمية استعادة الوحدة الوطنية في مجابهة المؤامرات التصفوية.

في ذات السياق، أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية، كايد الغول، أن الموقف الفلسطيني الموحد ضد ورشة المنامة شكل رافعة قوية حتى في كثير من البلدان العربية".

ولفت إلى أن هناك أجواء إيجابية تسود ملف المصالحة الفلسطينية بجهود مصرية، معرباً عن أمله أن يتم إنهاء الانقسام وتنفيذ الاتفاقيات الموقعة. مشدداً على أن الوضع الراهن الذي تعيشه القضية الفلسطينية يفرض على الفلسطينيين انجاز المصالحة؛ لأنه من الصعب مواجهة مخطط تصفية القضية الفلسطينية وما يترتب من نتائج في ورشة البحرين دون إنهاء الانقسام.

واعتبر أن الموقف الموحد للشعب الفلسطيني متمثلاً بقيادته وجميع فصائله من ورشة البحرين في غاية الأهمية.

بدوره، قال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب، وليد العوض، إن ورشة البحرين ليست المحاولة الأولى التي تذهب لها الولايات المتحدة الامريكية لعقد ورشات عمل ذات طابع اقتصادي"، لافتاً إلى العديد من الورشات والمؤتمرات التي عقدتها الادارة الامريكية أخذت طابعاً اقتصادياً ومنها مؤتمر وارسو.

وشدد العوض، على فشل هذه المؤتمرات التي رفضها الكل الفلسطيني، مؤكداً أن ورشة البحرين أيضاَ ستفشل.

وأكد أن الولايات المتحدة الأمريكية تريد أن تعمل على تصفية القضية الفلسطينية من خلال الأموال العربية، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني بكافة أطيافه يرفض مؤتمر البحرين.

وأضاف "طالما يرفضه الفلسطينيين لا مجال لنجاحه، ولن تنجح أمريكا بأن تشتري القضية الفلسطينية وتقوم بتصفيتها. وفلسطين ليست للبيع والقدس ليست للمساومة".

وشدد عضو المكتب السياسي لحزب الشعب على أن شعبنا الفلسطيني بوحدته السياسية والشعبية سيسقط هذه الورشة، لافتاً إلى أن هناك فعاليات لتأكيد على الموقف الفلسطيني الرافض لهذه الصفقة.

وبحسب العوض فإن الخطورة تكمن في أن الولايات المتحدة تريد أن تخلق واقعاً جديداً تستبدل قرارات الشرعية الدولية، مطالباً الجميع بعدم الذهاب للمنامة كما فعلت روسيا والصين وغيرها.

وذكر أن هناك مجموعة من الاجراءات التي لا بد اتخاذها لكي نستفيد من المناخ الرافض لورشة البحرين، وهي استعادة اللحمة الوطنية الفلسطينية وانهاء الانقسام والعودة لمربع المصالحة.

الجدير ذكره، أن صهر الرئيس الأمريكي جاريرد كوشنير أعلن قبل أيام عن الاقتصادي من صفقة القرن الذي سيتم مناقشته في ورشة المنامة، وذلك بتوفير 50 مليار دولار للاستثمار في الأردن وسيناء وفلسطين المحتلة، زاعماً أنها ستصب في مصلحة الفلسطينيين، فيما يرى كل المتابعين والمراقبين أن هذه الأموال ستخدم العدو الإسرائيلي فقط لا غير على حساب الحقوق الفلسطينية.